يمينك أندى العارضين سحابا

24 أبيات | 271 مشاهدة

يـمـيـنـك أنـدى العـارضين سحابا
وعـزمـك أمـضـى الصارمين ذبابا
نـظـمت نظام الملك منثور مجدها
عــقـوداً عـلى لبـاتـهـا وسـخـابـا
بــحــق تـوليـت الخـلافـة مـعـتـقـاً
بــرأيــك مـن رق الخـلاف رقـابـا
فـإن يـئسـت مـنها الصقور فطالما
رفـعـت عـليـهـا بـاللواء عـقـابا
سـمـوت بـهـا نـحـو السـمـاء كأنما
ضـربـت عـليـهـا بـالنـجـوم قبابا
سـقـى حـلبـاً مـن جـود كـفـك ماطر
إذا لم تصب فيها المواطر صابا
هـو الجـد فليمس الفتى في ظلاله
فـلو أخـطـأ المـجدود قيل أصابا
وكـان إلى نـيـل السـلامـة سـلماً
أتـى وإلى بـاب السـعـادة بابا
غـدا طـالبـا فـي ظـل مـلكك عيشه
فـوافـاه أحـظـى الوافدين طلابا
دعـاك عـلى شحط المزار ابن صالح
فـلم تـرض إلا أن تـكـون جوابا
ومن يأت عن قوس السعادة رامياً
نــحــور أعــاديــة رمـى فـأصـابـا
قـد اخـتـرطـت أيدي الخلافة منكم
سـيـوفـاً عـلى هام العداة غضابا
ومـا حـمـلت غـيـر السـيـوف رسـالة
ولا طـلبـت غـيـر الرؤوس جوابا
إذا طـويـت كـانـت وغـاً وقـساطلا
وإن نـشـرت كـانـت ظـبـى وحـرابـا
وما زلت ترضي الله في نصر دينه
بـمـألكـه تـزجـي الأسـود عـضـابا
ولو كـان للأسـياف عزمك ما نبت
ولا ناط بالخصر النجاد قرابا
هـمـت ذهـبـاً فـيـهـا يـداك عليهم
وضــنــت يــداه أن تــرش ذهــابــا
وكـم أزمـة عـم البـريـة بـؤسـهـا
فـهـل نـاب فـيها عن نداك منابا
يـقـولون إن المـزن يـحكيك صوبه
مــجـامـلة هـا قـد شـهـدت وغـابـا
شـهـادة بـر لا يـحـابـى بـمـثـلهـا
إلا ربـمـا كـان السـحاب يحابى
وأسـرعـهـم فـي النـائبـات إغاثة
وأمـرعـهـم يـوم العـطـاء جنابا
وأنــت أعـم النـاس طـولاً وسـؤددا
وأطــيــبـهـم جـرثـومـة ونـصـابـا
وجـليـت يـا شـمس الكفاة غياهباً
بـرأي غـدا فـي النـائبات شهابا
غـصـبت على المجد الرجال فسدتهم
غـلابـا ومـنـهـم مـن يسود خلابا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك