يَعِزُّ عَلَيَّ فَقدُكَ يا عَلِيُّ

18 أبيات | 785 مشاهدة

يَــعِــزُّ عَــلَيَّ فَــقــدُكَ يـا عَـلِيُّ
أَلا لِلَّهِ ذا الأَجَـــلُ الوَحِـــيُّ
تَـكَـدَّرَ فـيـكَ صافي العَيشِ لَمّا
عَــدِمـتُـكَ أَيُّهـا الخِـلُّ الصَـفِـيُّ
لَئِن أَخـلَيـتُ مِـنـكَ مَـحَـلَّ أُنسي
فَـمـا أَنـا فـيـكَ مِـن أَسَفٍ خَلِيُّ
فَـبَـعـدَكَ لَيـسَ يُـفـرِحُـنـي بَشيرٌ
وَبَــعـدَكَ لَيـسَ يُـحـزِنُـنـي نَـعِـيُّ
وَلَوكــانَ الرَدى بَـشَـراً سَـوِيّـاً
لَهـابَـكَ أَيُّهـا البَـشَـرُ السَـوِيُّ
عَصاني الصَبرُ بَعدَكَ وَهوَ طَوعي
وَطـاوَعَ بَـعـدَكَ الدَمـعُ العَـصِـيُّ
وَهَـل أَبـقَـت لِيَ الأَيّـامُ دَمعاً
فَـيُـسـعِـدنـي بِهِ الجَـفنُ الشَقِيُّ
فَـيـا جَـزَعـي تَـعَـزَّ فَـلَيـسَ صَبرٌ
وَيــا ظَــمَــأي تَـسَـلَّ فَـلَيـسَ رِيُّ
أَتَـمـضـي أَنـتَ مُـنـفَرِداً وَأَبقى
لَقَــد غَــدَرَتـكَ نَـفـسُـكَ يـاوَفِـيُّ
فَهَــل حَــقٌّ حَـيـاتُـكَ يـا زُهَـيـرٌ
وَهَــل حَــقٌّ وَفَــاتُــكَ يــا عَــلِيُّ
وَحَـقّـاً صـارَ ذاكَ البَـحرُ يُبساً
وَصَـــــوَّحَ ذَلِكَ الرَوضُ البَهِـــــيُّ
وَأَقــلَعَ ذَلِكَ الغَـيـثُ المُـرَجّـى
فَـلا الوَسـميُّ مِنهُ وَلا الوَلِيُّ
لَقَـد طَـوَتِ الحَوادِثُ مِنهُ جِسماً
وَلَيــسَ لِذِكـرِهِ فـي النـاسِ طَـيُّ
مَـضَـوا بِـسَـريـرِهِ وَعَـلَيـهِ نـورٌ
جَــــلِيٌّ تَــــحـــتَهُ سِـــرٌّ خَـــفِـــيُّ
وَفـــي أَكـــفـــانِهِ نَـــدبٌ سَــرِيٌّ
تَـــخَـــلَّفَ بَــعــدَهُ ذِكــرٌ سَــنِــيُّ
عَـلى حـينَ اِستَفاضَ الذِكرُ عَنهُ
وَحـيـنَ أَتى كَما اِندَفَعَ الأَتِيُّ
وَكَـــم دَرَّت مَـــكـــارِمُهُ لِعـــافٍ
كَـــمـــا دَرَّت لِأَطـــفـــالٍ ثُــدِيُّ
وَكَــم أَروى عَــلى ظَــمَـإٍ نَـداهُ
سَــقــاهُ هـاطِـلُ الغَـيـثِ الرَوِيُّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك