يومَ بدرٍ وأنت أعلى مَقاما

24 أبيات | 447 مشاهدة

يــومَ بـدرٍ وأنـت أعـلى مَـقـامـا
إن ذكـرنـا مـن بـعـدِكَ الأيّـاما
مـا ذكـرنـا بِـكَ القَـواضـبَ يَقْظَى
أنـتَ أيـقـظـتَهـا شُـعـوبـاً نِياما
غَرقتْ في الظّلامِ لا تحسبُ البغ
يَ ذمـيـمـاً ولا الفُـسـوقَ حـراما
تَـكـرهُ العدَل في الحقوقِ وترضى
حـيـن يـأبَـى سَاداتها أن يُقاما
استقم يا سواد في الصف واعلم
أن للجـيـش فـي الحـروب نـظـاما
يـا لهـا يـا سَـوادُ طـعـنـةَ سَهْـمٍ
صـادفـتْ مِـنـكَ أريـحـيّـاً هُـمـامـا
لو يـريـدُ الأذى بها لم تُطِقْها
مَن يعافُ الأذى ويأبَى العُراما
عَـدّلَ الصـفَّ فَـاسْـتَوى وقَضَى الأمْ
رَ عـلى شِـرعـةِ الهُـدى فَاسْتَقاما
إنّهـــا شِـــرعــةٌ لربِّكــَ يُــمــضــي
هـا فـتـهـدِي الشُّعوبَ والأقواما
تَمنعُ المرءَ ذا البراءةِ أن يُؤ
ذَى وتحمِي الضَّعيفَ من أن يُضاما
وَتُــريــهِ القَــوِيَّ يُــذعِــنُ للحَــق
قِ ويـبـغِـي بِـجـانـبَـيْهِ اعْـتصاما
قُـلتَ أَوْجَـعْـتَـنـي وقـد جِئتَ بالح
قّ وبــالعــدلِ رحــمــةً وســلامــا
القَــصــاصَ القَــصــاصَ إنّــي أراهُ
يـا إمـامَ الهُـداةِ أمـراً لِزاما
قـال هـذا بَـطْـنِـي لِبـطـنِـكَ كُـفـؤٌ
فَــاسْـتَـقِـدْ إنَّ للضّـعـيـفِ ذِمـامـا
طـابَـتِ النَّفسُ يا سَوادُ وعادَ ال
آنَ بَـرْداً مـا كـانَ مِـنها ضَراما
واعـتـنـقـتَ الرَّسـولَ بـعـدَ شَـكاةٍ
فـاعـتـنـقـتَ الخِـلالَ غُرّاً وِساما
وابـتـدرتَ البـطـنَ المطهَّرَ لَثْماً
فـابـتـدرتَ الخـيراتِ شَتَّى عِظاما
هَا هُنا العدلُ والسَّماحةُ والإح
سـانُ أعـظِـمْ بـذا المقامِ مَقاما
أدّبَ اللّهُ عَــــــبْـــــدَهُ وَهَـــــداهُ
وَاصْــطــفــاهُ للمــتَّقـِيـنَ إمـامـا
أيُّ دِيـــنٍ كـــديـــنِهِ فـــي عُــلاهُ
أيُّ قـومٍ كـالمـسـلمـيـنَ القدامى
أرأيــتَ الضّــعــافَ فــي كــلِّ أرضٍ
كـيـف أمـسـوا للأقـويـاءِ طعاما
حَـرَّمـوا الطـيـبـاتِ بَـغياً وظُلماً
وَاسْـتـحـلُّوا الذُّنـوبَ والآثـامـا
رَبِّ إن شِـــئتَ للشُّعـــوبِ حَـــيـــاةً
فـابـعـثِ المُـسـلِمـينَ والإسلاما
إبـعـثِ النُّورَ في الممالكِ يهدِي
كُـلَّ شَـعـبٍ غَـوَى ويـمـحو الظّلاما

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك