يُنادي مَنِ الساري إِلَيَّ وَمُزعِجي
16 أبيات
|
160 مشاهدة
يُــنــادي مَــنِ السـاري إِلَيَّ وَمُـزعِـجـي
فَـــقُـــلتُ جَـــوادٌ ذو مَـــحَـــلٍّ وَسُـــؤدَدِ
حُــســامٌ عَــلى الأَعــداءِ مـاضٍ غِـرارُهُ
وَمَــــلكٌ لَدى ذي خُــــلَّةِ المُــــتَــــوَدِّدِ
أَتَـيـتُـكَ أَطـوي الأَرضِ شَـرقـاً وَمَغرباً
عَـلى ضـامِـرِ الأَحـشـاءِ كَـالبَرقِ أَجرَدِ
فَــقــالَ وَمــا تَــبـغـي فَـقُـلتُ مُـدامَـةٌ
تُــشَــتِّتــُ شَـمـلَ الهَـمِّ عَـن كُـلِّ مُـكـمَـدِ
فَــقــالَ نَــعَــم عِـنـدي سُـلافَـةُ كَـرمَـةٍ
كَــوَجــنَــةِ مَــعـشـوقِ الشَـمـائِلِ أَغـيَـدِ
وَأَبــرَزَهـا عَـذراءَ أَحـلى مِـنَ المَـنـى
كَـشَـمـسِ الضُـحـى أَو كَـاللَظى المُتَوَقِّدِ
إِذا مُــزِجَــت أَبــدَت حَــبــابــاً كَــأَنَّهُ
مِــنَ الدَرِّ طَــوقٌ فــي غِــلالَةِ عَــسـجَـدِ
قَــسِــرتُ بِهــا وَهــيَ الحَــيـاةُ لِرَوضَـةٍ
تَــروحُ عَـلَيـهـا الغـادِيـاتِ وَتَـغـتَـدي
كَــأَنَّ البَهــارَ الغَـضَّ فـيـهـا مَـداهِـنٌ
مِـنَ المـتِـبـرِ صـيـغَت في غُصونِ زَبَرجَدِ
كَـأَنَّ اِنـتِـثـارَ القَـطـرِ وَالزَهرُ زاهِرٌ
عَـــلى الوَردِ دَمـــعٌ فَــوقَ خَــدٍّ مُــوَرِّدِ
وَتُــزهــى بِــمَــنــثــورٍ يَـلوحُ كَـجَـوهَـرٍ
عَــلى نَــمَــطٍ بَــيــنَ الرِيــاضِ مُــبَــدَّدِ
وَأَطـيـارُهـا تُـغـنـى النَديمَ إِذا شَدَت
عَـلى الأَيـكِ عَـن شَـدوِ الغَريضِ وَمَعبَدِ
وَنَــرجِــسُهــا بَــيــنَ الشِـقـائِقِ شـاخِـصٌ
يُـــرَدِّدُ لَحـــظَ المُــســتَهــامِ المُــسَهَّدِ
فَـمـا زِلتُ بِـالإِبـريـقِ أَقـبِـضُ روحَهـا
مِــنَ الدَنِّ مــا بَـيـنَ الرُبـى بِـتَـمَـرُّدِ
وَأَشــرَبُهــا حَــتّــى اِنـثَـنَـيـتُ مُـجَـدَّلاً
صَـريـعـاً عَـلى شَـدوِ الحَـمـامِ المُـغَرِّدِ
أَنا ذاكَ أُعطي اللَهوَ ما عِشتُ مِقوَدي
وَأَعــدَلُ عَــن تَــفــنــيــدِ كُــلِّ مُــفَــنِّدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك