يودُّ المُسفُّ الجون تحمله الصبا

14 أبيات | 251 مشاهدة

يـودُّ المُـسـفُّ الجـون تحمله الصبا
سـرى مـوهِناً والليلُ كالبحر ماتع
نـشـاصُ الثُّريَّاـ ديـمـةٌ بـعـد ديـمةٍ
يُـعـيـد ويـبـدي فـهو ما شئتَ هامعُ
له زجــــلٌ مــــن رعْــــده فـــكـــأنَّهُ
طُـبـولُ مـلوكٍ أعـلنـتـهـا الوقـائعُ
نـوالَ بـهـاءِ الديـن فـي كـل أزْمَةٍ
اذا غـــاربٌ أخـــوى وأخــلفَ طــالعُ
فـتـى الخـيـر أمَّا مالُه فهو باذلٌ
وَهــوبٌ وأمــا جــارهُ فــهــو مـانـعُ
سـبـوقٌ إِلى الغـايـات في كل مفخرٍ
يــليــنُ له وَعْــرٌ ويــقــربُ شــاســعُ
اذا مِـرجَـمُ العـليـاءِ حـاول شـوطهُ
غـدا وهـو مـوهـونٌ من البُهر ظالعُ
مـنـيـفٌ مـن الأطواد في حال سلمه
وفي الحرب مصقول الغرارين قاطع
نــمــاهُ إِلى عــليــائه كــلُّ راجِــحٍ
مُـشـارٍ اذا التـفَّتـْ عليه المجامعُ
فـجـاء أَبـو الفـضلِ المُبرَّز فارعاً
قِــنـانَ مـعـالي قـومـهِ وهـو يـافـعُ
يــفِـرُّ ظـلامُ الليـل مـن قـسـمـاتـهِ
وتـخـشـى ظُـباهُ الذابلات الشوارعُ
ويــفــضُــلُ آمـالَ العُـفـاةِ كـهـاطِـلٍ
تـضـيـقُ الفَـلا عن صوبه وهو واسعُ
فـــلا زلْتـــم آل المُــظــفَّرِ للنَّدى
وللبــأس مــا حَـلَّ الأراكـةَ سـاجـعُ
تُــطــيــعــكــمُ الأيـامُ وهـي عَـصـيَّةٌ
وتَـــعْـــدوكــم أحــداثُهــنَّ الروائعُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك