ما معنى قرف في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(الْقِرْفَةُ) مِنَ الْأَدْوِيَةِ وَ (الْمُقْرِفُ) الَّذِي دَانَى [ص:252] الْهُجْنَةَ مِنَ الْفَرَسِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الَّذِي أَمُّهُ عَرَبِيَّةٌ وَأَبَوْهُ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ. فَالْإِقْرَافُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْهُجْنَةُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ. وَ (الِاقْتِرَافُ) الِاكْتِسَابُ. وَ (الْقَرَفُ) مُدَانَاةُ الْمَرَضِ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ قَوْمًا شَكَوْا إِلَيْهِ وَبَاءَ أَرْضِهِمْ فَقَالَ: تَحَوَّلُوا فَإِنَّ مِنَ الْقَرَفِ التَّلَفَ» . وَ (قَارَفَ) الْخَطِيئَةَ خَالَطَهَا.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
[ قرف ]؛قرف: الْقِرْفُ: لِحَاءُ الشَّجَرِ وَاحِدَتُهُ قِرْفَةٌ ، وَجَمْعُ الْقِرْفِ قُرُوفٌ. وَالْقُرَافَةُ: كَالْقِرْفِ. وَالْقِرْفُ: الْقِشْرُ. وَالْقِرْفَةُ: الْق ِشْرَةُ. وَالْقِرْفَةُ: الطَّائِفَةُ مِنَ الْقِرْفِ ، وَكُلُّ قِشْرٍ قِرْفٌ ، بِالْكَسْرِ ، وَمِنْهُ قِرْفُ الرُّمَّانَةِ وَقِرْفُ الْخُبْزِ الَّذِي يُقْشَرُ وَ يُبْقَى فِي التَّنُّورِ. وَقَوْلُهُمْ: تَرَكْتُهُ عَلَى مِثْلِ مَقْرِفِ الصَّمْغَةِ وَهُوَ مَوْضِعُ الْقِرْفِ ، أَيْ: مَقْشِرُ الصَّمْغَةِ ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِقَ وْلِهِمْ تَرَكْتُهُ عَلَى مِثْلِ لَيْلَةِ الصَّدَرِ. وَيُقَالُ: صَبَغَ ثَوْبَهُ بِقِرْفِ السِّدْرِ ، أَيْ: بِقِشْرِهِ وَقِرْفُ كُلِّ شَجَرَةٍ: قِشْرُهَا. وَالْ قِرْفَةُ: دَوَاءٌ مَعْرُوفٌ. ابْنُ سِيدَهْ: وَالْقِرْفُ قِشْرُ شَجَرَةٍ طَيِّبَةِ الرِّيحِ يُوضَعُ فِي الدَّوَاءِ وَالطَّعَامِ ، غَلَبَتْ هَذِهِ الصِّفَةُ عَلَيْهَا غَلَبَةَ الْأَسْمَاءِ لِشَرَفِهَا. وَا لْقِرْفُ مِنَ الْخُبْزِ: مَا يُقْشَرُ مِنْهُ. وَقَرَفَ الشَّجَرَةَ يَقْرِفُهَا قَرْفًا: نَحَتَ قِرْفَهَا ، وَكَذَلِكَ قَرَفَ الْقَرْحَةَ فَتَقَرَّفَتْ ، أَيْ: ق َشَرَهَا ، وَذَلِكَ إِذَا يَبِسَتْ ، قَالَ عَنْتَرَةُ؛عُلَالَتُنَا فِي كُلِّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ بِأَسْيَافِنَا وَالْقَرْحُ لَمْ يَتَقَرَّفِ؛أَيْ: لَمْ يَعُلْهُ ذَلِكَ ، وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ عَجُزَ هَذَا الْبَيْتِ؛وَالْجُرْحُ لَمْ يَتَقَرَّفِ؛وَالصَّحِيحُ مَا أَوْرَدْنَاهُ. وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ: إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاقْرِفُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ ، هُوَ مِنْ قَرَفْتُ الشَّجَرَةَ إِذَا قَشَرْتُ لِحَاءَهَا. وَقَرَفْتُ جِلْدَ الرَّجُلِ إِذَا اقْتَلَعْتُهُ أَرَادَ اسْتَأْصَلُوهُمْ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْبَادِيَةِ: مَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ ؟ قَالَ: إِذَا وَجَدْتَ قِرْفَ الْأَرْضِ فَلَا تَقْرَبْهَا ، أَرَادَ مَا تَقْتَرِفُ مِنْ بَقْلِ الْأَرْضِ وَعُرُوقِهِ ، أَيْ: تَقْتَلِعُ وَأَصِلُهَا أَخْذُ الْقِشْرِ مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِذَا أَتَى الْمَسْجِدَ أَنْ يُخْرِجَ قِرْفَةَ أَنْفِهِ ، أَيْ: قِشْرَتَهُ ، يُرِيدُ الْمُخَاطَ الْيَابِسَ الَّذِي لَزِقَ بِهِ ، أَيْ: يُنَق ِّي أَنْفَهُ مِنْهُ. وَتَقَرَّفَتِ الْقَرْحَةُ ، أَيْ: تَقَشَّرَتْ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الْقَرْفُ مَصْدَرُ قَرَفْتُ الْقَرْحَةَ أَقْرِفُهَا قَرْفًا إِذَا نَكَأْتَهَا. وَيُقَالُ لِلْجُرْحِ إِذَا تَقَشَّرَ: قَدْ تَقَرَّفَ ، وَاسْمُ الْجِلْدَةِ الْقِ رْفَةُ. وَالْقَرْفُ: الْأَدِيمُ الْأَحْمَرُ كَأَنَّهُ قُرِفَ ، أَيْ: قُشِرَ فَبَدَتْ حُمْرَتُهُ وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَحْمَرُ كَالْقَرْفِ ؛ قَالَ؛أَحْمَرُ كَالْقَرْفِ وَأَحْوَى أَدْعَجُ؛وَأَحْمَرُ قَرِفٌ: شَدِيدُ الْحُمْرَةِ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ: أَرَاكَ أَحْمَرَ قَرِفًا ، الْقَرِفُ بِكَسْرِ الرَّاءِ: الشَّدِيدُ الْحُمْرَةِ كَأَنَّهُ قُرِفَ ، أَيْ: قُشِرَ. وَقَرَفَ السِّدْرَ: قَشَرَهُ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛اقْتَرِبُوا قِرْفَ الْقِمَعْ؛يَعْنِي بِالْقِمَعِ قِمَعَ الْوَطْبِ الَّذِي يُصَبُّ فِيهِ اللَّبَنُ ، وَقِرْفُهُ مَا يَلْزَقُ بِهِ مِنْ وَسَخِ اللَّبَنِ ، فَأَرَادَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمُخَاطَ بِينَ أَوْسَاخٌ وَنَصْبُهُ عَلَى النِّدَاءِ ، أَيْ: يَا قِرْفَ الْقِمَعِ. وَقَرَفَ الذَّنْبَ وَغَيْرَهُ يَقْرِفُهُ قَرْفًا وَاقْتَرَفَهُ: اكْتَسَبَهُ. وَالِاقْ تِرَافُ: الِاكْتِسَابُ. اقْتَرَفَ ، أَيِ: اكْتَسَبَ ، وَاقْتَرَفَ ذَنْبًا ، أَيْ: أَتَاهُ وَفَعَلَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: رَجُلٌ قَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ ذُنُوبًا ، أَيْ: كَسَبَهَا. وَيُقَالُ: قَرَفَ الذَّنْبَ وَاقْتَرَفَهُ إِذَا عَمِلَهُ. وَقَارَفَ الذَّنْبَ وَغَيْرَهُ: دَانَاهُ وَلَاصَقَهُ. وَقَرَفَهُ بِكَذَا ، أَيْ: أ َضَافَهُ إِلَيْهِ وَاتَّهَمَهُ بِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ. وَاقْتَرَفَ الْمَالَ: اقْتَنَاهُ. وَالْقِرْفَةُ: الْكَسْبُ. وَفُلَانٌ يَقْرِفُ لِعِيَالِهِ ، أَيْ: يَكْسِبُ. وَبَعِيرٌ مُقْتَرَفٌ: وَهُوَ الَّذِي اشْتُرِيَ حَ دِيثًا. وَإِبِلٌ مُقْتَرَفَةٌ وَمُقْرَفَةٌ: مُسْتَجَدَّةٌ. وَقَرَفْتُ الرَّجُلَ ، أَيْ: عِبْتُهُ. وَيُقَالُ: هُوَ يُقْرَفُ بِكَذَا ، أَيْ: يُرْمَى بِهِ وَيُتَّ هَمُ فَهُوَ مَقْرُوفٌ. وَقَرَفَ الرَّجُلَ بِسُوءٍ: رَمَاهُ وَقَرَفْتُهُ بِالشَّيْءِ فَاقْتَرَفَ بِهِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: قَرَفْتُ الرَّجُلَ بِالذَّنْبِ قَرْفًا إِذَا رَمَيْتَهُ. الْأَصْمَعِيُّ: قَرَفَ عَلَيْهِ فَهُوَ يَقْرِفُ قَرْفًا إِذَا بَغَى عَلَيْهِ. وَقَرَفَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا وَقَعَ فِيهِ وَأَصْلُ الْقَرْفِ الْقِشْرُ. وَقَرَفَ عَلَيْهِ قَرْف ًا: كَذَبَ. وَقَرَفَهُ بِالشَّيْءِ: اتَّهَمَهُ. وَالْقِرْفَةُ: التُّهَمَةُ. وَفُلَانٌ قِرْفَتِي ، أَيْ: تُهْمَتِي أَوْ هُوَ الَّذِي أَتَّهِمُهُ. وَبَنُو فُلَان ٍ قِرْفَتِي ، أَيِ: الَّذِينَ عِنْدَهُمْ أَظُنُّ طَلِبَتِي. وَيُقَالُ: سَلْ بَنِي فُلَانٍ عَنْ نَاقَتِكَ فَإِنَّهُمْ قِرْفَةٌ ، أَيْ: تَجِدُ خَبَرَهَا عِنْدَهُم ْ. وَيُقَالُ أَيْضًا: هُوَ قَرَفٌ مِنْ ثَوْبِي لِلَّذِي تَتَّهِمُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لَا يَأْخُذُ بِالْقَرَفِ ، أَيِ: التُّهْمَةِ ، وَالْجَمْعُ الْقِرَافُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ -: أَوَلَمْ يَنْهَ أُمَيَّةَ عِلْمُهَا بِي عَنْ قِرَافِي ، أَيْ: عَنْ تُهْمَتِي بِالْمُشَارَكَةِ فِي دَمِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ قَرَفٌ أَنْ يَفْعَلَ وَقَرِفٌ ، أَيْ: خَلِيقٌ وَلَا يُقَالُ: مَا أَقْرَفَهُ وَلَا أَقْرِفْ بِهِ وَأَجَازَهُمَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ عَلَى مِثْلِ هَذَا. وَرَجُلٌ قَرَفٌ مِنْ كَذَا وَقَرَفٌ بِكَذَا ، أَيْ: قَمِنٌ قَالَ؛وَالْمَرْءُ مَا دَامَتْ حُشَاشَتُهُ قَرَفٌ مِنَ الْحِدْثَانِ وَالْأَلَمِ؛وَالتَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ كَالْوَاحِدِ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَلَا يُقَالُ قَرِفٌ وَلَا قَرِيفٌ. وَقَرَفَ الشَّيْءَ: خَلَطَهُ. وَالْمُقَارَفَةُ وَالْقِرَافُ: الْمُخَالَطَةُ وَالِاسْمُ الْقَرَفُ. وَقَارَفَ فُلَانٌ الْخَط ِيئَةَ ، أَيْ: خَالَطَهَا. وَقَارَفَ الشَّيْءَ: دَانَاهُ وَلَا تَكُونُ الْمُقَارَفَةُ إِلَّا فِي الْأَشْيَاءِ الدَّنِيَّةِ ، قَالَ طَرَفَةُ؛وَقِرَافُ مَنْ لَا يَسْتَفِيقُ دَعَارَةً يُعْدِي كَمَا يُعْدِي الصَّحِيحَ الْأَجْرَبُ؛وَقَالَ النَّابِغَةُ؛وَقَارَفَتْ ، وَهْيَ لَمْ تَجْرَبْ وَبَاعَ لَهَا مِنَ الْفَصَافِصِ بِالنُّمِّيِّ سِفْسِيرُ؛أَيْ: قَارَبَتْ أَنْ تَجْرَبَ. وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ: إِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ ذَنْبًا فَتُوبِي إِلَى اللَّهِ ، وَهَذَا رَاجِعٌ إِلَى الْمُقَارَبَةِ وَالْمُدَانَاةِ. وَقَارَفَ الْجَرَبُ الْبَعِيرَ قِرَافًا: دَانَاهُ شَيْءٌ مِنْهُ. وَالْقَرَفُ: الْعَدْوَى. وَأَقْرَفَ ا لْجَرَبُ الصِّحَاحَ: أَعْدَاهَا. وَالْقَرَفُ: مُقَارَفَةُ الْوَبَاءِ. أَبُو عَمْرٍو: الْقَرَفُ الْوَبَاءُ. يُقَالُ: احْذَرِ الْقَرَفَ فِي غَنَمِكَ. وَقَدِ اقْتَرَفَ فُلَانٌ مِنْ مَرَضِ آلِ فُلَانٍ ، وَقَدْ أَقْرَفُوهُ إِقْرَافًا: وَهُوَ أَنْ يَأ ْتِيَهُمْ وَهُمْ مَرْضَى فَيُصِيبَهُ ذَلِكَ. وَقَارَفَ فُلَانٌ الْغَنَمَ: رَعَى بِالْأَرْضِ الْوَبِيئَةِ. وَالْقَرَفُ بِالتَّحْرِيكِ: مُدَانَاةُ الْمَرَضِ. يُ قَالُ: أَخْشَى عَلَيْكَ الْقَرَفَ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ قَرِفَ بِالْكَسْرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ قَوْمًا شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَاءَ أَرْضِهِمْ ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: تَحَوَّلُوا فَ إِنَّ مِنَ الْقَرَفِ التَّلَفَ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الْقَرَفُ مُلَابَسَةُ الدَّاءِ وَمُدَانَاةُ الْمَرَضِ ، وَالتَّلَفُ الْهَلَاكُ قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ الْعَدْوَى وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الطِّبِّ ف َإِنَّ اسْتِصْلَاحَ الْهَوَاءِ مِنْ أَعْوَنِ الْأَشْيَاءِ عَلَى صِحَّةِ الْأَبْدَانِ ، وَفَسَادُ الْهَوَاءِ مِنْ أَسْرَعِ الْأَشْيَاءِ إِلَى الْأَسْقَامِ. وَال ْقِرْفَةُ: الْهُجْنَةُ. وَالْمُقْرِفُ: الَّذِي دَانَى الْهُجْنَةَ مِنَ الْفَرَسِ وَغَيْرِهِ الَّذِي أُمُّهُ عَرَبِيَّةٌ وَأَبُوهُ لَيْسَ كَذَلِكَ, لِأَنَّ الْ إِقْرَافَ إِنَّمَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْفَحْلِ ، وَالْهُجْنَةُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ رَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ مُقْرِفًا ، الْمُقْرِفُ مِنَ الْخَيْلِ الْهَجِينُ ، وَهُوَ الَّذِي أُمُّهُ بِرْذَوْنَةٌ وَأَبُوهُ عَرَبِيٌّ ، وَقِيلَ بِالْعَكْسِ ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي دَانَى الْهُجْنَ ةَ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي دَانَى الْهُجْنَةَ وَقَارَبَهَا وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى فِي الْبَرَاذِينِ: مَا قَارَفَ الْعِتَاقُ مِنْهَا فَاجْعَلْ لَهُ سَهْمًا وَاحِدًا ، أَيْ: قَارَبَهَا وَدَانَاهَا. وَأَقْرَفَ الرَّجُلُ وَغَيْرُهُ: دَنَا مِنَ ال ْهُجْنَةِ. وَالْمُقْرِفُ أَيْضًا: النَّذْلُ وَعَلَيْهِ وَجْهُ قَوْلِهِ؛فَإِنْ يَكُ إِقْرَافٌ فَمِنْ قِبَلِ الْفَحْلِ؛وَقَالُوا: مَا أَبْصَرَتْ عَيْنِي وَلَا أَقْرَفَتْ يَدِي ، أَيْ: مَا دَنَتْ مِنْهُ وَلَا أَقْرَفْتُ لِذَلِكَ ، أَيْ: مَا دَانَيْتُهُ وَلَا خَالَطْتُ أَهْلَهُ. وَ أَقْرَفَ لَهُ ، أَيْ: دَانَاهُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ؛نَتُوجٌ ، وَلَمْ تُقْرِفْ لِمَا يُمْتَنَى لَهُ إِذَا نُتِجَتْ مَاتَتْ وَحَيَّ سَلِيلُهَا؛لَمْ تُقْرِفْ: لَمْ تُدَانِ مَالَهُ مُنْيَةٌ. وَالْمُنْيَةُ: انْتِظَارُ لَقْحِ النَّاقَةِ مِنْ سَبْعَةِ أَيَّامٍ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا. وَيُقَالُ: مَا أَقْرَفَتْ يَدِي شَيْئًا مِمَّا تَكْرَهُ ، أَيْ: مَا دَانَتْ وَمَا قَارَفَتْ. وَوَجْهٌ مُقْرِفٌ: غَيْرُ حَسَنٍ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛تُرِيكَ سُنَّةَ وَجْهٍ غَيْرَ مُقْرِفَةٍ مَلْسَاءَ لَيْسَ بِهَا خَالٌ وَلَا نَدَبُ؛وَالْمُقَارَفَةُ وَالْقِرَافُ: الْجِمَاعُ. وَقَارَفَ امْرَأَتَهُ: جَامَعَهَا. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ قِرَافٍ غَيْرِ احْتِلَامٍ ثُمَّ يَصُومُ ، أَيْ: مِنْ جِمَاعٍ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي دَفْنِ أُمِّ كُلْثُومٍ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَمْ يُقَارِفْ أَهْلَهُ اللَّيْلَةَ فَلْيَدْخُلْ قَبْرَهَا. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ: قَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: أَمِنْتَ أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ قَارَفَتْ بَعْضَ مَا يُقَارِفُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ ، أَرَادَتِ الزِّنَا. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مِقْرَافٌ لِلذُّنُوبِ ، أَيْ: كَثِيرُ الْمُبَاشَرَةِ لَهَا ، وَمِفْعَالٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالِغَةِ. وَالْقَرْفُ: وِعَاءٌ مِنْ أَدَمٍ ، وَقِيلَ: يُدْبَغُ بِالْقِرْفَةِ ، أَيْ: بِ قُشُورِ الرُّمَّانِ وَيُتَّخَذُ فِيهِ الْخَلْعُ. وَهُوَ لَحْمٌ يُتَّخَذُ بِتَوَابِلٍ فَيُفْرَغُ فِيهِ ، وَجَمْعُهُ قُرُوفٌ ، قَالَ مُعَقِّرُ بْنُ حِمَارٍ الْبَارِقِيُّ؛وَذُبْيَانِيَّةٍ وَصَّتْ بَنِيهَا بِأَنْ كَذَبَ الْقَرَاطِفُ وَالْقُرُوفُ؛أَيْ: عَلَيْكُمْ بِالْقَرَاطِفِ وَالْقُرُوفِ فَاغْنَمُوهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: الْقَرْفُ شَيْءٌ مِنْ جُلُودٍ يُعْمَلُ فِيهِ الْخَلْعُ ، وَالْخَلْعُ: أَنْ يُؤ ْخَذَ لَحْمُ الْجَزُورِ وَيُطْبَخَ بِشَحْمِهِ ثُمَّ تُجْعَلُ فِيهِ تَوَابِلُ ثُمَّ تُفْرَغُ فِي هَذَا الْجِلْدِ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ فِي قَوْلِهِ كَذَبَ الْقَرَاطِفُ وَالْقُرُوفُ ، قَالَ: الْقَرْفُ الْأَدِيمُ ، وَجَمْعُهُ قُرُوفٌ. أَبُو عَمْرٍو: الْقُرُوفُ الْأَدَمُ الْحُمْرُ ، الْوَاحِدُ قَرْفٌ. قَالَ: وَالْقُرُوفُ وَالظُّرُوفُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: لِكُلِّ عَشْرٍ مِنَ السَّرَايَا مَا يَحْمِلُ الْقِرَافُ مِنَ التَّمْرِ ، الْقِرَافُ: جَمْعُ قَرْفٍ ، بِفَتْحِ الْقَافِ ، وَهُوَ وِعَاءٌ مِنْ جِلْدٍ يُدْبَغُ بِالْقِرْفَةِ وَهِيَ قُشُورُ الرُّمَّانِ. وَقِرْفَةُ: اسْمُ رَجُلٍ قَالَ؛أَلَا أَبْلِغْ لَدَيْكَ بَنِي سُوَيْدٍ وَقِرْفَةً ، حِينَ مَالَ بِهِ الْوَلَاءُ؛وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: أَمْنَعُ مِنْ أُمِّ قِرْفَةٍ هِيَ اسْمُ امْرَأَةٍ. التَّهْذِيبُ: وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ جَارِيَتَيْنِ كَانَتَا تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَارَفَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ ، هَكَذَا رُوِيَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ.
كُلُّ قِشْرٍ: قِرْفٌ -بالكسر-، ومنه قِرْفُ الرُّمَانة. وقِرْفُ الخبز: الذي تَقَشَّر منه ويبقى في التَّنُّور.؛وقِرْفُ الأرض: ما يُقْتَلَعُ منها من البُقُوْلِ والعُرُوْقِ. ومنه حديثُ عُمر -رضي الله عنه- أنّ رجلا من أهل البادية جاءه فقال: متى تَحِلُّ لنا المَيْتَةُ؟ فقال: إذا وَجَدْتَ قِرْفَ الأرض فلا تَقْرَبْها، قال: فإني أجِدُ قِرْفَ الأرض وأجِدُ حَشَراتها، قال: كَفاك كفاك.؛والقِرْفَةُ: من الأوْدِيَةِ، ويُقال لها: قِرْفَةُ القَرَنْفُلِ. وقال ابن دريد ضَرْبٌ من افواهِ الطِّيْبِ.؛والقِرْفَةُ: المُخَاطُ اليابس في باطن الأنف. وفي حديث ابن الزُّبير -رضي الله عنهما- أنه قال: ما على أحَدِكم إذا أتى المسجد أن يُخْرِجَ قِرْفَةَ أنفه.؛وفلان قِرْفَتي: أي هو الذي أتَّهِمُه. وبنو فلانٍ قِرْفَتي: أي الذين عندهم أظُنُّ طَلِبَتي. ويُقال: سَلْ بني فلان عن ناقَتِك فإنَّهم قِرْفَةٌ: أي تَجِدُ خَبرها عندهم.؛وفي المَثَلِ: أعَزُّ -ويُرْوى: أمْنَعُ- من أمِّ قِرْفَةَ. قال الأصمعيُّ: هي امرأةٌ فَزَارِيَّةٌ كانت تحت مالك بن حُذيفة بن بدر، وكان يُعَلَّقُ في بيتها خمسون سيفا لخمسين رجُلا كُلُّهم لها مَحْرَمٌ.؛وأبو الدَّهْمَاءِ قِرْفَةُ بن بُهَيْسٍ. وقيل: بَيْهِس -ويُقال: قِرْفَةُ بن مالك بن سَهْمٍ: من التّابعين.؛وحبيبُ بن قِرْفَةَ العَوْذيُّ عَوَذُ بن غالب بن قُطَيْعَةَ بن عَبْسٍ: شاعر.؛والقَرْفُ -بالفتح-: وِعاءٌ من جلد يُدبغ بالقِرْفَةِ وهي قُشور الرُّمان ويُجعل فيه الخلْعُ وهو لحم يُطبخ بتوابل فيُفْرغُ فيه، قال مُعَقِّر بن أوس بن حشمارٍ البارقيُّ؛وذُبْيَانِيَّةٍ أوْصَتْ بَنِيْها *** بأنْ كَذَبَ القَرَاطِفُ والقُرُوْفُ؛وقال الأصمعيُّ: قَرَفَ عليهم: بَغى عليهم.؛وقَرَفْتُ القَرْحَةَ أقْرِفُها قَرْفًا: إذا قَشَرْتَها، وذلك إذا يَبِسَتْ، وتَقَرَّفتْ: أي تَقَشَّرَتْ.؛وقَرَفْتُ الرجل: أي عِبْتُه. ويُقال: هو يُقْرَفُ بكذا: أي يُرمى به ويُتّهم.؛وقولهم: تركته على مثل مَقْرِفِ الصمغة: وهو موضع القَرْفِ أي القشر، ويروى: مثل مَقْلَعِ الصمغة، لأن الصمغة، لأن الصمغة إذا قُلعت لم يبق لها أثر. ومثله قولهم: تركته على مثل ليلة الصدر، لن الناس ينفرون من منى فلا يبقى منهم به أحد.؛وفلان يَقْرِفُ لعياله: أي يكسب.؛وفلان أحمر قَرْفٌ: أي شديد الحمرة. وفي الحديث: أراك أحمر قَرْفًا. وقد كُتِب الحديث بتمامه في تركيب ش ن خ ف. ويُقال -أيضًا-: أحمر كالقَرْفِ؛ عن اللِّحيانيِّ، وأنشد؛أحْمَرُ كالقَرْفِ وأحْوى أدْعَجُ؛وقال أبو عمرو: القُرُوْفُ: الادمُ الحُمْرُ، والأقْرَفُ: الأحمر.؛وقال أبو سعيد: يُقال إنه لَقَرَفُ أن يفعل ذاك: مثل قَمَنٍ وخَلِيْقٍ. وقال الأزْهَريُّ: ومنه الحديث: هو قَرَفٌ أن يُبَارك له فيه.؛والقَرَفُ -أيضًا-: مُدَاناةُ المرض، يُقال: أخشى عليك القَرَفَ: وقد قَرِفَ -بالكسر-. وروي أن أبا عُمير فروة بن مُسيك بن الحارث بنسلمة المُرادي -رضي الله عنه- قال للنبي-صلى الله عليه وسلم-: «إن أرضا عندنا وهي أرض رَيعنا وميرتنا وإنها وبئة، فقال: دعها فإن من القَرَفِ التلف.؛ويقال: هو قَرَفٌ من ثوبي وبعيري: للذي تتهمه.؛وقال ابن عَبّاد: القَرَفُ في المرض: النُّكْسُ.؛قال: والقَرَفُ: داء يأخذ البعير فيقتله؛ ويكون من شم بول الروى كالأبى.؛وأرض قَرَفٌ: أي مَحَمَّة.؛والقَرَافَةُ -بالفتح-: بطن من المعافر.؛والقَرَافَةُ -أيضًا: مقبرة أهل مصر، وبها قبر الإمام الشافعي -رحمه الله-.؛وقَرَافُ: قرية في جزيرة من جزائر بحر اليمن بحذاء الجار أهلها تجار.؛ورجل قُرَفَةٌ -مثال تُؤدَةٍ-: إذا كان مُكْتَسسبًا.؛وقال ابن عَبّاد: رجل مَقْرُوفٌ: إذا كان مخروطا ضامرا لطيفا.؛ويقال: ما أبصرت عيني ولا أقْرَفَتْ يدي: أي ما دنت منه. وما أقْرَفْتُ لذاك: أي ما دانيته ولا خالطت أهله. وقال أبو عمرو: أقْرَفَ له: أي داناه.؛والمُقْرِفُ: الذي دانى الهُجْنَةَ من الفرس وغيره: الذي أمه عربية وأبوه ليس كذلك، لأن الإقراف إنما هو من قبل الفحل، والهجنة من قبل الأم.؛وقال الليث: أقْرَفَ فلان فلانا: وذلك إذا وقع فيه وذكره بسوء. وقول ذي الرمة؛تُرِيْكَ سُنَّةَ وَجْهٍ غَيْرَ مُقْرِفَةٍ *** مَلْسَاءَ ليس بها خالٌ ولا نَدَبُ؛يقول: هي كريمة الأصل لم يخالطها شيء من الهُجْنة.؛ويقال: أقْرَفْتَ بي وأظننت بي وأتهمت بي: أي عرضتني للقِرْفَةِ والظنة والتهمة.؛وقال أبو عمرو: أقْرَفَ آل فلان فلانا: وهو أن يأتيهم وهم مرضة فيصيبه ذلك فاقْتَرَفَ هو من مرضهم.؛واقْتَرَفَ: اكتسب. وقوله تعالى: {ومَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً} أي يكتسب.؛وقوله تعالى: {ولْيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْاَرِفُونَ} أي ليعملوا ما هم عاملون من الذنوب، يقال: اقْتَرَفَ ذنبا: أي أتاه وفعله.؛وبعير مُقْتَرَفٌ: وهو الذي اشتُري حديثًا.؛والمُقَارفَةُ: المُقَارَبَةُ، وكل شيء قاربته فقد قارَفْتَه. وما قارَفْتُ سوء: أي ما دانيته. وعن أنس -رضي الله عنه- أنه قال: شهدت دفن ابنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورسول الله جالس على القبر؛ فرأيت عينيه تدمعان، فقال: هل فيكم من احد لم يُقارِفِ الليلة؟ فقال أبو طليحة -رضي الله عنه-: أنا، قال: فإنزل في قبرها، قال ابن المبارك: قال فُلَيح: أراه يعني الذنب.؛وقال ابن فارس: قاَفَ امرأته: جامعها، لأن كل واحد منهما ليباس صاحبه.؛وتَقَرَّفَتِ القَرْحَةُ: أي تَقَشَّرت، قال عنترة بن شداد؛عُلالَتُنا في كلِّ يَوْمِ كَرِيْهَةٍ *** بأسْيافِنا والقُلارْحُ لم يَتَقَرَّفِ؛والتركيب يدل على مخالطة الشيء والالتباس به وادِّراعه.