يَومَ قَفَّت حُمولُهُم فَتَوَلَّوا

51 أبيات | 229 مشاهدة

يَــومَ قَــفَّتــ حُــمـولُهُـم فَـتَـوَلَّوا
قَـطَّعـوا مَـعـهَـدَ الخَـليطِ فَشاقوا
جـاعِـلاتٍ جَـوزَ اليَـمـامَـةِ بِالأَش
مُــلِ سَــيــراً يَــحُــثُّهــُنَّ اِنـطِـلاقُ
جـازِعـاتٍ بَـطـنَ العَـتـيقِ كَما تَم
ضــــي رِقـــاقٌ أَمـــامَهُـــنَّ رِقـــاقُ
بَـعـدَ قُـربٍ مِـن دارِهِـم وَاِئتِـلافٍ
صَـرَمـوا حَـبـلَكَ الغَـداةَ وَسـاقوا
يَـومَ أَبـدَت لَنـا قُـتَـيـلَةُ عَن جي
دٍ تَـــليـــعٍ تَـــزيـــنُهُ الأَطــواقُ
وَشَــتـيـتٍ كَـالأُقـحُـوانِ جَـلاهُ ال
طَـــلُّ فـــيـــهِ عُـــذوبَــةٌ وَاِتِّســاقُ
وَأَثــيــثٍ جَــثــلِ النَــبـاتِ تُـرَوّي
هِ لَعـــوبٌ غَـــريـــرَةٌ مِـــفـــنـــاقُ
حُــرَّةٌ طَــفــلَةُ الأَنــامِـلِ كَـالدُم
يَــــةِ لا عــــانِـــسٌ وَلا مِهـــزاقُ
كَـخَـذولٍ تَـرعـى النَـواصِـفَ مِن تَث
ليـثَ قَـفـراً خَـلا لَهـا الأَسـلاقُ
تَـنـفُـضُ المَـردَ وَالكَـبـاثَ بِحِملا
جٍ لَطـيـفٍ فـي جـانِـبَـيـهِ اِنـفِراقُ
فــي أَراكٍ مَــردٍ يَــكـادُ إِذا مـا
ذَرَّتِ الشَـــمـــسُ ســـاعَـــةً يُهــراقُ
وَهـيَ تَـتـلو رَخـصَ العِظامِ ضَئيلاً
فـاتِـرَ الطَـرفِ فـي قُواهُ اِنسِراقُ
مـا تَـعادى عَنهُ النَهارَ وَلا تَع
جـــوهُ إِلّا عُـــفــافَــةٌ أَو فُــواقُ
مُـشـفِـقـاً قَـلبُهـا عَـلَيـهِ فَما تَع
دوهُ قَــد شَـفَّ جِـسـمَهـا الإِشـفـاقُ
وَإِذا خـافَـتِ السِـبـاعَ مِـنَ الغـي
لِ وَأَمـسَـت وَحـانَ مِـنـهـا اِنطِلاقُ
رَوَّحَــتــهُ جَــيـداءُ ذاهِـبَـةُ المَـر
تَــــعِ لا خَـــبَّةـــٌ وَلا مِـــمـــلاقُ
فَـاِصـبِـري النَـفـسَ إِنَّ مـا حُمَّ حَقٌّ
لَيـسَ لِلصَـدعِ فـي الزُجـاجِ اِتِّفاقُ
وَفَــــلاةٍ كَـــأَنَّهـــا ظَهـــرُ تُـــرسٍ
لَيـسَ إِلّا الرَجـيـعَ فـيـهـا عَلاقُ
قَــد تَــجـاوَزتُهـا وَتَـحـتـي مَـروحٌ
عَــنــتَــريــسٌ نَــعّــابَــةٌ مِــعـنـاقُ
عِــرمِــسٌ تَـرجُـمُ الإِكـامَ بِـأَخـفـا
فٍ صِــلابٍ مِـنـهـا الحَـصـى أَفـلاقُ
وَلَقَــد أَقــطَــعُ الخَـليـلَ إِذا لَم
أَرجُ وَصــلاً إِنَّ الإِخـاءَ الصِـداقُ
بِـكُـمَـيـتٍ عَـرفـاءَ مُـجـمَـرَةِ الخُـف
فِ غَـــذَتـــهــا عَــوانَــةٌ وَفِــتــاقُ
ذاتِ غَـربٍ تَـرمـي المُـقَدَّمَ بِالرَد
فِ إِذا مــــا تَـــدافَـــعَ الأَرواقُ
فـي مَـقيلِ الكِناسِ إِذ وَقَدَ اليَو
مُ إِذا الظِــلُّ أَحــرَزَتــهُ الســاقُ
وَكَــأَنَّ القُــتــودَ وَالعِـجـلَةَ وَال
وَفـــرَ لَمّـــا تَـــلاحَـــقَ السُــوّاقُ
فَــوقَ مُــسـتَـبـقِـلٍ أَضَـرَّ بِهِ الصَـي
فُ وَزَرُّ الفُـــحـــولِ وَالتَــنــهــاقُ
أَو فَــريــدٍ طــاوٍ تَــضَــيَّفـَ أَرطـا
ةً يَــبــيــتُ فــي دَفِّهــا وَيُــضــاقُ
أَخـرَجَـتـهُ قَهـبـاءُ مُـسـبِـلَةُ الوَد
قِ رَجـــــوسٌ قُـــــدّامُهــــا فُــــرّاقُ
لَم يَـنَـم لَيـلَةَ التَـمامِ لِكَي يُص
بِـــحَ حَـــتّـــى أَضـــائَهُ الإِشــراقُ
سـاهِـمَ الوَجـهِ مِـن جَديلَةَ أَو لِح
يــانَ أَفــنــى ضِــرائَهُ الإِطــلاقُ
وَتَــعــادى عَـنـهُ النَهـارَ تُـواري
هِ عِـــــراضُ الرِمـــــالِ وَالدَرداقُ
وَتَــلَتــهُ غُــضــفٌ طَــوارِدُ كَـالنَـح
لِ مَـــغـــاريــثُ هَــمُّهــُنَّ اللُحــاقُ
ذاكَ شَــبَّهـتُ نـاقَـتـي إِذ تَـرامَـت
بـي عَـلَيها بَعدَ البِراقِ البِراقُ
فَــعَــلى مِـثـلِهـا أَزورُ بَـنـي قَـي
سٍ إِذا شَــطَّ بِــالحَـبـيـبِ الفِـراقُ
إِنَّنـــي مِـــنـــهُـــمُ وَإِنَّهـــُمُ قَـــو
مـــي وَإِنّـــي إِلَيــهِــمُ مُــشــتــاقُ
وَهُــمُ مــا هُــمُ إِذا عَــزَّتِ الخَــم
رُ وَقــامَــت زِقــاقُهُــم وَالحِـقـاقُ
المُهــيـنـيـنَ مـالَهُـم لِزَمـانِ ال
سَــوءِ حَــتّـى إِذا أَفـاقَ أَفـاقـوا
وَإِذا ذو الفُـضـولِ ضَنَّ عَلى المَو
لى وَصــارَت لِخَــيــمِهـا الأَخـلاقُ
وَمَشى القَومُ بِالعِمادِ إِلى الرَز
حـى وَأَعـيا المُسيمُ أَينَ المَساقُ
أَخَـذوا فَـضـلَهُـم هُـنـاكَ وَقَـد تَـج
ري عَـلى فَـضلِها القِداحُ العِتاقُ
فَـإِذا جـادَتِ الدُجى وَضَعوا القِد
حَ وَجُـــــنَّ التِـــــلاعُ وَالآفــــاقُ
لَم يَـزِدهُـم سَـفـاهَـةً شَـربَةُ الكَأ
سِ وَلا اللَهـوُ بَـيـنَهُـم وَالسِباقُ
وَإِذا مــا الأَكَــسُّ شُــبِّهـَ بِـالأَر
وَقِ عِـنـدَ الهَـيـجـا وَقَـلَّ البُصاقُ
رُكِــبَـت مِـنـهُـمُ إِلى الرَوعِ خَـيـلٌ
غَـيـرُ مـيـلٍ إِذ يُـخـطَـأُ الإيـفاقُ
واضِـعـاً فـي سَـراةِ نَـجـرانَ رَحلي
نــاعِــمــاً غَــيــرَ أَنَّنـي مُـشـتـاقُ
فــي مَــطــايــا أَربـابُهُـنَّ عِـجـالٌ
عَـــن ثَـــواءٍ وَهَـــمُّهـــُنَّ العِــراقُ
دَرمَـــكٌ لَنـــا غُـــدوَةً وَنَـــشــيــلٌ
وَصَــبــوحٌ مُــبــاكِــرٌ وَاِغــتِــبــاقُ
وَنَـدامـى بـيـضُ الوُجـوهِ كَـأَنَّ ال
شَــربَ مِــنــهُــم مَــصـاعِـبٌ أَفـنـاقُ
فـيـهِـمُ الخِـصبُ وَالسَماحَةُ وَالنَج
دَةُ فــيـهِـم وَالخـاطِـبُ المِـصـلاقُ
وَأَبِــيّــونَ مــا يُـسـامـونَ ضَـيـمـاً
وَمَـــكـــيــثــونَ وَالحُــلومُ وِثــاقُ
وَتَــرى مَــجــلِسـاً يَـغَـصُّ بِهِ المِـح
رابُ كَــالأُســدِ وَالثِــيـابُ رِقـاقُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك