ما معنى عفر في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(الْعَفَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ التُّرَابُ وَ (عَفَرَهُ) فِي التُّرَابِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (عَفَّرَهُ) أَيْضًا (تَعْفِيرًا) أَيْ مَرَّغَهُ. وَ (التَّعْفِيرُ) أَيْضًا التَّبْيِيضُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ امْرَأَةً شَكَتْ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَالَهَا لَا يَزْكُو فَقَالَ: مَا أَلْوَانُهَا؟ فَقَالَتْ: سُودٌ. فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَفِّرِي» أَيِ [ص:213] اسْتَبْدِلِي أَغْنَامًا بِيضًا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِيهَا. وَ (الْأَعْفَرُ) الرَّمْلُ الْأَحْمَرُ. وَالْأَعْفَرُ أَيْضًا الْأَبْيَضُ وَلَيْسَ بِالشَّدِيدِ الْبَيَاضِ. وَ (الْعَفَارُ) بِالْفَتْحِ شَجَرٌ تُقْدَحُ مِنْهُ النَّارُ وَتَمَامُهُ سَبَقَ فِي [م ر خ] وَ (الْعِفْرُ) بِالْكَسْرِ الْخِنْزِيرُ الذَّكَرُ. وَهُوَ أَيْضًا الرَّجُلُ الْخَبِيثُ الدَّاهِي وَالْمَرْأَةُ (عِفْرَةٌ) . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (الْعِفْرِيتُ) مِنْ كُلِّ شَيْءِ الْمُبَالِغُ يُقَالُ: فُلَانٌ عِفْرِيتٌ نِفْرِيتٌ وَ (عِفْرِيَةٌ) نِفْرِيَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْعِفْرِيَةَ النِّفْرِيَةَ الَّذِي لَا يُرْزَأُ فِي أَهْلٍ وَلَا مَالٍ» وَالْعِفْرِيَةُ الْمُصَحَّحُ وَالنِّفْرِيَةُ إِتْبَاعٌ. وَالْعِفْرِيَةُ أَيْضًا الدَّاهِيَةُ. وَ (مَعَافِرُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ حَيٌّ مِنْ هَمْدَانَ لَا يَنْصَرِفُ مَعْرِفَةً وَلَا نَكِرَةً كَمَسَاجِدَ وَإِلَيْهِمْ تُنْسَبُ الثِّيَابُ (الْمَعَافِرِيَّةُ) تَقُولُ: ثَوْبٌ (مَعَافِرِيٌّ) فَتَصْرِفُهُ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
عفر: الْعَفْرُ وَالْعَفَرُ: ظَاهِرُ التُّرَابِ ، وَالْجَمْعُ أَعْفَارٌ. وَعَفَرَهُ فِي التُّرَابِ يَعْفِرُهُ عَفْرًا وَعَفَّرَهُ تَعْفِيرًا فَانْعَفَرَ وَتَعَ فَّرَ: مَرَّغَهُ فِيهِ أَوْ دَسَّهُ. وَالْعَفَرُ: التُّرَابُ, وَفِي حَدِيثِ أَبِي جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ؟ يُرِيدُ بِهِ سُجُودَهُ فِي التُّرَابِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ فِي آخِرِهِ: لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ أَوْ لَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ, يُرِيدُ إِذْلَالَهُ, وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ؛وَسَارَ لِبَكْرٍ نُخْبَةٌ مِنْ مُجَاشِعٍ فَلَمَّا رَأَى شَيْبَانَ وَالْخَيْلَ عَفَّرَا قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: أَرَادَ تَعَفَّرَ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ أَرَادَ عَفَّرَ جَنْبَهُ ، فَحَذَفَ الْمَفْعُولَ. وَعَفَرَهُ وَاعْتَفَرَهُ: ضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ, وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ؛أَلْفَيْتُ أَغْلَبَ مَنْ أُسْدِ الْمُسَدِّ حَدِي دَ النَّابِ أَخَذْتُهُ عَفْرٌ فَتَطْرِيحُ؛قَالَ السُّكَّرِيُّ: عَفْرٌ أَيْ: يَعْفِرُهُ فِي التُّرَابِ. وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ: عَفْرٌ جَذْبٌ, قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: قَوْلُ أَبِي نَصْرٍ هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْفَاءَ مُرَتِّبَةٌ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ التَّعْفِيرُ فِي التُّرَابِ بَعْدَ الطَّرْحِ لَا قَبْلَهُ ، فَالْعَفْرُ إِذًا ه َاهُنَا هُوَ الْجَذْبُ ، فَإِنْ قُلْتَ: فَكَيْفَ جَازَ أَنْ يُسَمِّيَ الْجَذْبَ عَفْرًا ؟ قِيلَ: جَازَ ذَلِكَ لِتَصَوُّرِ مَعْنَى التَّعْفِيرِ بَعْدَ الْجَذْبِ ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا يَصِيرُ إِلَى الْعَفَرِ الَّذِي هُوَ التُّرَابُ بَعْدَ أَنْ يَجْذِبَهُ وَيُسَاوِرَهُ, أَلَا تَرَى مَا أَنْشَدَهُ الْأَصْمَعِيُّ؛وَهُنَّ مَدَّا غَضَنَ الْأَفِيقِ فَسَمَّى جُلُودَهَا ، وَهِيَ حَيَّةٌ ، أَفِيقًا, وَإِنَّمَا الْأَفِيقُ الْجِلْدُ مَا دَامَ فِي الدِّبَاغِ ، وَهُوَ قَبْلَ ذَلِكَ جِلْدٌ وَإِهَابٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ قَدْ يَصِيرُ إِلَى الدِّبَاغِ سَمَّاهُ أَفِيقًا وَأَطْلَقَ ذَلِكَ عَلَيْهِ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَيْهِ عَلَى وَجْهِ تُصَوِّرِ الْحَالِ الْمُتَوَقَّعَةِ. وَنَحْوٌ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَوْلُ الشَّاعِرِ؛إِذَا مَا مَاتَ مَيْتٌ مِنْ تَمِيمٍ فَسَرَّكَ أَنْ يَعِيشَ فَجِئْ بِزَادِ؛فَسَمَّاهُ مَيْتًا وَهُوَ حَيٌّ لِأَنَّهُ سَيَمُوتُ لَا مَحَالَةَ, وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى أَيْضًا: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ أَيْ: إِنَّكُمْ سَتَمُوتُونَ, قَالَ الْفَرَزْدَقُ؛قَتَلْتُ قَتِيلًا لَمْ يَرَ النَّاسُ مِثْلَهُ أُقَلِّبُهُ ذَا تُومَتَيْنِ مُسَوَّرَا؛وَإِذَا جَازَ أَنْ يُسَمَّى الْجَذْبُ عَفْرًا لِأَنَّهُ يَصِيرُ إِلَى الْعَفْرِ ، وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ لَا يَصِيرَ الْجَذْبُ إِلَى الْعَفْرِ ، كَانَ تَسْمِيَةُ ا لْحَيِّ مَيْتًا لِأَنَّهُ مَيِّتٌ لَا مَحَالَةَ أَجْدَرَ بِالْجَوَازِ. وَاعْتَفَرَ ثَوْبَهُ فِي التُّرَابِ كَذَلِكَ. وَيُقَالُ: عَفَّرْتُ فُلَانًا فِي التُّرَا بِ إِذَا مَرَّغْتَهُ فِيهِ تَعْفِيرًا. وَانْعَفَرَ الشَّيْءُ: تَتَرَّبَ ، وَاعْتَفَرَ مِثْلَهُ ، وَهُوَ مُنْعَفِرُ الْوَجْهِ فِي التُّرَابِ وَمُعَفَّرُ الْوَجْ هِ. وَيُقَالُ: اعْتَفَرْتُهُ اعْتِفَارًا إِذَا ضَرَبْتَ بِهِ الْأَرْضَ فَمَغَثْتَهُ, قَالَ الْمَرَّارُ يَصِفُ امْرَأَةً طَالَ شَعْرُهَا وَكَثُفَ حَتَّى مَسَّ الْأَرْضَ؛تَهْلِكُ الْمِدْرَاةُ فِي أَكْنَافِهِ وَإِذَا مَا أَرْسَلَتْهُ يَعْتَفِرْ؛أَيْ: سَقَطَ شَعْرُهَا عَلَى الْأَرْضِ, جَعَلَهُ مِنْ عَفَّرْتُهُ فَاعْتَفَرَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى أَرْضٍ تُسَمَّى عَفِرَةً فَسَمَّاهَا خَضِرَةً, هُوَ مِنَ الْعُفْرَةِ لَوْنِ الْأَرْضِ ، وَيُرْوَى بِالْقَافِ وَالثَّاءِ وَالدَّالِ, وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ؛يَعْدُو فَيَلْحَمُ ضِرْغَامَيْنِ عَيْشُهُمَا لَحْمٌ مِنَ الْقَوْمِ مَعْفُورٌ خَرَاذِيلُ؛ الْمَعْفُورُ: الْمُتَرَّبُ الْمُعَفَّرُ بِالتُّرَابِ. وَفِي الْحَدِيثِ: الْعَافِرُ الْوَجْهِ فِي الصَّلَاةِ, أَيِ: الْمُتَرَّبُ. وَالْعُفْرَةُ: غُبْرَةٌ فِي حُمْرَةٍ ، عَفِرَ عَفَرًا ، وَهُوَ أَعْفَرُ. وَالْأَعْفَرُ مِنَ الظِّبَاءِ: الَّذِي تَعْلُو بَيَاضَهُ حُمْرَةٌ ، وَقِيلَ: الْأَعْفَرُ مِنْهَا الَّذِي فِي سَرَاتِهِ حُمْرَةٌ وَأَقْرَابُهُ بِيضٌ, قَالَ أَبُو زَيْدٍ: مِنِ الظِّبَاءِ الْعُفُرِ ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ الْقِفَافَ وَصَلَابَةَ الْأَرْضِ. وَهِيَ حُمْرٌ ، وَالْعُفْرُ مِنَ الظِّبَاءِ: الَّتِي تَعْلُو بَيَاض َهَا حُمْرَةٌ ، قِصَارُ الْأَعْنَاقِ ، وَهِيَ أَضْعَفُ الظِّبَاءِ عَدْوًا, قَالَ الْكُمَيْتُ؛وَكُنَّا إِذَا جَبَّارُ قَوْمٍ أَرَادَنَا بِكَيْدٍ حَمَلْنَاهُ عَلَى قَرْنِ أَعْفَرَا؛يَقُولُ: نَقْتُلُهُ وَنَحْمِلُ رَأْسَهُ عَلَى السِّنَانِ ، وَكَانَتِ الْأَسِنَّةُ فِيمَا مَضَى مِنَ الْقُرُونِ. وَيُقَالُ: رَمَانِي عَنْ قَرْنٍ أَعْفَرَ أَيْ: ر َمَانِي بِدَاهِيَةٍ, وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ؛وَأَصْبَحَ يَرْمِي النَّاسَ عَنْ قَرْنِ أَعْفَرَا وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ الْقُرُونَ مَكَانَ الْأَسِنَّةِ فَصَارَ مَثَلًا عِنْدَهُمْ فِي الشِّدَّةِ تَنْزِلُ بِهِمْ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا ب َاتَ لَيْلَتَهُ فِي شِدَّةٍ تُقْلِقُهُ: كُنْتَ عَلَى قَرْنِ أَعْفَرَ, وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ؛كَأَنِّي وَأَصْحَابِي عَلَى قَرْنِ أَعْفَرَا وَثَرِيدٌ أَعْفَرُ: مُبْيَضٌّ ، وَقَدْ تَعَافَرَ. وَمِنْ كَلَامِهِمْ... هُمْ وَوَصَفَ الْحَرُوقَةَ فَقَالَ: حَتَّى تُعَافِرَ مِنْ نَفْثِهَا أَيْ: تَبْيَضَّ. وَ الْأَعْفَرُ: الرَّمْلُ الْأَحْمَرُ, وَقَوْلُ بَعْضِ الْأَغْفَالِ؛وَجَرْدَبَتْ فِي سَمِلٍ عُفَيْرِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَصْغِيرُ أَعْفَرَ عَلَى تَصْغِيرِ التَّرْخِيمِ أَيْ: مَصْبُوغٍ بِصِبْغٍ بَيْنَ الْبَيَاضِ وَالْحُمْرَةِ: وَالْأَعْفَرُ: الْأَبْيَضُ وَلَ يْسَ بِالشَّدِيدِ الْبَيَاضِ. وَمَاعِزَةٌ عَفْرَاءُ: خَالِصَةُ الْبَيَاضِ. وَأَرْضٌ عَفْرَاءُ: بَيْضَاءُ لَمْ تُوَطَأْ كَقَوْلِهِمْ فِيهَا هَجَّانُ اللَّوْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ عَفْرَاءَ. وَالْعُفْرُ مِنْ لَيَالِي الشَّهْرِ: السَّابِعَةُ وَالثَّامِنَةُ وَالتَّاسِعَةُ ، وَذَلِكَ لِبَيَاضِ الْقَمَرِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الْعُفْرُ مِنْهَا الْبِيضُ ، وَلَمْ يُعَيِّنْ, وَقَالَ أَبُو رِزْمَةَ؛مَا عُفُرُ اللَّيَالِي كَالدَّآدِي وَلَا تَوَالِي الْخَيْلِ كَالْهَوَادِي؛تَوَالِيهَا: أَوَاخِرُهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: لَيْسَ عُفْرُ اللَّيَالِي كَالدَّآدِي, أَيِ: اللَّيَالِي الْمُقْمِرَةِ كَالسُّودِ ، وَقِيلَ: هُوَ مَثَلٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَجَدَ جَافَى عَضُدَيْهِ حَتَّى يُرَى مِنْ خَلْفِهِ عُفْرَةُ إِبْطَيْهِ, أَبُو زَيْدٍ وَالْأَصْمَعِيُّ: الْعُفْرَةُ بَيَاضٌ وَلَكِنْ لَيْسَ بِالْبَيَاضِ النَّاصِعِ الشَّدِيدِ ، وَلَكِنَّهُ كَلَوْنِ عَفَرِ الْأَرْضِ وَهُوَ وَجْهُهَا, وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عُفْرَتَيْ إِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمِنْهُ قِيلَ لِلظِّبَاءِ عُفْرٌ إِذَا كَانَتْ أَلْوَانُهَا كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِعَفَرِ الْأَرْضِ. وَيُقَالُ: مَا عَلَى عَفَرِ الْأَرْضِ مِثْلُهُ أَيْ: مَا عَلَى وَجْهِهَا. وَعَفَّرَ الرَّجُلُ: خَلَطَ سُودَ غَنَمِهِ وَإِبِلِهِ بِعُفْرٍ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الضَّحِيَّةِ: لَدَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ. وَالتَّعْفِيرُ: التَّبْيِيضُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ امْرَأَةً شَكَتْ إِلَيْهِ قِلَّةَ نَسْلِ غَنَمِهَا وَإِبِلِهَا وَرِسْلِهَا وَأَنَّ مَالَهَا لَا يَزْكُو ، فَقَالَ: مَا أَلْوَانُهَا ؟ قَالَتْ: سُودٌ. فَقَ الَ: عَفِّرِي أَيِ: اخْلِطِيهَا بِغَنَمٍ عُفْرٍ ، وَقِيلَ: أَيِ اسْتَبْدِلِي أَغْنَامًا بِيضًا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِيهَا. وَالْعَفْرَاءُ مِنَ اللَّيَالِي: لَيْلَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ. وَالْمَعْفُورَةُ: الْأَرْضُ الَّتِي أُكِلَ نَبْتُهَا. وَالْيَعْفُورُ وَالْيُعْفُورُ: الظَّبْيُ الَّذِي لَوْنُهُ كَلَوْنِ الْعَفَرِ وَهُوَ التُّرَاب ُ ، وَقِيلَ: هُوَ الظَّبْيُ عَامَّةً ، وَالْأُنْثَى يَعْفُورَةُ ، وَقِيلَ: الْيَعْفُورُ الْخَشْفُ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِصِغَرِهِ وَكَثْرَةِ لُزُوقِهِ بِالْأَرْضِ ، وَقِيلَ: الْيَعْفُورُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ الْوَحْشِيَّةِ ، وَقِيلَ: الْيَعَافِيرُ تُيُوسُ الظِّبَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا جَرَى الْيَعْفُورُ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هُوَ الْخِشْفُ ، وَهُوَ وَلَدُ الْبَقَرَةِ الْوَحْشِيَّةِ ، وَقِيلَ: تَيْسُ الظِّبَاءِ ، وَالْجَمْعُ الْيَعَافِرُ ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ. وَالْيَعْفُورُ أَيْضً ا: جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ اللَّيْلِ الْخَمْسَةِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: سُدْفَةٌ وَسُتْفَةٌ وَهَجْمَةٌ وَيَعْفُورٌ وَخُدْرَةٌ, وَقَوْلُ طَرَفَةَ؛جَازَتِ الْبِيدَ إِلَى أَرْحُلِنَا آخِرَ اللَّيْلِ بِيَعْفُورٍ خَدِرْ؛أَرَادَ بِشَخْصِ إِنْسَانٍ مِثْلِ الْيَعْفُورِ ، فَالْخَدِرُ عَلَى هَذَا الْمُتَخَلِّفُ عَنِ الْقَطِيعِ ، وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْيَعْفُورِ الْجُزْءَ مِنْ أَجْزَ اءِ اللَّيْلِ ، فَالْخَدِرُ عَلَى هَذَا الْمُظْلِمُ. وَعَفَّرَتِ الْوَحْشِيَّةَ وَلَدَهَا تُعَفِّرُهُ: قَطَعَتْ عَنْهُ الرَّضَاعَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ، فَإ ِنْ خَافَتْ أَنْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ رَدَّتْهُ إِلَى الرِّضَاعِ أَيَّامًا ثُمَّ أَعَادَتْهُ إِلَى الْفِطَامِ ، تَفْعَلُ ذَلِكَ مَرَّاتٍ حَتَّى يَسْتَمِرَّ عَلَيْهِ ، فَذَلِكَ التَّعْفِيرُ ، وَالْوَلَدُ مُعَفَّرٌ ، وَذَلِكَ إِذَا أَرَادَتْ فِطَامَهُ, وَحَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْمَرْأَةِ وَالنَّاقَةِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْأُمُّ تَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ بِوَلَدِهَا الْإِنْسِيِّ, وَأَنْشَدَ بَيْتَ لَبِيدٍ يَذْكُرُ بَقَرَةً وَحْشِيَّةً وَوَلَدَهَا؛لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تَنَازُعُ شِلْوَهُ غُبْسٌ كَوَاسِبُ مَا يُمَنُّ طَعَامُهَا؛قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ الْمُعَفَّرِ فِي بَيْتِ لَبِيدٍ إِنَّهُ وَلَدُهَا الَّذِي افْتَرَسَتْهُ الذِّئَابُ الْغُبْسُ فَعَفَّرَتْهُ فِي التُّرَابِ أَيْ: مَرَّغَتْهُ. قَالَ: وَهَذَا عِنْدِي أَشْبَهُ بِمَعْنَى الْبَيْ تِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالتَّعْفِيرُ فِي الْفِطَامِ أَنْ تَمْسَحَ الْمَرْأَةُ ثَدْيَهَا بِشَيْءٍ مِنَ التُّرَابِ تَنْفِيرًا لِلصَّبِيِّ. وَيُقَالُ: هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ لَقِيتُ فُلَ انًا عَنْ عُفْرٍ - بِالضَّمِّ - أَيْ بَعْدِ شَهْرٍ وَنَحْوِهِ لِأَنَّهَا تُرْضِعُهُ بَيْنَ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ تَبْلُو بِذَلِكَ صَبْرَهُ ، وَهَذَا الْمَعْن َى أَرَادَ لَبِيدٌ بِقَوْلِهِ: لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ. أَبُو سَعِيدٍ: تَعَفَّرَ الْوَحْشِيُّ تَعَفُّرًا إِذَا سَمِنَ, وَأَنْشَدَ؛وَمَجَرُّ مُنْتَحِرِ الطَّلِيِّ تَعَفَّرَتْ فِيهِ الْفِرَاءُ بِجِزْعِ وَادٍ مُمْكِنِ؛قَالَ: هَذَا سَحَابٌ يَمُرُّ مَرًّا بَطِيئًا لِكَثْرَةِ مَائِهِ كَأَنَّهُ قَدِ انْتَحَرَ لِكَثْرَةِ مَائِهِ. وَطَلِيُّهُ: مَنَاتِحُ مَائِهِ ، بِمَنْزِلَةِ أَطْ لَاءِ الْوَحْشِ. وَتَعَفَّرَتْ: سَمِنَتْ. وَالْفِرَاءُ: حُمُرُ الْوَحْشِ. وَالْمُمْكِنُ: الَّذِي أَمْكَنَ مَرْعَاهُ, وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: أَرَادَ بِالطَّلِيِّ نَوْءَ الْحَمَلِ ، وَنَوْءُ الطَّلِيِّ وَالْحَمَلِ وَاحِدٌ عِنْدَهُ. قَالَ: وَمُنْتَحِرٌ أَرَادَ بِهِ نَحْرَهُ فَكَانَ النَّوْءُ بِذَلِكَ الْمَكَانِ مِنَ الْحَمْلِ. قَالَ: وَقَوْلُهُ وَادٍ مُمْكِنٌ يُنْبِتُ الْمَكْنَانِ ، وَهُوَ نَبْتٌ مِنْ أَحْرَارِ الْبُقُولِ. وَاعْتَفَرَهُ الْأَسَدُ إِذَا افْت َرَسَهُ. وَرَجُلٌ عِفْرٌ وَعِفْرِيَةٌ وَنِفْرِيَةٌ وَعُفَارِيَةٌ وَعِفْرِيتٌ بَيِّنُ الْعَفَّارَةِ: خَبِيثٌ مُنْكَرٌ دَاهٍ ، وَالْعُفَارِيَةُ مِثْلُ الْعِفْرِ يتِ ، وَهُوَ وَاحِدٌ, وَأَنْشَدَ لِجَرِيرٍ؛قَرَنْتُ الظَّالِمِينَ بِمَرْمَرِيسٍ يَذِلُّ لَهَا الْعُفَارِيَةُ الْمَرِيدُ؛قَالَ الْخَلِيلُ: شَيْطَانٌ عِفْرِيَةٌ وَعِفْرِيتٌ ، وَهُمُ الْعَفَارِيَةُ وَالْعَفَارِيتُ ، إِذَا سَكَّنْتَ الْيَاءَ صَيَّرَتَ الْهَاءَ تَاءً ، وَإِذَا حَرَّكَتْهَا فَالتَّاءُ هَاءٌ فِي الْوَقْفِ, قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ فِي إِثْرِ عِفْرِيَةٍ مُسَوَّمٌ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ مُنْقَضِبُ؛وَالْعِفْرِيَةُ: الدَّاهِيَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَوَّلُ دِينِكُمْ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ ثُمَّ مُلْكٌ أَعْفَرُ, أَيْ: مُلْكٌ يُسَاسُ بِالدَّهَاءِ وَالنُّكْرِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ لِلْخَبِيثِ الْمُنْكَرِ: عِفْرٌ. وَالْعَفَارَةُ: الْخُبْثُ وَالشَّيْطَنَةُ, وَامْرَأَةٌ عِفِرّ َةٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الْعِفْرِيتُ مِنَ الرِّجَالِ النَّافِذُ فِي الْأَمْرِ الْمُبَالِغُ فِيهِ مَعَ خُبْثٍ وَدَهَاءٍ ، وَقَدْ تَعَفْرَتَ ، وَهَذَا مِمَّا تَحَمَّلُوا فِيهِ تَبْقِيَةَ الزَّائِدِ مَعَ الْأَصْلِ فِي حَالِ الِاشْتِقَاقِ تَوْفِيَةً لِلْمَعْنَى وَدَلَالَةً عَلَيْهِ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: امْرَأَةٌ عِفْرِيتَةٌ وَرَجُلٌ عِفْرِينٌ وَعِفِرِّينٌ كَعِفْرِيتٍ. قَالَ الْفَرَّاءُ: مَنْ قَالَ عِفْرِيَةٌ فَجَمْعُهُ عَفَارِي كَقَوْلِهِمْ فِي جَمْعِ الطَّاغُوتِ طَوَاغِيتُ وَطَوَاغٍ ، وَمَنْ قَالَ عِفْرِيتٌ فَجَمْعُهُ عَفَارِيتُ. وَقَالَ شَمِرٌ: امْرَأَةٌ عِفِرَّةٌ وَرَجُلٌ عِفِرٌّ ، بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ, وَأَنْشَدَ فِي صِفَةِ امْرَأَةٍ غَيْرِ مَحْمُودَةِ الصِّفَةِ؛وَضِبِرَّةٌ مِثْلُ الْأَتَانِ عِفِرَّةٌ ثَجْلَاءُ ذَاتُ خَوَاصِرٍ مَا تَشْبَعُ؛قَالَ اللَّيْثُ: وَيُقَالُ لِلْخَبِيثِ عَفَرْنَى أَيْ: عِفْرٌ ، وَهُمُ الْعَفَرْنَوْنَ. وَالْعِفْرِيتُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: الْمَبَالِغُ. يُقَالُ: فُلَانٌ عِفْرِيتٌ نِفْرِيتٌ وَع ِفْرِيَةٌ نِفْرِيَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْعِفْرِيَةَ النِّفْرِيَةَ الَّذِي لَا يُرْزَأُ فِي أَهْلٍ وَلَا مَالٍ, قِيلَ: هُوَ الدَّاهِي الْخَبِيثُ الشِّرِّيرُ ، وَمِنْهُ الْعِفْرِيتُ ، وَقِيلَ: هُوَ الْجَمُوعُ الْمَنُوعُ ، وَقِيلَ: الظَّلُومُ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الْعِفْرُ وَالْعِفْرِيَةُ وَالْعِفْرِيتُ وَالْعُفَارِيَةُ الْقَوِيُّ الْمُتَشَيْطِنُ الَّذِي يَعْفِرُ قِرْنَهُ ، وَالْيَاءُ فِي عِفْرِيَةٍ وَعُفَارِيَةٍ لِلْ إِلْحَاقِ بِشِرْذِمَةٍ وَعُذَافِرَةٍ ، وَالْهَاءُ فِيهِمَا لِلْمُبَالَغَةِ ، وَالتَّاءُ فِي عِفْرِيتٍ لِلْإِلْحَاقِ بِقِنْدِيلٍ. وَفِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى: غَشِيَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ لَيْثًا عِفِرِّيَّا أَيْ: قَوِيًّا دَاهِيًا. يُقَالُ: أَسَدٌ عِفْرٌ وَعِفِرٌّ بِوَزْنِ طِمِرٍّ أَيْ: قَوِيٌّ عَظِيمٌ. وَالْعِفْرِيَةُ الْمُصَحَّحُ وَالنِّفْرِيَةُ إِتْبَاعٌ, الْأَزْهَرِيُّ: التَّاءُ زَائِدَةٌ وَأَصْلُهَا هَاءٌ ، وَالْكَلِمَةُ ثُلَاثِيَّةٌ أَصْلُهَا عِفْرٌ وَعِفْرِيَةٌ ، وَقَدْ ذَكَرَهَا الْأَزْهَرِيُّ فِي الرُّبَاعِيِّ أَيْضًا ، وَمِمَّا وَضَعَ بِهِ ابْنُ سِيدَهْ مِنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَامٍ قَوْلُهُ فِي الْمُصَنَّفِ: الْعِفْرِيَةُ مِثَالُ فِعْلِلَةٍ ، فَجَعَلَ الْيَاءَ أَصْلًا ، وَالْيَاءُ لَا تَكُونُ أَصْلًا فِي بَنَاتِ الْأَرْبَعَةِ. وَالْعِفْرُ: الشُّجَاعُ الْجَلْدُ ، وَقِيلَ: الْغَلِيظُ الشَّدِيدُ ، وَالْجَمْعُ أَعْفَارٌ وَعِفَارٌ, قَالَ؛خَلَا الْجَوْفُ مِنْ أَعْفَارِ سَعْدٍ فَمَا بِهِ لِمُسْتَصْرِخٍ يَشْكُو التُّبُولَ نَصِيرُ؛وَالْعَفَرْنَى: الْأَسَدُ ، وَهُوَ فَعَلْنَى ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِشِدَّتِهِ. وَلَبْوَةٌ عَفَرْنَى أَيْضًا أَيْ: شَدِيدَةٌ ، وَالنُّونُ لِلْإِلْحَاقِ بِسَفَرْجَ لٍ. وَنَاقَةٌ عَفَرْنَاةٌ أَيْ: قَوِيَّةٌ, قَالَ عُمَرُ بْنُ لَجَأٍ التَّيْمِيُّ يَصِفُ إِبِلًا؛حَمَّلْتُ أَثْقَالِي مُصَمِّمَاتِهَا غُلْبَ الذَّفَارَى وَعَفَرْنَيَاتِهَا؛الْأَزْهَرِيُّ: وَلَا يُقَالُ جَمَلٌ عَفَرْنَى, قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَقَبْلَ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ؛فَوَرَدَتْ قَبْلَ إِنَى ضَحَائِهَا تُفَرِّشُ الْحَيَّاتِ فِي خِرْشَائِهَا؛تُجَرُّ بِالْأَهْوَنِ مِنْ إِدْنَائِهَا جَرَّ الْعَجُوزِ جَانِبَيْ خِفَائِهَا؛قَالَ: وَلَمَّا سَمِعَهُ جَرِيرٌ يُنْشِدُ هَذِهِ الْأُرْجُوزَةَ إِلَى أَنْ بَلَغَ هَذَا الْبَيْتَ قَالَ لَهُ: أَسَأْتَ وَأَخْفَقْتَ ! قَالَ لَهُ عُمَرُ: فَكَيْفَ أَقُولُ ؟ قَالَ: قُلْ؛جَرَّ الْعَرُوسِ الثِّنْيَ مِنْ رِدَائِهَا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ أَسْوَأُ حَالًا مِنِّي حَيْثُ تَقُولُ؛لَقَوْمِيَ أَحْمَى لِلْحَقِيقَةِ مِنْكُمُ وَأَضْرَبُ لِلْجَبَّارِ وَالنَّقْعُ سَاطِعُ؛وَأَوْثَقُ عِنْدَ الْمُرْدَفَاتِ عَشِيَّةً لَحَاقًا إِذَا مَا جَرَّدَ السَّيْفَ لَامِعُ؛وَاللَّهِ إِنْ كُنَّ مَا أُدْرِكْنَ إِلَّا عِشَاءً مَا أُدْرِكْنَ حَتَّى نُكِحْنَ ، وَالَّذِي قَالَهُ جَرِيرٌ: عِنْدَ الْمُرْهَفَاتِ ، فَغَيَّرَهُ عُمَرُ ، وَهَذَا الْبَيْتُ هُوَ سَبَبُ التَّهَاجِي بَيْنَهُمَا, هَذَا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ وَقَدْ تَرَى قَافِيَةَ هَذِهِ الْأُرْجُوزَةِ كَيْفَ هِيَ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَأَسَدٌ عِفْرٌ وَعِفْرِيَةٌ وَعُفَارِيَةٌ وَعِفْرِيتٌ وَعَفَرْنَى: شَد ِيدٌ قَوِيٌّ ، وَلَبُؤَةٌ عِفْرِنَاةٌ إِذَا كَانَا جَرِيئَيْنِ ، وَقِيلَ: الْعِفِرْنَاةُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى, إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ الْعَفَرِ الَّذِي هُوَ التُّرَابُ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ الْعَفْرِ الَّذِي هُوَ الِاعْتِفَارُ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ الْقُوَّةِ وَالْجَلَدِ. وَيُقَالُ: اعْتَفَرَهُ الْأَس َدُ إِذَا فَرَسَهُ. وَلَيْثُ عِفِرِّينَ تُسَمِّي بِهِ الْعَرَبُ دُوَيْبَةً مَأْوَاهَا التُّرَابُ السَّهْلُ فِي أُصُولِ الْحِيطَانِ ، تُدَوِّرُ دُوَّارَةً ثُمَّ تَنْدَسُّ فِي جَوْفِهَا ، فَإِذَا هِيجَتْ رَمَتْ بِالتُّرَابِ صُعُدًا ، وَهِيَ مِنَ الْمُثُلِ الَّتِي لَمْ يَجِدْهَا سِيبَوَيْهِ. قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: أَمَّا عِفِرِّينَ فَقَدْ ذَكَرَ سِيبَوَيْهِ فِعِلًّا كَطِمِرٍّ وَحِبِرٍّ فَكَأَنَّهُ أَلْحَقَ عَلَمَ الْجَمْعِ كَالْبِرَحِينَ وَالْفِتَكْرِينَ إِلَّا أَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا ، وَذَلِكَ أَنَّ هَذَا يُقَ الُ فِيهِ الْبِرَحُونُ وَالْفِتَكْرُونُ ، وَلَمْ يُسْمَعْ عِفِرِّينَ فِي الرَّفْعِ بِالْيَاءِ ، وَإِنَّمَا سُمِعَ فِي مَوْضِعِ الْجَرِّ ، وَهُوَ قَوْلُهُمْ: لَي ْثُ عِفِرِّينَ ، فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ فِي الرَّفْعِ هَذَا عِفِرُّونَ ، لَكِنْ لَوْ سُمِعَ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ بِالْيَاءِ لَكَانَ أَشْبَهَ بِأَنْ يَكُو نَ فِيهِ النَّظَرُ ، فَأَمَّا وَهُوَ فِي مَوْضِعِ الْجَرِّ فَلَا تُسْتَنْكَرُ فِيهِ الْيَاءُ. وَلَيْثُ عِفِرَّيْنَ: الرَّجُلُ الْكَامِلُ ابْنُ الْخَمْسِينَ ، وَ يُقَالُ: ابْنُ عَشْرٍ لَعَّابٌ بَالْقُلِينَ ، وَابْنُ عِشْرِينَ بَاغِي نَسِّينَ وَابْنُ الثَلَاثِينَ أَسْعَى السَّاعِينَ ، وَابْنُ الْأَرْبَعِينَ أَبْطَشُ الْأ َبْطَشِينَ ، وَابْنُ الْخَمْسِينَ لَيْثُ عِفِرِّينَ ، وَابْنُ السِّتِّينَ مُؤْنِسُ الْجَلِيسِينَ ، وَابْنُ السَبْعِينَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ، وَابْنُ الثَمَا نِينَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ ، وَابْنُ التِّسْعِينَ وَاحِدُ الْأَرْذَلِينَ ، وَابْنُ الْمِائَةِ لَا جَا وَلَا سَا, يَقُولُ: لَا رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ وَلَا جِنّ ٌ وَلَا إِنْسٌ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَأَشْجَعُ مِنْ لَيْثِ عِفِرِّينَ ، وَهَكَذَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَأَبُو عَمْرٍو فِي حِكَايَةِ الْمَثَلِ وَاخْتَلَفَا فِي التَّفْسِيرِ ، فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: هُوَ الْأَسَدُ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ دَابَّةٌ مِثْلُ الْحِرْبَاءِ تَتَعَرَّضُ لِلرَّاكِبِ ، قَالَ: وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى عِفِرِّينَ اسْمِ بَلَدٍ, وَرَوَى أَبُو حَاتِمٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ دَابَّةٌ مِثْلُ الْحِرْبَاءِ يَتَصَدَّى لِلرَّاكِبِ وَيَضْرِبُ بِذَنَبِهِ. وَعِفِرِّينَ: مَأْسَدَةٌ ، وَقِيلَ لِكُلِّ ضَابِطٍ قَوِيٍّ: لَيْثُ عِفِرِّي نَ ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ ، وَالرَّاءُ مُشَدَّدَةٌ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: عِفِرِّينُ اسْمُ بَلَدٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِفِرُّونَ بَلَدٌ. وَعِفْرِيَةُ الدِّيكِ: رِيشُ عُنُقِهِ ، وَعِفْرِيَةُ الرَّأْسِ ، خَفِيفَةٌ عَلَى مِثَالِ فِعْلِلَةٍ ، وَعِفْرَاةُ الرَّأْسِ: شَعْرُهُ ، وَق ِيلَ: هِيَ مِنَ الْإِنْسَانِ شَعْرُ النَّاصِيَةِ ، وَمِنَ الدَّابَّةِ شَعْرُ الْقَفَا, وَقِيلَ: الْعِفْرِيَةُ وَالْعَفْرَاةُ الشَّعَرَاتُ النَّابِتَاتُ فِي وَس َطِ الرَّأْسِ يَقْشَعْرِرْنَ عِنْدَ الْفَزَعِ, وَذَكَرَ ابْنُ سِيدَهْ فِي خُطْبَةِ كِتَابِهِ فِيمَا قَصَدَ بِهِ الْوَضْعَ مِنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: وَأَيُّ شَيْءٍ أَدَلُّ عَلَى ضَعْفِ الْمُنَّةِ وَسَخَافَةِ الْجُنَّةِ مِنْ قَوْلِ أَبِي عُبَيْدٍ فِي كِتَابِهِ الْمُصَنَّفِ: الْعِفْرِيَةُ مِثَالُ فِعْلِلَةٍ ، فَجَعَلَ الْيَاءَ أَصْلًا ، وَالْيَاءُ لَا تَكُونُ أَصْلًا فِي بَنَاتِ الْأَرْبَعَةِ. وَالْعُفْر َةُ ، بِالضَّمِّ: شَعْرَةُ الْقَفَا مِنَ الْأَسَدِ وَالدِّيكِ وَغَيْرِهِمَا وَهِيَ الَّتِي يُرَدِّدُهَا إِلَى يَافُوخِهِ عِنْدَ الْهِرَاشِ, قَالَ: وَكَذَلِكَ ا لْعِفْرِيَةُ وَالْعِفْرَاةُ ، فِيهِمَا بِالْكَسْرِ. يُقَالُ: جَاءَ فُلَانٌ نَافِشًا عِفْرِيَتَهُ إِذَا جَاءَ غَضْبَانَ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ جَاءَ نَاشِرًا عِفْرِيَتَهُ وَعِفْرَاتَهُ أَيْ: نَاشِرًا شَعْرَهُ مِنَ الطَّمَعِ وَالْحِرْصِ. وَالْعِفْرُ ، بِالْكَسْرِ: الذَّكَرُ الْفَحْلُ مِنَ الْخَ نَازِيرِ. وَالْعُفْرُ: الْبُعْدُ. وَالْعُفْرُ: قِلَّةُ الزِّيَارَةِ. يُقَالُ: مَا تَأْتِينَا إِلَّا عَلَى عُفْرٍ أَيْ: بَعْدَ قِلَّةِ زِيَارَةٍ. وَالْعُفْرُ: ط ُولُ الْعَهْدِ. يُقَالُ: مَا أَلْقَاهُ إِلَّا عَنْ عُفْرٍ وَعُفُرٍ أَيْ: بَعْدَ حِينٍ ، وَقِيلَ: بَعْدَ شَهْرٍ وَنَحْوِهِ, قَالَ جَرِيرٌ؛دِيَارَ جَمِيعِ الصَّالِحِينَ بِذِي السِّدْرِ أَبِينِي لَنَا إِنَّ التَّحِيَّةَ عَنْ عُفْرِ؛وَقَوْلُ الشَّاعِرِ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛فَلَئِنْ طَأْطَأْتُ فِي قَتْلِهِمُ لَتُهَاضَنَّ عِظَامِي عَنْ عُفُرْ؛عَنْ عُفُرٍ أَيْ: عَنْ بُعْدٍ مِنْ أَخْوَالِي ، لِأَنَّهُمْ وَإِنْ كَانُوا أَقْرِبَاءَ ، فَلَيْسُوا فِي الْقُرْبِ مِثْلَ الْأَعْمَامِ, وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَ نَى أَخْوَالَهُ قَوْلُهُ قَبْلَ هَذَا؛إِنَّ أَخْوَالِي جَمِيعًا مِنْ شَقِرْ لَبِسُوا لِي عَمَسًا جِلْدَ النَّمِرْ؛الْعَمَسُ هَاهُنَا كَالْحَمَسِ: وَهِيَ الشِّدَّةُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَأَرَى الْبَيْتَ لِضَبَّابِ بْنِ وَاقَدٍ الطُّهَوِيِّ, وَأَمَّا قَوْلُ الْمَرَّارِ؛عَلَى عُفُرٍ مِنْ عَنْ تَنَاءٍ وَإِنَّمَا تَدَانِي الْهَوَى مِنْ عَنْ تَنَاءٍ وَعَنْ عُفْرِ؛وَكَانَ هَجَرَ أَخَاهُ فِي الْحَبْسِ بِالْمَدِينَةِ فَيَقُولُ: هَجَرْتُ أَخِي عَلَى عُفْرٍ ، أَيْ: عَلَى بُعْدٍ مِنَ الْحَيِّ وَالْقَرَابَاتِ أَيْ: وَعَنْ غَيْر ِنَا وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لِي أَنْ أَهْجُرَهُ وَنَحْنُ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ. وَيُقَالُ: دَخَلْتُ الْمَاءَ فَمَا انْعَفَرَتْ قَدَمَايَ أَيْ: لَمْ تَبْلُغَا الْأَرْضَ, وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ؛ثَانِيًا بُرْثُنَهُ مَا يَنْعَفِرْ وَوَقَعَ فِي عَافُورِ شَرٍّ كَعَاثُورِ شَرٍّ ، وَقِيلَ هِيَ عَلَى الْبَدَلِ أَيْ: فِي شِدَّةٍ. وَالْعَفَارُ ، بِالْفَتْحِ: تَلْقِيحُ النَّخْلِ وَإِصْلَاحُهُ. وَ عَفَّرَ النَّخْلَ: فَرَغَ مِنْ تَلْقِيحِهِ. وَالْعَفَرُ: أَوَّلُ سَقْيَةٍ سُقِيهَا الزَّرْعُ. وَعَفْرُ الزَّرْعِ: أَنْ يُسْقَى سَقْيَةً يَنْبُتُ عَنْهُ ثُمَّ ي ُتْرَكُ أَيَّامًا لَا يُسْقَى فِيهَا حَتَّى يَعْطَشَ ، ثُمَّ يُسْقَى فَيَصْلُحُ عَلَى ذَلِكَ ، وَأَكْثَرُ مَا يُفْعَلُ ذَلِكَ بِخِلْفِ الصَّيْفِ وَخَضْرَاوَاتِه ِ. وَعَفَرَ النَّخْلَ وَالزَّرْعَ: سَقَاهُمَا أَوَّلَ سَقْيَةٍ, يَمَانِيَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: عَفَرَ النَّاسُ يَعْفِرُونَ عَفْرًا إِذَا سَقَوُا الزَّرْعَ بَعْدَ طَرْحِ الْحَبِّ. وَفِي حَدِيثِ هِلَالٍ: مَا قَرِبْتُ أَهْلِي مُذْ عَفَّرْنَ النَّخْلَ. وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إِنِّي مَا قَرِبْتُ أَهْلِي مُذْ عَفَارِ النَّخْلِ وَقَدْ حَمَلَتْ ، فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا, عَفَارُ النَّخْلِ تَلْقِيحُهَا وَإِصْلَاحُهَا, يُقَالُ: عَفَّرُوا نَخْلَهُمْ يُعَفِّرُونَ ، وَقَدْ رُوِيَ بِالْقَافِ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَهُوَ خَطَأٌ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْعَفَارُ أَنْ يُتْرَكَ النَّخْلُ بَعْدَ السَّقْيِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا يُسْقَى لِئَلَّا يَنْتَفِضَ حَمْلُهَا ، ثُمَّ يُسْقَى ثُمَّ يُتْرَكُ إِلَى أَنْ يَعْ طَشَ ، ثُمَّ يُسْقَى ، قَالَ: وَهُوَ مِنْ تَعْفِيرِ الْوَحْشِيَّةِ وَلَدَهَا إِذَا فَطَمَتْهُ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ آنِفًا. وَالْعَفَّارُ: لَقَّاحُ النَّخِيلِ. و َيُقَالُ: كُنَّا فِي الْعَفَارِ ، وَهُوَ بِالْفَاءِ أَشْهَرُ مِنْهُ بِالْقَافِ. وَالْعَفَارُ: شَجَرٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ الزِّنَادُ وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا إِنَّهَا الْمَرْخُ وَالْعَفَارُ وَهُمَا شَجَرَتَانِ فِيهِمَا نَارٌ لَيْسَ فِي غَيْرِهِمَا مِنَ الشَّجَرِ ، وَيُسَوَّى مِنْ أَغْصَانِهَا الزِّنَادُ فَيُقْتَدَحُ بِهَا. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَقَدْ رَأَيْتُهُمَا فِي الْبَادِيَةِ وَالْعَرَبُ تَضْرِبُ بِهِمَا الْمَثَلَ فِي الشَّرَفِ الْعَالِي فَتَقُولُ: فِي كُلِّ الشَّجَرِ نَارٌ ، وَاسْتَمْجَدَ الْمَ رْخُ وَالْعَفَارُ أَيْ: كَثُرَتْ فِيهِمَا عَلَى مَا فِي سَائِرِ الشَّجَرِ. وَاسْتَمْجَدَ: اسْتَكْثَرَ ، وَذَلِكَ أَنَّ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ مِنْ أَكْثَرِ ا لشَّجَرِ نَارًا ، وَزِنَادُهُمَا أَسْرَعُ الزِّنَادِ وَرْيًا ، وَالْعُنَّابُ مِنْ أَقَلِّ الشَّجَرِ نَارًا. وَفِي الْمَثَلِ: اقْدَحْ بِعَفَارٍ أَوْ مَرْخٍ ثُمَّ اشْدُدْ إِنْ شِئْتَ أَوْ أَرْخِ, قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَعْرَابِ السَّرَاةِ أَنَّ الْعَفَارَ شَبِيهَةٌ بِشَجَرَةِ الْغُبَيْرَاءِ الصَّغِيرَةِ ، إِذَا رَأَيْتَهَا مِنْ بَعِيدٍ لَمْ تَشُكَّ أَنَّهَ ا شَجَرَةُ غُبَيْرَاءَ ، وَنَوْرُهَا أَيْضًا كَنَوْرِهَا ، وَهُوَ شَجَرٌ خَوَّارٌ وَلِذَلِكَ جَادَ لِلزِّنَادِ ، وَاحِدَتُهُ عَفَّارَةٌ. وَعَفَارَةُ: اسْمُ امْر َأَةٍ ، مِنْهُ, قَالَ الْأَعْشَى؛بَاتَتْ لِتَحْزُنَنَا عَفَارَهْ يَا جَارَتَا مَا أَنْتِ جَارَهْ؛وَالْعَفِيرُ: لَحْمٌ يُجَفَّفُ عَلَى الرَّمْلِ فِي الشَّمْسِ ، وَتَعْفِيرُهُ: تَجْفِيفُهُ كَذَلِكَ. وَالْعَفِيرُ: السَّوِيقُ الْمَلْتُوتُ بِلَا أُدْمٍ. وَسَوِ يقٌ عَفِيرٌ وَعَفَارٌ: لَا يُلَتُّ بِأُدْمٍ ، وَكَذَلِكَ خُبْزُ عَفِيرٍ وَعَفَّارٍ, عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. يُقَالُ: أَكَلَ خُبْزًا قَفَارًا وَعَفَارًا وَعَفِيرًا أَيْ: لَا شَيْءَ مَعَهُ. وَالْعَفَارُ: لُغَةٌ فِي الْقَفَارِ ، وَهُوَ الْخَبْزُ بِلَا أُدْمٍ. وَالْعَفِير ُ: الَّذِي لَا يُهْدِي شَيْئًا ، الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فِيهِ سَوَاءٌ, قَالَ الْكُمَيْتُ؛وَإِذَا الْخُرَّدُ اغْبَرَرْنَ مِنَ الْمَ حْلِ وَصَارَتْ مِهْدَاؤُهُنَّ عَفِيرَا؛قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْعَفِيرُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي لَا تُهْدِي شَيْئًا, عَنِ الْفَرَّاءِ ، وَأَوْرَدَ بَيْتَ الْكُمَيْتِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْعَفِيرُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي لَا تُهْدِي لِجَارَتِهَا شَيْئًا. وَكَانَ ذَلِكَ فِي عُفْرَةِ الْبَرْدِ وَالْحَرِّ وَعُفُرَّتِهِمَا أَيْ: فِي أَوَّلِهِمَا. يُقَالُ: جَاءَنَا فُلَانٌ فِي عُفُرَّةِ الْحَرِّ ، بِضَمِّ الْعَيْنِ ، وَالْفَاءُ لُغَةٌ فِي أُفُرَّةِ الْحَرِّ وَعُفْرَةِ الْحَرِّ أَيْ: فِي شِدَّتِهِ. وَنَصْل ٌ عُفَارِيٌّ: جَيِّدٌ. وَنَذِيرٌ عَفِيرٌ: كَثِيرٌ ، إِتْبَاعٌ. وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: عَلَيْهِ الْعَفَارُ وَالدَّبَارُ وَسُوءُ الدَّارِ ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ. وَمَعَافِرُ: قَبِيلَةٌ, قَالَ سِيبَوَيْهِ: مَعَافِرُ بْنُ مُرٍّ فِيمَا يَزْعُمُونَ أَخُو تَمِيمِ بْنِ مُرٍّ ، يُقَالُ: رَجُلٌ مَعَافِرِيٌّ ، قَالَ: وَنُسِبَ عَلَى الْجَمْعِ لِأَنَّ مَعَافِرَ اسْمٌ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ ، كَمَا تَقُولُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي كِلَابٍ أَوْ مِنَ الضِّبَابِ كِلَابِيٌّ وَضَبَابِيٌّ ، فَأَمَّا النَّسَبُ إِلَى الْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا تُوقِعُ النَّسَبَ عَلَى وَاحِدٍ كَالنَّسَبِ إِلَى مَسَاجِدَ تَقُولُ مَسْجِدِيٌّ وَكَ ذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ. وَمَعَافِرُ: بَلَدٌ بِالْيَمَنِ ، وَثَوْبٌ مَعَافِرِيٌّ لِأَنَّهُ نُسِبَ إِلَى رَجُلِ اسْمُهُ مَعَافِرُ ، وَلَا يُقَالُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَإِنَّمَا هُوَ مَعَافِرُ غَيْرُ مَن ْسُوبٍ ، وَقَدْ جَاءَ فِي الرَّجَزِ الْفَصِيحِ مَنْسُوبًا. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: بُرْدٌ مَعَافِرِيٌّ مَنْسُوبٌ إِلَى مَعَافِرِ الْيَمَنِ ثُمَّ صَارَ اسْمًا لَهَا بِغَيْرِ نِسْبَةٍ ، فَيُقَالُ: مَعَافِرُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عِدْلَهُ مِنَ الْمَعَافِرِيِّ ، وَهِيَ بُرُودٌ بِالْيَمَنِ مَنْسُوبَةٌ إِلَى مَعَافِرَ ، وَهِيَ قَبِيلَةٌ بِالْيَمَنِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ, وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ مَعَافِرِيَّانِ. وَرَجُلٌ مَعَافِرِيٌّ: يَمْشِي مَعَ الرُّفَقِ فَيَنَالُ فَضْلَهُمْ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَدْرِي أَعَرَبِيٌّ هُوَ أَمْ لَا, وَفِي الصِّحَاحِ: هُوَ الْمُعَافِرُ بِضَمِّ الْمِيمِ ، وَمَعَافِرُ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ: حَيٌّ مِنْ هَمْدَانَ لَا يَنْصَرِف ُ فِي مَعْرِفَةٍ وَلَا نَكِرَةٍ لِأَنَّهُ جَاءَ عَلَى مِثَالِ مَا لَا يَنْصَرِفُ مِنَ الْجَمْعِ ، وَإِلَيْهِمْ تُنْسَبُ الثِّيَابُ الْمَعَافِرِيَّةُ. يُقَالُ: ث َوْبٌ مَعَافِرِيٌّ فَتَصْرِفُهُ لِأَنَّكَ أَدْخَلْتَ عَلَيْهِ يَاءَ النِّسْبَةِ وَلَمْ تَكُنْ فِي الْوَاحِدِ. وَعُفَيْرٌ وَعَفَارٌ وَيَعْفُورٌ وَيَعْفُرُ: أَس ْمَاءٌ. وَحَكَى السِّيرَافِيُّ: الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ وَيُعْفِرَ وَيُعْفُرٍ ، فَأَمَّا يَعْفُرُ وَيُعْفِرُ فَأَصْلَانِ ، وَأَمَا يُعْفُرٌ فَعَلَى إِتْبَاعِ الْيَاءِ ضَمَّةَ الْفَاءِ ، وَقَدْ يَكُونُ عَلَى إِتْبَاعِ الْفَاءِ مِنْ يُعْفُرٍ ضَمَّةَ الْيَاءِ مِنْ يُعْفِرَ ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ الشَّاعِرُ ، إِذَا قُلْتَهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ لَمْ تَصْرِفْهُ ، لِأَنَّهُ مِثْلُ يَقْتُلُ. وَقَالَ يُونُسُ: سَمِعْتُ رُؤْبَةَ يَقُولُ أَسْوَدُ بْنُ يُعْفُرٍ ، بِضَمِّ الْيَاءِ ، وَهَذَا يَنْصَرِفُ لِأَنَّهُ قَدْ زَالَ عَنْهُ شَبَهُ الْفِعْلِ. وَيَعْفُورٌ: حِمَارُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى حِمَارِهِ يَعْفُورٍ لِيَعُودَهُ, قِيلَ: سُمِّيَ يَعْفُورًا لِكَوْنِهِ مِنَ الْعُفْرَةِ ، كَمَا يُقَالُ فِي أَخْضَرَ يَخْضُورٌ ، وَقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ تَشْبِيهًا فِي عَدْوِهِ بِالْيَعْفُورِ ، وَه ُوَ الظَّبْيُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ اسْمَ حِمَارِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُفَيْرٌ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ تَرْخِيمٍ لِأَعْفَرَ مِنَ الْعُفْرَةِ ، وَهِيَ الْغُبْرَةُ وَلَوْنُ التُّرَابِ ، كَمَا قَالُوا فِي تَصْغِيرِ أَسْوَدَ سُوَيْدٌ ، وَتَصْغِيرُه ُ غَيْرُ مُرَخَّمٍ: أُعَيْفِرٌ كَأُسَيْوِدٍ. وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ لِلْحِمَارِ الْخَفِيفِ فِلْوٌ وَيَعْفُورٌ وَهِنْبِرٌ وَزِهْلِقٌ. وَعَفْرَاءُ وَعُفَيْرَةُ وَعَفَارَى: مِنْ أَسْمَاءِ النِّسَاءِ. وَعُفْرٌ وَعِفْرَى: م َوْضِعَانِ, قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ؛لَقَدْ لَاقَى الْمَطِيَّ بِنَجْدِ عُفْرٍ حَدِيثٌ إِنْ عَجِبْتَ لَهُ عَجِيبُ؛وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ الرِّقَاعِ؛غَشِيتُ بِعِفْرَى أَوْ بِرْجِلَتِهَا رَبْعَا رَمَادًا وَأَحْجَارًا بَقِينَ بِهَا سُفْعَا