ما معنى ما في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(مَا) عَلَى تِسْعَةِ أَوْجُهٍ: الِاسْتِفْهَامُ: نَحْوُ مَا عِنْدَكَ؟ وَالْخَبَرُ نَحْوُ رَأَيْتُ مَا عِنْدَكَ. وَالْجَزَاءُ نَحْوُ مَا تَفْعَلْ أَفْعَلْ. وَالتَّعَجُّبُ نَحْوُ مَا أَحْسَنَ زَيْدًا!. وَمَا مَعَ الْفِعْلِ فِي تَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ نَحْوُ: بَلَغَنِي مَا صَنَعْتَ أَيْ صَنِيعُكَ. وَنَكِرَةٌ يَلْزَمُهَا النَّعْتُ نَحْوُ مَرَرْتُ بِمَا مُعْجِبٍ لَكَ أَيْ بِشَيْءٍ مُعْجِبٍ لَكَ. وَزَائِدَةٌ كَافَّةٌ عَنِ الْعَمَلِ نَحْوُ إِنَّمَا زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ. وَغَيْرُ كَافَّةٍ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ} [آل عمران: 159] . وَنَافِيَةٌ نَحْوُ مَا خَرَجَ زَيْدٌ وَمَا زَيْدٌ خَارِجًا. وَالنَّافِيَةُ لَا تَعْمَلُ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ تَشْبِيهًا بِلَيْسَ، تَقُولُ: مَا زَيْدٌ خَارِجًا. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {مَا هَذَا بَشَرًا} [يوسف: 31] . وَتَجِيءُ مَحْذُوفَةً مِنْهَا الْأَلِفُ إِذَا ضَمَمْتَ إِلَيْهَا حَرْفًا نَحْوُ: لَمْ وَبِمَ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: تُنْسَبُ الْقَصِيدَةُ الَّتِي قَوَافِيهَا عَلَى مَا مَاوِيَّةً. وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: إِمَّا تَرَيْ يَعْنِي إِنْ تَرَيْ. وَتَدْخُلُ بَعْدَهَا النُّونُ الْخَفِيفَةُ وَالثَّقِيلَةُ كَقَوْلِكَ: إِمَّا تَقُومَنَّ أَقُمْ. وَلَوْ حَذَفْتَ «مَا» لَمْ تَقُلْ إِلَّا إِنْ تَقُمْ أَقُمْ وَلَمْ تُنَوِّنْ. قُلْتُ: يُرِيدُ وَلَمْ تُدْخِلِ النُّونَ الْمُؤَكِّدَةَ. قَالَ: وَتَكُونُ إِمَّا فِي مَعْنَى الْمُجَازَاةِ لِأَنَّهَا إِنْ زِيدَ عَلَيْهَا مَا. وَكَذَا مَهْمَا فِيهَا مَعْنَى الْجَزَاءِ. وَزَعَمَ الْخَلِيلُ أَنَّ مَهْمَا أَصْلُهَا «مَا» ضُمَّتْ إِلَيْهَا «مَا» لَغْوًا وَأَبْدَلُوا الْأَلِفَ هَاءً. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَهْ كَإِذْ ضُمَّ إِلَيْهَا مَا."
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
تكون حَرْفِيّة واسْمِيّة، والحَرْفِيّة تكون لِمَعانٍ عِدّة: 1. نافية وتَدْخُل على الجُملة الفِعليّة كقوله تعالى: {مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَب} [المَسَد:2]، وقوله تعالى: {مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُون} [الذّاريَات:57]، وقوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ} [الأنبيَاء:الآية 34]، وعلى الجملة الاِسميّة كقوله تعالى: {مَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا} [الشُّعَرَاء:154]، وقوله تعالى: {وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ} [البَقَرَة:96]، وقد تكون من أخوات «ليس» تعمل عملها فترفع الاسم وتَنصِب الخبر، كقوله تعالى: {مَا هَذَا بَشَرًا} [يُوسُف:الآية 31] ـ 2. تكون الجملة بعدها في مَوضِع مصدر وتُسَمَّى مَصدَريّة كقوله تعالى: {ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ} [التّوبَة:118]، أي برُحْبها، وقد يُلحَظ الوقت مع المصدريّة فيقال لها مصدريّة ظرفيّة كقوله تعالى: {وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} [مريَم:الآية 31]، أي مدّة حياتي ـ 3. كافة عن العمل تدخل على إنَّ وأخواتها فتُبطِل عملها نحو: إنّما الله إله واحد، ونحو: «كأنما يُساقون إلى الموت». وربما استعملت إنما بمنزلة النفي وإلا فتفيد الحصر كقولك: «إنما زيد قادم» فإنه بمنزلة ما زيد إلا قادم. وعلى رُبَّ فَيليها الفعل كقوله تعالى: {رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِين} [الحِجر:الآية 2] ـ 4. تجيء بعد الأفعال الماضية الثّلاثة وهي: طال وقَلَّ وكَثُرَ، فلا تحتاج ه?ذه الأفعال إلى فاعل ويَجيْء بعد «ما» فعل نحو: طالَما توقّعتُ حضورك، قلَّما رَأَيْتُ مِثْلَكَ، كَثُرَ ما سَمِعْتُ عنك ـ 5. تَجيْء بعد بين نحو: بينما هو في طريقه إلى عمله إذ بسيّارة مُسرِعة تَدهَسَه ـ 6. تدخل بين الجارّ والمَجرور كقوله تَعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ} [آل عِمرَان:159]. والاسميّة تأتي لمعانٍ أيضًا: 1. للتَّعجُّب كقوله تعالى: {قُتِلَ الإِنسَانُ مَا أَكْفَرَه} [عَبَسَ:17]، وتكون مُبتدأ وما بعدها خبرًا لها ـ 2. للاِسْتِفهام ويُسأل بها عمّا لا يعقل كقوله تعالى: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى} [ط?ه:الآية 17]، وقد تُستعمَل في موضع مَن كقوله تعالى: {وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء} [النِّساء:الآية 22]، ويجب حذْف ألف ما الاِسْتفهاميّة وإبقاء الفتحة إذا سُبِقَت بحرف جرّ كقوله تعالى: {عَمَّ يَتَسَاءلُون} [النّبَإِ:الآية 1] وقوله تعالى: {لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُون} [الصَّف:الآية 2] وقوله تعالى: {فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا} [النَّازعَات:43] وقوله تعالى: {فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُون} [النَّمل:الآية 35]. وإذا رُكِّبَت ما الاستفهاميّة مع «ذا» لم تُحذَف ألفها نحو: «لماذا تَضْحَكُ؟». 3. اِسْم مَوصول كقولِه تعالى: {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ} [النّحل:الآية 96] ـ 4. تكون اسم شرط جازمة للجَزاء تَجْزِم فِعْلَيْن: الأوّل فعلُه والثّاني جوابُه وجزاؤه كقوله تعالى: {وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ} [البَقَرَة:الآية 197] ـ 5. للإبهام كقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا} [البَقَرَة:26]: أي مثلًا من الأمثال.
تكون لعدَّة معان؛1 ـ أن تكون نافية، وتدخل على الجملة الفعلية مثل قوله تعالى في التنزيل العزيز: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ}. و: {مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي}. وعلى الجملة الاسمية مثل قوله سبحانه في التنزيل العزيز: {وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ العَذَابِ أَنْ يُعَمَّر}. وقد يكون الخبر بعدها منصوباً، مثل: {مَا هذَا بَشَراً}.؛2 ـ أن تكون مع الجملة بعدها في موضع مصدر، وتسمَّى مصدرية، نحو قوله تعالى في التنزيل العزيز: {وَضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرضُ بِمَا رَحُبَتْ}: برُحْبها. و: {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ}: عَنتُكم. وقد يلحظ الوقت مع المصدرية فيُقال لها: مصدريَّة ظرفيّة، نحو: {وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ والزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حيّاً}: مدّة دوامي حيّاً.؛3 ـ أن تكون استفهاماً، ويُسأل بها عما لا يَعقِل، نحو: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى}. ويجب حذف ألف (ما) الاستفهامية وإبقاء الفتحة إِذا سبقت بحرف جر، نحو: {فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ} وقوله: {فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا}. وقوله: {لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ}. وربَّما سكنت الميم، وهو خاصٌّ بالشِّعْر، كقول الشاعر؛يا أبا الأسْود لِمْ خلَّفْتني لهمومٍ طارقاتٍ وذِكَرْ.؛و إِذا ركِّبَت (ما) الاستفهامية مع (ذا) لم تحذف ألفها، نحو: لماذا جئت؟ لأنَّ أَلفها قد صارت حَشْواً.؛4 ـ أن تكون بمعنى الجزاء، وتسمَّى شرطية، كما في التنزيل العزيز: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ}.؛5 ـ وللتعجُّب، نحو: ما أحسن هذا! وفي التنزيل العزيز: {قُتِلَ الإنْسَانُ مَا أكْفَرَهُ}.؛6 ـ وبمعنى الذي لغير العاقل، كما في التنزيل العزيز: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللهِ بَاقٍ}. وربما تستعمل (ما) في موضع (من) من ذلك قوله في التنزيل العزيز: {وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}.؛7 ـ وللإبهام، نحو أعطني كتاباً ما: أعطني أيَّ كتاب كان. وجاء لأمرٍ ما: لأَمر من الأُمور. ومنه ما في التنزيل العزيز: {إنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيي أنْ يَضْرِبَ مثلاً ما}.؛8 ـ ولها استعمالات خاصة غير هذه؛(أ) تجيء بعد الأفعال الماضية الثلاثة الآتية: (طال، وقلّ، وكثُر)، فلا تحتاج هذه الأفعال إِلى فاعل. ويجيء بعد (ما) فِعْلٌ نحو: طالما انتظرتك. فأمَّا قول المرّار؛صددتِ فأَطْوَلتِ الصُّدودَ وقلَّما وِصالٌ على طول الصُّدود يدومُ. فضرورةٌ.؛(ب) وكذلك تجيء بعد (رُبّ) فيليها الفعل، كقول أمية بن أبي الصِّلت؛رُبَّما تكره النفوس من الأمـــرِ له فُرجةٌ كحلِّ العِقالِ.؛(ج) وبعد بين، مثل؛بينما نحن بالأراك معاً؛إذ أتى راكبٌ على جمله.؛(د) وتزاد بين الجار والمجرور، كما في التنزيل العزيز: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ}. و: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا}.
تَكُونُ: 1- حَرْفَ نَفْيٍ * {مَا هَـذَا بَشَرًا}. 2- حَرفًا زائِدًا * إذا ما زُرْتَني أَكْرَمْتُكَ. 3- حَرْفًا مَصْدَرِيًّا * «وضاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بما رَحُبَتْ» أَيْ رُحْبِها. 4- حَرْفًا مَصْدَرِيًّا ظَرْفِيًّا * {وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} أَيْ مُدَّةَ دَوامي حَيًّا. 5- اِسْمًا تَعَجُّبِيًّا بمَعْنى شَيْءٍ (ما التَّعَجُّبِيَّةُ) * {قُتِلَ الإِنسَانُ مَا أَكْفَرَه}. 6- اِسْمًا مَوْصُولًا بمَعْنى الَّذي لغَيْرِ العاقِلِ * {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ}. 7- اِسْمًا مُبْهَمًا يَأْتي بَعْدَ نَكِرَةٍ * أَعْطِني كِتابًا ما. 8- اِسْمَ اسْتِفْهامٍ يُسْأَلُ بهِ عَنْ العاقلِ * ما رَأْيُك؟. 9- اِسْمَ شَرْطٍ جازِمٍ يَدُلُّ عَلِى غَيْرِ العاقِلِ * ما تَزْرَعْ تَحْصُدْ.