ينام على الغدر من لا يَغارُ
59 أبيات
|
642 مشاهدة
يـنـام عـلى الغـدر من لا يَغارُ
ولا يُـظـلمَ الحـرُّ فـيـه انـتصارُ
عـلَيَّ اخـتـيـار اخـتـيارُ الحبيبِ
وإن خــانــنــي فــإليَّ الخِــيــارُ
مـــلكـــتُ فـــؤادي عـــلى بــابــلٍ
وعــقَّ أخــاه الفــؤادُ المُــعــارُ
وفــيــمــن ســمــحــتُ بــه للحُـمـو
ل أبـــيـــضُ ليــلٍ سُــراه نــهــارُ
إذا شـــكـــرتْ حُـــقْـــبُهُ خـــصـــرَه
تــظــلَّم مــن مِــعــصَـمـيْه السِّوارُ
وبـــدرٌ ومـــا عُـــدَّ مـــن شــهــره
ســوى هــجــره والتــجــنِّيـ سِـرارُ
تــطــلّعَ يُــتــبِــعــنــي مــقــلتــي
ه مـخـتـمـراً مـن حُـلاه الخِـمـارُ
وكــنــتُ الحــليــمَ وفـي مـثـلهـا
تــخِـفُّ الحـلومُ ويـهـفـو الوقـارُ
أُحــــبُّ الجــــفــــاءَ عـــلى عـــزِّةٍ
ولا أحـمـل الوصـلَ والوصـلُ عارُ
قَــضـيـتَ وتـهـوَى ويـرضَـى الفـتـى
بـــطـــيـــفٍ يـــزور وربــعٍ يُــزارُ
وهـــبَّتـــْ تـــلوم عـــلى عــفّــتــي
وتـحـذر لو قـد كـفـاهـا الحِذارُ
تــقــول القـنـاعـةُ مـوتُ الفـتـى
إذا أُلِفــتْ والحــيــاةُ اليـسـارُ
ومـا النـاسُ لو أنصفتني الحسا
بَ والأرضُ إلا صـــــديـــــقٌ ودارُ
ومـا ارتـبـتُ حـتـى رأيـتُ اليمي
نَ تُـعـقَد في الحقِّ عنها اليسارُ
وتَـطـمـعُ بـالشـعـر لي في الغنى
مـتـى نَـصـح الطـمـعَ المـسـتـشـارُ
ولم تــدرِ أنّ المـسـاعـي الطـوا
لَ آفــتُهــن الحــظــوظُ القِــصــارُ
ومـــا عـــلمُ طــبِّكــ مــن عــلّتــي
وصــبــريَ والكــرمُ الإصــطــبــارُ
إذا لم يُــبَــيِّنــْ أَســىً أو أُســىً
فــكـيـف يَـبـيـنُ غـنـىً وافـتـقـارُ
خَـــبَـــرتُ رجــالاً فــمــا ســرَّنــي
عـلى الودّ مـا كـشـفَ الإخـتـبارُ
ولمــا غــلِقــتُ بــرهــن الوفــاء
لهــم تــركـونـي بـنـجـدٍ وغـاروا
فــلا يُــبـعـد اللّهُ مـن ظـلمـهـم
أخــلاَّءَ حَــصُّوا جَـنـاحـي وطـاروا
وجــرَّبــتُ حــظِّيــ بــمـدح المـلوك
مِـــراراً وكـــلّ جــنــاهــا مُــرارُ
وكـــم مـــن مُــقــامٍ تــوقَّرتُ فــي
ه طـاروا له فـرحـاً واسـتطاروا
وخــفَّتــْ مــســامــعُ هــنَّ الجـبـالُ
وجــفَّتــْ أنــامــلُ هــنَّ البــحــارُ
وأُخــرَى ولم يــأتــنــي نــفـعُهـا
ويـا ليـت لم يـأتِ مـنـهـا ضِرارُ
إذا مــا دعــوتُ زعــيــمَ الكـفـا
ةِ أدركـنـي المـاءُ والخـطبُ نارُ
وقــام لهـا نـاهـضَ المـنـكِـبـيْـن
يُـــقـــلَّصُ عـــن قـــدَمــيْه الإِزارُ
إذا خـاض نَـقْـعَـيْ حِـمـىً أو حِـجـاً
تــفَــرَّج عــن حــاجـبـيْه الغـمـارُ
كـــريـــمٌ تــبــرَّعَ بــالنــصــر لي
وبـالخـيلِ من دون نصري انتشارُ
أَبَــــى أن أضـــامَ وردَّ الفِـــرارَ
عــليّ وأقــصــى ســلاحـي الفِـرارُ
بـــلا قَـــدَمٍ تـــتـــقـــاضـــاه لي
فـــتُـــرعَـــى له ذمّـــةٌ أو ذِمــارُ
بــلى فــي التـجـانـس حـقٌ جـنـاه
عـــليّ وجـــارُك بــالجــنــس جــارُ
عـــجـــبــتُ لبــاغــيَّ أن أســتــرَقَّ
وكــســرَى أَبِــي ولســانــي نِــزارُ
أرادَ لنـــــقـــــصٍ بـــــه بـــــذلَهُ
وربــحـيَ فـي بـيـع عِـرضـي خَـسـارُ
أمـــانٍ أصـــابــت له فــي ســواي
وخـابـت مـعـي والأمـانـي قِـمـارُ
دمُ الفــضــلِ ثــارَ بِهِ أن يُــطَــلَّ
فــتــىً لا يــنـام وللمـجـدِ ثـارُ
قــؤولٌ إذا الألســنُ المــطـلَقـا
تُ قـــيَّدَهـــا حَــصَــرٌ وانــكــســارُ
يُــــرَى فَـــوْرُهُ واصـــفـــاً غَـــوْرَهُ
وهــل يـصـفُ النـارَ إلا الشّـرارُ
كـفـى الدولتـيـن عـنـاءُ الحـسـي
ن مَـن يُـسـتـشـارُ ومَـن يُـسـتـجـارُ
وقُــــلِّبــــتــــا وإليــــه مـــصـــي
رُ أمــريْهــمــا وعــليـه المَـدارُ
وقــمـتَ ودون المَـقـام الحـمـيـدِ
مــزالقُ يــصـعُـبُ فـيـهـا الفَـرارُ
وقــبــلكَ قـد جـرَّبـوا واجـتَـنَـوا
وبـعـدَك وانـتـصـحـوا واستشاروا
وحــلَّوا بــســيــمــاك مَــن جــرَّدو
ه لو قُــطِــعـتْ بـالحُـليِّ الشِّفـارُ
فــــذاك مُــــدِلٌّ عــــلى عــــجــــزه
يُـــؤمَّرُ وهـــو عِـــيـــالٌ يُـــمـــارُ
طــريــرُ العِــيــانِ صـديُّ اللسـانِ
خُــطَــا لفــظِهِ خــطــأٌ أو عِــثــارُ
إذا نـــشـــر الكِــبــرُ أعــطــافَه
طــوت بــشـرَه الغَـرَمـاتُ الصِّغـارُ
لثـــوب الريـــاســةِ ضــيــقٌ عــلي
ه مــعْ وُسْـعِ أثـوابـهِ وانـشـمـارُ
غــريــبٌ إذا أن فـيـهـا انـتـسـب
تَ أدلَى بــه نــســبٌ مــســتــعــارُ
جـزتـك عـن المُـلك يـومَ الجـزاء
وعـن فـخـره يـومَ يُـجـزَى الفخارُ
غــوادٍ مــن الحـمـدِ والإعـتـراف
غـــوارفُ مـــن كـــلِّ عـــذبٍ غِــزارُ
تــجـودك نَـعـمـاءَ تـزكـو النـفـو
سُ فـيـهـا وتَـغْنَى عليها الديارُ
وعــنّــي ســوائرُ إمــا تــحــطُّ ال
رواةُ وقــاطــنــةٌ حــيــث ســاروا
عــذَارَى يُــجــلَّى لهــنَّ الجــمــالُ
ويُـــخـــلعُ فــي حــبِّهــنّ العــذارُ
يُــخَــيَّلــُ مــا نــشــرَتْ مـن عـلاك
عـيـابـاً مـتـى نـشـرتْهـا التِّجارُ
إذا حَـــــبَّرتْ أمّهـــــاتُ القــــري
ض أخــبــارَهــا وبـنـوه الكـبـارُ
تــمــنَّوا بــجــهــدِهــم عــفــوَهــا
على ما سَبَوا غيرَهم أو أغاروا
يُـــقـــرُّ لمـــجـــدك إِكـــثـــارُهــا
بــمــا ســلَفــتْ أنّه الإقــتـصـارُ
فــإن شــفــعَ العــبـدُ فـي مـذنـبٍ
نــجــت وجــروحُ الأمـانـي جُـبـارُ
وإن بــلغَ الشــكــرُ حــقَّ امــرىء
فــغــايــتُهــا مَــعَـك الإنـتـصـارُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك