ما معنى مسك في معجم اللغة العربية لسان العرب
مسك؛مسك: الْمَسْكُ ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلَةِ ، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكًا ، و َالْجَمْعُ مُسُكٌ وَمُسُوكٌ ، قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ؛فَاقْنَيْ لَعَلَّكِ أَنْ تَحْظَيْ وَتَحْتَبِلِي فِي سَحْبَلٍ ، مِنْ مُسُوكِ الضَّأْنِ ، مَنْجُوبِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَنَا فِي مَسْكِكَ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ: أَيْنَ مَسْكُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ ؟ كَانَ فِيهِ ذَخِيرَةٌ مِنْ صَامِتٍ وَحُلِيٍّ قُوِّمَتْ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ ، كَانَتْ أَوَّلًا فِي مَسْكِ حَمَلٍ ثُمَّ مَسْكِ ثَوْرٍ ثُمَّ مَسْكِ جَمَلٍ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: مَا كَانَ عَلَى فِرَاشِي إِلَّا مَسْكُ كَبْشٍ أَيْ جِلْدُهُ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ نَحْنُ فِي مُسُوكِ الثَّعَالِبِ ، إِذَا كَانُوا خَائِفِينَ ، وَأَنْشَدَ الْمُفَضَّلُ؛فَيَوْمًا تَرَانَا فِي مُسُوكِ جِيَادِنَا وَيَوْمًا تَرَانَا فِي مُسُوكِ الثَّعَالِبِ؛قَالَ: فِي مُسُوكِ جِيَادِنَا مَعْنَاهُ أَنَّا أُسِرْنَا فَكُتِّفْنَا فِي قُدُودٍ مِنْ مُسُوكِ خُيُولِنَا الْمَذْبُوحَةِ ، وَقِيلَ فِي مُسُوكٍ أَيْ عَلَى مُسُوك ِ جِيَادِنَا أَيْ تَرَانَا فُرْسَانًا نُغِيرُ عَلَى أَعْدَائِنَا ثُمَّ يَوْمًا تَرَانَا خَائِفِينَ. وَفِي الْمَثَلِ: لَا يَعْجِزُ مَسْكُ السَّوْءِ عَنْ عَرْفِ ا لسَّوْءِ أَيْ لَا يَعْدَمُ رَائِحَةً خَبِيثَةً ، يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ اللَّئِيمِ يَكْتُمُ لُؤْمَهُ جُهْدَهُ فَيَظْهَرُ فِي أَفْعَالِهِ. وَالْمَسَكُ: الذَّبْلُ. وَالْمَسَكُ: الْأَسْوِرَةُ وَالْخَلَاخِيلُ مِنَ الذَّبْلِ وَالْقُرُونِ وَالْعَاجِ ، وَاحِدَتُهُ مَسْكَةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الْمَسَكُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَبْلٍ أَوْ عَاجٍ ، قَالَ جَرِيرٌ؛تَرَى الْعَبَسَ الْحَوْلِيَّ جَوْبًا بِكُوعِهَا لَهَا مَسَكًا ، مِنْ غَيْرِ عَاجٍ وَلَا ذَبْلِ.؛وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَمْرٍو النَّخَعِيِّ: رَأَيْتُ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ وَعَلَيْهِ قُرْطَانِ وَدُمْلُجَانِ وَمَسَكَتَانِ ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: شَيْءٌ ذَفِيفٌ يُرْبَطُ بِهِ الْمَسَكُ. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ قَالَ ابْنُ عَوْفٍ وَمَعَهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ: فَأَحَاطَ بِنَا الْأَنْصَارُ حَتَّى جَعَلُونَا فِي مِثْلِ الْمَسَكَةِ أَيْ جَعَلُونَا فِي حَلْقَةٍ كَالسِّوَارِ وَأَحْدَقُوا بِنَا ، وَاسْتَعَارَهُ أَبُو وَجْزَةَ فَجَعَلَ مَا تُدْخِلُ فِيهِ الْأُتُنُ أَرْجُلَهَا مِنَ الْمَاءِ مَسَكًا فَقَالَ؛حَتَّى سَلَكْنَ الشَّوَى مِنْهُنَّ فِي مَسَكٍ مِنْ نَسْلِ جَوَّابَةِ الْآفَاقِ مِهْدَاجِ؛التَّهْذِيبُ: الْمَسَكُ الذَّبْلُ مِنَ الْعَاجِ كَهَيْئَةِ السِّوَارِ تَجْعَلُهُ الْمَرْأَةُ فِي يَدَيْهَا فَذَلِكَ الْمَسَكُ ، وَالذَّبْلُ الْقُرُونُ فَإِنْ ك َانَ مِنْ عَاجٍ فَهُوَ مَسَكٌ وَعَاجٌ وَوَقْفٌ ، وَإِذَا كَانَ مِنْ ذَبْلٍ فَهُوَ مَسَكٌ لَا غَيْرُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْمَسَكُ مِثْلُ الْأَسْوِرَةِ مِنْ قُرُونٍ أَوْ عَاجٍ ، قَالَ جَرِيرٌ؛تَرَى الْعَبْسَ الْحَوْلِيَّ جَوْنًا بِكُوعِهَا لَهَا مِسْكًا مِنْ غَيْرِ عَاجٍ وَلَا ذَبْلِ؛وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ رَأَى عَلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - مَسَكَتَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ ، الْمَسَكَةُ ، بِالتَّحْرِيكِ: السُّوَارُ مِنَ الذَّبْلِ ، وَهِيَ قُرُونُ الْأَوْعَالِ ، وَقِيلَ: جُلُودُ دَابَّةٍ بَحْرِيَّةٍ ، وَالْجَمْعُ مَسَكٌ. اللَّيْثُ: الْمِسْكُ مَعْرُوفٌ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْضٍ. ابْنُ سِيدَهْ: وَالْمِسْكُ ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ مُذَكَّرٌ وَقَدْ أَنَّثَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهُ جَمْعٌ ، وَاحِدَتُهُ مِسْكَةٌ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: وَأَصْلُهُ مِسَكٌ مُحَرَّكَةٌ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَأَمَّا قَوْلُ جِرَانِ الْعَوْدِ؛لَقَدْ عَاجَلَتْنِي بِالسِّبَابِ وَثَوْبُهَا جَدِيدٌ ، وَمِنْ أَرْدَانِهَا الْمِسْكُ تَنْفَحُ؛فَإِنَّمَا أَنَّثَهُ لِأَنَّهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى رِيحِ الْمِسْكِ. وَثَوْبٌ مُمَسَّكٌ: مَصْبُوغٌ بِهِ ، وَقَوْلُ رُؤْبَةَ؛إِنْ تُشْفَ نَفْسِي مِنْ ذُبَابَاتِ الْحَسَكْ أَحْرِ بِهَا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسِكْ؛فَإِنَّهُ عَلَى إِرَادَةِ الْوَقْفِ كَمَا قَالَ؛شُرْبَ النَّبِيذِ وَاعْتِقَالًا بِالرِّجِلْ وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِيُّ؛أَحْرِ بِهَا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسَكْ وَقَالَ: هُوَ جَمْعُ مِسْكَةٍ. وَدَوَاءٌ مُمَسَّكٌ: فِيهِ مِسْكٌ. أَبُو الْعَبَّاسِ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَيْضِ: " خُذِي فِرْصَةً فَتَمَسَّكِي بِهَا " ، وَفِي رِوَايَةٍ: " خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَيَّبِي بِهَا " ، الْفِرْصَةُ: الْقِطْعَةُ يُرِيدُ قِطْعَةً مِنَ الْمِسْكِ ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: " خُذِي فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ فَتَطَيَّبِي بِهَا " ، قَالَ بَعْضُهُمْ: تَمَسَّكِي تَطَيَّبِي مِنَ الْمِسْكِ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هُوَ مِنَ التَّمَسُّكِ بِالْيَدِ ، وَقِيلَ: مُمَسَّكَةٌ أَيْ مُتَحَمَّلَةٌ يَعْن ِي تَحْتَمِلِينَهَا مَعَكِ ، وَأَصْلُ الْفِرْصَةِ فِي الْأَصْلِ الْقِطْعَةُ مِنَ الصُّوفِ وَالْقُطْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الْمُمَسَّكَةُ: الْخَلَقُ الَّتِي أُمْسِكَتْ كَثِيرًا ، قَالَ: كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ لَا يُسْتَعْمَلَ الْجَدِيدُ مِنَ الْقُطْنِ وَالصُّوفِ لِلِارْتِفَاقِ بِهِ فِي الْغَزْلِ وَغَيْرِهِ ، وَلِأَنَّ الْخَلَقَ أَصْلَحُ لِذَلِكَ وَأَوْفَقُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ أَكْثَرُهَا مُتَكَلَّفَةٌ وَالَّذِي عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الْحَائِضَ عِنْدَ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْحَيْضِ يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تَ أْخُذَ شَيْئًا يَسِيرًا مِنَ الْمِسْكِ تَتَطَيَّبُ بِهِ أَوْ فِرْصَةً مُطَيَّبَةً مِنَ الْمِسْكِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْمِسْكُ مِنَ الطِّيبِ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ، قَالَ: وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْمَشْمُومَ. وَمِسْكُ الْبَرِّ: نَبْتٌ أَطْيَبُ مِنَ الْخُزَامَى وَنَبَات ُهَا نَبَاتُ الْقَعْفَاءِ وَلَهَا زَهْرَةٌ مِثْلُ زَهْرَةِ الْمَرْوِ ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ نَبَاتٌ مِثْلُ الْعُسْلُجِ سَوَاءً. وَمَسَكَ بِالشَّيْءِ وَأَمْسَكَ بِهِ وَتَمَسَّكَ وَتَمَاسَكَ وَاسْتَمْسَكَ وَمَسَّكَ ، كُلُّهُ: احْتَبَسَ. وَفِي التَّ نْزِيلِ: وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ قَالَ خَالِدُ بْنُ زُهَيْرٍ؛فَكُنْ مَعْقِلًا فِي قَوْمِكَ ، ابْنَ خُوَيْلِدٍ وَمَسِّكْ بِأَسْبَابٍ أَضَاعَ رُعَاتُهَا؛التَّهْذِيبُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ بِسُكُونِ الْمِيمِ وَسَائِرُ الْقُرَّاءِ يُمَسِّكُونَ بِالتَّشْدِيدِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ، فَإِنَّ أَبَا عَمْرٍو وَابْنَ عَامِرٍ وَيَعْقُوبَ الْحَضْرَمِيَّ قَرَأُوا وَلَا تُمَسِّكُوا ، بِتَشْدِيدِهَا ، وَخَفَّفَهَا الْبَاقُونَ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ ، أَيْ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَحْكُمُونَ بِمَا فِيهِ. الْجَوْهَرِيُّ: أَمْسَكْتُ بِالشَّيْءِ وَتَمَسَّكْتُ بِهِ وَاسْتَمْسَكْتُ بِهِ وَامْتَسَكْتُ كُلُّهُ بِمَعْنَى اعْتَصَمْتُ ، وَكَذَلِكَ مَسَّكْتُ بِهِ تَمْسِيكًا ، وَقُرِئَ: وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ، وَقَالَ زُهَيْرٌ: ؛بِأَيِّ حَبْلِ جِوَارٍ كُنْتُ أَمْتَسِكُ وَلِي فِيهِ مُسْكَةٌ أَيْ مَا أَتَمَسَّكُ بِهِ. وَالتَّمَسُّكُ: اسْتِمْسَاكُكَ بِالشَّيْءِ ، وَتَقُولُ أَيْضًا: امْتَسَكْتُ بِهِ ، قَالَ الْعَبَّاسُ؛صَبَحْتُ بِهَا الْقَوْمَ حَتَّى امْتَسَكْ تُ بِالْأَرْضِ أَعْدِلُهَا أَنْ تَمِيلَا؛وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: " لَا يُمْسِكَنَّ النَّاسُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ فَإِنِّي لَا أُحِلُّ إِلَّا مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَلَا أُحَرِّمُ إِلَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَعْنَاهُ إِنْ صَحَّ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَلَّ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَشْيَاءَ حَظَرَهَا عَلَى غَيْرِهِ مِنْ عَدَدِ النِّسَاءِ وَ الْمَوْهُوبَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَفَرَضَ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ خَفَّفَهَا عَنْ غَيْرِهِ فَقَالَ: لَا يُمْسِكَنَّ النَّاسُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ ، يَعْنِي بِمَا خُصِّصْ تُ بِهِ دُونَهُمْ فَإِنَّ نِكَاحِي أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ لَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَبْلُغُوهُ لِأَنَّهُ انْتَهَى بِهِمْ إِلَى أَرْبَعٍ ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مَا وَجَبَ عَلَيَّ مِنْ تَخْيِيرِ نِسَائِهِمْ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِفَرْضٍ عَلَيْهِمْ. وَأَمْسَكْتُ عَنِ الْكَلَامِ أَيْ سَكَتُّ. وَمَا تَمَاسَكَ أَنْ قَالَ ذَلِكَ أَيْ مَا تَمَالَكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ مَسَكَ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ أَيْ أَمْسَكَ. وَالْمُسْكُ وَالْمُسْكَةُ: مَا يُمْسِكُ الْأَبْدَانَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، وَقِيلَ: مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ مِنْهُمَا ، وَتَقُولُ: أَمْسَك َ يُمْسِكُ إِمْسَاكًا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ ، أَرَادَ أَنَّهُ مَعَ بَدَانَتِهِ مُتَمَاسِكُ اللَّحْمِ لَيْسَ بِمُسْتَرْخِيهِ وَلَا مُنْفَضِجِهِ أَيْ أَنَّهُ مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ كَأَنَّ أَعْضَاءَهُ يُمْسِ كُ بَعْضُهَا بَعْضًا. وَرَجُلٌ ذُو مُسْكَةٍ وَمُسْكٍ ، أَيْ رَأْيٍ وَعَقْلٍ يَرْجِعُ إِلَيْهِ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَفُلَانٌ لَا مُسْكَةَ لَهُ أَيْ لَا عَقْلَ لَ هُ. وَيُقَالُ: مَا بِفُلَانٍ مُسْكَةٌ أَيْ مَا بِهِ قُوَّةٌ وَلَا عَقْلٌ. وَيُقَالُ: فِيهِ مُسْكَةٌ مِنْ خَيْرٍ ، بِالضَّمِّ ، أَيْ بَقِيَّةٌ. وَأَمْسَكَ الشَّيْ ءَ: حَبَسَهُ. وَالْمَسَكُ وَالْمَسَاكُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يُمْسِكُ الْمَاءَ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. وَرَجُلٌ مَسِيكٌ وَمُسَكَةٌ أَيْ بَخِيلٌ. وَالْمِسِّيكُ: الْبَخِيلُ ، وَكَذَلِكَ الْمُسُكُ ، بِضَمِّ الْمِيمِ وَالسِّينِ ، وَفِي حَدِيثِ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ: أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مَسِيكٌ أَيْ بَخِيلٌ يُمْسِكُ مَا فِي يَدَيْهِ لَا يُعْطِيهِ أَحَدًا وَهُوَ مِثْلُ الْبَخِيلِ وَزْنًا وَمَعْنًى. وَقَالَ أَبُو مُوسَى: إِنَّهُ مِسِّيكٌ ، بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ ، بِوَزْنِ الْخِمِّيرِ وَالسِّكِّيرِ أَيْ شَدِيدُ الْإِمْسَاكِ لِمَالِهِ ، وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ ، قَالَ: وَقِيلَ الْمِسِّيكُ الْبَخِيلُ إِلَّا أَنَّ الْمَحْفُوظَ الْأَوَّلُ ، وَرَجُلٌ مُسَكَةٌ ، مِثْلُ هُمَزَةٍ أَيْ بَخِيلٌ ، وَيُقَالُ: هُوَ الَّذِي لَا يَع ْلَقُ بِشَيْءٍ فَيَتَخَلَّصَ مِنْهُ وَلَا يُنَازِلُهُ مُنَازِلٌ فَيُفْلِتَ ، وَالْجَمْعُ مُسَكٌ ، بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ السِّينِ فِيهِمَا ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: التَّفْسِيرُ الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ ، وَهَذَا الْبِنَاءُ - أَعْنِي مُسَكَةً - يَخْتَصُّ بِمَنْ يَكْثُرُ مِنْهُ الشَّيْءُ مِثْلُ الضُّحَكَةِ وَالْهُمَزَةِ. وَف ِي حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ قَالَ لَهُ ابْنُ عُرَانَةَ: أَمَّا هَذَا الْحَيُّ مِنْ بَلْحَرْثِ بْنِ كَعْبٍ فَحَسَكٌ أَمْرَاسٌ ، وَمُسَكٌ أَحْمَاسٌ ، تَتَلَظَّى الْمَنَايَا فِي رِمَاحِهِمْ ، فَوَصَفَهُمْ بِالْقُوَّةِ وَالْمَنَعَةِ وَأَنَّهُمْ لِمَنْ رَامَهُمْ كَالشَّوْكِ الْحَادِّ الصُّلْبِ وَهُوَ الْحَسَكُ ، وَإِذَا نَازَلُوا أَحَدًا لَمْ يُفْلِ تْ مِنْهُمْ وَلَمْ يَتَخَلَّصْ ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حِلِّزَةَ؛وَلَمَّا أَنْ رَأَيْتُ سَرَاةَ قَوْمِي مَسَاكَى ، لَا يَثُوبُ لَهُمْ زَعِيمُ؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَسَاكَى فِي بَيْتِهِ اسْمًا لِجَمْعِ مَسِيكٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُتَوَهَّمَ فِي الْوَاحِدِ مَسْكَانَ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ سَكَارَى وَحَيَارَ ى. وَفِيهِ مُسْكَةٌ وَمُسُكَةٌ ، عَنِ اللِّحْيَانِي ، وَمَسَاكٌ وَمِسَاكٌ وَمَسَاكَةٌ وَإِمْسَاكٌ: كُلُّ ذَلِكَ مِنَ الْبُخْلِ وَالتَّمَسُّكِ بِمَا لَدَيْهِ ضَنًّا بِهِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالْمِسَاكُ الِاسْمُ مِنَ الْإِمْسَاكِ ، قَالَ جَرِيرٌ؛عَمِرَتْ مُكَرَّمَةَ الْمَسَاكِ وَفَارَقَتْ مَا شَفَّهَا صَلَفٌ وَلَا إِقْتَارُ؛وَالْعَرَبُ تَقُولُ: فُلَانٌ حَسَكَةٌ مَسَكَةٌ أَيْ شُجَاعٌ كَأَنَّهُ حَسَكٌ فِي حَلْقِ عَدُوِّهِ. وَيُقَالُ: بَيْنَنَا مَاسِكَةُ رَحِمٍ كَقَوْلِكَ مَاسَّةُ رَ حِمٍ وَوَاشِجَةُ رَحِمٍ. وَفَرَسٌ مُمْسَكُ الْأَيَامِنِ مُطْلَقُ الْأَيَاسِرِ: مُحَجَّلُ الرِّجْلِ وَالْيَدِ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْمَنِ وَهُمْ يَكْرَهُونَهُ ، ف َإِنْ كَانَ مُحَجَّلَ الرِّجْلِ وَالْيَدِ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْسَرِ قَالُوا: هُوَ مُمْسَكُ الْأَيَاسِرِ مُطْلَقُ الْأَيَامِنِ ، وَهُمْ يَسْتَحِبُّونَ ذَلِكَ. و َكُلُّ قَائِمَةٍ فِيهَا بَيَاضٌ ، فَهِيَ مُمْسَكَةٌ لِأَنَّهَا أُمْسِكَتْ بِالْبَيَاضِ ، وَقَوْمٌ يَجْعَلُونَ الْإِمْسَاكَ أَنْ لَا يَكُونَ فِي الْقَائِمَةِ بَي َاضٌ. التَّهْذِيبُ: وَالْمُطْلَقُ كُلُّ قَائِمَةٍ لَيْسَ بِهَا وَضَحٌ ، قَالَ: وَقَوْمٌ يَجْعَلُونَ الْبَيَاضَ إِطْلَاقًا وَالَّذِي لَا بَيَاضَ فِيهِ إِمْسَاكً ا ، وَأَنْشَدَ؛وَجَانِبٌ أُطْلِقَ بِالْبَيَاضِ وَجَانِبٌ أُمْسِكَ لَا بَيَاضَ؛قَالَ: وَفِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ عَلَى الْقَلْبِ كَمَا وَصَفَ فِي الْإِمْسَاكِ.؛وَالْمَسَكَةُ وَالْمَاسِكَةُ: قِشْرَةٌ تَكُونُ عَلَى وَجْهِ الصَّبِيِّ أَوِ الْمُهْرِ ، وَقِيلَ: هِيَ كَالسَّلَى يَكُونَانِ فِيهَا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْمَاسِكَةُ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَكُونُ عَلَى رَأْسِ الْوَلَدِ وَعَلَى أَطْرَافِ يَدَيْهِ ، فَإِذَا خَرَجَ الْوَلَدُ مِنَ الْمَاسِكَةِ وَالسَّلَى فَهُوَ بَقِي رٌ ، وَإِذَا خَرَجَ الْوَلَدُ بِلَا مَاسِكَةٍ وَلَا سَلًى فَهُوَ السَّلِيلُ. وَبَلَغَ مَسَكَةَ الْبِئْرِ وَمُسْكَتَهَا: إِذَا حَفَرَ فَبَلَغَ مَكَانًا صُلْبًا. ابْنُ شُمَيْلٍ: الْمَسَكُ الْوَاحِدَةُ مَسَكَةٌ وَهُوَ أَنْ تَحْفِرَ الْبِئْرَ فَتَبْلُغَ الْمَوْضِعَ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ أَنْ يُطْوَى فَيُقَالُ: قَدْ بَلَغُوا مَسَكَةً صُلْ بَةً وَإِنَّ بِئَارَ بَنِي فُلَانٍ فِي مَسَكٍ ، قَالَ الرَّاجِزُ؛اللَّهُ أَرْوَاكَ وَعَبْدُ الْجَبَّارْ تَرَسُّمُ الشَّيْخِ وَضَرْبُ الْمِنْقَارْ؛،؛فِي مَسَكٍ لَا مُجْبِلٍ وَلَا هَارْ الْجَوْهَرِيُّ: الْمُسْكَةُ مِنَ الْبِئْرِ الصُّلْبَةُ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ إِلَى طَيٍّ. وَمَسَكَ بِالنَّارِ: فَحَصَ لَهَا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ غَطَّاهَا بِالرَّمَادِ وَالْبَع ْرِ وَدَفَنَهَا. أَبُو زَيْدٍ: مَسَّكْتُ بِالنَّارِ تَمْسِيكًا وَثَقَّبْتُ بِهَا تَثْقِيبًا ، وَذَلِكَ إِذَا فَحَصْتَ لَهَا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ جَعَلْتَ عَلَيْهَا بَعْرًا أَوْ خَشَبًا أَوْ دَ فَنْتَهَا فِي التُّرَابِ. وَالْمُسْكَانُ: الْعُرْبَانُ ، وَيُجْمَعُ مَسَاكِينُ ، وَيُقَالُ: أَعْطِهِ الْمُسْكَانَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُسْكَانِ ، هُوَ بِالضَّمِّ بَيْعُ الْعُرْبَانِ وَالْعَرَبُونِ ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ السِّلْعَةَ وَيَدْفَعَ إِلَى صَاحِبِهَا شَيْئًا عَلَى أَنَّهُ إِنْ أَمْضَى الْبَيْ عَ حُسِبَ مِنَ الثَّمَنِ وَإِنْ لَمْ يُمْضِ كَانَ لِصَاحِبِ السِّلْعَةِ وَلَمْ يَرْتَجِعْهُ الْمُشْتَرِي ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الْأَرْضُ مَسَكٌ وَطَرَائِقُ: فَمَسَكَةٌ كَذَّانَةٌ وَمَسَكَةٌ مُشَاشَةٌ وَمَسَكَةٌ حِجَارَةٌ وَمَسَكَةٌ لَيِّنَةٌ ، وَإِنَّمَا الْأَرْضُ طَرَائِقُ فَكُلُّ طَ رِيقَةٍ مَسَكَةٌ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلتَّنَاهِي الَّتِي تُمْسِكُ مَاءَ السَّمَاءِ مَسَاكٌ وَمَسَاكَةٌ وَمَسَاكَاتٌ ، كُلُّ ذَلِكَ مَسْمُوعٌ مِنْهُمْ. وَسِق َاءٌ مَسِيكٌ: كَثِيرُ الْأَخْذِ لِلْمَاءِ. وَقَدْ مَسَكَ ، بِفَتْحِ السِّينِ ، مَسَاكَةً ، رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ. أَبُو زَيْدٍ: الْمَسِيكُ مِنَ الْأَسَاقِي الَّتِي تَحْبِسُ الْمَاءَ فَلَا يَنْضَحُ. وَأَرْضٌ مَسِيكَةٌ: لَا تُنَشِّفُ الْمَاءَ لِصَلَابَتِهَا. وَأَرْضٌ مَسَاكٌ أَيْضًا. وَيُ قَالُ لِلرَّجُلِ يَكُونُ مَعَ الْقَوْمِ يَخُوضُونَ فِي الْبَاطِلِ: إِنَّ فِيهِ لَمُسْكَةً عَمَّا هُمْ فِيهِ. وَمَاسِكٌ: اسْمٌ. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ مَسْكِ ، هُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْكَافِ صُقْعٌ بِالْعِرَاقِ قُتِلَ فِيهِ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَمَوْضِعٌ بِدُجَيْلِ الْأَهْوَازِ حَيْثُ كَانَتْ وَقْعَةُ الْحَجَّاجِ وَابْنِ الْأَشْعَثِ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(أَمْسَكَ) بِالشَّيْءِ وَ (تَمَسَّكَ) بِهِ وَ (اسْتَمْسَكَ) بِهِ وَ (امْتَسَكَ) بِهِ كُلُّهُ بِمَعْنَى اعْتَصَمَ بِهِ. وَكَذَا (مَسَّكَ) بِهِ (تَمْسِيكًا) وَقُرِئَ: (وَلَا تُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) . وَ (أَمْسَكَ) عَنِ الْكَلَامِ سَكَتَ. وَمَا (تَمَاسَكَ) أَنْ قَالَ ذَلِكَ أَيْ مَا تَمَالَكَ. وَ (الْإِمْسَاكُ) الْبُخْلُ. وَيُقَالُ فِيهِ: (مُسْكَةٌ) مِنْ خَيْرٍ بِالضَّمِّ أَيْ بَقِيَّةٌ. وَ (الْمِسْكُ) مِنَ الطِّيبِ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْمَشْمُومُ.