يهنَ الجزيرة منك أيُّ حسام
61 أبيات
|
137 مشاهدة
يـــهـــنَ الجــزيــرة مــنــك أيُّ حــســام
للذبّ دون شـــــريـــــعـــــة الإســـــلام
وبـجـيـدهـا في السلم منك وفي الوغى
ســــلكــــان مـــن جـــود ومـــن إقـــدام
خـــلقـــان مــا كــانــا ســواك لقــائد
ســيــب الغــمــام وبــطــشــة الضـرغـام
وغــــدوت للقــــوّاد نـــاظـــر مـــقـــلة
وســــنــــان خــــطــــيّ وحــــدّ حــــســــام
ورآك ســـيـــدُنَـــا الإِمـــامُ أحـــقَّهـــُم
بــــقــــيــــادة الأعـــلام والأعـــلام
فـــكـــســاك مــن خــلع الولايــة حــلة
جـــــلت عـــــن السّـــــوام والأســـــوام
وحــمــى بــك الثــغــر القــصـي ودونـه
شـــيـــع الصـــليـــب تــروم كــل مــرام
فــولجــت مــا بــيـن الأسـنـة والظُّبـا
حــــتـــى فـــرجـــت إليـــه كـــل زحـــام
وغــدوت ســهــمــاً فـي نـحـور ثـغـورهـم
والأمــــر قــــوس والإمـــام الرّامـــي
وشــنـنـتـهـا كـالسـيـل فـي عـرصـاتـهـم
والنـــار تـــحــت الريــح فــوق ضــرام
مــن كــلِّ ذمــر حــنــكــتــه يـد الوغـى
فـــرأيـــت رأى الكـــهـــل ســـنَّ غـــلام
يــلقــى الأســنــة حــاســراً فــيـردّهـا
مــتــهــلل الصــفــحــات كــالصــمــصــام
ومــــعــــود ألاَّ تــــنـــام كـــمـــاتـــه
حـــتـــى يـــوســـدّ هــامــهــم بــالهــام
ومـــجـــدل أقـــرانـــه لم تـــنـــتــقــل
أقـــــــدامـــــــه إلاَّ إلى الإقــــــدام
زمــــن العــــدوّ بـــهـــم ظـــلام كـــلُّه
ليـــلان ليـــل دجـــى وليـــل قـــتـــام
قــوت العــدات إلى الكــمــاة وإنـمـا
أغـــديـــت أســد الغــاب بــالأنــعــام
ومــلأت أعــيــنــهــم بــهـم وقـلوبـهـم
رعــبــيــن فــي اليــقــظـات والأحـلام
فــالروم قــد ألقــت إليــك قــيـادهـا
إلقــــاء إســــلام أو اســــتــــســــلام
وتـــيـــقــنــت أن الفــنــاء يــعــمّهــا
بـــيـــديــك إن لم تــنــصــرف بــســلام
فـــتـــدرّعـــوا ثـــوب الفـــرار مـــذلة
فـــأســـل بــهــم أقــصــى دروب الشــام
حـاكـمـتـهـم يـوم الجـلاد إلى الظِّبـا
وهـــي التـــي جـــارت عـــلى الحــكــام
ورددتــــهـــم والمـــوت دون مـــردهـــم
رغــمــاً عــلى الأعــقــاب وهـي دوامـي
وســطــوت بــالأذفــنــش ســطــوة واثــق
فــــي أمــــره بـــالواحـــد القـــيـــام
مــن شــأنــه عــجــب الظـهـور ولا رأي
مــن نــفــســه حــكــمــاً مــن الأحـكـام
أفــنــى الدجــنــة ســاهــراً مـتـبـرعـاً
فـــــي ذبّه عـــــن أعــــيــــن النــــوّام
شـــرك البـــريــة فــي وظــائف بــرهــا
وله مــــــزيـــــة ذابـــــل وحـــــســـــام
لم تــبــق غــيــر بــلاقــع مــنــهـوبـة
وأرامــــل تـــحـــنـــو عـــلى أيـــتـــام
يـا ابـن الصـنـاديد الألى شهدت لهم
شـــيـــم العــلا بــتــواشــج الأرحــام
خــفّــوا إلى صــوت الصــريـخ تـجـاهـلا
ولدى الرّدى هُـــم مِـــن أولي الاحــلم
وهُــــمُ هُــــمُ لكــــنَّ هــــذا مــــصـــعـــبٌ
يـــوم الوغـــى وهُـــمُ بـــنــو العــوام
لَهُـــمُ جـــدالٌ فـــي الجـــلاد بــألســن
للبــــيـــض آمـــنـــةٍ مـــن الأفـــحـــام
ونـــكـــايــة تــدع المــعــارف للعــدا
فــي غــايــة التــنــكــيــر والإِبـهـام
لله أنـــت لقـــد خــصــصــت بــفــطــنــة
تــغــنــي فــراســتــهـا عـن اسـتـفـهـام
ولقــد نــهــجــت لمــقــتـفـيـك طـريـقـة
مــــا ســــنَّهـــا أحـــد مـــن الأقـــوام
طــالت عــهــود المـسـلمـيـن بـمـثـلهـا
فــــأعـــدتـــهـــا فـــي هـــذه الأيـــام
سـارت بـهـا الركـبـان عـنـك نـوافـحـا
تـــرمـــي بــهــا الآفــاق دون خــتــام
أعــمــلت ســيــفــك جــاهـدا ومـجـاهـداً
فــــي فــــرقــــة الأرواح للأجـــســـام
فـــاليـــوم ألبــاب العــلوج فــليــلة
للذعـــر مـــنـــك كـــثــيــرة الأوهــام
ورئيــــســــهـــم قـــد لفَّ ذعـــر رأســـه
مـــن بـــعـــد طـــول تـــخـــمــط وعــرام
فـــمـــتــى تــرحَّلــ كــان أشــأم راحــل
ومـــتـــى أقـــام أقـــام شـــرَّ مـــقــام
أطـــغـــاه أن طــمــحــت إلى أعــلامــه
أبـــصـــار أهـــل عـــبــادة الأصــنــام
فـسـمـا إلى الإيـمـان والطـاعـات فـي
مــــلمــــومــــة للكــــفــــر والآثــــام
والعــجــب أظــهــر عــاصــمــاً ومــحــله
مـــن دون بـــســـطـــام عــلى بــســطــام
قــاد الصــليــب بــجــهـله مـسـتـنـصـراً
والنـــصـــر مـــوقـــوف عــلى الإســلام
فــنــجــا وكــيــف نـجـاة قـائد جـحـفـل
مــــتــــمــــطــــراً بـــطـــمـــرّة ولجـــام
وتـــركـــت أســـآر الرّدى مـــن جــنــده
نــحــو الجــحــيــم شــديــدة الأحـجـام
هـــذي فـــتـــوح خـــليــفــة شــهــدت له
بــالسَّعــد بــيــن النــقــض والإٍبــرام
ولقــد تــركــت عــلى مــنــاهــج سـعـده
ســيــف الهــدى فــي الحــلِّ ذا إحــرام
مــســتــعــبــراً مــتــبــسـمـاً فـي حـالة
والشــأن فــي مــســتــعــبــر البــسَّاــم
ومــلأت أيــدي مــعــتــفــيـك مـواهـبـا
فــــكــــأن روض الروض غــــبَّ غــــمــــام
وقـــســـمـــت دهـــرك ليـــله ونـــهــاره
فـــي ورد ورد بـــعـــد ســـرو صـــيـــام
وغــرســت فــي الأجــيـاد كـل صـنـيـعـة
تـــثـــنــي عــليــك بــألســن الأقــلام
ونــظـمـت فـي سـلك الفـخـار مـنـاقـبـا
حـــارت لديـــهـــا فـــطــنــة النــظــام
نـــثـــنــي عــليــك بــحــالةٍ ومــقــالة
والحـــال نـــاطـــقـــة بــغــيــر كــلام
كــم مــشــتــكٍ خــوفــاً وعُـدمـاً أنـقـذت
كــــفــــاك مــــن خــــوف ومـــن إعـــدام
ومـــؤمـــل قــســمــاً ولم يــظــفــر بــه
غــــادرتــــه بــــالبــــر ذا إقـــســـام
أأخا الحيا وابن الحيا وأبا الحيا
وكــذا الكــريــم يــكــون نــجـل كـرام
أرويــــت أمــــالي وهــــن ظــــوامــــىء
بـــبـــحـــار بـــرِّك بِــي وهــنَّ ظــوامــي
وأنــلتــنــي مــنــنـاً بـدات بـشـكـرهـا
والعـــجـــز قـــيَّدنـــي عــن الإِتــمــام
والحــرُّ مــثــل الجــام مــا أودعــتــه
أبـــصـــرت بــاطــنــه بــظــهــر الجــام
لا زلت مــتــصــل الرئاســة ســاعــيــاً
مـــا بـــيـــن طـــاعـــة خـــالق وإمــام
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك