يعيرني بالحبس من لو يحله

15 أبيات | 566 مشاهدة

يــعــيـرنـي بـالحـبـس مـن لو يـحـله
حــلولي لطــالت واشــمـخـرت مـراكـبُهْ
وربّ طــــــليــــــقٍ أطــــــلق الذلّ رقّه
ومــعــتــقــل عــانٍ وقـد عـزَّ جـانـبُهْ
وإنـي لقـرن الدهـر يـومـاً تـنـوبـني
سـطـاه ويـومـاً تـنـجـلي بـي نوائبه
ومـن مـد نـحـو النـجـم كـيـما يناله
يــداً كــيـدي لاقـتـه أيـدٍ تـجـاذبُهْ
ولا بــدّ للسـاعـي إلى نـيـل غـايـة
مـن المـجـد مـن سـاع تـدبُّ عـقـاربه
وإنــي وإن أودت بــمــالي نــكــبــة
نــظـيـري فـيـهـا كـل قـرم أنـاسـبـه
فـمـا كـنـت كـالقـسـطـار يثري بكيسه
ويـمـلق إن أنحى على الكيس سالبه
ولكــن كــليــث الغـاب إن رام ثـروة
حــوتــهــا له أنــيــاب ومــخــالبــه
يـبـيـت خـمـيـصـاً طـاويـاً ثـم يـغـتدي
مـبـاحـاً له مـن كـل طـعـم أطـايـبـه
كـــذلك مـــثــلي نــفــســه رأس مــاله
بـهـا يـدرك الربـح الذي هو طالبه
وللمــــال آفــــات يـــهـــنـــأ ربـــه
بــهــا إن تــخــطـتـه إليـه مـصـائبـه
ومــن يـكـن السـلطـان فـيـه خـصـيـمـه
فلا عار في الغضب الذي هو غاضبه
ومـا ضـرنـي إن غـاض مـا مـلكت يدي
وفـي فـضـل جـاهـي أن تـفـيـض مذاهبه
إذا كــان مــالي مــن طــريـف وتـالد
قـتـيـل يـدي فـضـلي فـمـفنيه جالبه
ولي بــيـن أقـلامـي ولبـي ومـنـطـقـي
غـنـى قـلمـا يـشـكـو الخـصاصة صاحبه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك