يَمَّنَ اللَّهُ طلْعَةَ الموْلُودِ

153 أبيات | 383 مشاهدة

يَــــمَّنـــَ اللَّهُ طـــلْعَـــةَ المـــوْلُودِ
وَحَـــبَـــا أَهْــلَه بــطــول الســعــودِ
فــهُــمُ الضَّاــمِــنــون حــيـن تَـوَالَى
مُـنْـسِـيَـاتُ العـهـودِ حِـفـظَ العـهـودِ
والأُلى إن رعَــوْا حَــلُوبــةَ مَــجْــدٍ
لأُولي الأمْــر لم تــكــن بــجــدُود
فــلْيَــقُــلْ قـائل لذي الصَّدَر الْمَـيْ
مــون مــنْهُــمْ فــي أَمْــرِهِ والورود
أَمْـتَـعَ اللَّه ذو المـواهـب بـالمـوْ
هُــوبِ غَــيْــرِ الْمُــخَــسَّسـِ المـنْـكُـودِ
بَــدْرُ طَــلْقٍ وشَــمْــسُ دَجْـنٍ مـن الأمْ
لاَكِ جـــاءا بـــكـــوْكَـــب مَــسْــعــودِ
وَافِـــدٌ زار مُـــســتــمــاحــي وفــود
مُــرْتــجــىً مــنــه مُــسـتَـمَـاحُ وُفُـودِ
سَـــلَّهُ اللّه للخـــطــوب مــن الغَــيْ
بِ كَـــسَـــلِّ المـــهـــنَّدِ الْمــغْــمُــودِ
فــيــه عُــرْفٌ وفــيــه نُــكْــرٌ مُـعَـدّا
نِ لأهـــل النُّهـــى وأهْــل المُــرُودِ
وكـمـيـنُ الحـريـق فـي العُودِ مُخْفَىً
وحَــقِــيــنُ الرَّحـيـقِ فـي العُـنْـقُـودِ
نَــجَــلَتْهُ بــيــضـاءُ مـن مَـلِكَـاتِ ال
روم تُـــدْعَـــى لقــيْــصَــرٍ مــعْــبُــودِ
ليــلةَ الأربــعــاء وهـو مـن الأي
يــامِ يــومٌ مــا شــئتَ مـن مـحـمـودِ
كــان نــحــســاً عــلى ثَــمُـودَ وعَـادٍ
وسُــــــعُــــــوداً لصـــــالحٍ ولهـــــودِ
فـالذي فـيـه إنْ نَـظَـرْنَـا من الشَّر
رِ لِعـــادٍ بـــكُـــفْـــرهـــا وثـــمــودِ
ولَنـــا خَـــيْـــرُهُ وذِرْوةُ مَـــنْـــجَـــا
هُ لأَنَّاـــ أضْـــدَادُ أهــل العُــنــودِ
وَهْـوَ يـومُ المـظَـفَّريـنَ بـنـي العـب
بـــاس سَـــقــيْــاً لِظِــلِّه المــمــدودِ
يــومُ صــدْقٍ بَــنَــتْ يَــدُ اللّه فـيـه
مُـــلْكَهُـــمْ فــوق رأســه المــوطــودِ
وطــلُوعُ المــولود فــيــه بــشَــيــرٌ
بــــــســــــرورٍ لأَهْــــــله مــــــولودِ
عــاقِـدٌ أمْـرَهُـمْ بـأمـر بـنـي العـب
بـاس عَـقْـداً مـن مُـحْـكَـمَـات العُقُودِ
مُـــفْـــصِـــحٌ فـــأْلُهُ يُــخَــبِّرُ عــنْ أز
رٍ بـــأَزْر مـــن شَـــكْـــله مـــشـــدودِ
آلَ وَهْــبٍ فــوزاً لكُــم بِــسُــلَيْــمَــا
نَ وكــبــتــاً للحــاســد المَــفْــئُودِ
قَـدْ بَـدَا فـي فِـرَاسَةِ الفارس الطَّا
لع يُــــمْــــنٌ دعْــــوَاهُ ذاتُ شُهُــــودِ
وكــــذا أنــــتُــــم لَكُــــم أَمَــــرَاتٌ
يَــتَــكَــلَّمْــنَ عَــنْــكُــمُ فـي المُهُـودِ
طَــلَعــتْ مــنْهُ غُــرَّةٌ كَــسَــنـا الفـجْ
رِ وســيــمــا كـالمـخْـلَصِ المـنْـقُـودِ
ثُـــمَّ ســـمَّاــهُ بــاسْــمِه سَــيِّدُ السَّا
داتِ غــيْــرَ المــدافــع المَــجْـحُـودِ
وقــضَــى اللّه أنْ يــكــون سَــمِــيّــاً
وكَــــنِــــيّــــاً لجَــــدِّه المَـــجْـــدودِ
لسُـــلَيْـــمَـــانَ وهْـــوَ فــي آل وهــب
كَـــسُـــلَيْـــمـــانَ فـــي بـــنــي داودِ
وَقَــع اسْــمٌ مــن الســلامــة والسِّل
مِ عـــليـــه وُقُـــوعَ لا مَـــقْـــصُـــودِ
بَــلْ حَــدَتْهُ إليــهِ حَــادِيَــة الحــظ
ظِ حُـــدَاءَ ابـــنِ قَــفْــرَةٍ بــقَــعُــودِ
يَـــا لَكَ ابْـــنــاً ووَالِدَيْــنِ وجَــدَّيْ
نِ يُـــرَوْنَ الجـــبـــالَ فـــي أخْــدُودِ
لحـقـوا بـالكـواكـب الزُّهْـرِ والعَي
يُــوقُ نــائي المَــنــالِ مــنْ هَــبُّودِ
خَـــيْـــرُ جُــرْثُــومَــةٍ وأنــضْــرُ فَــرعٍ
بـــيـــن هَـــذِي وذاكَ أنْـــجَــبُ عُــودِ
ذلكَ العُـــودُ قـــاســمٌ كَــرُمَ العُــو
دُ ومَــرْســى العُـرُوقِ غـيـر الصَّلـُودِ
فــهــو يَهْــتَـزُّ فـوق مَـنْـصِـبِه المَـمْ
هُـــودِ فـــي ظــلِّ فَــرْعِهِ اليَــمْــئودِ
ولهــذا المــولود تــالٍ مـن الحُـر
رِةِ إنَّ الرُّكُـــوعَ فـــحْــوَى السُّجــودِ
وكــأنْ قـد أتـى الحـسـيْـنُ بـشـيـراً
بــاتِّصــالِ الفُــتُــوح بـعـد السُّدودِ
فــاسْــتُـتِـمَّتـْ يـدٌ مـن الله بَـيْـضـا
ءُ لبـــيـــضــاءَ مــن يــديــه رَفُــودِ
وغــدا الصَّقــْر نــاهـضـاً بِـجَـنَـاحَـيْ
نِ إلى كــــلِّ مــــرقــــب ذي كُــــؤُودِ
بـل غَـدَا السـيـفُ بـيـن حدَّيْهِ عَضْباً
غـــيْـــرَ ذي نَـــبْـــوَةٍ ولا مــحــدودِ
بـل غـدا الطَّودُ بـيـن ركـنـين منْهُ
مــشْــرفــاً رُكْــنُه مُــنِــيـفَ الرُّيُـودِ
بَـلْ بـدا البدر بين سعدين لا يُجْ
هَـــلُ عـــنْـــد الذَّكِـــيِّ والمــبْــلُودِ
لا عَـقِـمْـتُـمْ يا آلَ وهب فما الدُّنْ
يـــا لقـــوم أمـــثـــالِكُــم بــوَلُودِ
كــلُّكُــمْ مــاجِــدٌ ولم يُــرَ فــيــكــم
مــــاجــــدٌ قَـــطُّ ذُو أبٍ مَـــمْـــجُـــودِ
أنْــصُــلٌ يُــنْـتَـضَـيْـنَ مـن أنْـصُـلٍ بـي
ضٍ كـــأمْـــثَــالِهِــنَّ لا مــن غُــمُــودِ
وبُـــــدُورٌ طـــــوالعٌ مـــــن بـــــدورٍ
وشــمــوسٍ لا مــن دَيــاجــيــرَ ســودِ
تَــنْــجَــلِي أنْـجُـمـاً وتـعْـلو بـدوراً
فـــي نـــظـــامٍ مُـــتَــابَــعٍ مَــسْــرُودِ
مــات أســلافُــكُــمْ فـأنْـشَـرْتُـمُـوهُـمْ
فـهُـمُ فـي القـلوب لا فـي اللُّحُـودِ
لا يَـــحِـــلُّونَ مِــن خــواطــر نــفــسٍ
مَـــعَ إحـــســانــهــم مَــحِــلَّةُ مُــودِي
لاَيَـــقِـــيـــسَـــنَّ قــائسٌ بِــكُــمُ قَــوْ
مــاً فــليـس المـعْـدُوم كـالمـوْجُـودِ
نــزل النــاسُ بــالتَّهــَائم كَــرْهــاً
ونــزلْتُــمْ بــرغــمـهـم فـي النُّجـُودِ
كـم مَـذُودٍ بـكَـيْـدِكُـمْ عن حِبا المُلْ
كِ ومـــا مُـــعْــتَــفــيــكُــمُ بِــمَــذُودِ
يـفـخـر الجـنـدُ بـالمـنـاقِب والأعْ
مَــالُ أعــمــالُكُــمْ فَــخَــارَ عَــنُــودِ
مِـثْـلَ مـا تـفْـخَـرُ اليـهـودُ بـمـوسى
وهْــوَ للمــســلمــيــن دونَ اليـهـودِ
وكــــــأيِّنــــــْ لحــــــيــــــلةٍ ولِرَأيٍ
مُـــحْـــصَــدٍ مــن مُــحَــيَّنــٍ مَــحْــصُــودِ
ولقــد قــلتُ قــوْلَ صــدق ســيــشـفـي
صِــــدْقُه كـــلَّ مُـــدْنَـــفٍ مـــعْـــمُـــودِ
أرْقَــدَ السَّاــهِــريــن أنَّ بــنــي وهْ
بٍ عـــن النـــائبــاتِ غــيْــرُ رُقُــودِ
واسْــتَهَــبَّ الرُقـودُ للشـكـر فـالأم
مَــــةُ مـــن ذي تَهَـــجُّدٍ أو هُـــجُـــودِ
عَــضُــدٌ فَــعْــمَــةٌ لمــعْــتَــضِــدٍ بــال
لَهِ بـــالنُّصـــْحِ مـــنْهُـــمُ مَــعْــضُــودِ
حُـــرسَـــتْ دولةُ الكِــرام بــنــي وهْ
بٍ غِــيــاثِ اللَّهــيــف والمــنْــجُــودِ
دولةٌ عــاد نــرْجِــسُ الروْضِ فــيـهـا
مــــن عُـــيُـــون وَوَرْدُهُ مـــن خُـــدُودِ
أصْـــلَحَـــتْ كـــلَّ فـــاسِــدٍ مُــتَــمَــادٍ
بِــجُــنُــودِ الدَّهَــاء لا بــالجـنـودِ
فــتــحـتْ للأمـيـرِ فـتْـحـاً مُـبـيـنـاً
كـــلَّ بـــابٍ فـــي مُـــلْكــه مــســدودِ
أيُّهـــذا الأمـــيـــرُ ألبـــســك اللَ
هُ بــقـاءَ المـوْجـود لا المـفـقـودِ
أنــــت بــــحــــرٌ وآلُ وهـــب مُـــدُودٌ
عُــمِّرَ البــحْــرُ مُـمْـتَـعـاً بـالمُـدُودِ
أبَّدُوا المــلْكَ فــهــو مــلكُ خُــلودٍ
لا كــعــهــدِ الكــفُـورِ مُـلْكُ بُـيُـودِ
وجـديـرٌ بـذاكَ مـا اسْـتُـعْـمِـلَ الرأ
يُ ويُـــمْـــنُ الجــدود ذات الصُّعــُودِ
مـــا بِـــنـــاءٌ بُـــنَـــاتُهُ آلُ وهـــبٍ
بِــــوَضِــــيــــع الذُّرَا ولا مَهْــــدُودِ
آلُ وهــبٍ قــوم لَهُــمْ عِــفَّةــُ المــغْ
مِـــدِ أظـــفَـــارَهُ ونـــفْــعُ الصَّيــُودِ
أرْغَــبَــتْهُــمْ عــن القَــنَـا قَـصَـبَـاتٌ
مُــغْــنِــيَــاتٌ عــن كــل جـيـشٍ مَـقُـودِ
لا تَـرَاهـا تَـعِـيثُ عَيْثَ الذئاب ال
طُــلْسِ لكــنْ تَــصِــيـدُ صَـيْـدَ الفُهُـودِ
حـيـنَ لا تُـجْـتَـبَـى وظـيـفةُ بيْت ال
مـــال مـــن مُـــرْهَـــقٍ ولا مَــضْهُــودِ
صُــحِّحــُوا والمــصَـحَّحـُ الآمِـنُ القـلْ
ب خِــــلافُ المــــبْهـــرَجِ المـــزؤُودِ
فـــلأقـــلامِهِـــمْ صَـــريـــرٌ مَهـــيــبٌ
يُـــزْدَرَى عـــنـــده زئيـــرُ الأُسُــودِ
والقــراطــيــسُ خــافــقــاتٌ بـأيْـدِي
هِــمْ كــمــرْهُـوبِ خـافـقـاتِ البُـنُـودِ
وهُـــمُ راكـــبــو النَّمــَارِقِ أمــضــى
مــن كُــمَــاةٍ عــلى خَــنَــاذِيـذَ قُـودِ
مــن أنــاسٍ قُــعُــودُهُـم كـقـيـام ال
نــاس لكــنَّهــُمْ قــليــلُو القُــعُــودِ
لا الذّكـاءُ اسـتِعَارُ شَرٍّ ولا الأحْ
لامُ فِــيــهِــمْ مــن فَــتْــرَةٍ وخُـمُـودِ
دِيـــنُهُـــمْ أنْ يُــمَــسَّ لِيــنٌ بِــلِيــن
ويُـــصـــكَّ الجُــلْمُــودُ بــالجــلمــودِ
مـنْهُـمُ الغـيْـثُ والصَّوَاعِقُ في النَّا
سِ وفــــي كــــلِّ مَــــحْــــلَةٍ جَــــارُودِ
فــــلهــــمْ تَــــارَةً عِــــدَاتُ بُــــرُوقٍ
ولهــــم تــــارةً وَعِــــيــــدُ رُعُــــودِ
ولَقَـــدْ يُـــوعِـــدُونَ ثـــم يَـــذُوبُـــو
نَ سَـــمـــاحــاً إلى أوان الجــمــودِ
كــم وَعِــيــدٍ لهُــمْ تَــبَــلَّجَ عـن صَـفْ
حٍ ومَــــنْــــحٍ تَـــبَـــلُّجَ المـــوْعُـــودِ
وَوَعـــيـــدٍ لهــم تَــكَــشَّفــَ عــن بــطْ
شٍ أبـــى حَـــدُّهُ اعــتــداءَ الحُــدُودِ
بَــرَّزوا فــي العُــلا ونــام رجــالٌ
بـــرَّزُوا فـــي الكــرى عــلى عَــبُّودِ
إنْ يــفُــوزُوا بــسَــبْــقِ كــلِّ مُـجَـارٍ
بــــجُــــدُودٍ ســــعــــيــــدةٍ وجُــــدُودِ
فـــلقـــدْ بــذَّهُــمْ أخــوهــم بِــشَــأوٍ
تَـحْـسِـبُ الريـحَ عـنـده فـي القُـيُودِ
مِــدْرَهُ المُــلْكِ أمْــتِــعَــتْ قــدمــاه
بــالمُــقــامِ المُــوطَّأــ المــمـهُـودِ
مَهْـرَبُ النـفـس مَـطْـلَبُ العَـنْسِ مُلْقَى
كُــــلِّ رَحْـــلٍ مَـــحَـــطُّ كـــلِّ قَـــتُـــودِ
ذو الأيادِي على الجميع اللَّوَاتِي
شَــــمِــــلَتْ كُــــلَّ سَــــيِّدٍ ومَــــسُــــودِ
مــن أيـاديـهِ قـاسـمٌ حـسْـبُ مَـنْ عـد
دَ بــذاك المــعْــدُودِ مــن مَــعْــدُودِ
أخْـدَمَ المُـلْكَ مُـرْهَـفاً في مضاء ال
سَـــيْـــفِ صَــلْتــاً وقَــدِّهِ المــقْــدُودِ
غَــرَضُ العــيْــنِ غَــيْــرُ مُـنْـصَـرِفٍ عَـنْ
هُ إلى غـــــيـــــره ولا مَــــصْــــدُودِ
وَطَــرُ النَّفــْسِ غــيــر مُــبْــتَـرَكٍ فِـي
هِ بِــــــــذَمٍّ له ولا مَـــــــزْهُـــــــودِ
فــاصــطــفــاه أمــيــرُهُ وجَــرى مــنْ
هُ وِفَــاقـاً مَـجْـرَى الزُّلال البَـرُودِ
وحَــبــانــا بــه غِــيــاثـاً فـأحْـيَـى
بِــــرُفُــــودٍ مــــوصــــولةٍ بِـــرُفُـــودَ
سـائلي عـن أبي الحسين بدا الصُّب
ح فــأغــنــى عــن جَــذْوةٍ فـي وَقُـودِ
نــورُ عــيــنٍ سُــرور نــفــسٍ وَقَـانـا
ربُّنــــا فــــقـــدَه ولو بِـــفُـــقـــودِ
صُـــفِّيـــتْ نـــفـــسُه وظَــرْفٌ وَعــاهــا
فــهْــو صــافٍ كــالسَّلــسـلِ المـوْرُودِ
وألذُّ الشَّراب مــــا كــــان مـــنـــه
صَــافــيَ العــيْــن صـافـيَ النَّاـجُـودِ
لا تَــرى القــاســم المــؤمَّلــ إلا
بــاكــرَ الرِّفْــد شــاكــرَ المـرْفُـودِ
مُــنْـشَـدَ المـدحِ تـحـت أفْـيـاء عُـرْفٍ
نـــاشِـــد طَــالِبــيــه لا مــنــشــودِ
مُــسْــتَــمَــدَّاً مــن فــعــله كـلُّ قـولٍ
قِــيــل فــيــه فــمـا له مـن نُـفُـودِ
ومـــن الســـيْــف مــاؤُهُ ومــن الطَّا
وُوس ذي الوَشْـي وَشْـيُ تـلك البُـرودِ
سَـــيِّدٌ بِـــرُّه كــمــحْــتُــوم أمْــرِ ال
لَه يـــأتـــيــك غــيــرَ مــا مــرْدودِ
تــحْــسَــبُ العـيـنُ بـشْـرَهُ فـي نـداه
لَمْـــعَ بَـــرْقٍ فــي عــارضٍ مَــنْــضُــودِ
ليـــس يَـــنْــفــكُّ داعــيــاً لحــقُــوقٍ
تـــعـــتَــريــهِ ونــاســيــاً لحُــقُــودِ
كــم رأيــنــا لجُـود كـفَّيـْهِ مَـصْـفُـو
داً طــليـقـاً مـن حِـلْيَـةِ المـصْـفُـودِ
مــا غَــلِيــلٌ لم يَــسْــقِهِ بـمـسـاعـي
ه وجَــــدْوَى يـــديْهِ بـــالمَـــبْـــرودِ
صَــرَفَــتـنـي عـن مـالِه بَـدأَة المُـسْ
رِفِ صَــرْفَ الكــريــم لا المــطْــرودِ
أَجْـزَل البـدْء لي فـأغْـنَى عن العَوْ
دِ فــمـا بـي إلا اخْـتِـلالُ الوُرُودِ
فـقْـرُ عـيـنـي إلى مـحـاسـن ذاك ال
وَجْهِ فـقْـرٌ لا يـنْـطَـوِي فـي الجُحُودِ
وابـتـهـاجـي بـه ابـتـهـاجِي بالضو
ءِ وروحِ النــســيــم بــعـد الركـودِ
وحــنــيــنــي إلى مــجــالســه الزه
رِ حـنـيـنـي إلى الصـبـا المـعـهودِ
واغـتـبـاطـي بـهِ اغـتـبـاطيَ بالبُر
ءِ وعــطْــف الحــبـيـب بـعـد الصُّدودِ
غـــيـــر آتٍ وإن غَــنــيــتُ مَــجُــوداً
مـنـه بـالمـعـجـزات شـكـوى المَجُودِ
غَــتَّنــي ســيْــبُه فــجـاءَ مَـجِـيـءَ ال
قــطـرِ والسَّيـْل مُـقْـبـلاً مـن صَـعُـودِ
لســـتُ أشـــكُـــوه غـــيــر أنَّ لُهَــاهُ
كَـــلَّفـــتــنــي إحــصــاء رمــل زَرُودِ
واسْــتَـكـدَّتْ حَـسِـيـرَ شـكـري فـشـكـري
يــســتــغـيـثُ اسـتـغـاثـةَ المـجْهُـودِ
حَـــاشَـــا للّه ليـــس مـــنِّيــَ شَــيْــءٌ
فـــي ذُرَاه العَـــفِــيِّ بــالمــكْــدُودِ
أنـــا مِـــن قـــاســـم أرُوحُ وأغْــدُو
بــــمَــــرَاد مــــن الرَّجَـــاء مَـــرُودِ
فــي نَــسِــيــم مـن السَّعـَادة مَـطْـلُو
لٍ كـــأنـــفــاس ذات عِــطْــرَيْــنِ رُودِ
عَــزَبَــتْ عــنــه سَــيِّئــاتِــي وإحـسْـا
نِـــي مـــنْه بـــمـــنْـــظَـــرٍ مــرْصــودِ
ردَّ كــالبُــكْــرةِ المــطِــيـرَةِ دهْـراً
كــان لي كــالظَّهــِيــرَة الصَّيــْخُــودِ
فــكــأنــي لديــه مــن جَــنَّةـِ الفـرْ
دوسِ فــي ظِــلِّ ســدْرِهــا المْــخـضُـودِ
ولهُ بــعْــدَ نِــعْـمَـة الرِّفْـدِ نُـعْـمَـى
فَـوْقَ نُـعْـمَـى الرُّقَـاد بـعد السُّهُودِ
رَاضَـــنـــي ظَـــرْفُهُ ويَـــقَّظـــَ مـــنــي
عِـــلْمُهُ فـــادَّكَـــرْتُ بـــعــد سُــمُــودِ
وَغَــدَتْ شِــيــمَــتــي أَرَقَّ مــن الكَــأْ
سِ وكــانــت أجْــفَــى مــن الرَّاقُــودِ
غَــيْــرُ نُــكْــرٍ حُــلُولُهُ مــن عُــيُــون
وقُــــــلوب مَــــــحـــــلَّة المـــــوْدُودِ
هـل تـرى مـثْـلَ وجْهـه فـي وجوه ال
نَــاس أو مــثــلَ ْقَــدِّهِ فـي القُـدُودِ
أوْ تَـرَى مِـثـل فـضْـلِهِ فـي صُنُوف ال
فَــضْــلِ مُــذْ حــازَ حــالة المــلْدُودِ
أكْــبَــرَ الحــسْــنُ قــاسـمـاً إذ رآه
بَــــدْره فـــوق غُـــصْـــنِه الأمْـــلودِ
وغَـــدَا المـــجْـــدُ عـــبْــدَه إذ رآه
نَــــشَــــرتْهُ يـــداه مـــن مَـــلْحُـــودِ
يــا أبـا الحُـسْـنَـيَـيْـنِ فَـوْزَةُ عِـلْمٍ
لك نُـــفِّلـــْتَهَـــا وسَـــبْـــقَـــةُ جُــودِ
زادَكَ الله فــــوق صـــالِحِ مـــا أعْ
طــاكَ شُــكــراً وغِــبْــطَــةً فـي خُـلودِ
وأراك ابْــنــك الســعــيـد كـثـيـراً
بــبــنـيـهِ فـي المـحْـفِـلِ المـشْهُـودِ
فــي حــيــاةٍ مـن الوزيـر الذي أضْ
حَــى بـه المُـلْكُ مُـسْـتَـقِـلَّ العَـمُـودِ
والذي اسْـتَـدْرَكَ السـيـاسـةَ بـالحزْ
م وأحـيـا التـدبْـيـر بـعد الهُمُودِ
مَــسَــدَتْ حَـبْـلَنـا يـداه جـزى الخـيْ
رُ يَــدَيْهِ عــن حَــبْــلِنـا المَـمْـسُـودِ
لا كَـمَـنْ كـانَ عِـلْمُه واقـلب العـل
مَ يُــريــهِ الذَّبِــيــحَ كــالمــفْـصُـودِ
وتـــراهُ مـــن الفُـــرُوسَـــةِ يَــعْــلُو
خــيْــلَهُ بــالسُّروج قــبــل اللُّبُــودِ
فَهَـــنـــيـــئاً وزِيـــرُنــا لِرَعَــايَــا
أمْــرَعَــتْ بــعــد قـاعِهـا المـجْـرُودِ
وهــنــيــئاً لكَ العَــطــاء ومــا أُرْ
دفَ مِـــنْ رَغْـــمِ شـــانـــئٍ وحَـــسُـــودِ
يـا مُـعـيـري ثَوْبَ الحياة بَل الكَا
سِـــيَّ بـــالطَّوْل حُـــلَّة المـــحْــسُــودِ
بــك صــار السَّنــيّ حَــظِّيــ وقــدْمــاً
كــان حَــظِّيــ كــأُكْــلَة المــعْــمُــودِ
بــك صــار المـزُور رَحْـلي وقَـدْ كَـا
نَ بــحــال المـريـض غـيـرِ المَـعُـودِ
ويَــمــيــنــاً بــكــلِّ شــأوٍ بَــطــيــنٍ
مــن مَــسَــاعــيــكَ لي وشَــوْطٍ طَــرُودِ
لقـــد اخْـــتَــرْتَ ذا وفــاءٍ أَلُوفــاً
يُــضْــحِــكُ الدَّهْــرَ عـن ثَـنَـاء شَـرُودِ
لم يـكُـنْ بـالكَـنُـودِ فـيما نَثا عَنْ
كَ ولا كــنْــتَ فــي الجَـدَا بـكَـنُـودِ
ولَعَـــمْـــرِي لأُمْـــجِـــدَنَّكــَ مِــنْ مَــدْ
حٍ بـــأسْـــمَــائك العُــلى مَــعْــقُــودِ
لك بَــحْــرٌ يُــمــدُّ بْــحــري فــيـجْـري
غــيْــرَ مــا مُــنْــزف ولا مَــثْــمــودِ
هَــاكَهــا كــاعــبـاً تـخـوَّنَهـا الإعْ
جَــالُ تَــكْـمـيـلَ حُـسـنِهـا بـالنُّهـُودِ
لمْ يـضـرْهَا أنْ لَمْ يقلْها النُّوَاسي
يُ ولا شَــيْــخُ بُــحْــتــر بــن عَـتُـودِ
وشُهُـــودي بـــمـــا نَـــحَــلْتُــكَ شَــتَّى
مـــن حَـــسُـــودٍ ومـــنْ ودُودٍ حَــشُــودِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك