ما معنى عمق في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(الْعُمْقُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا قَعْرُ الْبِئْرِ وَالْفَجِّ وَالْوَادِي. وَ (تَعْمِيقُ) الْبِئْرِ وَ (إِعْمَاقُهَا) جَعْلُهَا (عَمِيقَةً) وَقَدْ (عَمُقَ) الرَّكِيُّ مِنْ بَابِ ظَرُفَ. وَ (عَمَّقَ) النَّظَرَ فِي الْأُمُورِ (تَعْمِيقًا) . وَ (تَعَمَّقَ) فِي كَلَامِهِ تَنَطَّعَ.

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

عمق: الْعُمْقُ وَالْعَمْقُ: الْبُعْدُ إِلَى أَسْفَلَ ، وَقِيلَ: هُوَ قَعْرُ الْبِئْرِ وَالْفَجِّ وَالْوَادِي ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّمَّاخِ؛وَأَفْيَحُ مِنْ رَوْضِ الرُّبَابِ عَمِيقُ أَيْ: بَعِيدٌ.؛وَتَعْمِيقُ الْبِئْرِ وَإِعْمَاقُهَا: جَعْلُهَا عَمِيقَةً. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: بِئْرٌ عَمِيقَةٌ وَمَعِيقَةٌ بَعِيدَةٌ الْقَعْرِ ، وَقَدْ عَمُقَتْ وَمَعُقَتْ وَأَعْمَقْتُهَا ، وَإِنَّهَا لَبَعِيدَةُ الْعَمْقِ وَالْمَعْقِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ قَالَ الْفَرَّاءُ: لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ عَمِيقٌ ، وَبَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ: مَعِيقٌ. قَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ: مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ مِنْ كُلِّ طَرِيقٍ بَعِيدٍ ، وَقَالَ اللَّيْثُ فِي قَوْلِهِ: مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ وَيُقَالُ مَعِيقٌ ، قَالَ: وَالْعَمِيقُ أَكْثَرُ مِنَ الْمَعِيقِ فِي الطَّرِيقِ. وَأَعْمَاقُ الْأَرْضِ: نَوَاحِيهَا. وَيُقَالُ لِي فِي هَذِهِ الدَّارِ عَمَقٌ أَ يْ: حَقٌّ ، وَمَا لِي فِيهَا عَمَقٌ أَيْ: حَقٌّ. وَالْعَمْقُ: الْبُسْرُ الْمَوْضُوعُ فِي الشَّمْسِ لِيَنْضَجَ ؛ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، قَالَ: وَأَنَا فِيهِ شَاكٌّ. وَرَجُلٌ عُمْقِيُّ الْكَلَامِ: لِكَلَامِهِ غَوْرٌ. وَالْعِمْقَى: نَبْتٌ. وَبَعِيرٌ عَامِقٌ وَإِبِلٌ عَامِقَةٌ: تَأْكُلُ الْعِمْق َى ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْعِمْقَى بِكَسْرِ الْعَيْنِ شَجَرٌ بِالْحِجَازِ وَتِهَامَةَ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ الْعِمْقَى أَمَرُّ مِنَ الْحَنْظَلِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛فَأُقْسِمُ أَنَّ الْعَيْشَ حُلْوٌ إِذَا دَنَتْ وَهُوَ إِنْ نَأَتْ عَنِّي أَمَرُّ مِنَ الْعِمْقَى؛وَالْعِمْقَى: مَوْضِعٌ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ؛لَمَّا ذَكَرْتُ أَخَا الْعِمْقَى تَأَوَّبَنِي هَمٌّ وَأَفْرَدَ ظَهْرِي الْأَغْلَبُ الشِّيحُ؛وَالْعُمَقُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْمِيمِ: مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ ؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ؛لِمَا رَأَى عَمْقًا وَرَجَّعَ عُرْضُهُ هَدْرًا كَمَا هَدَرَ الْفَنِيقُ الْمُصْعِبُ؛أَرَادَ الْعُمَقَ فَغَيَّرَ ، وَقَدْ يَكُونُ عَمْقٌ بَلَدًا بِعَيْنِهِ غَيْرَ هَذَا. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْعُمَقُ مَوْضِعٌ عَلَى جَادَّةِ طَرِيقِ مَكَّةَ بَيْنَ مَعْدِنِ بَنِي سُلَيْمٍ وَذَاتِ عِرْقٍ ، قَالَ: وَالْعَامَّةُ تَقُولُ الْعُمُقُ ، وَهُوَ خَطَأٌ. قَالَ: وَعَمْقٌ مَوْضِعٌ آخَرُ. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْعُمَقِ.؛قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الْعُمَقُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْمِيمِ مُنْزِلٌ عِنْدَ النَّقِرَةِ لِحَاجِّ الْعِرَاقِ ، فَأَمَّا بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْمِيمِ فَوَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الطَّائِفِ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَاصَرَهَا. وَعِمَاقٌ: مَوْضِعٌ. وَعَمْقٌ: أَرْضٌ لِمُزَيْنَةَ.؛وَمَا فِي النِّحْيِ عَمَقَةٌ: كَقَوْلِكَ مَا بِهِ عَيْقَةٌ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، أَيْ: لَطْخٌ وَلَا وَضَرٌ وَلَا لَعُوقٌ مِنْ رُبٍّ وَلَا سَمْنٍ.؛وَعَمَّقَ النَّظَرَ فِي الْأُمُورِ تَعْمِيقًا وَتَعَمَّقَ فِي كَلَامِهِ أَيْ: تَنَطَّعَ. وَتَعَمَّقَ فِي الْأَمْرِ: تَنَوَّقَ فِيهِ ، فَهُوَ مُتَعَمِّقٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَوْ تَمَادَى الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ. الْمُتَعَمِّقُ: الْمُبَالِغُ فِي الْأَمْرِ الْمُتَشَدِّدُ فِيهِ الَّذِي يَطْلُبُ أَقْصَى غَايَتِهِ.؛وَالْعَمْقُ وَالْعُمْقُ: مَا بَعُدَ مِنْ أَطْرَافِ الْمَفَاوِزِ. وَالْأَعْمَاقُ: أَطْرَافُ الْمَفَاوِزِ الْبَعِيدَةِ ، وَقِيلَ الْأَطْرَافُ وَلَمْ تُقَيَّدْ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ؛وَقَاتِمِ الْأَعْمَاقِ خَاوِي الْمُخْتَرَقْ مُشْتَبِهِ الْأَعْلَامِ لَمَّاعِ الْخَفَقْ؛وَيُقَالُ الْأَعْمَاقُ... الْمُطَمَئِنُّ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بَعِيدَةَ الْغَوْرِ. وَأُعَامِقُ: مَوْضِعٌ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛وَقَدْ كَانَ مِنَّا مَنْزِلًا نَسْتَلِذُّهُ أُعَامِقُ بَرْقَاوَاتُهُ فَأَجَاوِلُهُ؛[ عمل ]؛عمل: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي آيَةِ الصَّدَقَاتِ: وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا هُمُ السُّعَاةُ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ الصَّدَقَاتِ مِنْ أَرْبَابِهَا ، وَاحِدُهُمْ عَامِلٌ وَسَاعٍ.؛وَفِي الْحَدِيثِ: مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ عِيَالِي وَمَئُونَةِ عَامِلِي صَدَقَةٌ.؛أَرَادَ بِعِيَالِهِ زَوْجَاتِهِ ، وَبِعَامِلِهِ الْخَلِيفَةَ بَعْدَهُ ، وَإِنَّمَا خَصَّ أَزْوَاجَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ نِكَاحُهُنَّ فَجَرَتْ لَهُنَّ النّ َفَقَةُ فَإِنَّهُنَّ كَالْمُعْتَدَّاتِ.؛وَالْعَامِلُ: هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى أُمُورَ الرَّجُلِ فِي مَالِهِ وَمِلْكِهِ وَعَمَلِهِ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلَّذِي يَسْتَخْرِجُ الزَّكَاةَ: عَامِلٌ. وَالْعَم َلُ: الْمِهْنَةُ وَالْفِعْلُ ، وَالْجَمْعُ أَعْمَالٌ ، عَمِلَ عَمَلًا ، وَأَعْمَلَهُ غَيْرُهُ وَاسْتَعْمَلَهُ ، وَاعْتَمَلَ الرَّجُلُ: عَمِلَ بِنَفْسِهِ ؛ أَنْش َدَ سِيبَوَيْهِ؛إِنَّ الْكَرِيمَ وَأَبِيكَ يَعْتَمِلْ إِنْ لَمْ يَجِدْ يَوْمًا عَلَى مَنْ يَتَّكِلْ؛فَيَكْتَسِي مِنْ بَعْدِهَا وَيَكْتَحِلْ أَرَادَ مَنْ يَتَّكِلُ عَلَيْهِ ، فَحَذَفَ عَلَيْهِ هَذِهِ وَزَادَ عَلَى مُتَقَدِّمَةً ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَعْتَمِلُ إِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَتَّكِلُ عَلَيْهِ ؟ وَقِيلَ: الْعَمَلُ لِغَيْرِهِ وَالِاعْتِمَالُ لِنَفْسِهِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هَذَا كَمَا يُقَالُ اخْتَدَمَ إِذَا خَدَمَ نَفْسَهُ ، وَاقْتَرَأَ إِذَا قَرَأَ السَّلَامَ عَلَى نَفْسِهِ. وَاسْتَعْمَلَ فُلَانٌ غَيْرَهُ إِذَا سَأَلَهُ أَنْ يَع ْمَلَ لَهُ ، وَاسْتَعْمَلَهُ: طَلَبَ إِلَيْهِ الْعَمَلَ. وَاعْتَمَلَ: اضْطَرَبَ فِي الْعَمَلِ. وَاسْتُعْمِلَ فُلَانٌ إِذَا وَلِيَ عَمَلًا مِنْ أَعْمَالِ السُّل ْطَانِ.؛وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ: دَفَعَ إِلَيْهِمْ أَرْضَهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ.؛الِاعْتِمَالُ: افْتِعَالٌ مِنَ الْعَمَلِ أَيْ: أَنَّهُمْ يَقُومُونَ بِمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ عِمَارَةٍ وَزِرَاعَةٍ وَتَلْقِيحٍ وَحِرَاسَةٍ وَنَحْوِ ذَلِك َ. وَأَعْمَلَ فُلَانٌ ذِهْنَهُ فِي كَذَا وَكَذَا إِذَا دَبَّرَهُ بِفَهْمِهِ. وَأَعْمَلَ رَأْيَهُ وَآلَتَهُ وَلِسَانَهُ وَاسْتَعْمَلَهُ: عَمِلَ بِهِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: عَمِلَ فُلَانٌ الْعَمَلَ يَعْمَلُهُ عَمَلًا ، فَهُوَ عَامِلٌ ، قَالَ: وَلَمْ يَجِئْ فَعِلْتُ أَفْعَلُ فَعَلًا مُتَعَدِّيًا إِلَّا فِي هَذَا الْحَرْفِ ، وَفِي قَو ْلِهِمْ: هَبِلَتْهُ أُمُّهُ هَبَلًا ، وَإِلَّا فَسَائِرُ الْكَلَامِ يَجِيءُ عَلَى فَعْلٍ سَاكِنِ الْعَيْنِ كَقَوْلِكَ سَرِطْتُ اللُّقْمَةَ سَرْطًا ، وَبَلِعْتُهُ بَلْعًا وَمَا أَشْبَهَهُ. وَرَجُلٌ عَمُولٌ إِذَا كَانَ كَسُوبًا. وَرَجُلٌ عَمِلٌ: ذُو عَمَلٍ ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ ؛ وَأَنْشَدَ لِسَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ؛حَتَّى شَآهَا كَلِيلٌ مَوْهِنَا عَمِلٌ بَاتَتْ طِرَابًا وَبَاتَ اللَّيْلَ لَمْ يَنَمِ؛نَصَبَ سِيبَوَيْهِ مَوْهِنًا بِعَمِلَ ، وَدَفَعَهُ غَيْرُهُ مِنَ النَّحْوِيِّينَ فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ ظَرْفٌ ، وَهَذَا حَسَنٌ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْمَلُ الشَّيْءُ عَلَ ى إِعْمَالِ فَعِلٍ إِذَا لَمْ يُوجَدْ مِنْ إِعْمَالِهِ بُدٌّ.؛وَرَجُلٌ عَمُولٌ: بِمَعْنَى رَجُلٍ عَمِلٍ أَيْ: مَطْبُوعٌ عَلَى الْعَمَلِ. وَتَعَمَّلَ فُلَانٌ لِكَذَا ، وَالتَّعْمِيلُ: تَوْلِيَةُ الْعَمَلِ. يُقَالُ: عَمَّل ْتُ فُلَانًا عَلَى الْبَصْرَةِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: قَدْ يَكُونُ عَمَّلْتُهُ بِمَعْنَى وَلَّيْتُهُ وَجَعَلْتُهُ عَامِلًا ؛ وَأَمَّا مَا أَنْشَدَهُ الْفَرَّاءُ لِلَبِيدٍ؛أَوْ مِسْحَلٍ عَمِلٍ عِضَادَةَ سَمْحَجٍ بَسَرَاتِهَا نَدَبٌ لَهُ وَكُلُومُ؛فَقَالَ: أَوَقَعَ (عَمِلٍ) عَلَى (عِضَادَةَ سَمْحَجٍ) ، قَالَ: وَلَوْ كَانَتْ (عَامِلٍ) لَكَانَ أَبْيَنَ فِي الْعَرَبِيَّةِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْعِضَادَةُ فِي بَيْتِ لَبِيَدٍ جَمْعُ الْعَضُدِ ، وَإِنَّمَا وَصَفَ عَيْرًا وَأَتَانَهُ فَجَعَلَ " (عَمِلٍ) بِمَعْنَى مُعْمِلٍ أَوْ عَامِلٍ ، ثُمَّ جَعَلَهُ عَمِلًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.؛وَاسْتَعْمَلَ فُلَانٌ اللَّبِنَ إِذَا مَا بَنَى بِهِ بِنَاءً.؛وَالْعَمِلَةُ: الْعَمَلُ ، إِذَا أَدْخَلُوا الْهَاءَ كَسَرُوا الْمِيمَ. وَالْعَمِلَةُ وَالْعِمْلَةُ: مَا عُمِلَ.؛وَالْعِمْلَةُ: حَالَةُ الْعَمَلِ. وَرَجُلٌ خَبِيثُ الْعِمْلَةِ إِذَا كَانَ خَبِيثَ الْكَسْبِ. وَعِمْلَةُ الرَّجُلِ: بَاطِنَتُهُ فِي الشَّرِّ خَاصَّةً ، وَكُلّ ُهُ مِنَ الْعَمَلِ. وَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ: مَا كَانَ لِي عَمِلَةٌ إِلَّا فَسَادُكُمْ أَيْ: مَا كَانَ لِي عَمَلٌ. وَالْعِمْلَةُ وَالْعُمْلَةُ وَالْع َمَالَةُ وَالْعُمَالَةُ وَالْعِمَالَةُ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، كُلُّهُ: أَجْرُ مَا عُمِلَ. وَيُقَالُ: عَمَّلْتُ الْقَوْمَ عُمَالَتَهُمْ إِذَا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ لِابْنِ السَّعْدِي: خُذْ مَا أُعْطِيتَ فَإِنِّي عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَمَّلَنِي. أَيْ: أَعْطَانِي عُمَالَتِي وَأُجْرَةَ عَمَلِ ي ، يُقَالُ مِنْهُ: أَعْمَلْتُهُ وَعَمَّلْتُهُ.؛قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْعُمَالَةُ بِالضَّمِّ رِزْقُ الْعَامِلِ الَّذِي جُعِلَ لَهُ عَلَى مَا قُلِّدَ مِنَ الْعَمَلِ. وَعَامَلْتُ الرَّجُلَ أُعَامِلُهُ مُعَامَلَةً ، وَالْمُعَامَلَة َ فِي كَلَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ: هِيَ الْمُسَاقَاةُ فِي كَلَامِ الْحِجَازِيِّينَ. وَالْعَمَلَةُ: الْقَوْمُ يَعْمَلُونَ بِأَيْدِيهِمْ ضُرُوبًا مِنَ الْعَمَلِ فِي طِينٍ أَوْ حَفْرٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَعَامَلَهُ: سَامَهُ بِعَمَلٍ. وَالْعَامِلُ فِي الْعَرَبِيَّةِ: مَا عَمِلَ عَمَلًا مَا فَرَفَعَ أَوْ نَصَبَ أَوْ جَرَّ ، كَالْفِعْلِ وَالنَّاصِبِ وَالْجَازِمِ وَكَالْأَسْمَاءِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَعْمَلَ أَيْضًا وَكَأَسْمَاءِ الْفِعْلِ ، وَقَدْ عَمِلَ الشَّيْءُ فِي الشَّيْءِ أَحْدَثَ فِيهِ نَوْعًا مِنَ الْإِ عْرَابِ. وَعَمِلَ بِهِ الْعِمِلِّينَ: بَالَغَ فِي أَذَاهُ وَعَمِلَهُ بِهِ.؛وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: عَمِلَ بِهِ الْعِمْلِينَ ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْمِيمِ ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِنَّمَا هُوَ الْعِمَلِينَ ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِهَا. وَيُقَالُ: لَا تَتَعَمَّلْ فِي أَمْرِ كَذَا كَقَوْلِكَ لَا تَتَعَنَّ. وَقَدْ ت َعَمَّلْتُ لَكَ أَيْ: تَعَنَّيْتُ مِنْ أَجْلِكَ ؛ قَالَ مُزَاحِمٌ الْعُقَيْلِيُّ؛تَكَادُ مَغَانِيهَا تَقُولُ مِنَ الْبِلَى لِسَائِلِهَا عَنْ أَهْلِهَا لَا تَعَمَّلَ؛أَيْ: لَا تَتَعَنَّ فَلَيْسَ لَكَ فَرَجٌ فِي سُؤَالِكَ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَوْفَ أَتُعَمَّلُ فِي حَاجَتِكَ أَيْ: أَتَعَنَّى ؛ وَقَوْلُ الْجَعْدِيِّ يَصِفُ فَرَسًا؛وَتَرْقُبُهُ بِعَامِلَةٍ قَذُوفٍ سَرِيعٍ طَرْفُهَا قَلِقٍ قَذَاهَا؛أَيْ: تَرْقُبُهُ بِعَيْنٍ بَعِيدَةِ النَّظَرِ. وَالْيَعْمَلَةُ مِنَ الْإِبِلِ: النَّجِيبَةُ الْمُعْتَمَلَةُ الْمَطْبُوعَةُ عَلَى الْعَمَلِ ، وَلَا يُقَالُ ذَل ِكَ إِلَّا لِلْأُنْثَى ؛ هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ ، وَقَدْ حَكَى أَبُو عَلِيٍّ يَعْمَلٌ وَيَعْمَلَةٌ. وَالْيَعْمَلُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ: اسْمٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ جَمَلٌ يَعْمَلٌ ، وَلَا نَاقَةٌ يَعْمَلَةٌ ، إِنَّمَا يُقَالُ يَعْمَلُ وَيَعْمَلَةُ ، فَيُعْلَمُ أَنَّهُ يُعْنَى بِهِمَا الْبَعِيرُ وَالنَّاقَةُ ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ: لَا نَعْلَمُ يَفْعَلًا جَاءَ وَصْفًا ، وَقَالَ فِي بَابِ مَا لَا يَنْصَرِفُ: إِنْ سَمَّيْتَهُ بِيَعْمَلَ جَمْعُ يَعْمَلَةٍ فَحَ جِّرْ بِلَفْظِ الْجَمْعِ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِلْوَاحِدِ الْمُذَكَّرِ ، وَبَعْضُهُمْ يَرُدُّ هَذَا وَيَجْعَلُ الْيَعْمَلَ وَصْفًا. وَقَالَ كُرَاعٌ: الْيَعْمَلَةُ النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ اشْتَقَّ لَهَا اسْمٌ مِنَ الْعَمَلِ ، وَالْجَمْعُ يَعْمَلَاتٌ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلرَّاجِزِ؛يَا زَيْدُ زَيْدَ الْيَعْمَلَاتِ الذُّبَّلِ تَطَاوَلَ اللَّيْلُ عَلَيْكَ فَانْزِلِ؛قَالَ: وَذَكَرَ النَّحَّاسُ فِي الطَّبَقَاتِ أَنَّ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ. وَنَاقَةٌ عَمِلَةٌ بَيِّنَةُ الْعَمَالَةِ: فَارِهَةُ مَثَلُ الْيَعْمَلَةِ ، وَقَدْ عَمِلَتْ ؛ قَالَ الْقَطَامِيُّ؛نِعْمَ الْفَتَى عَمِلَتْ إِلَيْهِ مَطِيَّتِي لَا نَشْتَكِي جَهْدَ السِّفَارِ كِلَانَا؛وَحَبْلٌ مُسْتَعْمَلٌ: قَدْ عُمِلَ بِهِ وَمُهِنَ. وَيُقَالُ: أَعْمَلْتُ النَّاقَةَ فَعَمِلَتْ.؛وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ. أَيْ: لَا تُحَثُّ وَلَا تُسَاقُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِسْرَاءِ وَالْبُرَاقِ: فَعَمِلَتْ بِأُذُنَيْهَا. أَيْ: أَسْرَعَتْ ؛ لِأَنَّهَا إِذَا أَسْرَعَتْ حَرَّكَتْ أُذُنَيْهَا لِشِدَّةِ السَّيْرِ. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ: يُعْمِلُ النَّاقَةَ وَالسَّاقَ.؛أَخْبَرَ أَنَّهُ قَوِيَ عَلَى السَّيْرِ رَاكِبًا وَمَاشِيًا ، فَهُوَ يَجْمَعُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ ، وَأَنَّهُ حَاذِقٌ بِالرُّكُوبِ وَالْمَشْيِ. وَعَمِلَ الْبَ رْقُ عَمَلًا ، فَهُوَ عَمِلٌ: دَامَ ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ وَأَنْشَدَ؛حَتَّى شَآهَا كَلِيلٌ مَوْهِنًا عَمِلُ وَعُمِّلَ فُلَانٌ عَلَى الْقَوْمِ: أُمِّرَ. وَالْعَوَامِلُ: الْأَرْجُلُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: عَوَامِلُ الدَّابَّةِ قَوَائِمُهُ ، وَاحِدَتُهَا عَامِلَةٌ. وَالْعَوَامِلُ: بَقَرُ الْحَرْثِ وَالدِّيَاسَةِ. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: لَيْسَ فِي الْعَوَامِلِ شَيْءٌ. الْعَوَامِلُ مِنَ الْبَقَرِ: جَمْعُ عَامِلَةٍ ، وَهِيَ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا وَيُحْرَثُ وَتُسْتَعْمَلُ فِي الْأَشْغَالِ ، وَهَذَا الْحُكْمُ مُطَّرِدٌ فِي الْإِبِلِ. وَعَامِلُ الرُّمْحِ وَعَامِلَتُهُ: صَدْرُهُ دُونَ السِّنَانِ وَيُجْمَعُ عَوَامِلَ ، وَقِيلَ: عَامِلُ الرُّمْحِ مَا يَلِي السِّنَّانَ ، وَهُوَ دُونُ الثَّعْلَبِ. وَطَرِيقٌ مُعْمَلٌ أَيْ: لَحْبٌ مَسْلُوكٌ.؛وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: لَمْ أَرَ النَّفَقَةَ تَعْمَلُ كَمَا تَعْمَلُ بِمَكَّةَ ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ إِلَّا أَنَّهُ أَتْبَعَهُ بِقَوْلِهِ: وَكَمَا تُنْفَقُ بِمَكَّةَ ، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى. وَعَمَلٌ: اسْمُ رَجُلٍ ؛ قَالَتِ امْرَأَةٌ تُرَقِّصُ وَلَدَهَا؛أَشْبِهْ أَبَا أُمِّكَ أَوْ أَشْبِهْ عَمَلْ؛وَارْقَ إِلَى الْخَيْرَاتِ زَنْأً فِي الْجَبَلْ؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبُو زَيْدٍ: الَّذِي رَقَّصَهُ هُوَ أَبُوهُ ، وَهُوَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ ، وَاسْمُ الْوَلَدِ حَكِيمٌ ، وَاسْمُ أُمِّهِ مَنْفُوسَةُ بِنْتُ زَيْدِ الْخَيْلِ ؛ وَأَمَّا الَّذِي قَالَتْهُ أُمُّهُ فِيهِ فَهُوَ: ؛أَشْبِهْ أَخِي أَوْ أَشْبِهَنْ أَبَاكَا أَمَّا أَبِي فَلَنْ تَنَالَ ذَاكَا؛تَقْصُرُ أَنْ تَنَالَهُ يَدَاكَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَالْمُسَافِرُونَ إِذَا مَشَوْا عَلَى أَرْجُلِهِمْ يُسَمَّوْنَ بَنِي الْعَمَلِ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ؛فَذَكَرَ اللَّهَ وَسَمَّى وَنَزَلْ بِمَنْزِلٍ يَنْزِلُهُ بَنُو عَمَلْ؛لَا ضَفَفٌ يَشْغَلُهُ وَلَا ثَقَلْ وَبَنُو عَامِلَةٍ وَبَنُو عُمَيْلَةٍ: حَيَّانِ مِنَ الْعَرَبِ.؛قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: عَامِلَةُ قَبِيلَةٌ إِلَيْهَا يُنْسَبُ عَدِيُّ بْنُ الرِّقَاعِ الْعَامِلِيُّ ، وَعَامِلَةُ حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ، وَهُوَ عَامِلَةُ بْنُ سَبَإٍ ، وَتَزْعُمُ نُسَّابُ مُضَرَ أَنَّهُمْ مِنْ وَلَدِ قَاسِطٍ ؛ قَالَ الْأَعْشَى؛أَعَامِلَ حَتَّى مَتَى تَذْهَبِينَ إِلَى غَيْرِ وَالِدِكِ الْأَكْرَمِ؛وَوَالِدُكُمْ قَاسِطٌ فَارْجِعُوا إِلَى النَّسَبِ الْأَتْلَدِ الْأَقْدَمِ؛وَعَمَلَى: مَوْضِعٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: سُئِلَ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ ؛ رَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ عَنِ الْخَطَّابِيِّ قَالَ: ظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ يُوهِمُ أَنَّهُ لَمْ يُفْتِ السَّائِلَ عَنْهُمْ وَأَنَّهُ رَدَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ إِلَى عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنَّ مَا مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ مُلْحَقُونَ فِي الْكُفْرِ بِآبَائِهِمْ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ لَوْ بَقُوا أَحْيَاءً حَتَّى يَكْبَرُوا لَعَمِلُ وا عَمَلَ الْكُفَّارِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: قُلْتُ فَذَرَارِيُّ الْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ: هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ ، قُلْتُ: بِلَا عَمَلٍ ، قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِيهِ: إِنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ إِنَّمَا يُولَدُ عَلَى فِطْرَتِهِ الَّتِي وُلِدَ عَلَيْهَا مِنَ السَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ وَعَلَى مَا قُدِّرَ لَهُ مِنْ كُفْرِ وَ إِيمَانٍ ، فَكُلٌّ مِنْهُمْ عَامِلٌ فِي الدُّنْيَا بِالْعَمَلِ الْمَشَاكِلِ لِفِطْرَتِهِ وَصَائِرٌ فِي الْعَاقِبَةِ إِلَى مَا فُطِرَ عَلَيْهِ ، فَمِنْ عَلَامَات ِ الشَّقَاوَةِ لِلطِّفْلِ أَنْ يُولَدَ بَيْنَ مُشْرِكَيْنِ فَيَحْمِلَانِهِ عَلَى اعْتِقَادِ دِينِهِمَا وَيُعَلِّمَانِهِ إِيَّاهُ ، أَوْ يَمُوتَ قَبْلَ أَنْ يَع ْقِلَ وَيَصِفَ الدِّينَ فَيُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِ وَالِدَيْهِ إِذْ هُوَ فِي حُكْمِ الشَّرِيعَةِ تَبَعٌ لَهُمَا ، وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّا رَأَيْنَا وَعَلِم ْنَا أَنَّ ثَمَّ مَنْ وُلِدَ بَيْنَ مُشْرِكَيْنِ وَحَمَلَاهُ عَلَى اعْتِقَادِ دِينِهِمَا وَعَلَّمَاهُ ، ثُمَّ جَاءَتْ لَهُ خَاتِمَةٌ مِنْ إِسْلَامِهِ وَدِينِهِ تَعُدُّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ الصَّالِحِينَ ، وَأَمَّا الَّذِي فِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّهُ أُتِيَ بِشَرَابٍ مَعْمُولٍ ، فَقِيلَ: هُوَ الَّذِي فِيهِ اللَّبَنُ وَالْعَسَلُ وَالثَّلْجُ.

أضف تعليقاً أو فائدة