ما معنى وفى في معجم اللغة العربية لسان العرب

وفى؛وفى: الْوَفَاءُ: ضِدُّ الْغَدْرِ ، يُقَالُ: وَفَى بِعَهْدِهِ وَأَوْفَى بِمَعْنًى, قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ جَمَعَهُمَا طُفَيْلٌ الْغَنَوِيُّ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ فِي قَوْلِهِ؛أَمَّا ابْنُ طَوْقٍ فَقَدْ أَوْفَى بِذِمَّتِهِ كَمَا وَفَى بِقِلَاصِ النَّجْمِ حَادِيهَا وَفَى يَفِي وَفَاءً فَهُوَ وَافٍ. ابْنُ سِيدَهْ: وَفَى بِالْعَهْدِ وَفَاءً, فَأَمَّا قَوْلُ الْهُذَلِيِّ؛إِذْ قَدَّمُوا مِائَةً وَاسْتَأْخَرَتْ مِائَةً وَفْيًا وَزَادُوا عَلَى كِلْتَيْهِمَا عَدَدَا؛فَقَدْ يَكُونُ مَصْدَرُ وَفَى مَسْمُوعًا وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قِيَاسًا غَيْرَ مَسْمُوعٍ ، فَإِنَّ أَبَا عَلِيٍّ قَدْ حَكَى أَنَّ لِلشَّاعِرِ أَنْ يَأْتِيَ لِكُلِّ فَعَلَ بِفَعْلٍ وَإِنْ لَمْ يُسْمَعْ ، وَكَذَلِكَ أَوْفَى. الْكِسَائِيُّ وَأَبُو عُبَيْدَةَ: وَفَيْتُ بِالْعَهْدِ وَأَوْفَيْتُ بِهِ سَوَاءٌ, قَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ وَفَى وَأَوْفَى ، فَمَنْ قَالَ وَفَى فَإِنَّهُ يَقُولُ تَمَّ كَقَوْلِكَ وَفَى لَنَا فُلَانٌ أَيْ تَمَّ لَنَا قَوْلُهُ وَلَمْ يَغْدِرْ ، وَوَفَى هَذَا الطّ َعَامُ قَفِيزًا, قَالَ الْحُطَيْئَةُ؛وَفَى كَيْلَ لَا نِيبٍ وَلَا بَكَرَاتِ أَيْ تَمَّ ، قَالَ: وَمَنْ قَالَ أَوْفَى فَمَعْنَاهُ أَوْفَانِي حَقَّهُ أَيْ أَتَمَّهُ وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْئًا ، وَكَذَلِكَ أَوْفَى الْكَيْلَ أَيْ أَتَمَّ هُ وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْئًا. قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ فِيمَا رَدَّ عَلَى شَمِرٍ: الَّذِي قَالَ شَمِرٌ فِي وَفَى وَأَوْفَى بَاطِلٌ لَا مَعْنَى لَهُ ، إِنَّمَا يُقَالُ أَوْفَيْتُ بِالْعَهْدِ وَوَفَيْتُ بِالْعَهْدِ. وَكُلُّ شَيْءٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ ه َذَا فَهُوَ بِالْأَلِفِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ، وَ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي ، وَيُقَالُ: وَفَى الْكَيْلُ وَوَفَى الشَّيْءُ أَيْ تَمَّ ، وَأَوْفَيْتُهُ أَنَا أَتْمَمْتُهُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا الْكَيْلَ, وَفِي الْحَدِيثِ: فَمَرَرْتُ بِقَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُمْ كُلَّمَا قُرِضَتْ وَفَتْ أَيْ تَمَّتْ وَطَالَتْ, وَفِي الْحَدِيثِ: أَلَسْتَ تُنْتِجُهَا وَافِيَةً أَعْيُنُهَا وَآذَانُهَا. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: إِنَّكُمْ وَفَيْتُمْ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ أَيْ تَمَّتِ الْعِدَّةُ سَبْعِينَ أُمَّةً بِكُمْ. وَوَفَى الشَّيْءُ وُفِيًّا عَلَى فُعُولٍ أَيْ تَمَّ وَكَثُرَ. وَالْوَفِيُّ: الْوَافِي. قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُ هُمْ وَفَى لِي فُلَانٌ بِمَا ضَمِنَ لِي فَهَذَا مِنْ بَابِ أَوْفَيْتُ لَهُ بِكَذَا وَكَذَا وَوَفَّيْتُ لَهُ بِكَذَا, قَالَ الْأَعْشَى؛وَقَبْلَكَ مَا أَوْفَى الرُّقَادُ بِجَارَةٍ وَالْوَفِيُّ: الَّذِي يُعْطِي الْحَقَّ وَيَأْخُذُ الْحَقَّ. وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: وَفَتْ أُذُنُكَ وَصَدَّقَ اللَّهُ حَدِيثِكَ ، كَأَنَّهُ جَعَلَ أُذُنَهُ فِي السَّمَاعِ كَالضَّامِنَةِ بِتَصْدِيقِ مَا حَكَتْ ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي تَ حْقِيقِ ذَلِكَ الْخَبَرِ صَارَتِ الْأُذُنُ كَأَنَّهَا وَافِيَةٌ بِضَمَانِهَا خَارِجَةٌ مِنَ التُّهْمَةِ فِيمَا أَدَّتْهُ إِلَى اللِّسَانِ. وَفِي رِوَايَةٍ: أَو ْفَى اللَّهُ بِأُذُنِهِ أَيْ أَظْهَرَ صِدْقَهُ فِي إِخْبَارِهِ عَمَّا سَمِعَتْ أُذُنُهُ ، يُقَالُ: وَفَى بِالشَّيْءِ وَأَوْفَى وَوَفَّى بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَرَج ُلٌ وَفِيٌّ وَمِيفَاءٌ: ذُو وَفَاءٍ ، وَقَدْ وَفَى بِنَذْرِهِ وَأَوْفَاهُ وَأَوْفَى بِهِ, وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ, وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ: وَفَّى نَذْرَهُ وَأَوْفَاهُ أَيْ أَبْلَغَهُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى, قَالَ الْفَرَّاءُ: أَيْ بَلَّغَ يُرِيدُ بَلَّغَ أَنْ لَيْسَتْ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى أَيْ لَا تَحْمِلُ الْوَازِرَةُ ذَنْبَ غَيْرِهَا, وَقَالَ الزَّجَّاجُ: وَفَّى إِبْرَاهِيمُ مَا أُمِرَ بِهِ وَمَا امْتُحِنَ بِهِ مِنْ ذَبْحِ وَلَدِهِ فَعَزَمَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى فَدَاهُ اللَّهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ، وَامْتُحِنَ بِالصَّبْرِ عَلَى عَذَابِ ق َوْمِهِ وَأُمِرَ بِالِاخْتِتَانِ ، فَقِيلَ: وَفَّى ، وَهِيَ أَبْلَغُ ، مِنْ وَفَى, لِأَنَّ الَّذِي امْتُحِنَ بِهِ مَنْ أَعْظَمُ الْمِحَنِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمُ الْزَمِ الْوَفَاءَ: مَعْنَى الْوَفَاءِ فِي اللُّغَةِ الْخُلُقُ الشَّرِيفُ الْعَالِي الرَّفِيعُ مِنْ قَوْلِهِمْ: وَفَى الشَّعَرُ فَهُوَ وَافٍ. إِ ذَا زَادَ, وَوَفَيْتُ لَهُ بِالْعَهْدِ أَفِي ، وَوَافَيْتُ أُوَافِي ، وَقَوْلِهِمْ: ارْضَ مِنَ الْوَفَاءِ بِاللَّفَاءِ أَيْ بِدُونِ الْحَقِّ, وَأَنْشَدَ؛وَلَا حَظِّي اللَّفَاءُ وَلَا الْخَسِيسُ وَالْمُوَافَاةُ: أَنْ تُوَافِيَ إِنْسَانًا فِي الْمِيعَادِ ، وَتَوَافَيْنَا فِي الْمِيعَادِ وَوَافَيْتُهُ فِيهِ ، وَتَوَفَّى الْمُدَّةَ: بَلَغَهَا وَاسْتَكْمَ لَهَا ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَأَوْفَيْتُ الْمَكَانَ: أَتَيْتُهُ, قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ؛أُنَادِي إِذَا أُوفِي مِنَ الْأَرْضِ مَرْبَأً لِأَنِّي سُمَيْعٌ لَوْ أُجَابُ بَصِيرُ؛أُوفِي: أُشْرِفُ وَآتِي, وَقَوْلُهُ أُنَادِي أَيْ كُلَّمَا أَشْرَفْتُ عَلَى مَرْبَأٍ مِنَ الْأَرْضِ نَادَيْتُ يَا دَارُ أَيْنَ أَهْلُكِ ، وَكَذَلِكَ أَوْفَيْتُ عَلَيْهِ وَأَوْفَيْتُ فِيهِ. وَأَوْفَيْتُ عَلَى شَرَفٍ مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَشْرَفْتَ عَلَيْهِ ، فَأَنَا مُوفٍ ، وَأَوْفَى عَلَى الشَّيْءِ أَيْ أَشْرَفَ, وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ أَيْ أَشْرَفَ وَاطَّلَعَ. وَوَافَى فُلَانٌ: أَتَى. وَتَوَافَى الْقَوْمُ: تَتَامُّوا. وَوَافَيْتُ فُلَانًا بِمَكَانِ كَذَا. وَوَفَى الشَّيْءُ: كَثُرَ, وَوَفَى ر ِيشُ الْجَنَاحِ فَهُوَ وَافٍ ، وَكُلُّ شَيْءٍ بَلَغَ تَمَامَ الْكَمَالِ فَقَدْ وَفَى وَتَمَّ ، وَكَذَلِكَ دِرْهَمٌ وَافٍ ، يَعْنِي بِهِ أَنَّهُ يَزِنُ مِثْقَالًا ، وَكَيْلٌ وَافٍ. وَوَفَى الدِّرْهَمُ الْمِثْقَالَ: عَادَلَهُ ، وَالْوَافِي: دِرْهَمٌ وَأَرْبَعَةُ دَوَانِيقَ ، قَالَ شَمِرٌ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ قَالَ الْوَافِي دِرْهَمٌ وَدَانِقَانِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ الَّذِي وَفَى مِثْقَالًا ، وَقِيلَ: دِرْهَمٌ وَافٍ وَفَى بِزِنَتِهِ لَا زِيَادَةَ فِيهِ وَ لَا نَقْصٌ ، وَكُلُّ مَا تَمَّ مِنْ كَلَامٍ وَغَيْرِهِ فَقَدْ وَفَى ، وَأَوْفَيْتُهُ أَنَا, قَالَ غَيْلَانُ الرَّبَعِيُّ؛أَوْفَيْتُ الزَّرْعَ وَفَوْقَ الْإِيفَاءِ وَعَدَّاهُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ ، وَهَذَا كَمَا تَقُولُ: أَعْطَيْتُ الزَّرْعَ وَمَنَحْتُهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَ التَّمَامِ وَالْوَفَاءِ. وَالْوَا فِي مِنَ الشِّعْرِ: مَا اسْتَوْفَى فِي الِاسْتِعْمَالِ عِدَّةَ أَجْزَائِهِ فِي دَائِرَتِهِ ، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ جُزْءٍ يُمْكِنُ أَنْ يَدْخُلَهُ الزِّحَافُ فَسَ لِمَ مِنْهُ. وَالْوَفَاءُ: الطُّولُ, يُقَالُ فِي الدُّعَاءِ: مَاتَ فُلَانٌ وَأَنْتَ بِوَفَاءٍ أَيْ بِطُولِ عُمُرٍ ، تَدْعُو لَهُ بِذَلِكَ, عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ.؛وَأَوْفَى الرَّجُلَ حَقَّهُ وَوَفَّاهُ إِيَّاهُ بِمَعْنَى: أَكْمَلَهُ لَهُ وَأَعْطَاهُ وَافِيًا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ, وَتَوَفَّاهُ هُوَ مِنْهُ وَاسْتَوْفَاهُ: لَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا. وَيُقَالُ: أَوْفَيْتُهُ حَقَّهُ وَوَفَّيْتُهُ أَجْرَهُ. وَوَفَّى الْكَيْلَ وَأَوْفَاهُ: أ َتَمَّهُ. وَأَوْفَى عَلَى الشَّيْءِ وَفِيهِ: أَشْرَفَ. وَإِنَّهُ لِمِيفَاءٌ عَلَى الْأَشْرَافِ أَيْ لَا يَزَالُ يُوفِي عَلَيْهَا ، وَكَذَلِكَ الْحِمَارُ. وَعَي ْرٌ مِيفَاءٌ عَلَى الْإِكَامِ إِذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ يُوفِيَ عَلَيْهَا, وَقَالَ حُمَيْدٌ الْأَرْقَطُ يَصِفُ الْحِمَارَ؛عَيْرَانَ مِيفَاءٍ عَلَى الرُّزُونِ حَدَّ الرَّبِيعِ أَرِنٍ أَرُونِ؛لَا خَطِلِ الرَّجْعِ وَلَا قَرُونِ لَاحِقِ بَطْنٍ بِقَرًا سَمِينِ؛وَيُرْوَى: أَحْقَبَ مِيفَاءٍ ، وَالْوَفْيُ مِنَ الْأَرْضِ: الشَّرَفُ يُوفَى عَلَيْهِ, قَالَ كُثَيِّرٌ؛وَإِنْ طُوِيَتْ مِنْ دُونِهِ الْأَرْضُ وَانْبَرَى لِنُكْبِ الرِّيَاحِ وَفْيُهَا وَحَفِيرُهَا؛وَالْمِيفَى وَالْمِيفَاةُ ، مَقْصُورَانِ ، كَذَلِكَ. التَّهْذِيبُ: وَالْمِيفَاةُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُوفِي فَوْقَهُ الْبَازِي لِإِينَاسِ الطَّيْرِ أَوْ غَيْر ِهِ, قَالَ رُؤْبَةُ؛أَتْلَغُ مِيفَاءُ رُءُوسِ فَوْرَهُ وَالْمِيفَى: طَبَقُ التَّنُّورِ. قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ لِطَبَّاخِهِ: خَلِّبْ مِيفَاكَ حَتَّى يَنْضَجَ الرَّوْدَقُ ، قَالَ: خَلِّبْ أَيْ طَبِّقْ ، وَالرَّو ْدَقُ: الشِّوَاءُ.؛وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: الْبَيْتُ الَّذِي يُطْبَخُ فِيهِ الْآجُرُّ يُقَالُ لَهُ الْمِيفَى, رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ شُمَيْلٍ. وَأَوْفَى عَلَى الْخَمْسِينَ: زَادَ وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يُنْكِرُهُ ثُمَّ عَرَفَهُ. وَالْوَفَاةُ: الْمَنِيَّةُ. وَالْوَفَاةُ: الْمَوْتُ. وَتُوُفِّيَ فُلَانٌ وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ إِذَا قَبَضَ نَفْسَهُ ، وَفِي الصِّحَ احِ: إِذَا قَبَضَ رُوحَهُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ: تَوَفِّي الْمَيِّتِ اسْتِيفَاءَ مُدَّتِهِ الَّتِي وُفِيَتْ لَهُ وَعَدَدَ أَيَّامِهِ وَشُهُورِهِ وَأَعْوَامِهِ فِي الدُّنْيَا. وَتَوَفَّيْتُ الْمَالَ مِنْهُ وَاسْتَوْفَيْتُهُ إِذَا أَخَذْتَهُ كُلَّهُ. وَتَوَفَّيْتُ عَدَدَ الْقَوْمِ إِذَا عَدَدْتَهُمْ كُلَّهُمْ, وَأَنْشَدَ أَبُوعُبَيْدَةَ لِمَنْظُورٍ الْوَبْرِيِّ؛إِنَّ بَنِي الْأَدْرَدِ لَيْسُوا مِنْ أَحَدْ وَلَا تَوَفَّاهُمْ قُرَيْشٌ فِي الْعَدَدْ؛أَيْ لَا تَجْعَلُهُمْ قُرَيْشٌ تَمَامَ عَدَدِهِمْ وَلَا تَسْتَوْفِي بِهِمْ عَدَدَهُمْ, وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا, أَيْ يَسْتَوْفِي مُدَدَ آجَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا ، وَقِيلَ: يَسْتَوْفِي تَمَامَ عَدَدِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَأَمَّا تَوَفِّي النَّائِمِ فَهُوَ اسْت ِيفَاءُ وَقْتِ عَقْلِهِ وَتَمْيِيزِهِ إِلَى أَنْ نَامَ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ: قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ ، قَالَ: هُوَ مِنْ تَوْفِيَةِ الْعَدَدِ ، تَأْوِيلُهُ أَنْ يَقْبِضَ أَرْوَاحَكُمْ أَجْمَعِينَ فَلَا يَنْقُصُ وَاحِدٌ مِنْكُمْ ، كَمَا تَقُولُ: قَدِ اسْتَوْفَيْت ُ مِنْ فُلَانٍ وَتَوَفَّيْتُ مِنْهُ مَا لِي عَلَيْهِ, تَأْوِيلُهُ أَنْ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ, قَالَ الزَّجَّاجُ: فِيهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَجْهَانِ: يَكُونُ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ مَلَائِكَةُ الْمَوْتِ يَتَوَفَّوْنَهُمْ سَأَلُوهُمْ عِنْدَ الْمُعَايَنَةِ فَيَعْتَرِف ُونَ عِنْدَ مَوْتِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ ، لِأَنَّهُمْ قَالُوا لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ؟ قَالُوا: ضَلُّوا عَنَّا ، أَي ْ بَطَلُوا وَذَهَبُوا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ يَتَوَفَّوْنَهُمْ فَيَكُونُ يَتَوَفَّوْنَ هُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ عَذَابًا ، وَهَذَا كَمَا تَقُولُ: قَدْ قَتَلْتُ فُلَانًا بِالْعَذَابِ وَإِنْ لَمْ يَم ُتْ ، وَدَلِيلُ هَذَا الْقَوْلِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ, قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَتَوَفَّوْنَ عِدَّتَهُمْ ، وَهُوَ أَضْعَفُ الْوَجْهَيْنِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقَدْ وَافَاهُ حِمَامُهُ, وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ جِنِّي؛لَيْتَ الْقِيَامَةَ يَوْمَ تُوفِيَ مُصْعَبٌ قَامَتْ عَلَى مُضَرٍ وَحُقَّ قِيَامُهَا؛أَرَادَ: وَوُفِيَ ، فَأَبْدَلَ الْوَاوَ تَاءً كَقَوْلِهِمْ تَاللَّهِ وَتَوْلَجٌ وَتَوْرَاةٌ ، فِيمَنْ جَعَلَهَا فَوْعَلَةً. التَّهْذِيبُ: وَأَمَّا الْمُوَافَا ةُ الَّتِي يَكْتُبُهَا كُتَّابُ دَوَاوِينِ الْخَرَاجِ فِي حِسَابَاتِهِمْ فَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِكَ أَوْفَيْتُهُ حَقَّهُ وَوَفَّيْتُهُ حَقَّهُ وَوَافَيْ تُهُ حَقَّهُ ، كُلُّ ذَلِكَ بِمَعْنَى: أَتْمَمْتُ لَهُ حَقَّهُ ، قَالَ: وَقَدْ جَاءَ فَاعَلْتُ بِمَعْنَى أَفْعَلْتُ وَفَعَّلْتُ فِي حُرُوفٍ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. يُ قَالُ: جَارِيَةٌ مُنَاعَمَةٌ وَمُنَعَّمَةٌ ، وَضَاعَفْتُ الشَّيْءَ وَأَضْعَفْتُهُ وَضَعَّفْتُهُ بِمَعْنًى ، وَتَعَاهَدْتُ الشَّيْءَ وَتَعَهَّدْتُهُ وَبَاعَدْ تُهُ وَبَعَّدْتُهُ وَأَبْعَدْتُهُ ، وَقَارَبْتُ الصَّبِيَّ وَقَرَّبْتُهُ ، وَهُوَ يُعَاطِينِي الشَّيْءَ وَيُعْطِينِي, قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ؛كَأَنَّ الْأَتْحَمِيَّةَ قَامَ فِيهَا لِحُسْنِ دَلَالِهَا رَشَأٌ مُوَافِي؛قَالَ الْبَاهِلِيُّ: مُوَافِي مِثْلُ مُفَاجِي, وَأَنْشَدَ؛وَكَأَنَّمَا وَافَاكَ يَوْمَ لَقِيتَهَا مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ عَاقِدٌ مُتَرَبِّبُ؛وَقِيلَ: مُوَافِي قَدْ وَافَى جِسْمُهُ جِسْمَ أُمِّهِ أَيْ صَارَ مِثْلَهَا. وَالْوَفَاءُ: مَوْضِعٌ, قَالَ ابْنُ حِلِّزَةَ؛فَالْمُحَيَّاةُ فَالصِّفَاحُ فَأَعْنَا قُ قَنَانٍ فَعَاذِبٌ فَالْوَفَاءُ؛وَأَوْفَى: اسْمُ رَجُلٍ.

أضف تعليقاً أو فائدة