أَأَطْلُبُ يا مُحَمَّدُ أَنْ يَؤُولا

19 أبيات | 316 مشاهدة

أَأَطْـلُبُ يـا مُـحَـمَّدُ أَنْ يَؤُولا
لِغَـيـرِكَ وِدُّ قَـلْبـي أو يَمِيلا
وَأَرجـو غَـيْرَ بابِكَ لي مَراماً
وأَقـصِـدُ غَيرَ رَبعِكَ لي مَقيلا
وأَخـطِـب غَـيـر شَمسكَ أَن تُجَلَّى
وأَسـأَل غَـيْرَ مائِكَ أَنْ يَسِيلا
وَقَـد أَنـجَحت لي بِنَدَاكَ مَسْعىً
وَقَـدْ حَـقَّقـْتَ لي أَمـلاً وَسُولا
جَـعـلْتَ بِجَاهِكَ العَلْياءَ دُوني
وَرُعْتَ بِبأْسِكَ الخَطْبَ المَهُولا
وَمَا أَنَا مُنْكِرٌ تِلْكَ العَطَايَا
وَمَا أَنا جَاحِدٌ ذَاكَ الجَمِيلا
وَلا أَنـا قـانِعٌ لَكَ مِنْ وِدَادٍ
بِـأَنْ أُثْـنِي عَلَيْكَ وَأَنْ أَقُولا
عَـلى أَنّـي فـتـىً فَـطِـنٌ بَـليـغٌ
بَـلوغٌ مـا سَـلَكْـتُ لَهُ سَـبِـيلا
بِـأَلْفَـاظٍ تَـخِـرُّ لَهَا القَوافِي
وَيَـنْـقَادُ القَريضُ لَهَا ذَلُولا
إذا مَـرَّتْ عَـلى أُذُنَـيْ فَـصـيـحٍ
سِــوَاكَ يَـعِـضُّ إِصْـبَـعَه طَـوِيـلا
وَمَـا أَنـا بالغٌ بِكَثيرِ مَدْحِي
مِنَ الكَرمِ الَّذي تَحْوي قَليلا
وأَنْـتَ أَعـزّ أَنْ تُـدْعَـى عَزِيزاً
وأَنْـتَ أَجَـل أَنْ تُـدْعَـى جَلِيلا
وَأَنْــتَ أَخٌ لِكُــلّ غَــريــبِ دَارٍ
إِذا عَدِمَ القَرابةَ والخَلِيلا
يُـسـلّي لَفْـظُـكَ الصَّبـَّ المُـعَنَّى
وَيَشْفي ذِكْرُكَ الدَّنِفَ العَليلا
إِذَا وَهَـبَ الإلهُ لنـا عُقُولاً
وَهَـبْـتَ لِمـا وُهِـبْـنَـاهُ عُقُولا
فِداؤُكَ مَنْ تَدِينُ لَهُ الأَماني
بِـأَنْ يَـلْقَـى إِلَيْـكَ لَهُ وُصُولا
وَمَـنْ هُـوَ دُونَ أَنْ يَرْنُو بِطَرْفٍ
إِلَيـكَ فَـكَـيْـفَ تَـنْـظُره عَدِيلا
تُـرَى شَـمْسُ الضُّحى إِبّان تَبْدُو
وَتُـنْـظَرُ حِينَ تُنْتَسبْ الأُصُولا
فَمَنْ وَافى يَعيبُ الشَّمْسَ يَوْماً
كَــفـاهُ عـلى جَهَـالتِهِ دَليـلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك