أَأَطلالُ سَلمى بِاللَوى تَتَعَهَّدُ

20 أبيات | 264 مشاهدة

أَأَطــلالُ سَــلمــى بِــاللَوى تَــتَــعَهَّدُ
وَلَمّـا وَقَـفـنـا والقُلوبُ عَلى الغَضا
وَلِلدَّمـــعِ سَـــحٌّ وَالفَـــرائِصُ تُـــرعَــدُ
وَبَــيــنَ التَـراقـي وَاللَهـاةِ حَـرارَةٌ
مَـكـانَ الشَـجـا مـا إِن تَـبوحُ فَتُبرَدُ
أَقــولُ لِمــاءِ العــيـنِ أَمـعِـن لَعَـلَّه
بِـمـا لا يُرى مِن غائِبِ الوَجدِ يَشهَدُ
فَـلَم أَدرِ أَنَّ العَـيـن قَـبـلَ فِـراقِها
غَـداةَ الشَـبا مِن لاعِجِ الوَجدِ تَجمدُ
وَلَم أَرَ مِـثـلَ العَـيـنِ ضَـنَّتـ بِمائِها
عَـليَّ وَلا مِـثـلي عَـلى الدَمـعِ يَـحسُدُ
وَسـاوى عَـليَّ البَـيـنُ أَن لَم يَرينَني
بَـكـيـتُ وَلَم يُـترَك لِذي الشَجوِ مَقعَدُ
وَلَمَـا تَـدانـى الصُـبحُ نادوا بِرحلَةٍ
فَــقُــمــنَ كَــســالى مَــشــيُهُــنَّ تــأَوُّدُ
إِلى جِــلَّةٍ كَـالهُـضـبِ لَم تَـعـدُ أَنَّهـا
بِــوازِلُ عــامٍ وَالسَــديــسُ المــعــبَّدُ
إلى كُـــلِّ هَـــجــهــاجِ الرَواحِ كَــأَنَّهُ
شَــكــجٍ بِــلَهــاةِ الحَـلقِ أَو مُـتَـكَـيِّدُ
تَـــمُـــجُّ ذَقـــاريـــهُـــنَّ مـــاءَ كَــأَنَّهُ
عَــصـيـمٌ عَـلى جـارِ السَـوَالِفِ مُـعـقَـدُ
وَهُـــنَّ مُـــنــاخــاتٌ يُــجَــلَّلنَ زيــنَــةً
كَما اِقتانَ بِالنَّبتِ العَهادُ المُجَوَّدُ
تَــأطّــرنَ حَــتّــى قُـلتُ لَسـنَ بَـوارِحًـا
وَذُبـنَ كَـمـا ذابَ السَـديـفُ المَـسَرهَدُ
عَـبـيـرًا وَمِـسكًا مانَه الرَشحُ رادِعًا
بِهِ مِـــحـــجَـــرٌ أَو عـــارِضٌ يَــتَــفَــصَّدُ
وَأَجـمَـعـنَ بَـيـنًـا عـاجِـلاً وَتَـرَكـنَني
بِــفــيــفــا خُــرَيــمٍ قــائِمًـا أَتَـلَدَّدُ
كَــمــا هــاجَ إِلفٌ صــابِــحـاتٍ عَـشـيـةً
لَهُ وَهــوَ مَــصــفــودُ اليَـدَيـنِ مُـقَـيَّدُ
فَـقَـد فُـتـنَـنـي لَمّـا وَرَدن خَـفـيـنَنا
وَهُـــنَّ عَـــلى مــاءٍ حــراضــة أبــعــد
فـو الله مـا أَدري أَطيَخًا تَواعدوا
لِتِـــمِّ ظَـــمٍ أَم مـــاءَ حَـــدَةَ أَورَدوا
وَبِـالأَمـسِ مـا رَدُّوا لِبـيـنٍ جِـمالَهُم
لَعَــمــري فَـعـيـلَ الصَّبـَ مَـن يَـتَـجَـلَّدُ
وَقَــد عَــلِمَــت تِــلكَ المَـطِـيَّةـُ أَنَّكـُم
مَـتـى تَـسـلُكـوا فَـيفا رَشادٍ تَخوَّدوا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك