ما معنى عند في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(عَنَدَ) مِنْ بَابِ جَلَسَ أَيْ خَالَفَ وَرَدَّ الْحَقَّ وَهُوَ يَعْرِفُهُ فَهُوَ (عَنِيدٌ) وَ (عَانِدٌ) . وَ (عَانَدَهُ) (مُعَانَدَةً) وَ (عِنَادًا) بِالْكَسْرِ عَارَضَهُ. وَ (عِنْدَ) حُضُورُ الشَّيْءِ وَدُنُوُّهُ. وَفِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ: كَسْرُ الْعَيْنِ وَفَتْحُهَا وَضَمُّهَا. وَهِيَ ظَرْفٌ فِي الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ تَقُولُ: عِنْدَ الْحَائِطِ وَعِنْدَ اللَّيْلِ. إِلَّا أَنَّهَا ظَرْفٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ. لَا يُقَالُ: عِنْدُكَ وَاسْعٌ بِالرَّفْعِ. وَقَدْ أَدْخَلُوا عَلَيْهَا مِنْ حُرُوفِ الْجَرِّ مِنْ وَحْدَهَا كَمَا أَدْخَلُوهَا عَلَى لَدُنْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا} [الكهف: 65] وَقَالَ: « {مِنْ لَدُنَّا} [النساء: 67] » وَلَا يُقَالُ: مَضَيْتُ إِلَى عِنْدِكَ وَلَا إِلَى لَدُنْكَ. وَقَدْ يُغْرَى بِهَا تَقُولُ: عِنْدَكَ زَيْدًا أَيْ خُذْهُ."
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
عند: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ. قَالَ قَتَادَةُ: الْعَنِيدُ الْمُعْرِضُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ تَعَالَى: وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ. عَنَدَ الرَّجُلُ يَعْنُدُ عَنْدًا وَعُنُودًا وَعَنَدًا: عَتَا وَطَغَا وَجَاوَزَ قَدْرَهُ. وَرَجُلٌ عَنِيدٌ: عَانِدٌ ، وَهُوَ مِنَ التَّجَبُّرِ. وَفِي خُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَسَتَرَوْنَ بَعْدِي مُلْكًا عَضُوضًا وَمَلِكًا عَنُودًا ؛ الْعَنُودُ وَالْعَنِيدُ بِمَعْنًى وَهُمَا فَعِيلٌ وَفَعُولٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ أَوْ مُفَاعَلٍ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: فَأَقْصِ الْأَدْنَيْنَ عَلَى عُنُودِهِمْ عَنْكَ. أَيْ: مَيْلِهِمْ وَجَوْرِهِمْ. وَعَنَدَ عَنِ الْحَقِّ وَعَنِ الطَّرِيقِ يَعْنُدُ وَيَعْنِدُ: مَالَ. وَالْمُعَانَدَةُ وَالْعِنَادُ: أَنْ يَعْرِفَ الرَّجُلُ الش َّيْءَ فَيَأْبَاهُ وَيَمِيلَ عَنْهُ ؛ وَكَانَ كُفْرُ أَبِي طَالِبٍ مُعَانَدَةً ؛ لِأَنَّهُ عَرَفَ وَأَقَرَّ وَأَنِفَ أَنْ يُقَالَ: تَبِعَ ابْنَ أَخِيهِ ، فَصَارَ بِذَلِكَ كَافِرًا. وَعَانَدَ مُعَانَدَةً أَيْ: خَالَفَ وَرَدَّ ال ْحَقَّ وَهُوَ يَعْرِفُهُ ، فَهُوَ عَنِيدٌ وَعَانِدٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا ؛ الْعَنِيدُ: الْجَائِرُ عَنِ الْقَصْدِ الْبَاغِي الَّذِي يَرُدُّ الْحَقَّ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ. وَتَعَانَدَ الْخَصْمَانِ: تَجَادَلَا. وَعَنِدَ عَنِ الشَّيْءِ و َالطَّرِيقِ يَعْنِدُ وَيَعْنُدُ عُنُودًا ، فَهُوَ عَنُودٌ ، وَعَنِدَ عَنَدًا: تَبَاعَدَ وَعَدَلَ. وَنَاقَةٌ عَنُودٌ: لَا تُخَالِطُ الْإِبِلَ تَبَاعَدُ عَنِ الْإ ِبِلِ فَتَرْعَى نَاحِيَةً أَبَدًا ، وَالْجَمْعُ عُنُدٌ وَعَانِدٌ وَعَانِدَةٌ ، وَجَمْعُهَمَا جَمِيعًا عَوَانِدُ وَعُنَّدٌ ؛ قَالَ؛إِذَا رَحَلْتُ فَاجْعَلُونِي وَسَطَا إِنِّي كَبِيرٌ لَا أُطِيقُ الْعُنَّدَا جَمَعَ بَيْنِ الطَّاءِ وَالدَّالِ ، وَهُوَ إِكْفَاءٌ.؛وَيُقَالُ: هُوَ يَمْشِي وَسَطًا لَا عَنَدًا. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ يَذْكُرُ سِيرَتَهُ يَصِفُ نَفْسَهُ بِالسِّيَاسَةِ فَقَالَ: إِنِّي أَنْهَرُ اللَّفُوتَ وَأَضُمُّ الْعَنُودَ وَأُلْحِقُ الْقَطُوفَ وَأَزْجُرُ الْعَرُوضَ.؛قَالَ: الْعُنُودُ هُوَ مِنَ الْإِبِلِ الَّذِي لَا يُخَالِطُهَا وَلَا يَزَالُ مُنْفَرِدًا عَنْهَا ، وَأَرَادَ: مَنْ خَرَجَ عَنِ الْجَمَاعَةِ أَعَدْتُهُ إِلَيْهَ ا وَعَطَفْتُهُ عَلَيْهَا ؛ وَقِيلَ: الْعَنُودُ الَّتِي تَبَاعَدُ عَنِ الْإِبِلِ تَطْلُبُ خِيَارَ الْمَرْتَعِ تَتَأَنَّفُ ، وَبَعْضُ الْإِبِلِ يَرْتَعُ مَا وَجَد َ.؛قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَبُو نَصْرٍ: هِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي طَائِفَةِ الْإِبِلِ أَيْ: فِي نَاحِيَتِهَا. وَقَالَ الْقَيْسِيُّ: الْعَنُودُ مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي تُعَانِدُ الْإِبِلَ فَتُعَارِضُهَا ، قَالَ: فَإِذَا قَادَتْهُنَّ قُدُمًا أَمَامَهُنَّ فَتِلْكَ السَّلُوفُ. وَالْعَانِدُ: الْ بَعِيرُ الَّذِي يَجُوزُ عَنِ الطَّرِيقِ وَيَعْدِلُ عَنِ الْقَصْدِ. وَرَجُلٌ عَنُودٌ: يُحَلُّ عِنْدَهُ وَلَا يُخَالِطُ النَّاسَ ؛ قَالَ؛وَمَوْلًى عَنُودٌ أَلْحَقَتْهُ جَرِيرَةٌ وَقَدْ تَلْحَقُ الْمَوْلَى الْعُنُودَ الْجَرَائِرُ الْكِسَائِيُّ: عَنَدَتِ الطَّعْنَةُ تَعْنِدُ وَتَعْنُدُ إِذَا سَالَ دَمُهَا بَعِيدًا مِنْ صَاحِبِهَا ؛ وَهِيَ طَعْنَةٌ عَانِدَةٌ. وَعَنَدَ الدَّمُ يَعْنِدُ إِذَا سَالَ فِي جَا نِبٍ. وَالْعَنُودُ مِنَ الدَّوَابِّ: الْمُتَقَدِّمَةُ فِي السَّيْرِ ، وَكَذَلِكَ هِيَ مِنْ حُمُرِ الْوَحْشِ. وَنَاقَةٌ عُنُودٌ: تَنْكُبُ الطَّرِيقَ مِنْ نَشَاط ِهَا وَقُوَّتِهَا ، وَالْجَمْعُ عُنُدٌ وَعُنَّدٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ عُنَّدًا لَيْسَ جَمْعَ عَنُودٍ ؛ لِأَنَّ فَعَوْلًا لَا يُكَسَّرُ عَلَى فُعَّلٍ ، وَإِنَّمَا هِيَ جَمْعُ عَانِدٍ ، وَهِيَ مُمَاتَةٌ. وَعَانِدَةُ ا لطَّرِيقِ: مَا عُدِلَ عَنْهُ فَعَنَدَ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛فَإِنَّكَ وَالْبُكَا بَعْدَ ابْنِ عَمْرٍو لَكَالسَّارِي بِعَانِدَةِ الطَّرِيقِ يَقُولُ: رُزِئْتَ عَظِيمًا فَبُكَاؤُكَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَهُ ضَلَالٌ أَيْ: لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَبْكِيَ عَلَى أَحَدٍ ب َعْدَهُ. وَيُقَالُ: عَانَدَ فُلَانٌ فُلَانًا عِنَادًا: فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ. يُقَالُ: فُلَانٌ يُعَانِدُ فُلَانًا أَيْ: يَفْعَلُ مِثْلَ فِعْلِهِ ، وَهُوَ يُعَا رِضُهُ وَيُبَارِيهِ. قَالَ: وَالْعَامَّةُ يُفَسِّرُونَهُ يُعَانِدُهُ يَفْعَلُ خِلَافَ فِعْلِهِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَلَا أَعْرِفُ ذَلِكَ ، وَلَا أُثْبِتُهُ. وَالْعَنَدُ: الِاعْتِرَاضُ ؛ وَقَوْلُهُ؛يَا قَوْمِ مَا لِي لَا أُحِبُّ عَنْجَدَهْ وَكُلُّ إِنْسَانٍ يُحِبُّ وَلَدَهْ حُبَّ الْحُبَارَى وَيَزِفُّ عَنَدَهْ؛وَيُرْوَى يَدُقُّ أَيْ: مُعَارَضَةَ الْوَلَدِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: يُعَارِضُهُ شَفَقَةً عَلَيْهِ. وَقِيلَ: الْعَنَدُ هُنَا الْجَانِبُ ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ الِاعْتِرَاضُ. قَالَ: يُعَلِّمُهُ الطَّيَرَانَ كَمَا يُعَلِّمُ الْعُصْفُورُ وَلَدَهُ ، وَأَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ: وَكُلُّ خِنْزِيرٍ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَالْمُعَانِدُ هُوَ الْمُعَارِضُ بِالْخِلَافِ لَا بِالْوِفَاقِ ، وَهَذَا الَّذِي تَعْرِفُهُ الْعَوَامُّ ، وَقَدْ يَكُونُ الْعِنَادُ مُعَارَضَةً لِغَيْرِ الْخِل َافِ ، كَمَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَاسْتَخْرَجَهُ مِنْ عَنَدِ الْحُبَارَى ، جَعَلَهُ اسْمًا مِنْ عَانَدَ الْحُبَارَى فَرْخَهُ إِذَا عَارَضَهُ فِي الطَّيَرَانِ أَوَّلَ مَا يَنْهَضُ كَأَنَّهُ يُعَ لِّمُهُ الطَّيَرَانَ شَفَقَةً عَلَيْهِ. وَأَعْنَدَ الرَّجُلُ: عَارَضَ بِالْخِلَافِ. وَأَعْنَدَ: عَارَضَ بِالِاتِّفَاقِ. وَعَانَدَ الْبَعِيرُ خِطَامَهُ: عَارَ ضَهُ. وَعَانَدَهُ مُعَانَدَةً وَعِنَادًا: عَارَضَهُ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ؛فَافْتَنَّهُنَّ مِنَ السَّوَاءِ وَمَاؤُهُ بَثْرٌ وَعَانَدَهُ طَرِيقٌ مَهْيَعُ افْتَنَّهُنَّ مِنَ الْفَنِّ ، وَهُوَ الطَّرْدُ ، أَيْ: طَرَدَ الْحِمَارُ أُتُنَهُ مِنَ السَّوَاءِ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ ، وَكَذَلِكَ بَثْرٌ. وَالْمَهْيَعُ: الْوَاسِعُ. وَعَقَبَةٌ عَنُودٌ: صَعْبَةُ الْمُرْتَقَى. وَعَنَدَ الْعِرْقُ وَعَنِدَ وَعَن ُدَ وَأَعْنَدَ: سَالَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْقَأُ ، وَهُوَ عِرْقٌ عَانِدٌ ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ مِلْقَطٍ؛بِطَعْنَةٍ يَجْرِي لَهَا عَانِدٌ كَالْمَاءِ مِنْ غَائِلَةِ الْجَابِيَهْ وَفَسَّرَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الْعَانِدَ هُنَا بِالْمَائِلِ ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ السَّائِلَ فَصَحَّفَهُ النَّاقِلُ عَنْهُ. وَأَعْنَدَ أَنْفُهُ: كَثُرَ سَيَلَانُ الدَّمِ مِنْهُ. وَأَعْنَدَ الْقَيْءَ وَأَعْنَدَ فِيهِ إِعْنَادًا: تَابَعَهُ. وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ فَقَالَ: إِنَّهُ عِرْقٌ عَانِدٌ أَوْ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْعِرْقُ الْعَانِدُ الَّذِي عَنَدَ وَبَغَى كَالْإِنْسَانِ يُعَانِدُ ، فَهَذَا الْعِرْقُ فِي كَثْرَةِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ بِمُنْزِلَتِهِ ، شُبِّهَ بِهِ لِكَثْرَةِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ عَلَى خ ِلَافِ عَادَتِهِ ؛ وَقِيلَ: الْعَانِدُ الَّذِي لَا يَرْقَأُ ؛ قَالَ الرَّاعِي؛وَنَحْنُ تَرَكْنَا بِالْفَعَالِيِّ طَعْنَةً لَهَا عَانِدٌ فَوْقَ الذِّرَاعَيْنِ مُسْبِلُ وَأَصْلُهُ مِنْ عُنُودِ الْإِنْسَانِ إِذَا بَغَى وَعَنَدَ عَنِ الْقَص ْدِ ؛ وَأَنْشَدَ؛وَبَخَّ كُلُّ عَانِدٍ نَعُورِ وَالْعَنَدُ بِالتَّحْرِيكِ: الْجَانِبُ. وَعَانَدَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا جَانَبَهُ.؛وَدَمٌ عَانِدٌ: يَسِيلُ جَانِبًا. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: عَنَدَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِهِ يَعْنُدُ عُنُودًا إِذَا مَا تَرَكَهُمْ وَاجْتَازَ عَلَيْهِمْ. وَعَنَدَ عَنْهُمْ إِذَا مَا تَرَكَهُمْ فِي سَفَرٍ وَأَخَذَ فِي غ َيْرِ طَرِيقِهِمْ أَوْ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ. وَالْعُنُودُ: كَأَنَّهُ الْخِلَافُ وَالتَّبَاعُدُ وَالتَّرْكُ ؛ لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا بِالْبَصْرَةِ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ لَقُلْتَ: شَدَّ مَا عَنَدْتَ عَنْ قَوْمِكَ أَيْ: تَبَاعَدْتَ عَنْهُمْ. وَسَحَابَةٌ عَنُودٌ: كَثِيرَةُ الْمَطَرِ ، وَجَمْعُهُ عُنُدٌ ؛ وَقَالَ الرَّاعِي؛دِعْصًا أَرَذَّ عَلَيْهِ فُرَّقٌ عُنُدُ وَقِدْحٌ عَنُودٌ: هُوَ الَّذِي يَخْرُجُ فَائِزًا عَلَى غَيْرِ جِهَةِ سَائِرِ الْقِدَاحِ. وَيُقَالُ: اسْتَعْنَدَنِي فُلَانٌ مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ أَيْ: قَصَدَنِ ي. وَأَمَّا عِنْدَ: فَحُضُورُ الشَّيْءِ وَدُنُوُّهُ وَفِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ: عِنْدَ وَعَنْدَ وَعُنْدَ ، وَهِيَ ظَرْفٌ فِي الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ ، تَقُولُ: عِ نْدَ اللَّيْلِ وَعِنْدَ الْحَائِطِ إِلَّا أَنَّهَا ظَرْفٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ ، لَا تَقُولُ: عِنْدُكَ وَاسِعٌ بِالرَّفْعِ ؛ وَقَدْ أَدْخَلُوا عَلَيْهِ مِنْ حُرُو فِ الْجَرِّ مِنْ وَحْدِهَا كَمَا أَدْخَلُوهَا عَلَى لَدُنْ. قَالَ تَعَالَى: رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا. وَقَالَ تَعَالَى: مِنْ لَدُنَّا. وَلَا يُقَالُ: مَضَيْتُ إِلَى عِنْدِكَ وَلَا إِلَى لَدُنْكَ ؛ وَقَدْ يُغْرَى بِهَا فَيُقَالُ: عِنْدَكَ زَيْدًا أَيْ: خُذْهُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهِيَ بِلُغَاتِهَا الثَّلَاثِ أَقْصَى نِهَايَاتِ الْقُرْبِ وَلِذَلِكَ لَمْ تُصَغَّرْ ، وَهُوَ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ وَلِذَلِكَ لَمْ يَتَمَكَّنَ إِلَّا فِي مَوْضِعٍ و َاحِدٍ ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُ لِشَيْءٍ بِلَا عِلْمٍ: هَذَا عِنْدِي كَذَا وَكَذَا ، فَيُقَالُ: وَلَكَ عِنْدٌ. زَعَمُوا أَنَّهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يُر َادُ بِهِ الْقَلْبُ وَمَا فِيهِ مَعْقُولٌ مِنَ اللُّبِّ ، وَهَذَا غَيْرُ قَوِيٍّ.؛وَقَالَ اللَّيْثُ: عِنْدَ حَرْفٌ صِفَةٌ يَكُونُ مَوْضِعًا لِغَيْرِهِ وَلَفْظُهُ نَصْبٌ ؛ لِأَنَّهُ ظَرْفٌ لِغَيْرِهِ ، وَهُوَ فِي التَّقْرِيبِ شِبْهُ اللِّزْقِ ، وَلَا يَكَادُ يَجِ يءُ فِي الْكَلَامِ إِلَّا مَنْصُوبًا ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا صِفَةً مَعْمُولًا فِيهَا أَوْ مُضْمَرًا فِيهَا فِعْلٌ إِلَّا فِي قَوْلِهِمْ: وَلَكَ عِنْدٌ ، ك َمَا تَقَدَّمَ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا عِنْدَكَ تُحَذِّرُهُ شَيْئًا بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ تَأْمُرُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ ، وَهُوَ مِنْ أَسْمَاءِ الْفِعْلِ لَا يَتَعَدَّى ؛ وَقَالُوا: أَنْتَ عِن ْدِي ذَاهِبٌ أَيْ: فِي ظَنِّي ؛ حَكَاهَا ثَعْلَبٌ عَنِ الْفَرَّاءِ. الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تَأْمُرُ مِنَ الصِّفَاتِ بِعَلَيْكَ وَعِنْدَكَ وَدُونَكَ وَإِلَيْكَ ، يَقُولُونَ: إِلَيْكَ إِلَيْكَ عَنِّي ، كَمَا يَقُولُونَ: وَرَاءَكَ وَرَاءَكَ ، ف َهَذِهِ الْحُرُوفُ كَثِيرَةٌ ؛ وَزَعَمَ الْكِسَائِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ: بَيْنَكُمَا الْبَعِيرَ فَخُذَاهُ ، فَنَصَبَ الْبَعِيرَ وَأَجَازَ ذَلِكَ فِي كُلِّ الصِّفَاتِ الَّتِي تُفْرَدُ وَلَمْ يُجِزْهُ فِي اللَّامِ وَلَا الْبَاءِ وَلَا الْكَافِ ؛ وَسَمِعَ الْكِسَائِيُّ الْعَرَبَ تَقُولُ: كَمَا أَنْتَ وَزَيْدًا وَمَكَانَكَ وَزَيْدًا ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ بَنِي سُلَيْمٍ يَقُولُ: كَمَا أَنْتَنِي ، يَقُولُ: انْتَظِرْنِي فِي مَكَانِكَ. وَمَا لِي عَنْهُ عُنْدَدٌ وَعُنْدُدٌ أَيَّ بُدٌّ ؛ قَالَ؛لَقَدْ ظَعَنَ الْحَيُّ الْجَمِيعُ فَأَصْعَدُوا نَعَمْ لَيْسَ عَمَّا يَفْعَلُ اللَّهُ عُنْدُدُ وَإِنَّمَا لَمْ يُقْضَ عَلَيْهَا أَنَّهَا فُنْعُلٌ ؛ لِأَنَّ التّ َكْرِيرَ إِذَا وَقَعَ وَجَبَ الْقَضَاءُ بِالزِّيَادَةِ إِلَّا أَنْ يَجِيءَ ثَبَتٌ ، وَإِنَّمَا قَضَى عَلَى النُّونِ هَاهُنَا أَنَّهَا أَصْلٌ ؛ لِأَنَّهَا ثَانِي َةٌ وَالنُّونُ لَا تُزَادُ ثَانِيَةً إِلَّا بِثَبَتٍ. وَمَا لِي عَنْهُ مُعْلَنْدَدٌ أَيْضًا وَمَا وَجَدْتُ إِلَى كَذَا مُعْلَنْدَدًا أَيْ: سَبِيلًا. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَا لِي عَنْ ذَاكَ عُنْدَدٌ وَعُنْدُدٌ أَيْ: مَحِيصٌ. وَقَالَ مَرَّةً: مَا وَجَدْتُ إِلَى ذَلِكَ عُنْدُدًا وَعُنْدَدًا أَيْ: سَبِيلًا وَلَا ثَبَتَ هُنَا. أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ إِنَّ تَحْتَ طَرِيقَتِكَ لَعِنْدَأْوَةً ، وَالطَّرِيقَةُ: اللِّينُ وَالسُّكُونُ ، وَالْعِنْدَأْوَةُ: الْجَفْوَةُ وَالْمَكْرُ ؛ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَعْنَاهُ إِنَّ تَحْتَ سُكُونِكَ لَنَزْوَةً وَطِمَاحًا ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: الْعِنْدَأْوَةُ الِالْتِوَاءُ وَالْعَسَرُ ، وَقَالَ: هُوَ مِنَ الْعَدَاءِ ، وَهَمَزَ هُ بَعْضُهُمْ فَجَعَلَ النُّونَ وَالْهَمْزَةَ زَائِدَتَيْنِ عَلَى بِنَاءِ فِنْعَلْوَةٍ ، وَقَالَ غَيْرُهُ: عِنْدَاوَةٌ فِعْلَلْوَةٌ. وَعَانِدَانِ: وَادِيَانِ مَعْرُوفَانِ ؛ قَالَ؛شُبَّتْ بِأَعْلَى عَانِدَيْنِ مِنْ إِضَمْ وَعَانِدِينَ وَعَانِدُونَ: اسْمُ وَادٍ أَيْضًا. وَفِي النَّصْبِ وَالْخَفْضِ عَانِدِينِ ؛ حَكَاهُ كُرَاعٌ وَمِثْلُهُ بِقَاصِرِينَ وَخَانِقِينَ وَمَارِدِينَ وَمَاكِسِينَ وَنَاعِتِينَ ، وَكُلُّ هَذِهِ أَسْمَاءُ مَوَاضِعَ ؛ وَقَوْلُ سَالِمِ بْنِ قُحْفَانَ؛يَتْبَعْنَ وَرْقَاءَ كَلَوْنِ الْعَوْهَقِ لَاحِقَةَ الرِّجْلِ عَنُودَ الْمِرْفَقِ يَعْنِي بَعِيدَةَ الْمِرْفَقِ مِنَ الزَّوْرِ. وَالْعَوْهَقُ: الْخُطَّافُ ال ْجَبَلِيُّ ، وَقِيلَ: الْغُرَابُ الْأَسْوَدُ ، وَقِيلَ: الثَّوْرُ الْأَسْوَدُ ، وَقِيلَ: اللَّازَوَرْدُ. وَطَعْنٌ عَنِدٌ بِالْكَسْرِ إِذَا كَانَ يَمْنَةً وَيَس ْرَةً. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: أَخَفُّ الطَّعْنِ الْوَلْقُ ، وَالْعَانِدُ مِثْلُهُ.