يَعِزُّ عليّ إن عَظُمَ المُصابُ
36 أبيات
|
939 مشاهدة
يَــعِــزُّ عــليّ إن عَـظُـمَ المُـصـابُ
ولا صَــبــرٌ لَدَيّ ولا احــتـسـابُ
فَـتـخـسـرُ صَـقَـتـي دُنـيـا وأُخـرى
فـلا ذاتُ الوِشـاحِ ولا الثَّوابُ
عــرفــتُ النـائبـاتِ فـكـلُّ حِـيـن
أُعـاتِـبُهـا فـمـا نَـفَـعَ العِـتابُ
إذا اسـتـفـتَـحتُها لِلخَيرِ باباً
تــــــعـــــرَّض دونَه لِلشَّر بـــــابُ
يــئُوبُ الغــائبُــونَ وكُــلُّ مَـيـتٍ
يُــشَــيَّعــُ مــا لِغَــيــبَـتِه إيـابُ
بـنـفـسـي عـصـرَ يومِ السبتِ نَعشٌ
تَــداولَه المــنــاكـبُ والرِّقـابُ
تُـسَـلُّ إلى الحَـفِـيـرَةِ مـنهُ شمسٌ
تَــبــلَّجَ فــي جَــوانِـبـهـا شِهـاب
من الخَفِراتِ يُخفي الليلُ منها
إذا مــا جَــنَّ مـا لا يُـسـتـراب
فـفـي الوَقَـداتِ كـانونٌ إذا ما
لَهــوتُ بِهــا وفـي الشَّتـَواتِ آب
تُـكـفَّنـُ فـي الثِّيابِ فليتَ جِلدِي
لَهــا كَــفَــنٌ ولَيـتَ دمـي خِـضـاب
أَمُـفـتَـتِـحَ الخـطـابِ إليّ خـوفـاً
عَـــليَّ ومـــا عَـــلَيَّ له خِـــطــابُ
أقــلبــي مُــضـغَـةٌ أم طَـودُ رَعـنٍ
وأضــلاعــي حَــنـايـا أم هِـضـابُ
فــإن تَـرَنـي فـلا وَجـدٌ كـوجـدي
فــمــا كـمـصـابِ فـاطـمـةٍ مـصـابُ
أأمُّ المــعــزبــي أم ابــتـعـادٌ
عـن الوطـنِ القريبِ أمِ اقترابُ
أهـابُ عـليـكِ عـاديـةَ الليـالي
ولا أخـــشـــى عــلَيّ ولا أهــابُ
يُـجَـدِّدُ قـبـرُكِ المـعـمـورُ حُـزني
مُـــطـــاولَةً ومــنــزِلُكِ الخَــرابُ
وعَــزَّ عــليّ أن أمـسَـيـتُ بـيـنِـي
وبَـيـنَـكِ مـا سِـوى الدُّنـا حِجابُ
أحَــيِّيــ بــالسَّلــامِ فــا أحَـيّـا
وأُعــلِنُ بــالكَــلامِ فـلا أُجـابُ
ومـا بَـيـنـي وبـيـنَـك قـابُ قَوسٍ
وأقـرَبُ مـا يـكـون القُـربُ قـابُ
ولو أنّـي قَـتـلتُ عَـليـكِ نـفـسـي
لَكـانَ خَـطايَ في الفعلِ الصَّوابُ
ولو أدَّيــتُ حَــقَّكــِ مـا حَـلا لِي
لِفُـرقـتِـكِ الطـعامُ وال الشراب
وعَـلَّمَـنـا الغُـرابُ الدَّفـنَ حـتى
دُفِـنـتِ لَبـئسَ مـا فَـعَـلَ الغُراب
أُوَســدُكِ التــرابَ وكـنـتُ أحـفَـى
بِــخَــدَّكِ أن يــبــاشِـرَهُ التـراب
وأَســمَــحُ لِلبِــلَى بِـجَـمـالِ وَجـهٍ
يُــؤَثِّرُ فــي مَــحــاسـنِه النِّقـابُ
فـمـا فَعلَ الثرى ويَدُ اللَّيالِي
بِــجِــســمٍ كــان تُـؤلِمُهُ الثِّيـاب
ومـا فـعـلَت مَـحـاجِـرُكِ السَّواجي
ومــا فـعـلت ثـنـايـاكِ العِـذابُ
وما فَعَلَ الصِّبا الغَضُّ المُباهِي
بِــزَهـرَتِهـس وَمـا فـعَـلَ الشَّبـابِ
تُــجـاذُبـنـي النِّسـاءُ حِـبـالَ وُدٍّ
وهــيــهــاتَ المَــوَدَّةُ والجِــذابُ
فـمـا عِـوضٌ عـن البِيضِ الدَّءادي
ولا خَــلفٌ مــن المــاءِ السَّراب
يــهــوِّنُ لَوعَــتــي أن لا حِـسـابٌ
عــليــكِ مِــن الإله ولا عِـقـاب
وأنَّ الدهـرَ لان لَهُ المُـقـاسِـي
لِعـــــــزَّتِه وذَلَّ لَهُ الصِّعـــــــابُ
فَـمـا خَـلدَ الفَـواطِمُ فِيهِ قدماً
ولا سَـكَـنَـت سُـكَـيـنَـةُ والرَّبـابُ
سَـتـمـضـي إخـوَةٌ كَـثُـروا وقَـلُّوا
وتَـمـضِـي إخـوَةٌ خَـبُـثُوا وطابوا
ويـنـصَـدِعُ الصِّلـابُ الصُّمـُّم حـتى
تُـزايِـلَ بـعـضَهـا الصُّمـُّ الصِّلابُ
ولا يَـبـقَـى عَـلَى أمَدِ اللَّيالِي
من البَشَرِ القُشورُ ولا اللُّباب
سَـقـاكِ الرَّفـهَ بـع الرَّفـهِ حـتّى
تَــثِــجَّ ثــراكِ دمــعـي والسَّحـابُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك