ما معنى جَلَبَ في معجم اللغة العربية لسان العرب
[ جَلَبَ ]؛جَلَبَ: الْجَلْبُ: سَوْقُ الشَّيْءِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى آخَرَ. جَلَبَهُ يَجْلِبُهُ وَيَجْلُبُهُ جَلْبًا وَجَلَبًا وَاجْتَلَبَهُ وَجَلَبْتُ الشَّيْءَ إِلَى نَف ْسِي وَاجْتَلَبْتُهُ ، بِمَعْنًى. وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛يَا أَيُّهَا الزَّاعِمُ أَنِّي أَجْتَلِبْ فَسَّرَهُ فَقَالَ: مَعْنَاهُ أَجْتَلِبُ شِعْرِي مِنْ غَيْرِي أَيْ: أَسُوقُهُ وَأَسْتَمِدُّهُ. وَيُقَوِّي ذَلِكَ قَوْلُ جَرِيرٍ؛أَلَمْ تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ الْقَوَافِي فَلَا عِيًّا بِهِنَّ وَلَا اجْتِلَابَا؛أَيْ: لَا أَعْيَا بِالْقَوَافِي وَلَا اجْتَلِبُهُنَّ مِمَّنْ سِوَايَ ، بَلْ أَنَا غَنِيٌّ بِمَا لَدَيَّ مِنْهَا. وَقَدِ انْجَلَبَ الشَّيْءُ وَاسْتَجْلَبَ الشَّي ْءَ: طَلَبَ أَنْ يُجْلَبَ إِلَيْهِ. وَالْجَلْبُ وَالْأَجْلَابُ: الَّذِينَ يَجْلُبُونَ الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ لِلْبَيْعِ. وَالْجَلَبُ: مَا جُلِبَ مِنْ خَيْلٍ وَإ ِبِلٍ وَمَتَاعٍ. وَفِي الْمَثَلِ: النُّفَاضُ يُقَطِّرُ الْجَلَبَ أَيْ: أَنَّهُ إِذَا أَنْفَضَ الْقَوْمُ ، أَيْ: نَفِدَتْ أَزْوَادُهُمْ قَطَّرُوا إِبِلَهُمْ لِل ْبَيْعِ. وَالْجَمْعُ: أَجْلَابٌ. اللَّيْثُ: الْجَلَبُ: مَا جَلَبَ الْقَوْمُ مِنْ غَنَمٍ أَوْ سَبْيٍ وَالْفِعْلُ يَجْلُبُونَ ، وَيُقَالُ: جَلَبْتُ الشَّيْءَ جَلْبًا وَالْمَجْلُوبُ أَيْضًا: جَلَبٌ. وَالْجَ لِيبُ: الَّذِي يُجْلَبُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى غَيْرِهِ. وَعَبْدٌ جَلِيبٌ وَالْجَمْعُ جَلْبَى وَجُلَبَاءَ كَمَا قَالُوا: قَتْلَى وَقُتَلَاءُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: امْرَأَةٌ جَلِيبٌ فِي نِسْوَةٍ جَلْبَى وَجَلَائِبَ. وَالْجَلِيبَةُ وَالْجَلُوبَةُ مَا جُلِبَ. قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ؛فَلَيْتَ سُوَيْدًا رَاءَ مَنْ فَرَّ مِنْهُمُ وَمَنْ خَرَّ إِذْ يَحْدُونَهُمْ كَالْجَلَائِبِ؛وَيُرْوَى: إِذْ نَحْدُو بِهِمْ. وَالْجَلُوبَةُ: مَا يُجْلَبُ لِلْبَيْعِ نَحْوَ النَّابِ وَالْفَحْلِ وَالْقَلُوصِ ، فَأَمَّا كِرَامُ الْإِبِلِ الْفُحُولَةُ الَّ تِي تُنْتَسَلُ فَلَيْسَتْ مِنَ الْجَلُوبَةِ. وَيُقَالُ لِصَاحِبِ الْإِبِلِ: هَلْ لَكَ فِي إِبِلِكَ جَلُوبَةٌ ؟ يَعْنِي شَيْئًا جَلَبْتَهُ لِلْبَيْعِ. وَفِي حَدِ يثِ سَالِمٍ: قَدِمَ أَعْرَابِيٌّ بِجَلُوبَةٍ ، فَنَزَلَ عَلَى طَلْحَةَ ، فَقَالَ طَلْحَةُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ. قَالَ: الْجَلُوبَةُ - بِالْفَتْحِ - مَا يُجْلَبُ لِلْبَيْعِ مِنْ كُلِّ شَي ْءٍ ، وَالْجَمْعُ الْجَلَائِبُ, وَقِيلَ: الْجَلَائِبُ الْإِبِلُ الَّتِي تُجْلَبُ إِلَى الرَّجُلِ النَّازِلِ عَلَى الْمَاءِ لَيْسَ لَهُ مَا يَحْتَمِلُ عَلَيْهِ ف َيَحْمِلُونَهُ عَلَيْهَا. قَالَ: وَالْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلُ كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَهَا لَهُ طَلْحَةُ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى فِي حَرْفِ الْجِيمِ. قَالَ: وَالَّذِي قَرَأْنَاهُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ: بِحَلُوبَةٍ ، وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي تُحْلَبُ. وَالْجَلُوبَةُ: الْإِبِلُ يُحْمَلُ عَلَيْهَا مَتَاعُ الْقَوْمِ ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِيهِ سَوَاءٌ ، وَجَل ُوبَةُ الْإِبِلِ: ذُكُورُهَا. وَأَجْلَبَ الرَّجُلُ إِذَا نُتِجَتْ نَاقَتُهُ سَقْبًا. وَأَجْلَبَ الرَّجُلُ: نُتِجَتْ إِبِلُهُ ذُكُورًا, لِأَنَّهُ تُجْلَبُ أَوْ لَادُهَا ، فَتُبَاعُ ، وَأَحْلَبَ بِالْحَاءِ إِذَا نُتِجَتْ إِبِلُهُ إِنَاثًا. يُقَالُ لِلْمُنْتِجِ: أَأَجْلَبْتَ أَمْ أَحْلَبْتَ ؟ أَيْ: أَوَلَدَتْ إِبِلُكَ جَ لُوبَةً أَمْ وَلَدَتْ حَلُوبَةً ؟ وَهِيَ الْإِنَاثُ. وَيَدْعُو الرَّجُلُ عَلَى صَاحِبِهِ فَيَقُولُ: أَجْلَبْتَ وَلَا أَحْلَبْتَ ، أَيْ: كَانَ نِتَاجُ إِبِلِكَ ذ ُكُورًا لَا إِنَاثًا لِيَذْهَبَ لَبَنُهُ. وَجَلَبَ لِأَهْلِهِ يَجْلُبُ وَأَجْلَبَ: كَسَبَ وَطَلَبَ وَاحْتَالَ, عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَالْجَلَبُ وَالْجَلَبَةُ: الْأَصْوَاتُ. وَقِيلَ: هُوَ اخْتِلَاطُ الصَّوْتِ. وَقَدْ جَلَبَ الْقَوْمُ يَجْلِبُونَ وَيَجْلُبُونَ وَأَجْلَبُوا وَجَلَّبُوا. وَال ْجَلَبُ: الْجَلَبَةُ فِي جَمَاعَةِ النَّاسِ ، وَالْفِعْلُ أَجْلَبُوا وَجَلَّبُوا ، مِنَ الصِّيَاحِ. وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ أُمَّهُ صَفِيَّةَ قَالَتْ: أَضْرِبُهُ كَيْ يَلَبَّ وَيَقُودَ الْجَيْشَ ذَا الْجَلَبِ ، هُوَ جَمْعُ جَلَبَةٍ ، وَهِيَ الْأَصْوَاتُ. ابْنُ السِّكِّيتِ يُقَالُ: هُمْ يُجْلِبُونَ عَلَيْهِ وَيُحْلِبُونَ عَلَيْهِ ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَيْ: يُعِينُونَ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: أَرَادَ أَنْ يُغَالِطَ بِمَا أَجْلَبَ فِيهِ. يُقَالُ أَجْلَبُوا عَلَيْهِ إِذَا تَجَمَّعُوا وَتَأَلَّبُوا. وَأَجْلَبَهُ: أَعَانَهُ. وَأَجْلَبَ عَلَيْهِ إِذَا صَاحَ بِهِ وَاسْتَحَثَّهُ. وَجَلَّبَ عَلَى الْ فَرَسِ وَأَجْلَبَ وَجَلَبَ يَجْلُبُ جَلْبًا ، قَلِيلَةٌ: زَجَرَهُ. وَقِيلَ: هُوَ إِذَا رَكِبَ فَرَسًا وَقَادَ خَلْفَهُ آخَرَ يَسْتَحِثُّهُ وَذَلِكَ فِي الرِّهَا نِ. وَقِيلَ: هُوَ إِذَا صَاحَ بِهِ مِنْ خَلْفِهِ وَاسْتَحَثَّهُ لِلسَّبْقِ. وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يُرْكِبَ فَرَسَهُ رَجُلًا ، فَإِذَا قَرُبَ مِنَ الْغَايَةِ تَبِعَ فَرَسَهُ ، فَجَلَّبَ عَلَيْهِ وَصَاحَ بِهِ لِيَكُونَ هُوَ السَّابِقَ ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْخَدِيعَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ. فَالْجَلَبُ: أ َنْ يَتَخَلَّفَ الْفَرَسُ فِي السِّبَاقِ فَيُحَرَّكَ وَرَاءَهُ الشَّيْءُ يُسْتَحَثُّ فَيَسْبِقُ. وَالْجَنَبُ: أَنْ يُجْنَبَ مَعَ الْفَرَسِ الَّذِي يُسَابَقُ بِ هِ فَرَسٌ آخَرُ فَيُرْسَلَ حَتَّى إِذَا دَنَا تَحَوَّلَ رَاكِبُهُ عَلَى الْفَرَسِ الْمَجْنُوبِ فَأَخَذَ السَّبْقَ. وَقِيلَ الْجَلَبُ: أَنْ يُرْسَلَ فِي الْحَلْب َةِ ، فَتَجْتَمِعَ لَهُ جَمَاعَةٌ تَصِيحُ بِهِ لِيُرَدَّ عَنْ وَجْهِهِ. وَالْجَنَبُ: أَنْ يُجْنَبَ فَرَسٌ جَامٌّ فَيُرْسَلَ مِنْ دُونِ الْمِيطَانِ ، وَهُوَ الْمَ وْضِعُ الَّذِي تُرْسَلُ فِيهِ الْخَيْلُ ، وَهُوَ مَرِحٌ ، وَالْأُخَرُ مَعَايَا. وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهَا فِي الصَّدَقَةِ ، فَالْجَنَبُ: أَنْ تَأْخُذَ شَاءَ هَذَا ، وَلَمْ تَحِلَّ فِيهَا الصَّدَقَةُ ، فَتُجْنِبَهَا إِلَى شَاءِ هَذَا حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهَا الصَّدَقَةَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْجَلَبُ فِي شَيْئَيْنِ ، يَكُونُ فِي سِبَاقِ الْخَيْلِ ، وَهُوَ أَنْ يَتْبَعَ الرَّجُلُ فَرَسَهُ فَيَزْجُرَهُ وَيُجْلِبَ عَلَيْهِ أَوْ يَصِيحَ حَثًّا لَهُ ، فَ فِي ذَلِكَ مَعُونَةٌ لِلْفَرَسِ عَلَى الْجَرْيِ. فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الْآخَرُ فِي الصَّدَقَةِ أَنْ يَقْدَمَ الْمُصَدِّقُ عَلَى أَهْلِ الزَّكَاةِ ف َيَنْزِلَ مَوْضِعًا ثُمَّ يُرْسِلَ إِلَيْهِمْ مَنْ يَجْلُبُ إِلَيْهِ الْأَمْوَالَ مِنْ أَمَاكِنِهَا لِيَأْخُذَ صَدَقَاتِهَا ، فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ وَأُمِرَ أَن ْ يَأْخُذَ صَدَقَاتِهِمْ مِنْ أَمَاكِنِهِمْ وَعَلَى مِيَاهِهِمْ وَبِأَفْنِيَتِهِمْ. وَقِيلَ: قَوْلُهُ وَلَا جَلَبَ أَيْ: لَا تُجْلَبُ إِلَى الْمِيَاهِ وَلَا إِ لَى الْأَمْصَارِ ، وَلَكِنْ يُتَصَدَّقُ بِهَا فِي مَرَاعِيهَا. وَفِي الصِّحَاحِ: وَالْجَلَبُ الَّذِي جَاءَ النَّهْيُ عَنْهُ هُوَ أَنْ لَا يَأْتِي الْمُصَدِّقُ ا لْقَوْمَ فِي مِيَاهِهِمْ لِأَخْذِ الصَّدَقَاتِ ، وَلَكِنْ يَأْمُرُهُمْ بِجَلْبِ نِعَمِهِمْ إِلَيْهِ. وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ الْعَقَبَةِ: إِنَّكُمْ تُبَايِعُونَ مُحَمَّدًا عَلَى أَنْ تُحَارِبُوا الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ مُجْلِبَةً أَيْ: مُجْتَمِعِينَ عَلَى الْحَرْبِ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ بِالْبَاءِ. قَالَ: وَالرِّوَايَةُ - بِالْيَاءِ - تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَرَعْدٌ مُجَلِّبٌ: مُصَوِّتٌ. وَغَيْثٌ مُجَلِّبٌ: كَذَلِكَ. قَالَ؛خَفَاهُنَّ مِنْ أَنْفَاقِهِنَّ كَأَنَّمَا خَفَاهُنَّ وَدْقٌ مِنْ عَشِيٍّ مُجَلِّبُ؛وَقَوْلُ صَخْرِ الْغَيِّ؛بِحَيَّةِ قَفْرٍ فِي وِجَارٍ مُقِيمَةٍ تَنَمَّى بِهَا سَوْقُ الْمَنَى وَالْجَوَالِبِ؛أَرَادَ سَاقَتْهَا جَوَالِبُ الْقَدَرِ ، وَاحِدَتُهَا جَالِبَةٌ. وَامْرَأَةٌ جَلَّابَةٌ وَمُجَلِّبَةٌ وَجَلِّبَانَةٌ وَجُلُبَّانَةٌ وَجِلِبْنَانَةٌ وَجُلُبْن َانَةٌ وَتِكِلَّابَةٌ: مُصَوِّتَةٌ صَخَّابَةٌ ، كَثِيرَةُ الْكَلَامِ ، سَيِّئَةُ الْخُلُقِ ، صَاحِبَةُ جَلَبَةٍ وَمُكَالَبَةٍ. وَقِيلَ: الْجُلُبَّانَةُ مِنَ ال نِّسَاءِ: الْجَافِيَةُ الْغَلِيظَةُ ، كَأَنَّ عَلَيْهَا جُلْبَةً أَيْ: قِشْرَةً غَلِيظَةً ، وَعَامَّةُ هَذِهِ اللُّغَاتِ عَنِ الْفَارِسِيِّ. وَأَنْشَدَ لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ؛جِلِبْنَانَةٌ وَرْهَاءُ تَخْصِي حِمَارَهَا بِفِي مَنْ بَغَى خَيْرًا إِلَيْهَا الْجَلَامِدُ؛قَالَ: وَأَمَّا يَعْقُوبُ فَإِنَّهُ رَوَى جِلِبَّانَةٌ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي: لَيْسَتْ لَامُ جِلِبَّانَةٍ بَدَلًا مِنْ رَاءِ جِرِبَّانَةٍ ، يَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ وُجُودُكَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْلًا وَمُتَصَرِّفًا وَاشْتِقَاقًا ص َحِيحًا ، فَأَمَّا جِلِبَّانَةٌ فَمِنَ الْجَلَبَةِ وَالصِّيَاحِ, لِأَنَّهَا الصَّخَّابَةُ. وَأَمَّا جِرِبَّانَةٌ فَمِنْ جَرَّبَ الْأُمُورَ وَتَصَرَّفَ فِيهَا ، أَلَا تَرَاهُمْ قَالُوا: تَخْصِي حِمَارَهَا ، فَإِذَا بَلَغَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الْبِذْلَةِ وَالْحُنْكَةِ إِلَى خِصَاءِ عَيْرِهَا ، فَنَاهِيكَ بِهَا فِي التَّ جْرِبَةِ وَالدُّرْبَةِ ، وَهَذَا وَفْقُ الصَّخَبِ وَالضَّجَرِ, لِأَنَّهُ ضِدُّ الْحَيَاءِ وَالْخَفَرِ. وَرَجُلٌ جُلُبَّانٌ وَجُلُبَّانٌ: ذُو جَلَبَةٍ. وَفِي ال ْحَدِيثِ: لَا تُدْخَلُ مَكَّةُ إِلَّا بِجُلْبَانِ السِّلَاحِ. جُلْبَانُ السِّلَاحِ: الْقِرَابُ بِمَا فِيهِ. قَالَ شِمْرٌ: كَأَنَّ اشْتِقَاقَ الْجُلْبَانِ مِنَ الْجُلْبَةِ وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تُوضَعُ عَلَى الْقَتَبِ ، وَالْجِلْدَةُ الَّتِي تُغَشِّي التَّمِيمَةَ, لِأَنَّهَا ك َالْغِشَاءِ لِلْقِرَابِ, وَقَالَ جِرَانُ الْعَوْدِ؛نَظَرْتُ وَصُحْبَتِي بِخُنَيْصِرَاتٍ وَجُلْبُ اللَّيْلِ يَطْرُدُهُ النَّهَارُ؛أَرَادَ بِجُلْبِ اللَّيْلِ: سَوَادَهُ. وَرُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ لَمَّا صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُشْرِكِينَ بِالْحُدَيْبِيَةِ: صَالَحَهُمْ عَلَى أَن ْ يَدْخُلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ مِنْ قَابِلٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَا يَدْخُلُونَهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ, قَالَ فَسَأَلْتُهُ: مَا جُلُبَّانُ السِّلَاح ِ ؟ قَالَ: الْقِرَابُ بِمَا فِيهِ. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: الْقِرَابُ: الْغِمْدُ الَّذِي يُغْمَدُ فِيهِ السَّيْفُ ، وَالْجُلُبَّانُ: شِبْهُ الْجِرَابِ مِنَ الْأَدَمِ يُوضَعُ فِيهِ السَّيْفُ مَغْمُودًا ، وَيَطْرَحُ فِيه ِ الرَّاكِبُ سَوْطَهُ وَأَدَاتَهُ ، وَيُعَلِّقُهُ مِنْ آخِرَةِ الْكَوْرِ ، أَوْ فِي وَاسِطَتِهِ. وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الْجُلْبَةِ ، وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تُ جْعَلُ عَلَى الْقَتَبِ. وَرَوَاهُ الْقُتَيْبِيُّ - بِضَمِّ الْجِيمِ وَاللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ - قَالَ: وَهُوَ أَوْعِيَةُ السِّلَاحِ بِمَا فِيهَا. قَالَ: وَلَا أُرَاهُ سُمِّيَ بِهِ إِلَّا لِجَفَائِهِ ، وَلِذ َلِكَ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ الْغَلِيظَةِ الْجَافِيَةِ: جُلُبَّانَةٌ. وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: وَلَا يَدْخُلُهَا إِلَّا بِجُلْبَانِ السِّلَاحِ ، السَّيْفِ وَال ْقَوْسِ وَنَحْوِهِمَا, يُرِيدُ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي إِظْهَارِهِ وَالْقِتَالِ بِهِ إِلَى مُعَانَاةٍ لَا كَالرِّمَاحِ, لِأَنَّهَا مُظْهَرَةٌ يُمْكِنُ تَعْج ِيلُ الْأَذَى بِهَا ، وَإِنَّمَا اشْتَرَطُوا ذَلِكَ لِيَكَوُنَ عَلَمًا ، وَأَمَارَةً لِلسِّلْمِ ، إِذْ كَانَ دُخُولُهُمْ صُلْحًا. وَجَلَبَ الدَّمُ ، وَأَجْلَبَ: يَبِسَ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. وَالْجُلْبَةُ: الْقِشْرَةُ الَّتِي تَعْلُو الْجُرْحَ عِنْدَ الْبُرْءِ. وَقَدْ جَلَبَ يَجْلِبُ وَيَجْلُبُ ، وَأَجْلَبَ الْجُرْحُ مِثْلُهُ. الْأَصْمَعِيُّ: إِذَا عَلَتِ الْقَرْحَةَ جِلْدَةُ الْبُرْءِ ، قِيلَ جَلَبَ. وَقَالَ اللَّيْثُ: قَرْحَةٌ مُجْلِبَةٌ وَجَالِبَةٌ وَقُرُوحٌ جَوَالِبُ وَجُلَّبٌ, وَأَنْشَدَ؛عَافَاكَ رَبِّي مِنْ قُرُوحٍ جُلَّبِ بَعْدَ نُتُوضِ الْجِلْدِ وَالتَّقَوُّبِ؛وَمَا فِي السَّمَاءِ جُلْبَةٌ أَيْ: غَيْمٌ يُطَبِّقُهَا, عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. وَأَنْشَدَ؛إِذَا مَا السَّمَاءُ لَمْ تَكُنْ غَيْرَ جُلْبَةٍ كَجِلْدَةِ بَيْتِ الْعَنْكَبُوتِ تُنِيرُهَا؛تُنِيرُهَا أَيْ: كَأَنَّهَا تَنْسِجُهَا بِنِيرٍ. وَالْجُلْبَةُ فِي الْجَبَلِ: حِجَارَةٌ تَرَاكَمَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ طَرِيقٌ تَأْخُذُ ف ِيهِ الدَّوَابُّ. وَالْجُلْبَةُ مِنَ الْكَلَأِ: قِطْعَةٌ مُتَفَرِّقَةٌ لَيْسَتْ بِمُتَّصِلَةٍ. وَالْجُلْبَةُ: الْعِضَاهُ إِذَا اخْضَرَّتْ وَغَلُظَ عُودُهَا ، وَصَلُبَ شَوْكُهَا. وَالْجُلْبَةُ: السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ ، وَقِيلَ: الْجُلْبَةُ مِثْلُ الْكُلْبَةِ شِدَّةُ الزَّمَانِ ، يُقَالُ: أَصَابَتْنَا جُلْبَةُ الزَّم َانِ وَكُلْبَةُ الزَّمَانِ. قَالَ أَوْسُ بْنُ مَغْرَاءَ التَّمِيمِيُّ؛لَا يَسْمَحُونَ إِذَا مَا جُلْبَةٌ أَزَمَتْ وَلَيْسَ جَارُهُمُ فِيهَا بِمُخْتَارِ؛وَالْجُلْبَةُ: شِدَّةُ الْجُوعِ ، وَقِيلَ: الْجُلْبَةُ الشِّدَّةُ وَالْجَهْدُ وَالْجُوعُ. قَالَ مَالِكُ بْنُ عُوَيْمِرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْشٍ الْهُذَلِيُّ ، وَهُوَ الْمُتَنَخِّلُ ، وَيُرْوَى لِأَبِي ذُؤَيْبٍ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ؛كَأَنَّمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَلَبَّتِهِ مِنْ جُلْبَةِ الْجُوعِ جَيَّارٌ وَإِرْزِيزُ؛وَالْإِرْزِيزُ: الطَّعْنَةُ. وَالْجَيَّارُ: حُرْقَةٌ فِي الْجَوْفِ, وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْجَيَّارُ حَرَارَةٌ مِنْ غَيْظٍ ، تَكُونُ فِي الصَّدْرِ. وَالْإِرْزِيزُ الرِّعْدَةُ. وَالْجَوَالِبُ الْآفَاتُ وَالشَّدَائِدُ. وَالْجُلْبَةُ: حَدِيدَةٌ تَكُو نُ فِي الرَّحْلِ ، وَقِيلَ: هُوَ مَا يُؤْسَرُ بِهِ سِوَى صُفَّتِهِ وَأَنْسَاعِهِ. وَالْجُلْبَةُ: جِلْدَةٌ تُجْعَلُ عَلَى الْقَتَبِ ، وَقَدْ أَجْلَبَ قَتَبَهُ: غَ شَّاهُ بِالْجُلْبَةِ. وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَجْعَلَ عَلَيْهِ جِلْدَةً رَطْبَةً فَطِيرًا ثُمَّ يَتْرُكُهَا عَلَيْهِ حَتَّى تَيْبَسَ. التَّهْذِيبُ: الْإِجْلَابُ أَ نْ تَأْخُذَ قِطْعَةَ قِدٍّ ، فَتُلْبِسَهَا رَأْسَ الْقَتَبِ ، فَتَيْبَسَ عَلَيْهِ ، وَهِيَ الْجُلْبَةُ. قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ؛أُمِرُّ وَنُحِّيَ مِنْ صُلْبِهِ كَتَنْحِيَةِ الْقَتَبِ الْمُجْلَبِ؛وَالْجُلْبَةُ: حَدِيدَةٌ صَغِيرَةٌ يُرْقَعُ بِهَا الْقَدَحُ. وَالْجُلْبَةُ: الْعُوذَةُ تُخْرَزَ عَلَيْهَا جِلْدَةٌ ، وَجَمْعُهَا الْجُلَبُ. وَقَالَ عَلْقَمَةُ يَصِفُ فَرَسًا؛بِغَوْجٍ لَبَانُهُ يُتَمُّ بَرِيمُهُ عَلَى نَفْثِ رَاقٍ خَشْيَةَ الْعَيْنِ مُجْلَبِ؛يُتَمُّ بَرِيمُهُ: أَيْ: يُطَالُ إِطَالَةً لِسَعَةِ صَدْرِهِ. وَالْمُجْلِبُ: الَّذِي يَجْعَلُ الْعُوذَةَ فِي جِلْدٍ ثُمَّ تُخَاطُ عَلَى الْفَرَسِ. وَالْغَوْجُ: الْوَاسِعُ جِلْدِ الصَّدْرِ. وَالْبَرِيمُ: خَيْطٌ يُعْقَدُ عَلَيْهِ عُوذَةٌ. وَجُلْبَةُ السِّكِّينِ: الَّتِي تَضُمُّ النِّصَابَ عَلَى الْحَدِيدَةِ. وَالْجِلْ بُ وَالْجُلْبُ: الرَّحْلُ بِمَا فِيهِ. وَقِيلَ: خَشَبُهُ بِلَا أَنْسَاعٍ وَلَا أَدَاةٍ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: جِلْبُ الرَّحْلِ: غِطَاؤُهُ. وَجِلْبُ الرَّحْلِ وَجُلْبُهُ: عِيدَانُهُ. قَالَ الْعَجَّاجُ ، وَشَبَّهَ بَعِيرَهُ بِثَوْرٍ وَحْشِيٍّ رَائِحٍ ، وَقَدْ أَصَابَهُ ا لْمَطَرُ؛عَالَيْتُ أَنْسَاعِي وَجِلْبَ الْكُورِ عَلَى سَرَاةِ رَائِحٍ مَمْطُورِ؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالْمَشْهُورُ فِي رَجَزِهِ؛بَلْ خِلْتُ أَعْلَاقِي وَجِلْبَ كُورِي وَأَعْلَاقِي جَمْعُ عِلْقٍ ، وَالْعِلْقُ: النَّفِيسُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَالْأَنْسَاعُ: الْحِبَالُ ، وَاحِدُهَا نِسْعٌ. وَالسَّرَاةُ: الظَّهْرُ. وَأَرَادَ بِال رَّائِحِ الْمَمْطُورِ الثَّوْرَ الْوَحْشِيَّ. وَجِلْبُ الرَّحْلِ وَجُلْبُهُ: أَحْنَاؤُهُ. وَالتَّجْلِيبُ: أَنْ تُؤْخَذَ صُوفَةٌ ، فَتُلْقَى عَلَى خِلْفِ النَّ اقَةِ ثُمَّ تُطْلَى بِطِينٍ ، أَوْ عَجِينٍ ، لِئَلَّا يَنْهَزَهَا الْفَصِيلُ. يُقَالُ جَلِّبْ ضَرْعَ حَلُوبَتَكَ. وَيُقَالُ: جَلَّبْتُهُ عَنْ كَذَا وَكَذَا تَجْ لِيبًا أَيْ: مَنَعْتُهُ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَفِي جُلْبَةِ صِدْقٍ أَيْ: فِي بُقْعَةِ صِدْقٍ ، وَهِيَ الْجُلَبُ. وَالْجَلْبُ: الْجِنَايَةُ عَلَى الْإِنْسَانِ. وَ كَذَلِكَ الْأَجْلُ. وَقَدْ جَلَبَ عَلَيْهِ وَجَنَى عَلَيْهِ وَأَجَلَ. وَالتَّجَلُّبُ: الْتِمَاسُ الْمَرْعَى مَا كَانَ رَطْبًا مِنَ الْكَلَأِ ، رَوَاهُ - بِالْجِ يمِ - كَأَنَّهُ مَعْنَى إِحْنَائِهِ. وَالْجِلْبُ وَالْجُلْبُ: السَّحَابُ الَّذِي لَا مَاءَ فِيهِ, وَقِيلَ: سَحَابٌ رَقِيقٌ لَا مَاءَ فِيهِ ، وَقِيلَ: هُوَ السَّح َابُ الْمُعْتَرِضُ تَرَاهُ كَأَنَّهُ جَبَلٌ. قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا؛وَلَسْتُ بِجِلْبٍ جِلْبِ لَيْلٍ وَقِرَّةٍ وَلَا بِصَفًا صَلْدٍ عَنِ الْخَيْرِ مَعْزِلِ؛يَقُولُ: لَسْتُ بِرَجُلٍ لَا نَفْعَ فِيهِ ، وَمَعَ ذَلِكَ فِيهِ أَذًى كَالسَّحَابِ الَّذِي فِيهِ رِيحٌ وَقِرٌّ ، وَلَا مَطَرَ فِيهِ ، وَالْجَمْعُ: أَجْلَابٌ. وَأَ جْلَبَهُ أَيْ: أَعَانَهُ. وَأَجْلَبُوا عَلَيْهِ إِذَا تَجَمَّعُوا وَتَأَلَّبُوا مِثْلَ أَحْلَبُوا. قَالَ الْكُمَيْتُ؛عَلَى تِلْكَ إِجْرِيَّايَ وَهِيَ ضَرِيبَتِي وَلَوْ أَجْلَبُوا طُرًّا عَلَيَّ وَأَحْلَبُوا؛وَأَجْلَبَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ إِذَا تَوَعَّدَهُ بِشَرٍّ ، وَجَمَعَ الْجَمْعَ عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ جَلَبَ يَجْلُبُ جَلْبًا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ, أَيِ: اجْمَعْ عَلَيْهِمْ وَتَوَعَّدْهُمْ بِالشَّرِّ. وَقَدْ قُرِئَ وَاجْلُبْ. وَالْجِلْبَابُ: الْقَمِيصُ. وَالْجِلْبَابُ: ثَوْبٌ أَوْسَعُ مِنَ الْخِمَارِ ، دُ ونَ الرِّدَاءِ تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا وَصَدْرَهَا ، وَقِيلَ: هُوَ ثَوْبٌ وَاسِعٌ ، دُونَ الْمِلْحَفَةِ ، تَلْبَسُهُ الْمَرْأَةُ, وَقِيلَ: هُوَ الْم ِلْحَفَةُ. قَالَتْ جَنُوبُ أُخْتُ عَمْرٍو ذِي الْكَلْبِ تَرْثِيهِ؛تَمْشِي النُّسُورُ إِلَيْهِ وَهِيَ لَاهِيَةٌ مَشْيَ الْعَذَارَى عَلَيْهِنَّ الْجَلَابِيبُ؛مَعْنَى قَوْلِهِ: وَهِيَ لَاهِيَةٌ: أَنَّ النُّسُورَ آمِنَةٌ مِنْهُ لَا تَفْرُقُهُ لِكَوْنِهِ مَيِّتًا ، فَهِيَ تَمْشِي إِلَيْهِ مَشْيَ الْعَذَارَى. وَأَوَّلُ ا لْمَرْثِيَّةِ؛كُلُّ امْرِئٍ بِطُوَالِ الْعَيْشِ مَكْذُوبُ وَكُلُّ مَنْ غَالَبَ الْأَيَّامَ مَغْلُوبُ؛وَقِيلَ: هُوَ مَا تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ الثِّيَابَ مِنْ فَوْقُ كَالْمِلْحَفَةِ, وَقِيلَ: هُوَ الْخِمَارُ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ: لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا أَيْ: إِزَارِهَا. وَقَدْ تَجَلْبَبَ. قَالَ يَصِفُ الشَّيْبَ؛حَتَّى اكْتَسَى الرَّأْسُ قِنَاعًا أَشْهَبًا أَكْرَهَ جِلْبَابٍ لِمَنْ تَجَلْبَبَا؛وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ ، قَالَتِ الْعَامِرِيَّةُ: الْجِلْبَابُ الْخِمَارُ ، وَقِيلَ: جِلْبَابُ الْمَرْأَةِ مُلَاءَتُهَا الَّتِي تَشْتَمِلُ بِهَا ، وَاحِدُهَا جِلْبَابٌ ، وَالْجَمَاعَةُ جَلَابِيبُ ، وَقَدْ تَجَ لْبَبَتْ, وَأَنْشَدَ؛وَالْعَيْشُ دَاجٍ كَنَفًا جِلْبَابُهُ وَقَالَ آخَرُ؛مُجَلْبَبٌ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ جِلْبَابًا وَالْمَصْدَرُ: الْجَلْبَبَةُ ، وَلَمْ تُدْغَمْ, لِأَنَّهَا مُلْحَقَةٌ بِدَحْرَجَةٍ. وَجَلْبَبَهُ إِيَّاهُ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: جَعَلَ الْخَلِيلُ بَاءَ جَلْبَبَ الْأُولَى كَوَاوِ جَهْوَرَ وَدَهْوَرَ ، وَجَعَلَ يُونُسُ الثَّانِيَةَ كَيَاءِ سَلْقَيْتُ وَجَعْبَيْتُ. قَالَ: وَهَذَا قَدْرٌ مِنَ الْحِجَاجِ مُخ ْتَصَرٌ لَيْسَ بِقَاطِعٍ ، وَإِنَّمَا فِيهِ الْأُنْسُ بِالنَّظِيرِ لَا الْقَطْعُ بِالْيَقِينِ, وَلَكِنْ مِنْ أَحْسَنِ مَا يُقَالُ فِي ذَلِكَ مَا كَانَ أَبُو عَلِيٍّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَحْتَجُّ بِهِ لِكَوْنِ الثَّانِي هُوَ الزَّائِدَ قَوْلُهُمْ: اقْعَنْسَسَ وَاسْحَنْكَكَ, قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَوَجْهُ الدِّلَالَةِ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ نُونَ افْعَنْلَلَ ، بَابُهَا ، إِذَا وَقَعَتْ فِي ذَوَاتِ الْأَرْبَعَةِ ، أَنْ تَكُونَ بَيْنَ أَصْلَيْنِ نَحْوَ احْرَنْجَ مَ وَاخْرَنْطَمَ ، فَاقْعَنْسَسَ مُلْحَقٌ بِذَلِكَ ، فَيَجِبُ أَنْ يُحْتَذَى بِهِ طَرِيقُ مَا أُلْحِقَ بِمِثَالِهِ ، فَلْتَكُنِ السِّينُ الْأُولَى أَصْلًا كَمَا أَنَّ الطَّاءَ الْمُقَابِلَةَ لَهَا مِنِ اخْرَنْطَمَ أَصْلٌ ، وَإِذَا كَانَتِ السِّينُ الْأُولَى مِنِ اقْعَنْسَسَ أَصْلًا كَانَتِ الثَّانِيَةُ الزَّائِدَةُ مِن ْ غَيْرِ ارْتِيَابٍ وَلَا شُبْهَةٍ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ, فَلْيُعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَابًا وَتِجْفَافًا. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْجِلْبَابُ: الْإِزَارُ, قَالَ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ: فَلْيُعِدَّ لِلْفَقْرِ ، يُرِيدُ لِفَقْرِ الْآخِرَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ, قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْجِلْبَابُ الْإِزَارُ لَمْ يُرِدْ بِهِ إِزَارَ الْحَقْوِ ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ إِزَارًا يُشْتَمَلُ بِهِ ، فَيُجَلِّلُ جَمِيعَ الْجَسَدِ, وَكَذَلِكَ إِزَارُ ال لَّيْلِ ، وَهُوَ الثَّوْبُ السَّابِغُ الَّذِي يَشْتَمِلُ بِهِ النَّائِمُ ، فَيُغَطِّي جَسَدَهُ كُلَّهُ. وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: أَيْ: لِيَزْهَدْ فِي الدُّنْيَا ، وَلِيَصْبِرْ عَلَى الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ. وَالْجِلْبَابُ أَيْضًا: الرِّدَاءُ ، وَقِيلَ: هُوَ كَالْمِقْنَعَةِ تُغَطِّي بِهِ ا لْمَرْأَةُ رَأْسَهَا وَظَهْرَهَا وَصَدْرَهَا ، وَالْجَمْعُ جَلَابِيبُ, كَنَّى بِهِ عَنِ الصَّبْرِ, لِأَنَّهُ يَسْتُرُ الْفَقْرَ كَمَا يَسْتُرُ الْجِلْبَابُ الْ بَدَنَ ، وَقِيلَ: إِنَّمَا كَنَّى بِالْجِلْبَابِ عَنِ اشْتِمَالِهِ بِالْفَقْرِ أَيْ: فَلْيَلْبَسْ إِزَارَ الْفَقْرِ ، وَيَكُونُ مِنْهُ عَلَى حَالَةٍ تَعُمُّهُ و َتَشْمَلُهُ, لِأَنَّ الْغِنَى مِنْ أَحْوَالِ أَهْلِ الدُّنْيَا ، وَلَا يَتَهَيَّأُ الْجَمْعُ بَيْنَ حُبِّ أَهْلِ الدُّنْيَا وَحُبِّ أَهْلِ الْبَيْتِ. وَالْجِلْ بَابُ: الْمُلْكُ. وَالْجِلْبَابُ: مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ أَحَدٌ. قَالَ السِّيرَافِيُّ: وَأَظُنُّهُ يَعْنِي الْجِلْبَابَ. وَالْجُلَّابُ: مَاءُ الْوَرْدِ ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ مِثْلِ الْجُلَّابِ ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ ، فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ ، فَقَالَ بِهِمَا عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: أَرَادَ بِالْجُلَّابِ مَاءَ الْوَرْدِ ، وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ، يُقَالُ لَهُ جُلْ وَآبْ. وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الْمَعَانِي وَالْحَدِيثِ: إِنَّمَا هُوَ الْحِلَابُ لَا الْجُلَّابُ ، وَهُوَ مَا يُحْلَبُ فِيهِ الْغَنَمُ كَالْمِحْلَبِ سَوَاءٌ ، فَصُحِّفَ ، فَقَالَ: جُلَّابُ ، يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنَ ال ْجَنَابَةِ فِي ذَلِكَ الْحِلَابِ. وَالْجُلْبَانُ: الْخُلَّرُ ، وَهُوَ شَيْءٌ يُشْبِهُ الْمَاشَ. التَّهْذِيبُ: وَالْجُلْبَانُ الْمُلْكُ ، الْوَاحِدَةُ جُلْبَان َةٌ ، وَهُوَ حَبٌّ أَغْبَرُ أَكْدَرُ عَلَى لَوْنِ الْمَاشِ ، إِلَّا أَنَّهُ أَشَدُّ كُدْرَةً مِنْهُ وَأَعْظَمُ جِرْمًا يُطْبَخُ. وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ: تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنَ الْجُلْبَانِ ، هُوَ بِالتَّخْفِيفِ حَبٌّ كَالْمَاشِ. وَالْجُلُبَّانُ مِنَ الْقَطَانِي: - مَعْرُوفٌ -. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ الْأَعْرَابِ إِلَّا - بِالتَّشْدِيدِ - وَمَا أَكْثَرَ مَنْ يُخَفِّفُهُ. قَالَ: وَلَعَلَّ التَّخْفِيفَ لُغَةٌ. وَالْيَنْجَلِبُ: خَرَزَةٌ يُؤ َخَّذُ بِهَا الرِّجَالُ. حَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْعَامِرِيَّةِ أَنَّهُنَّ يَقُلْنَ؛أَخَّذْتُهُ بِالْيَنْجَلِبْ فَلَا يَرْمِ وَلَا يَغِبْ؛وَلَا يَزَلْ عِنْدَ الطُّنُبْ وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ هَذِهِ الْخَرَزَةَ فِي الرُّبَاعِيِّ ، قَالَ: وَمِنْ خَرَزَاتِ الْأَعْرَابِ الْيَنْجَلِبُ ، وَهُوَ الرُّجُوعُ بَعْدَ الْفِرَارِ ، وَالْعَطْفُ بَعْدَ الْبُغْضِ. وَالْجُلْبُ: جَمْعُ جُلْبَةٍ ، وَهِيَ بَقْلَةٌ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
جَلْبًا عَلَيْهِ: جَنى عليه.؛- عليه الشُّؤمَ: جَرَّ.
| (ف: ثلا. لازم، م. بحرف). جَلَبْتُ، أَجْلِبُ، اِجْلِبْ، (مص. جَلَبٌ). 1. "جَلَبَ الْمُتَفَرِّجُ": أَحْدَثَ صَخَبًا، جَلَبَةً، فَوْضىً. 2. "جَلَبَ عَلَى فَرَسِهِ": صَاحَ بِهِ مِنْ خَلْفِهِ وَاسْتَحَثَّهُ لِلسَّبْقِ بِوَكْزٍ أَوْ صِيَاحٍ.
| (ف: ثلا. لازمتع. م. بحرف). جَلَبْتُ، أَجْلُبُ، اُجْلُبْ، (مص. جَلْبٌ، جَلَبٌ). 1. "جَلَبَ البَضَائِعَ مِنَ الْخَارِجِ": اِسْتَوْرَدَهَا. 2. "لَمْ يَجْلُبْ عَلَيْهِ إِلَّا الْهُمُومَ": لَمْ يُسَبِّبْ إِلَّا... 3. "جَلَبَ الْخَيْرَ لأَهْلِهِ": كَسَبَ لَهُمُ الْخَيْرَ. 4. "جَلَبَ خَصْمَهُ": تَوَعَّدَهُ، تَهَدَّدَهُ. 5. "جَلَبَ الدَّمُ": يَبِسَ. 6. "جَلَبَ لِأَهْلِهِ": كَسَبَ. 7. "جَلَبَ عَلَيْهِ": جَنَى.