ما معنى سعد في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(السَّعْدُ) الْيُمْنُ تَقُولُ: (سَعَدَ) يَوْمُنَا مِنْ بَابِ خَضَعَ. وَ (السُّعُودَةُ) ضِدُّ النُّحُوسَةِ. وَ (اسْتَسْعَدَ) بِرُؤْيَةِ فُلَانٍ عَدَّهُ سَعِيدًا. وَ (السَّعَادَةُ) ضِدُّ الشَّقَاوَةِ تَقُولُ مِنْهُ: سَعِدَ الرَّجُلُ مِنْ بَابِ سَلِمَ فَهُوَ (سَعِيدٌ) وَ (سُعِدَ) بِضَمِّ السِّينِ فَهُوَ (مَسْعُودٌ) . وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا} [هود: 108] بِضَمِّ السِّينِ. وَ (أَسْعَدَهُ) اللَّهُ فَهُوَ (مَسْعُودٌ) وَلَا يُقَالُ مُسْعَدٌ. وَ (الْإِسْعَادُ) الْإِعَانَةُ وَ (الْمُسَاعَدَةُ) الْمُعَاوَنَةُ. وَقَوْلُهُمْ: لَبَّيْكَ وَ (سَعْدَيْكَ) أَيْ إِسْعَادًا لَكَ بَعْدَ إِسْعَادٍ. وَ (السَّعْدَانُ) بِوَزْنِ الْمَرْجَانِ نَبْتٌ وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ مَرْعَى الْإِبِلِ. وَفِي الْمَثَلِ: مَرْعًى وَلَا كَالسَّعْدَانِ. وَ (سَاعِدَا) الْإِنْسَانِ عَضُدَاهُ وَسَاعِدَا الطَّيْرِ جَنَاحَاهُ.

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

سعد: السَّعْدُ: الْيُمْنُ ، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْسِ ، وَالسُّعُودَةُ: خِلَافُ النُّحُوسَةِ ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ ، يُقَالُ: يَوْمُ سَعْدٍ وَي َوْمُ نَحْسٍ وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ الْقَيْنْ ، وَمَعْنَاهُمَا عِنْدَهُمُ الْبَاطِلُ, قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: لَا أَدْرِي مَا أَصْلُهُ, قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كَأَنَّهُ قَالَ: بَطَلَ سَعْدُ الْقَيْنُ ؛ فَدُهْدُرَّيْنْ اسْمٌ لِبَطَلَ وَسَعْدٌ مُرْتَفِعٌ بِهِ وَجَمْعُهُ سُعُودٌ. وَفِي حَدِيثِ خَلَفٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ: دُهْدُرَّيْنْ سَاعَدَ الْقَيْنْ, يُرِيدُ سَعْدَ الْقَيْنْ فَغَيَّرَهُ وَجَعَلَهُ سَاعِدًا. وَقَدْ سَعِدَ يَسْعَدُ سَعْدًا وَسَعَادَةً: فَهُوَ سَعِيدٌ نَقِيضُ شَقِيٍّ مِثْلَ سَلِمَ فَهُوَ سَلِي مٌ ، وَسُعِدَ ، بِالضَّمِّ ، فَهُوَ مَسْعُودٌ ، وَالْجَمْعُ سُعَدَاءُ ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ سَعِيدٌ بِمَعْنَى مَسْعُودٍ ، مَنْ سَعَدَهُ اللَّهُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ سَعِدَ يَسْعَدُ فَهُوَ سَعِيدٌ ، وَقَدْ سَعَدَهُ اللَّهُ أَسْعَدَهُ سَعِدَ جَدُّهُ أَسْعَدَهُ أَنْمَاهُ ، وَيَوْمٌ سَعْدٌ وَكَوْكَبٌ سَعْدٌ وُصِفَا بِالْمَصْدَرِ ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي: يَوْمٌ سَعْدٌ وَلَيْلَةٌ سُعْدَةٌ ، قَالَ: وَلَيْسَ مِنْ بَابِ الْأَسْعَدِ وَالسُّعْدِيُّ ، بَلْ مِنْ قَبِيلِ أَنَّ سَعْدًا وَسَعْدَةً صِفَتَانِ مَسُوقَتَانِ عَ لَى مِنْهَاجٍ وَاسْتِمْرَارٍ ، فَسَعْدٌ مِنْ سَعْدَةٍ كَجَلْدٍ مِنْ جَلْدَةٍ وَنَدْبٍ مِنْ نَدْبَةٍ ، أَلَا تُرَاكَ تَقُولُ هَذَا يَوْمٌ سَعْدٌ وَلَيْلَةٌ سُعْدَ ةٌ ، كَمَا تَقُولُ هَذَا شَعَرٌ جَعْدٌ وَجُمَّةٌ جَعْدَةٌ ؟ وَتَقُولُ: سَعَدَ يَوْمُنَا ، بِالْفَتْحِ ، يَسْعَدُ سُعُودًا أَسْعَدَهُ اللَّهُ فَهُوَ مَسْعُودٌ ، وَ لَا يُقَالُ: مُسْعِدٌ كَأَنَّهُمُ اسْتَغْنَوْا عَنْهُ بِمَسْعُودٍ ، وَالسُّعُدُ وَالسُّعُودُ: الْأَخِيرَةُ أَشْهَرُ ، وَأَقْيَسُ كِلَاهُمَا سُعُودُ النُّجُومِ ، وَهِيَ الْكَوَاكِبُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا لِكُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهَا سَعْدٌ كَذَا وَهِيَ عَشْرَةٌ أَنْجُمٍ كُلٌّ وَاحِدٍ مِنْهَا سَعْدٌ: أَرْبَعَةٌ مِنْهَا مَنَا زِلُ يَنْزِلُ بِهَا الْقَمَرُ ، وَهِيَ: سَعْدُ الذَّابَجِ سَعْدُ بُلَعِ سَعْدُ السُّعُودِ وَسَعْدُ الْأَخْبِيَةِ ، وَهِيَ فِي بُرْجِي الْجِدِّيِّ وَالدَّلْوِ ، و َسِتَّةٌ لَا يَنْزِلُ بِهَا الْقَمَرُ ، وَهِيَ: سَعْدٌ نَاشِرَةٌ وَسَعْدُ الْمَلِكِ وَسَعْدُ الْبِهَامِ وَسَعْدُ الْهُمَامِ وَسَعْدُ الْهُمَامِ وَسَعْدُ الْبَا رِعِ وَسَعْدُ مَطَرٍ ، وَكُلُّ سَعْدٍ مِنْهَا كَوْكَبَانِ بَيْنَ كُلِّ كَوْكَبَيْنِ فِي رَأْيِ الْعَيْنِ قَدْرُ ذِرَاعٍ ، وَهِيَ مُتَنَاسِقَةٌ. قَالَ ابْنُ كُنَاسَةَ: سَعْدُ الذَّابِحِ كَوْكَبَانِ مُتَقَارِبَانِ سُمِّيَ أَحَدُهُمَا ذَابِحًا لِأَنَّ مَعَهُ كَوْكَبًا صَغِيرًا غَامِضًا ، يَكَادُ يَلْزَقُ بِهِ فَكَأَنَّهُ مُكِبّ ٌ عَلَيْهِ يَذْبَحُهُ ، وَالذَّابِحُ أَنْوَرُ مِنْهُ قَلِيلًا, قَالَ: وَسَعْدٌ بُلَعٌ نَجْمَانِ مُعْتَرِضَانِ خَفِيَّانِ. قَالَ أَبُو يَحْيَى: وَزَعَمَتِ الْعَرَبُ أَنَّهُ طَلَعَ حِينَ قَالَ اللَّهُ: يَاأَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي, وَيُقَالُ: إِنَّمَا سُمِّيَ بُلَعًا لِأَنَّهُ كَانَ لِقُرْبِ صَاحِبِهِ مِنْهُ يَكَادُ أَنْ يَبْلَعَهُ, قَالَ: وَسَعْدُ السُّعُودِ كَوْكَبَانِ ، وَهُوَ أَحْمَدُ السُّعُودِ وَلِذَلِكَ أُضِيفَ إِلَيْهَا ، وَهُوَ يُشْبِهُ سَعْدَ الذَّابِحِ فِي مَطْلَعِهِ, وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ كَوْكَبٌ نَيِّرٌ مُنْفَرِدٌ. وَسَعْدُ الْأَخِيبَةِ ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ عَلَى غَيْرِ طَرِيقِ السُّعُودِ مَائِلَةٌ عَنْهَا ، وَفِيهَا اخْتِلَافٌ وَلَيْسَتْ بِخُفْيَةٍ غَامِضَةٍ وَلَا مُضِيئَةٍ مُنِيرَةٍ ، سُمِّيَتْ سَعْدَ الْأَخْبِيَةِ لِأَنَّهَا إِذَا طَلَعَتْ خَرَجَتْ حَشَرَاتُ الْأَرْضِ وَهَوَامُّهَا مِنْ جِحَر َتِهَا ، جُعِلَتْ جِحَرَتُهَا لَهَا كَالْأَخْبِيَةِ وَفِيهَا يَقُولُ الرَّاجِزُ؛قَدْ جَاءَ سَعْدٌ مُقْبِلًا بِحَرِّهِ وَاكِدَةً جُنُودُهُ لِشَرِّهِ؛فَجَعَلَ هَوَامَّ الْأَرْضِ جُنُودًا لِسَعْدِ الْأَخْبِيَةِ, وَقِيلَ: سَعِدُ الْأَخْبِيَةِ ثَلَاثَةُ أَنْجُمٍ كَأَنَّهَا أَثَافٍ وَرَابِعٌ تَحْتَ وَاحِدٍ مِنْ هُنَّ ، وَهِيَ السُّعُودُ ، كُلُّهَا ثَمَانِيَةٌ ، وَهِيَ مِنْ نُجُومِ الصَّيْفِ وَمَنَازِلِ الْقَمَرِ تَطَلَّعَ فِي آخِرِ الرَّبِيعِ وَقَدْ سَكَنَتْ رِيَاحُ الش ِّتَاءِ وَلَمْ يَأْتِ سُلْطَانُ رِيَاحِ الصَّيْفِ فَأَحْسَنُ مَا تَكُونُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ فِي أَيَّامِهَا ؛ لِأَنَّكَ لَا تَرَى فِيهَا غُبْرَة ً ، وَقَدْ ذَكَرَهَا الذُّبْيَانِيُّ فَقَالَ؛قَامَتْ تَرَاءَى بَيْنَ سِجْفَيْ كِلَّةٍ كَالشَّمْسِ يَوْمَ طُلُوعِهَا بِالْأَسْعَدِ؛وَالْإِسْعَادُ: الْمَعُونَةُ. وَالْمُسَاعَدَةُ: الْمُعَاوَنَةُ ، وَسَاعَدَهُ مُسَاعَدَةً سِعَادًا وَأَسْعَدَهُ: أَعَانَهُ. وَاسْتَسْعَدَ الرَّجُلُ بِرُؤْيَة ِ فُلَانٍ أَيْ عَدَّهُ سَعْدًا وَسَعْدَيْكَ مِنْ قَوْلِكَ لَبَّيْكَ سَعْدَيْكَ أَيْ إِسْعَادًا لَكَ بَعْدَ إِسْعَادٍ ، رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ ، وَالشّ َرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ, قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ خَبَرٌ صَحِيحٌ وَحَاجَةُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى مَعْرِفَةِ تَفْسِيرِهِ مَاسَّةٌ ، فَأَمَّا لَبَّيْكَ فَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ لَبَّ بِالْمَكَانِ وَأَلَبَّ أ َيْ أَقَامَ بِهِ لَبًّا وَإِلْبَابًا ؛ كَأَنَّهُ يَقُولُ: أَنَا مُقِيمٌ عَلَى طَاعَتِكَ إِقَامَةً بَعْدَ إِقَامَةٍ وَمُجِيبٌ لَكَ إِجَابَةً بَعْدَ إِجَابَةٍ, وَ حُكِيَ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ تَأْوِيلُهُ إِلْبَابًا بِكَ بَعْدَ إِلْبَابٍ أَيْ لُزُومًا لِطَاعَتِكَ بَعْدَ لُزُومٍ إِسْعَادًا بَعْدَ إِسْعَادٍ, وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى: سَعْدَيْكَ أَيْ مُسَاعَدَةً لَكَ ثُمَّ مُسَاعِدَةً إِسْعَادًا لِأَمْرِكَ بَعْدَ إِسْعَادٍ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: أَيْ سَاعَدْتُ طَاعَتَكَ مُسَاعَدَةً بَعْدَ مُسَاعَدَةٍ وَإِسْعَادًا بَعْدَ إِسْعَادٍ ؛ وَلِهَذَا ثُنِّيَ وَهُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ الْمَنْصُوبَةِ بِفِعْلٍ لَا يَظْهَرُ فِي الِاسْتِعْمَالِ, قَالَ الْجَرْمِيُّ: وَلَمْ نَسْمَعْ لِسَعْدَيْكَ مُفْرَدًا, قَالَ الْفَرَّاءُ: لَا وَاحِدَ لِلَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ عَلَى صِحَّةٍ ، قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: مَعْنَى سَعْدَيْكَ أَسْعَدَكَ اللَّهُ إِسْعَادًا بَعْدَ إِسْعَادٍ, قَالَ الْفَرَّاءُ: وَحَنَانَيْكَ رَحِمَكَ اللَّهُ رَحْمَةً بَعْدَ رَحْمَةٍ ، وَأَصْلُ الْإِسْعَادِ الْمُسَاعَدَةُ مُتَابَعَةُ الْعَبْدِ أَمْرَ رَبِّهِ وَرِضَاهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَلَامُ الْعَرَبِ عَلَى الْمُسَاعَدَةِ وَالْإِسْعَادِ: غَيْرَ أَنَّ هَذَا الْحَرْفَ جَاءَ مُثَنًّى عَلَى سَعْدَيْكَ وَلَا فِعْلَ لَهُ عَلَى سَعْدٍ, قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَقَدْ قُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا, وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ سَعَدَهُ اللَّهُ أَسْعَدَهُ أَيْ أَعَانَهُ وَوَفَّقَهُ ، لَا مَنْ أَسْعَدَهُ اللَّهُ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الرَّجُلُ مَسْعُودًا. وَق َالَ أَبُو طَالِبٍ النَّحْوِيُّ: مَعْنَى قَوْلِهِ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ أَيْ أَسْعَدَنِي اللَّهُ إِسْعَادًا بَعْدَ إِسْعَادٍ, قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَالْقَوْلُ مَا قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَ أَبُو الْعَبَّاسِ ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ يُخَاطِبُ رَبَّهُ وَيَذْكُرُ طَاعَتَهُ وَلُزُومَهُ أَمْرَهُ ، فَيَقُولُ: سَعْدَيْكَ كَمَا يَقُولُ: لَبَّيْكَ أَيْ مُسَاعَدَةً لِأَمْرِكَ بَ عْدَ مُسَاعَدَةٍ وَإِذَا قِيلَ: أَسْعَدَ اللَّهُ الْعَبْدَ سَعَدَهُ فَمَعْنَاهُ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِمَا يُرْضِيهِ عَنْهُ فَيَسْعَدُ بِذَلِكَ سَعَادَةً. وَسَاعِ دَةُ السَّاقِ: شَظِيَّتُهَا. وَالسَّاعِدُ: مُلْتَقَى الزَّنْدَيْنِ مِنْ لَدُنِ الْمِرْفَقِ إِلَى الرُّسْغِ. وَالسَّاعِدُ الْأَعْلَى مِنَ الزَّنْدَيْنِ فِي بَع ْضِ اللُّغَاتِ وَالذِّرَاعِ الْأَسْفَلُ مِنْهُمَا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: السَّاعِدُ سَاعِدُ الذِّرَاعِ وَهُوَ مَا بَيْنَ الزَّنْدَيْنِ وَالْمِرْفَقِ سُمِّيَ سَاعِدًا لِمُسَاعَدَتِهِ الْكَفَّ إِذَا بَطَشَتْ شَيْئًا أَوْ تَنَاوَلَتْه ُ وَجَمْعُ السَّاعِدِ سَوَاعِدُ وَالسَّاعِدُ مَجْرَى الْمُخِّ فِي الْعِظَامِ ، وَقَوْلُ الْأَعْلَمِ يَصِفُ ظَلِيمًا؛عَلَى حَتِّ الْبُرَايَةِ زَمْخَرِيِّ السَّ وَاعِدِ ظَلَّ فِي شَرْيٍ طِوَالِ؛عَنَى بِالسَّوَاعِدِ مَجْرَى الْمُخِّ مِنَ الْعِظَامِ ، وَزَعَمُوا أَنَّ النَّعَامَ وَالْكَرَى لَا مُخَّ لَهُمَا ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي شَرْحِ هَذَا الْبَيْتِ: سَوَاعِدُ الظَّلِيمِ أَجْنِحَتُهُ لِأَنَّ جَنَاحَيْهِ لَيْسَا كَالْيَدَيْنِ. وَالزَّمْخَرِيُّ فِي كُلِّ شَيْءٍ: الْأَجْوَفُ مِثْلُ الْقَصَبِ وَعِظَامُ النَّعَامِ جُوفٌ لَا مُخَّ فِيهَا. وَالْحَتُّ السَّرِيعُ. وَالْبُرَايَةُ: الْبَقِيَّةُ ، يَقُولُ: هُوَ سَرِيعٌ عِنْدَ ذَهَابِ بُرَايَتِهِ أ َيْ عِنْدَ انْحِسَارِ لَحْمِهِ وَشَحْمِهِ. وَالسَّوَاعِدُ: مَجَارِي الْمَاءِ إِلَى النَّهْرِ أَوِ الْبَحْرِ وَالسَّاعِدَةُ: خَشَبَةٌ تَنْصَبُّ لِتُمْسِكَ الْب َكْرَةَ ، وَجَمْعُهَا السَّوَاعِدُ. وَالسَّاعِدُ: إِحْلِيلُ خِلْفِ النَّاقَةِ ، وَهُوَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ اللَّبَنُ, وَقِيلَ: السَّوَاعِدُ عُرُوقٌ فِي الض َّرْعِ يَجِيءُ مِنْهَا اللَّبَنُ إِلَى الْإِحْلِيلِ, وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: السَّوَاعِدُ قَصَبُ الضَّرْعِ ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: هِيَ الْعُرُوقُ الَّتِي يَجِيءُ مِنْهَا اللَّبَنُ ، شُبِّهَتْ بِسَوَاعِدِ الْبَحْرِ ، وَهِيَ مَجَارِيهِ. وَسَاعِدُ الدَّرِّ: عِرْقٌ يَنْزِلُ الدَّرُّ مِنْهُ إِل َى الضَّرْعِ مِنَ النَّاقَةِ ، وَكَذَلِكَ الْعِرْقُ الَّذِي يُؤَدِّي الدَّرَّ إِلَى ثَدْيِ الْمَرْأَةِ يُسَمَّى سَاعِدًا, وَمِنْهُ قَوْلُهُ؛أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الْأَحَادِيثَ فِي غَدٍ وَبَعْدَ غَدٍ يَا لُبْنَ أَلْبُ الطَّرَائِدِ؛وَكُنْتُمْ كَأُمِّ لَبَّةٍ ظَعَنَ ابْنُهَا إِلَيْهَا فَمَا دَرَّتْ عَلَيْهِ بِسَاعِدِ؛رَوَاهُ الْمُفَضَّلُ: ظَعَنَ ابْنُهَا ، بِالظَّاءِ ، أَيْ شَخَصَ بِرَأْسِهِ إِلَى ثَدْيِهَا كَمَا يُقَالُ: طَعَنَ هَذَا الْحَائِطَ فِي دَارِ فُلَانٍ أَيْ شَخَصَ فِيهَا ، وَسَعِيدُ الْم َزْرَعَةِ: نَهْرُهَا الَّذِي يَسْقِيهَا ، وَفِي الْحَدِيثِ: كُنَّا نُزَارِعُ عَلَى السَّعِيدِ ، وَالسَّاعِدُ: مَسِيلُ الْمَاءِ إِلَى الْوَادِي وَالْبَحْرِ ، وَقِيلَ: هُوَ مَجْرَى الْبَحْرِ إِلَى الْأَنْهَارِ. وَسَوَاعِدُ الْبِئْرِ: مَخَارِجُ مَائِهَا وَ مَجَارِي عُيُونِهَا. وَالسَّعِيدُ: النَّهْرُ الَّذِي يَسْقِي الْأَرْضَ بِظَوَاهِرِهَا إِذَا كَانَ مُفْرِدًا لَهَا ، وَقِيلَ: هُوَ النَّهْرُ ، وَقِيلَ: النَّهْر ُ الصَّغِيرُ وَجَمْعُهُ سُعُدٌ ، قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ؛وَكَأَنَّ ظُعْنَهُمُ مُقَفِّيَةً نَخْلٌ مَوَاقِرُ بَيْنَهَا السُّعُدُ؛وَيُرْوَى: حَوْلَهُ. أَبُو عَمْرٍو: السَّوَاعِدُ مَجَارِي الْبَحْرِ الَّتِي تَصُبُّ إِلَيْهِ الْمَاءَ ، وَاحِدُهَا سَاعَدَ بِغَيْرِ هَاءٍ, وَأَنْشَدَ شِمْرٌ؛تَأَبَّدَ لَأْيٌ مِنْهُمُ فَعَتَائِدُهْ فَذُو سَلَمٍ أَنْشَاجُهُ فَسَوَاعِدُهْ؛وَالْأَنْشَاجُ أَيْضًا: مَجَارِي الْمَاءِ ، وَاحِدُهَا نَشَجٌ وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ كُنَّا نَكْرِي الْأَرْضَ بِمَا عَلَى السَّوَاقِي وَمَا سَعِدَ مِنَ الْمَاءِ فِيهَا فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ ذَلِكَ, قَوْلُهُ: مَا سَعِدَ مِنَ الْمَاءِ أَيْ مَا جَاءَ مِنَ الْمَاءِ سَيْحًا لَا يَحْتَاجُ إِلَى دَالِيَةٍ يَجِيئُهُ الْمَاءُ سَيْحًا ؛ لِأَنَّ مَعْنَى مَا سَعِدَ مَا جَاءَ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ ، وَالسَّعِيدَةُ: اللِّبْنَةُ لِبْنَةُ الْقَمِيصِ ، وَالسَّعِيدَةُ بَيْتٌ كَانَ يَحُجُّهُ رَبِيعَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَالسَّعْدَانَةُ: الْحَمَامَةُ, قَالَ؛إِذَا سَعْدَانَةُ الشَّعَفَاتِ نَاحَتْ؛وَالسَّعْدَانَةُ: الثَّنْدُوَةُ ، وَهُوَ مَا اسْتَدَارَ مِنَ السَّوَادِ حَوْلَ الْحَلَمَةِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَعْدَانَةُ الثَّدْيِ مَا أَطَافَ بِهِ كَالْفَ لْكَةِ. وَالسَّعْدَانَةُ: كِرْكِرَةُ الْبَعِيرِ ، سُمِّيَتْ سَعْدَانَةً لِاسْتِدَارَتِهَا ، وَالسَّعْدَانَةُ: مَدْخَلُ الْجُرْذَانِ مِنْ ظَبْيَةِ الْفَرَسِ. و َالسَّعْدَانَةُ: الِاسْتُ وَمَا تَقَبَّضَ مِنْ حَتَارِهَا. وَالسَّعْدَانَةُ: عُقْدَةُ الشِّسْعِ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ وَالْقِبَالَ ، مِثْلَ الزِّمَامِ بَيْنَ الْإِصْبَعِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا. وَالسَّعْدَانَةُ: الْعُقْدَةُ فِي أَسْفَلِ كِفَّةِ الْمِيزَانِ ، وَهِيَ السَّعْدَانَاتُ ، وَالسَّعْدَانُ: شَوْكُ ال نَّخْلِ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَقِيلَ: هُوَ بَقْلَةُ السَّعْدَانِ ، نَبْتٌ ذُو شَوْكٍ ؛ كَأَنَّهُ فَلْكَةٌ يَسْتَلْقِي فَيَنْظُرُ إِلَى شَوْكِهِ كَالِحًا ، إِذَا يَبِسَ ، وَمَنْبَتُهُ سُهُولُ الْأَرْضِ ، وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ مَرَاعِي الْإِبِلِ مَا دَامَ رَطْبًا ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَطْيَبُ الْإِبِلِ لَبَنًا مَا أَكَلَ السَّعْدَانَ وَالْحُرْبُثَ. و َقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ صَفَعَ وَالْإِبِلُ تُسَمَّنُ عَلَى السَّعْدَانِ وَتُطِيبُ عَلَيْهِ أَلْبَانُهَا ، وَاحِدَتُهُ سَعْدَانَةٌ ، وَقِيلَ: هُوَ نَبْتٌ وَالنُّونُ فِيه ِ زَائِدَةٌ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْلَالٌ غَيْرُ خَزْعَالٍ ، وَقَهْقَارٍ إِلَّا مِنَ الْمُضَاعَفِ ، وَلِهَذَا النَّبْتِ شَوْكٌ يُقَالُ لَهُ: حَسَكَ ةُ السَّعْدَانِ وَيُشَبَّهُ بِهِ حَلَمَةُ الثَّدْيِ.؛يُقَالُ: سَعْدَانَةٌ: الثُّنْدُوَةُ. وَأَسْفَلَ الْعُجَايَةِ هِنَاتٌ كَأَنَّهَا الْأَظْفَارُ تُسَمَّى: السَّعْدَانَاتُ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مِنَ الْأَحْرَارِ السَّعْدَانُ وَهِيَ غَبْرَاءُ اللَّوْنِ حُلْوَةٌ يَأْكُلُهَا كُلُّ شَيْءٍ ، وَلَيْسَتْ بِكَبِيرَةٍ ، وَلِهَذَا إِذَا يَبِسَتْ شَوْكَةٌ مُفَلْ طَحَةٌ كَأَنَّهَا دِرْهَمٌ ، وَهُوَ مِنْ أَنْجَعِ الْمَرْعَى, وَلِذَلِكَ قِيلَ فِي الْمَثَلِ: مَرْعًى وَلَا كَالسَّعْدَانِ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ؛الْوَاهِبُ الْمِائَةِ الْأَبْكَارِ زَيَّنَهَا سَعْدَانُ تُوضَحُ فِي أَوْبَارِهَا اللِّبَدُ؛قَالَ: وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ لِأَعْرَابِيٍّ: أَمَا تُرِيدُ الْبَادِيَةَ ؟ فَقَالَ: أَمَّا مَا دَامَ السَّعْدَانُ مُسْتَلْقِيًا فَلَا, كَأَنَّهُ قَالَ: لَا أُرِي دُهَا أَبَدًا. وَسُئِلَتِ امْرَأَةٌ تَزَوَّجَتْ عَنْ زَوْجِهَا الثَّانِي: أَيْنَ هُوَ مِنَ الْأَوَّلِ ، فَقَالَتْ: مَرْعًى وَلَا كَالسَّعْدَانِ ، فَذَهَبَتْ مَث َلًا وَالْمُرَادُ بِهَذَا الْمَثَلِ أَنَّ السَّعْدَانَ مِنْ أَفْضَلِ مَرَاعِيهِمْ. وَخَلَّطَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ السَّعْدَانِ فَجَعَلَ الْحَلَمَةَ ثَمَرَ السَّعْدَانِ وَجَعَلَ لَهُ حَسَكًا كَالْقُطْبِ, وَهَذَا كُلُّهُ غَلَطٌ, وَالْقُطْبُ شَوْكُ غَيْرِ السَّع ْدَانِ يُشْبِهُ الْحَسَكَ ، وَأَمَّا الْحَلَمَةُ فَهِيَ شَجَرَةٌ أُخْرَى ، وَلَيْسَتْ مِنَ السَّعْدَانِ فِي شَيْءٍ ، وَفِي الْحَدِيثِ: فِي صِفَةِ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ يَهْتَزُّ كَأَنَّهُ سَعْدَانَةٌ هُوَ نَبْتٌ ذُو شَوْكٍ ، وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ وَالصِّرَاطِ: عَلَيْهَا خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ وَحَسَكَةٌ لَهَا شَوْكَةٌ تَكُونُ بِنَجْدٍ يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَانُ, شَبَّهَ الْخَطَاطِيفَ بِشَوْكِ السَّعْدَانِ السُّعْدِ ، بِالضَّمِّ ، مِنَ الطِّيبِ. وَالسُّعَادَى مِثْلُهُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: السُّعْدَةُ مِنَ الْعُرُوقِ الطَّيِّبَةِ الرِّيحِ وَهُوَ أَرُومَةٌ مُدَحْرَجَةٌ سَوْدَاءُ صُلْبَةٌ ؛ كَأَنَّهَا عُقْدَةٌ تَقَعُ فِي الْعِطْرِ ، وَفِي الْأَدْوِ يَةِ وَالْجَمْعِ سُعْدٌ ، قَالَ: وَيُقَالُ: لِنَبَاتِهِ السُّعَادَى وَالْجَمْعُ سُعَادَيَاتٌ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: السُّعُدُ نَبْتٌ لَهُ أَصْلٌ تَحْتَ الْأَرْضِ أَسْوَدُ طَيِّبُ الرِّيحِ ، وَالسُّعَادَى نَبْتٌ آخَرُ ، وَقَالَ اللَّيْثُ: السُّعَادَى نَبْتُ السُّعُدِ. وَيُقَالُ: خَرَجَ الْقَوْمُ يَتَسَعَّدُونَ أَيْ يَرْتَادُونَ مَرْعَى السَّعْدَانِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَالسَّعْدَانُ بَقْلٌ لَهُ ثَمَرٌ مُسْتَدِيرٌ مُشَوَّكُ الْوَجْهِ إِذَا يَبِسَ سَقَطَ عَلَى الْأَرْضِ مُسْتَلْقِيًا ؛ فَإِذَا وَطِئَهُ الْمَاشِي عَقَرَ رِجْلَه ُ شَوْكُهُ ، وَهُوَ مِنْ خَيْرِ مَرَاعِيهِمْ أَيَّامَ الرَّبِيعِ ، وَأَلْبَانُ الْإِبِلِ تَحْلُو إِذَا رَعَتِ السَّعْدَانُ ؛ لِأَنَّهُ مَا دَامَ رَطْبًا حُلْوٌ ي َتَمَصَّصُهُ الْإِنْسَانُ رَطْبًا وَيَأْكُلُهُ. وَالسُّعُدُ: ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ, قَالَ؛وَكَأَنَّ ظُعْنَ الْحَيِّ مُدْبِرَةً نَخْلٌ بِزَارَةَ حَمْلُهُ السُّعُدُ؛وَفِي خُطْبَةِ الْحَجَّاجِ: انْجُ سَعْدٌ فَقَدْ قُتِلَ سُعَيْدٌ, هَذَا مَثَلٌ سَائِرٌ وَأَصْلُهُ أَنَّهُ كَانَ لِضَبَّةِ بْنِ أُدَ ابْنَانِ: سَعْدٌ وَسُعَيْدٌ ، فَخَرَجَا يَطْلُبَانِ إِبِلًا لَهُمَا فَرَجَعَ سَعْدٌ وَلَمْ يَرْجِعْ سُعَيْدٌ ، فَكَانَ ضَبَّةُ إِذَا رَأَى سَوَادًا تَحْتَ اللَّيْلِ ، قَالَ: سَعْدٌ أَمْ سُعَيْدٌ ؟ هَذَا أَصْلُ الْمَثَلِ فَأُخِذَ ذَلِكَ اللَّفْظُ مِنْهُ وَصَارَ مِمَّا يُتَشَاءَمُ بِهِ ، وَهُوَ يُضْرَبُ مَثَلًا فِي الْعِنَايَةِ بِذِي الرَّحِمِ ، وَيُضْرَبُ فِي الِاسْتِخْبَارِ عَنِ الْأَمْرَيْنِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ أَيُّهُمَا ، وَقَعَ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: فِي هَذَا الْمَكَانِ وَفِي الْمَثَلِ أَسَعْدٌ أَمْ سُعَيْدٌ إِذَا سُئِلَ عَنِ الشَّيْءِ أَهْوَ مِمَّا يُحَبُّ أَوْ يُكْرَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ قَالَ: لَا إِسْعَادَ وَلَا عُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ, هُوَ إِسْعَادُ النِّسَاءِ فِي الْمَنَاحَاتِ تَقُومُ الْمَرْأَةُ فَتَقُومُ مَعَهَا أُخْرَى مِنْ جَارَاتِهَا فَتُسَاعِدُهَا عَلَى النِّيَاحَةِ, تَأْوِيلُهُ أَنّ َ نِسَاءَ الْجَاهِلِيَّةِ كُنَّ إِذَا أُصِيبَتْ إِحْدَاهُنَّ بِمُصِيبَةٍ فِيمَنْ يَعِزُّ عَلَيْهَا بَكَتْ حَوْلًا ، أَسْعَدُهَا عَلَى ذَلِكَ جَارَاتُهَا وَذَوَ اتُ قِرَابَاتِهَا فَيَجْتَمِعْنَ مَعَهَا فِي عِدَادِ النِّيَاحَةِ وَأَوْقَاتِهَا وَيُتَابِعْنَهَا وَيُسَاعِدْنَهَا مَا دَامَتْ تَنُوحُ عَلَيْهِ وَتَبْكِيهِ ؛ فَإِذَا أُصِيبَتْ صَوَاحِبَاتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِمُصِيبَةٍ أَسْعَدَتْهُنَّ فَنَهَى النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ هَذَا الْإِسْعَادِ. و َقَدْ وَرَدَ حَدِيثٌ آخَرُ قَالَتْ لَهُ أُمُّ عَطِيَّةَ: إِنَّ فُلَانَةً أَسْعَدَتْنِي فَأُرِيدُ أَسْعِدُهَا فَمَا قَالَ لَهَا النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، شَيْئًا وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: فَاذْهَبِي فَأَسْعِدِيهَا ثُمَّ بَايِعِينِي, قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَمَّا الْإِسْعَادُ فَخَاصٌّ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَأَمَّا الْمُسَاعَدَةُ فَعَامَّةٌ فِي كُلِّ مَعُونَةٍ ، يُقَالُ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْمُسَاعَدَةَ الْمُعَاوِن َةَ مِنْ وَضْعِ الرَّجُلِ يَدَهُ عَلَى سَاعِدِ صَاحِبِهِ ، إِذَا تَمَاشَيَا فِي حَاجَةٍ وَتَعَاوَنَا عَلَى أَمْرٍ. وَيُقَالُ: لَيْسَ لِبَنِي فُلَانٍ سَاعِدٌ أَيْ لَيْسَ لَهُمْ رَئِيسٌ يَعْتَمِدُونَهُ. وَسَاعِدُ الْقَوْمِ: رَئِيسُهُمْ, قَالَ الشَّاعِرُ؛وَمَا خَيْرُ كَفٍّ لَا تَنُوءُ بِسَاعِدٍ؛وَسَاعِدَا الْإِنْسَانِ: عَضُدَاهُ. وَسَاعَدَا الطَّائِرِ: جَنَاحَاهُ. وَسَاعِدَةُ قَبِيلَةٌ سَاعِدَةٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَسَدِ مَعْرِفَةٌ لَا يَنْصَرِفُ مِثْلُ أُسَامَةَ ، سَعِيدٌ وَسُعَيْدٌ وَسَعْدٌ وَمَسْعُودٌ وَأَسْعَدُ وَسَاعِدَةٌ وَمَسْ عَدَةٌ وَسَعْدَانُ: أَسْمَاءُ رِجَالٍ ، وَمِنْ أَسْمَاءِ النِّسَاءِ مَسْعَدَةُ. وَبَنُو سَعْدٍ وَ بَنُو سَعِيدٍ: بَطْنَانِ. وَبَنُو سَعْدٍ: قَبَائِلُ شَتَّى فِي تَمِيمٍ وَ قَيْسٍ وَغَيْرِهِمَا, قَالَ طَرَفَةُ بْنُ الْعَبْدِ؛رَأَيْتُ سُعُودًا مِنْ شُعُوبٍ كَثِيرَةٍ فَلَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ؛الْجَوْهَرِيِّ: وَفِي الْعَرَبِ سُعُودُ قَبَائِلٍ شَتَّى مِنْهَا سَعْدُ تَمِيمٍ وَ سَعْدُ هُذَيْلٍ وَ سَعْدُ قَيْسٍ وَ سَعْدُ بَكْرٍ, وَأَنْشَدَ بَيْتَ طَرَفَةَ, قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: سُعُودٌ جَمْعُ سُعُدٍ: اسْمُ رَجُلٍ ، يَقُولُ: لَمْ أَرَ فِيمَنْ سُمِّيَ سَعْدًا أَكْرَمَ مِنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ضُبَيْعَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ ، وَالشُّعُوبُ جَمْعُ شَعْبٍ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنَ الْقَبِيلَةِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: السُّعُودُ فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ وَأَكْثَرُهَا عَدَدًا سَعْدُ بْنُ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمِ بْنِ ضُبَيْعَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، وَ سَعْدُ بْنُ قَيْسِ عَيْلَانَ ، وَ سَعْدُ بْنُ ذُبْيَانَ بْنِ بَغِيضٍ ، وَ سَعْدُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ فَزَارَةَ ، وَ سَعْدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ وَهُمُ الَّذِينَ أَرْضَعُوا النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ, وَفِي بَنِي أَسْعَدَ سَعْدُ ابْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ دُودَانَ ، وَسَعْدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ دُودَانَ, قَالَ ثَابِتٌ: كَانَ بَنُو سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ لَا يُرَى مِثْلُهُمْ فِي بِرِّهِمْ وَوَفَائِهِمْ ، وَهَؤُلَاءِ أَرِبَّاءُ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمِنْهَا بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ فِي قَيْسِ عَيْلَانَ ، وَمِنْهَا بَنُو سَعْدِ هُذَيْمٍ فِي قُضَاعَةَ ، وَمِنْهَا سَعْدُ الْعَشِيرَةِ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي كُلِّ وَادٍ بَنُو سَعْدٍ, قَالَهُ الْأَضْبَطُ بْنُ قُرَيْعٍ السَّعْدِيُّ لَمَّا تَحَوَّلَ عَنْ قَوْمِهِ وَانْتَقَلَ فِي الْقَبَائِلِ فَلَمَّا لَمْ يُحْمِدْهُمْ رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ وَقَالَ: فِي كُلِّ وَادٍ بَنُو سَعْدٍ ، يَعْنِي سَعْدَ بْنَ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ. وَأَمَّا سَعْدُ بَكْرٍ فَهُمْ أَظْآرُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَجَمْعُ سَعِيدٍ سَعِيدُونَ وَأَسَاعِدُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَلَا أَدْرِي أَعَنَى بِهِ الِاسْمَ أَمِ الصِّفَةَ غَيْرَ أَنَّ جَمْعَ سَعِيدٍ عَلَى أَسَاعِدَ شَاذٌّ. وَ بَنُو أَسْعَدَ: بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ ، وَهُوَ تَذْكِيرُ سُعْدَى ، وَسُعَادُ: اسْمُ امْرَأَةٍ ، وَكَذَلِكَ سُعْدَى. وَأَسْعَدُ: بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ سُعْدَ ى ، كَالْأَكْبَرِ مِنَ الْكُبْرَى ، وَالْأَصْغَرِ مِنَ الصُّغْرَى ، وَذَلِكَ أَنَّ هَذَا ، إِنَّمَا هُوَ تَقَاوُدُ الصِّفَةِ وَأَنْتَ لَا تَقُولُ مَرَرْتُ بِالْم َرْأَةِ السُّعْدَى وَلَا بِالرَّجُلِ الْأَسْعَدِ ، فَيَنْبَغِي عَلَى هَذَا أَنْ يَكُونَ أَسْعَدُ مِنْ سُعْدَى كَأَسْلَمَ مِنْ بُشْرَى ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَ ى أَنَّ أَسْعَدَ مُذَكَّرُ سُعْدَى, قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ حَرْيَ أَنْ يَجِيءَ بِهِ سَمَاعٌ وَلَمْ نَسْمَعْهُمْ قَطُّ وَصَفُوا بِسُعْدَى ؛ وَإِنَّمَا هَذَا تَلَاقٍ وَقَعَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَرْفَي ْنِ الْمُتَّفِقَيِ اللَّفْظِ كَمَا يَقَعُ هَذَانِ الْمِثَالَانِ فِي الْمُخْتَلِفَيْهِ نَحْوَ أَسْلَمَ وَبُشْرَى ، وَسَعْدٌ: صَنَمٌ كَانَتْ تَعْبُدُهُ هُذَيْلٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَسُعْدٌ: مَوْضِعٌ بِنَجْدٍ ، وَقِيلَ: وَادٍ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَجَعَلَهُ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ اسْمًا لِلْبُقْعَةِ فَقَالَ؛تَلَقَّيْنَنِي يَوْمَ الْعُجَيْرِ بِمَنْطِقٍ تَرَوَّحَ أَرْطَى سُعْدَ مِنْهُ وَضَالُهَا؛وَالسَّعْدِيَّةُ: مَاءٌ لِعَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ ، وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ سَلَمَةً هَذَا لَمَّا وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اسْتَقْطَعَهُ مَا بَيْنَ السَّعْدِيَّةِ وَالشَّقْرَاءِ. وَالسَّعْدَانُ: مَاءٌ لَبَنِي فَزَارَةَ, قَالَ الْقَتَّالُ الْكِلَابِيُّ؛رَفَعْنَ مِنَ السَّعْدَيْنِ حَتَّى تَفَاضَلَتْ قَنَابِلُ مِنْ أَوْلَادِ أَعْوَجَ قُرَّحِ؛وَالسَّعِيدِيَّةُ: مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ ، وَبَنُو سَاعِدَةَ: قَوْمٌ مِنَ الْخَزْرَجِ لَهُمْ سَقِيفَةٌ بَنِي سَاعِدَةَ وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ دَارٍ لَهُمْ, وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ؛وَهَلْ سَعْدُ إِلَّا صَخْرَةٌ بِتَنُوفَةٍ مِنَ الْأَرْضِ لَا تَدْعُو لِغَيٍّ وَلَا رُشْدِ ؟؛فَهُوَ اسْمُ صَنَمٍ كَانَ لَبَنِي مِلْكَانَ بْنِ كِنَانَةَ. وَفِي حَدِيثِ الْبُحَيْرَةِ: سَاعِدُ اللَّهِ أَشَدُّ وَمُوسَاهُ أَحَدُّ أَيْ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ تَحْرِيمَهَا بِشَقِّ آذَانِهَا لِخُلُقِهَا كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يَقُولُ لَهَا كَوْنِي فَتَكُونُ.

أضف تعليقاً أو فائدة