أأبكاكَ رسمُ المنزلِ المُتقادمِ
35 أبيات
|
197 مشاهدة
أأبـكـاكَ رسـمُ المـنـزلِ المُـتقادمِ
بـأمْـراسَ أقـوى مـن حلولِ الأصارمِ
وجــرَّتْ بـهـا العَـصـرَيْـنِ كـلُّ مُـطـلّةٍ
جَــنــونٍ ومَــوجٍ طَـمَّ فـوقَ الجـراثِـمِ
إلى دَبْـرِ شـمسٍ لم يدَعْ سنَنُ الصَّبا
ولا قـصـفُ زَمـزامِ الأتِـيِّ اللوالِمِ
ســوى أنَّ دَوداةً مَــلاعــبَ صِــبــيــةٍ
عـلى مُـستوى منْ بينَ تِيكَ المخارمِ
وأخــلاقٍ أنـواءٍ تَـعـاوَرُن مَـرْبـعـاً
عـليـهـنَّ رُوقـاتُ القِـيـانِ الخوادمِ
سَــجَــوْنَ أديـمَ الأرضِ حـتـى أحَـلْنَهُ
دونَ المُـــفـــعِـــمـــاتِ الغـــواشـــمِ
فـأنـتَ تـرى مـنـهـنَّ شَـدْواً تـكـلَّفـتْ
بــهِ لكَ آيــاتُ الرســومِ الطَّواســمِ
كـمـا ضـربَـتْ وشـمـاً يـدا بـارقِـيّـةٍ
بـنَـجـرانَ أقْـرَتْهُ ظـهـورَ المـعـاصمِ
أنـاءتْ ولم تُـنـضِـجْ فأنتَ ترى لها
قـروفـاً نـمَـتْ مـنـهنَّ دونَ البَراجمِ
إلى أذرُعٍ وشَّمـــْنَهـــا فـــكـــأنّهــا
عَــلاهُـنَّ ذَرُّ المـغْـضَـنـاتِ الرَّواهـمِ
فـأمـرَتْ بـهـا عـيـناكَ لمّا عرفْتَها
بـمُـبْـتَـدِرٍ نَـظْـمِ الفـريـدَيْـنِ سـاجمِ
غـروبـاً وأجـفـانـاً تـفـيـضُ كـأنـما
هـمـتْ مـن مـرشاتِ الشنانٍ الهزائمِ
لعِـرفـانِكَ الرَّبْعَ الذي صدعَ العصا
بـهِ البَـيـن صَـدعاً ليسَ بالمُتلائمِ
وقـدْ كـنـتُ أدري أنَّ للبَـيـنِ صَـيحةً
عـلى الحـيِّ مـن يـومٍ لنـفـسِكَ ضائمِ
كـصـيـحـتِهِ يـومَ اللِّوى حـينَ أشرفَتْ
بــأسـفـلِ ذي بَـيـضٍ نـعـاجُ الصَّرائمِ
لبِـسْـنَ المُـوشَّى العـصْبَ ثمَّ خطَتْ بهِ
لِطـافُ الكُـلى بُـدْنٌ عِـراضُ المـآكـمِ
يُـــدَرِّيـــنَ بــالداري كــلَّ عــشــيّــةٍ
وحُــمِّ المَــداري كــلّ أسـحـمَ فـاحـمِ
إذا هـنَّ سـاقَـطْـنَ الأحاديثَ للفتى
سِـقـاطَ حـصـى المَرجانِ من كفِّ ناظمِ
رمَـيْـنَ فـأنـفَـذْنَ القـلوبَ ولا ترى
دمـاً مـائراً إلا جوىً في الحَيازمِ
وخـــبَّرَكِ الواشـــونَ ألاّ أحـــبُّكـــمْ
بــلى وسـتـورِ اللهِ ذاتِ المـحـارمِ
أصُـدُّ ومـا الهـجـرُ الذي تـحـسبينَهُ
عـزاءً بـنـا إلاّ ابـتِلاعَ العَلاقمِ
حَـيـاءً وبُـقْـيـاً أن تـشـيـعَ نَـمـيمةٌ
بــنــا وبــكــمْ أُفٍّ لأهـلِ النَّمـائمِ
أمــا إنّهُ لوْ كــانَ غــيـركَ أرقـلَتْ
إليـهِ القَـنا بالمُرهفَاتِ اللهاذمِ
ولكـنْ وبـيـتِ اللهِ مـا طَـلَّ مـسلماً
كـغُـرِّ الثـنـايـا واضـحاتِ المَلاغمِ
إذا ما بدَتْ يوماً علاقاءُ أو بَدا
أبـو تـوأمٍ أو شِمتَ دَيرَ ابنِ عاصمِ
قـيـاسـرَ شِـيـعـتْ بـالهِـنـاءِ وصُـتّمَتْ
مـصَـفّـقـةَ الأقـيـانِ قَـيـنِ الجماجمِ
يُـرَجِّعـْنَ مـن رُقْـشٍ إذا مـا أسـلْنَها
وقَـرْقَـرْنَ أوْعَـتْهـا جِـراءُ الغَـلاصمِ
بــكــيـتَ وأذريـتَ الدمـوعَ صَـبـابـةً
وشـوقـاً ولا يـقـضـي لُبـانـةَ هـائمِ
كـأنْ لم أُبـرِّحْ بـالغَـيـورِ وأقـتَتِلْ
بـتَـفـتـيرِ أبصارِ الصِّحاحِ السقائمِ
ولمْ ألهُ بـالحِـدْثِ الألَفِّ الذي لهُ
غـدائرُ لم يُـحـرمْـنَ فـارَ اللطـائمِ
إذِ اللهـوُ يَـطْبِيني وإذا استَمِيلُهُ
بـمُـحْـلَوْلَكِ الفَـودَيْنِ وحْفِ المقادمِ
وإذ أنــا مُــنــقــادٌ لكــلِّ مُــقَــوَّدٍ
إلى اللهـوِ حَـلاّفِ البَـطـالاتِ آثمِ
مُهـيـنِ المـطـايـا مُـتلِفٍ غيرَ أنّني
عـلى هُـلْكِ مـا أتـلفـتُهُ غـيرُ نادمِ
أرى خـيـرَ يـومَـيَّ الخَسيسَ وإنْ غلا
بـيَ اللؤمُ لم أحـفِـلْ مـلامةَ لائمِ
فــإنَّ دمــاً لو تــعـلمـيـنَ جَـنَـيْـتِهِ
عـلى الحـيِّ جـانـي مثلِهِ غيرُ سالمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك