يميناً لقد بالغتَ يا خِلَّ في العذلِ

17 أبيات | 193 مشاهدة

يـمـيـنـاً لقـد بـالغـتَ يـا خِلَّ في العذلِ
ومــا هــكــذا فِــعْــلَ الأخــلاءِ بــالخِــلَّ
اِذا أنـتَ لم تُـسـعِـدْ خـليـلكَ فـي الهـوى
فَــذَرْهُ لقـد أمـسـى عـنِ العَـذْلِ فـي شُـغْـلِ
فــلا تــحــســبــنَّ العــذلَ يُــذهِــبُ وجــدَه
فــلومُــكَ بـالمـحـبـوبِ يُـغـري ولا يُـسـلي
ومــا كــنــتُ مِــمَّنــْ يُـذهِـبُ الوجـدُ حـزمَه
لعــمــرُكَ لولا أســهُــم الأعــيـنِ النُّجـلِ
ولا كــنـتُ مِـمَّنـْ يـشـتـكـي جُـمْـلَةَ الهـوى
وتـــفـــصــيــلَهُ لولا أليــمُ هــوى جُــمْــلِ
فـــمَـــنْ لمــشــوقٍ دمــعُهُ بــعــدَمــا نــأتْ
مُــذالٌ عــلى الأطــلالِ يــسـفـحُ كـالوَبْـلِ
يُـــسَـــقّــي ديــاراً طــالمــا عــرصــاتُهــا
تــشــكَّتــْ اليــه مـا تُـعـانـيـهِ مِـن مَـحْـلِ
تــنــاءَى بــهِ عــن أربُــعِ الجِــزعِ أهــوجٌ
يُباري الرياحَ الهوجَ في الحَزْنِ والسهلِ
يـخـوضُ الدجـى والقـفـرَ لا يـعرفُ الوَجا
اِذا مـا اشـتكاه العيسُ في لاحبِ السُّبلِ
ويـــنـــصــاعُ فــي ثِــنــي الزمــامِ كــأنَّه
يــحــاذِرُ صــلاً مــنــه أو نــهــشــةَ الصَّلِ
واِنْ أســدلَ الليــلُ البــهــيــمُ ســتــورَه
سَـرَى عَـنَـقـاً فـي البـيـدِ يَـعْـسِـلُ كالطَّملِ
اِذا رامــــتِ البــــزلُ الصَّعـــابُ لحـــاقَه
وقــد ذرعَ المـومـاةَ أعـيـا عـلى البـزلِ
فـــتـــرجِـــعُ دونَ القـــصــدِ وهــي طــلائحٌ
سـواهـمَ مـثـلَ الجِـذْلِ تـنـفـخُ فـي الجُـدْلِ
فــهــل يُــبْــلِغَــنَّيــ دار هــنـدٍ واِنْ نـأتْ
وأصــبـحَ مـنـهـا الوصـلُ مـنـصـرِمَ الحـبـلِ
لئن جــئتُهــا مِــن بَــعْــدِ بُــعْـدٍ فـظـهـرُه
حــرامٌ عــلى الكُــورِ المــبــرَّحِ والرَّحْــلِ
فــمــا ذكــرتْهــا النــفــسُ إلا تــحــدَّرتْ
مـدامـعُ تُـغـنـي الأرضَ عـن سـاجـمِ الهَطْلِ
تــجــودُ عــليــهــا بــالعــشـيَّ وبـالضـحـى
فــتــزهــو بــمــخـضـرًّ مِـنَ النـبـتِ مُـخـضـلَّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك