يموت الصحيح ويحيا المصاب

20 أبيات | 191 مشاهدة

يـمـوت الصـحـيح ويحيا المصاب
ومـا كـل مـن يـرم عـمـداً يصاب
وهـيـهـات مـا لامـرئٍ مـا تمنى
ومــا كــل داعٍ لعــمــري يـصـاب
فــكـم طـالبٍ بـالعـتـاب الرضـى
فـأورثـه السـخـط ذلك العـتـاب
وراح ســحـابـاً لنـقـطـع الصـدى
فــجــاد له بـالهـلاك السـحـاب
وعــاقــب خــيـر بـحـسـن الثـنـا
فـمـا كان إلا الجزاء العقاب
تــمـرسـت أبـنـاء هـذا الزمـان
فــأكــلٌ هــم لي وهـم لي شـراب
فـــشـــهـــدٌ مـــقـــالهـــم دونــه
وأفـعـالهم فهو في الطعم صاب
يــعــيــبــون كــل كــريــمٍ وفــي
وهم لو دروا بالمعاب المعاب
تــخــالهــم فـي شـبـاح الرجـال
رجالاً وهم في الطباع الكلاب
ذئاب عــليــهـم مـلاح الثـيـاب
وشـر الذئاب عـليـهـا الثـيـاب
عــبــيـد المـطـامـع إحـسـانـهـم
أســاة وحــمــدهــم فــالســبــاب
يـديـنـون بـالعيب عرض الكرام
ولم تـلمـس الفـضـل منهم لذاب
فـأمـوالهـم فـي المحل المصان
وأعـراضـهـم فـي النوادي نهاب
يـصـمـون سـمـعـاً عـن المـكرمات
وإن تـدعـهـم للمـخازي أجابوا
يـطـوفـون فـي مـوبـقات الفعال
كـمـا طاف فوق الهرار الذباب
وقـد شـغـلت أهـل هـذا الزمـان
وحـاشـا العـليـل بـمـا يستراب
أطــاعــوا اللعــيــن أبـا مـرة
بــقــول وفــعــل ومـا يـسـتـراب
فــأنــســاهـم اللَه لمـا نـسـوا
جـمـيـع الذي جـاء فيه الكتاب
أنـــا لك يـــا خــالقــي تــائب
فـمـا عـذبـت عـصـبـة لك تـابوا
إليــك مــآبــي عـن المـوبـقـات
فــأنــت لي اللَه نــعـم المـآب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك