يممت مثل ذوي الخلاعة حانة

23 أبيات | 361 مشاهدة

يـمـمـت مـثل ذوي الخلاعة حانة
ووضـعـت أقـداح المـدام أمـامـي
عـفـت الذين قد اتقوا لقيودهم
فـاذا قـيـود الشـاربـيـن أمامي
كُـفِّرْتُ بـيـن الشـاربين وقبل ذا
كُـفِّرْتُ بـيـن مـشـايـخ الإسلام
أنــظــره أفــنـى نـقـله فـكـأنـه
ســكـيـر نـقـل أو صـريـع طـعـام
هـــذا يـــقــول لخــله ذا مــتّــقٍ
فـيـجـيـبـه بـل ذا من الأنعام
يـتـهـامـسـون عـلام جئت لحانهم
أو مـا نـهـتـنـي جـبتي وحزامي
والنـاس حـيـنـا يـضـحكون تعجبا
مـنـي وحـيـنـا مـن جمود مدامي
فـكـأن بـنـت الكـرم مـنـي زوجـت
هـرمـاً حـكـى هرماً من الأهرام
فـبـقـيـت أرمـقـهـا بـطـرف جـامد
والكــأس تــدعـونـي بـقـلب دام
ولكـم جـلت لي نورها لتنير لي
قـلبـي وأغـرت عـطـرهـا بـمـشامي
الكــل مــنــهــم عـابـد عـاداتـه
تـالله تـلك عـبـادة الأصـنـام
كـم أنـبـتـنـي أكـؤسي في صمتها
ورمـــت إليّ بـــقــارصــات كــلام
فـسـقـيـت كـاسـي جـرعـة ومزجتها
حــتــى أغــالط أعــيـن الخـدام
ظمئت كؤوس القوم حينا وارتوت
حـيـنـا وجـامـي طـول ليلي ظام
وخـجـلت مـن إبـريـق خـمـر مـمتل
يــرنـو الي ومـن فـراغ الجـام
وأكـلت نـقـلا كـان حـقـا للطلا
هــذا وحــق الراح أكــل حــرام
أمـعـنـت فـي نقل المدام تعدياً
لم أرع للصــبــهــاء حــق ذمــام
وغـدوت حـراً مـثـل قومي عائشاً
لمـا صـبـغـت الصـيـت بـالآثـام
حـطـمـتـهـا مـن بـعـد ما شوهتها
فـخـرجـت مـن دنيا من الأوهام
حــتــى م أعـبـد سـمـعـة وهـمـيـة
فــكـأنـهـا صـنـم مـن الأصـنـام
قـربـتـهـا مـنـي وإن لم أحـسـها
حـتـى أشـوّه سـمـعـتـي ومـقـامـي
تـرنـو الى عـيـني عيون حَبابها
شـزرا ويـمـعـن عـطـرهـا بـملامي
أنــى أرى حــريــة ضــيــعــتــهــا
طــالت عــلي سـيـاحـة الأقـوام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك