ما معنى سما في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(السَّمَاءُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَجَمْعُهُ (أَسْمِيَةٌ) وَ (سَمَوَاتٌ) . وَ (السَّمَاءُ) كُلُّ مَا عَلَاكَ فَأَظَلَّكَ وَمِنْهُ قِيلَ لِسَقْفِ الْبَيْتِ: سَمَاءٌ. وَالسَّمَاءُ الْمَطَرُ يُقَالُ: مَا زِلْنَا نَطَأُ السَّمَاءَ حَتَّى أَتَيْنَاكُمْ. وَ (السُّمُوُّ) الِارْتِفَاعُ وَالْعُلُوُّ يُقَالُ مِنْهُ: (سَمَوْتُ) وَ (سَمَيْتُ) مِثْلُ عَلَوْتُ وَعَلَيْتُ وَسَلَوْتُ وَسَلَيْتُ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَفُلَانٌ لَا يُسَامَى وَقَدْ عَلَا مَنْ (سَامَاهُ) . وَ (تَسَامَوْا) أَيْ تَبَارَوْا. وَ (السَّمَاوَةُ) مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ نَاحِيَةُ الْعَوَاصِمِ. وَ (سَمَّيْتُ) فُلَانًا زَيْدًا وَسَمَّيْتُهُ بِزَيْدٍ بِمَعْنًى. وَ (أَسْمَيْتُهُ) مِثْلُهُ (فَتَسَمَّى) بِهِ. وَهُوَ (سَمِيُّ) فُلَانٍ إِذَا وَافَقَ اسْمُهُ اسْمَ فُلَانٍ كَمَا تَقُولُ: هُوَ كَنِيُّهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] أَيْ نَظِيرًا يَسْتَحِقُّ مِثْلَ اسْمِهِ وَقِيلَ: مُسَامِيًا يُسَامِيهِ. وَ (الِاسْمُ) مُشْتَقٌّ مِنْ سَمَوْتُ لِأَنَّهُ تَنْوِيهٌ وَرِفْعَةٌ وَتَقْدِيرُهُ افْعٌ وَالذَّاهِبُ مِنْهُ الْوَاوُ لِأَنَّ جَمْعَهُ (أَسْمَاءٌ) وَتَصْغِيرَهُ (سُمَيٌّ) . وَاخْتُلِفَ فِي تَقْدِيرِ أَصْلِهِ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فِعْلٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فُعْلٌ وَ (أَسْمَاءٌ) يَكُونُ جَمْعًا لَهُمَا كَجِذْعٍ وَأَجْذَاعٍ وَقُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَهَذَا لَا تُدْرَكُ صِيغَتُهُ إِلَّا بِالسَّمْعِ. وَفِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ: (اسْمٌ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا، وَ (سِمٌ) بِكَسْرِ السِّينِ وَضَمِّهَا وَ (سُمًا) مَضْمُومٌ مَقْصُورٌ لُغَةٌ خَامِسَةٌ. وَأَلِفُهُ أَلِفُ وَصْلٍ وَرُبَّمَا قَطَعَهَا الشَّاعِرُ لِلضَّرُورَةِ وَجَمْعُ الْأَسْمَاءِ (أَسَامٍ) . وَحَكَى الْفَرَّاءُ: أُعِيذُكَ (بِأَسْمَاوَاتِ) اللَّهِ تَعَالَى."

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

سَمْوًا فُلانًا زَيْدًا وبزَيْدٍ: جَعَل اسمَه زَيْدًا.

سما: السُّمُوُّ الِارْتِفَاعُ وَالْعُلُوُّ ، تَقُولُ مِنْهُ: سَمَوْتُ سَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْتُ وَعَلَيْتُ وَسَلَوْتُ وَسَلَيْتُ ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ: وَسَمَا الشَّي ْءُ يَسْمُو سُمُوًّا ، فَهُوَ سَامٍ: ارْتَفَعَ. وَسَمَا بِهِ وَأَسْمَاهُ: أَعْلَاهُ. وَيُقَالُ لِلْحَسِيبِ وَلِلشَّرِيفِ: قَدْ سَمَا. وَإِذَا رَفَعْتَ بَصَرَكَ إِلَى الشَّيْءِ قُلْتَ: سَمَا إِلَيْهِ بَصَرِي ، وَإِذَا رُفِعَ لَكَ شَيْءٌ مِنْ بَعِيدٍ فَاسْتَبَنْتَهُ قُلْتُ: سَمَا لِي شَيْءٌ. وَسَمَا لِي شَخْصُ فُلَانٍ: ار ْتَفَعَ حَتَّى اسْتَثْبَتَّهُ. وَسَمَا بَصَرُهُ: عَلَا. وَتَقُولُ: رَدَدْتُ مِنْ سَامِي طَرْفِهِ إِذَا قَصَّرْتَ إِلَيْهِ نَفْسَهُ وَأَزَلْتَ نَخْوَتَهُ. وَيُق َالُ: ذَهَبَ صِيتُهُ فِي النَّاسِ وَسُمَاهُ أَيْ صَوْتُهُ فِي الْخَيْرِ لَا فِي الشَّرِّ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ؛إِلَى جِذْمِ مَالٍ قَدْ نَهَكْنَا سَوَامَهُ وَأَخْلَاقُنَا فِيهِ سَوَامٍ طَوَامِحُ فَسَّرَهُ فَقَالَ: سَوَامٍ تَسْمُو إِلَى كَرَائِمِهَا فَتَنْحَرُهَا لِلْأَضْيَافِ. وَسَامَاهُ: عَالَاهُ. وَفُلَانٌ لَا يُسَامَى وَقَدْ عَلَا مَنْ سَامَاهُ. وَت َسَامَوْا أَيْ تَبَارَوْا. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ: وَإِنْ صَمَتَ سَمَا وَعَلَاهُ الْبَهَاءُ أَيِ ارْتَفَعَ وَعَلَا عَلَى جُلَسَائِهِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ: رَجُلٌ طُوَالٌ إِذَا تَكَلَّمَ يَسْمُو أَيْ يَعْلُو بِرَأْسِهِ وَيَدَيْهِ إِذَا تَكَلَّمَ. وَفُلَانٌ يَسْمُو إِلَى الْمَعَالِي إِذَا تَطَاوَلَ إِلَيْهَا. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي رُوِيَ فِي أَهْلِ الْإِفْكِ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي نِسَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَةٌ تُسَامِيهَا غَيْرُ زَيْنَبَ فَعَصَمَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، وَمَعْنَى تُسَامِيهَا أَيْ تُبَارِيهَا وَتُفَاخِرُهَا. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْمُسَامَاةُ الْمُفَاخَرَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَتْ زَيْنَبُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْهُنَّ أَيْ تُعَالِينِي وَتُفَاخِرُنِي ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ السُّمُوِّ أَيْ تُطَاوِلُنِي فِي الْحُظْوَةِ عِنْدَهُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَهْلِ أُحُدٍ: أَنَّهُمْ خَرَجُوا بِسُيُوفِهِمْ يَتَسَامَوْنَ كَأَنَّهُمُ الْفُحُولُ أَيْ يَتَابَرَوْنَ وَيَتَفَاخَرُونَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَتَدَاعَوْنَ بِأَسْمَائِه ِمْ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ؛بَاتَ ابْنُ أَدْمَاءَ يُسَاوِي الْأَنْدَرَا سَامَى طَعَامَ الْحَيِّ حِينَ نَوَّرَا؛فَسَّرَهُ فَقَالَ: سَامَى ارْتَفَعَ وَصَعِدَ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّهُ أَرَادَ كُلَّمَا سَمَا الزَّرْعُ بِالنَّبَاتِ سَمَا هُوَ إِلَيْهِ حَتَّى أَدْرَكَ فَحَصَدَهُ وَسَرَقَهُ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ؛فَارْفَعْ يَدَيْكَ ثُمَّ سَامِ الْحَنْجَرَا فَسَّرَهُ فَقَالَ: سَامِ الْحَنْجَرَ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى حَلْقِهِ. وَسَمَاءُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْلَاهُ ، مُذَكَّرٌ. وَالسَّمَاءُ: سَقْفُ كُلِّ شَيْءٍ وَكُلُّ ب َيْتٍ. وَالسَّمَوَاتُ السَّبْعُ سَمَاءٌ ، وَالسَّمَوَاتُ السَّبْعُ: أَطْبَاقُ الْأَرَضِينَ ، وَتُجْمَعُ سَمَاءً وَسَمَوَاتٍ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: السَّمَاءُ فِي اللُّغَةِ يُقَالُ: لِكُلِّ مَا ارْتَفَعَ وَعَلَا قَدْ سَمَا يَسْمُو. وَكُلُّ سَقْفٍ فَهُوَ سَمَاءٌ ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِلسَّحَابِ السَّمَاءُ لِأ َنَّهَا عَالِيَةٌ ، وَالسَّمَاءُ: كُلُّ مَا عَلَاكَ فَأَضَلَّكَ ؛ وَمِنْهُ قِيلَ: لِسَقْفِ الْبَيْتِ سَمَاءٌ. وَالسَّمَاءُ الَّتِي تُظِلُّ الْأَرْضَ أُنْثَى عِن ْدَ الْعَرَبِ لِأَنَّهَا جَمْعُ سَمَاءَةٍ ، وَسَبَقَ الْجَمْعُ الْوُحْدَانَ فِيهَا. وَالسَّمَاءَةُ: أَصْلُهَا سَمَاوَةٌ ، وَإِذَا ذُكِّرَتِ السَّمَاءُ عَنَوْا بِهِ السَّقْفَ. وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ؛ وَلَمْ يَقُلْ مُنْفَطِرَةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: السَّمَاءُ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ أَيْضًا ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي التَّذْكِيرِ؛فَلَوْ رَفَعَ السَّمَاءُ إِلَيْهِ قَوْمًا لَحِقْنَا بِالسَّمَاءِ مَعَ السَّحَابِ؛وَقَالَ آخَرُ؛وَقَالَتْ سَمَاءُ الْبَيْتِ فَوْقَكَ مُخْلِقٌ وَلَمَّا تَيَسَّرَ اجْتِلَاءُ الرَّكَائِبِ؛وَالْجَمْعُ أَسْمِيَةٌ وَسُمِيٌّ وَسَمَوَاتٌ وَسَمَاءٌ ؛ وَقَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ؛لَهُ مَا رَأَتْ عَيْنُ الْبَصِيرِ وَفَوْقَهُ سَمَاءُ الْإِلَهِ فَوْقَ سَبْعِ سَمَائِيَا؛قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: جَمْعُهُ عَلَى فَعَائِلَ كَمَا تُجْمَعُ سَحَابَةٌ عَلَى سَحَائِبَ ، ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى الْأَصْلِ وَلَمْ يُنَوَّنْ كَمَا يُنَوَّنُ جَوَارٍ ، ثُمَّ نَصَبَ الْيَاء َ الْأَخِيرَةَ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ بِمَنْزِلَةِ الصَّحِيحِ الَّذِي لَا يَنْصَرِفُ كَمَا تَقُولُ مَرَرْتُ بِصَحَائِفَ ، وَقَدْ بَسَطَ ابْنُ سِيدَهِ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ وَقَالَ: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ جَاءَ هَذَا خَارِجًا عَنِ الْأَصْلِ الَّذِي عَلَيْهِ الِاسْتِعْمَالُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ جَمَعَ سَمَاءً عَلَى فَعَائِلَ ، حَيْثُ كَان َ وَاحِدًا مُؤَنَّثًا فَكَأَنَّ الشَّاعِرَ شَبَّهَهُ بِشِمَالٍ وَشَمَائِلَ وَعَجُوزٍ وَعَجَائِزَ وَنَحْوَ هَذِهِ الْآحَادِ الْمُؤَنَّثَةِ الَّتِي كُسِّرَتْ عَ لَى فَعَائِلَ ، حَيْثُ كَانَ وَاحِدًا مُؤَنَّثًا ، وَالْجَمْعُ الْمُسْتَعْمَلُ فِيهِ فُعُولٌ دُونَ فَعَائِلَ كَمَا قَالُوا عَنَاقٌ وَعُنُوقٌ ، فَجَمْعُهُ عَلَى ف ُعُولٍ إِذَا كَانَ عَلَى مِثَالِ عَنَاقٍ فِي التَّأْنِيثِ هُوَ الْمُسْتَعْمَلُ ، فَجَاءَ بِهِ هَذَا الشَّاعِرُ فِي سَمَائِيَا عَلَى غَيْرِ الْمُسْتَعْمَلِ ، وَال ْآخَرُ أَنَّهُ قَالَ سَمَائِي ، وَكَانَ الْقِيَاسُ الَّذِي غَلَبَ عَلَيْهِ الِاسْتِعْمَالُ سَمَايَا فَجَاءَ بِهِ هَذَا الشَّاعِرُ لَمَّا اضْطُرَّ عَلَى الْقِيَا سِ الْمَتْرُوكِ ، فَقَالَ: سَمَائِي عَلَى وَزْنِ سَحَائِبَ ، فَوَقَعَتْ فِي الطَّرَفِ يَاءٌ مَكْسُورٌ مَا قَبْلَهَا فَلَزِمَ أَنْ تُقْلَبَ أَلِفًا إِذَا قُلِبَتْ فِيمَا لَيْسَ فِيهِ حَرْفُ اعْتِلَالٍ فِي هَذَا الْجَمْعِ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُمْ مَدَارِي وَحُرُوفُ الِاعْتِلَالِ فِي سَمَائِي أَكْثَرُ مِنْهَا فِي مَدَارِي ، فَ إِذَا قُلِبَتْ فِي مَدَارِي وَجَبَ أَنْ تَلْزَمَ هَذَا الضَّرْبَ فَيُقَالُ: سَمَاءَا ، (وَقَعَتْ) الْهَمْزَةُ بَيْنَ أَلِفَيْنِ وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنَ الْأَلِفِ ، فَتَجْتَمِعُ حُرُوفٌ مُتَشَابِهَةٌ يُسْتَثْقَلُ اجْتِمَاعُهُنَّ كَمَا كُرِهَ اجْتِمَاعُ الْمِثْلَيْنِ وَالْمُتَقَارِبَيِ الْمَخَارِجِ فَأُدْغِمَا ، فَأُبْد ِلَ مِنَ الْهَمْزَةِ يَاءٌ فَصَارَ سَمَايَا ، وَهَذَا الْإِبْدَالُ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْهَمْزَةِ إِذَا كَانَتْ مُعْتَرِضَةً فِي الْجَمْعِ مِثْلَ جَمْعِ سَمَا ءٍ وَمَطِيَّةٍ وَرَكِيَّةٍ ، فَكَانَ جَمْعَ سَمَاءٍ إِذَا جُمِعَ مُكَسَّرًا عَلَى فَعَائِلَ أَنْ يَكُونَ كَمَا ذَكَرْنَا مِنْ نَحْوِ مَطَايَا وَرَكَايَا ، لَكِنّ َ هَذَا الْقَائِلَ جَعَلَهُ بِمَنْزِلَةِ مَا لَامُهُ صَحِيحٌ ، وَثَبَتَتْ قَبْلَهُ فِي الْجَمْعِ الْهَمْزَةُ فَقَالَ: سَمَاءٍ كَمَا قَالَ: جِوَارٍ ، فَهَذَا وَجْ هٌ آخَرُ مِنَ الْإِخْرَاجِ عَنِ الْأَصْلِ الْمُسْتَعْمَلِ وَالرَّدِّ إِلَى الْقِيَاسِ الْمَتْرُوكِ الِاسْتِعْمَالَ ، ثُمَّ حَرَّكَ الْيَاءَ بِالْفَتْحِ فِي مَو ْضِعِ الْجَرِّ كَمَا تُحَرَّكُ مِنْ جَوَارٍ وَمَوَالٍ فَصَارَ مِثْلَ مَوَالِيَ ؛ وَقَوْلُهُ؛أَبِيتُ عَلَى مَعَارِيَ وَاضِحَاتٍ فَهَذَا أَيْضًا وَجْهٌ ثَالِثٌ مِنَ الْإِخْرَاجِ عَنِ الْأَصْلِ الْمُسْتَعْمَلِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَأْتِ بِالْجَمْعِ فِي وَجْهِهِ ، أَعْنِي أَنْ يَقُولَ: فَوْقَ سَبْعِ سَمَايَا لِأَنَّهُ كَانَ يَصِيرُ إِلَى الضَّرْبِ الثَّالِثِ مِنَ الطَّوِيلِ ، وَإِنَّمَا مَبْنَى هَذَا الشِّعْرِ عَلَى الضَّرْبِ الثَّانِي الَّذِي هُوَ م َفَاعِلُنْ ، لَا عَلَى الثَّالِثِ الَّذِي هُوَ فَعُولُنْ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ ؛ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: لَفْظُهُ الْوَاحِدُ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى الْجَمْعِ ، قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ؛ فَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ السَّمَاءُ جَمْعًا كَالسَّمَوَاتِ كَأَنَّ الْوَاحِدَ سَمَاءَةٌ وَسَمَاوَةٌ ، وَزَعَمَ الْأَخْفَشُ أَنَّ السَّمَاءَ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا كَمَا تَقُولُ كَثُرَ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ بِأَيْدِي النَّاسِ. وَالسَّمَاءُ: السَّحَابُ. وَالسَّمَاءُ الْمَ طَرُ مُذَكَّرٌ يُقَالُ: مَا زِلْنَا نَطَأُ السَّمَاءَ حَتَّى أَتَيْنَاكُمْ أَيِ الْمَطَرَ وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤَنِّثُهُ وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى الْمَطَرِ كَمَا تُذ َكَّرُ السَّمَاءُ وَإِنْ كَانَتْ مُؤَنَّثَةً ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ؛ قَالَ مُعَوِّدُ الْحُكَمَاءِ مُعَاوِيَةُ بْنُ مَالِكٍ؛إِذَا سَقَطَ السَّمَاءُ بِأَرْضِ قَوْمٍ رَعَيْنَاهُ وَإِنْ كَانُوا غِضَابَا؛وَسُمِّيَ مُعَوِّدَ الْحُكَمَاءِ لِقَوْلِهِ فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ؛أُعَوِّدُ مِثْلَهَا الْحُكَمَاءَ بَعْدِي إِذَا مَا الْحَقُّ فِي الْحَدَثَانِ نَابَا؛وَيُجْمَعُ عَلَى أَسْمِيَةٍ ، وَسُمِيٍّ عَلَى فُعُولٍ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ؛تَلُفُّهُ الْأَرْوَاحُ وَالسُّمِيُّ فِي دِفْءِ أَرْطَاةٍ لَهَا حَنِيُّ؛وَهَذَا الرَّجَزُ أَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ؛تَلُفُّهُ الرِّيَاحُ وَالسُّمِيُّ وَالصَّوَابُ مَا أَوْرَدْنَاهُ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلطِّرِمَّاحِ؛وَمَحَاهُ تَهْطَالُ أَسْمِيَةٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ تَرِدُهْ؛وَيُسَمَّى الْعُشْبُ أَيْضًا سَمَاءً لِأَنَّهُ يَكُونُ عَنِ السَّمَاءِ الَّذِي هُوَ الْمَطَرُ ، كَمَا سَمَّوُا النَّبَاتَ نَدًى ، لِأَنَّهُ يَكُونُ عَنِ النَّدَ ى الَّذِي هُوَ الْمَطَرُ وَيُسَمَّى الشَّحْمُ نَدًى لِأَنَّهُ يَكُونُ عَنِ النَّبَاتِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛فَلَمَّا رَأَى أَنَّ السَّمَاءَ سَمَاؤُهُمْ أَتَى خُطَّةً كَانَ الْخُضُوعُ نَكِيرُهَا؛أَيْ رَأَى أَنَّ الْعُشْبَ عُشْبُهُمْ فَخَضَعَ لَهُمْ لِيَرْعَى إِبِلَهُ فِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: صَلَّى بِنَا إِثْرَ سَمَاءٍ مِنَ اللَّيْلِ أَيْ إِثْرَ مَطَرٍ ، وَسُمِّيَ الْمَطَرُ سَمَاءً لِأَنَّهُ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ. وَقَالُوا: هَاجَتْ بِهِمْ سَمَاءُ جَوْدٍ ، فَأَنَّثُوهُ لِتَعَلُّقِهِ بِالسَّمَاءِ الَّتِي تُ ظِلُّ الْأَرْضَ. وَالسَّمَاءُ أَيْضًا: الْمَطَرَةُ الْجَدِيدَةُ. يُقَالُ: أَصَابَتْهُمْ سَمَاءٌ وَسُمِيٌّ كَثِيرَةٌ وَثَلَاثُ سُمِيٍّ ، وَقَالَ: الْجَمْعُ الْ كَثِيرُ وَسُمِيٌّ. وَالسَّمَاءُ: ظَهْرُ الْفَرَسِ لِعُلُوِّهِ ؛ وَقَالَ طُفَيْلٌ الْغَنَوِيُّ؛وَأَحْمَرُ كَالدِّيبَاجِ أَمَّا سَمَاؤُهُ فَرَيَّا وَأَمَّا أَرْضُهُ فَمُحُولُ؛وَسَمَاءُ النَّعْلِ: أَعْلَاهَا الَّتِي تَقَعُ عَلَيْهَا الْقَدَمُ. وَسَمَاوَةُ الْبَيْتِ: سَقْفُهُ ؛ وَقَالَ عَلْقَمَةُ؛سَمَاوَتُهُ مِنْ أَتْحَمِيٍّ مُعَصَّبِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنْشَادِهِ بِكَمَالِهِ؛سَمَاوَتُهُ أَسْمَالُ بُرْدٍ مُحَبَّرٍ وَصَهْوَتُهُ مِنْ أَتْحَمِيٍّ مُعَصَّبِ؛قَالَ: وَالْبَيْتُ لِطُفَيْلٍ. وَسَمَاءُ الْبَيْتِ: رُوَاقُهُ ، وَهِيَ الشُّقَّةُ الَّتِي دُونَ الْعُلْيَا أُنْثَى وَقَدْ تُذَكَّرُ ، وَسَمَاوَتُهُ كَسَمَائِهِ ، وَسَمَاوَةُ كُلِّ شَيْءٍ: شَخ ْصُهُ وَطَلْعَتُهُ وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ سَمَاءٌ وَسَمَاوٌ ، وَحَكَى الْأَخِيرَةَ الْكِسَائِيُّ غَيْرَ مُعْتَلَّةٍ ؛ وَأَنْشَدَ ذُو الرُّمَّةِ؛وَأَقْسَمَ سَيَّارٌ مَعَ الرَّكْبِ لَمْ يَدَعْ تَرَاوُحُ حَافَاتِ السَّمَاوِ لَهُ صَدْرَا؛هَكَذَا أَنْشَدَهُ بِتَصْحِيحِ الْوَاوِ. وَاسْتَمَاهُ نَظَرَ إِلَى سَمَاوَتِهِ ، وَسَمَاوَةُ الْهِلَالِ شَخْصُهُ إِذَا ارْتَفَعَ عَنِ الْأُفُقِ شَيْئًا ؛ وَأَن ْشَدَ لِلْعَجَّاجِ؛نَاجٍ طَوَاهُ الْأَيْنُ هَمًّا وَجَفَا طَيَّ اللَّيَالِي زُلَفًا فَزُلَفَا؛سَمَاوَةَ الْهِلَالِ حَتَّى احْقَوْقَفَا وَالصَّائِدُ يَسْمُو الْوَحْشَ وَيَسْتَمِيهَا: يَتَعَيَّنُ شُخُوصَهَا وَيَطْلُبُهَا. وَالسُّمَاةُ: الصَّيَّادُونَ ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ مِثْلَ الرُّمَاةِ ، وَقِي لَ: هُمْ صَيَّادُو النَّهَارِ خَاصَّةً ؛ وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ؛وَجَدَّاءُ لَا يُرْجَى بِهَا ذُو قَرَابَةٍ لِعَطْفٍ وَلَا يَخْشَى السُّمَاةَ رَبِيبُهَا؛وَالسُّمَاةُ: جَمْعُ سَامٍ. وَالسَّامِي هُوَ الَّذِي يَلْبَسُ جَوْرَبَيْ شَعَرٍ وَيَعْدُو خَلْفَ الصَّيْدِ نِصْفَ النَّهَارِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛أَتَتْ سِدْرَةً مِنْ سِدْرِ حِرْمِلَ فَابْتَنَتْ بِهِ بَيْتَهَا فَلَا تُحَاذِرُ سَامِيَا؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالسُّمَاةُ الصَّيَّادُونَ الْمُتَجَوْرِبُونَ ، وَاحِدُهُمْ سَامٍ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ؛وَلَيْسَ بِهَا رِيحٌ وَلَكِنْ وَدِيقَةٌ قَلِيلٌ بِهَا السَّامِي يُهِلُّ وَيَنْقَعُ؛وَالِاسْتِمَاءُ أَيْضًا: أَنْ يَتَجَوْرَبَ الصَّائِدُ لِصَيْدِ الظِّبَاءِ ، وَذَلِكَ فِي الْحَرِّ. وَاسْتَمَاهُ اسْتَعَارَ مِنْهُ جَوْرَبًا لِذَلِكَ. وَاسْمُ ا لْجَوْرَبِ: الْمِسْمَاةُ وَهُوَ يَلْبَسُهُ الصَّيَّادُ لِيَقِيَهُ حَرَّ الرَّمْضَاءِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَرَبَّصَ الظِّبَاءَ نِصْفَ النَّهَارِ. وَقَدْ سَمَو ْا وَاسْتَمَوْا إِذَا خَرَجُوا لِلصَّيْدِ. وَقَالَ: ثَعْلَبٌ: اسْتَمَانَا أَصَادَنَا اسْتَمَى تَصَيَّدَ ؛ وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ؛عَوَى ثُمَّ نَادَى هَلْ أَحَصْتُمْ قِلَاصَنَا وُسِمْنَ عَلَى الْأَفْخَاذِ بِالْأَمْسِ أَرْبَعَا؛غُلَامٌ أَضَلَّتْهُ النُّبُوحُ فَلَمْ يَجِدْ لَهُ بَيْنَ خَبْثٍ وَالْهَبَاءَةِ أَجْمَعَا؛أُنَاسًا سِوَانَا فَاسْتَمَانَا فَلَا تَرَى أَخَا دَلَجٍ أَهْدَى بِلَيْلٍ وَأَسْمَعَا؛أَيْ يَطْلُبُ الصَّيَّادُ الظِّبَاءَ فِي غَيْرَانِهِنَّ عِنْدَ مَطْلَعِ سُهَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، يَعْنِي بِالْغِيرَانِ الْكُنُسَ. وَإِذَا خَرَجَ الْقَوْمُ لِلصَّيْدِ فِي قِفَارِ الْأَرْضِ وَصَحَارِيهَا ، قُلْتُ: سَمَوْا وَهُمُ السُّمَاةُ أَيِ الصَّيَّادُ ونَ. أَبُو عُبَيْدَةَ: خَرَجَ فُلَانٌ يَسْتَمِي الْوَحْشَ أَيْ يَطْلُبُهَا. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَغَلَّطَ ثَعْلَبٌ: مَنْ يَقُولُ: خَرَجَ فُلَانٌ يَسْتَمِي إِذَا خَرَجَ لِلصَّيْدِ ، قَالَ: وَإِنَّمَا يَسْتَمِي مِنَ الْمِسْمَاةِ ، وَهُوَ الْجَوْرَبُ مِنَ الصُّوفِ يَلْبَسُهُ الص َّائِدُ وَيَخْرُجُ إِلَى الظِّبَاءِ نِصْفَ النَّهَارِ فَتَخْرُجُ مِنْ أَكْنِسَتِهَا وَيَلُدُّهَا حَتَّى تَقِفَ فَيَأْخُذَهَا. وَالْقُرُومُ السَّوَامِي الْفُحُ ولُ الرَّافِعَةُ رُءُوسَهَا سَمَا الْفَحْلُ سَمَاوَةً: تَطَاوَلَ عَلَى شُوَّلِهِ وَسَطَا سَمَاوَتُهُ شَخْصُهُ ؛ وَأَنْشَدَ؛كَأَنَّ عَلَى أَشْبَاتِهَا حِينَ آنَسَتْ سَمَاوَتُهُ قِيًّا مِنَ الطَّيْرِ وُقَّعَا؛وَإِنَّ أَمَامِي مَا أُسَامِي إِذَا خِفْتَ مِنْ أَمَامِكَ أَمْرًا مَا ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ مَعْنَاهُ لَا أُطِيقُ مُسَامَاتَهُ وَلَا مُطَاوَلَتَهُ. وَالسَّمَاوَةُ: مَاءٌ بِالْبَادِيَةِ. وَأَسْمَى الرَّجُلُ إِذَا أَتَى السَّمَاوَةَ أَو ْ أَخَذَ نَاحِيَتَهَا ، وَكَانَتْ أُمُّ النُّعْمَانِ سُمِّيَتْ بِهَا فَكَانَ اسْمُهَا مَاءَ السَّمَاوَةِ ، فَسَمَّتْهَا الْعَرَبُ مَاءَ السَّمَاءِ ، وَفِي حَدِي ثِ هَاجَرَ: تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ ، قَالَ: يُرِيدُ الْعَرَبَ لِأَنَّهُمْ يَعِيشُونَ بِمَاءِ الْمَطَرِ وَيَتْبَعُونَ مَسَاقِطَ الْمَطَرِ. وَالسَّمَاوَةُ: مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ نَاحِيَةَ الْعَ وَاصِمِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كَانَتْ أُمُّ النُّعْمَانِ تُسَمَّى مَاءَ السَّمَاءِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: مَاءُ السَّمَاءِ أُمُّ بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ لَمْ يَكُنِ اسْمُهَا غَيْرَ ذَلِكَ. وَالْبَكْرَةُ مِنَ الْإِبِلِ تُسْتَمَى بَعْدَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً أَوْ بَعْدَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ أَيْ تُخْتَبَرُ أَلَاقِحٌ هِيَ أَمْ لَا ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: وَأَنْكَرَ ذَلِكَ ثَعْلَبٌ: وَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ تُسْتَمْنَى مِنَ الْمُنْيَةِ ، وَهِيَ الْعِدَّةُ الَّتِي تَعْرِفُ بِانْتِهَائِهَا أَلَاقِحٌ هِيَ أَمْ لَا ، وَاسْمُ الشَّيْءِ سَمُهٌ وَسِ مُهٌ وَسُمُهٌ وَسَمَاهُ عَلَامَتُهُ. التَّهْذِيبِ: وَالِاسْمُ أَلِفُهُ أَلِفُ وَصْلٍ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّكَ إِذَا صَغَّرْتَ الِاسْمَ قُلْتَ سُمَيٌّ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: اسْمٌ مَوْصُولٌ وَهَذَا أُسْمٌ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى قَوْلِنَا اسْمٌ هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ السُّمُوِّ وَهُوَ الرِّفْعَةُ ، قَالَ: وَالْأَصْلُ فِيهِ سِمْوٌ مِثْلُ قِنْوٍ وَأَقْنَاءٍ. الْجَوْهَرِيُّ: وَالِاسْمُ مُشْتَقٌّ مِنْ سَمَوْتُ لِأَنَّهُ تَنْوِيهٌ وَرِفْعَةٌ ، وَتَقْدِيرُهُ: إِفْعٌ وَالذَّاهِبُ مِنْهُ الْوَاوُ لِأَنَّ جَمْعَهُ أَسْمَاءٌ وَتَصْغِيرَه ُ سُمَيٌّ ، وَاخْتُلِفَ فِي تَقْدِيرِ أَصْلِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فِعْلٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فُعْلٌ ، وَأَسْمَاءٌ يَكُونُ جَمْعًا لِهَذَا الْوَزْنِ ، وَهُوَ م ِثْلُ جِذْعٍ وَأَجْذَاعٍ وَقُفْلٍ وَأَقْفَالٍ ، وَهَذَا لَا يُدْرَى صِيغَتُهُ إِلَّا بِالسَّمْعِ ، وَفِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ إِسْمٌ وَأُسْمٌ ، بِالضَّمِّ ، سِمٌ و َسُمٌ وَيُنْشَدُ؛وَاللَّهُ أَسْمَاكَ سُمًا مُبَارَكَا آثَرَكَ اللَّهُ بِهِ إِيثَارَكَا؛وَقَالَ آخَرُ؛وَعَامُنَا أَعْجَبَنَا مُقَدِّمُهْ يُدْعَى أَبَا السَّمْحِ وَقِرْضَابٌ سِمُهْ؛؛مُبْتَرِكًا لِكُلِّ عَظْمٍ يَلْحُمُهْ سُمُهْ وَسِمُهْ ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ جَمِيعًا ، وَأَلِفُهُ أَلِفُ وَصْلٍ ، وَرُبَّمَا جَعَلَهَا الشَّاعِرُ أَلِفَ قَطْعٍ لِلضَّرُورَةِ كَقَوْلِ الْأَحْوَصِ؛وَمَا أَنَا بِالْمَخْسُوسِ فِي جِذْمِ مَالِكٍ لَا وَمَنْ تَسَمَّى ثُمَّ يَلْتَزِمُ الْإِسْمَا؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ لِرَجُلٍ مِنْ كَلْبٍ؛أَرْسَلَ فِيهَا بَازِلًا يُقَرِّمُهْ وَهْوَ بِهَا يَنْحُو طَرِيقًا يَعْلَمُهْ؛بِاسْمِ الَّذِي فِي كُلِّ سُورَةٍ سِمُهْ وَإِذَا نَسَبْتَ إِلَى الِاسْمِ قُلْتَ سِمَوِيٌّ وَسُمَوِيٍّ ، وَإِنْ شِئْتَ اسْمِيٌّ ، تَرَكْتَهُ عَلَى حَالِهِ ، وَجَمْعُ الْأَسْمَاءِ أَسَامٍ ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: الِاسْمُ رَسْمٌ وَسِمَةٌ تُوضَعُ عَلَى الشَّيْءِ تُعْرَفُ بِهِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالِاسْمُ اللَّفْظُ الْمَوْضُوعُ عَلَى الْجَوْهَرِ أَوِ الْعَرَضِ لِتَفْصِلَ بِهِ بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ كَقَوْلِكَ مُبْتَدِئًا اسْمُ هَذَا كَذَا ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ أُسْمُ هَذَا ، كَذَا ، وَكَذَلِكَ سِمُهٌ وَسُمُهٌ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ إِسْمُهُ فُلَانٌ ، كَلَامُ الْعَرَبِ. وَحُكِيَ عَنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ: أُسْمُهُ فُلَانٌ ، بِالضَّمِّ ، وَقَالَ: الضَّمُّ فِي قُضَاعَةَ كَثِيرٌ ، وَأَمَّا سِمٌ فَعَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ: إِسْمٌ ، بِالْكَسْرِ ، فَطَرَحَ الْأَلِفَ وَأَلْقَى حَرَكَتَهَا عَلَى السِّينِ أَيْضًا ، قَالَ الْكِسَائِيُّ عَنْ بَنِي قُضَاعَةَ؛بِاسْمِ الَّذِي فِي كُلِّ سُورَةٍ سُمُهْ بِالضَّمِّ ، وَأَنْشَدَ عَنْ غَيْرِ قُضَاعَةَ سِمُهْ ، بِالْكَسْرِ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: إِنَّمَا جُعِلَ الْإِسْمُ تَنْوِيهًا بِالدَّلَالَةِ عَلَى الْمَعْنَى لِأَنَّ الْمَعْنَى تَحْتَ الْإِسْمِ. التَّهْذِيبُ: وَمَنْ قَالَ: إِنَّ اسْمًا مَأَخُوذٌ مِ نْ وَسَمْتُ فَهُوَ غَلَطٌ ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ اسْمٌ مِنْ سِمْتُهُ لَكَانَ تَصْغِيرُهُ وُسَيْمًا مِثْلَ تَصْغِيرِ عِدَةٍ وَصِلَةٍ وَمَا أَشْبَهَهُمَا ، وَالْجَ مْعُ أَسْمَاءٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ؛ قِيلَ: مَعْنَاهُ عَلَّمَ آدَمَ أَسْمَاءَ جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ بِجَمِيعِ اللُّغَاتِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْفَارِسِيَّةِ وَالسُّرْيَانِيَّةِ وَالْعِبْرَانِيّ َةِ وَالرُّومِيَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ اللُّغَاتِ ، فَكَانَ آدَمُ - عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ - وَوَلَدُهُ يَتَكَلَّمُونَ بِهَا ، ثُمَّ إِنَّ وَلَدَهُ تَفَرَّقُوا فِي الدُّنْيَا وَعَلِقَ كُلٌّ مِنْهُمْ بِلُغَةٍ مِنْ تِلْكَ اللُّغَاتِ ، ثُمَّ ضَلَّتْ عَنْهُ مَا سِوَاهَا لِبُعْدِ عَهْدِهِمْ بِهَا ، وَجَمْعُ الْأَسْمَاءِ أَسَامِيٌّ وَأَسَامٍ ؛ قَالَ؛وَلَنَا أَسَامٍ مَا تَلِيقُ بِغَيْرِنَا وَمَشَاهِدٌ تَهْتَلُّ حِينَ تَرَانَا؛وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ فِي جَمْعِ الِاسْمِ أَسْمَاوَاتٌ ، وَحَكَى لَهُ الْكِسَائِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ: سَأَلْتُكَ بِأَسْمَاوَاتِ اللَّهِ ، وَحَكَى الْفَرَّاءُ: أُعِيذُكَ بِأَسْمَاوَاتِ اللَّهِ ، وَأَشْبَهَ ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ أَسِمَاوَاتٌ جَمْعَ أَسْمَاءٍ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَهُ. وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ: أَقْتَضِي مَالِي مُسَمًّى أَيْ بَاسِمِي ، وَقَدْ سَمَّيْتُهُ فُلَانًا وَأَسْمَيْتُ إِيَّاهُ ، وَأَسْمَيْتُهُ وَسَمَّيْتُهُ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: سَمَّيْتُ فُلَانًا زَيْدًا وَسَمَّيْتُهُ بِزَيْدٍ بِمَعْنًى ، وَأَسْمَيْتُهُ مِثْلُهُ فَتَسَمَّى بِهِ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: الْأَصْلُ الْبَاءُ لِأَنَّهُ كَقَوْلِكِ عَرَّفْتُهُ بِهَذِهِ الْعَلَامَةِ وَأَوْضَحْتُهُ بِهَا ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ يُقَالُ: سَمَّيْتُهُ فُلَانًا وَهُوَ الْكَلَامُ وَقَالَ: يُقَالُ: أَسْمَيْتُهُ فُلَانًا ؛ وَأَنْشَدَ؛وَاللَّهُ أَسْمَاكَ سُمًا مُبَارَكًا وَحَكَى ثَعْلَبٌ: سَمَّوْتُهُ ، لَمْ يَحْكِهَا غَيْرُهُ. وَسُئِلَ أَبُو الْعَبَّاسِ عَنِ الِاسْمِ: أَهُوَ الْمُسَمَّى أَوْ غَيْرُ الْمُسَمَّى ؟ فَقَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الِاسْمُ هُوَ الْمُسَمَّى ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: الِاسْمُ غَيْرُ الْمُسَمَّى ، فَقِيلَ لَهُ: فَمَا قَوْلُكَ ؟ قَالَ: لَيْسَ لِي فِيهِ قَوْلٌ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: السُّمَا ، مَقْصُورٌ ، سُمَا الرَّجُلِ: بُعْدُ ذَهَابِ اسْمِهِ ؛ وَأَنْشَدَ؛فَدَعْ عَنْكَ ذِكْرَ اللَّهْوِ وَاعْمِدْ بِمِدْحَةٍ لِخَيْرٍ مَعَدٍّ كُلِّهَا حَيْثُمَا انْتَمَى؛لِأَعْظَمِهَا قَدْرًا وَأَكْرَمِهَا أَبًا وَأَحْسَنِهَا وَجْهًا وَأَعْلَنِهَا سُمَا؛يَعْنِي الصِّيتَ ؛ قَالَ وَيُرْوَى؛لِأَوْضَحِهَا وَجْهًا وَأَكْرَمِهَا أَبًا وَأَسْمَحِهَا كَفًّا وَأَبْعَدِهَا سُمَا؛قَالَ: وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ؛ وَقَالَ آخَرُ؛أَنَا الْحُبَابُ الَّذِي يَكْفِي سُمِي نَسَبِي إِذَا الْقَمِيصُ تَعَدَّى وَسْمَهُ النَّسَبُ؛وَفِي الْحَدِيثِ: لَمَّا نَزَلَتْ: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ؛ قَالَ: اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ ، قَالَ: الْإِسْمُ هَاهُنَا صِلَةٌ وَزِيَادَةٌ بِدَلِيلِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ فَحُذِفَ الِاسْمُ ، قَالَ: وَعَلَى هَذ َا قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الِاسْمَ هُوَ الْمُسَمَّى ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّهُ غَيْرُهُ لَمْ يَجْعَلْهُ صِلَةً. وَسَمِيُّكَ: الْمُسَمَّى بِاسْمِكَ ، تَقُولُ هُوَ سَمِيُّ فُلَانٍ إِذَا وَافَقَ اسْمُهُ اسْمَهُ كَمَا تَقُولُ هُوَ كَنِيُّهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ؛ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ يُسَمَّ قَبْلَهُ أَحَدٌ بِيَحْيَى وَقِيلَ: مَعْنَى " لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا " أَيْ نَظِيرًا وَمِثْلًا ، وَقِيلَ: سُمِّيَ بَيَحْيَى لِأَنَّهُ حَيِيَ بِالْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ. وَقَ وْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ؛ أَيْ نَظِيرًا يَسْتَحِقُّ مِثْلَ اسْمِهِ ، وَيُقَالُ: مُسَامِيًا يُسَامِيهِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَيُقَالُ: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ مِثْلًا ؛ وَجَاءَ أَيْضًا: لَمْ يُسَمَّ بِالرَّحْمَنِ إِلَّا اللَّهُ. وَتَأْوِيلُهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - هَلْ تَعْلَمُ سَمِيًّا يَ سْتَحِقُّ أَنْ يُقَالَ لَهُ: خَالِقٌ وَقَادِرٌ وَعَالِمٌ لِمَا كَانَ وَيَكُونُ ، فَكَذَلِكَ لَيْسَ إِلَّا مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ؛وَكَمْ مِنْ سَمِيٍّ لَيْسَ مِثْلَ سَمِيِّهِ مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا اعْتَادَ عَيْنَيَّ وَاشِلُ؛وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: " سَمُّوا وَسَمِّتُوا وَدَنُّوا " أَيْ كُلَّمَا أَكَلْتُمْ بَيْنَ لُقْمَتَيْنِ فَسَمُّوا اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَقَدْ تَسَمَّى بِهِ ، وَتَسَمَّى بِبَنِي فُلَانٍ: وَالَاهُمُ النَّسَبَ ، وَالسَّ مَاءُ: فَرَسُ صَخْرٍ أَخِي الْخَنْسَاءِ ، وَسُمْيٌ: اسْمُ بَلَدٍ ، قَالَ الْهُذَلِيُّ؛تَرَكْنَا ضُبْعَ سُمْيَ إِذَا اسْتَبَاءَتْ كَأَنَّ عَجِيجَهُنَّ عَجِيجُ نِيبِ؛وَيُرْوَى: إِذَا اسننات ، وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: لَا أَعْرِفُ فِي الْكَلَامِ " س م ي " غَيْرَ هَذِهِ ، قَالَ: عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ سَمَوْتُ ثُمَّ لَحِقَهُ التَّغْيِيرُ لِلْعَلَمِيَّةِ كَحَي ْوَةَ ، وَمَاسَى فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا سَخِرَ مِنْهُ ، وَسَامَاهُ إِذَا فَاخَرَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

أضف تعليقاً أو فائدة