يَقضي الإِلهُ وَما أَراد يَكونُ
20 أبيات
|
138 مشاهدة
يَــقــضــي الإِلهُ وَمــا أَراد يَـكـونُ
وَالمَــرء لاهٍ بــالهَــوى مــفــتــونُ
وَلو اعـتـبـرت بـدا لعينك يا فتى
فـــــي كُـــــل آنٍ للأنــــام شــــؤونُ
وَإِذا رَأَيـت مـصابَ غيرك في الوَرى
هــــوّن عَـــليـــك فَـــإِن ذاكَ يَهـــون
لَو لَم يَـر المَـفـجـوع فـجـعةَ غَيره
مــا صـاحـب الدُنـيـا فَـتـىً مـحـزون
ليـلى سـقـاهـا المَـوتُ كَـأسَ مريرةٍ
وَأَراك تـذكـرُ مـا قـضـى المَـجـنـون
مــا مــات قــبــلك للفــراق مـهـذبٌ
حــتــى قَــضــى أَجـلاً وَحـان الحـيـن
وَتـخـالفـت بـلوى الجَـمـيـع شـكايةً
حَــتّــى تَـبـيـن فـي المَـنـون فُـنـون
يَـبـدو إِليـك الأنـس بـعـضَ أُويـنـةٍ
وَالغَـدرُ فـي طَـبـعِ الزَمـان كَـمـيـن
وَلو اطـلعـتَ بـعـد فكرك في الثَرى
قـــامَـــت لَديــك مــعــاشــرٌ وَقــرون
مـا راع قـلبـاً خـطـبُ دهـرٍ يا فَتى
إلا وثــمَّ عَــلى البَــقــاء ظُــنــون
فَهَـل اسـتـحـثّ البـيـنَ قـلبٌ قـبلنا
أَم ردد مـــد العَـــويـــل مـــكــيــن
وَلَقَــد بــكــت غـبـراؤنـا أَولادَهـا
قــبــلاً فــفــيــهــا أنـهـرٌ وَعُـيـون
فَــومــيــضُ بـارقِ جـوِّهـا زفـراتـهـا
لهــفــاً وَصَــوتُ الراعــدات أَنــيــن
دارٌ تــمــلّكــت الرجـال بـسـيـطـهـا
ثــم الظــهــور أَتــى عـليـهِ بُـطـون
حِــكَــمٌ نَــراهــا وَالنُــفــوس أَبـيـةٌ
نَــرجــو وَفـاء العَـيـش وَهـوَ يَـخـون
وَكَــفــى الفَـتـى مـمـا يـودّع زاجـرٌ
نـــاهٍ وَلَكـــن النُـــفـــوس ثَــمــيــن
لم يَـــرثِ حـــيٌّ ذو مَــقــالٍ دارســاً
فــي التُـرب مـدفـونـاً وَذاكَ دَفـيـن
وَالدَهــر بــحــرٌ وَالمَـمـاتُ سـواحـلٌ
وَالمَــرءُ جــارٍ وَالحَــيــاة سَــفـيـن
لا تَنقضي الآمال في الدُنيا وَلو
عــاصــرت نــوحــاً أَو كـفـتـك شـؤون
فـالقَ القَـضا وَاصبر لربك بالرضا
يــقــضــي الإلهُ وَمــا أَراد يَـكـون
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك