ما معنى سنه في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(السَّنَةُ) وَاحِدَةُ (السِّنِينَ) وَفِي نُقْصَانِهَا "[ص:156] قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا الْوَاوُ وَالْآخَرُ الْهَاءُ. وَأَصْلُهَا (السَّنْهَةُ) بِوَزْنِ الْجَبْهَةِ وَتَصْغِيرُهَا (سُنَيَّةٌ) وَ (سُنَيْهَةٌ) . وَاسْتَأْجَرَهُ (مُسَانَاةً) وَ (مُسَانَهَةً) فَإِذَا جَمَعْتَهَا بِالْوَاوِ وَالنُّونِ كَسَرْتَ السِّينَ وَبَعْضُهُمْ يَضُمُّهَا. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: (سِنِينٌ) وَمِئِينٌ بِالرَّفْعِ وَالتَّنْوِينِ فَيُعْرِبُهُ إِعْرَابَ الْمُفْرَدِ. قُلْتُ: وَأَكْثَرُ مَا يَجِيءُ ذَلِكَ فِي الشِّعْرِ وَيُلْزَمُ الْيَاءَ إِذْ ذَاكَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ} [الكهف: 25] قَالَ الْأَخْفَشُ: إِنَّهُ بَدَلٌ مِنْ ثَلَاثٍ وَمِنِ الْمِائَةِ أَيْ لَبِثُوا ثَلَاثَمِائَةٍ مِنَ السِّنِينَ. قَالَ: فَإِنْ كَانَتِ السُّنُونَ تَفْسِيرًا لِلْمِائَةِ فَهِيَ جَرٌّ، وَإِنْ كَانَتْ تَفْسِيرًا لِلثَّلَاثِ فَهِيَ نَصْبٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَمْ يَتَسَنَّهْ} [البقرة: 259] أَيْ لَمْ تُغَيِّرْهُ السُّنُونَ. وَ (التَّسَنُّهُ) التَّكَرُّجُ الَّذِي يَقَعُ عَلَى الْخُبْزِ وَالشَّرَابِ وَغَيْرِهِ يُقَالُ: خُبْزٌ مُتَسَنِّهٌ."

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

سنه: السَّنَةُ وَاحِدَةُ السِّنِينِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: السَّنَةُ الْعَامُ مَنْقُوصَةٌ ، وَالذَّاهِبُ مِنْهَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَاءً وَوَاوًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ فِي جَمْعِهَا: سَنَهَاتٌ وَسَنَوَاتٌ ، كَمَا أَنّ َ عِضَةً كَذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ عِضَاهٌ وَعِضَوَاتٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ لَامَ سَنَةٍ وَاوٌ - قَوْلُهُمْ سَنَوَاتٌ ؛ قَالَ ابْنُ الرِّقَاعِ؛عُتِّقَتْ فِي الْقِلَالِ مِنْ بَيْتِ رَأْسٍ سَنَوَاتٍ وَمَا سَبَتْهَا التِّجَارُ وَالسَّنَةُ مُطْلَقَةً: السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ ، أَوْقَعُوا ذَلِكَ عَلَيْهَا إِكْبَارًا لَهَا وَتَشْنِيعًا وَاسْتِطَالَةً. يُقَالُ: أَصَابَتْهُمُ السَّنَةُ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ سَنَهَاتٌ وَسِنُونَ ، كَسَرُوا السِّينَ لِيُعْلَمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ أُخْرِجَ عَنْ بَابِهِ إِلَى الْجَمْعِ بِالْوَاوِ وَالنُّ ونِ ، وَقَدْ قَالُوا سِنِينًا ؛ وَأَنْشَدَ الْفَارِسِيُّ؛دَعَانِيَ مِنْ نَجْدٍ فَإِنَّ سِنِينَهُ لَعِبْنَ بِنَا شِيبًا وَشَيَّبْنَنَا مُرْدَا؛فَثَبَاتُ نُونِهِ مَعَ الْإِضَافَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا مُشَبَّهَةٌ بِنُونِ قِنِّسْرِينَ فِيمَنْ قَالَ: هَذِهِ قِنِّسْرِينُ ، وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ: هَ ذِهِ سِنِينٌ ، كَمَا تَرَى ، وَرَأَيْتُ سِنِينًا ، فَيُعْرِبُ النُّونَ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهَا نُونَ الْجَمْعِ ، فَيَقُولُ: هَذِهِ سِنُونَ وَرَأَيْتُ سِنِينَ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ، أَيْ بِالْقُحُوطِ ، وَالسَّنَةُ الْأَزْمَةُ ، وَأَصْلُ السَّنَةِ سَنْهَةٌ ، بِوَزْنِ جَبْهَةٍ ، فَحُذِفَتْ لَامُهَا ، وَنُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى النُّونِ ، ف َبَقِيَتْ سَنَةً ، لِأَنَّهَا مِنْ سَنَهَتِ النَّخْلَةُ ، وَتَسَنَّهَتِ إِذَا أَتَى عَلَيْهَا السِّنُونَ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: تَسَنَّهَتْ إِذَا أَتَى عَلَيْهَا السِّنُونَ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَقِيلَ: إِنَّ أَصْلَهَا سَنَوَةٌ بِالْوَاوِ فَحُذِفَتْ كَمَا حُذِفَتِ الْهَاءُ لِقَوْلِهِمْ تَسَنَّيْتُ عِنْدَهُ إِذَا أَقَمْتَ عِنْدَهُ سَنَةً ، وَلِهَذَا يُ قَالُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ: اسْتَأْجَرْتُهُ مُسَانَهَةً وَمُسَانَاةً ، وَتَصْغِيرُهُ سُنَيْهَةٌ وَسُنَيَّةٌ ، وَتُجْمَعُ سَنَوَاتٍ وَسَنَهَاتٍ ، فَإِذَا جَمَعْ تَهَا جَمْعَ الصِّحَّةِ كَسَرْتَ السِّينَ ، فَقُلْتَ سِنِينَ وَسِنُونَ ، وَبَعْضُهُمْ يَضُمُّهَا وَيَقُولُ: سُنُونَ ، بِالضَّمِّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: سِنِينٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي النَّصْبِ وَالرَّفْعِ وَالْجَرِّ ، وَيُجْعَلُ الْإِعْرَابُ عَلَى النُّو نِ الْأَخِيرَةِ ، فَإِذَا أَضَفْتَهَا عَلَى الْأَوَّلِ حَذَفْتَ نُونَ الْجَمْعِ لِلْإِضَافَةِ ، وَعَلَى الثَّانِي لَا تَحْذِفُهَا فَتَقُولُ سِنِي زَيْدٍ وَسِنِي نَ زَيْدٍ. الْجَوْهَرِيُّ: وَأَمَّا مَنْ قَالَ: سِنِينٌ وَمِئِينٌ وَرَفَعَ النُّونَ ؛ فَفِي تَقْدِيرِهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ فِعْلِينٌ مِثْلَ غِسْلِينٍ ، مَحْذُوفَةً ، إِلَّا أ َنَّهُ جَمْعٌ شَاذٌّ ، وَقَدْ يَجِيءُ فِي الْجُمُوعِ مَا لَا نَظِيرَ لَهُ نَحْوَ عِدًى ؛ هَذَا قَوْلُ الْأَخْفَشِ ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ فَعِيلٌ ، وَإِنَّمَا كَسَرُوا الْفَاءَ لِكَسْرَةِ مَا بَعْدَهَا ، وَقَدْ جَاءَ الْجَمْعُ عَلَى فَعِيلٍ نَحْوَ كَلَيْبٍ وَعُبَيْ دٍ ، إِلَّا أَنَّ صَاحِبَ هَذَا الْقَوْلِ يَجْعَلُ النُّونَ فِي آخِرِهِ بَدَلًا مِنَ الْوَاوِ ، وَفِي الْمِائَةِ بَدَلًا مِنَ الْيَاءِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: سِنِينَ لَيْسَ بِجَمْعِ تَكْسِيرٍ وَإِنَّمَا هُوَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِلْجَمْعِ ، وَقَوْلُهُ: إِنَّ عِدًى لَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْجُمُوعِ - وَهْمٌ ؛ لِأَنَّ عِدًى نَ ظِيرُهُ لِحًى وَفِرًى وَجِرًى ، وَإِنَّمَا غَلَّطَهُ قَوْلُهُمْ إِنَّهُ لَمْ يَأْتِ فِعَلٌ صِفَةً إِلَّا عِدًى وَمَكَانًا سِوًى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: (ثَلَاثَمِ ائَةٍ سِنِينَ) ؛ قَالَ الْأَخْفَشُ: إِنَّهُ بَدَلٌ مِنْ ثَلَاثٍ وَمِنَ الْمِائَةِ ، أَيْ: لَبِثُوا ثَلَاثَمِائَةٍ مِنَ السِّنِينِ. قَالَ: فَإِنْ كَانَتِ السِّنُونَ تَفْسِيرًا لِلْمِائَةِ فَهِيَ جَ رٌّ وَإِنْ كَانَتْ تَفْسِيرًا لِلثَّلَاثِ فَهِيَ نَصْبٌ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ تَسَنَّيْتُ عِنْدَهُ وَتَسَنَّهْتُ عِنْدَهُ. وَيُقَالُ: هَذِهِ بِلَادٌ سِنِينٌ أَ يْ جَدْبَةٌ ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ؛بِمُنْخَرَقٍ تَحِنُّ الرِّيحُ فِيهِ حَنِينَ الْجُلْبِ فِي الْبَلَدِ السِّنِينِ؛الْأَصْمَعِيُّ: أَرْضُ بَنِي فُلَانٍ سَنَةٌ إِذَا كَانَتْ مُجْدِبَةً. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَبُعِثَ رَائِدٌ إِلَى بَلَدٍ فَوَجَدَهُ مُمْحِلًا فَلَمَّا رَجَعَ سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ: السَّنَةُ ، أَرَادَ الْجُدُوبَةَ. وَفِي الْحَدِيثِ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى مُضَرٍ بِالسَّنَةِ ؛ وَالسَّنَةُ: الْجَدْبُ ، يُقَالُ: أَخَذَتْهُمُ السَّنَةُ إِذَا أُجْدِبُوا وَأُقْحِطُوا ، وَهِيَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْغَالِبَةِ نَحْوَ الدَّابَّةِ فِي الْفَرَ سِ وَالْمَالِ فِي الْإِبِلِ ، وَقَدْ خَصُّوهَا بِقَلْبِ لَامِهَا تَاءً فِي أَسْنَتُوا إِذَا أَجْدَبُوا ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ لَا يُجِيزُ نِكَاحًا عَامَ سَنَةٍ أَيْ عَامَ جَدْبٍ ، يَقُولُ: لَعَلَّ الضِّيقَ يَحْمِلُهُمْ عَلَى أَنْ يُنْكِحُوا غَيْرَ ا لْأَكْفَاءِ ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُهُ الْآخَرُ: كَانَ لَا يَقْطَعُ فِي عَامِ سَنَةٍ ، يَعْنِي السَّارِقَ ، وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ: فَأَصَابَتْنَا سُنَيَّةٌ حَمْرَاءُ أَيْ جَدْبٌ شَدِيدٌ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ ، وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ عَلَى قُرَيْشٍ: أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ ؛ هِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: " ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ " أَيْ: سَبْعُ سِنِينَ فِيهَا قَحْطٌ وَجَدْبٌ ، وَالْمُعَامَلَةُ مِنْ وَقْتِهَا مُسَانَهَةٌ ، وَسَانَهَهُ مُسَانَهَةً وَسِنَاهًا ، الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، عَامَلَهُ بِالسَّنَةِ أَوِ اسْتَأْجَرَهُ لَهَا ، وَسَانَهَتِ النَّخْلَةُ ، وَهِيَ سَنْهَاءُ حَمَلَتْ سَنَةً وَلَمْ تَحْمِلْ أُخْرَى ، فَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِ ال ْأَنْصَارِ ، هُوَ سُوَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ؛فَلَيْسَتْ بِسَنْهَاءَ وَلَا رُجَّبِيَّةٍ وَلَكِنْ عَرَايَا فِي السِّنِينِ الْجَوَائِحِ؛قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَمْ تُصِبْهَا السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ. وَالسَّنْهَاءُ: الَّتِي أَصَابَتْهَا السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ ، وَقَدْ تَكُونُ النَّخْلَةُ الَّتِي حَمَلَتْ عَامًا وَلَ مْ تَحْمِلْ آخَرَ ، وَقَدْ تَكُونُ الَّتِي أَصَابَهَا الْجَدْبُ وَأَضَرَّ بِهَا ، فَنَفَى ذَلِكَ عَنْهَا ، الْأَصْمَعِيُّ: إِذَا حَمَلَتِ النَّخْلَةُ سَنَةً وَلَمْ تَحْمِلْ سَنَةً ، قِيلَ: قَدْ عَاوَمَتْ وَسَانَهَتْ ، وَقَالَ غَيْرُهُ: يُقَالُ لِلسَّنَةِ الَّتِي تَفْعَلُ ذَلِكَ سَنْ هَاءُ ، وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَةَ نَخْلِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ ؛ نَهَى عَنْهُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ وَبَيْعُ مَا لَمْ يُخْلَقْ ، وَهُوَ مِثْلُ الْحَدِيثِ الْآخَرِ: أَنّ َهُ نَهَى عَنِ الْمُعَاوَمَةِ. وَفِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ: خَرَجْنَا نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ فِي سَنَةٍ سَنْهَاءَ أَيْ لَا نَبَاتَ بِهَا وَلَا مَطَرَ ، وَهِيَ لَفْظَةٌ مَبْنِيَّةٌ مِنَ السَّنَةِ كَمَا يُقَالُ: لَيْلَةٌ لَيْلَاءُ وَيَوْمٌ أَيْوَمُ ، وَيُرْوَى: فِي سَنَةٍ شَهْ بَاءَ. وَأَرْضُ بَنِي فُلَانٍ سَنَةٌ أَيْ مُجْدِبَةٌ. أَبُو زَيْدٍ: طَعَامٌ سَنِهٌ وَسَنٍ إِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ السِّنُونُ ، وَسَنِهَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ سَنَهًا وَتَسَنَّهَ: تَغَيَّرَ ، وَعَلَيْهِ وَجَّهَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ هُ تَعَالَى: فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ؛ وَالتَّسَنُّهُ التَّكَرُّجُ الَّذِي يَقَعُ عَلَى الْخُبْزِ وَالشَّرَابِ وَغَيْرِهِ ، تَقُولُ مِنْهُ: خُبْزٌ مُتَسَنِّهٌ. وَفِي الْقُرْآنِ: لَمْ يَتَسَنَّهْ لَمْ تُغَيِّرْهُ السِّنُونَ ، وَمَنْ جَعَلَ حَذْفَ السَّنَةِ وَاوًا ؛ قَرَأَ: لَمْ يَتَسَنَّ ، وَقَالَ: سَانَيْتُهُ مُسَانَاةً. وَإِثْبَاتُ الْهَاءِ أَصْوَبُ ، و َقَالَ الْفَرَّاءُ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لَمْ يَتَسَنَّهْ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِمُرُورِ السِّنِينَ عَلَيْهِ ، مَأْخُوذٌ مِنَ السَّنَةِ ، وَتَكُونُ الْهَاءُ أَصْلِيَّةً مِنْ قَوْلِكَ بِعْتُهُ مُسَانَهَةً ، تُثْبِتُ وَصْلًا وَوَقْفًا. وَمَنْ وَصَلَهُ بِغَيْرِ هَاءٍ جَعَلَهُ مِنَ الْمُسَانَاةِ ؛ لِأَنَّ لَامَ سَنَةٍ تَعْتَقِبُ عَلَيْهَا الْهَاءُ وَالْوَاوُ ، وَتَكُونُ زَائِدَةً صِل َةً بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ ؛ فَمَنْ جَعَلَ الْهَاءَ زَائِدَةً جَعَلَ فَعَلْتَ مِنْهُ تَسَنَّيْتَ ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَجْمَعُ السَّنَةَ سَنَوَاتٍ ، فَيَكُونُ تَفَعَّلْتُ عَلَى صِحَّةٍ ؟ وَمَنْ قَالَ فِي تَصْغِيرِ السَّنَةِ: سُنَيْنَةٌ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَلِيلًا - جَازَ أَنْ يَقُولَ: تَسَنَّيْتُ تَفَعَّلْتُ ، أُبْدِلَتِ النُّونُ يَاءً لَمَّا ك َثُرَتِ النُّونَاتُ كَمَا قَالُوا تَظَنَّيْتُ وَأَصْلُهُ الظَّنُّ ، وَقَدْ قَالُوا: هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ؛ يُرِيدُ مُتَغَيِّرًا ، فَإِنْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَهُوَ أَيْضًا مِمَّا بُدِّلَتْ نُونُهُ يَاءً ، وَنُرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ مَعْنَاهُ مَأْخُوذٌ مِنَ السَّ نَةِ ، أَيْ لَمْ تُغَيِّرْهُ السِّنُونُ. وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى فِي قَوْلِهِ: لَمْ يَتَسَنَّهْ قَالَ: قَرَأَهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَشَيْبَةُ وَنَافِعٌ وَعَاصِمٌ بِإِثْبَاتِ الْهَاءِ إِنْ وَصَلُوا أَوْ قَطَعُوا ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ ؛ وَوَافَقَهُمْ أَبُو عَمْرٍو: فِي: لَمْ يَتَسَنَّهْ ؛ وَخَالَفَهُمْ فِي " اقْتَدِهِ " ، فَكَانَ يَحْذِفُ الْهَاءَ مِنْهُ فِي الْوَصْلِ وَيُثْبِتُهَا فِي الْوَقْفِ ، وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَحْذِفُ الْهَاءَ مِنْهُمَا فِي الْوَصْلِ وَيُثْبِتُهَا فِي الْوَقْفِ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَأَجْوَدُ مَا قِيلَ فِي تَصْغِيرِ السَّنَةِ: سُنَيْهَةٌ عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ سَنْهَةٌ كَمَا قَالُوا: الشَّفَةُ أَصْلُهَا شَفْهَةٌ فَحُذِفَتِ الْهَاءُ ، قَالَ: وَنَقَصُوا الْهَاءَ مِنَ السَّنَةِ كَمَا نَقَصُوهَا مِنَ الشَّفَةِ لِأَنَّ الْهَاءَ ضَاهَتْ حُرُوفَ اللِّينِ الَّتِي تَنْقُصُ مِنَ الْوَاوِ وَالْيَاءِ وَالْأَ لِفِ ، مِثْلَ زِنَةٍ وَثُبَةٍ وَعِزَةٍ وَعِضَةٍ ، وَالْوَجْهُ فِي الْقِرَاءَةِ: لَمْ يَتَسَنَّهْ ، بِإِثْبَاتِ الْهَاءِ فِي الْوَقْفِ وَالْإِدْرَاجِ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي عَمْرٍو ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ سَنِهَ الطَّعَامُ إِذَا تَغَيَّرَ ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ؛ فَأَبْدَلُوا مَنْ يَتَسَنَّنْ كَمَا قَالُوا تَظَنَّيْتُ وَقَصَّيْتُ أَظْفَارِي.

أضف تعليقاً أو فائدة