يقول علي وهو ابن سودون حين
21 أبيات
|
219 مشاهدة
يــقــول عــلي وهــو ابــن ســودون حـيـن
تـــوالت بـــه الأحــزان يــا رب عــيــن
لقــد ضــاق بـي للبـيـن مُـتّـسـع الفـضـا
ولا خـــيـــر مـــمـــن يـــروح ويـــجــيــن
ومُـذ لاح نـجـم الهـجر في مشرق الحشا
لأقـــمـــار وصـــلي يـــا أخَــيّ خــفــيــن
وكــل حــزيــن حــزنــه ســوف يــنــقــضــي
وفــاقــد مــضــن يــهــوى يــظــل حــزيــن
ولقـد خـانـنـي حُـسـن الصبر بعد وفائه
وغــيــر اكــتــئابــي لا أراه يــقــيــن
ســألت زمـانـي هـل مُـعـيـن عـلى النـوى
فــقــال مــعــيــن الدمــع خــيـر مُـعـيـن
وإذا شــحّ صــبــر راعــنـي قـلت للضـنـى
رعــى الله دمــعــاً ســحّ غــيــر ضــنـيـن
جـفـا الجـفـن طـول الليـل طـيـب منامه
يــراقــب نــجــم الفــجــر عــلى يــبـيـن
ومــا ضــرهـم أن يـسـمـحـوا لي بـنـومـة
يــرى طــيــفــهــم طــرفــي بـهـا ويـزيـن
وكــم شـاقـنـي فـي الدوح نـوح حـمـايـم
عـــلى فـــقـــد إلفٍ غـــرّدت بـــحـــنــيــن
تُــذكّــرنــي بــالنَّوح مــا قــد نـسـيـتـه
وتـــتـــرك بــالأحــشــا صــعــود أنــيــن
وأكــمــنــت ســرّ الوَجــد لمّــا وجــدتــه
فــأظــهــر فــقــدَ الصــبــر كــل كــمـيـن
وإنــي بــجــاه المــصــطــفــى مــتــوسّــل
ليـــنـــقـــذنـــي مـــمـــا أراه يــهــيــن
حــبــيــب أبــان الجــذع عــنــد فـراقـه
حــنــيـنـاً كـثـكـليـى حـال فـقـد بـنـيـن
وكـم مُـقـلة بـعـد العـمـى قـد أعـادهـا
لأحــســن مــا كــانــت بــلمــس يــمــيــن
بــه يـسـتـغـيـث النـاس طُـراً إذا أتـوا
وكــل امــرئ فــيــمــا اجــتـنـاه رهـيـن
هو الروة الوثقى به الغوث في اللِّقا
كـــريـــم عـــظـــيـــم قـــدره ومـــكـــيــن
شــــكــــوت له كــــســــري وإنـــي جـــازم
إذا شــئت نــصــب الحــال أن ســيَــليــن
وإنـــي لأرجـــوه إن رادنـــي الخـــطــا
فــظــنــي بــه يــوم المــعــاد يــقــيــن
وهــذا مــقــال لابــن ســودون يــرتـجـي
أمــانــاً لمــن يــخــشــى بــجــاه أمـيـن
عــــليــــه صـــلاة اللَه ثـــم ســـلامـــه
مـــع الآل والأصـــحــاب طــول ســنــيــن
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك