يُنهي إليك وليس عنك بمنتهي

35 أبيات | 189 مشاهدة

يُـنـهـي إليـك وليـس عـنـك بـمـنـتـهـي
قــلبٌ عــلى صــاب الصـبـابـة مُـكْـرِهـي
شــوقـاً أدلَّ عـلى الفـؤاد فـلم يُـفـد
بــــــمُــــــدَلَّهٍ إلاّ غــــــرامَ مُــــــدلِّه
تــدنــو فــيـغـدو فـيـك حـلف تـفـكّـرٍ
ولَكَــم بــعــدتَ فــبــات إلفَ تــفــكُّه
يــهــوى الذي تــهـوى ويـعـشـقُ قـلبـهُ
مــا تــشـتـهـي فـيُـصَـدٌّ عـمّـا تـشـتـهـي
تـجـنـي ويـعـلم مـا جـنـيـتَ فـيـجـتني
عُــــذراً يـــوجـــهِّهـــُ بـــوجـــه أبـــله
لعـجـبـتُ مـن مُـغـض عـلى نـار الغـضـا
مــا زال مـسـتـنـداً إلى صـبـرٍ يـهـي
فــطــنٌ دهــاه فــي حُــشـاشـتـه الهـوى
غـرراً ولن يُـدهـى سـوى الفطِن الدَّهي
ولقــد نَهــاهُ نُهــاه عـنـك فـلم يـزل
يــزداد غــيّــاً فــي هــواك إذا نُهــي
لو ســاعــد التـوفـيـق لم يـك لائذاً
بـسـوى المـوفّـق ذي المـحـلّ الأنـبـهِ
من لا يرى الإحسان في الأقوال ما
لم يــتــلُهــا بــفــعــالِ غـيـر مـمـوَّه
جــم النــهــي ويـداه أنـهـاء النـدى
للوفــد مـا عـنـهـا امـرؤ بـمـنـهـنـه
رؤيـــاه للأدواء حـــاســـمـــةٌ فــكــم
مُــشــفٍ شــفــاه بــذلك الوجـه البَهـي
جــــد حــــوى جــــداً وجــــود مـــحـــوز
حــمــد يــطــرز حــلة المـجـد الشـهـي
ضــاهــى ابـنَ مـريـمَ حـكـمـةً وسـعـادة
فـــعـــنـــا الأعـــزّ له عــنــوّ مُــوَلّه
هــو عــصــمــة اللاجــي فــإن هــو لم
يــكــن الأده للمــســتــجــيـر فـلاده
نـصـر العُفاة على الزمان ندى أبي
نــصـر أخـي الجـاه الوجـيـه الأوجـه
ذي المــنــصـب العـادي غـيـر مـدافـع
والنــطــق فــي النـادي ولمـا يـنـده
الألمــعــيّ الأريــحــيّ المُــرْتَــجــى
اللوذعــــي الفـــيـــلســـوف المـــدرَه
العـالم الحـبـر الذي حـاز الغـنـى
وحــوى العـلا طـفـلاً فـلب ومـا زهـي
وإذا الخــلائق أشــبْهـتْ أمـثـالهـا
فـي الأكـرمـيـن فـمـا له مـن مُـشـبـه
وإذا الخــواطــرُ أصـبـحـت مـشـدُوهـةً
فــضــل الأنــامَ بــخــاطــر لم يُـشْـده
أعـفـى الأنـام عـن الثـنـاء فـحـازه
بــيــدي جــواد بــاللهــي مــتــنـبـه
فــلكٌ مــن الإحــســان حــيــن وصــلتُه
أغـــنـــى بـــأعـــلى أوْجُهٍ عــن أوجــه
أضـحـى ثـرى مـغـنـاه وهو لي الغنى
عــنــه الإيــاب كـمـا إليـه تـوجـهـي
هـي نـفثة المصدور أصدر وردها ال
حــســاد بــيــن مــقــهــقــر ومـقـهـقـه
مـا أقـرب الآمال من ذي الهمة ال
حــســرى وأبــعــدهــا مــن المــتـرفـه
لولا رجــاء البــرء مــا أرجــأتـهـا
مــن بــعـد مـا سـبـقـت عـتـاق الفـره
لكـــنـــهـــا ســـرت بـــمـــبــدا بــرئه
فــســرت إليــه وجــســمـه لم يـنـقـه
وغــدت مــهــنــئة بــشــهــر صــيــامــه
بــفــصـيـح قـول لم يـكـن بـمـفـهـفـه
يــا أســعـد اصـغ إلى مـدائح أفـوه
بــعـلاك فـاق عـلى البـليـغ الأفـوه
راج حــــداه ولاءه فــــســــرى عــــلى
عــيــســى الرجــاء بـكـل مـرت مـهـمـه
وأراك للشــكــوى المــمـضـة مـشـكـيـاً
بــضــيــاء نــور ســريــرة لم تــعـمـه
طــال اشــتــكــائي للأنــام ولا أرى
مــمــن شــكــوت إليــه غــيـر مـسـفـه
ولكـم دهـيـت مـع الوثـوق ولسـت في
أمـــري بـــأول واثـــق يـــقــظ دهــي
قـد كـنـت فـي أهـل الرسـوم أقـلهـم
حـظـاً وأكـثـر فـي المـديـح الأنـزه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك