ما معنى أني في معجم اللغة العربية لسان العرب

أني: أَنَى الشَّيْءُ يَأْنِي أَنْيًا وَإِنًى وَأَنًى ، وَهُوَ أَنِيٌّ: حَانَ وَأَدْرَكَ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ النَّبَاتَ. الْفَرَّاءُ: يُقَالُ أَلَمْ يَأْنِ وَأَلَمْ يَئِنْ لَكَ ، وَأَلَمْ يَنَلْ لَكَ وَأَلَمْ يُنِلْ لَكَ ، وَأَجْوَدُهُنَّ مَا نَزَلْ بِهِ الْقُرْآنُ الْعَزِيزُ ، يَعْنِي قَوْلَهُ: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا ، هُوَ مِنْ أَنَى يَأْنِي وَآنَ لَكَ يَئِينُ. وَيُقَالُ: أَنَى لَكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا وَنَالَ لَكَ وَأَنَالَ لَكَ وَآنَ لَكَ ، كُلٌّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ, قَالَ الزَّجَّاجُ: وَمَعْنَاهَا كُلِّهَا حَانَ لَكَ يَحِينُ. وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ: هَلْ أَنَى الرَّحِيلُ أَيْ حَانَ وَقْتُهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ: هَلْ آنَ الرَّحِيلُ أَيْ قَرُبَ. ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: الْأَنَى مِنْ بُلُوغِ الشَّيْءِ مُنْتَهَاهُ ، مَقْصُورٌ يُكْتَبُ بِالْيَاءِ ، وَقَدْ أَنَى يَأْنِي, وَقَالَ؛بِيَوْمٍ أَنَى وَلِكُلِّ حَامِلَةٍ تَمَامٌ؛أَيِ أَدْرَكَ وَبَلَغَ. وَإِنَى الشَّيْءِ: بُلُوغُهُ وَإِدْرَاكُهُ. وَقَدْ أَنَى الشَّيْءُ يَأْنِي إِنًى ، وَقَدْ آنَ أَوَانُكَ وَأَيْنُكَ وَإِينُكَ. وَيُقَالُ مِنَ الْأَيْنِ: آنَ يَئِينُ أَيْنًا. وَالْإِنَاءُ ، مَمْدُودٌ: وَاحِدُ الْآنِيَةِ مَعْرُوفٌ مِثْلُ رِدَاءٍ وَأَرْدِيَةٍ ، وَجَمْعُهُ آنِيَةٌ ، وَجَمْعُ الْآنِي َةٍ الْأَوَانِي ، عَلَى فَوَاعِلَ جَمْعِ فَاعِلَةٍ ، مِثْلَ سِقَاءٍ وَأَسْقِيَةٍ وَأَسَاقٍ. وَالْإِنَاءُ: الَّذِي يَرْتَفِقُ بِهِ ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ بَلَغَ أَنْ يُعْتَمَلَ بِمَا يُعَانَى بِهِ مِنْ طَبْخٍ أَوْ خَرْزٍ أَوْ نِجَارَةٍ ، وَالْجَمْعُ آنِيَةٌ وَأَوَانٍ, الْأَخِيرَةُ جَمْعُ الْجَمْعِ مِثْلُ أَسْقِيَةٍ وَأَسَاقٍ ، وَالْأَلِفُ فِي آنِيَةٍ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْهَمْزَةِ وَلَيْسَتْ بِمُخَفَّفَةٍ عَنْهَا لِانْقِلَابِهَا فِي التَّكْسِيرِ وَاوًا ، وَ لَوْلَا ذَلِكَ لَحُكِمَ عَلَيْهِ دُونَ الْبَدَلِ لِأَنَّ الْقَلْبَ قِيَاسِيٌّ وَالْبَدَلَ مَوْقُوفٌ. وَأَنَى الْمَاءُ: سَخُنَ وَبَلَغَ فِي الْحَرَارَةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ, قِيلَ: هُوَ الَّذِي قَدِ انْتَهَى فِي الْحَرَارَةِ. وَيُقَالُ: أَنَى الْحَمِيمُ أَيِ انْتَهَى حَرُّهُ, وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: حَمِيمٍ آنٍ ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ ، أَيْ مُتَنَاهِيَةٍ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْجَوَاهِرِ. وَبَلَغَ الشَّيْءُ إِنَاهُ وَأَنَاهُ أَيْ غَايَتَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ ، أَيْ غَيْرَ مُنْتَظَرِينَ نُضْجَهُ وَإِدْرَاكَهُ وَبُلُوغَهُ. تَقُولُ: أَنَى يَأْنِي إِذَا نَضِجَ. وَفِي حَدِيثِ الْحِجَابِ: غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ, الْإِ نَى ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْقَصْرِ: النُّضْجُ. وَالْأَنَاةُ وَالْأَنَى: الْحِلْمُ وَالْوَقَارُ. وَأَنِيَ وَتَأَنَّى وَاسْتَأْنَى: تَثَبَّتَ. وَرَجُلٌ آنٍ عَلَى فَاعِلٍ أَيْ كَثِيرُ الْأَنَاةِ وَالْحِلْمِ. وَأَنَى أَنْيًا فَهُوَ أَنِيٌّ: تَأَخَّرَ وَأَبْطَأَ. وَآنَى: كَأَنَى. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صَلَاةِ الْجُمُع َةِ: قَالَ لِرَجُلٍ جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ: رَأَيْتُكَ آنَيْتَ وَآذَيْتَ, قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: آنَيْتَ أَيْ أَخَّرْتَ الْمَجِيءَ وَأَبْطَأْتَ ، وَآذَيْتَ أَيِ آذَيْتَ النَّاسَ بِتَخَطِّيكَ, وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمُتَمَكِّثِ فِي الْأُمُورِ مُتَأَنٍّ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: تَأَنَّى إِذَا رَفَقَ. وَآنَيْتُ وَأَنَيْتُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَفِي حَدِيثِ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ: اخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا الْمَالَ وَإِمَّا السَّبْيَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ أَيِ انْتَظَرْتُ وَتَرَبَّصْتُ, يُقَالُ: آنَيْتُ وَ أَنَّيْتُ وَتَأَنَّيْتُ وَاسْتَأْنَيْتُ. اللَّيْثُ: يُقَالُ اسْتَأْنَيْتُ بِفُلَانٍ أَيْ لَمْ أُعْجِلْهُ. وَيُقَالُ: اسْتَأْنِ فِي أَمْرِكَ أَيْ لَا تَعْجَلْ, وَأَنْشَدَ؛اسْتَأْنَ تَظْفَرْ فِي أُمُورِكَ كُلِّهَا وَإِذَا عَزَمْتَ عَلَى الْهَوَى فَتَوَكَّلِ؛وَالْأَنَاةُ: التُّؤَدَةُ. وَيُقَالُ: لَا تُؤْنِ فُرْصَتَكَ أَيْ لَا تُؤَخِّرْهَا إِذَا أَمْكَنَتْكَ. وَكُلُّ شَيْءٍ أَخَّرْتَهُ فَقَدْ آنَيْتَهُ. الْجَوْهَرِيُّ: آنَاهُ يُؤْنِيهِ إِينَاءً أَيْ أَخَّرَهُ وَحَبَسَهُ وَأَبْطَأَهُ, قَالَ الْكُمَيْتُ؛وَمَرْضُوفَةٍ لَمْ تُؤْنَ فِي الطَّبْخِ طَاهِيًا عَجِلْتُ إِلَى مُحْوَرِّهَا حِينَ غَرْغَرَا؛وَتَأَنَّى فِي الْأَمْرِ أَيْ تَرَفَّقَ وَتَنَظَّرَ. وَاسْتَأْنَى بِهِ أَيِ انْتَظَرَ بِهِ, يُقَالُ: اسْتُؤْنِيَ بِهِ حَوْلًا. وَيُقَالُ: تَأَنَّيْتُكَ حَتَّى لَا أَنَاةَ بِي ، وَالِاسْمُ الْأَنَاةُ مِثْلَ قَنَاةٍ, قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ شَاهِدُهُ؛الرِّفْقُ يُمْنٌ وَالْأَنَاةُ سَعَادَةٌ؛وَآنَيْتُ الشَّيْءَ: أَخَّرْتَهُ. وَالِاسْمُ مِنْهُ الْأَنَاءُ عَلَى فَعَالٍ ، بِالْفَتْحِ, قَالَ الْحُطَيْئَةُ؛[ ص: 184 ] وَآنَيْتُ الْعَشَاءَ إِلَى سُهَيْلٍ؛أَوِ الشِّعْرَى ، فَطَالَ بِيَ الْأَنَاءُ؛التَّهْذِيبُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ تَأَنَّيْتُ الرَّجُلَ أَيِ انْتَظَرْتُهُ وَتَأَخَّرْتُ فِي أَمْرِهِ وَلَمْ أَعْجَلْ. وَيُقَالُ: إِنَّ خَيْرَ فُلَانٍ لَبَطِيءٌ أَنِيٌّ, قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ؛ثُمَّ احْتَمَلْنَ أَنِيًّا بَعْدَ تَضْحِيَةٍ مِثْلَ الْمَخَارِيفِ مِنْ جَيْلَانَ أَوْ هَجَرْ؛اللَّيْثُ: أَنَى الشَّيْءُ يَأْنِي أُنِيًّا إِذَا تَأَخَّرَ عَنْ وَقْتِهِ, وَمِنْهُ قَوْلُهُ؛وَالزَّادُ لَا آنٍ وَلَا قَفَارُ؛أَيْ لَا بَطِيءٌ وَلَا جَشِبٌ غَيْرُ مَأْدُومٍ, وَمِنْ هَذَا يُقَالُ: تَأَنَّى فُلَانٌ يَتَأَنَّى ، وَهُوَ مُتَأَنٍّ إِذَا تَمَكَّثَ وَتَثَبَّتَ وَانْتَظَرَ. وَ الْأَنَى: مِنَ الْأَنَاةِ وَالتُّؤَدَةِ, قَالَ الْعَجَّاجُ فَجَعَلَهُ الْأَنَاءَ؛طَالَ الْأَنَاءُ وَزَايَلَ الْحَقَّ الْأَشِرْ؛، وَهِيَ الْأَنَاةُ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الْإِنَى مِنَ السَّاعَاتِ وَمِنْ بُلُوغِ الشَّيْءِ مُنْتَهَاهُ ، مَقْصُورٌ يُكْتَبُ بِالْيَاءِ وَيُفْتَحُ فَيُمَدُّ. وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْحَطِيئَةِ؛وَآنَيْتُ الْعَشَاءَ إِلَى سُهَيْلٍ؛وَرَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ: وَأَنَّيْتُ ، بِتَشْدِيدِ النُّونِ. وَيُقَالُ: أَنَّيْتُ الطَّعَامَ فِي النَّارِ إِذَا أَطَلْتَ مُكْثَهُ ، وَأَنَّيْتُ فِي الشَّيْءِ إِذَا قَصَّرْتَ فِيهِ. قَال َ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَنِيَ عَنِ الْقَوْمِ وَأَنَى الطَّعَامُ عَنَّا إِنًى شَدِيدًا وَالصَّلَاةُ أَنْيًا ، كُلُّ ذَلِكَ: أَبْطَأَ. وَأَنَى يَأْنِي وَيَأْنَى أَنْيًا فَهُوَ أَنِيٌّ إ ِذَا رَفَقَ. وَالْأَنْيُ وَالْإِنْيُ: الْوَهْنُ أَوِ السَّاعَةُ مِنَ اللَّيْلِ ، وَقِيلَ: السَّاعَةُ مِنْهُ أَيَّ سَاعَةٍ كَانَتْ. وَحَكَى الْفَارِسِيُّ عَنْ ثَعْلَبٍ: إِنْوٌ ، فِي هَذَا الْمَعْنَى ، قَالَ: وَهُوَ مِنْ بَابِ أَشَاوِيَ ، وَقِيلَ: الْإِنَى النَّهَارُ كُلُّهُ ، وَالْجَمْعُ آنَاءٌ وَأُنِيٌّ, قَالَ؛يَا لَيْتَ لِي مِثْلَ شَرِيبِي مِنْ نُمَيْ وَهْوَ شَرِيبُ الصِّدْقِ ضَحَّاكُ الْأُنِيْ؛يَقُولُ: فِي أَيِّ سَاعَةٍ جِئْتُهُ وَجَدْتُهُ يَضْحَكُ. وَالْإِنْيُ: وَاحِدُ آنَاءِ اللَّيْلِ ، وَهِيَ سَاعَاتُهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ, قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ مِنْهُمُ الزَّجَّاجُ: آنَاءُ اللَّيْلِ سَاعَاتُهُ ، وَاحِدُهَا إِنْيٌ وَإِنًى ، فَمَنْ قَالَ إِنْيٌ فَهُوَ مِثْلُ نَحْيٍ وَأَنْحَاءٍ ، وَمَنْ قَالَ إِنًى فَهُوَ مِثْلُ مِعًى وَأَمْعَا ءٍ ، قَالَ الْهُذَلِيُّ الْمُتَنَخِّلُ؛السَّالِكُ الثَّغْرِ مَخْشِيًّا مَوَارِدُهُ بِكُلِّ إِنْيٍ قَضَاهُ اللَّيْلُ يَنْتَعِلُ؛قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: كَذَا رَوَاهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ, وَأَنْشَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ؛حُلْوٌ وَمُرٌّ كَعَطْفِ الْقِدْحِ مِرَّتُهُ فِي كُلِّ إِنْيٍ قَضَاهُ اللَّيْلُ يَنْتَعِلُ؛وَنَسَبَهُ أَيْضًا لِلْمُتَنَخِّلِ ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ الْبَيْتَ بِعَيْنِهِ أَوْ آخَرَ مِنْ قَصِيدَةٍ أُخْرَى. وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: وَاحِدُ آنَاءٍ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: إِنْيٌ بِسُكُونِ النُّونِ ، وَإِنًى بِكَسْرِ الْأَلِفِ ، وَأَنًى بِفَتْحِ الْأَلِفِ, وَقَوْلُهُ؛فَوَرَدَتْ قَبْلَ إَنَى ضَحَائِهَا, يُرْوَى: إِنَى وَأَنَى ، وَقَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: وَاحِدُ الْآنَاءِ إِنْوٌ, يُقَالُ: مَضَى إِنْيَانِ مِنَ اللَّيْلِ وَإِنْوَانِ, وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْإِنَى؛أَتَمَّتْ حَمْلَهَا فِي نِصْفِ شَهْرٍ وَحَمْلُ الْحَامِلَاتِ إِنًى طَوِيلُ؛وَمَضَى إِنْوٌ مِنَ اللَّيْلِ أَيْ وَقْتٌ ، لُغَةٌ فِي إِنْيٍ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ: جَبَوْتُ الْخَرَاجَ جِبَاوَةً ، أُبْدِلَتِ الْوَاوُ مِنَ الْيَاءِ. وَحَكَى الْفَارِسِيُّ: أَتَيْتُهُ آيِنَةً بَعْدَ آيِنَةٍ ، أَيْ تَارَةً بَعْدَ تَارَةٍ, كَذَا حَكَاهُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَأُرَاهُ بَنَى مِنَ الْإِنَى فَاعِلَةً وَرَوَى؛وَآيِنَةً يَخْرُجْنَ مَنْ غَامَرٍ ضَحْلِ؛وَالْمَعْرُوفُ آوِنَةٌ. وَقَالَ عُرْوَةُ فِي وَصِيَّةٍ لِبَنِيهِ: يَا بَنِيَّ إِذَا رَأَيْتُمْ خَلَّةً رَائِعَةً مِنْ رَجُلٍ فَلَا تَقْطَعُوا إِنَاتَكُمْ. وَإِنْ كَانَ النَّاسُ رَجُلَ سَوْءٍ, أَيْ رَجَ اءَكُمْ, وَقَوْلُ السِّلْمِيَّةِ أَنْشَدَهُ يَعْقُوبُ؛عَنِ الْأَمْرِ الَّذِي يُؤْنِيكَ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ النَّصِيحَةِ وَالْوِدَادِ؛قَالَ: أَرَادَتْ يُنْئِيكَ مِنَ النَّأْيِ ، وَهُوَ الْبُعْدُ ، فَقُدِّمَتِ الْهَمْزَةُ قَبْلَ النُّونِ. الْأَصْمَعِيُّ: الْأَنَاةُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي فِيهَا فُتُورٌ عَنِ الْقِيَامِ وَتَأَنٍّ, قَالَ أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ؛رَمَتْهُ أَنَاةٌ مِنْ رَبِيعَةِ عَامِرٍ نَئُومُ الضُّحَى فِي مَأْتَمٍ أَيِّ مَأْتَمِ؛وَالْوَهْنَانَةُ نَحْوُهَا. اللَّيْثُ: يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ الْمُبَارَكَةِ الْحَلِيمَةِ الْمُوَاتِيَةِ أَنَاةٌ ، وَالْجَمْعُ أَنْوَاتٌ. قَالَ: وَقَالَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِنَّمَا هِيَ الْوَنَاةُ مِنَ الضَّعْفِ ، فَهَمَزُوا الْوَاوَ ، وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ: هِيَ الْمُبَارَكَةُ ، وَقِيلَ: امْرَأَةٌ أَنَاةٌ أَيِ رَزِينَةٌ لَا تَصْخَبُ وَلَا تَفْحُشُ, قَالَ الشَّاعِرُ؛أَنَاةٌ كَأَنَّ الْمِسْكَ تَحْتَ ثِيَابِهَا وَرِيحَ خُزَامَى الطَّلِّ فِي دَمِثِ الرَّمْلِ؛قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَصْلُهُ وَنَاةٌ ، مِثْلَ أَحَدٍ وَوَحَدٍ ، مِنَ الْوَنَى. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ مِنْ جُلَيْبِيبٍ ، فَقَالَ حَتَّى أُشَاوِرَ أُمَّهَا, فَلَمَّا ذَكَرَهُ لَهَا قَالَتْ: حَلْقَى ، أَلِجُلَيْبِيبٍ ؟ إِنِيهْ ، لَا لَعَمْرُ اللَّهِ ! ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ ، وَقَالَ: قَدِ اخْتُلِفَ فِي ضَبْطِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَرُوِيَتْ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالنُّونِ وَسُكُونِ الْي َاءِ وَبَعْدَهَا هَاءٌ ، وَمَعْنَاهَا أَنَّهَا لَفْظَةٌ تَسْتَعْمِلُهَا الْعَرَبُ فِي الْإِنْكَارِ ، يَقُولُ الْقَائِلُ: جَاءَ زَيْدٌ ، فَتَقُولُ أَنْتَ: أَزَيْ دُنِيهْ وَأَزَيْدٌ إِنِيهْ ، كَأَنَّكَ اسْتَبْعَدْتَ مَجِيئَهُ. وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: أَنَّهُ قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ سَكَنَ الْبَلَدَ: أَتَخْرُجُ إِذَا أَخْصَبَتِ الْبَادِيَةُ ؟ فَقَالَ: أَنَا إِنِيهْ ؟ يَعْنِي أَتَقُولُونَ لِي هَذَا الْقَوْلَ وَأَ نَا مَعْرُوفٌ بِهَذَا الْفِعْلِ ؟ كَأَنَّهُ أَنْكَرَ اسْتِفْهَامَهُمْ إِيَّاهُ ، وَرُوِيَتْ أَيْضًا بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ ، ثُمَّ نُو نٌ مَفْتُوحَةٌ ، وَتَقْدِيرُهَا أَلِجُلَيْبِيبٍ ابْنَتِي ؟ فَأَسْقَطَتِ الْيَاءَ وَوَقَفَتْ عَلَيْهَا بِالْهَاءِ, قَالَ أَبُو مُوسَى - وَهُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِخَطِّ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْفُرَاتِ - وَخَطُّهُ حُجَّةٌ: وَهُوَ هَكَذَا مُعْجَمٌ مُقَيَّدٌ فِي مَوَاضِعَ ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَ قَدْ حَذَفَ الْيَاءَ ، وَإِنَّمَا هِيَ ابْنَةٌ نَكِرَةً أَ يْ أَتُزَوِّجُ جُلَيْبِيبًا بِبِنْتٍ ، يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يُزَوَّجَ بِبِنْتٍ ، إِنَّمَا يُزَوَّجُ مِثْلُهُ بِأَمَةٍ اسْتِنْقَاصًا لَهُ, قَالَ: وَقَدْ رُوِيَتْ مِثْلُ هَذِهِ ا لرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ بِزِيَادَةِ أَلِفٍ وَلَامٍ لِلتَّعْرِيفِ أَيْ أَلِجُلَيْبِيبٍ الِابْنَةُ ، وَرُوِيَتْ أَلِجُلَيْبِيبٍ الْأَمَةُ ؟ تُرِيدُ الْجَارِيَةَ كِنَايَةً عَنْ بِنْتِهَا ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ أُمَيَّةُ أَوْ آمِنَةُ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ الْبِنْتِ.؛[ ص: 185 ]

أضف تعليقاً أو فائدة