ما معنى قسس في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(الْقَسُّ) رَئِيسٌ مِنْ رُؤَسَاءِ النَّصَارَى فِي الدِّينِ وَالْعِلْمِ وَكَذَا الْقِسِّيسُ بِكَسْرِ الْقَافِ. وَ (الْقَسِّيُّ) ثَوْبٌ يُحْمَلُ مِنْ مِصْرَ يُخَالِطُهُ الْحَرِيرُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى بِلَادٍ يُقَالُ لَهَا (الْقَسُّ) . وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَهُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَأَهْلُ مِصْرَ بِالْفَتْحِ. وَ (قُسُّ) بْنُ سَاعِدَةَ الْإِيَادِيُّ أُسْقُفُّ نَجْرَانَ وَكَانَ أَحَدَ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ.

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

[ قسس ]؛قسس: ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْقُسُسُ الْعُقَلَاءُ ، وَالْقُسُسُ السَّاقَةُ الْحُذَّاقُ ، وَالْقُسُّ النَّمِيمَةُ ، وَالْقَسَّاسُ النَّمَامُ. وَقَسَّ يَقُسُّ قَسًّا: مِنَ النَّمِيمَةِ وَذ ِكْرِ النَّاسِ بِالْغِيبَةِ. وَالْقِسُّ: تَتَبُّعُ الشَّيْءِ وَطَلَبُهُ. اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ لِلنَّمَّامِ قَسَّاسٌ وَقَتَّاتٌ وَهَمَّازٌ وَغَمَّازٌ وَدَرَّاجٌ. وَالَقِسٌ فِي اللُّغَةِ: النَّمِيمَةُ وَنَشْرُ الْحَدِيثِ يُقَالُ: قَسَّ الْحَدِيثَ يَقُسُّهُ قَسًّا. ابْنُ سِيدَهْ: قَسَّ الشَّيْءَ يَقُسُّهُ قَسًّا وَقَسَسًا تَتَبَّعَهُ وَتَطَلَّبَهُ ، قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ يَصِفُ نِسَاءً عَفِيفَاتٍ لَا يَتَتَبَّعْنَ النَّمَائِمَ؛يُمْسِينَ مِنْ قَسِّ الْأَذَى غَوَافِلًا لَا جَعْبَرِيَّاتٍ وَلَا طَهَامِلَا؛الْجَعْبَرِيَّاتُ: الْقِصَارُ وَاحِدَتُهَا جَعْبَرَةُ ، وَالطَّهَامِلُ الضِّخَامُ الْقِبَاحُ الْخِلْقَةِ ، وَاحِدَتُهَا طَهْمَلَةٌ. وَقَسَّ الشَّيْءَ قَسًّا: تَتَلَّاهُ وَتَبَغَّاهُ. وَاقْتَسَّ الْأَسَدُ: طَلَبَ مَا يَأْكُلُ. وَيُقَالُ: تَقَسَّسْتُ أَصْوَاتَ النَّاسِ بِاللَّيْلِ تَقَسُّسًا ، أَيْ: تَسَمَّعْتُهَا. وَالْقَسْقَسَةُ: السُّؤَالُ عَنْ أَمْرِ النَّاسِ. وَرَجُلٌ قَسْقَاسٌ: يَسْأَلُ عَنْ أُمُورِ النَّاسِ قَالَ رُؤْبَةُ؛يَحْفِزُهَا لَيْلٌ وَحَادٍ قَسْقَاسُ كَأَنَّهُنَّ مَنُ سَرَاءٍ أَقْوَاسْ؛وَالْقَسْقَاسُ أَيْضًا: الْخَفِيفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَقَسْقَسَ الْعَظْمَ: أَكَلَ مَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ وَتَمَخَّخَهُ ، يَمَانِيَةٌ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: قَسَسْتُ مَا عَلَى الْعَظْمِ أَقُسُّهُ قَسًّا إِذَا أَكَلْتَ مَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ وَامْتَخَخْتَهُ. وَقَسْقَسَ مَا عَلَى الْمَائِدَةِ: أَكَلَهُ. وَقَسَّ ا لْإِبِلَ يَقُسُّهَا قَسًّا وَقَسْقَسَهَا: سَاقَهَا ، وَقِيلَ: هُمَا شِدَّةُ السَّوْقِ. وَالْقَسُوسُ مِنَ الْإِبِلِ: الَّتِي تَرْعَى وَحْدَهَا ، مِثْلَ الْعَسُو سِ ، وَجَمْعُهَا قُسُسٌ ، قَسَّتْ تَقُسُّ قَسًّا ، أَيْ: رَعَتْ وَحْدَهَا وَاقْتَسَّتْ وَقَسَّهَا: أَفْرَدَهَا مِنَ الْقَطِيعِ ، وَقَدْ عَسَّتْ عِنْدَ الْغَضَبِ تَعُسُّ وَقَسَّتْ تَقُسُّ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: نَاقَةٌ عَسُوسٌ وَقَسُوسٌ وَضَرُوسٌ إِذَا ضَجِرَتْ وَسَاءَ خُلُقُهَا عِنْدَ الْغَضَبِ. وَالْقَسُوسُ: الَّتِي لَا تَدِرُّ حَتَّى تَنْتَبِذَ. وَفُلَانٌ قَسُّ إِب ِلٍ ، أَيْ: عَالِمٌ بِهَا ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ الَّذِي يَلِي الْإِبِلَ لَا يُفَارِقُهَا. أَبُو عُبَيْدٍ: الْقَسُّ صَاحِبُ الْإِبِلِ الَّذِي لَا يُفَارِقُهَا وَأَنْشَدَ؛يُتْبِعُهَا تَرْعِيَّةٌ قَسٌّ وَرَعْ تَرَى بِرِجْلَيْهِ شُقُوقًا فِي كَلَعْ؛لَمْ تَرْتَمِ الْوَحْشُ إِلَى أَيْدِي الذَّرَعْ؛جَمْعُ الذَّرِيعَةِ وَهِيَ الدَّرِيئَةُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ ظَلَّ يَقُسُّ دَابَّتَهُ قَسًّا ، أَيْ: يَسُوقُهَا. وَالْقَسُّ: رَئِيسٌ مِنْ رُؤَسَاءِ النَّصَارَى فِي الدِّينِ وَالْعِلْمِ ، وَقِيلَ: هُوَ الْكَيِّسُ الْعَالِمُ ، قَالَ؛لَوْ عَرَضَتْ لِأَيْبُلِيٍّ قَسِّ أَشْعَثَ فِي هَيْكَلِهِ مُنْدَسِّ؛حَنَّ إِلَيْهَا كَحَنِينِ الطَّسِّ؛وَالْقِسِّيسُ: كَالْقَسِّ ، وَالْجَمْعُ قَسَاقِسَةٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَقِسِّيسُونَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا ، وَالِاسْمُ الْقُسُوسَةُ وَالْقِسِّيسِيَّةُ ، قَالَ الْفَرَّاءُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّصَارَى ؛ وَيُقَالُ: هُوَ النَّجَّاشِيُّ وَأَصْحَابُهُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي كِتَابِ الْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ: يُجْمَعُ الْقِسِّيسُ قِسِّيسِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى ، وَلَوْ جَمَعَهُ قُسُوسًا كَانَ صَوَابًا, لِأَنَّهُمَا فِي مَعْنًى وَاحِدٍ يَعْنِي الْقَسَّ وَالْقِسِّيسَ ، قَالَ: وَيُجْمَعُ الْقِسِّيسُ قَسَاقِسَةً ، جَمَعُوهُ عَلَى مِثَالِ مَهَالِبَةٍ فَكَثُرَتِ السِّينَاتُ فَأَبْدَلُوا إ ِحْدَاهُنَّ وَاوًا ، وَرُبَّمَا شُدِّدَ الْجَمْعُ وَلَمْ يُشَدَّدْ وَاحِدُهُ ، وَقَدْ جَمَعَتِ الْعَرَبُ الْأَتُّونَ أَتَاتِينَ ، وَأَنْشَدَ لِأُمَيَّةَ؛لَوْ كَانَ مُنْفَلَتٌ كَانَتْ قَسَاقِسَةٌ يُحْيِيهِمُ اللَّهُ فِي أَيْدِيهِمُ الزُّبُرُ؛ وَالْقَسَّةُ: الْقِرْبَةُ الصَّغِيرَةُ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: سُئِلَ الْمُهَاصِرُ بْنُ الْمُحَلِّ عَنْ لَيْلَةِ الْأَقْسَاسِ مِنْ قَوْلِهِ؛عَدَدْتُ ذُنُوبِي كُلَّهَا فَوَجَدْتُهَا سِوَى لَيْلَةِ الْأَقْسَاسِ ، حِمْلَ بَعِيرِ؛فَقِيلَ: مَا لَيْلَةُ الْأَقْسَاسِ ؟ قَالَ: لَيْلَةٌ زَنَيْتُ فِيهَا وَشَرِبْتُ الْخَمْرَ وَسَرَقْتُ. وَقَالَ لَنَا أَبُو الْمُحَيَّا الْأَعْرَابِيُّ يَحْكِيهِ عَنْ أَعْرَابِيٍّ حِجَازِيٍّ فَصِيحٍ أَنَّ الْقُسَاسَ غُثَاءُ السَّيْلِ ؛ وَأَنْشَدَنَا عَنْهُ؛وَأَنْتَ نَفِيٌّ ، مِنْ صَنَادِيدِ عَامِرٍ كَمَا قَدْ نَفَى السَّيْلُ الْقُسَاسَ الْمُطَرَّحَا؛وَقَسٌّ وَالْقَسُّ: مَوْضِعٌ ، وَالثِّيَابُ الْقَسِّيَّةُ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهِ ، وَهِيَ ثِيَابٌ فِيهَا حَرِيرٌ تُجْلَبُ مِنْ نَحْوِ مِصْرَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ -: أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ ، هِيَ ثِيَابٌ مِنْ كَتَّانٍ مَخْلُوطٍ بِحَرِيرٍ يُؤْتَى بِهَا مِنْ مِصْرَ ، نُسِبَتْ إِلَى قَرْيَةٍ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ قَرِيبًا مِنْ تِنِّيسَ ، يُقَالُ لَهَا: الْقَسُّ ، بِفَتْحِ الْقَافِ ، وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَهُ ، بِكَسْرِ الْقَافِ ، وَ أَهْلُ مِصْرَ ، بِالْفَتْحِ ، يُنْسَبُ إِلَى بِلَادِ الْقَسِّ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى بِلَادٍ يُقَالُ لَهَا الْقَسُّ قَالَ: وَقَدْ رَأَيْتُهَا وَلَمْ يَعْرِفْهَا الْأَصْمَعِيُّ ، وَقِيلَ: أَصْلُ الْقَسِّيِّ الْقَزِّيُّ ، بِالزَّايِ ، مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَزِّ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْإِبْرَيْسَمِ ، أُبْدِلَ مِنَ الزَّايِ سِينٌ ، وَأَنْشَدَ لِرَبِيعَةَ بْنِ مَقْرُومٍ؛جَعَلْنَ عَتِيقَ أَنْمَاطٍ خُدُورًا وَأَظْهَرْنَ الْكَرَادِيَ وَالْعُهُونَا؛عَلَى الْأَحْدَاجِ وَاسْتَشْعَرْنَ رَيْطًا عِرَاقِيًّا ، وَقَسِّيًّا مَصُونَا؛وَقِيلَ: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَسِّ وَهُوَ الصَّقِيعُ لِبَيَاضِهِ. الْأَصْمَعِيُّ: مِنْ أَسْمَاءِ السُّيُوفِ الْقُسَاسِيُّ. ابْنُ سِيدَهْ: الْقُسَاسِيُّ ضَرْبٌ مِنَ السُّيُوفِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَا أَدْرِي إِلَى أَيِ شَيْءٍ نُسِبَ. وَقُسَاسُ بِالضَّمِّ: جَبَلٌ فِيهِ مَعْدِنٌ حَدِيدٌ بِأَرْمِينِيَّةَ إِلَيْهِ تُنْسَبُ هَذِهِ السُّيُوفُ الْقُسَاسِيَّةُ ، قَالَ الشَّاعِرُ؛إِنَّ الْقُسَاسِيَّ الَّذِي يُعْصَى بِهِ يَخْتَصِمُ الدَّارِعَ فِي أَثْوَابِهِ؛وَهُوَ فِي الصِّحَاحِ: الْقُسَاسُ مُعَرَّفٌ. وَقُسَاسٌ بِالضَّمِّ: جَبَلٌ لِبَنِي أَسَدٍ. وَقَسَّاسٌ: اسْمٌ. وَ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ الْإِيَادِيُّ: أَحَدُ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ وَهُوَ أُسْقُفُّ نَجْرَانَ. وَقُسُّ النَّاطِفِ: مَوْضِعٌ. وَالْقَسْقَسُ وَالْقَسْقَاسُ: الدَّلِيلُ الْهَادِي الْمُتَفَقِّدُ الَّذِ ي لَا يَغْفُلُ إِنَّمَا هُوَ تَلَفُّتًا وَتَنَظُّرًا. وَخِمْسٌ قَسْقَاسٌ ، أَيْ: سَرِيعٌ لَا فُتُورَ فِيهِ. وَقُرْبٌ قَسْقَاسٌ: سَرِيعٌ شَدِيدٌ لَيْسَ فِيهِ فُتُ ورٌ وَلَا وَتِيرَةٌ ، وَقِيلَ: صَعْبٌ بَعِيدٌ. أَبُو عَمْرٍو: الْقَرَبُ الْقَسِّيُّ الْبَعِيدُ ، وَهُوَ الشَّدِيدُ أَيْضًا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَحْسَبُهُ الْقِسْيَنَّ, لِأَنَّهُ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِهِ الْقِسْيَنُّ. وَالْقِسْيَبُّ: الصُّلْبُ الطَّوِيلُ الشَّدِيدُ الدُّلْجَةِ كَأَنَّهُ يَعْنِي الْقَرَبَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الْأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ خِمْسٌ قَسْقَاسٌ وَحَصْحَاصٌ وَبَصْبَاصٌ وَصَبْصَابٌ ، كُلُّ هَذَا: السَّيْرُ الَّذِي لَيْسَتْ فِيهِ وَتِيرَةٌ ، وَهِيَ الِاضْطِرَابُ وَالْفُتُورُ. وَق َالَ أَبُو عَمْرٍو: قَرَبٌ قِسْقِيسٌ. وَقَدْ قَسْقَسَ لَيْلَهُ أَجْمَعَ إِذَا لَمْ يَنَمْ ، وَأَنْشَدَ؛إِذَا حَدَاهُنَّ النَّجَاءُ الْقِسْقِيسُ وَرَجُلٌ قَسْقَاسٌ: يَسُوقُ الْإِبِلَ. وَقَدْ قَسَّ السَّيْرَ قَسًّا: أَسْرَعَ فِيهِ. وَالْقَسْقَسَةُ: دَلْجُ اللَّيْلِ الدَّائِبُ. يُقَالُ: سَيْرٌ قِسْقِيسٌ ، أَيْ: دَائِبٌ. وَلَيْلَةٌ قَسْقَاسَةٌ: شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ ، قَالَ رُؤْبَةُ؛كَمْ جُبْنَ مَنْ بِيدٍ وَلَيْلٍ قَسْقَاسْ؛قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: لَيْلَةٌ قَسْقَاسَةٌ إِذَا اشْتَدَّ السَّيْرُ فِيهَا إِلَى الْمَاءِ وَلَيْسَتْ مِنْ مَعْنَى الظُّلْمِ فِي شَيْءٍ. وَقَسْقَسْتُ بِالْكَلْبِ: دَعَوْتُ. وَسَيْفٌ قَسْقَاسٌ: كَهَامٌ. وَالْقَسْقَاسُ: بَقْلَةٌ تُشْبِهُ الْكَرَفْسَ ، قَالَ رُؤْبَةُ؛وَكُنْتَ مِنْ دَائِكَ ذَا أَقْلَاسِ فَاسْتَسْقِيَنْ بِثَمَرِ الْقَسْقَاسِ؛يُقَالُ: اسْتَقَاءَ وَاسْتَقَى إِذَا تَقَيَّأَ. وَقَسْقَسَ الْعَصَا: حَرَّكَهَا. وَالْقَسْقَاسُ: الْعَصَا. وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ حِينَ خَطَبَهَا أَبُو جَهْمٍ وَ مُعَاوِيَةُ: أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَأَخَافُ عَلَيْكِ قَسْقَاسَتَهُ ، الْقَسْقَاسَةُ: الْعَصَا. قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَرَادَ قَسْقَسَتَهُ ، أَيْ: تَحْرِيكَهُ إِيَّاهَا لِضَرْبِكِ ، فَأَشْبَعَ الْ فَتْحَةَ فَجَاءَتْ أَلِفًا ، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَسْقَاسَتِهِ عَصَاهُ ، فَالْعَصَا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مَفْعُولٌ بِهِ وَعَلَى الْقَو ْلِ الثَّانِي بَدَلٌ. أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ لِلْعَصَا هِيَ الْقَسْقَاسَةُ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: ، أَيْ: أَنَّهُ يَضْرِبُهَا بِالْعَصَا ، مِنَ الْقَسْقَسَةِ وَهِيَ الْحَرَكَةُ وَالْإِسْرَاعُ فِي الْمَشْيِ ، وَقِيلَ: أَرَادَ كَثْرَةَ الْأَسْفَارِ. يُقَالُ: ر َفَعَ عَصَاهُ عَلَى عَاتِقِهِ إِذَا سَافَرَ وَأَلْقَى عَصَاهُ إِذَا أَقَامَ ، أَيْ: لَا حَظَّ لَكَ فِي صُحْبَتِهِ, لِأَنَّهُ كَثِيرُ السَّفَرِ قَلِيلُ الْمُقَامِ وَفِي رِوَايَةٍ: إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ قَسْقَاسَتَهُ الْعَصَا فَذَكَرَ الْعَصَا تَفْسِيرًا لِلْقَسْقَاسَةِ ، وَقِيلَ: أَرَادَ بِقَسْقَسَةِ الْعَصَا تَحْرِيكَهُ إِيَّاهَا فَزَادَ الْأَلِفَ لِيَفْصِلَ بَيْنَ تَوَالِي الْحَ رَكَاتِ. وَعَنِ الْأَعْرَابِ الْقُدُمُ: الْقَسْقَاسُ نَبْتٌ أَخْضَرُ خَبِيثُ الرِّيحِ يَنْبُتُ فِي مَسِيلِ الْمَاءِ لَهُ زَهْرَةٌ بَيْضَاءُ. وَالْقَسْقَاسُ: شِ دَّةُ الْجُوعِ وَالْبَرْدِ ، وَيُنْشَدُ لِأَبِي جُهَيْمَةَ الذُّهْلِيِّ؛أَتَانَا بِهِ الْقَسْقَاسُ لَيْلًا وَدُونَهُ جَرَاثِيمُ رَمْلٍ بَيْنَهُنَّ قِفَافُ؛وَأَوْرَدَهُ بَعْضُهُمْ: بَيْنَهُنَّ قِفَافٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُهُ قِفَافٌ وَبَعْدَهُ؛فَأَطْعَمْتُهُ حَتَّى غَدَا وَكَأَنَّهُ أَسِيرٌ يُدَانِي مَنْكِبَيْهِ كِتَافُ؛وَصَفَ طَارِقًا أَتَاهُ بِهِ الْبَرْدُ وَالْجُوعُ بَعْدَ أَنْ قَطَعَ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَيْهِ جَرَاثِيمَ رَمْلٍ وَهِيَ الْقِطَعُ الْعِظَامُ ، الْوَاحِدَةُ جُر ْثُومَةٌ ، فَأَطْعَمَهُ وَأَشْبَعَهُ حَتَّى إِنَّهُ إِذَا مَشَى تَظُنُّ أَنَّ فِي مَنْكِبَيْهِ كِتَافًا ، وَهُوَ حَبْلٌ تُشَدُّ بِهِ يَدُ الرَّجُلِ إِلَى خَلْفِه ِ. وَقَسْقَسْتُ بِالْكَلْبِ إِذَا صِحْتَ بِهِ وَقُلْتَ لَهُ: قُوسْ قُوسْ.

القَسُّ -بالفتح-: تَتَبُّع الشَّيْئِ وطَلَبُه، قال رؤبة ؛ يُصْبِحْنَ عن قَسِّ الأذى غَوافِلا *** يَمْشِيْنَ هَوْنًا خُرَّدًا بَهَالِلا ؛ لا جَعْبَرِيّاتٍ ولا طَهَامِلا *** ؛ والقَسُّ: النَّميمَة، قال رؤبة ؛ باعَدَ عَنْكَ العَيْبَ والتَّدْنِيسا *** ضَرْحُ الشِّمَاسِ الخُلُقَ الضَّبِيْسا ؛ فَحْشَاءَهُ والكَذِبَ المَنْدُوْسا *** والشَّرَّ ذا النَّمِيْمَةِ المَقْسُوْسا ؛ وقال الليث: القَسُّة -بلغة أهل السَّوَاد-: القرية الصغيرة. ؛ والقَسُّ والقِسِّيْسُ: رئيس النصارى في الدِّيْن والعِلْمِ، وجمع القَسّ: قُسُوْس، وجمع القِسِّيْس: قِسِّيْسُوْنَ وقَسَاوِسَة وقُسُوْس- أيضًا-، قال الله تعالى: {قِسِّيْسِيْنَ ورُهْبَانًا}. والقَسَاوِسَة على قول الفرّاء: جمعٌ مِثل مَهَالِبَة؛ فَكَثُرَت السِّيْنات فأبْدَلوا من إحداهُنَّ واوًا، وأنشد لأُمَيَّةَ ابن أبي الصَّلْتِ الثَّقَفيّ ؛ لو كانَ مُنْفَلِتٌ كانَت قَسَاوِسَةً *** يُحْيِيْهم اللهُ في أيْدِيْهم الزُّبُرُ ؛ وقَسَسْتُ القَوْمَ: آذَيْتُهم بالكلام القَبيح. ؛ وقال ابن دريد: قَسَسْتُ ما على العَظْمِ قَسًّا: إذا أكَلْتَ ما عليه من اللَّحْمِ وامْتَخَخْتَه. ؛ والقَسُّ -بالفتح-: صاحِب الإبل الذي لا يُفارِقُها. ؛ وقال ابن السكِّيت: ناقَةٌ قَسُوْس: إذا ضَجَرَت وساءَ خٌلٌقٌها عند الحَلِب. ؛ والقَسُوْس -أيضًا-: التي ترعى وَحْدَها، وقد قَسَّتْ تَقُسُّ. ؛ وقال أبو عمرو: القَسُوْس: الناقة التي ولّى لَبَنُها. ؛ وقال أبو عُبَيدة: يقال ظَلَّ يَقُسُّ دابَّتَه: أي يَسُوْقُها. ؛ والقَسُّ -أيضًا-: الصَّقيع. ؛ وقَسَسْتُ الإبل: أحْسَنْتُ رِعْيَتَها. ؛ وليلة قَسِّيَّة: بارِدَة. ؛ ودِرْهَم قَسِّيٌّ وقَسِيٌّ -بالتشديد والتخفيف-: أي رديءٌ. ؛ والقَسِّيُّ: ثوب يُحْمَل من مِصر يُخالِطُه الحرير، ونهى رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- عن لِبْسِ القَسِّيِّ. ؛ قال أبو عُبَيد: هو منسوب إلى بلاد يقال لها القَسُّ، قال: وقد رأيْتُها، ولم يَعْرِفْها الأصمَعيّ، قال: وأصحاب الحديث يقولونها بكسر القاف وأهل مِصر بالفتح. وقال شَمِر: قال بعضُهم هي القَزِّيُّ، أُبْدِلَتِ الزَّايُ سِينًا، قال ربيعة بن مَقْروم الضَّبِّيُّ يَصِف الظُّعن ؛ جَعَلْنَ عَتيقَ أنْماطٍ خُدُوْرًا *** وأظْهَرْنَ الكَوادِنَ والعُهُوْنا ؛ على الأحْداجِ واسْتَشْعَرْنَ رَيْطًا *** عِراقِيًّا وقَسِّيًّا مَصُوْنا ؛ ويروى: الكَرادِيَ. ؛ وقُسُّ بن ساعِدَة بن عمرو بن شَمِرٍ -وقيل: عمرو بن عمرو- بن عَدِيِّ بن مالِك بن أيْدَعَانَ بن النَّمِر بن وائلَة بن الطَّمَثَان بن عَوْذِ مَناةَ بن يَقْدُمَ بن أفْصى بن دُعْمِيِّ بن أياد: الخطيب الحكيم البَليغ الذي يُضْرَب به المَثَل في الفصاحة. ولمّا قَدِمَ وَفْدٌ إيادٍ على رسولِ الله -صلى الله عليه وسلّم- قال لهم: أيُّكُم يَعْرفُ قُسَّ بن ساعِدَة الإيادي؟ قالوا: كُلُّنا يَعْرفُه، قال: فما فَعَلَ؟ قالوا: ماتَ، قال: يَرْحَم الله قُسًّا؛ إنِّي لأرجو أن يأتي يومَ القِيامَة أُمَّةً وَحْدَه. ومن كلام قَسِّ بن ساعِدَة: أقْسَمَ قُسٌّ قَسَمًا بَرّ إلاّ إثْمَ فيه: ما لِلّهِ على الأرضِ دينٌ هو ًاحَبُّ إليه من دين قد أظلَّكم زَمَانُه وأدْرَكَكُم أوانُه، طُوْبى لِمَن أدْرَكَه واتَّبَعَه، ووَيْلٌ لِمَنْ أدْرَكَه فَفَارَقَه. ثُمَّ أنْشَأ يقول ؛ في الذَاهِبِيْنَ الأوَّلِيْ *** نَ من القُرُونِ لنا بَصَائرْ ؛ لَمّا رَأيْتُ مَوارِدًا *** لِلْمَوْتِ ليس لها مَصَادِرْ ؛ ورَأيْتُ قَوْمي نَحْوَها *** تَمْضي الأصاغِرُ والأكابِرْ ؛ لا يَرْجِعُ الماضي إلَ *** يَ ولا من الباقِيْنَ غابِرْ ؛ أيْقَنْتُ أنّي لا مَحَا *** لَةَ حَيْثُ صارَ القَوْمُ صائرْ ؛ وقُسُّ النّاطِف: موضِع قريب من الكوفة على شاطئ الفُرات، كانَت عِنْدَهُ وَقْعَة بين الفُرْسِ وبين المُسْلِمين في خلافة عمر -رضي الله عنه-. ؛ وقُسَيْس- مُصَغَّرًا-: مَوضِع، قال امرؤ القيس ؛ أجَادَ قُسَيْسًَا فالصُّهَاءَ فَمِسْطَحا *** وجَوًّا ورَوّى نَخْلَ قَيْسٍ بن شَمَّرا ؛ وقُسَاس: جبل لِبَني أسد، قال أوْفى بن مَطَر المازِنيّ ؛ ألا أبْلِغا خُلَّتي جابِرًا *** بأنَّ خَلِيْلَكَ لم يُقْتَلِ ؛ تحاوَزْتَ جُمران عن ساعةٍ *** وقلتَ قُسَاسٌ من الحَرْمَلِ ؛ وقال شَمِر: القُسَاس: مَعْدِن الحديد بإِرْمِيْنِيَةَ. والقُسَاسِيّ من السُّيُوف: منسوب إليه، وأنشد ؛ إنَّ القُسَاسِيَّ الذي يَعْصَى بِهِ *** يَخْتَضِمُ الدّارِعَ في أثْوَابِهِ ؛ وقَرَبٌ قَسْقَاسٌ: أي سريع لَيْسَت فيه وَتيرَة. ؛ والقَسْقَاس: الدليل الهادي، قال رؤبة ؛ وضُمَّرٍ في لِيْنِهِنًّ أشْرَاسْ *** يَحْفِزُها اللَّيلُ وحادٍ قَسْقَاسْ ؛ والقَسْقَاس: شِدَّة البَرْد والجوع، قال أبو جُهَيْمَة الذُّهْليّ ؛ أتانا به القَسْقَاسُ ليلًا ودُوْنَهُ *** جَرَاثيمُ رَمْلٍ بَيْنَهُنَّ قِفَافُ ؛ فأطْعَمْتُهُ حتى غَدا وكأنَّهُ *** أسيرٌ يُدَاني مَنْكِبَيْهِ كِتَافُ ؛ وقال أبو عمرو: رِشاءٌ قَسْقَاسٌ: أي جَيِّدٌ. ؛ وسَيف قَسْفَاس: إذا كان كَهامًا. ؛ والقَسْقَاس: نَبْتٌ، وقال الدِّيْنَوَريّ: ذَكَروا أنَّ القَسْقَاسَ بَقْلَةٌ تُشْبِهُ الكَرَفْسَ، قال ؛ وكُنْتَ من دائكَ ذا أقلاسٍ *** فاسْتَقْيًِا بِثَمَرِ القَسْقَاسِ ؛ ولَيْل قَسْقَاس: مُظْلِم. وقال الأزهريّ: ليلة قَسْقَاس: إذا اشْتَدَّ السَّيْرُ فيها إلى الماء، وليس من الظُّلْمَةِ في شيءٍ. ؛ وقال أبو زيد: القَسْقَاسَة والنَسْنَاسَة: العَصا. وفي حديث النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: أنَّ فاطِمَة بنت قيس -رضي الله عنها- أتَتْهُ تَسْتَأذِنْهُ وقد خَطَبَها أبو جَهْمٍ ومُعاوِيَة -رضي الله عنهما-، فقال: «أمّا أبو جَهْم فأخافُ عليكِ قَسْقَاسَتَه العصا، وأمّا مُعاوِيَة فَرَجُلٌ أخْلَقُ من المالِ، قالتْ: فَتَزَوَّجْتُ أُسامَة بن زَيد -رضي الله عنه- بعد ذلك». قَسْقَاسَتَهُ: يعني تَحْريكَهُ إيّاها عند الضَّرْب. وكان يَنْبَغي أن يَقولَ: قَسْقَسَتَهُ العصا، وإنّما زِيْدَت الألف لئلاّ تتوالى الحَرَكات، ويُشْبِهُ أن تكونَ العَصا في الحَديثِ تَفْسِيرًا للقَسْقاسَة، وفيه وَجْهٌ آخَرُ: وهو أنْ يُرَادَ به كَثْرَةُ الأسْفارِ، يقول: لا حَظَّ لكَ في صُحْبَتِهِ، لأنَّه يُكْثِرُ الظَّعنَ ويُقِلُّ المُقَامَ. ؛ والقَسْقَاسُ والقَسْقَسُ -وهو مَقْصُورٌ منه- والقُسَاقِسُ: الأسَدُ. ؛ وقال ابن الأعرابي: القُسُسُ -بضمَّتَين-: العُقَلاء. ؛ والقُسُس -أيضًا-: السّاقَةُ الحُذّاقُ. ؛ والقُسُوْسَة والقِسِّيْسِيَّةِ: مَصْدَر القَسِّ. وفي كتاب النبي -صلى الله عليه وسلّم- لِنَصارى أهْلِ نَجْران: لا يُغَيَّرُ واهِفٌ عن وُهْفِيَّتِه -ويُروى: وِهافَتِه، ويُروى: وافِهٌ عن وُفْهِيَّتِه- ولا قِسِّيْسٌ عن قِسِّيْسِيَّتِه. ؛ وقَسَاس -مثال أساس- بن أبي شَمِر بن مَعْدِي كَرِب: شاعِر. ؛ وقَسٍّسْتُ الإبل تَقْسِيْسًا: مثل قَسَسْتُها قَسًّا: إذا أحْسَنْتَ رِعْيَةَ الإبل. ؛ والتَّقَسُّسْ: التَّتَبُّعْ. ؛ ويقال تَقَسَّسْتُ أصْواتُهُم باللَّيْل: أي تَسَمَّعْتُها. ؛ والقَسْقَسَة: دَلَجُ اللَّيْلِ الدّائبُ. ؛ وقَسْقَسْتُ بالكَلْبِ: إذا صِحْتُ بِهِ. ؛ وقَسْقَسْتُ العِظامَ: إذا أكَلْتَ ما عليها من اللحم وامْتَخَخْتَه، مثل قَسَسْتُ، لغة يمانيّة. ؛ وقَسْقَسَ الشَّيء: حَرَّكه. ؛ وقَسْقَسَ: أسْرَعَ، يقال: ما زالَ يُقَسْقِسُ اللَّيْلَةَ كُلّها: إذا أدْأبَ السَّيْرَ. ؛ والتركيب يدل على تَتَبُّع الشيء، وقد يشِذُّ عنه ما يُقارِبُه في اللَّفْظ.

أضف تعليقاً أو فائدة