يَهونُ عَلَيها أَن أَبيتَ مُتَيَّماً

41 أبيات | 401 مشاهدة

يَهــونُ عَــلَيــهــا أَن أَبــيـتَ مُـتَـيَّمـاً
أُعــالِجُ وَجـداً فـي الضَـمـيـرِ مُـكَـتَّمـا
وَقَـد جـاوَرَت أَرضَ الأَعـادي وَأَصـبَـحَـت
حِـمـاً وَصـلُهـا مُذ جاوَرَت أَبرَقَ الحِمى
بَــكَــت حَــرقَـةً عِـنـدَ الوَداعِ وَأَردَفَـت
سُــلوّاً نَهــى الأَحـشـاءَ أَن تَـتَـضَـرَّمـا
فَـلَم يَـبـقَ مِـن مَـعـروفِهـا غَـيرُ طائِفٍ
مُـلِمٍّ بِـنـا وَهـنـاً إِذا الرَكـبُ هَـوَّمـا
يَـكـادُ وَمـيـضُ البَـرقِ عِـنـدَ اِعـتِراضِهِ
يَــضــيـءُ خَـيـالاً جـاءَمِـنـهـا مُـسَـلِّمـا
وَلَم أَنــسَهـا عِـنـدَ الوَداعِ وَنَـثـرُهـا
سَــوابِــقَ دَمــعٍ أَعــجَــلَت أَن تَــنَـظَّمـا
وَقـالَت هَـلِ الفَـتـحُ بـنُ خـاقانَ مُعقِبٌ
رِضـاً فَـيَـعـودَ الشَـمـلُ مِـنّـا مُـلاءَمـا
خَـليـلَيَّ كُـفّـا اللَومَ فـي فَـيـضِ عَـبرَةٍ
أَبـى الوَجـدُ إِلّا أَن تَـفـيضَ وَتَسجُما
وَلا تَـعـجَـبـا مِـن فَـجعَةِ البَينِ إِنَّني
رَأَيـتُ الهَـوى طَـعـمـيـنِ شُهداً وَعَلقَما
عَــذيــري مِـنَ الأَيّـامِ رَنَّقـنَ مَـشـرَبـي
وَلَقَّيـنَـنـي نَـحـسـاً مِـنَ الطَـيرِ أَشأَما
وَأَكــسَـبَـنـي سُـخـطَ اِمـرِئٍ بِـتُّ مَـوهِـنـاً
أَرى سُـخـطَهُ لَيـلاً مَـعَ اللَيـلِ مُـظلِما
تَـبَـلَّجَ عَـن بَـعـضِ الرِضـا وَاِنطَوى عَلى
بَــقِــيَّةــِ عَــتــبٍ شــارَفَـت أَن تَـصَـرَّمـا
إِذا قُــلتُ يَــومـاً قَـد تَـجـاوَزَ حَـدَّهـا
تَـــلَبَّثـــَ فــي أَعــقــابِهــا وَتَــلَوَّمــا
وَأَصـــيَـــدَ إِن نــازَعــتُهُ اللَحــظَ رَدَّهُ
كَـليـلاً وَإِن راجَـعـتُهُ القَـولَ جَـمجَما
ثَـنـاهُ العِـدى عَـنّـي فَـأَصـبَـحَ مُـعـرِضاً
وَأَوهَـــمَهُ الواشـــونَ حَــتّــى تَــوَهَّمــا
وَقَــد كــانَ سَهــلاً واضِــحــاً فَـتَـوَعَّرَت
رُبــاهُ وَطَــلقــاً ضــاحِــكــاً فَــتَـجَهَّمـا
أَمُــتَّخــِذٌ عِــنــدي الإِســاءَةَ مُــحــسِــنٌ
وَمُـنـتَـقِـمٌ مِـنّـي اِمـرُؤٌ كـانَ مُـنـعِـمـا
وَمُــكــتَــسِــبٌ فِــيَّ المَــلامَــةَ مــاجِــدٌ
يَـرى الحَـمـدَ غُـنـمـاً وَالمَلامَةَ مَغرَم
يُــخَــوِّفُــنــي مِــن ســوءِ رَأيِـكَ مَـعـشَـرٌ
وَلا خَــوفَ إِلّا أَن تَــجــورَ وَتَــظـلِمـا
أَعــيــذُكَ أَن أَخـشـاكَ مِـن غَـيـرِ حـادِثٍ
تَـــبَـــيَّنــَ أَو جُــرمٍ إِلَيــكَ تَــقَــدَّمــا
أَلَســتُ المُــوالي فـيـكَ نَـظـمَ قَـصـائِدٍ
هِيَ الأَنجُمُ اِقتادَت مَعَ اللَيلِ أَنجُما
ثَــنــاءٌ كَــأَنَّ الرَوضَ مِــنــهُ مُــنَــوِّراً
ضُــحــاً وَكَــأَنَّ الوَشــيَ فــيــهِ مُـسَهَّمـا
فَـــلَو أَنَّنـــي وَقَّرتُ شِـــعـــري وَقــارَهُ
وَأَجــلَلتُ مَــدحــي فــيـكَ أَن يُـتَهَـضَّمـا
لَأَكــبَــرتُ أَن أومِــئَ إِلَيــكَ بِــإِصـبَـعٍ
تَـــضَـــرَّعُ أَو أُدنــي لِمَــعــذِرَةٍ فَــمــا
وَكـانَ الَّذي يَـأتـي بِهِ الدَهـرُ هَـيِـناً
عَــلَيَّ وَلَو كــانَ الحِــمـامُ المُـقَـدَّمـا
وَلَكِــــنَّنـــي أُعـــلي مَـــحَـــلَّكَ أَن أَرى
مُــدِلّاً وَأَســتَــحــيــيــكَ أَن أَتَــعَـظَّمـا
أَعِـد نَـظَـراً فـيـمـا تَـسَـخَّطـتَ هَـل تَرى
مَــقــالاً دَنِــيّــاً أَو فَـعـالاً مُـذَمَّمـا
رَأَيــتُ العِـراقَ أَنـكَـرَتـنـي وَأَقـسَـمَـت
عَـــلَيَّ صُـــروفُ الدَهــرِ أَن أَتَــشَــأَّمــا
وَكـــانَ رَجـــائي أَن أَؤوبَ مُـــمَـــلَّكــاً
فَـــصـــارَ رَجــائي أَن أَأوبَ مُــسَــلَّمــا
وَلا مــانِــعٌ مِــمّــا تَـوَهَّمـتُ غَـيـرَ أَن
تَــذَكَّرَ بَــعــضَ الأُنــسِ أَو تَــتَــذَمَّمــا
وَأَكــبَــرُ ظَـنّـي أَنَّكـَ المَـرءُ لَم تَـكُـن
تُــحَــلِّلُ بِــالظَــنِّ الذِمـامَ المُـحَـرَّمـا
حَـيـاءً فَـلَم يَـذهَـب بِـيَ الغِـيُّ مَـذهَباً
بَـعـيـداً وَلَم أَركَـب مِنَ الأَمرِ مُعظَما
وَلَم أَعــرِفِ الذَنـبَ الَّذي سُـؤتَـنـي لَهُ
فَــأَقــتُــلَ نَــفــســي حَــسـرَةً وَتَـنَـدُّمـا
وَلَو كــانَ مــا خُــبِّرتُهُ أَو ظَــنَــنــتُهُ
لَمــا كــانَ غَـرواً أَن أَلومَ وَتَـكـرُمـا
أُذَكِّرُكَ العَهــــدَ الَّذي لَيـــسَ سُـــؤدُداً
تَـنـاسـيـهِ وَالوُدُّ الصَـحـيـحَ المُـسَلَّما
وَمـا حَـمَـلَ الرُكـبـانُ شَـرقـاً وَمَـغرِباً
وَأَنـجَـدَ فـي أَعـلى البِـلادِ وَأَتـهَـمـا
أُقِـــرُّ بِـــمــا لَم أَجــنِهِ مُــتَــنَــصِّلــاً
إِلَيـــكَ عَـــلى أَنّـــي أَخـــالُكَ أَلوَمــا
لِيَ الذَنـبُ مَـعـروفـاً وَإِن كُنتُ جاهِلاً
بِهِ وَلَكَ العُــتــبــى عَــلَيَّ وَأَنــعَــمــا
وَمِــثــلُكَ إِن أَبــدى الفَــعـالُ أَعـادَهُ
وَإِن صَــنَــعَ المَــعــروفُ زادَ وَتَــمَّمــا
وَمــا النــاسُ إِلّا عُــصــبَــتـانِ فَهَـذِهِ
قَـرَنـتَ بِهـا بُـؤسـي وَهـاتـيـكَ أَنـعُـما
وَحِـــلَّةِ أَعـــداءٍ رَمـــيـــتَ بِـــعَـــزمَــةٍ
فَــأَضـرَمـتَهـا نـاراً وَأَجـرَيـتَهـا دَمـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك