ما معنى مرر في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(الْمَرَارَةُ) بِالْفَتْحِ ضِدُّ الْحَلَاوَةِ. وَالْمَرَارَةُ أَيْضًا الَّتِي فِيهَا (الْمِرَّةُ) . وَشَيْءٌ (مُرٌّ) وَالْجَمْعُ (أَمْرَارٌ) . وَهَذَا أَمَرُّ مِنْ كَذَا. وَ (الْأَمَرَّانِ) الْفَقْرُ وَالْهَرَمُ. وَ (الْمُرِّيُّ) بِوَزْنِ الدُّرِّيِّ الَّذِي يُؤْتَدَمُ بِهِ كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى الْمَرَارَةِ وَالْعَامَّةُ تُخَفِّفُهُ. وَأَبُو (مُرَّةَ) كُنْيَةُ إِبْلِيسَ. وَ (الْمَرَّةُ) وَاحِدَةُ (الْمَرِّ) وَ (الْمِرَارِ) . وَ (الْمَرْمَرُ) الرُّخَامُ. وَ (الْمِرَّةُ) بِالْكَسْرِ إِحْدَى الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعِ. وَالْمِرَّةُ أَيْضًا الْقُوَّةُ وَشِدَّةُ الْعَقْلِ. وَرَجُلٌ (مَرِيرٌ) أَيْ قَوِيٌّ ذُو مِرَّةٍ. وَ (مَرَّ) عَلَيْهِ وَمَرَّ بِهِ مِنْ بَابِ رَدَّ أَيِ اجْتَازَ. وَمَرَّ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (مُرُورًا) أَيْضًا أَيْ ذَهَبَ وَ (اسْتَمَرَّ) مِثْلُهُ. وَ (الْمَمَرُّ) بِفَتْحَتَيْنِ مَوْضِعُ الْمُرُورِ وَالْمَصْدَرُ. وَ (أَمَرَّ) الشَّيْءُ صَارَ (مُرًّا) وَكَذَا (مَرَّ) يَمَرُّ بِالْفَتْحِ (مَرَارَةً) فَهُوَ (مُرٌّ) وَ (أَمَرَّهُ) غَيْرُهُ وَ (مَرَّرَهُ) . وَقَوْلُهُمْ: مَا (أَمَرَّ) فُلَانٌ وَمَا أَحْلَى أَيْ مَا قَالَ مُرًّا وَلَا حُلْوًا.

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

مرر؛مرر: مَرَّ عَلَيْهِ وَبِهِ يَمُرُّ مَرًّا أَيِ اجْتَازَ. وَمَرَّ يَمُرُّ مَرًّا وَمُرُورًا: ذَهَبَ وَاسْتَمَرَّ مِثْلُهُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَرَّ يَمُرُّ مَرًّا وَمُرُورًا جَاءَ وَذَهَبَ ، وَمَرَّ بِهِ وَمَرَّهُ: جَازَ عَلَيْهِ ، وَهَذَا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَتَعَدَّى بِحَرْفٍ وَغَيْرِ ح َرْفٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِمَّا حُذِفَ فِيهِ الْحَرْفُ فَأُوصِلَ الْفِعْلُ ، وَعَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ يُحْمَلُ بَيْتُ جَرِيرٍ؛تَمُرُّونَ الدِّيَارَ وَلَمْ تَعُوجُوا كَلَامُكُمُ عَلَيَّ إِذًا حَرَامُ ! وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا الرِّوَايَةُ؛مَرَرْتُمْ بِالدِّيَارِ وَلَمْ تَعُوجُوا؛فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّهُ فَرَّقَ مِنْ تَعَدِّيهِ بِغَيْرِ حَرْفٍ. وَأَمَّا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ: مُرَّ زَيْدًا فِي مَعْنَى مُرَّ بِهِ لَا عَلَى الْحَذْفِ ، وَلَكِنْ عَلَى التَّعَدِّي الصَّحِيحِ, أَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ جِنِّي قَالَ: لَا تَقُولُ مَرَرْتُ زَيْدًا فِي لُغَةٍ مَشْهُورَةٍ إِلَّا فِي شَيْءٍ حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ؟ قَالَ: وَلَمْ يَرْوِهِ أَصْحَابُنَا. وَامْتَرَّ بِهِ وَعَلَيْهِ: كَمَرَّ. وَفِي خَبَرِ يَوْمِ غَبِيطِ الْمَدَرَةِ: فَامْتَرُّوا عَلَى بَنِي مَالِكٍ. وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ ، أَيِ اسْتَمَرَّتْ بِهِ يَعْنِي الْمَنِيَّ ، قِيلَ: قَعَدَتْ وَقَامَتْ فَلَمْ يُثْقِلْهَا. وَأَمَرَّهُ عَلَى الْجِسْرِ: سَلَكَهُ فِيهِ ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَمْرَرْتُ فُلَانًا عَلَى الْجِسْرِ أُمِرُّهُ إِمْرَارًا إِذَا سَلَكْتَ بِهِ عَلَيْهِ ، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الْمَرَّةُ ، قَالَ الْأَعْشَى؛أَلَا قُلْ لِتِيَّا قَبْلَ مَرَّتِهَا: اسْلَمِي تَحِيَّةَ مُشْتَاقٍ إِلَيْهَا مُسَلِّمِ !؛وَأَمَرَّهُ بِهِ: جَعَلَهُ يَمُرُّهُ. وَمَارَّهُ: مَرَّ مَعَهُ. وَفِي حَدِيثِ الْوَحْيِ: " إِذَا نَزَلَ سَمِعَتِ الْمَلَائِكَةُ صَوْتَ مِرَارِ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا " ، أَيْ صَوْتَ انْجِرَارِهَا وَاطِّرَادِهَا عَلَى الصَّخْرِ. وَأَصْلُ الْمِرَارِ: الْفَتْلُ لِأَنَّهُ يُمَرُّ ، أَيْ يُفْتَلُ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: كَإِمْرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الْجَدِيدِ ، أَمْرَرْتُ الشَّيْءَ أُمِرُّهُ إِمْرَارًا إِذَا جَعَلْتَهُ يَمُرُّ أَيْ يَذْهَبُ ، يُرِيدُ كَجِرِّ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ ، قَالَ: وَرُبَّمَا رُوِيَ الْحَ دِيثُ الْأَوَّلُ: صَوْتَ إِمْرَارِ السِّلْسِلَةِ. اسْتَمَرَّ الشَّيْءُ: مَضَى عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ. وَاسْتَمَرَّ بِالشَّيْءِ: قَوِيَ عَلَى حَمْلِهِ. وَيُ قَالُ: اسْتَمَرَّ مَرِيرُهُ أَيِ اسْتَحْكَمَ عَزْمُهُ. وَقَالَ الْكِلَابِيُّونَ: حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَاسْتَمَرَّتْ بِهِ أَيْ مَرَّتْ وَلَمْ يَعْرِفُوا. فَمَرَّتْ بِهِ ، قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ: فَمَرَّتْ بِهِ: مَعْنَاهُ اسْتَمَرَّتْ بِهِ قَعَدَتْ وَقَامَتْ لَمْ يُثْقِلْهَا ، فَلَمَّا أَثْقَلَتْ أَيْ دَنَا وِلَادُهَا. ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا اسْتَقَامَ أَمْرُهُ بَعْدَ فَسَادٍ قَدِ اسْتَمَرَّ ، قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَرْجَى الْغِلْمَانِ الَّذِي يَبْدَأُ بِحُمْقٍ ثُمَّ ي َسْتَمِرُّ ، وَأَنْشَدَ لِلْأَعْشَى يُخَاطِبُ امْرَأَتَهُ؛يَا خَيْرُ ، إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَسْتَمِرْ أَرْفَعُ مِنْ بُرْدَيَّ مَا كُنْتُ أَجُرْ؛وَقَالَ اللَّيْثُ: كُلُّ شَيْءٍ قَدِ انْقَادَتْ طُرْقَتُهُ فَهُوَ مُسْتَمِرٌّ. الْجَوْهَرِيُّ: الْمَرَّةُ وَاحِدَةُ الْمَرِّ وَالْمِرَارِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛لَا بَلْ هُوَ الشَّوْقُ مِنْ دَارٍ تَخَوَّنَهَا مَرًّا شَمَالٌ وَمَرًّا بَارِحٌ تَرِبُ؛يُقَالُ: فُلَانٌ يَصْنَعُ ذَلِكَ الْأَمْرَ ذَاتَ الْمِرَارِ أَيْ يَصْنَعُهُ مِرَارًا وَيَدَعُهُ مِرَارًا. وَالْمَمَرُّ: مَوْضِعُ الْمُرُورِ وَالْمَصْدَرُ. ابْنُ سِيدَهْ: وَالْمَرَّةُ الْفَعْلَةُ الْوَاحِدَةُ ، وَالْجَمْعُ مَرٌّ وَمِرَارٌ وَمِرَرٌ وَمُرُورٌ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ ، وَيُصَدِّقُهُ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ؛تَنَكَّرْتِ بَعْدِي أَمْ أَصَابَكِ حَادِثٌ مِنَ الدَّهْرِ ، أَمْ مَرَّتْ عَلَيْكِ مُرُورُ ؟؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَذَهَبَ السُّكَّرِيُّ إِلَى أَنَّ مُرُورًا مَصْدَرٌ ، وَلَا أُبْعِدُ أَنْ يَكُونَ كَمَا ذَكَرَ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَنَّثَ الْفِعْلَ, وَذَلِكَ أَنَّ الْمَصْدَرَ يُفِيدُ الْكَثْرَةَ وَال ْجِنْسِيَّةَ. وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ قَالَ: يُعَذَّبُونَ بِالْإِيثَاقِ وَالْقَتْلِ ، وَقِيلَ: بِالْقَتْلِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ ، وَقَدْ تَكُونُ التَّثْنِيَةُ هُنَا فِي مَعْنَى الْجَمْعِ ، كَقَوْلِه ِ تَعَالَى: ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ ، أَيْ كَرَّاتٍ ، وَقَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا ، جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنَّ هَؤُلَاءِ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَانُوا يَأْخُذُونَ بِهِ وَيَنْتَهُونَ إِلَيْهِ وَيَقِفُونَ عِنْدَهُ ، وَكَانُوا يَحْ كُمُونَ بِحُكْمِ اللَّهِ بِالْكِتَابِ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَلَا عَلَيْهِمُ الْ قُرْآنَ قَالُوا: آمَنَّا بِهِ ، أَيْ صَدَّقْنَا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا ، وَذَلِكَ أَنَّ ذِكْرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ، فَلَمْ يُعَانِدُوا وَآمَنُوا وَصَدَّقُوا فَأَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ خَيْرًا ، وَيُعْطَوْنَ أ َجْرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِالْكِتَابِ قَبْلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِإِيمَانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَلَقِيَهُ ذَاتَ مَرَّةٍ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُسْتَعْمَلُ ذَاتَ مَرَّةٍ إِلَّا ظَرْفًا. وَلَقِيَهُ ذَاتَ الْمِرَارِ أَيْ مِرَارًا كَثِيرَةً. وَجِئْتُهُ مَرًّا أَوْ مَرَّيْنِ يُرِيدُ مَرَّةً أَوْ مَرَّت َيْنِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ فُلَانٌ يَصْنَعُ ذَلِكَ تَارَاتٍ ، وَيَصْنَعُ ذَلِكَ تِيَرًا ، وَيَصْنَعُ ذَلِكَ ذَاتَ الْمِرَارِ ، مَعْنَى ذَلِكَ كُلِّهِ: يَصْنَعُهُ مِرَارًا وَيَدَعُ هُ مِرَارًا. وَالْمَرَارَةُ: ضِدُّ الْحَلَاوَةِ ، وَالْمُرُّ نَقِيضُ الْحُلْوِ ، مَرَّ الشَّيْءُ يَمُرُّ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: يَمَرُّ مَرَارَةً ، بِالْفَتْحِ ، وَأَنْشَدَ؛لَئِنْ مَرَّ فِي كِرْمَانَ لَيْلِي ، لَطَالَمَا حَلَا بَيْنَ شَطَّيْ بَابِلٍ فَالْمُضَيَّحِ؛وَأَنْشَدَ اللِّحْيَانِيُّ؛لِتَأْكُلَنِي ، فَمَرَّ لَهُنَّ لَحْمِي فَأَذْرَقَ مِنْ حِذَارِي أَوْ أَتَاعَا؛وَأَنْشَدَهُ بَعْضُهُمْ: فَأَفْرَقَ ، وَمَعْنَاهُمَا: سَلَحَ. وَأَتَاعَ أَيْ قَاءَ. وَأَمَرَّ كَمَرَّ ، قَالَ ثَعْلَبٌ؛تُمِرُّ عَلَيْنَا الْأَرْضُ مِنْ أَنْ نَرَى بِهَا أَنِيسًا ، وَيَحْلَوْلِي لَنَا الْبَلَدُ الْقَفْرُ؛عَدَّاهُ بِعَلَى لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى تَضِيقُ ، قَالَ: وَلَمْ يَعْرِفِ الْكِسَائِيُّ مَرَّ اللَّحْمُ بِغَيْرِ أَلِفٍ ، وَأَنْشَدَ الْبَيْتَ؛لِيَمْضَغَنِي الْعِدَى فَأَمَرَّ لَحْمِي فَأَشْفَقَ مِنْ حَذَارِي أَوْ أَتَاعَا؛قَالَ: وَيَدُلُّكَ عَلَى مَرَّ بِغَيْرِ أَلِفٍ الْبَيْتُ الَّذِي قَبْلَهُ؛أَلَا تِلْكَ الثَّعَالِبُ قَدْ تَوَالَتْ عَلَيَّ ، وَحَالَفَتْ عُرْجًا ضِبَاعَا؛لِتَأْكُلَنِي ، فَمَرَّ لَهُنَّ لَحْمِي...؛ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: مَرَّ الطَّعَامُ يَمَرُّ فَهُوَ مُرٌّ ، وَأَمَرَّهُ غَيْرُهُ وَمَرَّهُ وَمَرَّ يَمُرُّ مِنَ الْمُرُورِ. وَيُقَالُ: لَقَدْ مَرِرْتُ مِنَ الْمِرَّةِ أَمَرُّ مَرًّ ا وَمِرَّةً وَهِيَ الِاسْمُ ، وَهَذَا أَمَرُّ مِنْ كَذَا قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ: صُغْرَاهَا مُرَّاهَا. وَالْأَمَرَّانِ: الْفَقْرُ وَالْهَرَمُ ، وَقَوْ لُ خَالِدِ بْنِ زُهَيْرٍ الْهُذَلِيِّ؛؛فَلَمْ يُغْنِ عَنْهُ خَدْعُهَا ، حِينَ أَزْمَعَتْ صَرِيمَتَهَا ، وَالنَّفْسُ مُرٌّ ضَمِيرُهَا؛إِنَّمَا أَرَادَ: وَنَفْسُهَا خَبِيثَةٌ كَارِهَةٌ فَاسْتَعَارَ لَهَا الْمَرَارَةَ ، وَشَيْءٌ مُرٌّ ، وَالْجَمْعُ أَمْرَارٌ. وَالْمُرَّةُ: شَجَرَةٌ أَوْ بَقْلَة ٌ ، وَجَمْعُهَا مُرٌّ وَأَمْرَارٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ أَمْرَارًا جَمْعُ مُرٍّ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْمُرَّةُ بَقْلَةٌ تَتَفَرَّشُ عَلَى الْأَرْضِ لَهَا وَرَقٌ مِثْلُ وَرَقِ الْهَنْدَبَا أَوْ أَعْرَضُ ، وَلَهَا نَوْرَةٌ صُفَيْرَاءُ وَأَرُومَةٌ بَيْضَاءُ ، وَت ُقْلَعُ مَعَ أَرُومَتِهَا فَتُغْسَلُ ثُمَّ تُؤْكَلُ بِالْخَلِّ وَالْخُبْزِ ، وَفِيهَا عُلَيْقِمَةٌ يَسِيرَةٌ ، التَّهْذِيبِ: وَقِيلَ هَذِهِ الْبَقْلَةُ مِنْ أَ مْرَارِ الْبُقُولِ ، وَالْمُرُّ الْوَاحِدُ. وَالْمُرَارَةُ أَيْضًا: بَقْلَةٌ مُرَّةٌ ، وَجَمْعُهَا مُرَارٌ. وَالْمُرَارُ: شَجَرٌ مُرٌّ ، وَمِنْهُ بَنُو آكِلِ ال ْمُرَارِ قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ ، وَقِيلَ: الْمُرَارُ حَمْضٌ ، وَقِيلَ: الْمُرَارُ شَجَرٌ إِذَا أَكَلَتْهُ الْإِبِلُ قَلَصَتْ عَنْهُ مَشَافِرَهَا ، وَاحِدَتُهَا مُرَارَةٌ ، وَهُوَ الْمُرَارُ ، بِضَمِّ الْمِيمِ. وَآكِلُ الْمُرَارِ مَعْرُوفٌ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْكَلْبِيِّ أَنَّ حُجْرًا إِنَّمَا سُمِّيَ آكِلَ الْمُرَارِ أَنَّ ابْنَةً كَانَتْ لَهُ سَبَاهَا مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ سَلِيحٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ هَبُولَةَ ، فَقَالَتْ لَهُ ابْنَةُ حُجْرٍ: كَأَنَّكَ بِأَبِي قَدْ جَاءَ كَأَنَّهُ جَمَلٌ آكِلُ الْمُرَارِ ، يَعْنِي كَاشِرًا عَنْ أَنْيَابِهِ فَسُمِّيَ بِذَلِكَ ، وَقِيلَ: إِنَّهُ كَانَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَ صْحَابِهِ فِي سَفَرٍ فَأَصَابَهُمُ الْجُوعُ ، فَأَمَّا هُوَ فَأَكَلَ مِنَ الْمُرَارِ حَتَّى شَبِعَ وَنَجَا ، وَأَمَّا أَصْحَابُهُ فَلَمْ يُطِيقُوا ذَلِكَ حَتَّى هَلَكَ أَكْثَرُهُمْ, فَفَضَلَ عَلَيْهِمْ بِصَبْرِهِ عَلَى أَكْلِهِ الْمُرَارَ. وَذُو الْمُرَارِ: أَرْضٌ ، قَالَ: وَلَعَلَّهَا كَثِيرَةُ هَذَا النَّبَاتِ فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ ، قَالَ الرَّاعِي؛مِنْ ذِي الْمُرَارِ الَّذِي تُلْقِي حَوَالِبُهُ بَطْنَ الْكِلَابِ سَنِيحًا ، حَيْثُ يَنْدَفِقُ؛الْفَرَّاءُ: فِي الطَّعَامِ زُؤَانٌ وَمُرَيْرَاءُ وَرُعَيْدَاءُ ، وَكُلُّهُ مَا يُرْمَى بِهِ وَيُخْرَجُ مِنْهُ. وَالْمُرُّ: دَوَاءٌ وَالْجَمْعُ أَمْرَارٌ ، قَالَ الْأَعْشَى يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ؛رَعَى الرَّوْضَ وَالْوَسْمِيَّ ، حَتَّى كَأَنَّمَا يَرَى بِيَبِيسِ الدَّوِّ أَمْرَارَ عَلْقَمِ؛يَصِفُ أَنَّهُ رَعَى نَبَاتَ الْوَسْمِيِّ لِطِيبِهِ وَحَلَاوَتِهِ ، يَقُولُ: صَارَ الْيَبِيسُ عِنْدَهُ, لِكَرَاهَتِهِ إِيَّاهُ بَعْدَ فِقْدَانِهِ الرَّطْبَ وَح ِينَ عَطِشَ بِمَنْزِلَةِ الْعَلْقَمِ. وَفِي قِصَّةِ مَوْلِدِ الْمَسِيحِ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: خَرَجَ قَوْمٌ مَعَهُمُ الْمُرُّ ، قَالُوا نَجْبُرُ بِهِ الْكَسِيرَ وَالْجُرْحَ ، الْمُرُّ: دَوَاءٌ كَالصّ َبِرِ سُمِّيَ بِهِ لِمَرَارَتِهِ. وَفُلَانٌ مَا يُمِرُّ وَمَا يُحْلِي أَيْ مَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ. وَيُقَالُ: شَتَمَنِي فُلَانٌ فَمَا أَمْرَرْتُ وَمَا أَحْل َيْتُ ، أَيْ مَا قُلْتُ مُرَّةً وَلَا حُلْوَةً. وَقَوْلُهُمْ: مَا أَمَرَّ فُلَانٌ وَمَا أَحْلَى أَيْ مَا قَالَ مُرًّا وَلَا حُلْوًا ، وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاء ِ؛وَأَلْقَى بِكَفَّيْهِ الْفَتِيُّ اسْتِكَانَةً مِنَ الْجُوعِ ضَعْفًا ، مَا يُمِرُّ وَمَا يُحْلِي؛أَيْ مَا يَنْطِقُ بِخَيْرٍ وَلَا شَرٍّ مِنَ الْجُوعِ وَالضَّعْفِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: مَا أُمِرُّ وَمَا أُحْلِي أَيْ مَا آتِي بِكَلِمَةٍ وَلَا فَعْلَةٍ مُرَّةٍ وَلَا حُلْوَةٍ ، فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ مَرَّةً مُرًّا وَمَرَّةً حُلْوًا قُلْتَ: أ َمُرُّ وَأَحْلُو وَأَمُرُّ وَأَحْلُو. وَعَيْشٌ مُرٌّ عَلَى الْمِثْلِ كَمَا قَالُوا حُلْوٌ. وَلَقِيتُ مِنْهُ الْأَمَرَّيْنِ وَالْبُرَحَيْنِ وَالْأَقْوَرَيْنِ أ َيِ الشَّرَّ وَالْأَمْرَ الْعَظِيمَ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: لَقِيتُ مِنْهُ الْأَمَرَّيْنِ عَلَى التَّثْنِيَةِ ، وَلَقِيتُ مِنْهُ الْمُرَّيَيْنِ كَأَنَّهَا تَثْنِيَةُ الْحَالَةِ الْمُرَّى. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: جَاءَتْ هَذِهِ الْحُرُوفُ عَلَى لَفْظِ الْجَمَاعَةِ بِالنُّونِ عَنِ الْعَرَبِ وَهِيَ الدَّوَاهِي ، كَمَا قَالُوا مَرَقَهُ مَرَقِينَ. وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَاذَا فِي الْأَمَرَّيْنِ مِنَ الشِّفَاءِ " ، فَإِنَّهُ مُثَنًّى ، وَهُمَا الثُّفَّاءُ وَالصَّبِرُ ، وَالْمَرَارَةُ فِي الصَّبِرِ دُونَ الثُّفَّاءِ فَغَلَّبَهُ عَلَيْهِ ، وَالصَّبِرُ هُوَ الدَّوَاءُ الْمَ عْرُوفُ ، وَالثُّفَّاءُ هُوَ الْخَرْدَلُ ، قَالَ: وَإِنَّمَا قَالَ الْأَمَرَّيْنِ وَالْمُرُّ أَحَدُهُمَا لِأَنَّهُ جَعَلَ الْحُرُوفَةَ وَالْحِدَّةَ الَّتِي فِي الْخَرْدَلِ بِمَنْزِلَةِ الْمَرَارَةِ ، وَقَدْ يُغَلِّبُونَ أَحَدَ الْقَرِينَيْنِ عَلَى الْآخَرِ فَيَذْكُرُونَهُمَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ ، وَتَأْنِيثُ الْأَمَرِّ الْمُرَّى وَتَثْنِيَتُهَا الْمُرَّيَانِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْوَصِيَّةِ: هُمَا الْمُرَّيَانِ: الْإِمْسَاكُ فِي الْحَيَاةِ ، وَالتَّبْذِيرُ عِنْدَ الْمَمَاتِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَعْنَاهُ هُمَا الْخَصْلَتَانِ الْمُرَّتَانِ ، نَسَبَهُمَا إِلَى الْمَرَارَةِ, لِمَا فِيهِمَا مِنْ مَرَارَةِ الْمَأْثَمِ. وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الْمُرَّيَانِ تَثْنِيَةُ مُرَّى مِثْلَ صُغْرَى وَكُبْرَى وَصُغْرَيَانِ وَكُبْرَيَانِ ، فَهِيَ فُعْلَى مِنَ الْمَرَارَةِ تَأْنِيثِ الْأَمَرِّ كَالْجُلَّى وَالْ أَجَلِّ ، أَيِ الْخَصْلَتَانِ الْمُفَضَّلَتَانِ فِي الْمَرَارَةِ عَلَى سَائِرِ الْخِصَالِ الْمُرَّةِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ شَحِيحًا بِمَالِهِ مَا دَامَ حَيًّا صَحِيحًا ، وَأَنْ يُبَذِّرَهُ فِيمَا لَا يُجْدِي عَلَيْهِ مِنَ الْوَصَايَا الْمَبْنِيَّةِ عَلَى هَوَى النَّفْسِ عِنْدَ مُشَارَفَةِ الْمَوْتِ. وَالْمَرَارَةُ: ه َنَةٌ لَازِقَةٌ بِالْكَبِدِ ، وَهِيَ الَّتِي تُمْرِئُ الطَّعَامَ ، تَكُونُ لِكُلِّ ذِي رُوحٍ إِلَّا النَّعَامَ وَالْإِبِلَ فَإِنَّهَا لَا مَرَارَةَ لَهَا. وَالْ مَارُورَةُ وَالْمُرَيْرَاءُ: حَبٌّ أَسْوَدُ يَكُونُ فِي الطَّعَامِ يُمَرُّ مِنْهُ وَهُوَ كَالدَّنْقَةِ ، وَقِيلَ: هُوَ مَا يُخْرَجُ مِنْهُ فَيُرْمَى بِهِ. وَقَد ْ أَمَرَّ: صَارَ فِيهِ الْمُرَيْرَاءُ. وَيُقَالُ: قَدْ أَمَرَّ هَذَا الطَّعَامُ فِي فَمِي أَيْ صَارَ فِيهِ مُرًّا ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ يَصِيرُ مُرًّا ، وَالْ مَرَارَةُ الِاسْمُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَرَّ الطَّعَامُ يَمُرُّ مَرَارَةً ، وَبَعْضُهُمْ: يَمَرُّ ، وَلَقَدْ مَرَرْتَ يَا طَعَامُ وَأَنْتَ تَمُرُّ ، وَمَنْ قَا لَ تَمَرُّ قَالَ مَرِرْتَ يَا طَعَامُ وَأَنْتَ تَمَرُّ ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ؛لَئِنْ مَرَّ فِي كِرْمَانَ لَيْلِي ، لَرُبَّمَا حَلَا بَيْنَ شَطَّيْ بَابِلٍ فَالْمُضَيَّحِ؛وَالْمَرَارَةُ: الَّتِي فِيهَا الْمِرَّةُ ، وَالْمِرَّةُ: إِحْدَى الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعِ ، ابْنُ سِيدَهْ: وَالْمِرَّةُ مِزَاجٌ مِنْ أَمْزِجَةِ الْبَدَنِ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَقَدْ مُرِّرْتُ بِهِ عَلَى صِيغَةِ فِعْلِ الْمَفْعُولِ أُمَرُّ مَرًّا وَمَرَّةً ، وَقَالَ مُرَّةُ: الْمَرُّ الْمَصْدَرُ ، وَالْمَرَّةُ الِاسْمُ كَمَا تَقُولُ حُمِمْتُ حُمَّى وَالْحُمَّى الِاسْمُ. وَالْمَمْرُورُ: الَّذِي غَلَبَتْ عَلَيْهِ الْمِرَّةُ وَالْمِر َّةُ الْقُوَّةُ وَشِدَّةُ الْعَقْلِ أَيْضًا. وَرَجُلٌ مَرِيرٌ أَيْ قَوِيٌّ ذُو مِرَّةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ " ، الْمِرَّةُ: الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ ، وَالسَّوِيُّ: الصَّحِيحُ الْأَعْضَاءِ. وَالْمَرِيرُ وَالْمَرِيرَةُ: الْعَزِيمَةُ ، قَالَ الشَّاعِرُ؛وَلَا أَنْثَنِي مِنْ طِيرَةٍ عَنْ مَرِيرَةٍ إِذَا الْأَخْطَبُ الدَّاعِي عَلَى الدَّوْحِ صَرْصَرَا؛وَالْمِرَّةُ: قُوَّةُ الْخَلْقِ وَشِدَّتُهُ ، وَالْجَمْعُ مِرَرٌ ، وَأَمْرَارٌ جَمْعُ الْجَمْعِ ، قَالَ؛قَطَعْتُ ، إِلَى مَعْرُوفِهَا مُنْكَرَاتِهَا بِأَمْرَارِ فَتْلَاءِ الذِّرَاعَيْنِ شَوْدَحِ؛وَمِرَّةُ الْحَبْلِ: طَاقَتُهُ وَهِيَ الْمَرِيرَةُ ، وَقِيلَ: الْمَرِيرَةُ الْحَبْلُ الشَّدِيدُ الْفَتْلِ ، وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ طَوِيلٌ دَقِيقٌ وَقَدْ أَمْرَر ْتُهُ. وَالْمُمَرُّ: الْحَبْلُ الَّذِي أُجِيدَ فَتْلُهُ ، وَيُقَالُ الْمِرَارُ وَالْمَرُّ. وَكُلُّ مَفْتُولٍ مُمَرٌّ ، وَكُلُّ قُوَّةٍ مِنْ قُوَى الْحَبْلِ مِرّ َةٌ وَجَمْعُهَا مِرَرٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ فِي سَيْرِهِ الْمِرَارُ أَيِ الْحَبْلُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هَكَذَا فُسِّرَ ، وَإِنَّمَا الْحَبْلُ الْمَرُّ وَلَعَلَّهُ جَمَعَهُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي ذِكْرِ الْحَيَاةِ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْمَوْتَ قَاطِعًا لِمَرَائِرِ أَقْرَانِهَا ، الْمَرَائِرُ: الْحِبَالُ الْمَفْتُولَةُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ طَاقٍ ، وَاحِدُهَا مَرِيرٌ وَمَرِيرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: ثُمَّ اسْتَمَرَّتْ مَرِيرَتِي ، يُقَالُ: اسْتَمَرَّتْ مَرِيرَتُهُ عَلَى كَذَا إِذَا اسْتَحْكَمَ أَمْرُهُ عَلَيْهِ وَقَوِيَتْ شَكِيمَتُهُ فِيهِ وَأَلِفَهُ وَاعْتَادَهُ ، وَأَصْلُهُ مِنْ فَتْ لِ الْحَبْلِ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: سُحِلَتْ مَرِيرَتُهُ أَيْ جُعِلَ حَبْلُهُ الْمُبْرَمُ سَحِيلًا ، يَعْنِي رَخْوًا ضَعِيفًا. وَالْمَرُّ بِفَتْحِ الْمِيمِ: الْحَبْلُ قَالَ؛زَوْجُكِ يَا ذَاتَ الثَّنَايَا الْغُرِّ وَالرَّبَلَاتِ وَالْجَبِينِ الْحُرِّ؛أَعْيَا فَنُطْنَاهُ مَنَاطَ الْجَرِّ ثُمَّ شَدَدْنَا فَوْقَهُ بِمَرِّ؛بَيْنَ خَشَاشَيْ بَازِلٍ جِوَرِّ؛الرَّبَلَاتُ: جَمْعُ رَبَلَةٍ ، وَهِيَ بَاطِنُ الْفَخِذِ. وَالْجَرُّ هَاهُنَا: الزَّبِيلُ. وَأَمْرَرْتُ الْحَبْلَ أُمِرُّهُ ، فَهُوَ مُمَرٌّ إِذَا شَدَدْتَ فَت ْلَهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ، أَيْ مُحْكَمٌ قَوِيٌّ ، وَقِيلَ مُسْتَمِرٌّ أَيْ مُرٌّ ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ سَيَذْهَبُ وَيَبْطُلُ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: جَعَلَهُ مِنْ مَرَّ يَمُرُّ إِذَا ذَهَبَ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ، أَيْ دَائِمٍ ، وَقِيلَ أَيْ دَائِمِ الشُّؤْمِ ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَوِيُّ فِي نُحُوسَتِهِ ، وَقِيلَ: مُسْتَمِرٌّ أَيْ مُرٌّ ، وَقِيلَ: مُسْتَمِرٌّ نَافِذٌ مَاضٍ فِيمَا أُمِرَ بِهِ وَسُخِّرَ لَهُ. وَيُقَالُ: مَرَّ الشَّيْءُ وَاسْتَمَرَّ وَأَمَرَّ مِنَ الْمَرَارَةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ، أَيْ أَشَدُّ مَرَارَةً ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي قَوْلِ الْأَخْطَلِ؛إِذَا الْمِئُونَ أُمِرَّتْ فَوْقَهُ حَمَلَا؛وَصَفَ رَجُلًا يَتَحَمَّلُ الْحِمَالَاتِ وَالدِّيَاتِ فَيَقُولُ: إِذَا اسْتُوثِقَ مِنْهُ بِأَنْ يَحْمِلَ الْمِئِينَ مِنَ الْإِبِلِ دِيَاتٍ فَأُمِرَّتْ فَوْقَ ظَهْرِهِ أَيْ شُدَّتْ بِالْمِرَارِ وَهُوَ الْحَبْلُ ، كَمَا يُشَدُّ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ حِمْلُهُ ، حَمَلَهَا وَأَدَّاهَا ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ حَمَلَا أَيْ ضَ مِنَ أَدَاءَ مَا حَمَلَ ، وَكَفَلَ. الْجَوْهَرِيُّ: وَالْمَرِيرُ مِنَ الْحِبَالِ مَا لَطُفَ وَطَالَ وَاشْتَدَّ فَتْلُهُ ، وَالْجَمْعُ الْمَرَائِرُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَا زَالَ فُلَانٌ يُمِرُّ فُلَانًا وَيُمَا رُّهُ أَيْ يُعَالِجُهُ وَيَتَلَوَّى عَلَيْهِ لِيَصْرَعَهُ. ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ يُمَارُّهُ أَيْ يَتَلَوَّى عَلَيْهِ ، وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ؛وَذَلِكَ مَشْبُوحُ الذِّرَاعَيْنِ خَلْجَمٌ خَشُوفٌ إِذَا مَا الْحَرْبُ طَالَ مِرَارُهَا؛فَسَّرَهُ الْأَصْمَعِيُّ, فَقَالَ: مِرَارُهَا مُدَاوَرَتُهَا وَمُعَالَجَتُهَا. وَسَأَلَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ غُلَامًا عَنْ أَبِيهِ فَقَالَ: مَا فَعَلَتِ امْرَأَةُ أَبِيكَ ؟ قَالَ: كَانَتْ تُسَارُّهُ وَتُجَارُّهُ وَتُزَارُّهُ وَتُهَارُّهُ وَتُمَارُّهُ ، أَ يْ تَلْتَوِي عَلَيْهِ وَتُخَالِفُهُ ، وَهُوَ مِنْ فَتْلِ الْحَبْلِ. وَهُوَ يُمَارُّ الْبَعِيرَ أَيْ يُرِيدُهُ لِيَصْرَعَهُ. قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: مَارَرْتُ الرَّجُلَ مُمَارَّةً وَمِرَارًا إِذَا عَالَجْتَهُ لِتَصْرَعَهُ وَأَرَادَ ذَلِكَ مِنْكَ أَيْضًا. قَالَ: وَالْمُمَرُّ الَّذِي يُدْعَى لِلْبَكْرَةِ الص َّعْبَةِ لِيَمُرَّهَا قَبْلَ الرَّائِضِ. قَالَ: وَالْمُمَرُّ الَّذِي يَتَعَقَّلُ الْبَكْرَةَ الصَّعْبَةَ فَيَسْتَمْكِنُ مِنْ ذَنَبِهَا ثُمَّ يُوَتِّدُ قَدَمَي ْهِ فِي الْأَرْضِ كَيْ لَا تَجُرَّهُ إِذَا أَرَادَتِ الْإِفْلَاتَ ، وَأَمَرَّهَا بِذَنَبِهَا أَيْ صَرَفَهَا شِقًّا لِشِقٍّ حَتَّى يُذَلِّلَهَا بِذَلِكَ فَإِذَا ذَلَّتْ بِالْإِمْرَارِ أَرْسَلَهَا إِلَى الرَّائِضِ. وَفُلَانٌ أَمَرُّ عَقْدًا مِنْ فُلَانٍ أَيْ أَحْكَمُ أَمْرًا مِنْهُ وَأَوْفَى ذِمَّةً. وَإِنَّهُ لَذُو مِر َّةٍ أَيْ عَقْلٍ وَأَصَالَةٍ وَإِحْكَامٍ ، وَهُوَ عَلَى الْمَثَلِ. وَالْمِرَّةُ: الْقُوَّةُ ، وَجَمْعُهَا الْمِرَرُ. قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ ذُو مِرَّةٍ: هُوَ جِبْرِيلُ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَوِيًّا ذَا مِرَّةٍ شَدِيدَةٍ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: ذُو مِرَّةٍ مِنْ نَعْتِ قَوْلِهِ تَعَالَى: عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الْمِرَّةُ الْقُوَّةُ ، قَالَ: وَأَصْلُ الْمِرَّةِ إِحْكَامُ الْفَتْلِ. يُقَالُ: أَمَرَّ الْحَبْلَ إِمْرَارًا. وَيُقَالُ اسْتَمَرَّتْ مَرِيرَةُ الرَّجُلِ إِذَ ا قَوِيَتْ شَكِيمَتُهُ. وَالْمَرِيرَةُ: عِزَّةُ النَّفْسِ. وَالْمَرِيرُ ، بِغَيْرِ هَاءٍ: الْأَرْضُ الَّتِي لَا شَيْءَ فِيهَا وَجَمْعُهَا مَرَائِرُ. وَقِرْبَةٌ مَمْرُورَةٌ: مَمْلُوءَةٌ. وَالْمَرُّ: الْمِسْحَاةُ ، وَقِيلَ: مَقْبِضُهَا ، وَكَذَلِكَ هُوَ مِنَ الْمِحْرَاثِ. وَالْأَمَرُّ: الْمَصَارِينُ يَجْتَمِعُ فِيهَا ا لْفَرْثُ ، جَاءَ اسْمًا لِلْجَمْعِ كَالْأَعَمِّ الَّذِي هُوَ الْجَمَاعَةُ ، قَالَ؛وَلَا تُهْدِي الْأَمَرَّ وَمَا يَلِيهِ وَلَا تُهْدِنَّ مَعْرُوقَ الْعِظَامِ؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنْشَادِ هَذَا الْبَيْتِ وَلَا ، بِالْوَاوِ ، تُهْدِي بِالْيَاءِ لِأَنَّهُ يُخَاطِبُ امْرَأَتَهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَلَا تُهْدِنَّ ، وَلَوْ كَانَ لِمُ ذَكَّرٍ لَقَالَ: وَلَا تُهْدِيَنَّ ، وَأَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ فَلَا تُهْدَ بِالْفَاءِ ، وَقَبْلَ الْبَيْتِ؛إِذْ مَا كُنْتِ مُهْدِيَةً ، فَأَهْدِي مِنَ الْمَأْنَاتِ ، أَوْ فِدَرِ السَّنَامِ؛يَأْمُرُهَا بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ أَيْ لَا تُهْدِي مِنَ الْجَزُورِ إِلَّا أَطَايِبَهُ. وَالْعَرْقُ: الْعَظْمُ الَّذِي عَلَيْهِ اللَّحْمُ فَإِذَا أُكِلَ لَحْ مُهُ قِيلَ لَهُ مَعْرُوقٌ. وَالْمَأْنَةُ: الطَّفْطَفَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَرِهَ مِنَ الشَّاءِ سَبْعًا: الدَّمَ وَالْمَرَارَ وَالْحَيَاءَ وَالْغُدَّةَ وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَيَيْن ِ وَالْمَثَانَةَ ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: أَرَادَ الْمُحَدِّثُ أَنْ يَقُولَ الْأَمَرَّ فَقَالَ الْمَرَارَ ، وَالْأَمَرُّ الْمَصَارِينُ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الْمَرَارُ جَمْعُ الْمَرَارَةِ ، وَهِيَ الَّتِي فِي جَوْفِ الشَّاةِ وَغَيْرِهَا يَكُونُ فِيهَا مَاءٌ أَخْضَرُ مُرٌّ ، قِيلَ: هِيَ لِكُلِّ حَيَوَانٍ إِلَّا الْجَم َلَ. قَالَ: وَقَوْلُ الْقُتَيْبِيِّ لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ جُرِحَ إِصْبَعُهُ فَأَلْقَمَهَا مَرَارَةً وَكَانَ يَتَوَضَّأُ عَلَيْهَا. وَمَرْمَرَ إِذَا غَضِبَ ، وَرَمْرَمَ إِذَا أَصْلَحَ شَأْنَهُ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الْمَرِيرَةُ مِنَ الْحِبَالِ مَا لَطُفَ وَطَالَ وَاشْتَدَّ فَتْلُهُ ، وَهِيَ الْمَرَائِرُ. وَاسْتَمَرَّ مَرِيرُهُ إِذَا قَوِيَ بَعْدَ ضَعْفٍ. وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ: ادَّعَى رَجُلٌ دَيْنًا عَلَى مَيِّتٍ فَأَرَادَ بَنُوهُ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى عِلْمِهِمْ فَقَالَ شُرَيْحٌ: لَتَرْكَبُنَّ مِنْهُ مَرَارَةَ الذَّقَنِ أَيْ لَتَحْلِفُنَّ مَا لَهُ شَيْءٌ ، لَا عَلَى الْعِلْمِ ، فَيَرْكَبُونَ مِنْ ذَلِكَ مَا يَمَرُّ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَأَل ْسِنَتِهِمُ الَّتِي بَيْنَ أَذْقَانِهِمْ. وَمَرَّانُ شَنُوءَةَ: مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. وَمَرَّانُ وَمَرُّ الظَّهْرَانِ وَبَطْنُ مَرٍّ, مَوَاضِعُ بِالْحِجَازِ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ؛أَصْبَحَ مِنْ أُمِّ عَمْرٍو بَطْنُ مَرَّ فَأَكْ نَافُ الرَّجِيعِ ، فَذُو سِدْرٍ فَأَمْلَاحُ؛وَحْشًا سِوَى أَنَّ فُرَّاطَ السِّبَاعِ بِهَا ، كَأَنَّهَا مِنْ تَبَغِّي النَّاسِ أَطْلَاحُ وَيُرْوَى: بَطْنُ مَرٍّ فَوَزْنُ " رِنْ فَأَكْ " عَلَى هَذَا فَاعِلُنْ. وَقَوْلُهُ رَفَأَكْ ، فَعْلُنْ ، وَهُوَ فَرْعٌ مُسْتَعْمَلٌ ، وَالْأَوَّلُ أَصْلٌ مَرْفُوضٌ. وَبَطْنُ مَرٍّ: مَوْضِعٌ ، وَهُوَ مِنْ مَكَّةَ ، شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، عَلَى مَرْحَلَةٍ. وَتَمَرْمَرَ الرَّجُلُ: مَارَ. وَالْمَرْمَرُ: الرُّخَامُ ، وَفِي الْحَدِيثِ: كَأَنَّ هُنَاكَ مَرْمَرَةً هِيَ وَاحِدَةُ الْمَرْمَرِ ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الرُّخَامِ صُلْبٌ ، وَقَالَ الْأَعْشَى؛؛كَدُمْيَةٍ صُوِّرَ مِحْرَابُهَا بِمُذْهَبٍ ذِي مَرْمَرٍ مَائِرِ؛وَقَالَ الرَّاجِزُ؛مَرْمَارَةٌ مِثْلُ النَّقَا الْمَرْمُورِ؛وَالْمَرْمَرُ: ضَرْبٌ مِنْ تَقْطِيعِ ثِيَابِ النِّسَاءِ. وَامْرَأَةٌ مَرْمُورَةٌ وَمَرْمَارَةٌ: تَرْتَجُّ عِنْدَ الْقِيَامِ. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: مَعْنَى تَرْتَجُّ وَتَمَرْمَرُ وَاحِدٌ أَيْ تَرْعُدُ مِنْ رُطُوبَتِهَا ، وَقِيلَ: الْمَرْمَارَةُ الْجَارِيَةُ النَّاعِمَةُ الرَّجْرَاجَةُ ، وَكَذَلِكَ الْمَرْ مُورَةُ. وَالتَّمَرْمُرُ: الِاهْتِزَازُ. وَجِسْمٌ مَرْمَارٌ وَمَرْمُورٌ وَمُرَامِرٌ: نَاعِمٌ. وَمَرْمَارٌ: مِنْ أَسْمَاءِ الدَّاهِيَةِ ، قَالَ؛قَدْ عَلِمَتْ سَلْمَةُ بِالْغَمِيسِ لَيْلَةَ مَرْمَارٍ وَمَرْمَرِيسِ؛وَالْمَرْمَارُ: الرُّمَّانُ الْكَثِيرُ الْمَاءِ الَّذِي لَا شَحْمَ لَهُ. وَمَرَّارٌ وَمُرَّةُ وَمَرَّانُ: أَسْمَاءٌ. وَأَبُو مُرَّةَ: كُنْيَةُ إِبْلِيسَ. وَمُرَيْرَةُ وَالْمُرَيْرَةُ: مَوْضِعٌ قَالَ؛كَأَدْمَاءَ هَزَّتْ جِيدَهَا فِي أَرَاكَةٍ تَعَاطَى كَبَاثًا مِنْ مُرَيْرَةَ أَسْوَدَا؛وَقَالَ؛وَتَشْرَبُ أَسْآرَ الْحِيَاضِ تَسُوفُهُ وَلَوْ وَرَدَتْ مَاءَ الْمُرَيْرَةِ آجِمَا؛أَرَادَ آجِنًا ، فَأَبْدَلَ. وَبَطْنُ مَرٍّ: مَوْضِعٌ. وَالْأَمْرَارُ: مِيَاهٌ مَعْرُوفَةٌ فِي دِيَارِ بَنِي فَزَارَةَ ، وَأَمَّا قَوْلُ النَّابِغَةِ يُخَاطِبُ عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ؛مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ آيَةً وَمِنَ النَّصِيحَةِ كَثْرَةُ الْإِنْذَارِ؛لَا أَعْرِفَنَّكَ عَارِضًا لِرِمَاحِنَا فِي جُفِّ تَغْلِبَ وَارِدِي الْأَمْرَارِ؛فَهِيَ مِيَاهٌ بِالْبَادِيَةِ مُرَّةٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ: فِي جُفِّ ثَعْلَبٍ ، يَعْنِي ثَعْلَبَةَ بْنَ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ ، وَجَعَلَهُمْ جُفًّا لِكَثْرَتِهِمْ. يُقَالُ لِلْحَيِّ الْكَثِيرِ الْعَدَدِ: جُفٌّ مِثْلُ بَكْرٍ وَتَغْلِبَ وَتَمِيمٍ وَأَسَدٍ ، وَلَا يُقَالُ لِمَنْ دُونَ ذَلِكَ جُفٌّ. وَأَصْلُ الْجُفِّ: وِعَاءُ الطَّلْعِ فَاسْتَعَارَهُ لِلْكَثْرَةِ لِكَثْرَةِ مَا حَوَى الْجُفُّ مِنْ حَبِّ الطَّلْعِ ، وَمَنْ رَوَاهُ: فِي جُفِّ تَغْلِبَ أَرَادَ أَخْوَالَ عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ ، وَكَانَتْ لَهُ كَتِيبَتَانِ مِنْ بَكْرٍ وَتَغْلِبَ ، يُقَالُ لِإِحْدَاهُمَا دَوْسَرٌ وَالْأُخْرَى الشَّهْبَاءُ ، وَقَوْلُهُ: عَارِضًا لِرِمَاحِنَا أَيْ لَا تُمَكِّنْهَا مِنْ عُرْضِكَ ، يُقَالُ: أَعْرَضَ لِي فُلَ انٌ أَيْ أَمْكَنَنِي مِنْ عُرْضِهِ حَتَّى رَأَيْتُهُ. وَالْأَمْرَارُ: مِيَاهٌ مُرَّةٌ مَعْرُوفَةٌ مِنْهَا عُرَاعِرُ وَكُنَيْبٌ وَالْعُرَيْمَةُ. وَالْمُرِّيُّ: الَّذِي يُؤْتَدَمُ بِهِ كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى الْمَرَارَةِ ، وَالْعَامَّةُ تُخَفِّفُهُ ، قَالَ: وَأَنْشَدَ أَبُو الْغَوْثِ؛وَأُمُّ مَثْوَايَ لُبَاخِيَّةٌ وَعِنْدَهَا الْمُرِّيُّ وَالْكَامَخُ؛وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ذِكْرُ الْمُرِّيِّ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي التَّهْذِيبِ فِي النَّاقِصِ: وَمُرَامِرٌ اسْمُ رَجُلٍ. قَالَ شَرْقِيُّ بْنُ الْقُطَامِيِّ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ وَضَعَ خَطَّنَا هَذَا رِجَالٌ مِنْ طَيِّئٍ مِنْهُمْ مُرَامِرُ بْنُ مُرَّةَ ، قَالَ الشَّاعِرُ؛تَعَلَّمْتُ بَاجَادًا وَآلَ مُرَامِرٍ وَسَوَّدْتُ أَثْوَابِي وَلَسْتُ بِكَاتِبِ؛قَالَ: وَإِنَّمَا قَالَ وَآلَ مُرَامِرٍ, لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ سَمَّى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ أَوْلَادِهِ بِكَلِمَةٍ مِنْ أَبْجَدَ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ النَّحَّاسِ وَغَيْرُهُ عَنِ الْمُدَايِنِيِّ أَنَّهُ مُرَامِرُ بْنُ مَرْوَةَ ، قَالَ الْمُدَايِنِيُّ: بَلَغَنَا أَنَّ أَوَّلَ مَنْ كَتَبَ بِالْعَرَبِيَّةِ مُرَامِرُ بْنُ مَرْوَةَ مِنْ أَهْلِ الْأَنْبَارِ ، وَيُقَالُ مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ ، قَالَ: وَقَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ: نَظَرْتُ فِي كِتَابِ الْعَرَبِيَّةِ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَرَّ بِالْأَنْبَارِ قَبْلَ أَنْ يَمُرُّ بِالْحِيرَةِ. وَيُقَالُ إِنَّهُ سُئِلَ الْمُهَاجِرُونَ: مِنْ أَيْنَ تَعَلَّمْتُمُ الْخَطَّ ؟ فَقَالُوا: مِنَ الْحِيرَةِ ، وَسُئِلَ أَهْلُ الْحِيرَةِ: مِنْ أَيْنَ تَعَلَّمْتُمُ الْخَطَّ فَقَالُوا: مِنَ الْأَنْبَارِ. وَالْمُرَّانُ: شَجَرُ الرِّمَاحِ ، يُذْكَرُ فِي بَابِ النُّونِ لِأَنَّهُ فُعَّالٌ. وَمُرٌّ: أَبُو تَمِيمٍ ، وَهُوَ مُرُّ بْنُ أُدِّ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ. وَمُرَّةُ: أَبُو قَبِيلَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَهُوَ مُرَّةُ بْنُ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ. وَمُرَّةُ: أَبُو قَبِيلَةٍ مِنْ قَيْسِ عَيْلَانَ وَهُوَ مُرَّةُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ. مُرَامِرَاتٌ: حُرُوفُ وَهَا قَدِيمٌ لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّاسِ مِنْهُ شَيْءٌ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَسَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ: لَهِمٌ وَذَلٌ وَذَلٌ ، يُمَرْمِرُ مِرْزَةً وَيَلُوكُهَا ، يُمَرْمِرُ أَصْلُهُ يُمَرِّرُ أَيْ يَدْحُوهَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْض ِ. وَيُقَالُ: رَعَى بَنُو فُلَانٍ الْمُرَّتَيْنِ وَهُمَا الْأَلَاءُ وَالشِّيحُ. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ ثَنِيَّةِ الْمُرَارِ الْمَشْهُورُ فِيهَا ضَمُّ الْمِيمِ وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا ، وَهِيَ عِنْدُ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَفِيهِ ذِكْرُ بَطْنِ مَرٍّ وَمَرِّ الظَّهْرَانِ ، وَهُمَا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ. الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُهُ لَتَجِدَنَّ فُلَانًا أَلْوَى بَعِيدَ الْمُسْتَمَرِّ بِفَتْحِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ ، أَيْ أَنَّهُ قَوِيٌّ فِي الْخُصُومَةِ لَا يَسْأَمُ الْمِرَاسَ ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ؛إِذَا تَخَازَرْتُ وَمَا بِي مِنْ خَزَرْ ثُمَّ كَسَرْتُ الْعَيْنَ مِنْ غَيْرِ عَوَرْ؛وَجَدْتَنِي أَلْوَى بَعِيدَ الْمُسْتَمَرّْ أَحْمِلُ مَا حُمِّلْتُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرّْ؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الرَّجَزُ يُرْوَى لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ لِأَرْطَاةَ بْنِ سُهَيَّةَ تَمَثَّلَ بِهِ عَمْرٌو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

أضف تعليقاً أو فائدة