يميناً بما ضمَّتْ غداةَ المُحصَّب
19 أبيات
|
149 مشاهدة
يــمــيــنــاً بــمــا ضـمَّتـْ غـداةَ المُـحـصَّبـ
جَــنــوبُ مَــنــىً مــن ذي بِــطــاحٍ وأخـشَـب
إلى أيِّ حــــيٍّ غــــيـــرهـــم أنـــا راحِـــلٌ
وفـــي أَيِّ أهـــلٍ بـــعـــدهــم مُــتــطــلَّبــي
قـــصـــدنــا لهــم ضِــدَّ الذي قــصــدوا له
لقــد عــاقــبــتْ آراؤنــا غــيــرَ مُــذنِــبِ
وإن عــايــنــوا مــنّــا كـتـابـاً تـطـالَعَـتْ
بَــــوادِرُ دمــــعٍ بــــالدِّمــــاء مــــخــــضَّب
فــإن آنــســوا ذِكــراً رَمَــوا بــأكــفِّهــمْ
إلى كــــلِّ قـــلبٍ فـــي لظـــىً مـــتـــقـــلِّب
لهــم بــقــدوم الرَّكْــبِ أُنــسٌ وغِــبــطــةٌ
وإن لم يــكــن مــن نــحــونــا شَـدُّ أركَـب
يــئنّــونَ مِــمّــا أثــخَــنَ البــيــنُ فــيـهـمُ
أنـــيـــنَ أســيــرِ الثــائريــنَ المُــعــذَّب
وصـــرعـــى بــأكــنــاف الرِّحــال كــأنَّهــمْ
سُـــكـــارى ولم تُــقــرَعْ كــؤوسٌ بــأكــؤبِ
أعــاتــبَ نــفــســي فــي اصـطـبـاري عـنـهـمُ
وأذهــبُ فــي تــأنــيــبــهــا كــلَّ مـذهـب
رحـــلنـــا وخـــلَّيـــنـــا أعِـــزَّةَ أهــلنــا
يُــراعــونَ مَــسْــرى الطّــارق المُـتـأَوِّب
وهـــبَّتـــ لكــم ريــحُ الصَّبــا بــتــحــيَّةــٍ
أرقَّ مــــن الشَّكــــوى إليــــكـــم وأعـــذب
فـــروَّضَ مـــن مَـــغـــنـــاكُـــمُ كــلَّ تَــلْعَــةٍ
وطَـــفَّحـــَ مــن بــطــحــائكــم كــلَّ مِــذْنَــب
ســقــى جــانــب الوادي الذي عُــقــدَتْ بــه
قِــبــابُــكُــمُــ، صــوبُ الحَــيـا المُـتـهـدِّب
أَسُــكّــانَ مِــصــرَ هــل إليــكــم لذي هــوىً
ولو فــي مــنــام العَــيــن وَجــهُ تَــقَــرُّب
لَبَــــرَّحَ بـــي شـــوقٌ عـــلى إثـــر ظـــاعـــنٍ
مــقــيــمٍ عــلى حُــكــمِ القِــلا والتَّجــَنُّب
فــهــم يــقــصــدون البِــرَّ فــي كــلِّ وِجـهـةٍ
ويــجــتــلبــونَ الأجــر مــن كــل مــجــلَب
وشُـــعْـــثٍ عـــلى شُـــعْـــثٍ كـــأنَّ وجــوهــهــمْ
شُـــمـــوسُ نـــهـــارٍ أو أهـــلَّةُ غـــيـــهـــب
خــليــليَّ مــن عُــليــا ربــيــعــةَ مـالنـا
عَــقَــقــنــا وكُــنّــا مــن أبــرِّ بــنــي أَبِ
وإمّـــا رأى الأقـــوامُ مـــنـــي تــجــلُّداً
فــمــا الشـأن إلاّ فـي الضَّمـيـر المُـغـيَّب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك