يقرُّ بعيني أن أراها مُغيرةً

17 أبيات | 386 مشاهدة

يـقـرُّ بـعـيـنـي أن أراهـا مُـغـيـرةً
لهــا بــرؤوس المــتــرفـيـن عِـثـارُ
ســوابــح فــي بــحـرَيٌ دمٍ وعـجـاجـةٍ
فــمــنــدفــقٌ مُــثــعــنــجــرٌ ومُـثـارُ
كــأن عــلى أعــوادهــا جـنَّ عـبـقـرٍ
مــن الصَّول لولا مــنــطــقٌ وشِـعـارُ
تـدافـعـن فـي غِـرْبـيـب ليـلٍ كأنما
جــبــاهُ وجــوه السَّاــبـقـات نـهـار
لهــن إلى وطــءِ القــتــيــل تـقـدمٌ
ومــنـهـن عـن أخـذ الأسـيـر نِـفـارُ
على الحي لا راجي النَّوال لديهم
يُــجـادُ ولا بـاغـي الذِّمـام يُـجـارُ
إذا قـدروا لم يـحملوا عن جريمةٍ
فـــســـيَّاــن حــربٌ فــيــهــم وإِســارُ
ســلاحــهــمُ يــومَ التـسـالم زيـنـةٌ
وحـــربـــهــمُ يــوم اللقــاءِ فِــرار
كــأن مــداف الورس فــوق وجــوهــم
إذا قــيــلَ هــذا مــعْــركٌ وغِــمــار
تـــصـــالح فِهْــرٌ فــيــهــم وزنــادهُ
وأُوْمِـــنَ كـــومٌ عــنــدهــم وعِــشــار
فلا الضيف يقري وهو غرثان ساغب
ولا خـابـطُ الليـل البَهـيـم يُـنارُ
حــلومٌ كــعـيـدان الأراكِ ضـعـيـفـةٌ
وأعــطــافُ هــزلٍ مــا بــهــن وقــارُ
تــمــنــيــت أن الحـي خـرَّتْ عـمـادُهُ
فـــتُـــنــقــضُ أوتــار ويــدركُ ثــارُ
غـرسـت الحـجـا والودَّ في غير حقه
ولم أدر أنَّ الحـــادثـــات ثــمــارُ
وهــون وجــدي أن تــراخــت مــنـيـةٌ
ولم يــكـتـسـف بـدر العـلاء سـرارُ
فـإن نـحـت الدهـر المعاند أثْلَتي
فــأنــجــمَ وُجْــدٌ واسـتُـعـيـد مُـعـارُ
فـعـنـد ابـن سـلطـانٍ عـطـاءٌ ونجدةٌ
كــفــانــي عِــزٌّ مــنــهــمــا ويَـسـارُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك