كلُّ ما في الكون حب وجمـالُ
52 أبيات
|
1460 مشاهدة
كلُّ ما في الكون حب وجمـالُ
بتجليـك وإن عـز المنـالُ
بسط النور فكـم ثائـر بحـر
هادئاً بات وكم ماجت رمال
ورياض ضاحَكَ الزهـرَ بهـا
ثغرُك الصافي وناجاها الخيال
وسهول كاد يعـرو هَضْبَهـا
نزقٌ من صبوة لـولا الجـلال
ما لمن يهوى جمـالا زائـلا
وعلى البدر جمال مـا يُـزال
لا عدمِنـاك مـروجـاً للهوى
جدَة فيها وللدهـر اقتبـال
عيشُنا غض وميـدان الصبـا
فيه مجرىً للتصابي ومجـال
يا أحباي وكـم مـن عثـرة
سلفت ما بالُ هـذي لا تقـال
علَّلونـا بـوعـود منـكـم
ربما قـد علـل الظمـآنَ آل
وعدوني بسوى القـرب فقـد
شفَّني الهجرانُ منكم والوصال
لا أمَّل العيش ما شئتم فكونوا
لسوى حبكـم يحلـو المـلال
أمن العدل وما جُـزْتُ الصبـا
ومداه يألف الشيـبَ القـذال
إنها أنفُسُ لم تخلـق سـدى
ورقيقـات قلـوب لا جـبـال
أشتكى منكـم وأشكـو لكـمُ
إنَّ دائي في هواكـم لعُضـال
فعلى الرفق كفاني في الهوى
ما أُلاقي وكفاكم ذا المِطـال
ألذنبٍ تصطلي حَـرَّ الجْـوى
مهجٌ كانت لها فيكـم ظِـلال
أرتجيهـا صفـوة منكـم وأن
زَعَموها بغيـةً ليسـت تنـال
إنمـا أغـرى زمانـي بكـم
نِعَـمٌ طابـت وأيـام طِـوال
لا أذُم الدهـر هـذي سُنـة
للهنا حـال وللأحـزان حـال
قد حثثناهـا مطايـا صبـوة
لكُمُ أوشـك يعروهـا الكـلال
ورجعنـا منكـمُ خِلـواً ولـو
أكلـت منهـن آمـال هـزال
لا تقولوا هجرُنا عن علـة
ربما سَرَّ حسـوداً مـا يقـال
أنا من جربتموه ذلك الطاهـرُ
الحـبِ إذا شِينـت خِـصـال
شيم هذَّبْنَ طبعي في الهـوى
مثلَّما يجلو من السيف الصِّقال
أيهـا الناعـمُ فـي لذاتـه
لذةُ النفس على الروح وَبـال
شهوة غرَّتـك فانقـدْتَ لهـا
ومُنى المرء شعـور وكمـال
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك