أَبو البِحارِ وَما تَحويهِ مِن سَمَكٍ
16 أبيات
|
325 مشاهدة
أَبـو البِـحـارِ وَمـا تَـحـويهِ مِن سَمَكٍ
يـا نَهـرُ أَنتَ وَمَن يُنشي الرِياحينا
وَالدَوحُ وَالطَـيـرُ وَالأَعطارُ تَخلُقُها
وَاللَونُ أَخـرَجَـتـهُ يَـزهـو أَفـانـيـنا
تُـعـطـي إِلى الطـائِرِ الصَدّاحِ مَأكَلَهُ
مِـنَ الحُـبـوبِ وَمـا تُـحـيي مِنَ الثَمَرِ
لِكَـي يَـطـيـرَ إِلى الآفـاقِ مُـنـتَـقِلاً
وَيَـأمَـنَ المَـوتَ جـوعـاً وَهـوَ في سَفَرِ
وَأَنـتَ تُـعـطـي سِـمـاكَ البَحرِ عَن سِعَةٍ
مـا تَـشـتَهـيـهِ مِـنَ المَأكولِ ديدانا
تُحيي لَها العُشبَ كَي تَرعاهُ في دَعَةٍ
وَالريــحُ تَــنـشِـقُهُ روحـاً وَرَيـحـانـا
نَــشَــرتَ قَــوسَ إِخـاءَ رَمـزِ نَهـضَـتِـنـا
وَكَـم نَـشَـرتَ لَنـا يـا نَهـرُ مِـن سـورِ
وَكَــم نَــشَــرتَ خَــيــالاً كُــلُّ جَـوهَـرِه
مُــرَكَــبٌ مِـن مَـزيـجِ النـورِ وَالثَـمـرِ
وَكَــوثَــرٌ أَنــتَ لِلبَــرســيـمِ يَـنـهَـلُهُ
عَـذبـاً وَفـيـضٌ عَلى الأَعشابِ يُحييها
وَلِلمَــراعــي الَّتـي فـاضَـت رَوائِحُهـا
تَـمُـدُّهـا بِـرَحـيـقِ المـاءِ تَـسـقـيـهـا
وَرُبَّ زَهــــرٍ نَـــمـــا فـــي ظِـــلِّهِ وَرَقٌ
مِــن رِقَّةـٍ كَـجَـنـاحِ الطـائِرِ الشـادي
وَرُبَّ قَـــمـــحٍ وَغـــابٍ مُـــزهِــرٍ أَبَــدا
أَحـيَـيتَها أَنتَ يا نَهرُ عَلى الوادي
وَكَـم بَـكَـرتَ إِلى الطُـغـيـانِ تَمنَحُها
مِـن سَـلسَـلٍ راحَ يَـجري في البَساتينِ
وَكَـم بَـعَـثـتَ إِلى الجَـمـيـزِ مِـن مَدَدٍ
مُــرَقـرَقٍ سـارَ مِـنـهُ فـي الشَـرايـيـنِ
وَأَنـتَ خَـصـبٌ عَـلى الجَـوزاءِ نُـبـصِـرُهُ
فـي غَـيثِها وَهوَ يَهمي في الخَميلاتِ
تَـعـلو بُـخـارا إِلى آفـاقِهـا صُـعـدا
وَتَـسـتَـحـيـلُ مِـيـاهـاً فـي السَـماواتِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك