ما معنى لها في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(اللَّهَاةُ) الْهَنَةُ الْمُطْبِقَةُ فِي أَقْصَى سَقْفِ الْفَمِ وَالْجَمْعُ (اللَّهَا) وَ (اللَّهَوَاتُ) وَ (اللَّهَيَاتُ) أَيْضًا. وَ (اللُّهْوَةُ) بِالضَّمِّ الْعَطِيَّةُ دَرَاهِمَ كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا وَالْجَمْعُ (اللُّهَا) . وَ (لَهِيَ) عَنِ الشَّيْءِ (لُهِيًّا) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ وَ (لُهْيَانًا) بِضَمِّ اللَّامِ وَكَسْرِهَا سَلَا عَنْهُ وَتَرَكَ ذِكْرَهُ وَأَضْرَبَ عَنْهُ. وَ (أَلْهَاهُ) شَغَلَهُ. وَ (لَهَّاهُ) بِهِ (تَلْهِيَةً) عَلَّلَهُ. وَلَهَا بِالشَّيْءِ مِنْ بَابِ عَدَا لَعِبَ بِهِ وَ (تَلَهَّى) بِهِ مِثْلُهُ. وَ (تَلَاهَوْا) أَيْ لَهَا بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا} [الأنبياء: 17] قَالُوا: امْرَأَةً، وَقِيلَ: وَلَدًا. وَتَقُولُ (الْهَ) عَنِ الشَّيْءِ أَيِ اتْرُكْهُ وَفِي الْحَدِيثِ فِي الْبَلَلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ «الْهَ عَنْهُ» . وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ (لَهِيَ) عَنْ حَدِيثِهِ أَيْ تَرَكَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ. الْأَصْمَعِيُّ: إِلْهَ عَنْهُ وَمِنْهُ بِمَعْنًى."

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

لها؛لها: اللَّهْوُ: مَا لَهَوْتَ بِهِ وَلَعِبْتَ بِهِ وَشَغَلَكَ مِنْ هَوًى وَطَرَبٍ وَنَحْوِهُمَا. وَفِي الْحَدِيثِ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ أَيْ لَيْسَ مِنْهُ مُبَاحٌ إِلَّا هَذِهِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا إِذَا تَأَمَّلْتَهَا وَجَدْتَهَا مُعِينَةً عَلَى حَقٍّ أَوْ ذَرِيعَةً إِلَيْهِ. وَاللَّ هْوُ: اللَّعِبُ. يُقَالُ: لَهَوْتُ بِالشَّيْءِ أَلْهُو بِهِ لَهْوًا وَتَلَهَّيْتُ بِهِ إِذَا لَعِبْتَ بِهِ وَتَشَاغَلْتَ وَغَفَلْتَ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ. وَلَهِي تُ عَنِ الشَّيْءِ ، بِالْكَسْرِ ، أَلْهَى ، بِالْفَتْحِ ، لُهِيًّا وَلِهْيَانًا إِذَا سَلَوْتَ عَنْهُ وَتَرَكْتَ ذِكْرَهُ وَإِذَا غَفَلْتَ عَنْهُ وَاشْتَغَلْتَ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا ؛ قِيلَ: اللَّهْوُ الطَّبْلُ ؛ وَقِيلَ: اللَّهْوُ كُلُّ مَا تُلُهِّيَ بِهِ ، لَهَا يَلْهُو لَهْوًا وَالْتَهَى وَأَلَّهَاهُ ذَلِكَ ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ؛فَأَلْهَاهُمُ بِاثْنَيْنِ مِنْهُمْ كِلَاهُمَا بِهِ قَارِتٌ مِنَ النَّجِيعِ دَمِيمُ؛وَالْمَلَاهِي: آلَاتُ اللَّهْوِ ، وَقَدْ تَلَاهَى بِذَلِكَ. وَالْأُلْهُوَّةُ وَالْأُلْهِيَّةُ وَالتَّلْهِيَةُ: مَا تَلَاهَى بِهِ. وَيُقَالُ: بَيْنَهُمْ أُلْه ِيَّةٌ كَمَا يُقَالُ أُحْجِيَّةٌ ، وَتَقْدِيرُهَا أُفْعُولَةٌ. وَالتَّلْهِيَةُ: حَدِيثٌ يُتَلَهَّى بِهِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛[ وَهُوَ الْمُثَقِّبُ الْعَبْدِيُّ ]؛بِتَلْهِيَةٍ أَرِيشُ بِهَا سِهَامِي تَبُدُّ الْمُرْشِيَاتِ مِنَ الْقَطِينِ؛وَلَهَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى حَدِيثِ الْمَرْأَةِ تَلْهُو لُهُوًّا وَلَهْوًا: أَنِسَتْ بِهِ وَأَعْجَبَهَا ؛ قَالَ؛كَبِرْتُ ، وَأَنْ لَا يُحْسِنَ اللَّهْوَ أَمْثَالِي؛وَقَدْ يُكَنَّى بِاللَّهْوِ عَنِ الْجِمَاعِ. وَفِي سَجْعٍ لِلْعَرَبِ: إِذَا طَلَعَ الدَّلْوُ أَنْسَلَ الْعِفْوُ وَطَلَبَ اللَّهْوَ الْخِلْوُ أَيْ طَلَبَ الْخِل ْوُ التَّزْوِيجَ. وَاللَّهْوُ: النِّكَاحُ ، وَيُقَالُ الْمَرْأَةُ.؛ابْنُ عَرَفَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ؛ أَيْ مُتَشَاغِلَةً عَمَّا يُدْعَوْنَ إِلَيْهِ ، وَهَذَا مِنْ لَهَا عَنِ الشَّيْءِ إِذَا تَشَاغَلَ بِغَيْرِهِ يَلْهَى ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ؛ أَيْ تَتَشَاغَلُ. وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَلْهُو لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: مَا أَنَّا مِنْ دَدٍ وَلَا الدَّدُ مِنِّي. وَالْتَهَى بِامْرَأَةٍ ، فَهِيَ لَهْوَتُهُ. وَاللَّهْوُ وَاللَّهْوَةُ: الْمَرْأَةُ الْمَلْهُوُّ بِهَا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا ؛ أَيِ امْرَأَةً ، وَيُقَالُ: وَلَدًا ، تَعَالَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ؛وَلَهْوَةُ اللَّاهِي وَلَوْ تَنَطَّسَا؛أَيْ وَلَوْ تَعَمَّقَ فِي طَلَبِ الْحُسْنِ وَبَالَغَ فِي ذَلِكَ. وَقَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: اللَّهْوُ فِي لُغَةِ أَهْلِ حَضْرَمَوْتَ الْوَلَدُ ، وَقِيلَ: اللّ َهْوُ الْمَرْأَةُ ، قَالَ: وَتَأْوِيلُهُ فِي اللُّغَةِ أَنَّ الْوَلَدَ لَهْوُ الدُّنْيَا أَيْ لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ وَلَدًا ذَا لَهْوٍ نَلْهَى بِهِ ، وَم َعْنَى لَاتَّخَذَنَاهُ مِنْ لَدُنَّا أَيْ لَاصْطَفَيْنَاهُ مِمَّا نَخْلُقُ. وَلَهِيَ بِهِ: أَحَبَّهُ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ الْأَوَّلِ لِأَنَّ حُبَّكَ الشَّيْءَ ض َرْبٌ مِنَ اللَّهْوِ بِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ؛ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنَّ لَهْوَ الْحَدِيثِ هُنَا الْغِنَاءُ لِأَنَّهُ يُلْهَى بِهِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ وَكُلُّ لَعِبٍ لَهْوٌ ؛ وَقَالَ قَتَ ادَةُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: أَمَا وَاللَّهِ لَعَلَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ أَنْفَقَ مَالًا ، وَبِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الضَّلَالَةِ أَنْ يَخْتَارَ حَدِيثَ الْبَاطِلِ عَلَى حَدِيثِ الْحَقِّ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنَّهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْمُغَنِّيَةِ وَشِرَاءَهَا ؛ وَقِيلَ: إِنَّ لَهْوَ الْحَدِيثِ هُنَا الشِّرْكُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَلَهِيَ عَنْهُ وَمِنْهُ وَلَهَا لُهِيًّا وَلِهْيَانًا وَتَلَهَّى عَنِ الشَّيْءِ ، كُلُّهُ: غَفَلَ عَنْ هُ وَنَسِيَهُ وَتَرَكَ ذِكْرَهُ وَأَضْرَبَ عَنْهُ. وَأَلْهَاهُ أَيْ شَغَلَهُ. وَلَهِيَ عَنْهُ وَبِهِ: كَرِهَهُ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ نِسْيَانَكَ لَهُ وَغ َفْلَتَكَ عَنْهُ ضَرْبٌ مِنَ الْكُرْهِ. وَلَهَّاهُ بِهِ تَلْهِيَةً أَيْ عَلَّلَهُ. وَتَلَاهَوْا أَيْ لَهَا بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ. الْأَزْهَرِيُّ: وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ أَخَذَ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ فَجَعَلَهَا فِي صُرَّةٍ ، ثُمَّ قَالَ لِلْغُلَامِ: اذْهَبْ بِهَا إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، ثُمَّ تَلَهَّ سَاعَةً فِي الْبَيْتِ ، ثُمَّ انْظُرْ مَاذَا يَصْنَعُ ، قَالَ: فَفَرَّقَهَا ؛ تَلَهَّ سَاعَةً أَيْ تَشَاغَلْ وَتَعَلَّلْ. وَالتَّلَهِّي بِالشَّيْ ءِ: التَّعَلُّلُ بِهِ وَالتَّمَكُّثُ. يُقَالُ: تَلَهَّيْتُ بِكَذَا أَيْ تَعَلَّلْتُ بِهِ وَأَقَمْتُ عَلَيْهِ وَلَمْ أُفَارِقْهُ ؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ؛وَقَالَ كُلُّ صَدِيقٍ كُنْتُ آمُلُهُ: لَا أُلْهِيَنَّكَ إِنِّي عَنْكَ مَشْغُولُ؛أَيْ لَا أَشْغَلُكَ عَنْ أَمْرِكَ فَإِنِّي مَشْغُولٌ عَنْكَ ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا أَنْفَعُكَ وَلَا أُعَلِّلُكَ فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ. وَتَقُولُ: الْهَ عَنِ ال شَّيْءِ أَيِ اتْرُكْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي الْبَلَلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ: الْهَ عَنْهُ ، وَفِي خَبَرِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ لَهِيَ عَنْ حَدِيثِهِ أَيْ تَرَكَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَرَكْتَهُ فَقَدَ لَهَيْتَ عَنْهُ ؛ وَأَنْشَدَ الْكِسَائِيُّ؛الْهَ عَنْهَا فَقَدْ أَصَابَكَ مِنْهَا؛وَالْهَ عَنْهُ وَمِنْهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. الْأَصْمَعِيُّ: لَهِيتُ مِنْ فُلَانٍ وَعَنْهُ ، فَأَنَا أَلْهَى. الْكِسَائِيُّ: لَهِيتُ عَنْهُ لَا غَيْرُ ، قَالَ: وَكَلَامُ الْعَرَبِ لَهَوْتُ عَنْهُ وَلَهَوْتُ مِنْهُ ، وَهُوَ أَنْ تَدَعَهُ وَتَرْفُضَهُ. وَفُلَانٌ لَهُوٌّ عَنِ الْخَيْرِ ، عَلَى فَعُولٍ. الْأَزْهَرِيُّ: اللَّهْوُ الصُّدُوفُ. يُقَالُ: لَهَوْتُ عَنِ الشَّيْءِ أَلْهُو لَهًا ، قَالَ: وَقَوْلُ الْعَامَّةِ تَلَهَّيْتُ ، وَتَقُولُ: أَلْهَانِي فُلَانٌ عَنْ كَذَا أَيْ ش َغَلَنِي وَأَنْسَانِي ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَكَلَامُ الْعَرَبِ جَاءَ بِخِلَافِ مَا قَالَ اللَّيْثُ ، يَقُولُونَ لَهَوْتُ بِالْمَرْأَةِ وَبِالشَّيْءِ أَلْهُو لَهْوًا لَا غَيْرُ ، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ لَهًا. وَيَقُولُونَ: لَهِيتُ عَنِ الشَّيْءِ أَلْهَى لُهِيًّا. ابْنُ بُزْرُجٍ: لَهَوْتُ وَلَهِيتُ بِالشَّيْءِ أَلْهُو لَهْوًا إِذَا لَعِبْتُ بِهِ ؛ وَأَنْشَدَ؛خَلَعْتُ عِذَارَهَا وَلَهِيتُ عَنْهَا كَمَا خُلِعَ الْعِذَارُ عَنِ الْجَوَادِ؛وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِشَيْءٍ فَالْهَ عَنْهُ. أَيِ اتْرُكْهُ وَأَعْرِضْ عَنْهُ وَلَا تَتَعَرَّضْ لَهُ. وَفِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: فَلَهِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَيِ اشْتَغَلَ. ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ: لَهِيتُ بِهِ وَعَنْهُ كَرِهْتُهُ ، وَلَهَوْتُ بِهِ أَحْبَبْتُهُ ؛ وَأَنْشَدَ؛صَرَمَتْ حِبَالَكَ فَالْهَ عَنْهَا زَيْنَبُ وَلَقَدْ أَطَلْتَ عِتَابَهَا لَوْ تُعْتِبُ؛لَوْ تُعْتِبُ: لَوْ تُرْضِيكَ ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ؛دَارَ لُهَيَّا قَلْبِكَ الْمُتَيَّمِ؛يَعْنِي لَهْوَ قَلْبِهِ ، وَتَلَهَّيْتُ بِهِ مِثْلُهُ. وَلُهَيَّا: تَصْغِيرُ لَهْوَى ، فَعْلَى مِنَ اللَّهْوِ؛أَزَمَانَ لَيْلَى عَامَ لَيْلَى وَحَمِي؛أَيْ هَمِّي وَسَدَمِي وَشَهْوَتِي ؛ وَقَالَ؛صَدَقَتْ لُهَيَّا قَلْبِيَ الْمُسْتَهْتَرِ؛قَالَ الْعَجَّاجُ؛دَارٌ لِلَهْوٍ لِلْمُلَهِّي مِكْسَالْ؛جَعَلَ الْجَارِيَةَ لَهْوًا لِلْمُلَهِّي لِرَجُلٍ يُعَلِّلُ بِهَا أَيْ لِمَنْ يُلَهِّي بِهَا. الْأَزْهَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُعَذِّبَ اللَّاهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْبَشَرِ فَأَعْطَانِيهِمْ ؛ قِيلَ فِي تَفْسِيرِ اللَّاهِينَ: إِنَّهُمُ الْأَطْفَالُ الَّذِينَ لَمْ يَقْتَرِفُوا ذَنْبًا ، وَقِيلَ: هُمُ الْبُلْهُ الْغَافِلُونَ ، وَقِيلَ: اللَّاهُونَ الّ َذِينَ لَمْ يَتَعَمَّدُوا الذَّنْبَ إِنَّمَا أَتَوْهُ غَفْلَةً وَنِسْيَانًا وَخَطَأً ، وَهُمُ الَّذِينَ يَدْعُونَ اللَّهَ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ؛ كَمَا عَلِمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَتَلَهَّتِ الْإِبِلُ بِالْمَرْعَى إِذَا تَعَلَّلَتْ بِهِ وَأَنْشَدَ؛لَنَا هَضَبَاتٌ قَدْ ثَنَيْنَ أَكَارِعًا تَلَهَّى بِبَعْضِ النَّجْمِ وَاللَّيْلُ أَبْلَقُ؛يُرِيدُ: تَرْعَى فِي الْقَمَرِ ، وَالنَّجْمُ: نَبَتَ ، وَأَرَادَ بِهَضَبَاتٍ هَاهُنَا إِبِلًا ؛ وَأَنْشَدَ شَمِرٌ لِبَعْضِ بَنِي كِلَابٍ؛وَسَاجِيَةٍ حَوْرَاءَ يَلْهُو إِزَارُهَا إِلَى كَفَلٍ رَابٍ وَخَصْرٍ مُخَصَّرِ؛قَالَ: يَلْهُو إِزَارُهَا إِلَى الْكَفَلِ فَلَا يُقَارِقُهُ ، قَالَ: وَالْإِنْسَانُ اللَّاهِي إِلَى الشَّيْءِ إِذَا لَمْ يُفَارِقْهُ. وَيُقَالُ: قَدْ لَاهَى ال شَّيْءَ إِذَا دَانَاهُ وَقَارَبَهُ. وَلَاهَى الْغُلَامُ الْفِطَامَ إِذَا دَنَا مِنْهُ ؛ وَأَنْشَدَ قَوْلَ ابْنِ حِلِّزَةَ؛أَتَلَهَّى بِهَا الْهَوَاجِرَ إِذْ كُلْ لُ ابْنِ هَمٍّ بَلِيَّةٌ عَمْيَاءُ؛قَالَ: تَلَهِّيهِ بِهَا رُكُوبُهُ إِيَّاهَا وَتَعَلُّلُهُ بِسَيْرِهَا ؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ؛أَلَا إِنَّمَا أَفْنَى شَبَابِيَ وَانْقَضَى عَلَى مَرِّ لَيْلٍ دَائِبٍ وَنَهَارِ؛يُعِيدَانِ لِي مَا أَمْضَيَا وَهُمَا مَعًا طَرِيدَانِ لَا يَسْتَلْهِيَانِ قَرَارِي؛قَالَ: مَعْنَاهُ لَا يَنْتَظِرَانِ قَرَارِي وَلَا يَسْتَوْقِفَانِي ، وَالْأَصْلُ فِي الِاسْتِلْهَاءِ بِمَعْنَى التَّوَقُّفِ أَنَّ الطَّاحِنَ إِذَا أَرَادَ أَن ْ يُلْقِيَ فِي فَمِ الرَّحَى لَهْوَةً وَقَفَ عَنِ الْإِدَارَةِ وَقْفَةً ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ ذَلِكَ وَوُضِعَ مَوْضِعَ الِاسْتِيقَافِ وَالِانْتِظَارِ. وَاللُّهْوَ ةُ وَاللَّهْوَةُ: مَا أَلْقَيْتَ فِي فَمِ الرَّحَى مِنَ الْحُبُوبِ لِلطَّحْنِ ؛ قَالَ ابْنُ كُلْثُومٍ؛وَلَهْوَتُهَا قُضَاعَةَ أَجْمَعِينَا؛وَأَلْهَى الرَّحَى وَلِلرَّحَى وَفِي الرَّحَى: أَلْقَى فِيهَا اللَّهْوَةَ ، وَهُوَ مَا يُلْقِيهِ الطَّاحِنُ فِي فَمِ الرَّحَى بِيَدِهِ ، وَالْجَمْعُ لُهًا. وَال لُّهْوَةُ وَاللُّهْيَةُ ؛ الْأَخِيرَةُ عَلَى الْمُعَاقَبَةِ: الْعَطِيَّةُ ، وَقِيلَ: أَفْضَلُ الْعَطَايَا وَأَجْزَلُهَا. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَمِعْطَاءٌ لِلُّه َا إِذَا كَانَ جَوَادًا يُعْطِي الشَّيْءَ الْكَثِيرَ ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ؛إِذَا مَا بِاللُّهَا ضَنَّ الْكِرَامُ؛وَقَالَ النَّابِغَةُ؛عِظَامُ اللُّهَا أَبْنَاءُ أَبْنَاءِ عُذْرَةٍ لَهَامِيمُ يَسْتَلْهُونَهَا بِالْجُرَاجِرِ؛يُقَالُ: أَرَادَ بِقَوْلِهِ عِظَامُ اللُّهَا أَيْ عِظَامُ الْعَطَايَا. يُقَالُ: أَلْهَيْتُ لَهُ لُهْوَةً مِنَ الْمَالِ كَمَا يُلْهَى فِي خُرْتَيِ الطَّاحُونَةِ ، ثُمَّ قَالَ يَسْتَلْهُونَهَا ، الْهَاءُ لِلْمَكَارِمِ ، وَهِيَ الْعَطَايَا الَّتِي وَصَفَهَا ؛ وَالْجَرَاجِرُ الْحَلَاقِيمُ ؛ وَيُقَالُ: أَرَادَ بِاللُّهَا ا لْأَمْوَالَ أَرَادَ أَنَّ أَمْوَالَهُمْ كَثِيرَةٌ وَقَدِ اسْتَلْهَوْهَا أَيِ اسْتَكْثَرُوا مِنْهَا. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: مِنْهُمُ الْفَاتِحُ فَاهُ لِلُهْوَةٍ مِنَ الدُّنْيَا ؛ اللُّهْوَةُ ، بِالضَّمِّ: الْعَطِيَّةُ ، وَقِيلَ: هِيَ أَفْضَلُ الْعَطَاءِ وَأَجْزَلُهُ. وَاللُّهْوَةُ: الْعَطِيَّةُ ، دَرَاهِمَ كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا. وَاش ْتَرَاهُ بِلُهْوَةٍ مِنْ مَالٍ أَيْ حَفْنَةٍ. وَاللُّهْوَةُ: الْأَلْفُ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ ، وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِهَا ؛ عَنْ أَبِي زَيْدٍ. وَهُمْ لُهَاءُ مِائَةٍ أَيْ قَدْرُهَا كَقَوْلِكَ زُهَاءُ مِائَةٍ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْعَجَّاجِ؛كَأَنَّمَا لُهَاؤُهُ لِمَنْ جَهَرْ لَيْلٌ وَرِزُّ وَغْرِهِ إِذَا وَغَرْ؛وَاللَّهَاةُ: لَحْمَةٌ حَمْرَاءُ فِي الْحَنَكِ مُعَلَّقَةٌ عَلَى عَكَدَةِ اللِّسَانِ ، وَالْجَمْعُ لَهَيَاتٌ. غَيْرُهُ: اللَّهَاةُ الْهَنَةُ الْمُطْبِقَةُ فِي أَقْصَى سَقْفِ الْفَمِ. ابْنُ سِيدَهْ: وَاللَّهَاةُ مِنْ كُلِّ ذِي حَلْقٍ اللَّحْمَةُ الْمُشْرِفَةُ عَلَى الْحَلْقِ ؛ وَقِيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ مُنْقَطِعِ أَصْلِ اللِّسَانِ إِلَى مُنْقَطِعِ الْقَلْبِ مِنْ أَعْلَى الْفَمِ ، وَالْجَمْعُ لَهَوَاتٌ وَلَهَيَاتٌ وَلُهِيٌّ وَلَهًا وَلِهَاءٌ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ اللَّهَا ؛ قَوْلُ الرَّاجِزِ؛تُلْقِيهِ فِي طُرُقٍ أَتَتْهَا مِنْ عَلِ قَذْفٍ لَهًا جُوفٍ وَشِدْقٍ أَهْدَلِ؛وَقَالَ: وَشَاهِدُ اللَّهَوَاتِ ؛ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ؛ذُبَابٌ طَارَ فِي لَهَوَاتِ لَيْثٍ كَذَاكَ اللَّيْثُ يَلْتَهِمُ الذُّبَابَا؛وَفِي حَدِيثِ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ: فَمَازِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَاللَّهَاةُ: أَقْصَى الْفَمِ ، وَهِيَ مِنَ الْبَعِيرِ الْعَرَبِيِّ الشِّقْشِقَةُ. وَلِكُلِّ ذِي حَلْقٍ لَهَاةٌ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ؛يَا لَكَ مِنْ تَمْرٍ وَمِنْ شِيشَاءٍ يَنْشَبُ فِي الْمَسْعَلِ وَاللَّهَاءِ؛فَقَدْ رُوِيَ بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا ، فَمَنْ فَتَحَهَا ثُمَّ مَدَّ فَعَلَى اعْتِقَادِ الضَّرُورَةِ ، وَقَدْ رَآهُ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ ، وَالْمُجْتَم َعُ عَلَيْهِ عَكْسُهُ ، وَزَعَمَ أَبُو عُبَيْدٍ أَنَّهُ جَمَعَ لَهًا عَلَى لِهَاءٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا قَوْلٌ لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ وَلَكِنَّهُ جَمْعُ لَهَاةٍ كَمَا بَيَّنَّا ؛ لِأَنَّ فَعَلَةً يُكَسَّرُ عَلَى فِعَالٍ ، وَنَظِيرُهُ مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ أَضَاةٌ وَإِضَاءٌ ، وَمِثْلُهُ مِنَ السَّالِمِ رَحَبَةٌ وَرِحَابٌ وَرَقَبَةٌ وَرِقَابٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَشَرَحْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ هَاهُنَا لِذَهَابِهَا عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النُّظَّارِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: إِنَّمَا مَدَّ قَوْلَهُ فِي الْمَسْعَلِ وَاللَّهَاءِ لِلضَّرُورَةِ ، قَالَ: هَذِهِ الضَّرُورَةُ عَلَى مَنْ رَوَاهُ بِفَتْحِ اللَّامِ لِأَنَّهُ مَدَّ الْمَقْصُو رَ ، وَذَلِكَ مِمَّا يُنْكِرُهُ الْبَصْرِيُّونَ ؛ قَالَ: وَكَذَلِكَ مَا قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ؛قَدْ عَلِمَتْ أُمُّ أَبِي السِّعْلَاءِ أَنْ نِعْمَ مَأْكُولًا عَلَى الْخَوَاءِ؛فَمَدَّ السِّعْلَاءَ وَالْخَوَاءَ ضَرُورَةً. وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: لَهِيَ أَبُوكَ مَقْلُوبٌ عَنْ لَاهِ أَبُوكَ ، وَإِنْ كَانَ وَزْنُ لَهِيَ فَعِلَ وَلَاهِ فَعَلٌ فَلَهُ نَظِيرٌ ، قَالُوا: لَهُ جَاهٌ عِنْدَ السُّلْطَانِ مَقْلُوبٌ عَنْ وَجْهٍ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: لَاهَاهُ إِذَا دَنَا مِنْهُ وَهَالَاهُ إِذَا فَازَعَهُ. النَّضْرُ: يُقَالُ لَاهِ أَخَاكَ يَا فُلَانُ أَيِ افْعَلْ بِهِ نَحْوَ مَا فَعَلَ بِكَ مِنَ الْمَعْرُوفِ وَالْهِهِ سَوَاءٌ. وَتَلَهْلَأْتُ أَيْ نَكَصْتُ. وَاللَّهْوَاءُ مَم ْدُودٌ: مَوْضِعٌ. وَلَهْوَةُ: اسْمُ امْرَأَةٍ ؛ قَالَ؛أَصُدُّ وَمَا بِي مِنْ صُدُودٍ وَلَا غِنًى وَلَا لَاقَ قَلْبِي بَعْدَ لَهْوَةَ لَائِقُ

لها؛لها: اللهو: ما لهوت به ولعبت به وشغلك من هوى وطرب ونحوهما. وفي الحديث: ليس شيء من اللهو إلا في ثلاث أي ليس منه مباح إلا هذه لأن كل واحدة منها إذا تأملتها وجدتها معينة على حق أو ذريعة إليه. والل هو: اللعب. يقال: لهوت بالشيء ألهو به لهوا وتلهيت به إذا لعبت به وتشاغلت وغفلت به عن غيره. ولهي ت عن الشيء ، بالكسر ، ألهى ، بالفتح ، لهيا ولهيانا إذا سلوت عنه وتركت ذكره وإذا غفلت عنه واشتغلت ؛ وقوله تعالى: وإذا رأوا تجارة أو لهوا ؛ قيل: اللهو الطبل ؛ وقيل: اللهو كل ما تلهي به ، لها يلهو لهوا والتهى وألهاه ذلك ؛ قال ساعدة بن جؤية؛فألهاهم باثنين منهم كلاهما به قارت من النجيع دميم؛والملاهي: آلات اللهو ، وقد تلاهى بذلك. والألهوة والألهية والتلهية: ما تلاهى به. ويقال: بينهم أله ية كما يقال أحجية ، وتقديرها أفعولة. والتلهية: حديث يتلهى به ؛ قال الشاعر؛[ وهو المثقب العبدي ]؛بتلهية أريش بها سهامي تبد المرشيات من القطين؛ولهت المرأة إلى حديث المرأة تلهو لهوا ولهوا: أنست به وأعجبها ؛ قال؛كبرت ، وأن لا يحسن اللهو أمثالي؛وقد يكنى باللهو عن الجماع. وفي سجع للعرب: إذا طلع الدلو أنسل العفو وطلب اللهو الخلو أي طلب الخل و التزويج. واللهو: النكاح ، ويقال المرأة.؛ابن عرفة في قوله تعالى: لاهية قلوبهم ؛ أي متشاغلة عما يدعون إليه ، وهذا من لها عن الشيء إذا تشاغل بغيره يلهى ؛ ومنه قوله تعالى: فأنت عنه تلهى ؛ أي تتشاغل. والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يلهو لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ما أنا من دد ولا الدد مني. والتهى بامرأة ، فهي لهوته. واللهو واللهوة: المرأة الملهو بها. وفي التنزيل العزيز: لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا ؛ أي امرأة ، ويقال: ولدا ، تعالى الله عز وجل ؛ وقال العجاج؛ولهوة اللاهي ولو تنطسا؛أي ولو تعمق في طلب الحسن وبالغ في ذلك. وقال أهل التفسير: اللهو في لغة أهل حضرموت الولد ، وقيل: الل هو المرأة ، قال: وتأويله في اللغة أن الولد لهو الدنيا أي لو أردنا أن نتخذ ولدا ذا لهو نلهى به ، وم عنى لاتخذناه من لدنا أي لاصطفيناه مما نخلق. ولهي به: أحبه ، وهو من ذلك الأول لأن حبك الشيء ض رب من اللهو به. وقوله تعالى: ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ؛ جاء في التفسير: أن لهو الحديث هنا الغناء لأنه يلهى به عن ذكر الله عز وجل ؛ وكل لعب لهو ؛ وقال قت ادة في هذه الآية: أما والله لعله أن لا يكون أنفق مالا ، وبحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق ، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه حرم بيع المغنية وشراءها ؛ وقيل: إن لهو الحديث هنا الشرك ، والله أعلم. ولهي عنه ومنه ولها لهيا ولهيانا وتلهى عن الشيء ، كله: غفل عن ه ونسيه وترك ذكره وأضرب عنه. وألهاه أي شغله. ولهي عنه وبه: كرهه ، وهو من ذلك لأن نسيانك له وغ فلتك عنه ضرب من الكره. ولهاه به تلهية أي علله. وتلاهوا أي لها بعضهم ببعض. الأزهري: وروي عن عمر - رضي الله عنه - أنه أخذ أربعمائة دينار فجعلها في صرة ، ثم قال للغلام: اذهب بها إلى أبي عبيدة بن الجراح ، ثم تله ساعة في البيت ، ثم انظر ماذا يصنع ، قال: ففرقها ؛ تله ساعة أي تشاغل وتعلل. والتلهي بالشي ء: التعلل به والتمكث. يقال: تلهيت بكذا أي تعللت به وأقمت عليه ولم أفارقه ؛ وفي قصيد كعب؛وقال كل صديق كنت آمله: لا ألهينك إني عنك مشغول؛أي لا أشغلك عن أمرك فإني مشغول عنك ، وقيل: معناه لا أنفعك ولا أعللك فاعمل لنفسك. وتقول: اله عن ال شيء أي اتركه. وفي الحديث في البلل بعد الوضوء: اله عنه ، وفي خبر ابن الزبير: أنه كان إذا سمع صوت الرعد لهي عن حديثه أي تركه وأعرض عنه. وكل شيء تركته فقد لهيت عنه ؛ وأنشد الكسائي؛اله عنها فقد أصابك منها؛واله عنه ومنه بمعنى واحد. الأصمعي: لهيت من فلان وعنه ، فأنا ألهى. الكسائي: لهيت عنه لا غير ، قال: وكلام العرب لهوت عنه ولهوت منه ، وهو أن تدعه وترفضه. وفلان لهو عن الخير ، على فعول. الأزهري: اللهو الصدوف. يقال: لهوت عن الشيء ألهو لها ، قال: وقول العامة تلهيت ، وتقول: ألهاني فلان عن كذا أي ش غلني وأنساني ؛ قال الأزهري: وكلام العرب جاء بخلاف ما قال الليث ، يقولون لهوت بالمرأة وبالشيء ألهو لهوا لا غير ، قال: ولا يجوز لها. ويقولون: لهيت عن الشيء ألهى لهيا. ابن بزرج: لهوت ولهيت بالشيء ألهو لهوا إذا لعبت به ؛ وأنشد؛خلعت عذارها ولهيت عنها كما خلع العذار عن الجواد؛وفي الحديث: إذا استأثر الله بشيء فاله عنه. أي اتركه وأعرض عنه ولا تتعرض له. وفي حديث سهل بن سعد: فلهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيء كان بين يديه أي اشتغل. ثعلب عن ابن الأعرابي: لهيت به وعنه كرهته ، ولهوت به أحببته ؛ وأنشد؛صرمت حبالك فاله عنها زينب ولقد أطلت عتابها لو تعتب؛لو تعتب: لو ترضيك ؛ وقال العجاج؛دار لهيا قلبك المتيم؛يعني لهو قلبه ، وتلهيت به مثله. ولهيا: تصغير لهوى ، فعلى من اللهو؛أزمان ليلى عام ليلى وحمي؛أي همي وسدمي وشهوتي ؛ وقال؛صدقت لهيا قلبي المستهتر؛قال العجاج؛دار للهو للملهي مكسال؛جعل الجارية لهوا للملهي لرجل يعلل بها أي لمن يلهي بها. الأزهري بإسناده عن أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: سألت ربي أن لا يعذب اللاهين من ذرية البشر فأعطانيهم ؛ قيل في تفسير اللاهين: إنهم الأطفال الذين لم يقترفوا ذنبا ، وقيل: هم البله الغافلون ، وقيل: اللاهون ال ذين لم يتعمدوا الذنب إنما أتوه غفلة ونسيانا وخطأ ، وهم الذين يدعون الله فيقولون: ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ؛ كما علمهم الله عز وجل. وتلهت الإبل بالمرعى إذا تعللت به وأنشد؛لنا هضبات قد ثنين أكارعا تلهى ببعض النجم والليل أبلق؛يريد: ترعى في القمر ، والنجم: نبت ، وأراد بهضبات هاهنا إبلا ؛ وأنشد شمر لبعض بني كلاب؛وساجية حوراء يلهو إزارها إلى كفل راب وخصر مخصر؛قال: يلهو إزارها إلى الكفل فلا يقارقه ، قال: والإنسان اللاهي إلى الشيء إذا لم يفارقه. ويقال: قد لاهى ال شيء إذا داناه وقاربه. ولاهى الغلام الفطام إذا دنا منه ؛ وأنشد قول ابن حلزة؛أتلهى بها الهواجر إذ كل ل ابن هم بلية عمياء؛قال: تلهيه بها ركوبه إياها وتعلله بسيرها ؛ وقال الفرزدق؛ألا إنما أفنى شبابي وانقضى على مر ليل دائب ونهار؛يعيدان لي ما أمضيا وهما معا طريدان لا يستلهيان قراري؛قال: معناه لا ينتظران قراري ولا يستوقفاني ، والأصل في الاستلهاء بمعنى التوقف أن الطاحن إذا أراد أن يلقي في فم الرحى لهوة وقف عن الإدارة وقفة ، ثم استعير ذلك ووضع موضع الاستيقاف والانتظار. واللهو ة واللهوة: ما ألقيت في فم الرحى من الحبوب للطحن ؛ قال ابن كلثوم؛ولهوتها قضاعة أجمعينا؛وألهى الرحى وللرحى وفي الرحى: ألقى فيها اللهوة ، وهو ما يلقيه الطاحن في فم الرحى بيده ، والجمع لها. وال لهوة واللهية ؛ الأخيرة على المعاقبة: العطية ، وقيل: أفضل العطايا وأجزلها. ويقال: إنه لمعطاء لله ا إذا كان جوادا يعطي الشيء الكثير ؛ وقال الشاعر؛إذا ما باللها ضن الكرام؛وقال النابغة؛عظام اللها أبناء أبناء عذرة لهاميم يستلهونها بالجراجر؛يقال: أراد بقوله عظام اللها أي عظام العطايا. يقال: ألهيت له لهوة من المال كما يلهى في خرتي الطاحونة ، ثم قال يستلهونها ، الهاء للمكارم ، وهي العطايا التي وصفها ؛ والجراجر الحلاقيم ؛ ويقال: أراد باللها ا لأموال أراد أن أموالهم كثيرة وقد استلهوها أي استكثروا منها. وفي حديث عمر: منهم الفاتح فاه للهوة من الدنيا ؛ اللهوة ، بالضم: العطية ، وقيل: هي أفضل العطاء وأجزله. واللهوة: العطية ، دراهم كانت أو غيرها. واش تراه بلهوة من مال أي حفنة. واللهوة: الألف من الدنانير والدراهم ، ولا يقال لغيرها ؛ عن أبي زيد. وهم لهاء مائة أي قدرها كقولك زهاء مائة ؛ وأنشد ابن بري للعجاج؛كأنما لهاؤه لمن جهر ليل ورز وغره إذا وغر؛واللهاة: لحمة حمراء في الحنك معلقة على عكدة اللسان ، والجمع لهيات. غيره: اللهاة الهنة المطبقة في أقصى سقف الفم. ابن سيده: واللهاة من كل ذي حلق اللحمة المشرفة على الحلق ؛ وقيل: هي ما بين منقطع أصل اللسان إلى منقطع القلب من أعلى الفم ، والجمع لهوات ولهيات ولهي ولها ولهاء ؛ قال ابن بري: شاهد اللها ؛ قول الراجز؛تلقيه في طرق أتتها من عل قذف لها جوف وشدق أهدل؛وقال: وشاهد اللهوات ؛ قول الفرزدق؛ذباب طار في لهوات ليث كذاك الليث يلتهم الذبابا؛وفي حديث الشاة المسمومة: فمازلت أعرفها في لهوات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. واللهاة: أقصى الفم ، وهي من البعير العربي الشقشقة. ولكل ذي حلق لهاة ؛ وأما قول الشاعر؛يا لك من تمر ومن شيشاء ينشب في المسعل واللهاء؛فقد روي بكسر اللام وفتحها ، فمن فتحها ثم مد فعلى اعتقاد الضرورة ، وقد رآه بعض النحويين ، والمجتم ع عليه عكسه ، وزعم أبو عبيد أنه جمع لها على لهاء. قال ابن سيده: وهذا قول لا يعرج عليه ولكنه جمع لهاة كما بينا ؛ لأن فعلة يكسر على فعال ، ونظيره ما حكاه سيبويه من قولهم أضاة وإضاء ، ومثله من السالم رحبة ورحاب ورقبة ورقاب ، قال ابن سيده: وشرحنا هذه المسألة هاهنا لذهابها على كثير من النظار. قال ابن بري: إنما مد قوله في المسعل واللهاء للضرورة ، قال: هذه الضرورة على من رواه بفتح اللام لأنه مد المقصو ر ، وذلك مما ينكره البصريون ؛ قال: وكذلك ما قبل هذا البيت؛قد علمت أم أبي السعلاء أن نعم مأكولا على الخواء؛فمد السعلاء والخواء ضرورة. وحكى سيبويه: لهي أبوك مقلوب عن لاه أبوك ، وإن كان وزن لهي فعل ولاه فعل فله نظير ، قالوا: له جاه عند السلطان مقلوب عن وجه. ابن الأعرابي: لاهاه إذا دنا منه وهالاه إذا فازعه. النضر: يقال لاه أخاك يا فلان أي افعل به نحو ما فعل بك من المعروف والهه سواء. وتلهلأت أي نكصت. واللهواء مم دود: موضع. ولهوة: اسم امرأة ؛ قال؛أصد وما بي من صدود ولا غنى ولا لاق قلبي بعد لهوة لائق

أضف تعليقاً أو فائدة