أَأَطلالُ دارٍ مِن سُعادَ بِيَلبَنِ
29 أبيات
|
419 مشاهدة
أَأَطــلالُ دارٍ مِــن سُــعــادَ بِــيَـلبَـنِ
وَقَــفــتُ بِهــا وَحـشـاً كَـأَن لَم تُـدَمَّنِ
إِلى تَــلَعــاتِ الخُــرجِ غَــيَّرَ رَسـمَهـا
هَــمــائِمُ هَــطّــالٍ مِــنَ الدَلوِ مُـدجِـنِ
عَــرَفــتُ لِسُـعـدى بَـعـدَ عِـشـريـنَ حـجَّةً
بِهـا دَرسُ نُـؤيٍ فـي المَـحَـلَّةِ مُـنـحـنِ
قَــديــمٌ كَــوَقــفِ العـاجِ ثُـبِّتـَ حَـولَهُ
مَـــغـــارِزُ أَوتـــادٍ بِـــرَضـــمٍ مُـــوَضَّنِ
فَــلا تُــذكِــراهُ الحــاجِــبِــيَّةــَ إِنَّهُ
مَــتــى تُـذكِـراهُ الحـاجِـبِـيَّةـَ يَـحـزَنِ
تَـراهـا إِذا اِسـتَـقـبَـلتَهـا مُـحزَئِلَّةً
عَــلى ثَــفَــنٍ مِــنــهــا دَوامٍ مُــسَــفَّنِ
كَـأَنَّ قُـتـودَ الرَحـلِ مِـنـهـا تُـبينُها
قُــرونٌ تَــحَــنَّتــ فــي جَـمـاجِـمِ أَبـدُنِ
كَــأَنَّ خَــليــفَــي زَورِهــا وَرَحــاهُـمـا
بُــنــى مَــكَـوَيـنِ ثُـلِّمـا بَـعـدَ صَـيـدَنِ
إِلى اِبـنِ أَبـي العاصي بِدَوَّةَ أَرقَلَت
وَبِـالسَـفحِ مِن ذاتِ الرُبى فَوقَ مُظعِنِ
بِـشُـعـثٍ عَـلَيـهـا غَـيّـرَ السَـيـرُ مِنهُمُ
صَـــفـــاءَ وُجــوهٍ وَهــيَ لَم تَــتَــشَــنَّنِ
إِذا ذَرَّ قَـرنُ الشَـمـسِ مـالَت طُـلاهُـمُ
عَــلَيـهـا وَأَلقَـوا كُـلَّ سَـوطٍ وَمِـحـجَـنِ
كَـأَنَّهـُمُ كـانـوا مِـنَ النَـومِ عاقَروا
بِــلَيــلٍ خَـراطـيـمَ السُـلافِ المُـسَـخَّنِ
إِلى خَــيــرِ أَحـيـاءِ البَـرِيَّةـِ كُـلِّهـا
لِذي رَحِـــــمٍ أَو خُـــــلَّةٍ مُـــــتَـــــأَسِّنِ
لَهُ عَهـــدُ وُدِّ لَم يُـــكَـــدَّر يَـــزيــنُهُ
رَدى قَــولِ مَــعــروفٍ حَــديــثٍ وَمُـزمِـنِ
وَلَيـسَ اِمـرؤُ مَن لَم يَنَل ذاكَ كَاِمرِئٍ
بَـدا نُـصـحُهُ فَـاِسـتَـوجَبَ الرِفدَ مُحسِنِ
فَـإِن لَم تَـكُـن بِـالشَأمِ داري مُقيمَةً
فَــإِنَّ بِــأَجــنــاديــنَ مِــنّـي وَمَـسـكِـنِ
مَـنـازِلَ لَم يَـعـفُ التَـنـائي قَديمَها
وَأُخــرى بِــمَــيّــا فــارِقـيـنَ فَـمَـوزَنِ
إِذا النَـبـلُ في نَحرِ الكُمَيتِ كَأَنَّها
شَــوارِعُ دَبــرٍ فــي حُــشــافَــةِ مُـدهـنِ
وَأَنــتَ كَــريـمٌ بَـيـنَ بَـيـتـي أَمـانَـة
بِــعَــليـاءِ مَـجـدٍ قُـدَّمَـت لَكَ فَـاِبـتَـنِ
مَــصــانِــعَ عِـزٍّ لَيـسَ بِـالتّـربِ شُـرِّفَـت
وَلَكِــن بِــصُــمَ السَــمــهَــرِيِّ المُـعَـرَّنِ
وَقَــد عَــلِمَــت قِــدمــاً أُمَـيَّةـُ أَنـكُـم
مِـنَ الحَـيِّ مَـأوى الخـائِفِ المُـتَـحَصِّنِ
وَإِن تَقصُرِ الدَعوى إِلى الرَهطِ قَصرَةً
فَــإِنَّكــَ ذو فَــضــلٍ عَــلى الحَـقِّ بَـيَّنِ
بِـحَـقِّكـَ إِن تَـنـطُـق تَـقُـل غَـيـرَ مُهجِرٍ
صَـوابـاً وَإِن يَخفَف حَصى القَومِ تَرزُنِ
بَهـاليـلُ مَـعـروف لَكُـم أَن تَـفَـضَّلـوا
وَأَن تَـحـفَظوا الأَحسابَ في كُلِّ مَوطِنِ
بِــصَــبـرٍ وَإِبـقـاءٍ عَـلى جُـلِّ قَـومِـكُـم
عَــلى كُــلِّ حــالٍ بِـالأُنـا وَالتَـحَـنُّنِ
وَليــنٍ لَهُــم حَــتّــى كَــأَنَّ صُــدورَهُــم
مِــن الحِــلمِ كــانَـت عِـزَّةً لَم تَـخَـشَّنِ
وَأَنـتَ فَـلا تُـفـقَـد وَلا زالَ مِـنـكُـمُ
إِمــامٌ يُــحَــيّــا فــي حِــجــابٍ مُـسَـدَّنِ
أَشَــمُّ مِــنَ الغــاديــنَ فــي كُـلِّ حُـلَّةٍ
يَـمـيـسـونَ فـي صِـبغٍ مِنَ العَصبِ مُتقَنِ
لَهُـم أُزُرٌ حُـمـرُ الحَـواشـي يَـطَـونَهـا
بَـأَقـدامِهِـم فـي الحَـضـرَمِـيِّ المُـلَسَّنِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك