ما معنى سود في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(سَادَ) قَوْمَهُ مِنْ بَابِ كَتَبَ وَ (سُودَدًا) أَيْضًا بِالضَّمِّ وَ (سَيْدُودَةً) بِالْفَتْحِ فَهُوَ (سَيِّدٌ) وَالْجَمْعُ (سَادَةٌ) وَ (سَوَّدَهُ) قَوْمُهُ بِالتَّشْدِيدِ. وَهُوَ (أَسْوَدُ) مِنْ فُلَانٍ أَيْ أَجَلُّ مِنْهُ. وَتَقُولُ: هُوَ سَيِّدُ قَوْمِهِ إِذَا أَرَدْتَ الْحَالَ فَإِنْ أَرَدْتَ الِاسْتِقْبَالَ قُلْتَ: (سَائِدُ) قَوْمِهِ وَسَائِدٌ قَوْمَهُ بِالتَّنْوِينِ. وَ (السَّوَادُ) لَوْنٌ تَقُولُ مِنْهُ (اسْوَدَّ) الشَّيْءُ (اسْوِدَادًا) وَ (اسْوَادَّ اسْوِيدَادًا) . وَتَصْغِيرُ (الْأَسْوَدِ) (أُسَيِّدٌ) وَ (أُسَيْوِدٌ) أَيْ قَدْ قَارَبَ السَّوَادَ. وَتَصْغِيرُ [ص:157] التَّرْخِيمِ (سُوَيْدٌ) . وَ (الْأَسْوَدَانِ) التَّمْرُ وَالْمَاءُ. وَ (الْأَسْوَدُ) الْعَظِيمُ مِنَ الْحَيَّاتِ وَفِيهِ (سَوَادٌ) وَالْجَمْعُ (الْأَسَاوِدُ) لِأَنَّهُ اسْمٌ وَلَوْ كَانَ صِفَةً لَجُمِعَ عَلَى فُعْلٍ. وَ (سَاوَدَهُ) (فَسَادَهُ) مِنْ سَوَادِ اللَّوْنِ وَالسُّودَدِ جَمِيعًا. وَ (السَّيِّدُ) مِنَ الْمَعْزِ الْمُسِنُّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ثَنِيُّ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْمَعْزِ» وَ (السَّوَادُ) أَيْضًا الشَّخْصُ. وَ (سَوَادُ) الْأَمِيرِ ثَقَلُهُ. وَسَوَادُ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ قُرَاهُمَا. وَسَوَادُ الْقَلْبِ حَبَّتُهُ وَكَذَلِكَ (أَسْوَدُهُ) وَ (سَوْدَاؤُهُ) وَ (سُوَيْدَاؤُهُ) . وَ (سَوَادُ) النَّاسِ عَوَامُّهُمْ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
سود: السَّوَادُ: نَقِيضُ الْبَيَاضِ ؛ سَوَّدَ وَسَادَ وَاسْوَدَّ اسْوِدَادًا وَاسْوَادَّ اسْوِيدَادًا ، وَيَجُوزُ فِي الشِّعْرِ اسْوَأَدَّ ، تُحَرَّكُ الْأَلِف ُ لِئَلَّا يُجْمَعَ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ ؛ وَهُوَ أَسْوَدُ ، وَالْجَمْعُ سُودٌ وَسُودَانٌ. وَسَوَّدَهُ: جَعْلَهُ أَسْوَدَ ، وَالْأَمْرُ مِنْهُ اسْوَادَدْ ، وَإِنِ شِئْتَ أَدْغَمْتَ ، وَتَصْغِيرُ الْأَسْوَدِ أُسَيِّدٌ ، وَإِنْ شِئْتَ أُسَيْوِدٌ أَيْ قَدْ قَارَبَ السَّوَادَ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ أُسَيْدِيٌّ ، بِحَذْفِ ال ْيَاءِ الْمُتَحَرِّكَةِ ، وَتَصْغِيرُ التَّرْخِيمِ سُوَيْدٌ. وَسَاوَدْتُ فُلَانًا فَسُدْتُهُ أَيْ غَلَبْتُهُ بِالسَّوَادِ مِنْ سَوَادِ اللَّوْنِ وَالسُّودَدِ جَمِيعًا. وَسَوِدَ الرَّجُلُ: كَمَا تَقُولُ عَوِرَتْ عَيْنُهُ وَسَوِدْتُ أَنَا ؛ قَالَ نُصَيْبٌ؛سَوِدْتُ فَلَمْ أَمْلِكْ سَوَادِي وَتَحْتَهُ قَمِيصٌ مِنَ الْقُوهِيِّ بَيْضٌ بَنَائِقُهْ؛وَيُرْوَى؛سَوِدْتُ فَلَمْ أَمْلِكْ وَتَحْتَ سَوَادِهِ؛وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: سُدْتُ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَأَنْشَدَ أَعْرَابِيٌّ لِعَنْتَرَةَ يَصِفُ نَفْسَهُ بِأَنَّهُ أَبْيَضُ الْخُلُقِ وَإِنْ كَانَ أَسْوَدَ الْجِلْدِ؛عَلَيَّ قَمِيصٌ مِنْ سَوَادٍ وَتَحْتَهُ قَمِيصُ بَيَاضٍ.... بِنَائِقُهُ؛وَكَانَ عَنْتَرَةُ أَسْوَدَ اللَّوْنِ ، وَأَرَادَ بِقَمِيصِ الْبَيَاضِ قَلْبَهُ. وَسَوَّدْتُ الشَّيْءَ إِذَا غَيَّرْتَ بَيَاضَهُ سَوَادًا. وَأَسْوَدَ الرَّجُلُ وَأَسْأَدَ: وُلِد َ لَهُ وَلَدٌ أَسْوَدُ. وَسَاوَدَهُ سِوَادًا: لَقِيَهُ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ. وَسَوَادُ الْقَوْمِ: مُعْظَمُهُمْ. وَسَوَادُ النَّاسِ: عَوَامُّهُمْ وَكُلُّ عَدَد ٍ كَثِيرٍ. وَيُقَالُ: أَتَانِي الْقَوْمُ أَسْوَدُهُمْ وَأَحْمَرُهُمْ أَيْ عَرَبُهُمْ وَعَجَمُهُمْ. وَيُقَالُ: كَلَّمْتُهُ فَمَا رَدَّ عَلَيَّ سَوْدَاءَ وَلَا ب َيْضَاءَ أَيْ كَلِمَةً قَبِيحَةً وَلَا حَسَنَةً أَيْ مَا رَدَّ عَلَيَّ شَيْئًا. وَالسَّوَادُ: جَمَاعَةُ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ لِخُضْرَتِهِ وَاسْوِدَادِهِ ؛ وَق ِيلَ: إِنَّمَا ذَلِكَ لِأَنَّ الْخُضْرَةَ تُقَارِبُ السَّوَادَ. وَسَوَادُ كُلِّ شَيْءٍ: كُورَةُ مَا حَوْلَ الْقُرَى وَالرَّسَاتِيقِ. وَالسَّوَادُ: مَا حَوَالَي ِ الْكُوفَةِ مِنَ الْقُرَى وَالرَّسَاتِيقِ وَقَدْ يُقَالُ: كُورَةُ كَذَا وَكَذَا سَوَادُهَا إِلَى مَا حَوَالَيْ قَصَبَتِهَا وَفُسْطَاطِهَا مِنْ قُرَاهَا وَرَسَ اتِيقِهَا. وَسَوَادُ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ: قُرَاهُمَا. وَالسَّوَادُ وَالْأَسْوِدَاتُ وَالْأَسَاوِدُ: جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ ، وَقِيلَ: هُمُ الضُّرُوبُ الْمُتَفَرِّقُونَ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: انْظُرْ إِلَى هَؤُلَاءِ الْأَسَاوِدِ حَوْلَكَ أَيِ الْجَمَاعَاتِ الْمُتَفَرِّقَةِ. وَيُقَالُ: مَرَّتْ بِنَا أَسَاوِدُ مِنَ النَّاسِ وَأَسْوِدَاتٌ كَأَنَّهَا جُمَعُ أَسْوِدَةٍ ، وَهِيَ جَمْعُ قِلَّةٍ لِسَوَادٍ ، وَهُوَ الشَّخْصُ لِأَنَّهُ يُرَى مِنْ بَعِيدٍ أَسُوَدَ. وَالسَّوَادُ: الشَّخْصُ ؛ وَصَرَّحَ أَبُو عُبَيْدٍ بِأَنَّهُ شَخْصُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ مَتَاعٍ وَغَيْرِهِ ، وَالْجَمْعُ أَسْوِدَةٌ ، وَأَسَاوِدُ جَمْعُ الْجَمْعِ. وَيُقَالُ: رَأَيْتُ سَوَادَ الْقَوْمِ أَيْ مُعْظَ مَهُمْ. وَسَوَادُ الْعَسْكَرِ: مَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَضَارِبِ وَالْآلَاتِ وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا. وَيُقَالُ: مَرَّتْ بِنَا أَسْوِدَاتٌ مِنَ النّ َاسِ ، وَأَسَاوِدُ أَيْ جَمَاعَاتٌ. وَالسَّوَادُ الْأَعْظَمُ مِنَ النَّاسِ: هُمُ الْجُمْهُورُ الْأَعْظَمُ وَالْعَدَدُ الْكَثِيرُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ تَجَمَّعُوا عَلَى طَاعَةِ الْإِمَامِ وَهُوَ السُّلْطَانُ. وَسَوَادُ الْأَمِيرِ: ثَقَلُهُ. وَلِفُلَانٍ سَوَادٌ أَيْ مَالٌ كَثِيرٌ. وَالسَّوَادُ: السِّرَارُ ، و َسَادَ الرَّجُلُ سَوْدًا وَسَاوَدَهُ سِوَادًا ، كِلَاهُمَا: سَارَّهُ فَأَدْنَى سَوَادَهُ مِنْ سَوَادِهِ ، وَالِاسْمُ السِّوَادُ وَالسُّوَادُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كَذَلِكَ أَطْلَقَهُ أَبُو عُبَيْدٍ ، قَالَ: وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ السِّوَادَ مَصْدَرُ سَاوَدَ وَأَنَّ السُّوَادَ الِاسْمُ كَمَا تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي مِزَاحٍ وَمُزَاحٍ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ: " أُذُنَكَ عَلَى أَنْ تَرْفَعَ الْحِجَابَ وَتَسْمَعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ " ؛ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: السِّوَادُ ، بِكَسْرِ السِّينِ ، السِّرَارُ ، يُقَالُ مِنْهُ: سَاوَدْتُهُ مُسَاوَدَةً وَسِوَادًا إِذَا سَارَرْتَهُ ، قَالَ: وَلَمْ نَعْرِفْهَا بِرَفْعِ السِّينِ سُوَادًا ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَيَجُوزُ الرَّفْعُ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ جِوَارٍ وَجُوارٍ ، فَالْجُوارُ الِاسْمُ وَالْجِوَارُ الْمَصْدَرُ. قَالَ: وَقَالَ الْأَحْمَرُ: هُوَ مِنْ إِدْنَاءِ سَوَادِكَ مِنْ سَوَادِهِ وَهُوَ الشَّخْصُ أَيْ شَخْصِكَ مِنْ شَخْصِهِ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مِنَ السِّرَارِ لِأَنَّ السِّرَارَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ إِدْنَاءِ السَّوَادِ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَحْمَرُ؛مَنْ يَكُنْ فِي السِّوَادِ وَالدَّدِ وَالْإِعْ رَامِ زِيرًا فَإِنَّنِي غَيْرُ زِيرِ؛وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِهِمْ لَا يُزَايِلُ سَوَادِي بَيَاضَكَ: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَعْنَاهُ لَا يُزَايِلُ شَخْصِي شَخْصَكَ. السَّوَادُ عِنْدَ الْعَرَبِ: الشَّخْصُ ، وَكَذَلِكَ الْبَيَاضُ. وَقِيلَ لِابْنَةِ الْخُسِّ: مَا أَزْنَاكِ ؟ أَوْ قِيلَ لَهَا: لِمَ حَمَلْتِ ؟ أَوْ قِيلَ لَهَا: لِمَ زَنَيْتِ وَأَنْتِ سَيِّدَةُ قَوْمِكِ ؟ فَقَالَتْ: قُرْبُ الْوِسَادِ ، وَطُولُ السِّوَادِ ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: السِّوَادُ هُنَا الْمُسَارَّةُ ، وَقِيلَ: الْمُرَاوَدَةُ ، وَقِيلَ: الْجِمَاعُ بِعَيْنِهِ ، وَكُلُّهُ مِنَ السِّوَادِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْبَيَاضِ. وَفِي حَدِي ثِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ حِينَ دَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدٌ يَعُودُهُ فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَقُولُ: لَا أَبْكِي خَوْفًا مِنَ الْمَوْتِ أَوْ حُزْنًا عَلَى الدُّنْيَا ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ ؟ فَ قَالَ: عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَكْفِ أَحَدَكُمْ مِثْلُ زَادِ الرَّاكِبِ ، وَهَذِهِ الْأَسَاوِدُ حَوْلِي ؛ قَالَ: وَمَا حَوْلَهُ إِلَّا مِطْهَرَةٌ وَإِجَّانَةٌ وَجَفْنَةٌ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرَادَ بِالْأَسَاوِدِ الشُّخُوصَ مِنَ الْمَتَاعِ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ ، وَكُلُّ شَخْصٍ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ إِنْسَانٍ أَوْ غَيْرِهِ: سَوَادٌ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْأَسَاوِدِ الْحَيَّاتِ ، جَمْعَ أَسْوَدَ ، شَبَّهَهَا بِهَا لِاسْتِضْرَارِهِ بِمَكَانِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ سَوَادًا بِلَيْلٍ فَلَا يَكُنْ أَجْبَنَ السَّوَادَيْنِ فَإِنَّهُ يَخَافُكَ كَمَا تَخَافُهُ أَيْ شَخْصًا. قَالَ: وَجَمْعُ السَّوَادِ أَسْوِدَةٌ ثُمَّ الْأَسَاوِدُ جَمْعُ الْجَمْعِ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَعْشَى؛تَنَاهَيْتُمُ عَنَّا وَقَدْ كَانَ فِيكُمُ أَسَاوِدُ صَرْعَى لَمْ يُوَسَّدْ قَتِيلُهَا؛يَعْنِي بِالْأَسَاوِدِ شُخُوصَ الْقَتْلَى. وَفِي الْحَدِيثِ فَجَاءَ بِعُودٍ وَجَاءَ بِبَعْرَةٍ حَتَّى زَعَمُوا فَصَارَ سَوَادًا أَيْ شَخْصًا ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: وَجَعَلُوا سَوَادًا حَيْسًا أَيْ شَيْئًا مُجْتَمِعًا يَعْنِي الْأَزْوِدَةَ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا رَأَيْتُمُ الِاخْتِلَاف َ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ ؛ قِيلَ: السَّوَادُ الْأَعْظَمُ جُمْلَةُ النَّاسِ وَمُعْظَمُهُمُ الَّتِي اجْتَمَعَتْ عَلَى طَاعَةِ السُّلْطَانِ وَسُلُ وكِ الْمَنْهَجِ الْقَوِيمِ ؛ وَقِيلَ: الَّتِي اجْتَمَعَتْ عَلَى طَاعَةِ السُّلْطَانِ وَبَخِعَتْ لَهَا ، بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا ، مَا أَقَامَ الصَّلَاةَ ؛ وَق ِيلَ لِأَنَسٍ: أَيْنَ الْجَمَاعَةُ ؟ فَقَالَ: مَعَ أُمَرَائِكُمْ. وَالْأَسْوَدُ: الْعَظِيمُ مِنَ الْحَيَّاتِ وَفِيهِ سَوَادٌ ، وَالْجَمْعُ أَسْوَدَاتٌ وَأَسَاو ِدُ وَأَسَاوِيدُ ، غَلَبَ غَلَبَةَ الْأَسْمَاءِ ، وَالْأُنْثَى أَسْوَدَةٌ نَادِرٌ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي جَمْعِ الْأَسْوَدِ أَسَاوِدُ قَالَ: لِأَنَّهُ اسْمٌ وَلَوْ كَانَ صِفَةً لَجُمِعَ عَلَى فُعْلٍ. يُقَالُ: أَسْوَدُ سَالِخٌ غَيْرُ مُضَافٍ ، وَالْأُنْثَى أَسْو َدَةٌ وَلَا تُوصَفُ بِسَالِخَةٍ. وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ ذَكَرَ الْفِتَنَ: لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُم ْ رِقَابَ بَعْضٍ ؛ قَالَ الزُّهْرِيُّ: الْأَسَاوِدُ الْحَيَّاتُ ؛ يَقُولُ: يَنْصَبُّ بِالسَّيْفِ عَلَى رَأْسِ صَاحِبِهِ كَمَا تَفْعَلُ الْحَيَّةُ إِذَا ارْتَفَعَتْ فَلَسَعَتْ مَنْ فَوْقُ ، وَإِنَّمَ ا قِيلَ لِلْأَسْوَدِ أَسْوَدُ سَالِخٌ لِأَنَّهُ يَسْلُخُ جِلْدَهُ فِي كُلِّ عَامٍ ؛ وَأَمَّا الْأَرْقَمُ فَهُوَ الَّذِي فِيهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ ، وَذُو الطُّفْيَ تَيْنِ الَّذِي لَهُ خَطَّانِ أَسْوَدَانِ. قَالَ شَمِرٌ: الْأَسْوَدُ أَخْبَثُ الْحَيَّاتِ وَأَعْظَمُهَا وَأَنْكَاهَا وَهِيَ مِنَ الصِّفَةِ الْغَالِبَةِ حَتَّى اسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَ الْأَسْمَاءِ وَجُمِعَ جَمْعَهَ ا ، وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْحَيَّاتِ أَجْرَأَ مِنْهُ ، وَرُبَّمَا عَارَضَ الرُّفْقَةَ وَتَبِعَ الصَّوْتَ ، وَهُوَ الَّذِي يَطْلُبُ بِالذَّحْلِ وَلَا يَنْجُو سَلِ يمُهُ ، وَيُقَالُ: هَذَا أَسُودُ ، غَيْرُ مُجْرًى ؛ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: أَرَادَ بِقَوْلِهِ لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا ، يَعْنِي جَمَاعَاتٍ ، وَهِيَ جَمْعُ سَوَادٍ مِنَ النَّاسِ أَيْ جَمَاعَةٍ ثُمَّ أَسْوِدَةٌ ، ثُمَّ أَسَاو ِدُ جَمْعُ الْجَمْعِ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ ؛ قَالَ شَمِرٌ: أَرَادَ بِالْأَسْوَدَيْنِ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ. وَالْأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ ، وَقِيلَ: الْمَاءُ وَاللَّبَنُ وَجَعَلَهُمَا بَعْضُ الرُّجَّازِ ا لْمَاءَ وَالْفَثَّ ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْبَقْلِ يُخْتَبَزُ فَيُؤْكَلُ ؛ قَالَ؛الْأَسْوَدَانِ أَبَرَدَا عِظَامِي الْمَاءُ وَالْفَثُّ دَوَا أَسْقَامِي؛وَالْأَسْوَدَانِ: الْحَرَّةُ وَاللَّيْلُ لِاسْوِدَادِهِمَا ، وَضَافَ مُزَبِّدًا الْمَدَنِيَّ قَوْمٌ ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا لَكَمَ عِنْدَنَا إِلَّا الْأَسْوَدَانِ ! فَقَالُوا: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَمَقْنَعًا التَّمْرِ وَالْمَاءِ ، فَقَالَ: مَا ذَاكَ عَنَيْتُ إ ِنَّمَا أَرَدْتُ الْحَرَّةَ وَاللَّيْلَ. فَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْأَسْوَدَانِ ؛ فَفَسَّرَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ بِأَنَّهُ التَّمْرُ وَالْمَاءُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّهَا إِنَّمَا أَرَادَتِ الْحَرَّةَ وَاللَّيْلَ ، وَذَلِكَ أَنَّ وُجُودَ التَّمْرِ وَالْمَاءِ عِنْدَهُمْ شِبَعٌ وَرِيٌّ وَخِصْبٌ لَا شِصْبٌ ، وَإِن َّمَا أَرَادَتْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنْ تُبَالِغَ فِي شِدَّةِ الْحَالِ وَتَنْتَهِيَ فِي ذَلِكَ بِأَنْ لَا يَكُونَ مَعَهَا إِلَّا الْحَرَّةُ وَاللَّيْلُ ، أَذْهَبَ فِي سُوءِ الْحَالِ مِنْ وُجُودِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ ؛ قَالَ طَرَفَةُ؛أَلَا إِنَّنِي شَرِبْتُ أَسْوَدَ حَالِكًا أَلَا بَجَلِي مِنَ الشَّرَابِ أَلَا بَجَلْ؛قَالَ: أَرَادَ الْمَاءَ ؛ قَالَ شَمِرٌ: وَقِيلَ: أَرَادَ سُقِيتُ سُمَّ أَسْوَدَ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَالْأَحْمَرُ: الْأَسْوَدَانِ الْمَاءُ وَالتَّمْرُ ، وَإِنَّمَا الْأَسْوَدُ التَّمْرُ دُونَ الْمَاءِ وَهُوَ الْغَالِبُ عَلَى تَمْرِ الْمَدِينَةِ ، فَأُضِيفَ الْمَاءُ إِلَيْهِ وَنُعِتَا جَمِيعًا بِنَعْتٍ وَاحِدٍ إِتْبَاعًا ، وَالْعَرَبُ تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الشَّيْئَيْنِ يُصْطَحَبَانِ يُسَمَّيَانِ مَعًا ب ِالِاسْمِ الْأَشْهَرِ مِنْهُمَا كَمَا قَالُوا الْعُمَرَانِ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَالْقَمَرَانِ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ. وَالْوَطْأَةُ السَّوْدَاءُ: الدِّرَاسَةُ ، وَالْحَمْرَاءُ: الْجَدِيدَةُ. وَمَا ذُقْتُ عِنْدَهُ مِنْ سُوَيْدٍ قَطْرَةً ، وَمَا سَقَاهُمْ مِنْ سُوَيْدٍ قَطْرَةً ، وَهُوَ الْمَاءُ نَفْسُهُ لَا يُسْتَعْمَلُ كَذَا إِلَّا فِي النَّفْيِ. وَيُقَالُ لِلْأَعْدَاءِ: سُودُ الْأَكْبَادِ ؛ ق َالَ؛فَمَا أُجْشِمْتَ مِنْ إِتْيَانِ قَوْمٍ هُمُ الْأَعْدَاءُ فَالْأَكْبَادُ سُودُ؛وَيُقَالُ لِلْأَعْدَاءِ: صُهْبُ السِّبَالِ وَسُودُ الْأَكْبَادِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا كَذَلِكَ فَكَذَلِكَ يُقَالُ لَهُمْ. وَسَوَادُ الْقَلْبِ وَسَوَادِيُّهُ وَأَسْوَدُهُ وَسَوْدَاؤُهُ: حَبَّتُهُ ، وَقِيلَ: دَمُهُ. يُقَالُ: رَمَيْتُهُ فَأَصَبْتُ سَوَادَ قَلْبِهِ ؛ وَإِذَا صَغَّرُوهُ رَدُّوهُ إِلَى سُوَيْدَاءَ ، وَلَا يَقُولُونَ سَوْدَاءَ قَلْبِهِ ، كَمَا يَقُولُونَ حَلَّقَ الطَّائِرُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ وَفِي كُبَيْدِ السَّمَاءِ ، وَفِي الْحَدِيثِ فَأَمَرَ بِسَوَادِ الْبَطْنِ فَشُوِيَ لَهُ الْكَبِدُ. وَالسُّوَيْدَاءُ: الِاسْتُ. وَالسَّوَيْدَاءُ: حَبَّةُ الشُّونِيزِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الصَّوَابُ الشِّينِيزُ. قَالَ: كَذَلِكَ تَقُولُ الْعَرَبُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى بِهِ الْحَبَّةَ الْخَضْرَاءَ لِأَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي الْأَسْوَدَ أَخْض َرَ وَالْأَخْضَرَ أَسْوَدَ. وَفِي الْحَدِيثِ مَا مِنْ دَاءٍ إِلَّا فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ لَهُ شِفَاءٌ إِلَّا السَّامُ ؛ أَرَادَ بِهِ الشُّونِيزَ. وَالسَّوْدُ: سَفْحٌ مِنَ الْجَبَلِ مُسْتَدِقٌّ فِي الْأَرْضِ خَشِنٌ أَسْوَدُ ، وَالْجَمْعُ أَسْوَادٌ ، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ سَوْدَةٌ وَبِهَا سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ سَوْدَةَ. اللَّيْثُ: السَّوْدُ سَفْحٌ مُسْتَوٍ بِالْأَرْضِ كَثِيرُ الْحِجَارَةِ خَشِنُهَا ، وَالْغَالِبُ عَلَيْهَا أَلْوَانُ السَّوَادِ وَقَلَّمَا يَكُونُ إِلَّا عِنْدَ جَبَلٍ فِيه ِ مَعْدِنٌ ؛ وَالسَّوْدُ ، بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الْوَاوِ ، فِي شِعْرِ خِدَاشِ بْنِ زُهَيْرٍ؛لَهُمْ حَبَقٌ وَالسَّوْدُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ يَدِي لَكُمُ وَالزَّائِرَاتِ الْمُحَصَّبَا؛هُوَ جِبَالُ قَيْسٍ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: رَوَاهُ الْجَرْمِيُّ يَدِي لَكُمْ ، بِإِسْكَانِ الْيَاءِ عَلَى الْإِفْرَادِ ، وَقَالَ: مَعْنَاهُ يَدَيَّ لَكُمْ رَهْنٌ بِالْوَفَاءِ ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ يُدِيَّ لَكُمْ جَمْعُ يَدٍّ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ؛فَلَنْ أَذْكُرَ النُّعْمَانَ إِلَّا بِصَالِحٍ فَإِنَّ لَهُ عِنْدِي يُدِيًّا وَأَنْعُمَا؛وَرَوَاهُ أَبُو شَرِيكٍ وَغَيْرُهُ: يَدَيَّ بِكُمْ ، مُثَنًّى ، بِالْبَاءِ بَدَلَ اللَّامِ ، قَالَ: وَهُوَ الْأَكْثَرُ فِي الرِّوَايَةِ أَيْ أَوْقَعَ اللَّهُ يَدَيَّ بِكُمْ. وَفِي حَدِي ثِ أَبِي مِجْلَزٍ: وَخَرَجَ إِلَى الْجُمُعَةِ ، وَفِي الطَّرِيقِ عَذِرَاتٌ يَابِسَةٌ فَجَعَلَ يَتَخَطَّاهَا ، وَيَقُولُ: مَا هَذِهِ الْأَسْوَدَاتُ ؟ هِيَ جَمْعُ سَوْدَاتٍ ، وَسَوْ دَاتٌ جَمْعُ سَوْدَةٍ ، وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْأَرْضِ فِيهَا حِجَارَةٌ سُودٌ خَشِنَةٌ ، شَبَّهَ الْعَذِرَةَ الْيَابِسَةَ بِالْحِجَارَةِ السُّودِ. وَالسَّوَ ادِيُّ: السُّهْرِيزُ. وَالسَّوَادُ: وَجَعٌ يَأْخُذُ الْكَبِدَ مِنْ أَكْلِ التَّمْرِ وَرُبَّمَا قَتَلَ ، وَقَدْ سُئِدَ. وَمَاءٌ مَسْوَدَةٌ يَأْخُذُ عَلَيْهِ الس ُّوَادُ ، وَقَدْ سَادَ يَسُودُ: شَرِبَ الْمَسْوَدَةَ. وَسَوَّدَ الْإِبِلَ تَسْوِيدًا إِذَا دَقَّ الْمِسْحَ الْبَالِيَ مِنْ شَعَرٍ فَدَاوَى بِهِ أَدْبَارَهَا ، ي َعْنِي جَمْعَ دَبَرٍ ؛ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ. وَالسُّودَدُ: الشَّرَفُ ، مَعْرُوفٌ ، وَقَدْ يُهْمَزُ وَتُضَمُّ الدَّالُ ، طَائِيَّةٌ. الْأَزْهَرِيُّ: السُّؤْدُدُ ، بِضَمِّ الدَّالِ الْأُولَى ، لُغَةٌ طَيِّئٍ ؛ وَقَدْ سَادَهُمْ سُودًا وَسُودُدًا وَسِيَادَةً وَسَيْدُودَةً ، وَاسْتَادَهُمْ كَسَادَهُمْ وَسَوَّدَهُمْ هُوَ. وَالْمَسُودُ: الَّذِي سَادَهُ غَيْرُهُ. وَالْم ُسَوَّدُ: السَّيِّدُ. وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: اتَّقُوا اللَّهَ سَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: مَا رَأَيْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسْوَدَ مِنْ مُعَاوِيَةَ ؛ قِيلَ: وَلَا عُمَرُ ؟ قَالَ: كَانَ عُمَرُ خَيْرًا مِنْهُ ، وَكَانَ هُوَ أَسْوَدَ مِنْ عُمَرَ ؛ قِيلَ: أَرَادَ أَسْخَى وَأَعْطَى لِلْمَالِ ، وَقِيلَ: أَحْلَمُ مِنْهُ. قَالَ: وَالسَّيِّدُ يُطْلَقُ عَلَى الرَّبِّ وَالْمَالِكِ وَالشَّرِيفِ وَالْفَاضِلِ وَا لْكَرِيمِ وَالْحَلِيمِ وَمُحْتَمِلِ أَذَى قَوْمِهِ وَالزَّوْجِ وَالرَّئِيسِ وَالْمُقَدَّمِ ، وَأَصْلُهُ مِنْ سَادَ يَسُودُ فَهُوَ سَيْوِدٌ ، فَقُلِبَتِ الْوَاو ُ يَاءً لِأَجْلِ الْيَاءِ السَّاكِنَةِ قَبْلَهَا ثُمَّ أُدْغِمَتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدًا ، فَهُوَ إِنْ كَانَ سَيِّدَكُمْ وَهُوَ مُنَافِقٌ ، فَحَالُكُمْ دُونَ حَالِهِ ، وَاللَّهُ لَا يَرْضَى لَكُمْ ذَلِكَ. أَبُو زَيْدٍ: اسْتَادَ الْقَوْمُ اسْتِيَادًا إِذَا قَتَلُوا سَيِّدَهُمْ أَوْ خَطَبُوا إِلَيْهِ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: اسْتَادَ فُلَانٌ فِي بَنِي فُلَانٍ إِذَا تَزَوَّجَ سَيِّدَةً مِنْ عَقَائِلِهِمْ. وَاسْتَادَ الْقَوْمُ بَنِي فُلَانٍ: قَتَلُوا سَيِّدَهُمْ أَوْ أَسَرُوهُ أَوْ خَ طَبُوا إِلَيْهِ. وَاسْتَادَ الْقَوْمَ ، وَاسْتَادَ فِيهِمْ: خَطَبَ فِيهِمْ سَيِّدَةً ؛ قَالَ؛تَمَنَّى ابْنُ كُوزٍ وَالسَّفَاهَةُ كَاسْمِهَا لِيَسْتَادَ مِنَّا أَنْ شَتَوْنَا لَيَالِيَا؛أَيْ أَرَادَ يَتَزَوَّجُ مِنَّا سَيِّدَةً لِأَنْ أَصَابَتْنَا سَنَةٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا ؛ قَالَ شَمِرٌ: مَعْنَاهُ تَعَلَّمُوا الْفِقْهَ قَبْلَ أَنْ تُزَوَّجُوا فَتَصِيرُوا أَرْبَابَ بُيُوتٍ فَتُشْغَلُوا بِالزَّوَاجِ عَنِ الْعِلْمِ ، مِنْ قَوْلِهِمُ اسْتَادَ الرَّ جُلُ ، يَقُولُ: إِذَا تَزَوَّجَ فِي سَادَةٍ ؛ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَقُولُ تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ مَا دُمْتُمْ صِغَارًا قَبْلَ أَنْ تَصِيرُوا سَادَةً رُؤَسَاءَ مَنْظُورًا إِلَيْهِمْ ، فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا قَبْلَ ذَلِكَ اسْتَحَ يْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا بَعْدَ الْكِبَرِ ، فَبَقِيتُمْ جُهَّالًا تَأْخُذُونَهُ مِنَ الْأَصَاغِرِ ، فَيُزْرِي ذَلِكَ بِكُمْ ؛ وَهَذَا شَبِيهٌ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَخَذُوا الْعِلْمَ عَنْ أَكَابِرِهِمْ ، فَإِذَا أَتَاهُمْ مِنْ أَصَاغِرِهِمْ فَقَدْ هَلَكُوا. وَال ْأَكَابِرُ أَوْفَرُ الْأَسْنَانِ وَالْأَصَاغِرُ الْأَحْدَاثُ ؛ وَقِيلَ: الْأَكَابِرُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ وَالْأَصَاغِرُ مَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِي نَ ؛ وَقِيلَ: الْأَكَابِرُ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْأَصَاغِرُ أَهْلُ الْبِدَعِ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أُرَى عَبْدَ اللَّهِ أَرَادَ إِلَّا هَذَا. وَالسَّيِّدُ: الرَّئِيسُ ؛ وَقَالَ كُرَاعٌ: وَجَمْعُهُ سَادَةٌ ، وَنَظَّرَهُ بِقَيِّمٍ وَقَامَةٍ وَعَيِّلٍ وَعَالَةٍ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ سَادَةً جَمْعُ سَائِدٍ عَلَى مَا يَكْثُرُ فِي هَذَا النَّحْوِ ، وَأَمَّا قَامَةٌ وَعَالَةٌ فَجَمْعُ قَائِمٍ وَعَائِلٍ لَا جَمْعُ قَيِّمٍ وَعَيِّل ٍ كَمَا زَعَمَ هُوَ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ فَعِيلًا لَا يُجْمَعُ عَلَى فَعَلَةٍ ، إِنَّمَا بَابُهُ الْوَاوُ وَالنُّونُ ، وَرُبَّمَا كُسِّرَ مِنْهُ شَيْءٌ عَلَى غَيْرِ فَعَلَةٍ كَأَمْوَاتٍ وَأَهْوَنَاءَ ؛ وَاسْتَعْمَلَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ السَّيِّدَ لِلْجِنِّ فَقَالَ؛جِنٌّ هَتَفْنَ بِلَيْلٍ يَنْدُبْنَ سَيِّدَهُنَّهْ؛قَالَ الْأَخْفَشُ: هَذَا الْبَيْتُ مَعْرُوفٌ مِنْ شِعْرِ الْعَرَبِ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ مِنْ شِعْرِ الْوَلِيدِ وَالَّذِي زَعَمَ ذَلِكَ أَيْضًا... ، ابْنُ شُمَيْلٍ: السَّيِّدُ الَّذِي فَاقَ غَيْرَهُ بِالْعَقْلِ وَالْمَالِ وَالدَّفْعِ وَالنَّفْعِ ، وَالْمُعْطِي مَالَهُ فِي حُقُوقِهِ الْمُعِينُ بِنَفْسِهِ ، فَذَلِكَ السَّيِّ دُ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: السَّيِّدُ الَّذِي لَا يَغْلِبُهُ غَضَبُهُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هُوَ الْعَابِدُ الْوَرِعُ الْحَلِيمُ. وَقَالَ أَبُو خَيْرَةَ: سُمِّيَ سَيِّدًا لِأَنَّهُ يَسُودُ سَوَادَ النَّاسِ أَيْ عُظْمَهُمْ. الْأَصْمَعِيُّ: الْعَرَبُ تَقُولُ: السَّيِّدُ كُلُّ مَقْهُورٍ مَغْمُورٍ بِحُلْمِهِ ، وَقِيلَ: السَّيِّدُ الْكَرِيمُ. وَرَوَى مُطَرِّفٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: أَنْتَ سَيِّدُ قُرَيْشٍ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّيِّدُ اللَّهُ ، فَقَالَ: أَنْتَ أَفْضَلُهَا قَوْلًا وَأَعْظَمُهَا فِيهَا طَوْلًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِيَقُلْ أَحَدُك ُمْ بِقَوْلِهِ وَلَا يَسْتَجْرِئَنَّكُمْ. مَعْنَاهُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي يَحِقُّ لَهُ السِّيَادَةُ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: كَرِهَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُمْدَحَ فِي وَجْهِهِ وَأَحَبَّ التَّوَاضُعَ لِلَّهِ تَعَالَى وَجَعَلَ السِّيَادَةَ لِلَّذِي سَادَ ا لْخَلْقَ أَجْمَعِينَ. وَلَيْسَ هَذَا بِمُخَالِفٍ لِقَوْلِهِ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ حِينَ قَالَ لِقَوْمِهِ الْأَنْصَارِ: قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَرَادَ أَنَّهُ أَفْضَلُكُمْ رَجُلًا وَأَكْرَمُكُمْ ، وَأَمَّا صِفَةُ اللَّهِ - جَلَّ ذِكْرُهُ - ب ِالسَّيِّدِ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ مَالِكُ الْخَلْقِ ، وَالْخَلْقُ كُلُّهُمْ عُبَيْدُهُ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ ، أَرَادَ أَنَّهُ أَوَّلُ شَفِيعٍ وَأَوَّلُ مَنْ يُفْتَحُ لَهُ بَابُ الْجَنَّةِ ، قَالَ ذَلِكَ إِخْبَارًا عَمَّا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْفَضْلِ وَالسُّؤْدُدِ ، وَتَحَدُّثًا بِنِعْمَةِ اللَّهِ عِنْدَهُ ، وَإِعْلَامًا مِنْهُ لِيَكُونَ إِيمَانَهُمْ بِهِ عَلَى حَسَبِهِ وَمُوجَبِهِ ، وَلِ هَذَا أَتْبَعَهُ بِقَوْلِهِ " وَلَا فَخْرَ " أَيْ: أَنَّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ الَّتِي نِلْتُهَا كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ ، لَمْ أَنَلْهَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِي وَلَا بَ لَغْتُهَا بِقُوَّتِي ، فَلَيْسَ لِي أَنْ أَفْتَخِرَ بِهَا ؛ وَقِيلَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ لَهُمْ لَمَّا قَالُوا لَهُ أَنْتَ سَيِّدُنَا: قُولُوا بَقَوْلِكُمْ ، أَي ِ: ادْعُونِي نَبِيًّا وَرَسُولًا كَمَا سَمَّانِي اللَّهُ ، وَلَا تُسَمُّونِي سَيِّدًا كَمَا تُسَمُّونَ رُؤَسَاءَكُمْ ، فَإِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِهِمْ مِمَّنْ يَسُ ودُكُمْ فِي أَسْبَابِ الدُّنْيَا. وَفِي الْحَدِيثِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ السِّيدُ ؟ قَالَ: يُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالُوا: فَمَا فِي أُمَّتِكَ مِنْ سَيِّدٍ ؟ قَالَ: بَلَى مَنْ أَتَاهُ اللَّهُ مَالًا وَرُزِقَ سَمَاحَةً ؛ فَأَدَّى شُكْرَهُ وَقَلَّتْ شِكَ ايَتُهُ فِي النَّاسِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كُلُّ بَنِي آدَمَ سَيِّدٌ ، فَالرَّجُلُ سَيِّدُ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَالْمَرْأَةُ سَيِّدَةُ أَهْلِ بَيْتِهَا. وَفِي حَدِيثِهِ لِلْأَنْصَارِ قَالَ: مَنْ سَيِّدُكُمْ ؟ قَالُوا: الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ عَلَى أَنَّا نُبَخِّلُهُ ، قَالَ: وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ ؟ وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ ؛ قِيلَ: أَرَادَ بِهِ الْحَلِيمَ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ فِي تَمَامِهِ: وَإِنَّ اللَّهَ يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وَفِي حَدِيثٍ قَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: انْظُرُوا إِلَى سَيِّدِنَا هَذَا مَا يَقُولُ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: كَذَا رَوَاهُ الْخَطَّابِيُّ. وَقِيلَ: انْظُرُوا إِلَى مَنْ سَوَّدْنَاهُ عَلَى قَوْمِهِ وَرَأَّسْنَاهُ عَلَيْهِمْ ، كَمَا يَقُولُ السُّلْطَانُ الْأَعْظَمُ: فُلَانٌ أَمِيرُنَا قَائِدُنَا ، أَيْ: مَنْ أَمَّرْنَاهُ عَلَى النَّاسِ وَرَتَّبْنَاهُ لِقَوْدِ الْجُيُوشِ. وَفِي رِوَ ايَةٍ: انْظُرُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَيْ مُقَدَّمِكُمْ. وَسَمَّى اللَّهُ - تَعَالَى - يَحْيَى سَيِّدًا وَحَصُورًا ؛ أَرَادَ أَنَّهُ فَاقَ غَيْرَهُ عِفَّةً وَنَزَاهَةً عَنِ الذُّنُوبِ. الْفَرَّاءُ: السَّيِّدُ الْمَلِكُ وَالسَّيِّدُ الرَّئِيسُ وَالسَّيِّدُ السَّخِيُّ وَسَيِّدُ الْعَبْدِ مَوْلَاهُ ، وَالْأُنْثَى مِنْ كُلِّ ذَلِكَ بِالْهَاءِ. وَسَيِّدُ الْم َرْأَةِ: زَوْجُهَا. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَنَظُنُّ ذَلِكَ مِمَّا أَحْدَثَهُ النَّاسُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا عِنْدِي فَاحِشٌ ، كَيْفَ يَكُونُ فِي الْقُرْآنِ ثُمَّ يَقُولُ اللِّحْيَانِيُّ: وَنَظُنُّهُ مِمَّا أَحْدَثَهُ النَّاسُ ؛ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مُرَاوِدَةُ يُوسُفَ مَمْلُوكَةً ، فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَهُوَ يَقُولُ: وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ ؛ فَهِيَ إِذًا حُرَّةٌ ، فَإِنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَمْلُوكَةً ثُمَّ يُعْتِقَهَا وَيَتَزَوَّجَهَا بَعْدُ كَمَا نَفْعَلُ نَحْنُ ذَلِكَ كَثِيرًا بِأُمَّ هَاتِ الْأَوْلَادِ ، قَالَ الْأَعْشَى؛فَكُنْتَ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْلِهَا وَسَيِّدَتِيَّا وَمُسْتَادَهَا؛أَيْ مِنْ بَعْلِهَا ، فَكَيْفَ يَقُولُ الْأَعْشَى هَذَا وَيَقُولُ اللِّحْيَانِيُّ بَعْدُ: إِنَّا نَظُنُّهُ مِمَّا أَحْدَثَهُ النَّاسُ ؟ التَّهْذِيبُ: وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا مَعْنَاهُ: أَلْفَيَا زَوْجَهَا ، يُقَالُ: هُوَ سَيِّدُهَا وَبَعْلُهَا أَيْ زَوْجُهَا. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْهَا عَنِ الْخِضَابِ فَقَالَتْ: كَانَ سَيِّدِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَكْرَهُ رِيح َهُ ؛ أَرَادَتْ مَعْنَى السِّيَادَةَ تَعْظِيمًا لَهُ أَوْ مَلِكِ الزَّوْجِيَّةِ ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِ: وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ الدَّرْدَاءِ: حَدَّثَنِي سَيِّدِي أَبُو الدَّرْدَاءِ. أَبُو مَالِكٍ: السَّوَادُ الْمَالُ ، وَالسَّوَادُ الْحَدِيثُ ، وَالسَّوَادُ صُفْرَةٌ فِي اللَّوْنِ ، وَخُضْرَةٌ فِي الظُّفْرِ تُصِيبُ الْقَوْمَ مِنَ الْمَاءِ الْمَالِحِ ؛ وَأَ نْشَدَ؛فَإِنْ أَنْتُمُ لَمْ تَثْأَرُوا وَتُسَوِّدُوا فَكُونُوا نَعَايَا فِي الْأَكُفِّ عِيَابُهَا؛يَعْنِي عَيْبَةَ الثِّيَابِ قَالَ: تُسَوِّدُوا تَقْتُلُوا. وَسَيِّدُ كُلِّ شَيْءٍ: أَشْرَفُهُ وَأَرْفَعُهُ ؛ وَاسْتَعْمَلَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ: لِأَنَّهُ سَيِّدُ الْكَلَامِ نَتْلُوهُ ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ سَيِّدًا وَحَصُورًا: السَّيِّدُ الَّذِي يَفُوقُ فِي الْخَيْرِ. قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: إِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ سَمَّى اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَحْيَى سَيِّدًا وَحَصُورًا ، وَالسَّيِّدُ هُوَ اللَّهُ إِذْ كَانَ مَالِكَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَلَا مَالِكَ لَهُمْ سِوَاهُ ؟ قِيلَ لَهُ: لَمْ يُرِدْ بِالسَّيِّدِ هَاه ُنَا الْمَالِكَ وَإِنَّمَا أَرَادَ الرَّئِيسَ وَالْإِمَامَ فِي الْخَيْرِ ، كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ فُلَانٌ سَيِّدُنَا أَيْ رَئِيسُنَا وَالَّذِي نُعَظِّمُهُ ؛ وَ أَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ؛سَوَّارُ سَيِّدُنَا وَسَيِّدُ غَيْرِنَا صَدْقُ الْحَدِيثِ فَلَيْسَ فِيهِ تَمَارِي؛وَسَادَ قَوْمَهُ يَسُودُهُمْ سِيَادَةً وَسُودَدًا وَسَيْدُودَةً ، فَهُوَ سَيِّدٌ ، وَهُمْ سَادَةٌ ، تَقْدِيرُهُ فَعَلَةٌ ، بِالتَّحْرِيكِ ، لِأَنَّ تَقْدِيرَ سَ يِّدٍ فَعْيِلٌ ، وَهُوَ مِثْلُ سَرِيٍّ وَسَرَاةٍ وَلَا نَظِيرَ لَهُمَا ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى سَيَائِدَ ، بِالْهَمْزِ ، مِثْلَ أَفِيلَ وَأَ فَائِلَ وَتَبِيعٍ وَتَبَائِعَ ؛ وَقَالَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ: تَقْدِيرُ سَيِّدٍ فَيْعِلٌ وَجُمِعَ عَلَى فَعَلَةٍ كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا سَائِدًا ، مِثْلَ قَائِدٍ وَقَادَةٍ وَذَائِدٍ وَذَادَةٍ ؛ وَقَالُوا: إِنَّمَا جَمَعَتِ ا لْعَرَبُ الْجَيِّدَ وَالسَّيِّدَ عَلَى جَيَائِدَ وَسَيَائِدَ ، بِالْهَمْزِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، لِأَنَّ جَمْعَ فَيْعَلٍ فَيَاعِلُ بِلَا هَمْزٍ ، وَالدَّالُ فِ ي سُودَدٍ زَائِدَةٌ لِلْإِلْحَاقِ بِبِنَاءِ فُعْلَلٍ ، مِثْلَ جُنْدَبٍ وَبُرْقُعٍ. وَتَقُولُ: سَوَّدَهُ قَوْمُهُ وَهُوَ أَسْوَدُ مِنْ فُلَانٍ أَيْ أَجَلُّ مِنْه ُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ: هَذَا سَيِّدُ قَوْمِهِ الْيَوْمَ ، فَإِذَا أَخْبَرْتَ أَنَّهُ عَنْ قَلِيلٍ يَكُونُ سَيِّدَهُمْ قُلْتَ: هُوَ سَائِدُ قَوْمِهِ عَنْ قَلِيلٍ. وَسَيِّدٌ.... وَأَسَادَ الرَّجُلُ وَأَسْوَدَ بِمَعْنًى ، أَيْ: وَلَدَ غُلَامًا سَيِّدًا ؛ وَكَذَلِكَ إِذَا وَلَدَ غُلَامًا أَسْوَدَ اللَّوْنِ. وَالسَّيِّدُ مِنَ الْمَعِزِ: الْمُسِنُّ ؛ عَنِ الْكِسَائِيِّ. قَالَ: وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: ثَنِيٌّ مِنَ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْمَعِزِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛سَوَاءٌ عَلَيْهِ شَاةُ عَامٍ دَنَتْ لَهُ لِيَذْبَحَهَا لِلضَّيْفِ أَمْ شَاةُ سَيِّدِ؛كَذَا رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ عَنْهُ ؛ الْمُسِنُّ مِنَ الْمَعِزِ ، وَقِيلَ: هُوَ الْمُسِنُّ ، وَقِيلَ: هُوَ الْجَلِيلُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسِنًّا. وَالْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِي: اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ ثَنْيَةً مِنَ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَعْمُومٌ بِهِ. قَالَ: وَعِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ فَعْيِلٌ مِنْ " س و د " قَالَ: وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ فَعِّلًا مِنَ السَّيِّدِ إِلَّا أَنَّ السَّيِّدَ لَا مَعْنَى لَهُ هَاهُنَا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ الن َّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِكَبْشٍ يَطَأُ فِي سَوَادٍ وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ لِيُضَحِّيَ بِهِ ؛ قَوْلُهُ: يَنْظُ رُ فِي سَوَادٍ ، أَرَادَ أَنَّ حَدَقَتَهُ سَوْدَاءُ لِأَنَّ إِنْسَانَ الْعَيْنِ فِيهَا ؛ قَالَ كُثَيِّرٌ؛وَعَنْ نَجْلَاءَ تَدْمَعُ فِي بَيَاضٍ إِذَا دَمَعَتْ وَتَنْظُرُ فِي سَوَادِ؛قَوْلُهُ: تَدْمَعُ فِي بَيَاضٍ وَتَنْظُرُ فِي سَوَادٍ ، يُرِيدُ أَنَّ دُمُوعَهَا تَسِيلُ عَلَى خَدٍّ أَبْيَضَ ، وَنَظَرَهَا مِنْ حَدَقَةٍ سَوْدَاءَ ، يُرِيدُ أَن َّهُ أَسْوَدُ الْقَوَائِمِ ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ يُرِيدُ أَنَّ مَا يَلِي الْأَرْضَ مِنْهُ إِذَا بَرَكَ أَسْوَدُ ؛ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَسْوَدُ الْقَوَائِمِ و َالْمَرَابِضِ وَالْمَحَاجِرِ. الْأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ: جَاءَ فُلَانٌ بِغَنَمَهِ سُودَ الْبُطُونِ ، وَجَاءَ بِهَا حُمْرَ الْكُلَى ؛ مَعْنَاهُمَا مَهَازِيلُ. وَالْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ سَيِّدُ عَانَتِهِ ، وَال ْعَرَبُ تَقُولُ: إِذَا كَثُرَ الْبَيَاضُ قَلَّ السَّوَادُ ؛ يَعْنُونَ بِالْبَيَاضِ اللَّبَنَ وَبِالسَّوَادِ التَّمْرَ ؛ وَكُلُّ عَامٍ يَكْثُرُ فِيهِ الرَّسْلُ يَقِلُّ فِيهِ التَّمْرُ. وَفِي الْمَثَلِ: قَالَ لِي الشَّرُّ أَقِمْ سَو َادَكَ أَيِ اصْبِرْ. وَأُمُّ سُوَيْدٍ: هِيَ الطِّبِّيجَةُ. وَالْمِسْأَدُ: نِحْيُ السَّمْنِ أَوِ الْعَسَلِ ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ ، فَيُقَالُ: مِسَادٌ ، فَإِذ َا هُمِزَ فَهُوَ مِفْعَلٌ ، وَإِذَا لَمْ يُهْمَزْ فَهُوَ فِعَالٌ ؛ وَيُقَالُ: رَمَى فُلَانٌ بِسَهْمِهِ الْأَسْوَدِ وَبِسَهْمِهِ الْمُدْمَى وَهُوَ السَّهْمُ الَّ ذِي رُمِيَ بِهِ فَأَصَابَ الرَّمِيَّةَ حَتَّى اسْوَدَّ مِنَ الدَّمِ وَهُمْ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ ؛ قَالَ الشَّاعِرَ؛قَالَتْ خُلَيْدَةُ لَمَّا جِئْتُ زَائِرَهَا هَلَّا رَمَيْتَ بِبَعْضِ الْأَسْهُمِ السُّودِ؛قَالَ بَعْضُهُمْ: أَرَادَ بِالْأَسْهُمِ السُّودِ هَاهُنَا النُّشَّابَ ، وَقِيلَ: هِيَ سِهَامُ الْقَنَا ؛ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: الَّذِي صَحَّ عِنْدِي فِي هَذَا أَنَّ الْجَمُوحَ أَخَا بَنِي ظَفَرٍ بَيَّتَ بَنِي لِحْيَانَ فَهُزِمَ أَصْحَابُهُ ، وَفِي كِنَانَتِهِ نَبْلٌ مُعَلَّمٌ بِسَوَادٍ ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَيْنَ النَّبْلُ الَّذِي كُنْتَ تَرْمِي بِهِ ؟ فَقَالَ هَذَا ال ْبَيْتَ " قَالَتْ خُلَيْدَةُ ". وَالسُّودَانِيَّةُ وَالسُّودَانَةُ: طَائِرٌ مِنَ الطَّيْرِ الَّذِي يَأْكُلُ الْعِنَبَ وَالْجَرَادَ ، قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّ يهَا السُّوَادِيَّةَ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْمُسَوَّدُ أَنْ تُؤْخَذَ الْمُصْرَانُ فَتُفْصَدَ فِيهَا النَّاقَةُ وَتُشَدَّ رَأْسُهَا وَتُشْوَى وَتُؤْكَلَ. وَأَسْوَدُ: اسْمُ جَبَلٍ. وَأَسْوَدَةُ: اسْمُ ج َبَلٍ آخَرَ. وَالْأَسْوَدُ: عَلَمٌ فِي رَأْسِ جَبَلٍ ؛ وَقَوْلُ الْأَعْشَى؛كَلَّا يَمِينُ اللَّهِ حَتَّى تُنْزِلُوا مِنْ رَأْسِ شَاهِقَةٍ إِلَيْنَا الْأَسْوَدَا؛وَأَسْوَدُ الْعَيْنِ: جَبَلٌ ؛ قَالَ؛إِذَا مَا فَقَدْتُمْ أَسْوَدَ الْعَيْنِ كُنْتُمُ كِرَامًا وَأَنْتُمْ مَا أَقَامَ أَلَائِمُ؛قَالَ الْهَجَرِيُّ: أَسْوَدُ الْعَيْنِ فِي الْجَنُوبِ مِنْ شُعَبَى. وَأَسْوَدَةُ: بِئْرٌ. وَأَسْوَدُ وَالسَّوْدُ: مَوْضِعَانِ. وَالسُّوَيْدَاءُ: مَوْضِعٌ بِالْحِجَازِ. وَأَسْوَدُ الدَّمِ: مَوْضِعٌ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ؛تَبَصَّرْ خَلِيلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍ خَرَجْنَ بِنِصْفِ اللَّيْلِ مِنْ أَسْوَدِ الدَّمِ؛وَالسُّوَيْدَاءُ: طَائِرٌ. وَأَسْوَدَانُ: أَبُو قَبِيلَةٍ وَهُوَ نَبْهَانُ. وَسُوَيْدٌ وَسَوَادَةُ: اسْمَانِ. وَالْأَسْوَدُ: رَجُلٌ.؛[ سوذق ]؛سوذق: السَّوْذَقُ وَالسَّوْذَنِيقُ وَالسُّوذَانِقُ: الصَّقْرُ ، وَقِيلَ: الشَّاهِينُ ؛ قَالَ لَبِيدٌ؛وَكَأَنِّي مُلْجِمٌ سُوذَانِقًا أَجْدَلِيًّا كَرُّهُ غَيْرُ وَكِلْ؛وَالسَّوْذَقُ وَالسَّوْذَنِيقُ ، وَالسِّينُ فِيهِمَا بِالْفَتْحِ ، وَرُبَّمَا قَالُوا سَيْذَنُوقُ ؛ وَأَنْشَدَ النَّضْرُ بْنُ الشُّمَيْلِ؛وَحَادِيًا كَالسَّيْذَنُوقِ الْأَزْرَقِ؛وَالسُّوذَانِقُ ، بِضَمِّ السِّينِ وَكَسْرِ النُّونِ. أَبُو عَمْرٍو: السَّوْذَقُ الشَّاهِينُ ، وَالسَّوْذَقُ السِّوَارُ ؛ وَأَنْشَدَ؛تَرَى السَّوْذَقَ الْوَضَّاحَ مِنْهَا بِمِعْصَمٍ نَبِيلٍ وَيَأْبَى الْحَجْلُ أَنْ يَتَقَدَّمَا؛ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: السَّوْذَقِيُّ النَّشِيطُ الْحَذِرُ الْمُحْتَالُ. وَالسَّذَقُ: لَيْلَةُ الْوَقُودِ ، وَجَمِيعُ ذَلِكَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.