ما معنى عقب في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(عَاقِبَةُ) كُلِّ شَيْءٍ آخِرُهُ. وَ (الْعَاقِبُ) مَنْ يَخْلُفُ السَّيِّدَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَا السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ» يَعْنِي آخِرَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَ (الْعَقِبُ) بِكَسْرِ الْقَافِ مُؤَخَّرُ الْقَدَمِ وَجَمْعُهُ (أَعْقَابٌ) وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ. وَ (عَقِبَ) الرَّجُلِ أَيْضًا وَلَدُهُ وَوُلِدُ وَلَدِهِ وَكَذَا عَقْبُهُ بِسُكُونِ الْقَافِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ أَيْضًا عَنِ الْأَخْفَشِ. وَ (الْعُقْبُ) وَ (الْعُقُبُ) الْعَاقِبَةُ مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} [الكهف: 44] وَتَقُولُ: جِئْتُ فِي عُقْبِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَفِي (عُقْبَانِهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْقَافِ فِيهِمَا إِذَا جِئْتَ بَعْدَ مَا مَضَى كُلُّهُ. وَجِئْتُ فِي (عَقِبِهِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْقَافِ إِذَا جِئْتَ وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ. وَ (الْعُقْبَةُ) بِوَزْنِ الْعُلْبَةِ النَّوْبَةُ. وَ (عَاقَبْتُهُ) فِي الرَّاحِلَةِ إِذَا رَكِبْتَ أَنْتَ مَرَّةً وَرَكِبَ هُوَ مَرَّةً. وَ (أَعْقَبْتُهُ) مِثْلُهُ. وَهُمَا يَتَعَاقَبَانِ كَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. وَ (الْعَقَبَةُ) وَاحِدَةُ (عَقَبَاتِ) الْجِبَالِ. وَ (الْعِقَابُ) الْعُقُوبَةُ وَ (عَاقَبَهُ) بِذَنْبِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَعَاقَبْتُمْ} [الممتحنة: 11] أَيْ فَغَنِمْتُمْ. وَعَاقَبَهُ جَاءَ بِعَقِبِهِ فَهُوَ (مُعَاقِبٌ) وَ (عَقِيبٌ) أَيْضًا. وَ (التَّعْقِيبُ) مِثْلُهُ. وَمِنْهُ (الْمُعَقِّبَاتُ) بِتَشْدِيدِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا وَهُمْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِأَنَّهُمْ يَتَعَاقَبُونَ. وَإِنَّمَا أُنِّثَ لِكَثْرَةِ ذَلِكَ مِنْهُمْ كَعَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ. وَتَقُولُ: وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا أَيْ لَمْ يَعْطِفْ وَلَمْ يَنْتَظِرْ. وَ (التَّعْقِيبُ) فِي الصَّلَاةِ الْجُلُوسُ بَعْدَ أَنْ يَقْضِيَهَا لِدُعَاءٍ أَوْ مَسْأَلَةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ عَقَّبَ فِي صَلَاةٍ

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

عقب: عَقِبُ كُلِّ شَيْءٍ ، وَعَقْبُهُ ، وَعَاقِبَتُهُ ، وَعَاقِبُهُ وَعُقْبَتُهُ ، وَعُقْبَاهُ ، وَعُقْبَانُهُ: آخِرُهُ, قَالَ خَالِدُ بْنُ زُهَيْرٍ الْهُذَلِيُّ؛فَإِنْ كُنْتَ تَشْكُو مِنْ خَلِيلٍ مَخَافَةً فَتِلْكَ الْجَوَازِي عُقْبُهَا وَنُصُورُهَا يَقُولُ: جَزَيْتُكَ بِمَا فَعَلْتَ بِابْنِ عُوَيْمِرٍ. وَالْجَمْعُ: الْعَوَاقِبُ وَالْعُقُبُ. وَالْعُقْبَانُ ، وَالْعُقْبَى: كَالْعَاقِبَةِ ، وَالْعُقْبِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا قَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ لَا يَخَافُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَاقِبَةَ مَا عَمِلَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ فِي الْعَاقِبَةِ ، كَمَا نَخَافُ نَحْنُ. وَالْعُقْبُ وَالْعُقُبُ: الْع َاقِبَةُ ، مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا أَيْ: عَاقِبَةً. وَأَعْقَبَهُ بِطَاعَتِهِ أَيْ: جَازَاهُ. وَالْعُقْبَى جَزَاءُ الْأَمْرِ. وَقَالُوا: الْعُقْبَى لَكَ فِي الْخَيْرِ أَيِ: الْعَاقِبَةُ. وَجَمْع ُ الْعَقِبِ وَالْعَقْبِ: أَعْقَابٌ ، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. الْأَزْهَرِيُّ: وَعَقِبُ الْقَدَمِ وَعَقْبُهَا: مُؤَخَّرُهَا ، مُؤَنَّثَةٌ ، مِنْهُ, وَثَلَاثُ أَعْقُبٍ ، وَتُجْمَعُ عَلَى أَعْقَابٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ بَعَثَ أُمَّ سُلَيْمٍ لِتَنْظُرَ لَهُ امْرَأَةً ، فَقَالَ: انْظُرِي إِلَى عَقِبَيْهَا ، أَوْ عُرْقُوبَيْهَا, قِيلَ: لِأَنَّهُ إِذَا اسْوَدَّ عَقِبَاهَا ، اسْوَدَّ سَائِرُ جَسَدِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: نَهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ ، وَفِي رِوَايَةٍ: عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ فِي الصَّلَاةِ, وَهُوَ أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ ، بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ الَّذِي يَجْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ الْإِقْعَاءَ. وَقِيلَ: أَنْ يَتْرُكَ عَقِب َيْهِ غَيْرَ مَغْسُولَيْنِ فِي الْوُضُوءِ ، وَجَمْعُهَا أَعْقَابٌ ، وَأَعْقُبٌ, أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛فُرْقَ الْمَقَادِيمِ قِصَارَ الْأَعْقُبِ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عَلِيُّ إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي ، وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي, لَا تَقْرَأْ وَأَنْتَ رَاكِعٌ ، وَلَا تُصَلِّ عَاقِصًا شَعْرَكَ ، وَلَا تُقْعِ عَلَى عَقِبَيْكَ فِي الصَّلَاةِ ، فَإِنَّهَا عَقِبُ الشَّيْطَانِ ، وَلَا تَعْبَثُ بِالْحَصَى وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ ، وَلَا تَفْتَحْ عَلَى الْإِمَامِ. وَعَقَبَهُ يَعْقُبُهُ عَقْبًا: ضَرَبَ عَقِبَهُ. وَعُقِبَ عَقْبًا: شَكَا عَقِبَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: وَيْلٌ لِلْعَقِبِ مِنَ النَّارِ ، وَوَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ, وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْقَدَمَيْنِ غَيْرُ جَائِزٍ, وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُوعِدُ بِالنَّارِ ، إِلَّا فِي تَرْكِ الْعَبْدِ مَا فُرِضَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَإِنَّمَا خَصَّ الْعَقِبَ بِالْعَذَابِ ، لِأَنَّهُ الْعُضْوُ الَّذِي لَمْ يُغْسَلْ ، وَقِيلَ: أَرَادَ صَاحِبَ الْعَقِبِ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ, وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَسْتَقْصُونَ غَسْلَ أَرْجُلِهِمْ فِي الْوُضُوءِ. وَعَقِبُ النَّعْلِ: مُؤَخَّرُهَا ، أُنْثَى. وَوَطِئُوا عَقِبَ فُلَانٍ: مَشَوْ ا فِي أَثَرِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ نَعْلَهُ كَانَتْ مُعَقَّبَةً ، مُخَضَّرَةً ، مُلَسَّنَةً. الْمُعَقَّبَةُ: الَّتِي لَهَا عَقِبٌ. وَوَلَّى عَلَى عَقِبِهِ ، وَعَقِبَيْهِ إِذَا أَخَذَ فِي وَجْهٍ ثُمَّ انْثَنَى. وَالتَّعْقِيبُ: أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ أَمْرٍ أَرَادَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ أَيْ: إِلَى حَالَتِهِمُ الْأُولَى مِنْ تَرْكِ الْهِجْرَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا زَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ أَيْ: رَاجِعِينَ إِلَى الْكُفْرِ ، كَأَنَّهُمْ رَجَعُوا إِلَى وَرَائِهِمْ. وَجَاءَ مُعَقِّبًا أَيْ: فِي آخِرِ النَّهَارِ. وَجِئْتُكَ فِي عَقِبِ الشَّهْرِ ، وَعَ قْبِهِ ، وَعَلَى عَقِبِهِ أَيْ: لِأَيَّامٍ بَقِيَتْ مِنْهُ عَشَرَةٍ أَوْ أَقَلَّ. وَجِئْتُ فِي عُقْبِ الشَّهْرِ ، وَعَلَى عُقْبِهِ ، وَعُقُبِهِ ، وَعُقْبَانِهِ أ َيْ: بَعْدَ مُضِيِّهِ كُلِّهِ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: جِئْتُكَ عُقُبَ رَمَضَانَ أَيْ: آخِرَهُ. وَجِئْتُ فُلَانًا عَلَى عُقْبِ مَمَرِّهِ ، وَعُقُبِهِ ، وَعَقِبِهِ ، وَعَقْبِهِ ، وَعُقْبَانِهِ أَيْ: بَعْدَ مُرُورِهِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنَّهُ سَافَرَ فِي عَقِبِ رَمَضَانَ أَيْ: فِي آخِرِهِ وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ, وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَتَيْتُكَ عَلَى عُقُبِ ذَاكَ وَعُقْبِ ذَاكَ ، وَعَقِبِ ذَاكَ ، وَعَقْبِ ذَاكَ ، وَعُقْبَانِ ذَاكَ ، وَجِئْتُكَ عُقْبَ قُدُومِهِ أَيْ: بَعْدَهُ. وَعَقَبَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانَةٍ إِذَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ ، فَهُوَ عَاقِبٌ لَهَا أَيْ: آخِرُ أَزْوَاجِهَا. وَالْمُعَقِّبُ: الَّذِي أُغِيرَ عَلَيْهِ فَحُرِ بَ ، فَأَغَارَ عَلَى الَّذِي كَانَ أَغَارَ عَلَيْهِ ، فَاسْتَرَدَّ مَالَهُ, وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي صِفَةِ فَرَسٍ؛يَمْلَأُ عَيْنَيْكَ بِالْفِنَاءِ وَيُرْ ضِيكَ عِقَابًا إِنْ شِيتَ أَوْ نَزَقَا؛قَالَ: عِقَابًا يُعَقِّبُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ أَيْ: يَغْزُو مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى, قَالَ: وَقَالُوا عِقَابًا أَيْ: جَرْيًا بَعْدَ جَرْيٍ, وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هُوَ جَمْعُ عَقِبٍ. وَعَقَّبَ فُلَانٌ فِي الصَّلَاةِ تَعْقِيبًا إِذَا صَلَّى ، فَأَقَامَ فِي مَوْضِعِهِ يَنْتَظِرُ صَلَاةً أُخْرَى.؛ وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ عَقَّبَ فِي صَلَاةٍ ، فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ أَيْ: أَقَامَ فِي مُصَلَّاهُ ، بَعْدَمَا يَفْرُغُ مِنَ الصَّلَاةِ, وَيُقَالُ: صَلَّى الْقَوْمُ وَعَقَّبَ فُلَانٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: التَّعْقِيبُ فِي الْمَسَاجِدِ انْتِظَارُ الصَّلَوَاتِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: صَلَّيْنَا عُقُبَ الظُّهْرِ ، وَصَلَّيْنَا أَعْقَابَ الْفَرِيضَةِ تَطَوُّعًا أَيْ: بَعْدَهَا. وَعَقَبَ هَذَا هَذَا إِذَا جَاءَ بَعْدَهُ ، وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الْ أَوَّلِ شَيْءٌ, وَقِيلَ: عَقَبَهُ إِذَا جَاءَ بَعْدَهُ. وَعَقَبَ هَذَا هَذَا إِذَا ذَهَبَ الْأَوَّلُ كُلُّهُ ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ. وَكُلُّ شَيْءٍ جَاءَ بَعْدَ شَيْءٍ ، وَخَلَفَهُ ، فَهُوَ عَقْبُهُ ، كَمَاءِ الرَّكِيَّةِ ، وَهُبُوبِ الرِّيحِ ، وَطَيَرَانِ الْقَطَا ، وَعَدْوِ الْفَرَسِ. وَالْعَقْبُ - بِالتَّسْكِين ِ: الْجَرْيُ يَجِيءُ بَعْدَ الْجَرْيِ الْأَوَّلِ, تَقُولُ: لِهَذَا الْفَرَسِ عَقْبٌ حَسَنٌ, وَفَرَسٌ ذُو عَقِبٍ وَعَقْبٍ أَيْ: لَهُ جَرْيٌ بَعْدَ جَرْيٍ, قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ؛عَلَى الْعَقْبِ جَيَّاشٌ كَأَنَّ اهْتِزَامَهُ‌‌ إِذَا جَاشَ فِيهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَلِ؛وَفَرَسٌ يَعْقُوبٌ: ذُو عَقْبٍ ، وَقَدْ عَقَبَ يَعْقِبُ عَقْبًا. وَفَرَسٌ مُعَقِّبٌ فِي عَدْوِهِ: يَزْدَادُ جَوْدَةً. وَعَقَبَ الشَّيْبُ يَعْقِبُ وَيَعْقُبُ عُق ُوبًا ، وَعَقَّبَ: جَاءَ بَعْدَ السَّوَادِ, وَيُقَالُ: عَقَّبَ فِي الشَّيْبِ بِأَخْلَاقٍ حَسَنَةٍ. وَالْعَقِبُ ، وَالْعَقْبُ ، وَالْعَاقِبَةُ: وَلَدُ الرَّجُلِ ، وَوَلَدُ وَلَدِهِ الْبَاقُونَ بَعْدَهُ. وَذَهَبَ الْأَخْفَشُ إِلَى أَنَّهَا مُؤَنَّثَةٌ. وَقَوْلُهُمْ: لَيْسَتْ لِفُلَانٍ عَاقِبَةٌ أَيْ: لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ, وَقَوْلُ الْعَرَبِ: لَا عَقِبَ لَهُ أَيْ: لَمْ يَبْقَ لَهُ وَلَ دٌ ذَكَرٌ, وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ أَرَادَ عَقِبَ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَعْنِي: لَا يَزَالُ مِنْ وَلَدِهِ مَنْ يُوَحِّدُ اللَّهَ. وَالْجَمْعُ: أَعْقَابٌ. وَأَعْقَبَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ عَقِبًا أَيْ: وَلَدًا, يُقَالُ: كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ ، فَأَعْقَبَ مِنْهُمْ رَجُلَانِ أَيْ: تَرَكَا عَقِبًا ، وَدَرَجَ وَاحِدٌ, وَقَوْلُ طُفَيْلٍ الْغَنَوِيِّ؛كَرِيمَةُ حُرِّ الْوَجْهِ لَمْ تَدْعُ هَالِكًا‌‌ مِنَ الْقَوْمِ هُلْكًا فِي غَدٍ غَيْرَ مُعْقِبِ؛يَعْنِي: أَنَّهُ إِذَا هَلَكَ مِنْ قَوْمِهَا سَيِّدٌ ، جَاءَ سَيِّدٌ ، فَهِيَ لَمْ تَنْدُبْ سَيِّدًا وَاحِدًا لَا نَظِيرَ لَهُ أَيْ: إِنَّ لَهُ نُظَرَاءَ مِنْ قَو ْمِهِ. وَذَهَبَ فُلَانٌ فَأَعْقَبَهُ ابْنُهُ إِذَا خَلَفَهُ ، وَهُوَ مِثْلُ عَقَبَهُ. وَعَقَبَ مَكَانَ أَبِيهِ يَعْقُبُ عَقْبًا وَعَاقِبَةً ، وَعَقَّبَ إِذَا خَ لَفَ, وَكَذَلِكَ عَقَبَهُ يَعْقُبُهُ عَقْبًا ، الْأَوَّلُ لَازِمٌ ، وَالثَّانِي مُتَعَدٍّ ، وَكُلُّ مَنْ خَلَفَ بَعْدَ شَيْءٍ فَهُوَ عَاقِبَةٌ ، وَعَاقِبٌ لَهُ, قَالَ: وَهُوَ اسْمٌ جَاءَ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ وَذَهَبَ فُلَانٌ فَأَعْقَبَهُ ابْنُهُ إِذَا خَلَفَهُ ، وَهُوَ مِثْلُ عَقَبَهُ, وَيُقَالُ لِوَلَدِ الرَّجُلِ: عَقِبُهُ وَعَقْبُهُ ، وَكَذَلِكَ آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ عَقْبُهُ ، وَكُلُّ مَا خَلَفَ شَيْئًا ، فَقَدْ عَقَبَهُ ، وَعَقَّبَهُ. وَعَقَبُوا مِنْ خَلْفِنَا ، وَعَقَّبُونَا: أَتَوْا. وَعَقَبُونَا مِنْ خَلْفِنَا ، وَعَقَّ بُونَا أَيْ: نَزَلُوا بَعْدَمَا ارْتَحَلْنَا. وَأَعْقَبَ هَذَا هَذَا إِذَا ذَهَبَ الْأَوَّلُ ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَصَارَ الْآخَرُ مَكَانَهُ. وَالْمُ عْقِبُ: نَجْمٌ يَعْقُبُ نَجْمًا أَيْ: يَطْلُعُ بَعْدَهُ. وَأَعْقَبَهُ نَدَمًا وَغَمًّا: أَوْرَثَهُ إِيَّاهُ, قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ؛أَوْدَى بَنِيَّ وَأَعْقَبُونِي حَسْرَةً‌‌ بَعْدَ الرُّقَادِ وَعَبْرَةً مَا تُقْلِعُ؛وَيُقَالُ: فَعَلْتُ كَذَا فَاعْتَقَبْتُ مِنْهُ نَدَامَةً أَيْ: وَجَدْتُ فِي عَاقِبَتِهِ نَدَامَةً. وَيُقَالُ: أَكَلَ أُكْلَةً فَأَعْقَبَتْهُ سُقْمًا أَيْ: أَوْ رَثَتْهُ. وَيُقَالُ: لَقِيتُ مِنْهُ عُقْبَةَ الضَّبُعِ ، كَمَا يُقَالُ: لَقِيتُ مِنْهُ اسْتَ الْكَلْبِ أَيْ: لَقِيتُ مِنْهُ الشِّدَّةَ. وَعَاقَبَ بَيْنَ الشَّيْ ئَيْنِ إِذَا جَاءَ بِأَحَدِهِمَا مَرَّةً ، وَبِالْآخَرِ أُخْرَى. وَيُقَالُ: فُلَانٌ عُقْبَةُ بَنِي فُلَانٍ أَيْ: آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ. وَيُقَالُ لِلرَّجُل ِ إِذَا كَانَ مُنْقَطِعَ الْكَلَامِ: لَوْ كَانَ لَهُ عَقْبٌ لَتَكَلَّمَ أَيْ: لَوْ كَانَ لَهُ جَوَابٌ. وَالْعَاقِبُ: الَّذِي دُونَ السَّيِّدِ, وَقِيلَ: الَّذِي ي َخْلُفُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَصَارَى نَجْرَانَ: السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ, فَالْعَاقِبُ: مَنْ يَخْلُفُ السَّيِّدَ بَعْدَهُ. وَالْعَاقِبُ وَالْعَقُوبُ: الَّذِي يَخْلُفُ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ فِي الْخَيْرِ. وَالْ عَاقِبُ: الْآخَرُ. وَقِيلَ: السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ هُمَا مِنْ رُؤَسَائِهِمْ ، وَأَصْحَابِ مَرَاتِبِهِمْ ، وَالْعَاقِبُ يَتْلُو السَّيِّدَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَا الْعَاقِبُ أَيْ: آخِرُ الرُّسُلِ, وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ ، وَأَنَا أَحْمَدُ ، وَالْمَاحِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ ، وَالْحَاشِرُ أَحْشُرُ النَّاسَ عَلَى قَدَمِي ، وَالْعَاقِبُ, قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْعَاقِبُ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ, وَفِي الْمُحْكَمِ: آخِرُ الرُّسُلِ. وَفُلَانٌ يَسْتَقِي عَلَى عَقِبِ آلِ فُلَانٍ أَيْ: فِي إِثْرِهِمْ, وَقِيلَ: عَلَى عُقْبَتِ هِمْ أَيْ: بَعْدَهُمْ. وَالْعَاقِبُ وَالْعَقُوبُ: الَّذِي يَخْلُفُ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ فِي الْخَيْرِ. وَالْمُعَقِّبُ: الْمُتَّبِعُ حَقًّا لَهُ يَسْتَرِدُّهُ. و َذَهَبَ فُلَانٌ وَعَقَّبَ فُلَانٌ بَعْدُ ، وَأَعْقَبَ. وَالْمُعَقِّبُ: الَّذِي يَتْبَعُ عَقِبَ الْإِنْسَانِ فِي حَقٍّ, قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ حِمَارًا وَأَتَانَهُ؛حَتَّى تَهَجَّرَ فِي الرَّوَاحِ وَهَاجَهُ‌‌ طَلَبُ الْمُعَقِّبِ حَقَّهُ الْمَظْلُومُ؛وَهَذَا الْبَيْتُ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْجَوْهَرِيُّ عَلَى قَوْلِهِ: عَقَّبَ فِي الْأَمْرِ إِذَا تَرَدَّدَ فِي طَلَبِهِ مُجِدًّا ، وَأَنْشَدَهُ, وَقَالَ: رَفْعُ الْمَظْلُومِ ، وَهُوَ نَعْتٌ لِلْمُعَقِّبِ ، عَلَى ال ْمَعْنَى ، وَالْمُعَقِّبُ خَفْضٌ فِي اللَّفْظِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ فَاعِلٌ. وَيُقَالُ أَيْضًا: الْمُعَقِّبُ الْغَرِيمُ الْمُمَاطِلُ. عَقَّبَنِي حَقِّي أَيْ: مَ طَلَنِي ، فَيَكُونُ الْمَظْلُومُ فَاعِلًا ، وَالْمُعَقِّبُ مَفْعُولًا. وَعَقَّبَ عَلَيْهِ: كَرَّ وَرَجَعَ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ. وَأَعْقَبَ عَنِ الشَّيْءِ: رَجَعَ. وَأَعْقَبَ الرَّجُلُ: رَجَعَ إِلَى خَيْرٍ. وَقَوْلُ الْحَارِثِ بْنِ بَدْرٍ: كُنْتُ مَرَّةً نُشْبُهُ وَأَنَا الْيَوْمَ عُقْبُهُ, فَسَّرَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ: مَعْنَاهُ كُنْتُ مَرَّةً إِذَا نَشِبْتُ أَوْ عَلِقْتُ بِإِنْسَانٍ لَقِيَ مِنِّي شَرًّا ، فَقَدْ أَعْقَبْتُ الْيَوْمَ وَرَجَعْتُ أَيْ: أَعْقَبْتُ مِنْهُ ضَعْفًا. وَقَالُوا: الْعُقْبَى إِلَى اللَّهِ أَيِ: الْمَرْجِعُ. وَالْعَقْبُ: الرُّجُوعُ, قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛كَأَنَّ صِيَاحَ الْكُدْرِ يَنْظُرْنَ عَقْبَنَا تَرَاطُنَ أَنْبَاطٍ عَلَيْهِ طَغَامُ؛مَعْنَاهُ: يَنْتَظِرْنَ صَدْرَنَا لِيَرِدْنَ بَعْدَنَا. وَالْمُعَقِّبُ: الْمُنْتَظِرُ. وَالْمُعَقِّبُ: الَّذِي يَغْزُو غَزْوَةً بَعْدَ غَزْوَةٍ ، وَيَسِيرُ سَ يْرًا بَعْدَ سَيْرٍ ، وَلَا يُقِيمُ فِي أَهْلِهِ بَعْدَ الْقُفُولِ. وَعَقَّبَ بِصَلَاةٍ بَعْدَ صَلَاةٍ ، وَغَزَاةٍ بَعْدَ غَزَاةٍ: وَالَى. وَفِي الْحَدِيثِ: وَإِنَّ كُلَّ غَازِيَةٍ غَزَتْ يَعْقُبُ بَعْضُهَا بَعْضًا أَيْ: يَكُونُ الْغَزْوُ بَيْنَهُمْ نُوَبًا ، فَإِذَا خَرَجَتْ طَائِفَةٌ ثُمَّ عَادَتْ ، لَمْ تُكَلَّفْ أَنْ تَعُودَ ثَانِيَةً ، حَتَّى تَعْقُبَهَا أُخْرَى غَيْرُ هَا. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يُعَقِّبُ الْجُيُوشَ فِي كُلِّ عَامٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا كَانَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ, إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ عُقَبًا ، أَيْ: تُصَلِّي طَائِفَةٌ بَعْدَ طَائِفَةٍ ، فَهُمْ يَتَعَاقَبُونَهَا تَعَاقُبَ الْغُزَاةِ. وَيُقَالُ لِلَّذِي يَغْزُو غَزْوًا بَعْدَ غَزْوٍ ، وَلِلَّذِي يَتَقَاضَى الدَّيْنَ ، فَيَعُودُ إِلَى غَرِيمِهِ فِي تَقَاضِيهِ: مُعَقِّبٌ, وَأَنْشَد َ بَيْتَ لَبِيدٍ؛طَلَبُ الْمُعَقِّبِ حَقَّهُ الْمَظْلُومُ وَالْمُعَقِّبُ: الَّذِي يَكُرُّ عَلَى الشَّيْءِ ، وَلَا يَكُرُّ أَحَدٌ عَلَى مَا أَحْكَمَهُ اللَّهُ ، وَهُوَ قَوْلُ سَلَامَةَ بْنِ جَنْدَلٍ؛إِذَا لَمْ يُصِبْ فِي أَوَّلِ الْغَزْوِ عَقَّبَا أَيْ: غَزَا غَزْوَةً أُخْرَى. وَعَقَّبَ فِي النَّافِلَةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ كَذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: كَانَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ يَعْتَقِبُونَ اللَّيْلَ أَثْلَاثًا أَيْ: يَتَنَاوَبُونَهُ فِي الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ. وَفِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ التَّعْقِيبِ فِي رَمَضَانَ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي الْبُيُوتِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ إِلَّا لِخَيْرٍ يَرْجُونَهُ ، أَوْ شَرٍّ يَخَافُونَهُ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: التَّعْقِيبُ هُوَ أَنْ تَعْمَلَ عَمَلًا ، ثُمَّ تَعُودَ فِيهِ, وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا صَلَاةَ النَّافِلَةِ ، بَعْدَ التَّرَاوِيحِ ، فَكَرِهَ أَنْ يُصَلُّوا فِي الْمَسْجِدِ ، وَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْبُيُوتِ. وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ: إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِالنَّاسِ تَرْوِيحَةً ، أَوْ تَرْوِيحَتَيْنِ ، ثُمَّ قَامَ الْإِمَامُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْم ٍ فَاجْتَمَعُوا فَصَلَّى بِهِمْ بَعْدَمَا نَامُوا ، فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ إِذَا أَرَادَ بِهِ قِيَامَ مَا أُمِرَ أَنْ يُصَلَّى مِنَ التَّرْوِيحِ ، وَأَقَلُّ ذَلِ كَ خَمْسُ تَرْوِيحَاتٍ ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ. قَالَ: فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ إِمَامٌ صَلَّى بِهِمْ أَوَّلَ اللَّيْلِ التَّرْوِيحَاتِ ، ثُمَّ رَجَعَ آخِرَ اللَّيْلِ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ جَمَاعَةً ، فَإ ِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ ، لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِنْ كَرَاهِيَتِهِمَا التَّعْقِيبَ, وَكَانَ أَنَسٌ يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي بُيُوتِهِمْ. وَقَالَ شَمِرٌ: التَّعْقِيبُ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا مِنْ صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، ثُمَّ يَعُودُ فِيهِ مِنْ يَوْمِهِ, يُقَالُ: عَقَّبَ بِصَلَاةٍ بَعْدَ صَلَاةٍ ، وَغَزْوَةٍ بَعْدَ غَزْوَةٍ, قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ: هُوَ الَّذِي يَفْعَلُ الشَّيْءَ ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِ ثَانِيَةً. يُقَالُ: صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ عَقَّبَ ، أَيْ: عَادَ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ. وَفِ ي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يُعَقِّبُ الْجُيُوشَ فِي كُلِّ عَامٍ, قَالَ شَمِرٌ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَرُدُّ قَوْمًا وَيَبْعَثُ آخَرِينَ يُعَاقِبُونَهُمْ. يُقَالُ: عُقِّبَ الْغَازِيَةُ بِأَمْثَالِهِمْ ، وَأُعْقِبُوا إِذَا وُجِّهَ مَكَانَهُمْ غَيْرُهُمْ. وَالتَّعْقِيبُ: أَنْ يَغْزُوَ الرَّجُلُ ، ثُمَّ يُثَنِّيَ مِنْ سَنَتِهِ, قَالَ طُفَيْلٌ يَصِفُ الْخَيْلَ؛طِوَالُ الْهَوَادِي وَالْمُتُونُ صَلِيبَةٌ‌‌ مَغَاوِيرُ فِيهَا لِلْأَمِيرِ مُعَقَّبُ؛وَالْمُعَقَّبُ: الرَّجُلُ يُخْرَجُ مِنْ حَانَةِ الْخَمَّارِ إِذَا دَخَلَهَا مَنْ هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ قَدْرًا, وَمِنْهُ قَوْلُهُ؛وَإِنْ تَبْغِنِي فِي حَلْقَةِ الْقَوْمِ تَلْقَنِي‌‌ وَإِنْ تَلْتَمِسْنِي فِي الْحَوَانِيتِ تَصْطَدِ؛أَيْ: لَا أَكُونُ مُعَقَّبًا. وَعَقَّبَ وَأَعْقَبَ إِذَا فَعَلَ هَذَا مَرَّةً ، وَهَذَا مَرَّةً. وَالتَّعْقِيبُ فِي الصَّلَاةِ: الْجُلُوسُ بَعْدَ أَنْ يَقْضِيَه َا لِدُعَاءٍ أَوْ مَسْأَلَةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ عَقَّبَ فِي صَلَاةٍ ، فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ. وَتَصَدَّقَ فُلَانٌ بِصَدَقَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَعْقِيبٌ أَيِ: اسْتِثْنَاءٌ. وَأَعْقَبَهُ الطَّائِفُ إِذَا كَانَ الْجُنُونُ يُعَاوِدُهُ فِي أَوْقَاتٍ, قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ فَرَسًا؛وَيَخْضِدُ فِي الْآرِيِّ حَتَّى كَأَنَّهُ‌‌ بِهِ عُرَّةٌ أَوْ طَائِفٌ غَيْرُ مُعْقِبِ؛وَإِبِلٌ مُعَاقِبَةٌ: تَرْعَى مَرَّةً فِي حَمْضٍ ، وَمَرَّةً فِي خُلَّةٍ. وَأَمَّا الَّتِي تَشْرَبُ الْمَاءَ ، ثُمَّ تَعُودُ إِلَى الْمَعْطَنِ ، ثُمَّ تَعُودُ إِ لَى الْمَاءِ ، فَهِيَ الْعَوَاقِبُ, عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. وَعَقَبَتِ الْإِبِلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ تَعْقُبُ عَقْبًا ، وَأَعْقَبَتْ: كِلَاهُمَا تَحَوَّلَتْ مِنْهُ إِلَيْهِ تَرْعَى. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: إِبِلٌ عَاقِبَةٌ تَعْقُبُ فِي مَرْتَعٍ بَعْدَ الْحَمْضِ ، وَلَا تَكُونُ عَاقِبَةً إِلَّا فِي سَنَةٍ جَدْبَةٍ ، تَأْكُلُ الشَّجَرَ ثُمَّ الْحَمْضَ. قَالَ: وَلَا ت َكُونُ عَاقِبَةً فِي الْعُشْبِ. وَالتَّعَاقُبُ: الْوِرْدُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. وَالْمُعَقِّبَاتُ: اللَّوَاتِي يَقُمْنَ عِنْدَ أَعْجَازِ الْإِبِلِ الْمُعْتَ رِكَاتِ عَلَى الْحَوْضِ ، فَإِذَا انْصَرَفَتْ نَاقَةٌ دَخَلَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى ، وَهِيَ النَّاظِرَاتُ الْعُقَبِ. وَالْعُقَبُ: نُوَبُ الْوَارِدَةِ تَرِدُ قِط ْعَةٌ فَتَشْرَبُ ، فَإِذَا وَرَدَتْ قِطْعَةٌ بَعْدَهَا فَشَرِبَتْ ، فَذَلِكَ عُقْبَتُهَا. وَعُقْبَةُ الْمَاشِيَةِ فِي الْمَرْعَى: أَنْ تَرْعَى الْخُلَّةَ عُقْب َةً ، ثُمَّ تُحَوَّلُ إِلَى الْحَمْضِ ، فَالْحَمْضُ عُقْبَتُهَا, وَكَذَلِكَ إِذَا حُوِّلَتْ مِنَ الْحَمْضِ إِلَى الْخُلَّةِ ، فَالْخُلَّةُ عُقْبَتُهَا, وَهَذَا الْمَعْنَى أَرَادَ ذُو الرُّمَّةِ بِقَوْلِهِ يَصِفُ الظَّلِيمَ؛أَلْهَاهُ آءٌ وَتَنُّومٌ وَعُقْبَتُهُ مِنْ لَائِحٍ الْمَرْوِ وَالْمَرْعَى لَهُ عُقَبُ؛وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَالْمِعْقَابُ: الْمَرْأَةُ الَّتِي مِنْ عَادَتِهَا أَنْ تَلِدَ ذَكَرًا ثُمَّ أُنْثَى. وَنَخْلٌ مُعَاقِبَةٌ: تَحْمِلُ عَامًا وَتُخْلِفُ آخَرَ. وَعِقْبَةُ الْقَمَرِ: عَوْدَتُهُ - بِالْكَسْرِ. وَيُقَالُ: عَقْبَةُ - بِالْفَتْحِ - وَذَلِكَ إِذَا غَابَ ثُمَّ طَلَعَ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: عُقْبَةُ الْقَمَرِ - بِالضَّمِّ - نَجْمٌ يُقَارِنُ الْقَمَرَ فِي السَّنَةِ مَرَّةً, قَالَ؛لَا تَطْعَمُ الْمِسْكَ وَالْكَافُورَ لِمَّتُهُ‌‌ وَلَا الذَّرِيرَةَ إِلَّا عُقْبَةَ الْقَمَرِ؛هُوَ لِبَعْضِ بَنِي عَامِرٍ ، يَقُولُ: يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْحَوْلِ مَرَّةً, وَرِوَايَةُ اللِّحْيَانِيِّ عِقْبَةُ - بِالْكَسْرِ - وَهَذَا مَوْضِعُ نَظَرٍ ، لِأَنَّ الْقَمَرَ يَقْطَعُ الْفَلَكَ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً. وَمَا أَعْلَمُ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ: يُقَارِنُ ا لْقَمَرَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً. وَفِي الصِّحَاحِ يُقَالُ: مَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا عُقْبَةَ الْقَمَرِ إِذَا كَانَ يَفْعَلُهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً. وَالت َّعَاقُبُ وَالِاعْتِقَابُ: التَّدَاوُلُ. وَالْعَقِيبُ: كُلُّ شَيْءٍ أَعْقَبَ شَيْئًا. وَهُمَا يَتَعَاقَبَانِ وَيَعْتَقِبَانِ أَيْ: إِذَا جَاءَ هَذَا ، ذَهَبَ ه َذَا ، وَهُمَا يَتَعَاقَبَانِ كُلَّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ يَتَعَاقَبَانِ ، وَهُمَا عَقِيبَانِ ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَقِيبُ صَاح ِبِهِ. وَعَقِيبُكَ: الَّذِي يُعَاقِبُكَ فِي الْعَمَلِ ، يَعْمَلُ مَرَّةً وَتَعْمَلُ أَنْتَ مَرَّةً. وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ: أَنَّهُ أَبْطَلَ النَّفْحَ إِلَّا أَنْ تَضْرِبَ فَتُعَاقِبَ أَيْ: أَبْطَلَ نَفْحَ الدَّابَّةِ بِرِجْلِهَا ، وَهُوَ رَفْسُهَا ، كَانَ لَا يُلْزِمُ صَاحِبَهَا شَي ْئًا إِلَّا أَنْ تُتْبِعَ ذَلِكَ رَمْحًا. وَعَقَبَ اللَّيْلُ النَّهَارَ: جَاءَ بَعْدَهُ. وَعَاقَبَهُ أَيْ: جَاءَ بِعَقِبِهِ ، فَهُوَ مُعَاقِبٌ وَعَقِيبٌ أَيْضًا, وَالتَّعْقِيبُ مِثْلُهُ. وَذَهَبَ فُلَانٌ وَعَقَبَهُ فُلَانٌ بَعْدُ ، وَاعْتَقَبَهُ أَيْ: خَلَفَهُ. وَهُمَا يُعَقِّبَانِهِ وَيَعْتَقِبَانِ عَلَيْهِ وَيَتَعَ اقَبَانِ: يَتَعَاوَنَانِ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: النَّعَامَةُ تَعْقُبُ فِي مَرْعًى بَعْدَ مَرْعًى ، فَمَرَّةً تَأْكُلُ الْآءَ ، وَمَرَّةً التَّنُّومَ ، وَتَعْقُبُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي حِجَارَةِ الْمَرْوِ ، وَهِيَ عُقْبَتُهُ ، وَلَا يَغِثُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنَ الْمَرْتَعِ ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ:......... وَعُقْبَتُهُ‌‌ مِنْ لَائِحِ الْمَرْوِ وَالْمَرْعَى لَهُ عُقَبُ؛ وَقَدْ ذُكِرَ فِي صَدْرِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ. وَاعْتَقَبَ بِخَيْرٍ ، وَتَعَقَّبَ: أَتَى بِهِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. وَأَعْقَبَهُ اللَّهُ بِإِحْسَانِهِ خَيْرً ا, وَالِاسْمُ مِنْهُ الْعُقْبَى ، وَهُوَ شِبْهُ الْعِوَضِ ، وَاسْتَعْقَبَ مِنْهُ خَيْرًا أَوْ شَرًّا: اعْتَاضَهُ ، فَأَعْقَبَهُ خَيْرًا أَيْ: عَوَّضَهُ وَأَبْدَ لَهُ. وَهُوَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ؛وَمَنْ أَطَاعَ فَأَعْقِبْهُ بِطَاعَتِهِ كَمَا أَطَاعَكَ وَادْلُلْهُ عَلَى الرَّشَدِ؛وَأَعْقَبَ الرَّجُلُ إِعْقَابًا إِذَا رَجَعَ مِنْ شَرٍّ إِلَى خَيْرٍ. وَاسْتَعْقَبْتُ الرَّجُلَ ، وَتَعَقَّبْتُهُ إِذَا طَلَبْتَ عَوْرَتَهُ وَعَثْرَتَهُ. وَتَق ُولُ: أَخَذْتُ مِنْ أَسِيرِي عُقْبَةً إِذَا أَخَذْتَ مِنْهُ بَدَلًا. وَفِي الْحَدِيثِ: سَأُعْطِيكَ مِنْهَا عُقْبَى أَيْ: بَدَلًا عَنِ الْإِبْقَاءِ وَالْإِطْلَاقِ. وَفِي حَدِيثِ الضِّيَافَةِ: فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُ ، فَلَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ أَيْ: يَأْخُذَ مِنْهُمْ عِوَضًا عَمَّا حَرَمُوهُ مِنَ الْقِرَى. وَهَذَا فِي الْمُضْطَرِّ الَّذِي لَا يَجِدُ طَعَامًا ، وَيَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ التَّلَفَ. يُقَا لُ: عَقَبَهُمْ وَعَقَّبَهُمْ - مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا - وَأَعْقَبَهُمْ إِذَا أَخَذَ مِنْهُمْ عُقْبَى وَعُقْبَةً ، وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ بَدَلًا عَمَّا ف َاتَهُ. وَتَعَقَّبَ مِنْ أَمْرِهِ: نَدِمَ, وَتَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا فَاعْتَقَبْتُ مِنْهُ نَدَامَةً أَيْ: وَجَدْتَ فِي عَاقِبَتِهِ نَدَامَةً. وَأَعْقَبَ الرَّج ُلَ: كَانَ عَقِيبَهُ, وَأَعْقَبَ الْأَمْرَ إِعْقَابًا وَعُقْبَانًا وَعُقْبَى حَسَنَةً أَوْ سَيِّئَةً. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا مِنْ جَرْعَةٍ أَحْمَدَ عُقْبَى مِنْ جَرْعَةِ غَيْظٍ مَكْظُومَةٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَحْمَدَ عُقْبَانًا أَيْ: عَاقِبَةً. وَأُعْقِبَ عِزُّهُ ذُلًّا: أُبْدِلَ, قَالَ؛كَمْ مِنْ عَزِيزٍ أُعْقِبَ الذُّلَّ عِزُّهُ‌‌ فَأَصْبَحَ مَرْحُومًا وَقَدْ كَانَ يُحْسَدُ؛وَيُقَالُ: تَعَقَّبْتُ الْخَبَرَ إِذَا سَأَلْتَ غَيْرَ مَنْ كُنْتَ سَأَلْتَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ. وَيُقَالُ: أَتَى فُلَانٌ إِلَيَّ خَيْرًا فَعَقَبَ بِخَيْرٍ مِنْه ُ, وَأَنْشَدَ؛فَعَقَبْتُمْ بِذُنُوبٍ غَيْرَ مَرٍّ وَيُقَالُ: رَأَيْتُ عَاقِبَةً مِنْ طَيْرٍ إِذَا رَأَيْتَ طَيْرًا يَعْقُبُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، تَقَعُ هَذِهِ فَتَطِيرُ ، ثُمَّ تَقَعُ هَذِهِ مَوْقِعَ الْأُولَى. و َأَعْقَبَ طَيَّ الْبِئْرِ بِحِجَارَةٍ مِنْ وَرَائِهَا: نَضَدَهَا. وَكُلُّ طَرِيقٍ بَعْضُهُ خَلْفَ بَعْضٍ: أَعْقَابٌ ، كَأَنَّهَا مَنْضُودَةٌ عَقْبًا عَلَى عَقْ بٍ, قَالَ الشَّمَّاخُ فِي وَصْفِ طَرَائِقِ الشَّحْمِ عَلَى ظَهْرِ النَّاقَةِ؛إِذَا دَعَتْ غَوْثَهَا ضَرَّاتُهَا فَزِعَتْ‌‌ أَعْقَابُ نَيٍّ عَلَى الْأَثْبَاجِ مَنْضُودِ؛وَالْأَعْقَابُ: الْخَزَفُ الَّذِي يُدْخَلُ بَيْنَ الْآجُرِّ فِي طَيِّ الْبِئْرِ ، لِكَيْ يَشْتَدَّ, قَالَ كُرَاعٌ: لَا وَاحِدَ لَهُ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْعُقَابُ الْخَزَفُ بَيْنَ السَّافَاتِ, وَأَنْشَدَ فِي وَصْفِ بِئْرٍ؛ذَاتَ عُقَابٍ هَرِشٍ وَذَاتَ جَمِّ وَيُرْوَى: " وَذَاتَ حَمِّ " أَرَادَ وَذَاتَ حَمْءٍ ، ثُمَّ اعْتَقَدَ إِلْقَاءَ حَرَكَةِ الْهَمْزَةِ عَلَى مَا قَبْلَهَا ، فَقَالَ: وَذَاتَ حَمٍّ. وَأَعْقَابُ الط َّيِّ: دَوَائِرُهُ إِلَى مُؤَخَّرِهِ. وَقَدْ عَقَّبْنَا الرَّكِيَّةَ أَيْ: طَوَيْنَاهَا بِحَجَرٍ مِنْ وَرَاءِ حَجَرٍ. وَالْعُقَابُ: حَجَرٌ يَسْتَنْثِلُ عَلَى ا لطَّيِّ فِي الْبِئْرِ أَيْ: يَفْضُلُ. وَعَقَبْتُ الرَّجُلَ: أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ مِثْلَ مَا أَخَذَ مِنِّي ، وَأَنَا أَعْقُبُ - بِضَمِّ الْقَافِ - وَيُقَالُ: أَعْ قَبَ عَلَيْهِ يَضْرِبُهُ. وَعَقَبَ الرَّجُلَ فِي أَهْلِهِ: بَغَاهُ بِشَرٍّ وَخَلَفَهُ. وَعَقَبَ فِي أَثَرِ الرَّجُلِ بِمَا يَكْرَهُ يَعْقُبُ عَقْبًا: تَنَاوَلَ هُ بِمَا يَكْرَهُ وَوَقَعَ فِيهِ. وَالْعُقْبَةُ: قَدْرُ فَرْسَخَيْنِ, وَالْعُقْبَةُ أَيْضًا: قَدْرُ مَا تَسِيرُهُ ، وَالْجَمْعُ عُقَبٌ, قَالَ؛خَوْدًا ضِنَاكًا لَا تَسِيرُ الْعُقَبَا أَيْ: إِنَّهَا لَا تَسِيرُ مَعَ الرِّجَالِ ، لِأَنَّهَا لَا تَحْتَمِلُ ذَلِكَ لِنَعْمَتِهَا وَتَرَفِهَا, كَقَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ؛فَلَمْ تَسْتَطِعْ مَيٌّ مُهَاوَاتَنَا السُّرَى‌‌ وَلَا لَيْلَ عِيسٍ فِي الْبُرِينِ خَوَاضِعُ؛وَالْعُقْبَةُ: الدُّولَةُ, وَالْعُقْبَةُ: النَّوْبَةُ, تَقُولُ: تَمَّتْ عُقْبَتُكَ, وَالْعُقْبَةُ أَيْضًا: الْإِبِلُ يَرْعَاهَا الرَّجُلُ ، وَيَسْقِيهَا عُقْ بَتَهُ أَيْ: دُولَتَهُ ، كَأَنَّ الْإِبِلَ سُمِّيَتْ بِاسْمِ الدُّولَةِ, أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛إِنَّ عَلَيَّ عُقْبَةً أَقْضِيهَا‌ لَسْتُ بِنَاسِيهَا وَلَا مُنْسِيهَا؛أَيْ: أَنَا أَسُوقُ عُقْبَتِي ، وَأُحْسِنُ رَعْيَهَا. وَقَوْلُهُ: لَسْتُ بِنَاسِيهَا وَلَا مُنْسِيهَا يَقُولُ: لَسْتُ بِتَارِكِهَا عَجْزًا وَلَا بِمُؤَخِّرِهَا, فَعَلَى هَذَا إِنَّمَا أَرَادَ: ، وَلَا مُنْسِئِهَا ، فَأَبْدَلَ الْهَمْزَةَ يَاءً, لِإِقَامَةِ الرِّدْفِ. وَالْعُقْبَةُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يُرْكَبُ فِيهِ. وَتَعَاقَبَ الْمُسَافِرَانِ عَلَى الدَّابَّةِ: رَكِبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عُقْبَةً. وَفِي الْحَدِيثِ: فَكَانَ النَّاضِحُ يَعْتَقِبُهُ مِنَّا الْخَمْسَةُ أَيْ: يَتَعَاقَبُونَهُ فِي الرُّكُوبِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ. يُقَالُ: جَاءَتْ عُقْبَةُ فُلَانٍ أَيْ: جَاءَتْ نَوْبَتُهُ وَوَقْتُ رُكُوبِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ مَشَى عَنْ دَابَّتِهِ عُقْبَةً ، فَلَهُ كَذَا ، أَيْ: شَوْطًا. وَيُقَالُ: عَاقَبْتُ الرَّجُلَ ، مِنَ الْعُقْبَةِ ، إِذَا رَاوَحْتَهُ فِي عَمَلٍ ، فَكَانَتْ لَكَ عُقْبَةٌ وَلَهُ عُقْبَةٌ, وَكَذَلِكَ أَعْقَبْت ُهُ. وَيَقُولُ الرَّجُلُ لِزَمِيلِهِ: أَعْقِبْ وَعَاقِبْ أَيِ: انْزِلْ حَتَّى أَرْكَبَ عُقْبَتِي, وَكَذَلِكَ كُلُّ عَمَلٍ. وَلَمَّا تَحَوَّلَتِ الْخِلَافَةُ إِ لَى الْهَاشِمِيِّينَ عَنْ بَنِي أُمَيَّةَ ، قَالَ سُدَيْفٌ شَاعِرُ بَنِي الْعَبَّاسِ؛أَعْقِبِي آلَ هَاشِمٍ يَا أُمَيَّا يَقُولُ: انْزِلِي عَنِ الْخِلَافَةِ حَتَّى يَرْكَبَهَا بَنُو هَاشِمٍ ، فَتَكُونَ لَهُمُ الْعُقْبَةُ عَلَيْكُمْ. وَاعْتَقَبْتُ فُلَانًا مِنَ الرُّكُوبِ أَيْ: نَزَلْتُ فَرَكِبَ. وَأَعْقَبْتُ الرَّجُلَ وَعَاقَبْتُهُ فِي الرَّاحِلَ ةِ إِذَا رَكِبَ عُقْبَةً ، وَرَكِبْتُ عُقْبَةً ، مِثْلَ الْمُعَاقَبَةِ. وَالْمُعَاقَبَةُ فِي الزِّحَافِ: أَنْ تَحْذِفَ حَرْفًا لِثَبَاتِ حَرْفٍ ، كَأَنْ تَحْذِف َ الْيَاءَ مِنْ مَفَاعِيلُنْ وَتُبْقِيَ النُّونَ ، أَوْ تَحْذِفَ النُّونَ وَتُبْقِيَ الْيَاءَ ، وَهُوَ يَقَعُ فِي جُمْلَةِ شُطُورٍ مِنْ شُطُورِ الْعَرُوضِ. وَالْ عَرَبُ تُعْقِبُ بَيْنَ الْفَاءِ وَالثَّاءِ وَتُعَاقِبُ ؛ مِثْلُ جَدَثٍ وَجَدَفٍ. وَعَاقَبَ: رَاوَحَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ. وَعُقْبَةُ الطَّائِرِ: مَسَافَةُ مَا بَي ْنَ ارْتِفَاعِهِ وَانْحِطَاطِهِ, وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛وَعَرُوبٍ غَيْرِ فَاحِشَةٍ‌‌ قَدْ مَلَكْتُ وُدَّهَا حِقَبَا؛ثُمَّ آلَتْ لَا تُكَلِّمُنَا كُلُّ حَيٍّ مُعْقَبٌ عُقَبَا؛مَعْنَى قَوْلِهِ: مُعْقَبٌ أَيْ: يَصِيرُ إِلَى غَيْرِ حَالَتِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا. وَقِدْحٌ مُعَقَّبٌ: وَهُوَ الْمُعَادُ فِي الرِّبَابَةِ مَرَّةً بَعْدَ م َرَّةٍ ، تَيَمُّنًا بِفَوْزِهِ, وَأَنْشَدَ؛بِمَثْنَى الْأَيَادِي وَالْمَنِيحِ الْمُعَقَّبِ وَجَزُورٌ سَحُوفُ الْمُعَقَّبِ إِذَا كَانَ سَمِينًا, وَأَنْشَدَ؛بِجَلْمَةِ عِلْيَانٍ سَحُوفِ الْمُعَقَّبِ وَتَعَقَّبَ الْخَبَرَ: تَتَبَّعَهُ. وَيُقَالُ: تَعَقَّبْتُ الْأَمْرَ إِذَا تَدَبَّرْتَهُ. وَالتَّعَقُّبُ: التَّدَبُّرُ وَالنَّظَرُ ، ثَانِيَةً, قَالَ طُفَيْلٌ الْغَنَوِيُّ؛فَلَنْ يَجِدَ الْأَقْوَامُ فِينَا مَسَبَّةً‌‌ إِذَا اسْتَدْبَرَتْ أَيَّامُنَا بِالتَّعَقُّبِ؛يَقُولُ: إِذَا تَعَقَّبُوا أَيَّامَنَا ، لَمْ يَجِدُوا فِينَا مَسَبَّةً.؛وَيُقَالُ: لَمْ أَجِدْ عَنْ قَوْلِكَ مُتَعَقَّبًا أَيْ: رُجُوعًا أَنْظُرُ فِيهِ أَيْ: لَمْ أُرَخِّصْ لِنَفْسِيَ التَّعَقُّبَ فِيهِ ، لِأَنْظُرَ آتِيهِ أَمْ أَدَ عُهُ. وَفِي الْأَمْرِ مُعَقَّبٌ أَيْ: تَعَقُّبٌ, قَالَ طُفَيْلٌ؛مَغَاوِيرُ مِنْ آلِ الْوَجِيهِ وَلَاحِقٍ‌‌ عَنَاجِيجُ فِيهَا لِلْأَرِيبِ مُعَقَّبُ؛وَقَوْلُهُ: لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ أَيْ: لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ أَيْ: لَمْ يَعْطِفْ وَلَمْ يَنْتَظِرْ. وَقِيلَ: لَمْ يَمْكُثْ ، وَهُوَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ, وَقَالَ قَتَادَةُ: لَمْ يَلْتَفِتْ, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَمْ يَرْجِعْ. قَالَ شَمِرٌ: وَكُلُّ رَاجِعٍ مُعَقِّبٌ, وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ؛وَإِنْ تَوَنَّى التَّالِيَاتُ عَقَّبَا أَيْ: رَجَعَ. وَاعْتَقَبَ الرَّجُلَ خَيْرًا أَوْ شَرًّا بِمَا صَنَعَ: كَافَأَهُ بِهِ. وَالْعِقَابُ وَالْمُعَاقَبَةُ أَنْ تَجْزِيَ الرَّجُلَ بِمَا فَعَلَ سُوءًا, وَالِاسْمُ الْعُقُوبَةُ. وَعَاقَبَهُ بِذَنْبِهِ مُعَاقَبَةً وَعِقَابًا: أَخَذَهُ بِهِ. وَتَعَقَّبْتُ الرَّجُلَ إِذَا أَخَذْتَهُ بِذَنْبٍ كَانَ مِنْهُ. وَتَع َقَّبْتُ عَنِ الْخَبَرِ إِذَا شَكَكْتَ فِيهِ ، وَعُدْتَ لِلسُّؤَالِ عَنْهُ, قَالَ طُفَيْلٌ؛تَأَوَّبَنِي هَمٌّ مَعَ اللَّيْلِ مُنْصِبٌ وَجَاءَ مِنَ الْأَخْبَارِ مَا لَا أُكَذِّبُ؛تَتَابَعْنَ حَتَّى لَمْ تَكُنْ لِيَ رِيبَةٌ‌‌ وَلَمْ يَكُ عَمَّا خَبَّرُوا مُتَعَقَّبُ؛وَتَعَقَّبَ فُلَانٌ رَأْيَهُ إِذَا وَجَدَ عَاقِبَتَهُ إِلَى خَيْرٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ هَكَذَا قَرَأَهَا مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ ، وَفَسَّرَهَا: فَغَنِمْتُمْ. وَقَرَأَهَا حُمَيْدٌ: فَعَقَّبْتُمْ - بِالتَّشْدِيدِ: قَالَ الْفَرَّاءُ: وَهِيَ بِمَعْنَى عَاقَبْتُمْ ، قَالَ: وَهِيَ كَقَوْلِكَ: تَصَعَّرَ وَتَصَاعَرَ ، وَتَضَعَّفَ وَتَضَاعَفَ ، فِي مَاضِي فَعَلْتُ وَفَاعَلْتُ, وَقُرِئَ " فَعَقَبْت ُمْ " ، خَفِيفَةً. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ النَّحْوِيُّ: مَنْ قَرَأَ " فَعَاقَبْتُمْ " ، فَمَعْنَاهُ أَصَبْتُمُوهُمْ فِي الْقِتَالِ بِالْعُقُوبَةِ حَتَّى غَنِمْتُمْ, وَمَنْ قَرَأَ " فَعَقَبْتُمْ " ، فَمَعْنَاهُ فَغَنِمْ تُمْ, وَعَقَّبْتُمْ أَجْوَدُهَا فِي اللُّغَةِ, وَعَقَبْتُمْ جَيِّدٌ أَيْضًا أَيْ: صَارَتْ لَكُمْ عُقْبَى ، إِلَّا أَنَّ التَّشْدِيدَ أَبْلَغُ, وَقَالَ طَرَفَةُ؛فَعَقَبْتُمْ بِذُنُوبٍ غَيْرَ مَرِّ قَالَ: وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ مَضَتِ امْرَأَتُهُ مِنْكُمْ إِلَى مَنْ لَا عَهْدَ بَيْنِكُمْ وَبَيْنَهُ ، أَوْ إِلَى مَنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ عَهْدٌ ، فَنَكَثَ فِي إِعْطَاءِ الْمَهْرِ ، فَغَلَبْتُمْ عَلَيْهِ ، فَالَّذِي ذَهَبَتِ امْرَأَتُهُ يُعْطَى مِنَ الْغَنِيمَةِ الْمَهْرَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقَصَ مِنْ حَقِّهِ فِي ا لْغَنَائِمِ شَيْءٌ ، يُعْطَى حَقَّهُ كَمَلًا ، بَعْدَ إِخْرَاجِ مُهُورِ النِّسَاءِ. وَالْعَقْبُ وَالْمُعَاقِبُ: الْمُدْرِكُ بِالثَّأْرِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْ عَزِيزِ: وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛وَنَحْنُ قَتَلْنَا بَالْمَخَارِقِ فَارِسًا‌‌ جَزَاءَ الْعُطَاسِ لَا يَمُوتُ الْمُعَاقِبُ؛أَيْ: لَا يَمُوتُ ذِكْرُ ذَلِكَ الْمُعَاقِبِ بَعْدَ مَوْتِهِ. وَقَوْلُهُ: جَزَاءَ الْعُطَاسِ أَيْ: عَجَّلْنَا إِدْرَاكَ الثَّأْرِ ، قَدْرَ مَا بَيْنَ التَّشْمِي تِ وَالْعُطَاسِ. وَعَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْعَقْبُ: الْعِقَابُ, وَأَنْشَدَ؛لَيْنٌ لِأَهْلِ الْحَقِّ ذُو عُقْبٍ ذَكَرْ وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَعَالِمٌ بِعُقْمَى الْكَلَامِ ، وَعُقْبَى الْكَلَامِ ، وَهُوَ غَامِضُ الْكَلَامِ الَّذِي لَا يَعْرِفُهُ النَّاسُ ، وَهُوَ مِثْلُ النَّوَادِر ِ. وَأَعْقَبَهُ عَلَى مَا صَنَعَ: جَازَاهُ. وَأَعْقَبَهُ بِطَاعَتِهِ أَيْ: جَازَاهُ ، وَالْعُقْبَى جَزَاءُ الْأَمْرِ. وَعُقْبُ كُلِّ شَيْءٍ ، وَعُقْبَاهُ ، وَعُ قْبَانُهُ ، وَعَاقِبَتُهُ: خَاتِمَتُهُ. وَالْعُقْبَى: الْمَرْجِعُ. وَعَقَبَ الرَّجُلُ يَعْقُبُ عَقْبًا: طَلَبَ مَالًا أَوْ غَيْرَهُ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْمِعْقَبُ الْخِمَارُ, وَأَنْشَدَ؛كَمِعْقَبِ الرَّيْطِ إِذْ نَشَّرْتَ هُدَّابَهْ قَالَ: وَسُمِّيَ الْخِمَارُ مِعْقَبًا, لِأَنَّهُ يَعْقُبُ الْمُلَاءَةَ ، يَكُونُ خَلَفًا مِنْهَا. وَالْمِعْقَبُ: الْقُرْطُ. وَالْمِعْقَبُ: السَّائِقُ الْحَاذِ قُ بِالسَّوْقِ. وَالْمِعْقَبُ: بَعِيرُ الْعُقَبِ. وَالْمِعْقَبُ: الَّذِي يُرَشَّحُ لِلْخِلَافَةِ بَعْدَ الْإِمَامِ. وَالْمُعْقِبُ: النَّجْمُ الَّذِي يَطْلَعُ ، فَيَرْكَبُ بِطُلُوعِهِ الزَّمِيلُ الْمُعَاقِبُ, وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ؛كَأَنَّهَا بَيْنَ السُّجُوفِ مِعْقَبُ أَوْ شَادِنٌ ذُو بَهْجَةٍ مُرَبِّبُ؛أَبُو عُبَيْدَةَ: الْمِعْقَبُ نَجْمٌ يَتَعَاقَبُ بِهِ الزَّمِيلَانِ فِي السَّفَرِ ، إِذَا غَابَ نَجْمٌ وَطَلَعَ آخَرُ ، رَكِبَ الَّذِي كَانَ يَمْشِي. وَعُقْبَةُ الْقِدْرِ: مَا الْ تَزَقَ بِأَسْفَلِهَا مِنْ تَابِلٍ وَغَيْرِهِ. وَالْعُقْبَةُ: مَرْقَةٌ تُرَدُّ فِي الْقِدْرِ الْمُسْتَعَارَةِ - بِضَمِّ الْعَيْنِ - وَأَعْقَبَ الرَّجُلَ: رَدَّ إ ِلَيْهِ ذَلِكَ, قَالَ الْكُمَيْتُ؛وَحَارَدَتِ النُّكْدُ الْجِلَادُ وَلَمْ يَكُنْ‌‌ لِعُقْبَةِ قِدْرِ الْمُسْتَعِيرِينَ مُعْقِبُ؛وَكَانَ الْفَرَّاءُ يُجِيزُهَا بِالْكَسْرِ ، بِمَعْنَى الْبَقِيَّةِ. وَمَنْ قَالَ عُقْبَةُ - بِالضَّمِّ - جَعَلَهُ مِنِ الِاعْتِقَابِ. وَقَدْ جَعَلَهَا الْأَصْمَعِيُّ وَالْبَصْرِيُّونَ - بِضَمِّ الْعَيْنِ. وَقَرَارَةُ الْقِدْرِ: عُقْبَتُهَا. وَالْمُعَقِّبَاتُ: الْحَفَظَةُ ، مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ. وَالْمُعَقِّبَاتُ: مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ, لِأَنَّهُمْ يَتَعَاقَبُونَ ، وَإِنَّمَا أُنِّثَتْ لِكَثْرَةِ ذَلِكَ مِنْهَا ، نَحْوُ نَسَّابَةٍ وَعَلَّ امَةٍ ، وَهُوَ ذَكَرٌ. وَقَرَأَ بَعْضُ الْأَعْرَابِ: لَهُ مَعَاقِيبُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: الْمُعَقِّبَاتَ الْمَلَائِكَةُ ، مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ تُعَقِّبُ مَلَائِكَةَ النَّهَارِ ، وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ تُعَقِّبُ مَلَائِكَةَ اللَّيْلِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: جَعَلَ الْفَرَّاءُ عَقَّبَ بِمَعْنَى عَاقَبَ ، كَمَا يُقَالُ: عَاقَدَ وَعَقَّدَ ، وَضَاعَفَ وَضَعَّفَ ، فَكَأَنَّ مَلَائِكَةَ النَّهَارِ تَحْفَظُ الْعِبَادَ ، فَإِذَا جَاءَ اللَّي ْلُ جَاءَ مَعَهُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ ، وَصَعِدَ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ ، فَإِذَا أَقْبَلَ النَّهَارُ عَادَ مَنْ صَعِدَ, وَصَعِدَ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ ، كَأَن َّهُمْ جَعَلُوا حِفْظَهُمْ عُقَبًا أَيْ: نُوَبًا. وَكُلُّ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَقَدْ عَقَّبَ. وَمَلَائِكَةٌ مُعَقِّبَةٌ ، وَمُعَقِّبَاتٌ جَ مْعُ الْجَمْعِ, وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ ، وَهُوَ أَنْ يُسَبِّحَ فِي دُبُرِ صَلَاتِهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً ، وَيَحْمَدُهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً ، وَيُكَبِّرُهُ أَرْبَعًا وَثَل َاثِينَ تَكْبِيرَةً, سُمِّيَتْ مُعَقِّبَاتٍ ، لِأَنَّهَا عَادَتْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ، أَوْ لِأَنَّهَا تُقَالُ عَقِيبَ الصَّلَاةِ. وَقَالَ شَمِرٌ: أَرَادَ بِقَوْلِهِ مُعَقِّبَاتٌ تَسْبِيحَاتٌ تَخْلُفُ بِأَعْقَابِ النَّاسِ, قَالَ: وَالْمُعَقِّبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: مَا خَلَفَ بِعَقِبِ مَا قَبْلَهُ, وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِلنَّمِرِ بْنِ تَوْلَبٍ؛وَلَسْتُ بِشَيْخٍ قَدْ تَوَجَّهَ دَالِفٍ وَلَكِنْ فَتًى مِنْ صَالِحِ الْقَوْمِ عَقَّبَا؛يَقُولُ: عُمِّرَ بَعْدَهُمْ وَبَقِيَ.؛وَالْعَقَبَةُ: وَاحِدَةُ عَقَبَاتٍ الْجِبَالِ. وَالْع

أضف تعليقاً أو فائدة