يعبر عَن إِخلاص بيض السَرائرِ
29 أبيات
|
218 مشاهدة
يــعــبــر عَــن إِخــلاص بــيــض السَــرائرِ
بِـــأَفـــصَـــح إِعـــراب لِســانُ الضَــمــائرِ
وَيــنـشـر مـا تـطـوى عَـلَيـهِ مِـن الثَـنـا
حَـــشـــاشـــة مَـــمــلوكٍ لِمَــولاه شــاكــر
حَـــشـــاشـــة مَـــشــغــوف بِــمَــدح مــمــلَّك
بِـــأَوطـــانــه لِلمــلك وَالديــن نــاصــر
أَمــا وَأَيــادٍ مــا لمــعــشــار عــشـرهـا
لَدى العــدّ حــصـر فـي بـطـون الدَفـاتـر
وَحــســنِ مَــســاعٍ عــادَ مِــنــهـا مَـنـافـعٌ
عَــلى مـصـر فـي عَـصـرٍ بَـديـع المَـظـاهـر
وَعــدلٍ بِهِ للشــاة فــي الأَمــن مــرتــع
بِــلا خــيــفـة مِـن هَـول جـور الهَـواصـر
وَعـــلمٍ بِهِ لَم يَـــبـــق للجـــهــل صَــولةٌ
عَـــلى وافـــد مِـــن كُـــل بــاد وَحــاضــر
وَحَـــــــزمٍ بِهِ زادَت مَهـــــــابــــــة دَولة
سَــمَــت بِــمَــليــكٍ ثـاقـب الفـكـر داوري
وَعـــزمٍ لَهُ اِنـــقـــادَت نُـــفــوسٌ أَبــيــة
وَذابَــت صُــخــور جــافــيــات المَــكـاسـر
وَرَأيٍ سَــــديــــد دُونـــهُ فـــي مَـــضـــائه
بِـــكُـــل مـــلمٍّ مـــرهـــفـــاتُ البَــواتــر
وَصــيــتٍ بِهِ الركــبــان فــي كُــل فـدفـد
تَــســيــر كَــمـا تَـبـغـي عَـلى كُـل ضـامـر
وَعَـفـوٍ عَـن الجـانـي إِذا لَم يَـكُـن أَتـى
بِــمــا يَــقـتَـضـي تَـنـفـيـذه بِـالجَـوابـر
وَحـــلمٍ بِهِ ســـادَ الَّذيـــن تَـــقـــدّمـــوا
وَقَــد رضــيــت عَــنــهُـم كِـرام العَـشـائر
وَبَـــذلٍ بِهِ رَكـــن المُــروءة قَــد سَــمــا
إِلى أَوج مَــجــدٍ ثــابــتِ الأَصــل بـاهـر
وَيُــمــنٍ بِهِ يَــنــســاب فــي غَـيـر وَقـتـه
مِــن النــيــل مــاءٌ كَــاللجـيـن لِنـاظـر
وَيــجــري دَوامــاً فــي خَــليــج مَــديـنـة
بِهــا تَــخــتُ مــلك بِــالمــعـانـد ظـافـر
فَــيُــحــيـي نُـفـوس العـالمـيـن وَيَـرتـوي
بِهِ كُـــــلُّ واد ذي رِيـــــاض نَـــــواضـــــر
لَئن سُــرَّ فــي عــام بِــعــيــديــنِ مـسـلمٌ
سِــوانــا رَأى مَــولاه بَــيـنَ العَـسـاكـر
فَـــنَـــحــنُ لَنــا فــي كُــل يَــوم مَــســرّة
بِـــرُؤيـــة إســمــاعــيــل جــمّ المَــآثــر
هُــوَ المَــلك الســامــي بِــكُــل فَــضـيـلة
تَــحــمّــل مِــنــهــا جــيــده بِــالجَـواهـر
هُـوَ الغَـيـث وَاللَيـث الَّذي فـي يَـمـيـنه
يَـــــســـــارٌ وَإِنــــذار لَغــــاد وَغــــادر
هُوَ اِبن الَّذي قَد كانَ يَخشاه في الوَغى
كَــمــيٌّ عَــلى الأَعــدا سَــريـع البَـوادر
هُــوَ البــرّ ذُو القَــلب الرَحـيـم بِـأَمّـة
لَهُ قَــد صـفـت مِـنـهـا جَـمـيـع الخَـواطـر
هُــوَ الآمــر النــاهــي بِــلُطــف وَرَأفــة
وَحُــكــم بِـنَـص الشَـرع فـي الذكـر صـادر
فَــلا زالَ فــي الأَعــيـاد طُـول زَمـانـه
بِـــلثـــم يَــديــه يَــحــتَــظــي كُــل زائر
وَيَــمــنــح بِــالتَــشــريــف أَبــنـاء مـلة
بـمـصـر اِسـتَـعـارَت مِـنـهُ نُـور البَـصائر
وَفــي كُــل وَقــت بِــالبَــشــاشـة وَالرضـا
يُــقــابــل عِــنــدَ العَــرض مـدحـةَ شـاعـر
وَلا بــرح التَــوفــيــق فــي كُــل لَحـظـة
لِدَولتــه فــي المــلك خَــيــرَ مُــســامــر
وَلا زالَ مَــجـدي فـي التَهـانـي مـؤرّخـاً
تَــجــلَّى بِــإِســمــاعـيـل عـيـد البَـشـائر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك