أَبائِنَةٌ سُعدى نَعَم سَتَبينُ
26 أبيات
|
487 مشاهدة
أَبــائِنَــةٌ سُــعــدى نَــعَــم سَـتَـبـيـنُ
كَـمـا اِنـبَـتَّ مِن حَبلِ القَرينِ قَرينُ
أَإِن زُمَّ أَجـــمـــالٌ وَفــارَقَ جــيــرَةٌ
وَصــاحَ غُــرابُ البَــيـنِ أَنـتَ حَـزيـنُ
كَـأَنَّكـَ لَم تَـسـمَـع وَلَم تَـرَ قَـبـلَها
تَــــفَــــرُّقَ أُلّافٍ لَهُــــنَّ حَــــنـــيـــنُ
حَــنــيــنٌ إِلى أُلّافِهِــنَّ وَقَــد بَــدا
لَهُــنَّ مِــن الشَــكِّ الغَــداةَ يَــقـيـنُ
وَهــاجَ الهَــوى أَظـعـانُ عَـزَّةَ غُـدوَةً
وَقَــد جَــعَــلَت أَقــرانُهُــنَّ تَــبــيــنُ
فَـلَمّـا اِسـتَـقَـلَّت عَـن مَناخٍ جِمالُها
وَأَســفَـرنَ بِـالأَحـمـالِ قُـلتُ سَـفـيـنُ
تَـأَطَّرنَ فـي المـيـنـاءِ ثُـمَّ تَـرَكـنَهُ
وَقَــد لاحَ مِــن أَثــقــالِهِــنَّ شـحـونُ
كَــأَنّــي وَقَــد نُــكِّبـنَ بَـرقَـةَ واسِـطٍ
وَخَــلَّفــنَ أَحــواضَ النُـجَـيـلِ طَـعـيـنُ
فَـأَتـبَـعـتُهُـم عَـيـنَـيَّ حَـتّـى تَلاحَمَت
عَــلَيـهـا قِـنـانٌ مِـن خَـفَـيـنَـنَ جـونُ
فَقَد حالَ مِن حَزمِ الحَماتَينِ دونَهُم
وَأَعــرَضَ مِــن وادي البُـليـدِ شُـجـونُ
وَفـاتَـتـكَ عـيـرُ الحَـيِّ لَمّـا تَـقَلَّبَت
ظُهــورٌ بِهِــم مِــن يَــنــبُــعٍ وَبُـطـونُ
وَقَـد حـالَ مِـن رَضـوى وَضَيبَرَ دونَهُم
شَـــمـــاريــخُ لِلأَروى بِهِــنَّ حُــصــونُ
عَلى الكُمتِ أَو أَشباهِها غَيرَ أَنَّها
صُهــابِــيَّةــٌ حُــمــرُ الدُفــوفِ وَجــونُ
وَأَعــرَضَ رَكــبٌ مِــن عَـبـاثِـرِ دونَهُـم
وَمِــن حَـدِّ رَضـوى المُـكـفَهِـرِّ جَـبـيـنُ
فَـأَخـلَفـنَ مـيـعـادي وَخُـنَّ أَمـانَـتـي
وَلَيــسَ لِمَــن خــانَ الأَمــانَـةَ ديـنُ
وَأَروَثــنَهُ نَــأيــاً فَــأَضــحـى كَـأَنَّهُ
مُــخــالِطُهُ يَــومَ السُــرَيــرِ جُــنــونُ
كَــذَبــنَ صَـفـاءَ الوُدِّ يَـومَ شَـنـوكَـةٍ
وَأَدرَكَـــنـــي مِـــن عَهـــدِهِــنَّ وُهــونُ
وَإِنَّ خَــليـلاً يُـحـدِثُ الصَـرمَ كُـلَّمـا
نَـــأَيـــتَ وَشَـــطَّتـــ دارُهُ لَظَـــنـــونُ
وَطـافَ خَـيـالُ الحـاجِـبِـيَّةـِ مـوهِـنـاً
وَمَــــرَّ وَقَــــرنٌ دونَهــــا وَرَنـــيـــنُ
وَعــاذِلَةٍ تَــرجـو لِيـانـي نَـجَهـتُهـا
بِــأَن لَيــسَ عِــنــدي لِلعـواذِلِ ليـنُ
تَـلومُ اِمـرِءاً فـي عُـنـفُـوانِ شَبابِهِ
وَلِتَّركِ أَشــيــاعَ الصَــبــابَــةِ حـيـنُ
وَمـا شَـعَـرَت أَنَّ الصِـبا إِذ تَلومُني
عَــلى عَهــدِ عــادٍ لِلشَــبــابِ خَـديـنُ
وَإِنِّيـــ وَلَو دامـــا لأَعــلَمُ أَنَّنــي
لِحُــــفــــرَةِ مَـــوتٍ مَـــرَّةً لَدَفـــيـــنُ
وَأَنِّيــَ لَم أَعـلَم وَلَم أَجِـدِ الصِـبـا
يُـــلائِمُهُ إِلّا الشَـــبـــابَ قَـــريــنُ
وَأَنَّ بَـيـاضَ الرَأسِ يُـعـقِـبُ بِـالنُهى
وَلَكِـــنَّ أَطـــلالَ الشَــبــابِ تَــزيــنُ
لَعَــمــري لَقَــد شَــقَّتـ عَـلَيَّ مَـريـرَةٌ
وَدارٌ أَحَـــلَّتـــكِ البُــوَيــبَ شَــطــونُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك