أخا الأقلام والشطبِ

36 أبيات | 191 مشاهدة

أخــا الأقــلام والشــطــبِ
ومـــــــوئلَ كـــــــل ذي أدب
لأنـك يـوم تشتدّ الرزايا
مــــــــفــــــــزع العــــــــرب
فــتــاهـم بـالمـحـبـة أنـت
لا بـــالجـــاه والحـــســـب
ورايـــتـــهـــم إذا شـــدوّا
عـــلى بـــاغ ومـــغـــتــصــب
يـــفـــدّونـــك بـــالدنــيــا
بــــــكــــــل أخ وكــــــل أب
حــــبــــبـــتـــك قـــبـــل أن
ألقـاك مـحمولا على طربي
ومـــــــا لي مـــــــأرب إلا
لقـــاك وجـــلّ مــا طــربــي
فــأنــت مــعــوّل الافـهـام
يـــــوم الشـــــك والريــــب
حــبــبــتــك نــغـمـة عـذبـت
عــلى ثـغـر الهـوى الرطـب
وعــقــلا هـانـئ اللفـتـات
مــهــمــا كــان مــن صــخــب
وهــا أنــا مـنـذ مـا أنـا
فــي ذمـام فـنـائك الرحـب
تـنـقّـل بـي السجايا الغر
مــــن عـــجـــب إلى عـــجـــب
فــمــا أعــجــب عــن بــعــد
وأدهـــش فـــكــر مــرتــقــب
يــقــل بــجــنـب مـا يـبـدو
لراء دون مـــــا حُـــــجُــــب
وليــــــــــس الورد للوارد
مـــن بـــعــد كــمــن كــثــب
أمـــحـــروم فــدتــك الروح
مـــا الحـــرمــان للشــهــب
تـــعـــالت لا تــنــال ولو
بــــظــــن طـــوارق الكـــرب
لهـا الدنـيـا تـدور بـهـا
فـــمـــن فـــلك إلى قـــطــب
ومــا فــي الأرض مـن زهـر
ومــا فــي اليـم مـن عـبـب
ومــا يـسـرح فـي الأجـواء
مــــــن لون ومـــــن لهـــــب
أهـذا البـعـد مـا يـشـقيك
خـــلف مـــطـــارح السُـــحُــب
وإشــــراق عـــلى الآفـــاق
لم تــــبــــرح ولم تـــغـــب
فـديـتـك هـل بـطـبع الضوء
شــيــئاً غــيــر مــنــســكــب
ويــسـأل عـن رفـاء النـار
فــــــيـــــه لبـــــثّه الأرب
وعــمــا تـسـتـطـيـب الزهـر
مـــن ســـلســـاله الخـــصــب
وهــل يــجــفــو إذ جــحــدت
فــيــلفــى غــيــر مــنـسـرب
أهـــالك أن يـــبــثــك مــن
يـــبـــثــك حــب مــكــتــنــب
حــبــبــتــك شــاعـراً غَـرِداً
أتــى الدنــيــا بــلا أرب
يــولّهــة الجــمـال الطـلق
فـــي الأحـــداق والشــنــب
وفي الأغصان في الأوراق
والأوداء والهـــــــضـــــــب
يــهـل عـلى الضـيـاء سـنـى
ويــعــجــز خــمــرة العـنـب
وإنــســانــاً أخــاً للنــاس
فــــي هـــمـــم وفـــي وصـــب
يــكــفــكــف دمــع مـنـتـحـب
ويـــثـــلج صــدر مــكــتــئب
كــأن جــراحــهــم تــدمـيـه
مـــا عـــصــيــت ولم تــطــب
فـكـن مـن أنـت حـسـبك ذاك
مــــن غــــر ومــــن نـــســـب
نـــعـــلّك مــا يــثــوب إذا
وفـــاء النـــاس لم يــثــب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك