ما معنى عصم في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(الْعِصْمَةُ) الْمَنْعُ يُقَالُ: عَصَمَهُ الطَّعَامُ أَيْ مَنَعَهُ مِنَ الْجُوعِ. وَ (الْعِصْمَةُ) أَيْضًا الْحِفْظُ وَقَدْ عَصَمَهُ يَعْصِمُهُ بِالْكَسْرِ (عِصْمَةً فَانْعَصَمَ) . وَ (اعْتَصَمَ) بِاللَّهِ أَيِ امْتَنَعَ بِلُطْفِهِ مِنَ الْمَعْصِيَةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [هود: 43] يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ لَا مَعْصُومَ أَيْ لَا ذَا عِصْمَةٍ فَيَكُونُ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَ (الْمِعْصَمُ) مَوْضِعُ السُّوَارِ مِنَ السَّاعِدِ. وَ (اعْتَصَمَ) بِكَذَا وَ (اسْتَعْصَمَ) بِهِ إِذَا تَقَوَّى وَامْتَنَعَ. وَفِي الْمَثَلِ: كُنْ (عِصَامِيًّا) وَلَا تَكُنْ عِظَامِيًّا يُرِيدُونَ بِهِ قَوْلَهُ: نَفْسُ عِصَامٍ سَوَّدَتْ عِصَامًا ... وَعَلَّمَتْهُ الْكَرَّ وَالْإِقْدَامَا
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
عصم: الْعِصْمَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الْمَنْعُ ، وَعِصْمَةُ اللَّهِ عَبْدَهُ: أَنْ يَعْصِمَهُ مِمَّا يُوبِقُهُ. عَصَمَهُ يَعْصِمُهُ عَصْمًا: مَنَعَهُ وَوَقَ اهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ ، أَيْ لَا مَعْصُومَ إِلَّا الْمَرْحُومُ ، وَقِيلَ: هُوَ عَلَى النَّسَبِ ، أَيْ ذَا عِصْمَةٍ وَذُو الْعِصْمَةِ يَكُونُ مَفْعُولًا كَمَا يَكُونُ فَاعِلًا ، فَمِنْ هُنَا قِيلَ: إِنَّ مَعْنَاهُ لَا مَعْصُومَ ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلَيْسَ الْمُسْتَثْنَى هُنَا مِنْ غَيْرِ نَوْعِ الْأَوَّلِ ، بَلْ هُوَ مِنْ نَوْعِهِ ، وَقِيلَ: إِلَّا مَنْ رَحِمَ مُسْتَثْنًى لَيْسَ مِنْ نَوْعِ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ ، وَالِاسْمُ الْعِصْمَةُ ، قَالَ الْفَرَّاءُ: " مَنْ " فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ, لِأَنَّ الْمَعْصُومَ خِلَافُ الْعَاصِمِ ، وَالْمَرْحُومُ مَعْصُومٌ ، فَكَانَ نَصْبُهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ تَعَالَى: مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ قَالَ: وَلَوْ جَعَلْتَ عَاصِمًا فِي تَأْوِيلِ الْمَعْصُومِ - أَيْ: لَا مَعْصُومَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ - جَازَ رَفْعُ " مَنْ " ، قَالَ: وَلَا تُنْكِرَنَّ أَن ْ يُخَرَّجَ الْمَفْعُولُ عَلَى الْفَاعِلِ ، أَلَا تَرَى قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ مَعْنَاهُ مَدْفُوقٌ ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ: لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ: لَا ذَا عِصْمَةٍ ، أَيْ لَا مَعْصُومَ ، وَيَكُونُ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَفْعًا بَدَلًا مِنْ: لَا عَاصِمَ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَهَذَا خَلْفٌ مِنَ الْكَلَامِ لَا يَكُونُ الْفَاعِلُ فِي تَأْوِيلِ الْمَفْعُولِ إِلَّا شَاذَّا فِي كَلَامِهِمْ ، وَالْمَرْحُومُ مَعْصُومٌ ، وَالْأَوَّلُ عَاصِم ٌ ، وَمَنْ نَصْبٌ بِالِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ قَالَ: وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْأَخْفَشُ يَجُوزُ فِي الشُّذُوذِ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ أَيْ: يَمْنَعُنِي مِنَ الْمَاءِ وَالْمَعْنَى: مِنْ تَغْرِيقِ الْمَاءِ ، قَالَ: لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ هَذَا اسْتِثْنَاءٌ لَيْسَ مِنَ الْأَوَّلِ ، وَمَوْضِعُ " مَنْ " نَصْبٌ ، الْمَعْنَى: لَكِنْ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ فَإِنَّهُ مَعْصُومٌ ، قَالَ: وَقَالُوا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ " عَاصِمَ " فِي مَعْنَى مَعْصُومٍ ، وَيَكُونُ مَعْنَى لَا عَاصِمَ: لَا ذَا عِصْمَةٍ ، وَيَكُونُ " مَنْ " فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ ، وَيَكُونُ الْمَعْنَى: لَا مَعْصُومَ إِلَّا الْمَرْحُومَ.؛قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَالْحُذَّاقُ مِنَ النَّحْوِيِّينَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: لَا عَاصِمَ بِمَعْنَى لَا مَانِعَ ، وَأَنَّهُ فَاعِلٌ لَا مَفْعُولٌ ، وَأَنَّ " مَنْ " نَصْبٌ عَلَى الِانْقِطَاعِ. وَاعْتَصَمَ فُلَانٌ بِاللَّهِ ، إِذَا امْتَنَعَ بِهِ ، وَالْ عِصْمَةُ: الْحِفْظُ. يُقَالُ: عَصَمْتُهُ فَانْعَصَمَ. وَاعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ ، إِذَا امْتَنَعْتَ بِلُطْفِهِ مِنَ الْمَعْصِيَةِ ، وَعَصَمَهُ الطَّعَامُ: مَنَع َهُ مِنَ الْجُوعِ ، وَهَذَا طَعَامٌ يَعْصِمُ ، أَيْ يَمْنَعُ مِنَ الْجُوعِ. وَاعْتَصَمَ بِهِ وَاسْتَعْصَمَ: امْتَنَعَ وَأَبَى ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حِكَا يَةً عَنِ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ حِينَ رَاوَدَتْهُ عَنْ نَفْسِهِ: فَاسْتَعْصَمَ ، أَيْ تَأَبَّى عَلَيْهَا وَلَمْ يُجِبْهَا إِلَى مَا طَلَبَتْ ،. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْعَرَبُ تَقُولُ أَعْصَمْتُ بِمَعْنَى اعْتَصَمْتُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَوْسِ بْنِ حَجَرٍ؛فَأَشْرَطَ فِيهَا نَفْسَهُ وَهْوَ مُعْصِمٌ وَأَلْقَى بِأَسْبَابٍ لَهُ وَتَوَكَّلَا ، أَيْ: وَهُوَ مُعْتَصِمٌ بِالْحَبْلِ الَّذِي دَلَّاهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ كَانَتْ عِصْمَتُهُ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَيْ مَا يَعْصِمُهُ مِنَ الْمَهَالِكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، الْعِصْمَةُ: الْمَنَعَةُ. وَالْعَاصِمُ: الْمَانِعُ الْحَامِي. وَالِاعْتِصَامُ: الِامْتِسَاكُ بِا لشَّيْءِ افْتِعَالٌ مِنْهُ ، وَمِنْهُ شِعْرُ أَبِي طَالِبٍ؛ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ أَيْ: يَمْنَعُهُمْ مِنَ الضَّيَاعِ وَالْحَاجَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ. وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ: فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: وَعِصْمَةُ أَبْنَائِنَا إِذَا شَتَوْنَا ، أَيْ يَمْتَنِعُونَ بِهِ مِنْ شِدَّةِ السَّنَةِ وَالْجَدْبِ. وَعَصَمَ إِلَيْهِ: اعْتَصَمَ بِهِ. وَأَعْصَمَهُ: هَيَّأَ لَهُ شَيْئًا يَعْتَصِمُ بِهِ. وَأَعْصَمَ بِالْفَرَسِ: امْتَسَكَ بِعُرْفِهِ ، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ إِذَا امْتَسَكَ بِحَبْلٍ مِنْ حِبَالِهِ ، قَالَ طُفَيْلٌ؛إِذَا مَا غَزَا لَمْ يُسْقِطِ الرَّوْعُ رُمْحَهُ وَلَمْ يَشْهَدِ الْهَيْجَا بِأَلْوَثَ مُعْصِمِ؛، أَلْوَثُ: ضَعِيفٌ ، وَيُرْوَى: إِذَا مَا غَدَا. وَأَعْصَمَ الرَّجُلُ: لَمْ يَثْبُتْ عَلَى الْخَيْلِ. وَأَعْصَمْتُ فُلَانًا إِذَا هَيَّأْتَ لَهُ فِي الرَّحْلِ أ َوِ السَّرْجِ مَا يَعْتَصِمُ بِهِ لِئَلَّا يَسْقُطُ. وَأَعْصَمَ إِذَا تَشَدَّدَ وَاسْتَمْسَكَ بِشَيْءٍ مِنْ أَنْ يَصْرَعَهُ فَرَسُهُ أَوْ رَاحِلَتُهُ ، قَالَ الْجَحَّافُ بْنُ حَكِيمٍ؛وَالتَّغْلِبِيُّ عَلَى الْجَوَادِ غَنِيمَةً كِفْلُ الْفُرُوسَةِ دَائِمُ الْإِعْصَامِ؛، وَالْعِصْمَةُ: الْقِلَادَةُ ، وَالْجَمْعُ عِصَمٌ ، وَجَمْعُ الْجَمْعِ أَعْصَامٌ ، وَهِيَ الْعُصْمَةُ أَيْضًا ، وَجَمْعُهَا أَعْصَامٌ - عَنْ كُرَاعٍ ، وَأُرَاهِ عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ ، وَالْجَمْعُ الْأَعْصِمَةُ. قَالَ اللَّيْثُ: أَعْصَامُ الْكِلَابِ: عَذَبَاتُهَا الَّتِي فِي أَعْنَاقِهَا ، الْوَاحِدَةُ عُصْمَةٌ ، وَيُقَالُ: عِصَامٌ ، قَالَ لَبِيدٌ؛حَتَّى إِذَا يَئِسَ الرُّمَاةُ وَأَرْسَلُوا غُضْفًا دَوَاجِنَ قَافِلًا أَعْصَامُهَا؛، قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الذَّنَبُ بِهُلْبِهِ وَعَسِيبِهِ يُسَمَّى الْعِصَامَ ، بِالصَّادِ.؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي جَمْعِ الْعُصْمَةِ الْقِلَادَةِ: أَعْصَامٌ ، وَقَوْلُهُ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ, لِأَنَّهُ لَا يُجْمَعُ فُعْلَةٌ عَلَى أَفْعَالٍ ، وَالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ وَاحِدَتَهُ عِصْمَةٌ ، ثُمَّ جُمِعَتْ عَلَى عِصَمٍ ، ثُمَّ جُمِعَ عِصَمٌ عَلَى أَعْصَامٍ ، فَتَكُونُ بِمَنْزِلَةِ شِيعَةٍ وَشِيَعٍ وَأَشْيَاعٍ ، قَالَ: وَ قَدْ قِيلَ: إِنَّ وَاحِدَ الْأَعْصَامِ عِصْمٌ مِثْلُ عِدْلٍ وَأَعْدَالٍ ، قَالَ: وَهَذَا الْأَشْبَهُ فِيهِ. وَقِيلَ: بَلْ هِيَ جَمْعُ عُصُمٍ ، وَعُصُمٌ جَمْعُ عِ صَامٍ ، فَيَكُونُ جَمْعَ الْجَمْعِ ، وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ. وَأَعْصَمَ الرَّجُلُ بِصَاحِبِهِ إِعْصَامًا إِذَا لَزِمَهُ ، وَكَذَلِكَ أَخْلَدَ بِهِ إِخْلَا دًا. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ، وَجَاءَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ جَمْعُ عِصْمَةٍ ، وَالْكَوَافِرُ: النِّسَاءُ الْكَفَرَةُ ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: أَيْ: بِعَقْدِ نِكَاحِهِنَّ. يُقَالُ: بِيَدِهِ عِصْمَةُ النِّكَاحِ ، أَيْ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ؛إِذًا لَمَلَكْتُ عِصْمَةَ أُمِّ وَهْبٍ عَلَى مَا كَانَ مِنْ حَسَكِ الصُّدُورِ؛قَالَ الزَّجَّاجُ: أَصْلُ الْعِصْمَةِ الْحَبْلُ. وَكُلُّ مَا أَمْسَكَ شَيْئًا فَقَدْ عَصَمَهُ ، تَقُولُ: إِذَا كَفَرْتَ فَقَدْ زَالَتِ الْعِصْمَةُ. وَيُقَالُ لِلرَّاكِبِ إِذَا تَق َحَّمَ بِهِ بَعِيرٌ صَعْبٌ أَوْ دَابَّةٌ فَامْتَسَكَ بِوَاسِطِ رَحْلِهِ أَوْ بِقَرَبُوسِ سَرْجِهِ لِئَلَّا يُصْرَعَ: قَدْ أَعْصَمَ ، فَهُوَ مُعْصِمٌ. وَقَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: أَعْصَمَ إِذَا لَجَأَ إِلَى الشَّيْءِ وَأَعْصَمَ بِهِ. وَقَوْلُهُ: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ ، أَيْ تَمَسَّكُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ، وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ ، أَيْ مَنْ يَتَمَسَّكْ بِحَبْلِهِ وَعَهْدِهِ.؛وَالْأَعْصَمُ: الْوَعِلُ ، وَعُصْمَتُهُ بَيَاضٌ شِبْهُ زَمَعَةِ الشَّاةِ فِي رِجْلِ الْوَعِلِ فِي مَوْضِعِ الزَّمَعَةِ مِنَ الشَّاءِ ، قَالَ: وَيُقَالُ لِلْغُر َابِ: أَعْصَمُ ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ أَبْيَضُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَالَّذِي قَالَهُ اللَّيْثُ فِي نَعْتِ الْوَعِلِ إِنَّهُ شِبْهُ الزَّمَعَةِ تَكُونُ فِي الشَّاءِ مُحَالٌ ، وَإِنَّمَا عُصْمَةُ الْأَوْعَالِ بَيَاضٌ فِي أَذْرُعِهَا لَا فِي أَوْظِفَتِهَا ، و َالزَّمَعَةُ إِنَّمَا تَكُونُ فِي الْأَوْظِفَةِ ، قَالَ: وَالَّذِي يُغَيِّرُهُ اللَّيْثُ مِنْ تَفْسِيرِ الْحُرُوفِ أَكْثَرُ مِمَّا يُغَيِّرُهُ مِنْ صُوَرِهَا ، فَكُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنْ تَفْسِيرِهِ كَمَا تَكُونُ عَلَى حَذَرٍ مِنْ تَصْحِيفِهِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْأَعْصَمُ مِنَ الظِّبَاءِ وَالْوُعُولِ الَّذِي فِي ذِرَاعِهِ بَيَاضٌ ، وَفِي " التَّهْذِيبِ ": فِي ذِرَاعَيْهِ بَيَاضٌ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الَّذِي بِإِحْدَى يَدَيْهِ بَيَاضٌ ، وَالْوُعُولُ عُصْمٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ: فَتَنَاوَلْتُ الْقَوْسَ وَالنَّبْلَ لِأَرْمِيَ ظَبْيَةً عَصْمَاءَ نَرُدُّ بِهَا قَرَمَنَا. وَقَدْ عَصِمَ عَصَمًا ، وَالِاسْمُ الْعُصْمَةُ. وَالْعَصْمَاءُ مِنَ الْمَعْزِ: الْبَيْضَاءُ الْيَدَيْنِ أَوِ الْيَدِ وَسَائِرُهَا أَسْوَدُ أَوْ أَحْمَرُ. وَغُر َابٌ أَعْصَمُ: فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ رِيشَةٌ بَيْضَاءُ ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي إِحْدَى رِجْلَيْهِ بَيْضَاءُ ، وَقِيلَ: هُوَ الْأَبْيَضُ. وَالْغُرَابُ الْأَعْصَ مُ: الَّذِي فِي جَنَاحِهِ رِيشَةٌ بَيْضَاءُ, لِأَنَّ جَنَاحَ الطَّائِرِ بِمَنْزِلَةِ الْيَدِ لَهُ ، وَيُقَالُ هَذَا كَقَوْلِهِمْ: الْأَبْلَقُ الْعُقُوقُ وَبَيْضُ الْأَنُوقِ - لِكُلِّ شَيْءٍ يَعِزُّ وُجُودُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ كَالْغُرَابِ الْأَعْصَمِ ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الْغُرَابُ الْأَعْصَمُ ؟ قَالَ: الَّذِي إِحْدَى رِجْلَيْهِ بَيْضَاءُ يَقُولُ: إِنَّهَا عَزِيزَةٌ لَا تُوجَدُ كَمَا لَا يُوجَدُ الْغُرَابُ الْأَعْصَمُ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ ذَكَرَ النِّسَاءَ الْمُخْتَالَاتِ الْمُتَبَرِّجَاتِ فَقَالَ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْهُنَّ إِلَّا مِثْلُ الْغُرَابِ الْأَعْصَمِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هُوَ الْأَبْيَضُ الْجَنَاحَيْنِ ، وَقِيلَ: الْأَبْيَضُ الرِّجْلَيْنِ ، أَرَادَ قِلَّةَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ النِّسَاءِ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْغُرَابُ الْأَعْصَمُ هُوَ الْأَبْيَضُ الْيَدَيْنِ ، وَمِنْهُ قِيلَ: لِلْوُعُولِ عُصْمٌ ، وَالْأُنْثَى مِنْهُنَّ عَصْمَاءُ وَالذَّكَرُ أَعْصَمُ لِبَيَاضٍ فِي أَيْدِيهَا ، قَالَ: وَهَذَا الْوَصْفُ فِي الْغِرْبَانِ عَزِيزٌ لَا يَكَادُ يُوجَدُ ، وَإِنَّمَا أَرْجُلُهَا حُمْرٌ ، قَالَ: وَأَمَّا هَذَا الْأَبْيَضُ الْبَطْنِ وَالظَّهْرِ فَهُوَ الْأَبْقَعُ ، وَذَلِكَ كَثِيرٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: عَائِشَةُ فِي النِّسَاءِ كَالْغُرَابِ الْأَعْصَمِ فِي الْغِرْبَانِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَأَصْلُ الْعِصْمَةُ الْبَيَاضُ يَكُونُ فِي يَدَيِ الْفَرَسِ وَالظَّبْيِ وَالْوَعِلِ.؛قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدِيثَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْهُنَّ إِلَّا مِثْلُ الْغُرَابِ الْأَعْصَمِ فِيمَا رَدَّ عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ وَقَالَ: اضْطَرَبَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ, لِأَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ الْأَعْصَمَ هُوَ الْأَبْيَضُ الْيَدَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: وَهَذَا الْوَصْفُ فِي الْغِرْبَانِ عَزِيزٌ لَا يَكَادُ يُوجَدُ ، وَإِنَّمَ ا أَرْجُلُهَا حُمْرٌ ، فَذَكَرَ مَرَّةً الْيَدَيْنِ وَمَرَّةً الْأَرْجُلَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْحَرْفُ مُفَسَّرًا فِي خَبَرٍ آخَرَ رَوَاهُ عَنْ خُزَيْمَةَ ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَعَدَلَ وَعَدَلْنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا شِعْبًا ، فَإِذَا نَحْنُ بِغِرْبَانٍ وَفِيهَا غُرَابٌ أَعْصَمُ أَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ ، فَقَالَ عَم ْرٌو: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا قَدْرُ هَذَا الْغُرَابِ فِي هَؤُلَاءِ الْغِرْبَا نِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: فَقَدْ بَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِلَّا مِثْلُ الْغُرَابِ الْأَعْصَمِ أَنَّهُ أَرَادَ أَحْمَرَ الرِّجْلَيْنِ, لِقِلَّتِهِ فِي الْغِرْبَانِ, لِأَنَّ أَكْثَرَ الْغِرْبَانِ السُّودُ وَالْبُقْعُ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ شُمَيْلٍ أَنَّهُ قَالَ: الْغُرَابُ الْأَعْصَمُ: الْأَبْيَضُ الْجَنَاحَيْنِ ، وَالصَّوَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمُفَسِّرِ ، قَالَ: وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ الْبَيَاضَ حُمْرَةً فَيَقُولُونَ لِلْمَرْأَةِ الْبَيْضَاءِ اللَّوْنِ: حَمْرَاءُ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ: لِلْأَعَاجِمِ: حُمْرٌ, لِغَلَبَةِ الْبَيَاضِ عَلَى أَلْوَانِهِمْ ، وَ أَمَّا الْعُصْمَةُ فَهِيَ الْبَيَاضُ بِذِرَاعِ الْغَزَالِ وَالْوَعِلِ. يُقَالُ: أَعْصَمُ بَيِّنُ الْعَصَمِ ، وَالِاسْمُ الْعُصْمَةُ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْعُصْمَةُ مِنْ ذَوَاتِ الظِّلْفِ فِي الْيَدَيْنِ ، وَمِنَ الْغُرَابِ فِي السَّاقَيْنِ ، وَقَدْ تَكُونُ الْعُصْمَةُ فِي الْخَيْلِ ، قَالَ غَيْلَانُ الرَّبَعِيُّ؛قَدْ لَحِقَتْ عُصْمَتُهَا بِالْأَطْبَاءِ مِنْ شِدَّةِ الرَّكْضِ وَخَلْجِ الْأَنْسَاءِ؛، أَرَادَ مَوْضِعَ عُصْمَتِهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي الْعُصْمَةِ فِي الْخَيْلِ قَالَ: إِذَا كَانَ الْبَيَاضُ بِيَدَيْهِ دُونَ رِجْلَيْهِ فَهُوَ أَعْصَمُ ، فَإِذَا كَانَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ دُونَ الْأُخْرَى قَلّ َ أَوْ كَثُرَ قِيلَ: أَعْصَمُ الْيُمْنَى أَوِ الْيُسْرَى ، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الْأَعْصَمُ: الَّذِي يُصِيبُ الْبَيَاضُ إِحْدَى يَدَيْهِ فَوْقَ الرُّسْغِ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: إِذَا ابْيَضَّتِ الْيَدُ فَهُوَ أَعْصَمُ. وَقَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: الْعُصْمَةُ بَيَاضٌ فِي الرُّسْغِ ، وَإِذَا كَانَ بِإِحْدَى يَدَيِ الْفَرَسِ بَيَاضٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَهُوَ أَعْصَمُ الْيُمْنَى أَوِ الْيُسْرَى ، وَإِنْ كَانَ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا فَهُوَ أَعْصَمُ الْيَدَيْنِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِوَجْهِهِ وَضَحٌ فَهُوَ مُحَجَّلٌ ذَهَبَ عَنْهُ الْعَصَمُ ، وَإِنْ كَانَ بِوَجْهِهِ وَضَح ٌ وَبِإِحْدَى يَدَيْهِ بَيَاضٌ فَهُوَ أَعْصَمُ ، لَا يُوقِعُ عَلَيْهِ وَضَحُ الْوَجْهِ اسْمَ التَّحْجِيلِ إِذَا كَانَ الْبَيَاضُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ. وَالْعَصِيمُ: الْعَرَقُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: الْعَصِيمُ الصَّدَأُ مِنَ الْعَرَقِ وَالْهِنَاءِ وَالدَّرَنِ وَالْوَسَخِ وَالْبَوْلِ إِذَا يَبِسَ عَلَى فَخِذِ النَّاقَةِ حَتَّى يَبْقَى كَالطَّرِيقِ خُثُورَة ً ، وَأَنْشَدَ؛وَأَضْحَى عَنْ مَوَاسِمِهِمْ قَتِيلًا بِلَبَّتِهِ سَرَائِحُ كَالْعَصِيمِ؛، وَالْعَصِيمُ: الْوَبَرُ ، قَالَ؛رَعَتْ بَيْنَ ذِي سَقْفٍ إِلَى حَشِّ حِقْفَةٍ مِنَ الرَّمْلِ حَتَّى طَارَ عَنْهَا عَصِيمُهَا. وَالْعَصِيمُ وَالْعُصْمُ وَالْعُصُمُ: بَقِيَّةُ كُلِّ شَيْءٍ وَأَثَرُهُ مِنَ الْقَطِرَانِ وَالْخِضَابِ وَغَيْرِهِمَا ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ؛كَسَاهُنَّ الْهَوَاجِرُ كُلَّ يَوْمٍ رَجِيعًا بِالْمَغَابِنِ كَالْعَصِيمِ؛، وَالرَّجِيعُ: الْعَرَقُ ، وَقَالَ لَبِيدٌ؛بِخَطِيرَةٍ تُوفِي الْجَدِيلَ سَرِيحَةٍ مِثْلَ الْمَشُوفِ هَنَأْتَهُ بِعَصِيمِ ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْعَصِيمُ أَيَضًا وَرَقُ الشَّجَرِ ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ؛تَعَلَّقْتُ مِنْ شَهْبَاءَ شُهْبٍ عَصِيمُهَا بِعُوجِ الشَّبَا مُسْتَفْلِكَاتِ الْمَجَامِعِ؛، شَهْبَاءَ: شَجَرَةٌ بَيْضَاءُ مِنَ الْجَدْبِ ، وَالشَّبَا: الشَّوْكُ ، وَمُسْتَفْلِكَاتٌ: مُسْتَدِيرَاتٌ ، وَالْمَجَامِعُ: أُصُولُ الشَّوْكِ. وَقَالَتِ امْرَ أَةٌ مِنَ الْعَرَبِ لِجَارَتِهَا: أَعْطِينِي عُصْمَ حِنَائِكِ ، أَيْ مَا سَلَتِّ مِنْهُ بَعْدَمَا اخْتَضَبْتِ بِهِ ، وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ؛يَصْفَرُّ لِلْيُبْسِ اصْفِرَارَ الْوَرْسِ مِنْ عَرَقِ النَّضْحِ عَصِيمُ الدَّرْسِ؛، أَثَرُ الْخِضَابِ فِي أَثَرِ الْجَرَبِ.؛وَالْعُصْمُ: أَثَرُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ وَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ أَوْ نَحْوِهِ. وَعَصَمَ يَعْصِمُ عَصْمًا: اكْتَسَبَ. وَعِصَامُ الْمَحْمِلِ: شِكَالُهُ. قَالَ اللَّيْثُ: عِصَامَا الْمَحْمِلِ شِكَالُهُ وَقَيْدُهُ الَّذِي يُشَدُّ فِي طَرَفِ الْعَارِضَيْنِ فِي أَعْلَاهُمَا. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: عِصَامَا الْمَحْمِلِ كَعِصَامَيِ الْمَزَادَتَيْنِ. وَالْعِصَامُ: رِبَاطُ الْقِرْبَةِ وَسَيْرُهَا الَّذِي تُحْمَلُ بِهِ ، قَالَ الشَّاعِرَ قِيلَ: هُوَ لِامْرِئِ الْقَيْسِ ، وَقِيلَ: لَتَأَبَّطَ شَرًّا وَهُوَ الصَّحِيحُ؛وَقِرْبَةُ أَقْوَامٍ جَعَلْتُ عِصَامَهَا عَلَى كَاهِلٍ مِنِّي ذَلُولٍ مُرَحَّلِ؛، وَعِصَامُ الْقِرْبَةِ وَالدَّلْوِ وَالْإِدَاوَةِ: حَبْلٌ تُشَدُّ بِهِ. وَعَصَمَ الْقِرْبَةَ وَأَعْصَمَهَا: جَعَلَ لَهَا عِصَامًا ، وَأَعْصَمَهَا: شَدَّهَا بِ الْعِصَامِ. وَكُلُّ شَيْءٍ عُصِمَ بِهِ شَيْءٌ عِصَامٌ ، وَالْجَمْعُ أَعْصِمَةٌ وَعُصُمٌ.؛وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ فِي جَمْعِ الْعِصَامِ عِصَامٌ ، فَهُوَ عَلَى هَذَا مِنْ بَابِ دِلَاصٍ وَهِجَانٍ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَالْمَحْفُوظُ مِنَ الْعَرَبِ فِي عُصُمِ الْمَزَادِ أَنَّهَا الْحِبَالُ الَّتِي تُنْشَبُ فِي خُرَبِ الرَّوَايَا وَتُشَدُّ بِهَا إِذَا عُكِمَتْ عَلَى ظَهْرِ الْب َعِيرِ ثُمَّ يُرْوَى عَلَيْهَا بِالرِّوَاءِ الْوَاحِدُ ، عِصَامٌ ، وَأَمَّا الْوِكَاءُ فَهُوَ الشَّرِيطُ الدَّقِيقُ أَوِ السَّيْرُ الْوَثِيقُ يُوكَى بِهِ فَمُ الْقِرْبَةِ وَالْمَزَادَةِ ، وَهَذَا كُلُّهُ صَحِيحٌ لَا ارْتِيَابَ فِيهِ.؛وَقَالَ اللَّيْثُ: كُلُّ حَبْلٍ يُعْصَمُ بِهِ شَيْءٌ فَهُوَ عِصَامُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَإِذَا جَدُّ بَنِي عَامِرٍ جَمَلٌ آدَمُ مُقَيَّدٌ بِعُصُمٍ الْعُصُمُ: جَمْعُ عِصَامٍ وَهُوَ رِبَاطُ كُلِّ شَيْءٍ ، أَرَادَ أَنَّ خِصْبَ بِلَادِهِ قَدْ حَبَسَهُ بِفِنَائِهِ فَهُوَ لَا يُبْعِدُ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى ، فَصَ ارَ بِمَنْزِلَةِ الْمُقَيَّدِ الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ قَيْلَةَ فِي الدَّهْنَاءِ: إِنَّهَا مُقَيَّدُ الْجَمَلِ ، أَيْ يَكُونُ فِيهَا كَالْمُقَيَّدِ لَا يَنْزِعُ إِلَى غَيْرِهَا مِنِ الْبِلَادِ. وَعِصَامُ الْوِعَاءِ: عُرْوَت ُهُ الَّتِي يُعَلَّقُ بِهَا. وَعِصَامُ الْمَزَادَةِ: طَرِيقَةُ طَرَفِهَا. قَالَ اللَّيْثُ: الْعُصُمُ طَرَائِقُ طَرَفِ الْمَزَادَةِ عِنْدَ الْكُلْيَةِ ، وَالْوَاحِدُ عِصَامٌ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا مِنْ أَغَالِيطِ اللَّيْثِ وَغُدَدِهِ. وَالْعِضَامُ - بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ - عَسِيبُ الْبَعِيرِ وَهُوَ ذَنَبَهُ الْعَظْمُ لَا الْهُلْبُ ، وَسَيُذْكَرُ ، وَهُوَ لُغَتَانِ بِالصَّادِ وَا لضَّادِ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: عِصَامُ الذَّنَبِ مُسْتَدَقُّ طَرَفِهِ. وَالْمِعْصَمُ: مَوْضِعُ السِّوَارِ مِنَ الْيَدِ ، قَالَ؛فَالْيَوْمَ عِنْدَكَ دَلُّهَا وَحَدِيثُهَا وَغَدًا لِغَيْرِكَ كَفُّهَا وَالْمِعْصَمُ؛، وَرُبَّمَا جَعَلُوا الْمِعْصَمَ الْيَدَ ، وَهُمَا مِعْصَمَانِ ، وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ الْأَعْشَى؛فَأَرَتْكَ كَفًّا فِي الْخِضَا بِ وَمِعْصَمًا مِلْءَ الْجِبَارَهْ؛، وَالْعَيْصُومُ: الْكَثِيرُ الْأَكْلِ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ ، قَالَ؛أُرْجِدَ رَأْسُ شَيْخَةٍ عَيْصُومِ ، وَيُرْوَى عَيْضُومِ - بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ.؛قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْعَيْصُومُ مِنَ النِّسَاءِ الْكَثِيرَةُ الْأَكْلِ ، الطَّوِيلَةُ النَّوْمِ الْمُدَمْدِمَةُ إِذَا انْتَبَهَتْ. وَرَجُلٌ عَيْصُومٌ وَعَيْصَامٌ إِذَا كَانَ أَك ُولًا. وَالْعَصُومُ بِالصَّادِ: النَّاقَةُ الْكَثِيرَةُ الْأَكْلِ. وَرُوِيَ عَنِ الْمُؤَرِّجِ أَنَّهُ قَالَ: الْعِصَامُ: الْكُحْلُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ. وَقَدِ اعْتَصَمَتِ الْجَارِيَةُ إِذَا اكْتَحَلَتْ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَلَا أَعْرِفُ رَاوِيَهُ ، فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ فَهُوَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَوْلُهُمْ: مَا وَرَاءَكَ يَا عِصَامُ ، هُوَ اسْمُ حَاجِبِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، وَهُوَ عِصَامُ بْنُ شَهْبَرَ الْجَرْمِيُّ ، وَفِي الْمَثَلِ: كُنْ عِصَامِيًّا وَلَا تَكُنْ عِظَامِيًّا ، يُرِيدُونَ بِهِ قَوْلَهُ؛نَفْسُ عِصَامٍ سَوَّدَتْ عِصَامَا؛وَصَيَّرَتْهُ مَلِكًا هُمَامَا؛وَعَلَّمَتْهُ الْكَرَّ وَالْإِقْدَامَا ، وَفِي تَرْجَمَةِ عَصَبَ: رَوَى بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ أَنَّ جِبْرِيلَ جَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى فَرَسٍ أُنْثَى وَقَدْ عَصَمَ ثَنِيَّتَهُ الْغُبَارُ ، أَيْ لَزِقَ بِهِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَلَطًا مِنَ الْمُحَدِّثِ فَهِيَ لُغَةٌ فِي عَصَبَ ، وَالْبَاءُ وَالْمِيمُ يَتَعَاقَبَانِ فِي حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِمَا ، يُ قَالُ: ضَرْبَةُ لَازِبٍ وَلَازِمٍ ، وَسَبَدَ رَأْسَهُ وَسَمَدَهُ. وَالْعَوَاصِمُ: بِلَادٌ وَقَصَبَتُهَا أَنْطَاكِيَّةُ. وَقَدْ سَمَّوْا عِصْمَةَ وَعُصَيْمَةَ وَعَاصِمًا وَعُصَيْمًا وَمَعْصُومًا وَعِصَامًا.؛وَعِصْمَةُ: اسْمُ امْرَأَةٍ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ؛أَلَمْ تَعْلَمِي يَا عِصْمَ كَيْفَ حَفِيظَتِي إِذَا الشَّرُّ خَاضَتْ جَانِبَيْهِ الْمَجَادِحُ؛، وَأَبُو عَاصِمٍ: كُنْيَةُ السَّوِيقِ.