يهتز صوتهما الرنين
35 أبيات
|
310 مشاهدة
يـهـتـز صـوتـهـمـا الرنـين
بــيــن التـهـدج والأنـيـن
يـــتـــنــاجــيــان بــزفــرة
رقــت فــكــادت لا تــبـيـن
يـــتـــوجــعــان ولا مــغــي
ث ولا رحــيـم ولا مـعـيـن
يـــتـــبــادلان أســاهــمــا
فـتـحـوم حـولهـمـا الشجون
مـــتـــدليـــان كـــلاهــمــا
قـد شـد بـالحـبـل المـتين
فـــي ســـقــف كــوخ عــلقــا
مــن بـعـد تـعـذيـب مـهـيـن
أثــر الســيــاط عـليـهـمـا
يـسـتـمـطـر الدمـع الهتون
يــبــدو التـعـطـف ريـثـمـا
ترنو العيون إلى العيون
يـــتـــعــانــقــان وإنــمــا
لا بـالشـمال ولا اليمين
بـل بـالتـصـادم كـلمـا اض
طـربـا مـن الجـرح الثخين
كـــفـــاهــمــا مــشــدودتــا
ن فــلا حــراك ولا سـكـون
حـــتـــى تـــورمـــت اليــدا
ن وأثـخـنـت فـيها الغضون
كـــل لصـــاحـــبـــه الصــدى
يحنو القرين على القرين
فـــي يـــوم عــيــد قــدمــا
كــضــحــيـة بـيـن البـنـيـن
ضـغـطـت عـلى رسـغـيهما ال
أشـطـان وانـصـدع الوتـيـن
مــرت ســوائعــهــا الثـمـا
ن عـليـهـمـا مـر السـنـيـن
يــتــســاءلان عــن الجـنـا
يـة عـليـهـمـا مـر السنين
فــإذا بــهــا وحــيــاتـكـم
زور وبـــهـــتــان مــبــيــن
كـــل يـــكـــذب فـــي يــمــي
نــه والمـعـمـر لا يـمـيـن
رب الكــروم ابــن الكــرا
م وأمــــره كــــاف ونــــون
وله عــــلى رغـــم البـــرا
ءة في اختلاسهما اليقين
وله التــصــرف كــيــفــمــا
شـــاءت إرادتـــه يـــكـــون
والأهــــليــــون لمـــثـــله
خــول فــيــا للأهــليــيــن
هـــــــذي دروس قـــــــد روي
نــاهــا عـن المـتـمـدنـيـن
نــعــم الأسـاتـذة الفـطـا
حــل والمــدارس والفـنـون
تـمـلي فـتـمـتـليـء المـحا
جــر والمـدامـع والجـفـون
ســلنــا فــنــحـن شـروحـهـا
سـلنـا فـنـحـن لهـا مـتـون
فـــــي كـــــل قــــلب أنــــة
مــمــا نــلاقــي كــل حـيـن
قــالوا أيــاديـنـا عـليـه
كــم مــم أنــتـم سـاخـطـون
فــأشــارت الأيــدي التــي
شـلت بـأيـدي المـحـسـنـيـن
كــانــت ولا تــثــريــب أف
صـح مـن لسـان النـاطـقـين
لو لم يـك الجـاني من ال
مــقــتــص فـي حـصـن حـصـيـن
مــا كــان مــثـل دمـانـفـا
ل راتـعـا فـي المـطـلقـين
إن كــان مــثــله مــطـلقـا
فــلمــن أعـدوهـا السـجـون
عـــظـــةٌ تـــمـــرّ وذكــرهــا
مـــرّ عـــلى مـــر القـــرون
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك