يَقولونَ لي واصِل سِواها لَعَلَّها
32 أبيات
|
398 مشاهدة
يَـــقـــولونَ لي واصِــل سِــواهــا لَعَــلَّهــا
تَــغــارُ وَإِلّا كــانَ فــي ذاكَ مــا يُـسَـلي
وَوَاللَهِ مــا فــي القَــلبِ مِــثــقــالُ ذَرَّةٍ
لِأُخــرى سِــواهــا إِنَّ قَــلبــي لَفــي شُـغـلِ
عَــجِــبــتُ لِأَبــدانِ المُــحِــبّــيــنَ قُــوِّيَــت
بِـحَـمـلِ الهَـوى إِنَّ الهَـوى أَثـقَـلُ الثِـقَلِ
حَــمَـلتُ الهَـوى حَـتّـى إِذا قُـمـتُ بِـالهَـوى
خَــرَرتُ عَــلى وَجــهــي وَأَثــقَــلَنــي حِـمـلي
سَــقــى اللَهُ بــابَ الجِــســرِ وَالشَـطَّ كُـلَّهُ
إِلى قَـريَـةِ النَـعـمانِ وَالدَيرِ ذي النَخلِ
إِلى الدَوِّ فَـالوَحـاء فَـالسَـيبِ ذي الرُبا
إِلى مُـنـتَهـى الطـاقـاتِ مُـسـتَـحقَرَ الوَبلِ
مَـــنـــازِلُ فـــيـــمـــا بَـــيـــنَهـــنُّ أَحِــبَّةٌ
هُــمُ عَــذَّبــوا روحــي وَهُـم دَلَّهـوا عَـقـلي
كَــأَن لَم يَــكُــن بَــيــنــي وَبَـيـنَهُـمُ هَـوىً
وَلَم يَــكُ مَــوصــولاً بِــحَــبــلِهِــمُ حَــبــلي
بِــحُـرمَـةِ مـا قَـد كـانَ بَـيـنـي وَبَـيـنَـكُـم
مِــنَ الوُدِّ إِلّا مــا رَجَـعـتُـم إِلى الوَصـلِ
وَإِلّا اِقــتُــلونــي أَسـتَـرِح مِـن عَـذابِـكُـم
عَـــذابُـــكُــمُ عِــنــدي أَشَــدُّ مِــنَ القَــتــلِ
فَــلَم أَرَ مِــثــلي كــانَ عــاتَــبَ مِــثـلَكُـم
وَلا مِـثـلَكُـم فـي غَـيـرِ ذَنـبٍ جَـفـا مِـثلي
وَإِنّـــي لَأَســـتَــحــيــي لَكُــم مِــن مُــحــدِّثٍ
يُــحَــدِّثُ عَــنــكُــم بِــالمَــلالِ وَبِــالخَـتـلِ
وَكَــــم مِــــن عَــــدُوٍ رَقَّ لي وَتَــــكَـــشَّفـــَت
حُـــزونَـــتُه لي عَـــن ثَـــرى جــانِــبٍ سَهــلِ
رَمـــانـــي فَــلَمّــا أَقــصَــدَتــنــي سِهــامُهُ
بَــكـى لي وَشـامَ البـاقِـيـاتِ مِـنَ النَـبـلِ
وَقَـــد زَعَـــمَـــت يُـــمــنٌ بِــأَنّــي أَرَدتُهــا
عَــلى نَــفــسِهــا تَــبّــاً لِذَلِكَ مِــن فِــعــلِ
سَــلوا عَــن قَـمـيـصـي مِـثـلَ شـاهِـدِ يـوسُـفٍ
فَــإِنَّ قَــمــيــصــي لَم يَـكُـن قُـدَّ مِـن قُـبـلِ
وَمُـــجـــتَهِـــداتٍ فـــي الفَــســادِ حَــواسِــدٍ
لَهــا وَهــيَ مِــمّــا قَــد أَرَدنَ عَــلى جَهــلِ
تَـــآزَرنَ فـــيــمــا بَــيــنَهُــنَّ فَــجِــئنَهــا
عَــلى وَجــهِ إِلقــاءِ النَــصــيـحَـةِ لِلمَـحـلِ
يُــعَــرِّضــنَ طَــوراً بِــالتَــغــاضــي وَتــارَةً
يُــعــاتِــبــنَهــا بِـالجَـدِّ مِـنـهُـنَّ وَالهَـزلِ
وَمــا زِلنَ حَــتّـى نِـلنَ مـا شِـئنَ بِـالرُقـى
وَحَــتّــى أَصــاخَــت لِلخَــديــعَــةِ وَالخَــتــلِ
وَحَــتّــى بَــدَت مِــنـهـا المَـلالَةُ وَالقِـلى
وَعَهـــدي بِـــفَــوزٍ لا تَــمَــلُّ وَلا تَــقــلي
فَـلَمّـا اِنـقَـضـى الوَصـلُ الَّذي كانَ بَينَنا
شَــمِــتـنَ جَـمـيـعـاً وَاِسـتَـرَحـنَ مِـنَ العَـذلِ
وَقَــد قــالَ لي أَهـلي كَـمـا قـالَ أَهـلُهـا
لَهـا غَـيـرَ أَنّـي لَم أُطِع في الهَوى أَهلي
وَإِنّــــي لَكَــــالذِئبِ الَّذي جــــاءَ واعِــــظٌ
إِلَيــهِ لِيَــنــهــاهُ عَــنِ الغَــنَــمِ الخُـطَـلِ
فَـــقـــالَ لَهُ دَعـــنـــي فَـــإِنّـــي مُــبــادِرٌ
لَهـا قَـبـلَ أَن تَـمـضـي فَـمـا جِـئتَ لِلعَـدلِ
وَأَرضَــت بِــسُـخـطـي مِـعـشَـراً كـانَ سَـخَـطَهُـم
يَهــونَ عَــلَيــهــا فــي رِضــايَ وَمِـن أَجـلي
وَلَم تَــرعَ مَــمــشـاهـا وَمَـمـشـى فَـتـاتِهـا
إِلى السيب في الموشِيِّ وَالخَزِّ ذي الخَملِ
فَـــجِـــئنَ وَجـــاءَت فـــي الظَــلامِ تَــأَطُّراً
كَـمِـثـلِ المَهـا أَقـبَـلنَ يَمشينَ في الوَحلِ
فَــبــاتَــت تُـنـاجـيـنـي وَبـاتَـت فَـتـاتُهـا
تُــنــادِمُ عَــبــدَ اللَهِ وَالرَجُــلَ الذُهــلي
فَــلَمّــا أَضــاءَ الصُــبــحُ قُـمـنـا جَـمـاعَـةً
لِتَــشـيـيـعِهـا نُـخـفـي خُـطـانـا عَـلى رِسـلِ
إِذا النــاسُ قـالوا كَـيـفَ فَـوزٌ وَعَهـدُهـا
خَـــرِســـتُ حَـــيـــاءً لا أُمِـــرُّ وَلا أُحـــلي
فَـكـونـي كَـلَيـلى الأَخـيَـليَّةـِ فـي الهَـوى
وَإِلّا كَــلُبــنــى أَو كَــعَــفــراءَ أَو جُـمـلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك