يَقولُ الأَطِبّاءُ المُداوُونَ إِذ خَشوا

21 أبيات | 254 مشاهدة

يَـقـولُ الأَطِبّاءُ المُداوُونَ إِذ خَشوا
عَــوارِضَ مِــن أَدواءِ داءٍ يُــصــيـبُهـا
وَظَــبــيَــةُ دائي وَالشِـفـاءُ لِقـاؤُهـا
وَهَـل أَنـا مَـدعـوٌّ لِنَـفـسـي طَـبـيـبُها
وَكَــومٍ مَهــاريــسِ العَــشــاءِ مُـراحَـةٍ
عَـلَيـنـا أَتـاهـا بَـعـدَ هَـدءٍ خَبيبُها
مَـحـا كُـلَّ مَـعـروفٍ مِـنَ الدارِ بَعدَنا
دَوالِحُ رَوحــاتِ الصَــبــا وَجُــنـوبُهـا
وَكــائِن أَتَــتــهــا لِلشَــمــالِ هَــدِيَّةٌ
مِـنَ التُـربِ مِـن أَنـقاءِ وَهبٍ غَريبُها
وَثِــقــتُ إِذا لاقَــت بِـلالاً مَـطِـيَّتـي
لَهـا بِـالغِنى إِن لَم تُصِبها شَعوبُها
تَــمَــطَّتــ بِــرَحــلي وَهــيَ رَهــبٌ رَذِيَّةٌ
إِلَيـكَ مِـنَ الدَهـنـا أَتـاكَ خَـبـيـبُها
فَـمـا يَهـتَـدي بِالعَينِ مِن ناظِرٍ بِها
وَلَكِــنَّمــا تَهــدي العُـيـونَ قُـلوبُهـا
وَكـانَـت قَـنـاةُ الدينِ عَوجاءَ عِندَنا
فَـجـاءَ بِـلالٌ فَـاِسـتَـقـامَـت كُـعـوبُها
فَــلَمّـا رَأَوا سَـيـفَـي بِـلالٍ تَـفَـرَّقَـت
شَــيـاطـيـنُ أَقـوامٍ وَمـاتَـت ذُنـوبُهـا
فَــكَــم مِــن عَــدُوٍّ يـا بِـلالُ خَـسَـأتَهُ
فَـأَغـضَـت لَهُ عَـيـنٌ عَـلى مـا يَـريبُها
رَأَيــتُ بِــلالاً يَــشــتَــري بِــتِــلادِهِ
مَــكــارِمَ أَخــلاقٍ عِــظــامٍ رَغــيـبُهـا
وَيَــومٍ تَــرى جَــوزاؤُهُ قَــد كَــفَـيـتَهُ
بِــطَــعـنٍ وَضَـربٍ حـيـنَ ثـابَ عَـكـوبُهـا
أَبَـــت لِبِـــلالٌ عُـــصـــبَــةٌ أَشــعَــرِيَّةٌ
إِذا فَـزِعَـت كـانَـت سَـريـعـاً رُكـوبُها
سَــريــعٌ إِلى كَــفَّيــ بِـلالٍ إِذا دَعـا
مِـنَ اليَـمَـنِ الشُـبّـانُ مِـنها وَشيبُها
وَمـا دَعـوَةٌ تَدعو بِلالاً إِلى القِرى
وَلا الطَعنِ يَومَ الرَوعِ إِلّا يُجيبُها
سَـــريـــعٌ إِلى هَــذي وَهَــذي قِــيــامُهُ
إِذا صَـدَقَـت نَـفـسَ الجَـبـانِ كَـذوبُهـا
كَـمـا كـانَ يَـسـتَـحيِي أَبوهُ إِذا دَعا
لَهُ مُــســتَــغـيـثٌ حـيـنَ هَـرَّ كَـليـبُهـا
يَــكُــرُّ وَراءَ المُـسـتَـغـيـثِ إِذا دَعـا
بِــنَــفــسٍ وَقـورٍ لا يَـخـافُ وَجـيـبُهـا
مِـنَ القَـومِ يَستَحمي إِذا حَمِسَ الوَغى
لِهــامــاتِ كُــلّاحِ الرِجــالِ ضَـروبُهـا
وَجَـدنـا لَكُـم دَلواً شَـديـداً رِشـاؤُها
تَـضـيـمُ دِلاءَ المُـسـتَـقـيـنَ ذَنـوبُهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك