يمينك أندى العارضين سحابا
للشاعر أبو منصور ابن بابا الحلبي
1
يـمـيـنـك أنـدى العـارضين سحابا
وعـزمـك أمـضـى الصارمين ذبابا
2
وأنــت أعـم النـاس طـولاً وسـؤددا
وأطــيــبـهـم جـرثـومـة ونـصـابـا
3
وأسـرعـهـم فـي النـائبـات إغاثة
وأمـرعـهـم يـوم العـطـاء جنابا
4
شـهـادة بـر لا يـحـابـى بـمـثـلهـا
إلا ربـمـا كـان السـحاب يحابى
5
يـقـولون إن المـزن يـحكيك صوبه
مــجـامـلة هـا قـد شـهـدت وغـابـا
6
وكـم أزمـة عـم البـريـة بـؤسـهـا
فـهـل نـاب فـيها عن نداك منابا
7
هـمـت ذهـبـاً فـيـهـا يـداك عليهم
وضــنــت يــداه أن تــرش ذهــابــا
8
ولو كـان للأسـياف عزمك ما نبت
ولا ناط بالخصر النجاد قرابا
9
وما زلت ترضي الله في نصر دينه
بـمـألكـه تـزجـي الأسـود عـضـابا
10
إذا طـويـت كـانـت وغـاً وقـساطلا
وإن نـشـرت كـانـت ظـبـى وحـرابـا
11
ومـا حـمـلت غـيـر السـيـوف رسـالة
ولا طـلبـت غـيـر الرؤوس جوابا
12
قـد اخـتـرطـت أيدي الخلافة منكم
سـيـوفـاً عـلى هام العداة غضابا
13
ومن يأت عن قوس السعادة رامياً
نــحــور أعــاديــة رمـى فـأصـابـا
14
دعـاك عـلى شحط المزار ابن صالح
فـلم تـرض إلا أن تـكـون جوابا
15
غـدا طـالبـا فـي ظـل مـلكك عيشه
فـوافـاه أحـظـى الوافدين طلابا
16
وكـان إلى نـيـل السـلامـة سـلماً
أتـى وإلى بـاب السـعـادة بابا
17
هـو الجـد فليمس الفتى في ظلاله
فـلو أخـطـأ المـجدود قيل أصابا
18
سـقـى حـلبـاً مـن جـود كـفـك ماطر
إذا لم تصب فيها المواطر صابا
19
سـمـوت بـهـا نـحـو السـمـاء كأنما
ضـربـت عـليـهـا بـالنـجـوم قبابا
20
فـإن يـئسـت مـنها الصقور فطالما
رفـعـت عـليـهـا بـاللواء عـقـابا
21
بــحــق تـوليـت الخـلافـة مـعـتـقـاً
بــرأيــك مـن رق الخـلاف رقـابـا
22
نـظـمت نظام الملك منثور مجدها
عــقـوداً عـلى لبـاتـهـا وسـخـابـا
23
وجـليـت يـا شـمس الكفاة غياهباً
بـرأي غـدا فـي النـائبات شهابا
24
غـصـبت على المجد الرجال فسدتهم
غـلابـا ومـنـهـم مـن يسود خلابا
تعليقات القراء 0